رغم انتقاده لبايدن... ترمب يخطئ في ذكر اسم طبيبه

الرئيس الأميركي السابق والمرشح للرئاسة الأميركية دونالد ترمب خلال مخاطبة أنصاره في ديترويت أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق والمرشح للرئاسة الأميركية دونالد ترمب خلال مخاطبة أنصاره في ديترويت أمس (أ.ب)
TT

رغم انتقاده لبايدن... ترمب يخطئ في ذكر اسم طبيبه

الرئيس الأميركي السابق والمرشح للرئاسة الأميركية دونالد ترمب خلال مخاطبة أنصاره في ديترويت أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق والمرشح للرئاسة الأميركية دونالد ترمب خلال مخاطبة أنصاره في ديترويت أمس (أ.ب)

يفتخر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بالتقييم المعرفي الذي أجراه عندما كان رئيساً لدرجة أنه تفاخر به في خطاب ألقاه أمس (السبت)، بينما هاجم ما يدعي أنه افتقار الرئيس الأميركي جو بايدن إلى الحدة العقلية.

وأشار تقرير إلى أن ترمب ارتبك على الفور بشأن اسم الطبيب الذي أشرف على الاختبار. وأشاد ترمب بقدراته على الاستدعاء العقلي في خطاب ألقاه أمام حلفائه اليمينيين المتشددين في ديترويت، متحدياً بايدن لإجراء الاختبار المعرفي نفسه الذي يقول إنه خضع له في عام 2018 مع طبيب البيت الأبيض آنذاك روني جاكسون. ومع ذلك، فقد أخطأ ترمب على الفور في اسم المسؤول السابق، الذي أصبح الآن أحد مؤيديه المخلصين في الكونغرس، وقال ترمب، الذي بلغ 78 عاماً يوم الجمعة: «الدكتور روني جونسون».

وأردف ترمب: «هل يعرف الجميع روني جونسون، عضو الكونغرس من ولاية تكساس؟»، وتابع : «لقد قال إنني كنت الرئيس الأكثر صحةً في التاريخ، لذلك أحببته كثيراً»، حسبما أوردت وسائل إعلام أميركية.

أنصار ترمب يحيونه في ديترويت (إ.ب.أ)

وفي إطار هجومه على ما يقول إنه تدهور القدرات العقلية لبايدن، البالغ من العمر 81 عاماً، قال ترمب للحشد في ديترويت إن الرئيس كان تائهاً أثناء وجوده في قمة مجموعة السبع في إيطاليا، وهو يستدير «لينظر إلى الأشجار»، بينما كان زعماء العالم الآخرون ينظرون إلى المظلي الذي هبط للتو في عرض جوي.

وتستند اللحظة التي أشار إليها ترمب إلى مقطع فيديو انتشر بسرعة في وسائل الإعلام اليمينية والدوائر الجمهورية. ومع ذلك، فإن الفيديو مضلل لأنه تم تحريره، مع حذف اللقطات التي تظهر بايدن وهو يبتعد عن قادة مجموعة السبع الآخرين ليشير إلى غواص آخر هبط للتو على يساره، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاءت هذه الزلة لترمب في الوقت الذي سعى فيه المرشح الرئاسي الجمهوري إلى تعزيز دعمه بين الناخبين السود واللاتينيين في ميشيغان.

ولطالما حرص ترمب في الأشهر الأخيرة على السخرية من منافسه بايدن، ووصفه بأنه يعاني من ضعف إدراكي، وسخر من بايدن بسبب تعثراته اللفظية واتهمه بالسقوط صعوداً ونزولاً على الدرج.

اختبار معرفي

ولم يعد ترمب يخضع لنفس الفحوص الطبية الدورية التي يتعين على منافسه إجراؤها بصفته سيد البيت الأبيض. وكونه رئيس الدولة يتعين على بايدن إجراء سلسلة من الاختبارات الطبية لأغراض الشفافية. وينشر طبيب البيت الأبيض النتائج.

في المقابل لم تتوفر أي معلومات منذ سنوات حول صحة ترامب المعروف بأنه من محبي الوجبات السريعة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) نشر المرشح الجمهوري رسالة مقتضبة من طبيبه يقول فيها إنه في صحة «ممتازة»، بل إنه خسر بعض الوزن دون تحديد ذلك.

وفي مطلع العام قال ترمب لأنصاره إنه خضع لاختبار معرفي «وتفوقت فيه». وأضاف: «سأخبركم عندما أفشل في الاختبار. أعتقد أن سيكون بإمكاني إخباركم».


مقالات ذات صلة

قلق ديمقراطي من تدهور أرقام بايدن بعد محاولة اغتيال ترمب

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مناظرته الأولى مع منافسه الرئيس السابق دونالد ترمب في 27 يونيو (أ.ف.ب)

قلق ديمقراطي من تدهور أرقام بايدن بعد محاولة اغتيال ترمب

أضافت محاولة اغتيال الرئيس السابق دونالد ترمب، ضغوطاً جديدة على حملة الرئيس جو بايدن، مقلصة حظوظه بشكل أكبر في انتخابات الخريف المقبل.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يعقد السبت أول تجمع لحملته الانتخابية منذ محاولة اغتياله

أعلن المرشح الجمهوري دونالد ترمب، اليوم (الثلاثاء)، أنه سيعقد تجمعاً انتخابياً، السبت، في ولاية ميشيغان، بعد أسبوع من محاولة اغتياله.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ السيناتور روبرت ميننديز أمام محكمة نيويورك الثلاثاء (إ.ب.أ)

محكمة أميركية تدين سيناتوراً ديمقراطياً بتُهَم فساد

دانت هيئة محلّفين في محكمة نيويورك السيناتور الديمقراطي عن ولاية نيوجيرسي، روبرت ميننديز، بالفساد وتلقّي رشى وإعاقة العدالة.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ السناتور الأميركي بوب مينينديز (رويترز)

محكمة أميركية تدين السناتور بوب مينينديز بتهم فساد

أدانت هيئة محلفين في محكمة اتحادية في مانهاتن السناتور الأميركي بوب مينينديز، اليوم الثلاثاء، في كل التهم الجنائية الموجهة إليه، وعددها 16.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الولايات المتحدة​ الرئيس السابق دونالد ترمب مصافحاً جيمس فانس (رويترز)

ترمب يراهن على فانس لتكريس «الترمبية» بين الجمهوريين

تُجمِع العديد من التعليقات على أن اختيار الرئيس السابق دونالد ترمب، للسيناتور الجمهوري جيمس ديفيد فانس هو إشارة إلى محاولته توسيع «الترمبية»

إيلي يوسف (واشنطن)

قلق ديمقراطي من تدهور أرقام بايدن بعد محاولة اغتيال ترمب

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مناظرته الأولى مع منافسه الرئيس السابق دونالد ترمب في 27 يونيو (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مناظرته الأولى مع منافسه الرئيس السابق دونالد ترمب في 27 يونيو (أ.ف.ب)
TT

قلق ديمقراطي من تدهور أرقام بايدن بعد محاولة اغتيال ترمب

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مناظرته الأولى مع منافسه الرئيس السابق دونالد ترمب في 27 يونيو (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مناظرته الأولى مع منافسه الرئيس السابق دونالد ترمب في 27 يونيو (أ.ف.ب)

أضافت محاولة اغتيال الرئيس السابق دونالد ترمب، ضغوطاً جديدة على حملة الرئيس جو بايدن، مقلصة حظوظه بشكل أكبر في انتخابات الخريف المقبل. وفيما كان بايدن يكافح من أجل استيعاب النتائج الكارثية لمناظرته مع ترمب، جاءت محاولة الاغتيال، لتزيل غالبية الشكوك عن إمكانية خسارته للسباق، في حال تمسك بترشحه.

وتحدثت العديد من وسائل الإعلام الأميركية، عن إعراب مزيد من المشرعين الديمقراطيين عن قلقهم في الأيام الأخيرة، من أن بايدن لا يستمع سوى لعدد صغير من المساعدين الذين يحدون من اطلاعه على البيانات واستطلاعات الرأي حول شعبيته.

ويحذر هؤلاء من أن محاولة اغتيال ترمب، ورغم أنها قد لا تؤدي إلى تغيير خط الانقسام الحزبي، لكن تمسك بايدن بترشحه قد يؤدي إلى نتائج كارثية على مستويات مشاركة الناخبين الديمقراطيين في الانتخابات. وقد يعمد كثيرون للعزوف عن التوجه إلى صناديق الاقتراع، خصوصاً أن أكثر من 70 في المائة من الناخبين الديمقراطيين، أعلنوا صراحة أنهم يريدون مرشحاً آخر.

بايدن لا يستمع للأرقام الحقيقية

ونقل عن استراتيجيين ديمقراطيين قولهم إن الرئيس يحتاج إلى الاستماع بشكل مباشر أكثر، إلى الأرقام الحقيقية. فهو متمسك بترشحه لاعتقاده أن أرقام الاستطلاعات لم تتغير عمّا كانت عليه قبل المناظرة. وأكد بايدن للمشرعين الذين التقاهم في الأيام الأخيرة، أن أرقام استطلاعاته لم تنخفض، على الرغم من أن 20 نائباً ديمقراطياً حثوه على الانسحاب. وقال بايدن: «إن بيانات الاقتراع التي نراها على المستوى الوطني وفي الولايات المتأرجحة كانت في الأساس حيث كانت من قبل». وأضاف: «لقد لاحظتم أن آخر ثلاثة استطلاعات للرأي، على المستوى الوطني، رفعتني بأربع نقاط»، على الرغم من تشكيكه بالأصل في صحة أرقام الاستطلاعات. وردد بايدن هذا الرأي في مؤتمر صحافي يوم 11 يوليو (تموز) الحالي، قائلاً: «ما مدى دقة استطلاعات الرأي هذه الأيام؟».

الوقوف عند انتخابات التجديد النصفية

وقال البعض إن التشكيك باستطلاعات الرأي من البيت الأبيض، يعود إلى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس عام 2022. فقد أشارت معظم استطلاعات الرأي في ذلك الوقت، إلى أن الجمهوريين سيحققون مكاسب كبيرة في الكونغرس، مما أثار توقعات بحدوث «موجة حمراء». وبدلاً من ذلك، انشق الناخبون المترددون لصالح الديمقراطيين في النهاية، على عكس ما كان سائداً في حملات التجديد النصفي، حيث ينفصل فيها الناخبون المترددون عن الحزب الحاكم، مما سمح للديمقراطيين بالحد بشكل حاد من مكاسب الحزب الجمهوري.

واستندت استراتيجية إعادة الانتخاب الأولية لحملة بايدن إلى افتراض أن شيئاً مماثلاً سيحدث في عام 2024، وأن الناخبين في الأسابيع الأخيرة سوف يؤيدون بايدن بسبب نفورهم من ترمب وخطابه السياسي. لكن العديد من الديمقراطيين بدأوا يشككون في هذا الافتراض، حيث أظهرت مناظرة 27 يونيو (حزيران) إنذاراً جدياً بشأن عمر بايدن وقدراته.

الواقع الآن مختلف

وفي الواقع يظهر كثير من استطلاعات الرأي أنه بات متخلفاً بشكل كبير عن ترمب، حتى قبل محاولة الاغتيال. وبينما تظهر قائمة الاستطلاعات الوطنية المباشرة، عدم وجود استطلاعات للرأي منذ يونيو الماضي حين كان متقدماً بأربع نقاط مئوية، يُظهر متوسط ​​استطلاعات الرأي العامة التي أجريت منذ المناظرة، أن بايدن يتخلف عن ترمب على المستوى الوطني بأكثر من نقطتين، وهو ما يمثل خسارة نقطتين تقريباً عن مركزه قبل المناظرة في استطلاعات الرأي نفسها. في حين أن حملة بايدن، أشارت إلى تقدمه بنقطتين، وهو ادعاء لم يثبت في أي استطلاع أخير.

بايدن متمسك بترشحه

وعندما سُئل يوم الاثنين خلال مقابلة مع شبكة «إن بي سي» بشأن التفكير في الانسحاب من السباق، قال بايدن: «أنا كنت أفعل هذا منذ وقت طويل»، لكنه رفض الدعوات التي تطالبه بالانسحاب، وقال إنه فاز بسهولة في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي. وأضاف: «لقد صوت لي 14 مليون شخص لأكون مرشح الحزب الديمقراطي، وأنا أستمع إليهم».

وتقول صحيفة «واشنطن بوست» إن بايدن تجنب إلى حد كبير الاجتماعات المباشرة مع منظمي استطلاعات الرأي منذ أن أصبح رئيساً. كما أن الشكوك حول دقة وقيمة الاستطلاعات منتشرة على نطاق واسع بين أعضاء فريق بايدن في البيت الأبيض. وتضيف الصحيفة أن بايدن اعتمد دائماً على مجموعة صغيرة من المستشارين، يعرفهم منذ سنوات وتربطه بهم علاقات شخصية طويلة الأمد. ويخشى الديمقراطيون في الكونغرس وأماكن أخرى الآن من أن دائرته قد تقلصت الآن إلى أبعد من ذلك، في حين أصبحت مجموعة واسعة من المعلومات الدقيقة حاسمة وسط الاضطرابات السياسية والدعوات للتنحي.