بايدن يؤيد تقييد السلاح ويغير جدوله ليكون بجوار ابنه بعد إدانته

حملة ترمب تكثف الهجمات ضد الرئيس وعائلته

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث في العاصمة الأميركية واشنطن 11 يونيو 2024 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث في العاصمة الأميركية واشنطن 11 يونيو 2024 (أ.ف.ب)
TT

بايدن يؤيد تقييد السلاح ويغير جدوله ليكون بجوار ابنه بعد إدانته

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث في العاصمة الأميركية واشنطن 11 يونيو 2024 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث في العاصمة الأميركية واشنطن 11 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

تجنب الرئيس الأميركي جو بايدن الحديث عن إدانة ابنه هانتر بايدن خلال خطابه حول تقييد استخدام الأسلحة في فندق هيلتون واشنطن، مسلطاً الضوء على الإنجازات التي حققتها إدارته بمكافحة انتشار العنف المسلح في الولايات المتحدة.

والتزم بايدن بالخطاب المكتوب، حيث أشار إلى انخفاض معدلات جرائم القتل وجرائم العنف والاعتداء والسرقة بعد قيام إدارته باستثمار 15 مليار دولار للحد من الجريمة.

وقد قوبل خطاب بايدن بكثير من التصفيق وصيحات التشجيع والمطالبة بانتخاب بايدن لأربع سنوات مقبلة، لكنه واجه أيضاً صيحات استهجان بسبب حرب الإبادة في قطاع غزة.

الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي كلمة خلال مناسبة في واشنطن، 11 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

وكانت المفارقة بصدور قرار المحلفين بالإدانة في قضية ابنه هانتر بايدن في جميع التهم الثلاث المتعلقة بالإدلاء ببيان كاذب لشراء سلاح ناري عام 2018، وإفادة كاذبة بحيازة أسلحة نارية بشكل غير قانوني، وحيازة سلاح ناري في أثناء تعاطيه للمخدرات، في اليوم نفسه الذي يلقي فيه بايدن خطابه حول تشديد قوانين حيازة السلاح.

وقال بايدن في بيان عقب صدور الحكم: «كما قلت الأسبوع الماضي، أنا الرئيس، لكنني أيضاً أب. أنا وجيل نحب ابننا، ونحن فخورون جداً بالرجل الذي هو عليه اليوم. العديد من العائلات التي كان لديها أحباء يحاربون الإدمان يتفهمون شعور الفخر برؤية شخص تحبه يخرج من الجانب الآخر ويكون قوياً ومرناً للغاية في الانتعاش».

وأضاف: «كما قلت أيضاً الأسبوع الماضي، سأقبل نتيجة هذه القضية وسأواصل احترام العملية القضائية عندما ينظر هانتر في الاستئناف. سنكون أنا وجيل دائماً هناك من أجل هانتر وبقية أفراد عائلتنا... حبنا ودعمنا لن يغيرا ذلك أبداً».

وكان الرئيس قد شدد في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي» الأسبوع الماضي، على أنه سيقبل بحكم المحكمة ولن يصدا قرار عفو عن ابنه.

ويواجه هانتر بايدن عقوبة السجن لمدة تصل إلى 10 سنوات في التهمة الأولى، وخمس سنوات في التهمة الثانية، و10 سنوات أخرى في التهمة الثالثة. ومن المقرر أن يصدر القاضي حكمه خلال 120 يوماً، أي أن الحكم سيصدر قبل موعد إجراء الانتخابات الرئاسية الأميركية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وكان لصدور قرار الإدانة صدى واسع داخل البيت الأبيض حيث تم إلغاء الإحاطة الصحافية اليومية المقررة للمتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير، كما أعلن البيت الأبيض تغييرات في جدول الرئيس اليومي، وقرر الرئيس السفر إلى منزله في ولاية ديلاوير بعد الخطاب للاجتماع مع ابنه هانتر وبقية العائلة قبل توجهه صباح الأربعاء إلى إيطاليا لحضور قمة مجموعة السبع.

المستشار الخاص لوزارة العدل الأميركية ديفيد فايس إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي، بجوار المدعين ليو وايز وديريك هاينز، بعد أن وجدت هيئة المحلفين أن هانتر بايدن مذنب في جميع التهم الثلاث في محاكمته بتهم جنائية تتعلق بالسلاح، في ويلمنغتون بولاية ديلاوير، الولايات المتحدة، 11 يونيو 2024 (رويترز)

وأدى صدور حكم الإدانة إلى ردود فعل واسعة، وأبدى مساعدو الرئيس بايدن ومسؤولو حملته الانتخابية القلق والمخاوف من تأثير حكم الإدانة على حظوظ بايدن وما يمكن أن يتكبده من خسائر سياسية بسبب هذه القضية. وهي المرة الأولى التي يحاكَم فيها ابن رئيس أميركي في السلطة ويدان بارتكاب جرائم فيدرالية.

وقال هانتر بايدن في بيان بعد الحكم: «أنا ممتن اليوم للحب والدعم اللذين حظيت بهما الأسبوع الماضي من ميليسا وعائلتي وأصدقائي ومجتمعي أكثر من خيبة أملي من النتيجة». وأضاف: «التعافي ممكن بفضل الله، وأنا سعيد بتجربة هذه النعمة يوماً بعد يوم».

حملة ترمب تستغل الموقف

واستغل الرئيس السابق دونالد ترمب الفرصة وأطلقت حملته الانتخابية السهام إلى الرئيس بايدن وعائلته، وقالت كارولين ليفيت، السكرتيرة الصحافية الوطنية لحملة ترمب، في بيان، إن محاكمة هانتر بايدن ليست سوى إلهاء عن الجرائم الحقيقية لعائلة بايدن الإجرامية، التي جمعت عشرات الملايين من الدولارات من الصين وروسيا وأوكرانيا. وأضافت: «سينتهي عهد جو بايدن الملتوي والإمبراطورية الإجرامية لعائلته في الخامس من نوفمبر المقبل (موعد التصويت في الانتخابات الرئاسية) ولن يستطيع بايدن مرة أخرى تحقيق مكاسب شخصية».

وشكل قرار الإدانة للجمهوريين أخباراً سارة وفرحة واسعة، بعدما أمضى الجمهوريون في الكونغرس شهوراً طويلة في محاولة إثبات علاقات تجارية مشبوهة لعائلة بايدن وقادوا تحقيقاً بمجلس النواب عامي 2023 و2024 في علاقات هانتر بايدن بشركات أجنبية في محاولة لإثبات التربح واستغلال النفوذ، بما يقود إلى فتح تحقيق لعزل الرئيس، على أساس أنه استفاد مالياً من الصفقات التجارية التي أبرمها ابنه، لكنهم لم يتمكنوا من تقديم أدلة تثبت هذا الادعاء وانتهى التحقيق في الكونغرس إلى لا شيء.

المرشح الرئاسي الجمهوري، الرئيس السابق دونالد ترمب، في تجمع انتخابي، 9 يونيو 2024، في لاس فيغاس (أ.ب)

وأشاد رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب، جيمس كومر، الجمهوري عن ولاية كنتاكي، (وهو أحد المشرعين الذين قادوا تحقيق عزل بايدن)، بالحكم، لكنه قال إن وزارة العدل يجب أن تذهب أبعد من ذلك وتحاكم أفراد آخرين من عائلة بايدن. وقال كومر في بيان: «يعد حكم اليوم خطوة نحو المساءلة، ولكن إلى أن تحقق وزارة العدل مع كل من شارك في مخططات استغلال النفوذ الفاسدة لعائلة بايدن التي حققت أكثر من 18 مليون دولار من المدفوعات الأجنبية لعائلة بايدن، فسيكون من الواضح أن مسؤولي الوزارة يواصلون تغطية أموال عائلة بايدن».

ونشر النائب آندي بيجز، الجمهوري من ولاية أريزونا، وعضو كتلة الحرية في مجلس النواب المحافظ للغاية، تغريدة على موقع «إكس»، قال فيها: «مذنب». وأضاف: «لا بد من مساءلة عائلة بايدن الإجرامية». وقال النائب جوش بريشين، الجمهوري عن أوكلاهوما، إنه «سعيد لرؤية العدالة قد تحققت».

وأضاف بريشين: «لا أحد فوق القانون، بمن في ذلك نجل الرئيس».

وكتب السيناتور جوش هاولي، الجمهوري عن ولاية ميسوري: «لا تنس أبداً أن وزارة العدل حاولت تجنب هذه المحاكمة والحكم من خلال منح هانتر صفقة إقرار بالذنب. حتى كشفهم القاضي»، في إشارة إلى صفقة الإقرار بالذنب التي انهارت عندما أثارت قاضية المقاطعة الأميركية ماريلين نوريكا مخاوف بشأن هذه الصفقة.

وقالت إليز ستيفانيك، النائبة الجمهورية رقم 3 في مجلس النواب، إن الحكم ضد هانتر بايدن كان «الخطوة الأولى»، وإن الحزب «سيواصل» التحقيق مع العائلة.

وصرح رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، للصحافيين، إن الحكم «مناسب لأن هناك أدلة دامغة ضد هانتر بايدن». وعند سؤاله عما إذا كانت النتيجة تقوض ادعاءاته بوجود نظام قضائي ذي مستويين، وهي تأكيدات رددها العديد من الجمهوريين وسط مشكلات ترمب القانونية، أجاب جونسون: «لا». وأضاف: «من الواضح أن جميع التهم الموجهة ضده (ترمب) موجهة لأغراض سياسية، أما هانتر بايدن فهو حالة منفصلة».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».


نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أثار منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب صدمة، وتساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية، ما دفع إسرائيل إلى طلب توضيح من البيت الأبيض بعدما أعلن أن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

وفق ما أفاد مصدر أميركي وآخر مطّلع على الملف موقع «أكسيوس»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاريه فوجئوا بمنشور ترمب، الذي بدا متعارضاً مع نص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس.

وأشار التقرير إلى أن ما تضمّنه منشور ترمب من إيحاء بأنه يصدر «أمراً» لإسرائيل لا خيار لها سوى الامتثال له، يُعد سابقة غير مألوفة في الإدارات الأميركية السابقة. كما أُفيد بأن نتنياهو نفسه أبدى صدمة وقلقاً شديدين فور علمه بالمنشور، وفق «أكسيوس».

اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

وكان ترمب قد أعلن يوم الخميس أن إسرائيل ولبنان توصّلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.

وبحسب الاتفاق، الذي عملت واشنطن على دفعه خلال الأيام السابقة، تحتفظ إسرائيل بحق تنفيذ عمليات عسكرية «دفاعاً عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».

ويُعد وقف إطلاق النار ملفاً شديد الحساسية سياسياً بالنسبة لنتنياهو، إذ شددت حكومته على أنها ليست مقيدة في حال اقتضت الحاجة ضرب «حزب الله»، وفق «أكسيوس».

لكن تجدر الإشارة إلى أنه رغم وقف إطلاق النار، لا يزال جنوب لبنان في مرمى الاستهداف الإسرائيلي اليوم (السبت). وأفيد بأن أصوات قصف مستمرة تُسمع في القطاع الأوسط ما دفع بالأهالي إلى مغادرة قراهم.

تصريحات اليوم التالي أكثر حدة

وفي اليوم التالي، استخدم ترمب لغة أكثر حدة، إذ كتب: «إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن. إنها ممنوعة من ذلك من قبل الولايات المتحدة الأميركية. لقد اكتفى الجميع». ثم عاد ترمب وكرر موقفه في مقابلة مع «أكسيوس»، قائلاً إنه يريد وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان: «يجب على إسرائيل أن تتوقف. لا يمكنها الاستمرار في تدمير المباني. لن أسمح بذلك».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد تقدم بالشكر لترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة».

وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين: «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ أبداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها، وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان لتحريرِ أرضي، وحمايةِ أهلي، وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

ارتباك داخل الحكومة الإسرائيلية

ووفقاً لمصادر «أكسيوس»، علم نتنياهو وفريقه بتصريحات ترمب من وسائل الإعلام، ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل الدوائر الإسرائيلية.

وبدأ مساعدون، من بينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، في التحرك السريع لفهم ما إذا كانت واشنطن قد غيّرت موقفها. كما طلبت إسرائيل من البيت الأبيض توضيحات، مؤكدة أن تصريحات ترمب تتعارض مع نص الاتفاق.

توضيح أميركي

وبعد طلب «أكسيوس» تعليقاً من البيت الأبيض، أوضح مسؤول أميركي أن تصريحات ترمب لا تعني تغييراً في الاتفاق.

وقال المسؤول: «اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ينص بوضوح على أن إسرائيل لن تنفذ أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، لكنه يحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».


صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)
وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)
TT

صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)
وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)

نفت البحرية الأميركية تقريراً يفيد بنقص الغذاء على متن سفن حربية متواجدة في الشرق الأوسط، وأن البحارة يتناولون ما وصفه البعض على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«طعام رديء».

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس العمليات البحرية، بقيادة الأدميرال داريل كودل: «التقارير الأخيرة التي تزعم نقص الغذاء، وسوء جودته على متن سفننا المنتشرة لا أساس لها من الصحة».

وأضاف البيان: «تتوفر على متن كل من حاملتي الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» و«يو إس إس طرابلس» كميات كافية من الطعام لتقديم خيارات صحية لطواقمهما. إن صحة وسلامة بحارتنا ومشاة البحرية من أولوياتي القصوى، ويستمر كل فرد من أفراد الطاقم في تلقي وجبات كاملة، ومتوازنة غذائياً».

ويأتي هذا النفي عقب تقرير نشرته صحيفة «يو إس إيه توداي»، تضمن صوراً صادمة لصواني غداء شبه فارغة، ويُزعم أنها كانت تُقدم على متن السفينتين الحربيتين.

وقدم إحدى الصور والد أحد جنود البحرية المجهولين على متن سفينة طرابلس، وأظهرت صينيتين لا تحتويان إلا على كمية صغيرة من اللحم المفروم، وقطعة واحدة من خبز التورتيلا.

أظهرت صورة أخرى نشرتها عائلة جندي مجهول الهوية وجبة عشاء قُدّمت على متن حاملة الطائرات لينكولن في منتصف أبريل (نيسان)، وتألفت من «حفنة صغيرة من الجزر المسلوق، وقطعة لحم جافة، وقطعة رمادية من اللحم المصنّع».

بحار من البحرية الأميركية يستعد للإشارة لإطلاق طائرة على سطح حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن لدعم عملية «الغضب الملحمي» التي تستهدف إيران في موقع لم يُكشف عنه في 22 مارس 2026 (البحرية الأميركية - رويترز)

ولم يتطرق بيان البحرية الأميركية بشكل مباشر إلى الصور الواردة في تقرير صحيفة «يو إس إيه توداي».

وقالت كارين إرسكين-فالنتاين، وهي قسيسة من ولاية فرجينيا الغربية، لوسائل الإعلام ما سمعته من عائلة الجندي على متن حاملة الطائرات: «الطعام بلا طعم، والكمية غير كافية على الإطلاق، وهم يشعرون بالجوع طوال الوقت»، حسبما نقلت صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية.

ووصف أحد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي «القطعة الرمادية» من اللحم المجهول في إحدى الصور بأنها تُشبه «نعل حذاء». وقال آخرون إن الوجبات المزعومة بدت كأنها «طعام لا يُقدّم للكلاب» و«حصص إعاشة للمجاعة».

وكتب وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث على موقع «إكس»: «البحرية على حق. المزيد من الأخبار الكاذبة من الصحافة المغرضة». وأضاف هيغسيث: «أكد فريقي إحصائيات الإمدادات اللوجستية لحاملتي لينكولن، وطرابلس. تحمل كلتاهما ما يكفي من المؤن الغذائية (من الفئة الأولى) لأكثر من 30 يوماً. وتراقب القيادة المركزية للبحرية هذا الأمر يومياً لكل سفينة. بحارتنا يستحقون الأفضل، ويحصلون عليه بالفعل».

كما ذكرت صحيفة «يو إس إيه توداي» أن طرود الإغاثة لم تصل إلى القوات في الشرق الأوسط بسبب تعليق غير محدد المدة لتوصيل الطرود إلى المناطق العسكرية في المنطقة.

وقال كودل: «فيما يتعلق بالبريد والطرود الشخصية، فقد رُفع الحظر المؤقت على إرسال البريد إلى منطقة العمليات بسبب العمليات القتالية». شبكتنا اللوجيستية تتمتع بقدرة عالية على التكيف، ونحن ملتزمون بدعم جنودنا المقاتلين أثناء تنفيذهم لعملية «إبيك فيوري» (الغضب الملحمي).

وتتواجد حاملة الطائرات طرابلس في البحر منذ أكثر من شهر، بعد مغادرتها ميناءها الرئيس في اليابان للانضمام إلى الحرب مع إيران. ويتولى البحارة والمشاة البحرية البالغ عددهم 3500 على متن «طرابلس» وسفينتيها الحربيتين المرافقتين لها مهمة فرض الحصار الأميركي على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية، وفقاً للقيادة المركزية الأميركية.