بايدن يستعد للمناظرة الأولى بإعلان يهاجم «المجرم المدان»

حملته جمعت 30 مليون دولار في تجمع شارك فيه أوباما ونجوم هوليوود

الرئيس الأميركي جو بايدن يقف مع الرئيس الأسبق باراك أوباما على خشبة المسرح خلال حملة لجمع التبرعات في مسرح بيكوك بلوس أنجليس السبت (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يقف مع الرئيس الأسبق باراك أوباما على خشبة المسرح خلال حملة لجمع التبرعات في مسرح بيكوك بلوس أنجليس السبت (أ.ف.ب)
TT

بايدن يستعد للمناظرة الأولى بإعلان يهاجم «المجرم المدان»

الرئيس الأميركي جو بايدن يقف مع الرئيس الأسبق باراك أوباما على خشبة المسرح خلال حملة لجمع التبرعات في مسرح بيكوك بلوس أنجليس السبت (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يقف مع الرئيس الأسبق باراك أوباما على خشبة المسرح خلال حملة لجمع التبرعات في مسرح بيكوك بلوس أنجليس السبت (أ.ف.ب)

نجحت حملة الرئيس الأميركي جو بايدن في جمع أكثر من 30 مليون دولار من التبرعات في حفل لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الذي شارك فيه الرئيس الأسبق باراك أوباما وكبار مشاهير هوليوود، وتخطت سقف المبالغ التي حققتها في الحشد الانتخابي في مدينة نيويورك في مارس (آذار) الماضي التي شارك فيها كل من أوباما والرئيس الأسبق بيل كلينتون وجمعت 26 مليون دولار.

وبينما تتقدم حملة بايدن على حملة منافسه الرئيس السابق دونالد ترمب في جمع التبرعات استعداداً للانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، فإن استطلاعات الرأي تظهر تقدم ترمب في الولايات المتأرجحة التي يمكن أن تحسم الانتخابات. وتظهر الاستطلاعات قلق الناخبين من عمر الرئيس بايدن وقدرته البدنية والذهنية خاصة بعد مشاهد خلال حفل البيت الأبيض الذي ظهر فيه متجمداً لعدة دقائق، وتكرر الأمر في الحدث الانتخابي في كاليفورنيا، حيث تجمد بايدن لعدة دقائق أثناء تحية الجماهير في نهاية الحدث، وبادر أوباما إلى اصطحابه للخارج.

ويعتزم بايدن التوجه إلى منتجع كامب ديفيد هذا الأسبوع للتحضير لأول مناظرة له مع ترمب، وهو المنتجع الذي عادة ما استخدمه رؤساء سابقون مثل جيمي كارتر ورونالد ريغان وجورج بوش الأب وباراك أوباما للاستعداد للمناظرات الرئاسية والتخطيط للحملات الانتخابية.

وصعّدت حملة بايدن هجماتها ضد ترمب، واستغلت الحكم الصادر بإدانة الرئيس السابق في قضية عرفت باسم أموال الصمت، وأطلقت حملة إعلانية ضخمة بقيمة 50 مليون دولار تنتقد ترمب، وتصفه بأنه «مجرم مدان».

وبدأت حملة بايدن في بث الإعلان ومدته 30 ثانية، الاثنين، في عدد كبير من الولايات التي تشهد منافسة بين المرشحين. ويُظهر الإعلان مقاطع لترمب في المحكمة حيث يقول: «لقد ظهر ترمب على حقيقته وأدين في 34 تهمة جنائية، وأدين بالاعتداء الجنسي، وارتكب احتيالاً مالياً، بينما كان جو بايدن يعمل من أجل خفض تكاليف الرعاية الصحية»، ويختتم الإعلان بالقول إن «هذه الانتخابات تجري بين مجرم مدان لا يسعى إلا من أجل مصلحته، ورئيس يناضل من أجل عائلتك».

ويأتي بث الإعلان قبل عشرة أيام من عقد المناظرة الرئاسية الأولى المقررة في السابع والعشرين من يونيو (حزيران) في مدينة أتلانتا على شبكة «سي إن إن». ويعمل كلا المرشحين الجمهوري دونالد ترمب والديمقراطي جو باين مع مستشارين مقربين قبل المواجهة وجهاً لوجه، حيث ستكون المخاطر عالية إذا حدثت أي زلة لسان أو عبارات «قاتلة» على المستوى السياسي.

ويقود رئيس طاقم الموظفين بالبيت الأبيض رون كلاين، فريق المستشارين للرئيس بايدن للتحضير للمناظرة. ويضم الفريق مساعدين سياسيين، مثل أنيتا دان ومايك دونيلون وسيدريك ريتشموند ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان.

رجل يرتدي قميص «مطلوب لمنصب الرئيس» خلال تجمع انتخابي للرئيس السابق دونالد ترمب في ديترويت 15 يونيو (أ.ف.ب)

تكتيكات بايدن

وقالت جين أومالي ديلون رئيسة حملة إعادة انتخاب بايدن إن الرئيس يخطط لاستخدام توصيف «مدان بقضايا جنائية» في الهجوم على ترمب، وسيعرض خطر ترمب على الديمقراطية الأميركية والترويج للعنف السياسي، وسينتقد خطط ترمب الاقتصادية لخفض الضرائب على الأغنياء، وسيشن هجوماً حول جهود ترمب مع المحكمة العليا لإلغاء «قضية رو ضد وايد»، وتقويض حقوق الإجهاض للمرأة. وأكدت ديلون أن حملة بايدن - هاريس ستركز على «تصريحات ترمب الخطيرة وخطابه المضطرب، وتذكير الناخبين بالفوضى والأذى الذي تسبب فيه ترمب بوصفه رئيسا في السابق».

ومن المتوقع أن يهاجم بايدن منافسه ترمب في تصريحاته المعادة لحلف شمال الأطلسي، وإشادته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوصف ذلك أنه جزء من تكتيكات تصوير ترمب، بوصفه خطراً على الديمقراطية في الداخل والخارج.

وأوضحت مصادر بالحملة الانتخابية أن استراتيجية وتكتيكات المناظرة ستعتمد على إتاحة الفرصة لترمب للإدلاء بتعليقات غاضبة وغريبة بما يسلط الضوء على مزاجه المتقلب وسياساته الخطرة.

هجمات ترمب المضادة

الرئيس السابق دونالد ترمب يلقي الكلمة الرئيسية في تجمع لمنظمة Turning Point Action بديترويت (ميشيغان) 15 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

من جانبه، يواجه المرشح الجمهوري ترمب عملية التحضير للمناظرة بالاستعانة بمجموعة من المساعدين المقربين بينهم سوزي وايلز، وكريس لاسبفينا، وجيسون ميللر، بالإضافة إلى كيليان كونواي التي عملت خلال حملة ترمب السابقة أمام هيلاري كلينتون، وتولت منصباً رفيعاً في البيت الأبيض، خلال ولاية ترمب. وقال أحد المساعدين في الحملة إن مستشاري ترمب طلبوا منه البقاء هادئاً قدر الإمكان، وإعطاء بايدن مساحة لارتكاب زلات لسان لفظية، وتسليط الضوء على عمره بوصفه أكبر رئيس أميركي سناً، وزيادة آثار القلق لدى الناخبين حول لياقة ترمب لتولي منصب رئيس الولايات المتحدة لمدة أربع سنوات أخرى.

وتقول حملة ترمب إن المرشح الجمهوري سيركز في هجماته على بايدن على قضايا الهجرة وارتفاع عدد المهاجرين عند الحدود، وتراجع الاقتصاد وارتفاع معدلات التضخم التي تضرب الأسر الأميركية، وهما أكبر نقاط الضعف السياسية لبايدن على المستوى الداخلي، كما سيوجه ترمب انتقادات لاذعة لسياسات بايدن الخارجية خاصة الانسحاب الفوضوي من أفغانستان، وتعامله مع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» التي أثارت انقسامات داخل الحزب الديمقراطي.

وقال جيسون ميللر كبير مستشاري ترمب إنه «يجري كثيراً من المقابلات الصعبة كل يوم، ويلقي خطابات حاشدة مطولة تمتد لساعات مما يدل على قدرته على التحمل».

الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس السابق دونالد ترمب سيتواجهان في مناظرة مدتها 90 دقيقة تستضيفها شبكة «سي إن إن» 27 يونيو (أ.ف.ب)

ويواجه كل من ترمب وبايدن تحدي جذب الناخبين الأميركيين والتأثير في الناخبين الذين لم يقرروا أمرهم، لكن القواعد الجديدة التي طالب بها بايدن، خاصة فيما يتعلق بعدم وجود جمهور خلال المناظرة قد تلعب الدور الأكبر في تعزيز نقاط قوة بايدن، حيث دأب ترمب في الاستفادة من صيحات الجمهور. وسيكون للمشرفين على المناظرة من مذيعي شبكة «سي إن إن»، القدرة على قطع الميكروفون حينما ينتهي الوقت المحدد لكل مرشح، وهو ما قد يحرم ترمب من الاستمرار في الهجمات ضد بايدن.

ومن المقرر أن تعقد المناظرة الثانية في العاشر من سبتمبر (أيلول)، وتأتي بعد جلسة النطق بالحكم على ترمب في 11 يوليو (تموز) في قضية «أموال الصمت»، وتأتي أيضاً بعد أن يعقد الحزبان مؤتمراتهما الوطنية.


مقالات ذات صلة

ترمب يطالب قاضياً برفض طلب «بي بي سي» الحصول على إفادات من أفراد أسرته

الولايات المتحدة​ ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)

ترمب يطالب قاضياً برفض طلب «بي بي سي» الحصول على إفادات من أفراد أسرته

حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب قاضياً اتحادياً على رفض طلب «بي بي سي» مساعدة المحكمة في الحصول على إفادات ووثائق من ثلاثة من أفراد أسرته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ينظر إلى الحشد خلال حفل افتتاح مركز أوباما الرئاسي في شيكاغو (أ.ب) p-circle

تسجيلات تكشف اعتراف بايدن بالاحتفاظ بوثائق سرية في منزله

كشفت تسجيلات صوتية خاصة للرئيس الأميركي السابق جو بايدن، سُجلت خلال جلسات إعداد سيرته الذاتية، أنه تحدث صراحة عن احتفاظه بوثائق حكومية سرية داخل منزله.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب أمام الكونغرس يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو ورؤساء أميركا في 30 سنة: مَن رئيس الدولة العظمى هنا؟

منذ تولى نتنياهو رئاسة الحكومة للمرة الأولى قبل 30 سنة، شهدت علاقات تل أبيب وواشنطن منعطفات مختلفة، لكنها لم تعرف متطاوِلاً مثله، ثم جاء ترمب ورسَّخ طريقته.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن مع زوجته جيل (إ.ب.أ) p-circle

زوجة بايدن تكشف تطورات مرضه: السرطان انتشر وسيلازمه مدى الحياة

كشفت السيدة الأميركية الأولى السابقة جيل بايدن تفاصيل جديدة بشأن الحالة الصحية لزوجها جو بايدن، مؤكدة أنه يعاني من سرطان البروستاتا في المرحلة الرابعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جيل بايدن (أ.ب)

ترمب يسخر من اعترافات جيل بايدن: لم تكن تعلم مشكلة «جو النعسان»

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، من اعترافات جيل بايدن بشأن انهيار زوجها جو بايدن خلال المناظرة التلفزيونية الرئاسية في يونيو 2024.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعد دالاس... جي دي فانس يطرد متظاهراً آخر في كانساس

إخراج أحد المحتجين خلال كلمة جي دي فانس في كانساس (أ.ف.ب)
إخراج أحد المحتجين خلال كلمة جي دي فانس في كانساس (أ.ف.ب)
TT

بعد دالاس... جي دي فانس يطرد متظاهراً آخر في كانساس

إخراج أحد المحتجين خلال كلمة جي دي فانس في كانساس (أ.ف.ب)
إخراج أحد المحتجين خلال كلمة جي دي فانس في كانساس (أ.ف.ب)

تحولت كلمة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، في كانساس، إلى مواجهة مع أحد المتظاهرين، بعدما قاطع المحتج خطابه بهتاف يستهدف السيناتور الجمهوري روجر مارشال وسجلّه في مقاضاة مرضى بسبب ديون طبية. وبينما كان أفراد الأمن يقتادون المتظاهر إلى خارج القاعة، اتهمه فانس بالكذب ودافع عن مارشال، في حادثة تذكِّر بواقعة شبيهة وقعت قبل أيام في دالاس، خلال المؤتمر الجمهوري للانتخابات النصفية.

وفي التفاصيل، قاطع متظاهر كلمة جي دي فانس، خلال فعالية انتخابية في كانساس لدعم السيناتور الجمهوري روجر مارشال، قبل أن يتدخل الأمن لإخراجه من القاعة وسط هتافات مؤيدة لفانس وللولايات المتحدة.

جاءت المقاطعة بعدما هتف المتظاهر، في إشارة إلى مارشال: «إنه يقاضي مرضاه!»، في احتجاج على سجل السيناتور، الذي كان يعمل طبيباً متخصصاً في أمراض النساء والتوليد قبل دخوله مجلس الشيوخ.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث خلال فعالية بشركة «ويبكو للتصنيع» في أولاثي بولاية كانساس (رويترز)

متظاهر يواجه فانس بسبب مقاضاة المرضى

كانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد ذكرت أن مارشال أقام دعاوى قضائية ضد أكثر من 700 مريض بسبب فواتير طبية غير مسددة، وانتهى الأمر بإلقاء القبض على 81 منهم بعد تخلفهم عن حضور جلسات المحكمة المتعلقة بالديون.

وعندما سُئل مارشال عن القضية خلال مناظرة السبت، قال، وفقاً لصحيفة «كانساس سيتي ستار»، إنه استخدم «ممارسات تجارية شائعة».

لكن فانس اتهم المتظاهر بالكذب بشأن السيناتور، قبل أن يشير إلى وجوده أمام الحضور قائلاً: «أرى أن لدينا رجلاً يحتج».

وقابل الجمهور المتظاهر بصيحات استهجان وهتافات «الولايات المتحدة»، بينما اقتاده أفراد الأمن إلى خارج المكان.

المتظاهر هتف في إشارة إلى مارشال: «إنه يقاضي مرضاه!» (رويترز)

فانس يدافع عن مارشال ويتهم المتظاهر بالكذب

وقال فانس إن المتظاهر قرر القدوم إلى الفعالية «للكذب» بشأن مارشال، واصفاً السيناتور بأنه «صديقه العزيز جداً».

وأضاف أن مارشال «وقف إلى جانب الأميركيين العاديين كل يوم» منذ دخوله مجلس الشيوخ.

لكن تصريحات فانس جاءت رغم تأكيد مارشال ومكتبه أنه بالفعل قاضى مرضى بسبب ديون طبية، وهي القضية التي أثارها المتظاهر خلال كلمة نائب الرئيس.

روجر مارشال يُشير بيده خلال كلمة جي دي فانس (أ.ف.ب)

ليست المرة الأولى... فانس يطرد متظاهراً في دالاس

ولم تكن واقعة كانساس المرة الأولى التي يواجه فيها فانس متظاهراً خلال فعالية سياسية في الأيام الأخيرة.

ففي دالاس، خلال المؤتمر الجمهوري للانتخابات النصفية في سبتمبر (أيلول)، قاطع متظاهر كلمة فانس وهو يلوّح بالعلم المكسيكي، كما كان يحمل العلم الفلسطيني. وأثار المتظاهر انتباه نائب الرئيس، قبل أن يتدخل الأمن لإخراجه من القاعة.

ورد فانس على المتظاهر قائلاً، في إشارة إلى تعلقه بالمكسيك، إنه إذا كان يحبها إلى هذا الحد فإنه يستطيع أن يذهب إليها، وعرض عليه دفع ثمن تذكرة الطائرة. كما وصفه بأنه «أحمق»، وفقاً لتغطية «وول ستريت جورنال».

وأعادت واقعة دالاس، ثم حادثة كانساس، تسليط الضوء على تعامل فانس مع المقاطعات والاحتجاجات خلال الفعاليات السياسية التي يخاطب فيها الناخبين الجمهوريين.


هدية «سخية»... زفاف ترمب الابن يكشف علاقة مثيرة برجل بوتين و«ذئاب الليل»

دونالد ترمب الابن وبيتينا أندرسون (أ.ب)
دونالد ترمب الابن وبيتينا أندرسون (أ.ب)
TT

هدية «سخية»... زفاف ترمب الابن يكشف علاقة مثيرة برجل بوتين و«ذئاب الليل»

دونالد ترمب الابن وبيتينا أندرسون (أ.ب)
دونالد ترمب الابن وبيتينا أندرسون (أ.ب)

موّل رجل الأعمال الروسي عمر كريمليف، المرتبط بالرئيس فلاديمير بوتين، احتفالات خاصة أقيمت في جزر الباهاما عقب زفاف دونالد ترمب الابن على بيتينا أندرسون، في وقت سابق من هذا العام، وفق ما ذكرت تقارير أميركية.

وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن عمر كريمليف، رجل الأعمال الروسي ورئيس الاتحاد الدولي للملاكمة، موّل ليلتين من الاحتفالات التي أعقبت زفاف ترمب الابن وبيتينا أندرسون في مايو (أيار) الماضي.

ووصفت أندرسون التمويل بأنه هدية سخية من صديق، مؤكدة أن مراسم الزواج نفسها كانت عائلية وخاصة، وأوضحت أن كريمليف استضاف احتفالات ما بعد الزفاف في جزيرتين خاصتين.

ولم يحضر الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراسم الزفاف أو الاحتفالات، معللاً غيابه بالقول إنه كان مضطراً للبقاء في واشنطن بسبب المحادثات المرتبطة بالحرب على إيران.

مئات آلاف الدولارات

بحسب « بروبابليكا»، فإن كريمليف أنفق مئات آلاف الدولارات في استئجار جزيرة خاصة بلغت تكلفتها نحو 100 ألف دولار لليلة، إضافة إلى عرض الألعاب النارية والمساعدة في تنظيم الفعاليات.

وشارك نحو 50 شخصاً في الاحتفالات، بينهم أفراد من عائلة ترمب، فيما حضر كريمليف ومجموعة من الشخصيات الروسية، لم يظهر معظمهم في الصور التي نشرتها العائلة لاحقاً.

وأشارت التغطيات إلى أن كريمليف يرتبط بعلاقات وثيقة بالرئيس الروسي فلاديميربوتين، ويرأس الاتحاد الدولي للملاكمة الذي ارتبط تمويله بشركة «غازبروم» الروسية الحكومية.

كما منح بوتين كريمليف وسام الصداقة في أبريل (نيسان)، وكان ضمن وفد رافق الرئيس الروسي خلال زيارته الصين قبيل الزفاف.

وفرضت أوكرانيا عقوبات على كريمليف بسبب صلاته بالكرملين، بينما سحبت اللجنة الأولمبية الدولية عام 2023 اعترافها بالاتحاد الرياضي الذي يرأسه، مشيرة إلى مشكلات تتعلق بالحوكمة ومصادر التمويل.

«هدية زفاف من صديق»

أكد الزوجان أن كريمليف قدم تكاليف ليلتين من الاحتفالات باعتبارها «هدية زفاف» سخية من صديق، في حين نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب معرفته برجل الأعمال الروسي، ونأت السيدة الأولى ميلانيا ترمب بنفسها عن تنظيم الزفاف أو ترتيباته المالية.

وأكد الزوجان، في بيان نشراه عبر «إنستغرام»، أن عمر كريمليف دفع تكاليف ليلتين من الاحتفالات التي أعقبت الزفاف، وأقيمت في جزر باهامية منعزلة.

وكتب الزوجان في البيان، الذي أرفق بصور تظهر أبناء الرئيس ترمب البالغين وأصدقاءهم وهم يحتفلون بعد الزفاف: «كانت هدية زفاف سخية بشكل استثنائي من صديق، ونحن ممتنان لها للغاية، وما زلنا كذلك».

وقال الزوجان إنهما تزوجا في مراسم صغيرة اقتصرت على أفراد العائلة، ثم احتفلا مع مجموعة أكبر من المدعوين. وأوضحا أن الرحلة إلى الباهاما، التي موّلها كريمليف، كانت مخططة مسبقاً، ولم يكن من المقرر في الأصل أن تكون احتفالاً بالزفاف.

كريمليف أثار تساؤلات بين ضيوف الحفل

قال أحد الأشخاص المطلعين على الأمر لصحيفة «نيويورك تايمز»، إن كريمليف برز خلال الحفل الذي أعقب الزفاف؛ إذ تساءل بعض ضيوف ترمب عن هويته وسبب وجوده هناك.

وبعد أن نشرت «بروبابليكا» تقريرها عن المدفوعات التي قدمها كريمليف، نشر ترمب وزوجته الجديدة، بيتينا ترمب، بياناً على «إنستغرام» أقرا فيه بتلقي الهدايا.

وقالا إن الرحلة إلى الجزيرة كانت جزءاً من «عطلة نهاية أسبوع كان مخططاً لها مسبقاً» مع أصدقاء، وليست مرتبطة بمراسم زفافهما، رغم أن بعض خبراء الأخلاقيات قالوا إن هذا التفريق لا يغير من الأمر شيئاً. كما قدما علاقتهما بكريمليف، الذي لم يحضر مراسم الزفاف، باعتبارها مجرد صداقة.

وجاء في البيان: «استضاف صديقنا العزيز عمر بسخاء كبير ليلتين رائعتين من الاحتفالات لنا بعد زفافنا. وكانت هدية زفاف سخية للغاية من صديق، ونحن ممتنان لها للغاية، ولا نزال كذلك».

وأضاف ترمب وزوجته: «من المؤسف أن شيئاً شخصياً وسعيداً إلى هذا الحد يمكن إعادة تقديمه على أنه أمر سياسي أو مشبوه لمجرد هوية الشخص أو المكان الذي جاء منه. الصداقة لا تتطلب دافعاً سياسياً، والكرم لا يأتي تلقائياً مع أجندة. وأحياناً تكون هدية الزفاف مجرد هدية زفاف».

ترمب ينفي معرفته بكريمليف

عندما سُئل الرئيس، الاثنين، عما إذا كان يعلم أن كريمليف أسهم في دفع تكاليف الحفل الذي أعقب الزفاف، قدم البيت الأبيض لصحيفة «نيويورك تايمز» بياناً من الرئيس قال فيه: «ليس لدي أي فكرة عن هوية عمر، ولم أسمع به من قبل، وهو لم يدفع تكاليف زفاف دون وبيتينا، الذي أقيم في مكان مختلف تماماً وفي يوم مختلف».

وأضاف الرئيس: «كان ذلك حفلاً لاحقاً أقيم تكريماً لهما. ليست مسألة كبيرة!».

وقال متحدث باسم إريك ترمب، شقيق دونالد ترمب الابن، الذي حضر الزفاف، إن «إريك ليس لديه أي فكرة على الإطلاق عن هوية هذا الشخص».

علاقة ترمب الابن وكريمليف

قال متحدث باسم ترمب، الذي يدير نشاطاً تجارياً واسعاً له علاقات دولية، إن الرجلين لا تجمعهما شراكة تجارية. وأوضح أن الرجلين التقيا عن طريق صديق مشترك، مضيفاً أنهما تقاربا بسبب اهتمامهما المشترك بالملاكمة والصيد.

وبحسب «وول ستريت جورنال»، يعمل كريمليف على توسيع نفوذ «الاتحاد الدولي للملاكمة» (IBA)، الذي يرأسه منذ عام 2020، وعقد عدداً من اللقاءات مع دونالد ترمب الابن منذ وصول الرئيس ترمب إلى السلطة.

وبدأ كريمليف ممارسة الملاكمة في مسقط رأسه سيربوخوف، جنوب موسكو.

وفي العام الماضي، جلس كريمليف إلى جانب دونالد ترمب الابن خلال جلسة نقاش في مؤتمر عقد بإسطنبول، وشاركت فيها أيضاً راشيدا علي والش، ابنة أسطورة الملاكمة محمد علي.

وقال «الاتحاد الدولي للملاكمة» في بيان عقب المؤتمر: «أوضح الرئيس كريمليف ودونالد ترمب الابن أن هذا التحالف لن يبقى رمزياً».

صورة أرشيفية تجمع بوتين وعمر كريمليف (رويترز)

من «ذئاب الليل» إلى أروقة الكرملين

فرضت أوكرانيا عقوبات على كريمليف بسبب صلاته ببوتين، واتهمته بالعمل بوصفه قناةً لنفوذ روسي.

واكتسب رجل الأعمال الروسي شهرة في عالم الملاكمة منذ توليه رئاسة «الاتحاد الدولي للملاكمة»؛ إذ أعاد إطلاق هوية المنظمة، ووضع نفسه في كثير من الأحيان في قلب فعالياتها.

وأثار كريمليف جدلاً بعد فترة قصيرة من توليه رئاسة الاتحاد، عندما غيّر اسمه وشعاره، وبدأ شراكة مع شركة «غازبروم» التي أصبحت أكبر راعٍ للاتحاد.

ووفق «وول ستريت جورنال»، بدأ ارتباط كريمليف بالسياسة المرتبطة بالكرملين بعد انضمامه إلى «ذئاب الليل»، وهو أبرز نادٍ للدراجات النارية في روسيا.

وكان كريمليف يرتدي سترة جلدية تحمل ألوان العلم الروسي، وشارك في أنشطة دعائية للنادي، والتقى أليكسي روبجني، الذي كان أيضاً من محبي الملاكمة.

وأليكسي روبجني مسؤول أمني روسي بارز، وكان يشغل منصب رئيس جهاز أمن بوتين.

وغادر الرجلان «ذئاب الليل» في الفترة نفسها تقريباً، وانخرطا في «الاتحاد الروسي للملاكمة»، الذي أصبح أكثر ارتباطاً بالسياسة في عهد بوتين.

ولا يزال الاثنان صديقين، وينشران صوراً تجمعهما بملابس الملاكمة عبر الإنترنت.


نيوسوم: لن أترشح لرئاسة أميركا في 2028 إذا خاضت هاريس السباق

حاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوسوم يتحدث في تجمع للمرشحين الديمقراطيين (أ.ب)
حاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوسوم يتحدث في تجمع للمرشحين الديمقراطيين (أ.ب)
TT

نيوسوم: لن أترشح لرئاسة أميركا في 2028 إذا خاضت هاريس السباق

حاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوسوم يتحدث في تجمع للمرشحين الديمقراطيين (أ.ب)
حاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوسوم يتحدث في تجمع للمرشحين الديمقراطيين (أ.ب)

قال حاكم ولاية كاليفورنيا الأميركية غافين نيوسوم، إنه لن يسعى للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة في عام 2028، إذا قررت نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس خوض السباق.

وقال نيوسوم لشبكة «سي إن إن» الأميركية، رداً على سؤال بشأن احتمال ترشحه للرئاسة: «لن أترشح إذا ترشحت هي».

وأضاف: «بالطبع لا، لماذا أفعل ذلك؟ لن أفعل ذلك لها».

ويُنظر إلى نيوسوم ( 58 عاماً) منذ فترة طويلة باعتباره مرشحاً محتملاً للرئاسة.

وبحسب تقارير إعلامية، أبقت هاريس الباب مفتوحاً أمام خوض سباق آخر للوصول إلى البيت الأبيض في أبريل (نيسان)، قائلة إنها تدرس هذا الاحتمال.

وشغلت هاريس منصب نائبة الرئيس في عهد الرئيس آنذاك جو بايدن من عام 2021 إلى 2025. وبعد انسحاب بايدن من سباق الرئاسة لعام 2024، أصبحت هاريس مرشحة الحزب الديمقراطي، لكنها خسرت أمام دونالد ترمب.

ويقضي نيوسوم حالياً ولايته الثانية حاكماً لولاية كاليفورنيا، ويمنعه القانون من الترشح لولاية ثالثة متتالية. ولذلك، ستُجرى انتخابات على منصب الحاكم في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) من هذا العام.

وفي معرض حديثه عن انتخابات الرئاسة لعام 2024، قال نيوسوم إنه لم يكن مستعداً للترشح في ذلك الوقت.