دراسة: ترمب «سينتقم» من كل معارضيه إذا وصل للحكم

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في الأول من يونيو (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في الأول من يونيو (أ.ف.ب)
TT

دراسة: ترمب «سينتقم» من كل معارضيه إذا وصل للحكم

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في الأول من يونيو (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في الأول من يونيو (أ.ف.ب)

كشفت دراسة لمنشورات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي عن حجم ما يتملكه من غضب و«رغبة في الانتقام» لاستهداف الرئيس الحالي جو بايدن والقضاة وغيرهم من الأعداء والخصوم السياسيين المفترضين إذا عاد إلى سدة الحكم في البيت الأبيض، حسب ما نشرته جريدة «ذا غارديان».

وأجرت منظمة «المواطنون من أجل الشفافية والأخلاق في واشنطن» (كرو) تحليلاً لأكثر من 13 ألف منشور لترمب على منصته «سوشيال تروث»، ووجدت أنه يتعهد بالانتقام والتصعيد ضد أعدائه.

ووجدت الدراسة أن المرشح المفترض لحزب الجمهوريين قد هدد باستخدام الحكومة الفيدرالية لملاحقة بايدن خلال فترة حكم ثانية، 25 مرة منذ بداية عام 2023. وتشمل هذه التهديدات عمليات تفتيش من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» وتحقيقات وتوجيه اتهامات حتى السجن.

كما هدد أو اقترح أن يتخذ مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل الأميركية إجراءات ضد أعضاء مجلس الشيوخ والقضاة وأفراد من عائلة بايدن حتى منظمات غير حكومية.

وقال روبرت ماغواير، نائب الرئيس للبحوث والبيانات في «كرو»، إن ترمب يعد بملاحقة من يراهم أعداءه السياسيين. ويعد بتسليح الحكومة تقريباً ضد أي شخص يراه غير مخلص له أو معارضاً بشكل علني له.

وأضاف: «لقد زرع ترمب باستمرار هذه الفكرة في رأسه، وقال إن التهم الموجهة إليه هي تهم ملفقة ويبدو أنها منحته ترخيصاً تقريباً ليقول بوضوح: سأفعل بكم ما فعلتم بي».

وأطلق ترمب منصة «سوشيال تروث» في بداية عام 2022، بعد أن تم حظره من مواقع التواصل الاجتماعي الشهيرة على غرار «فيسبوك» و«إكس» عقب هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على الكونغرس الأميركي. وعلى الرغم من استعادة حسابه في كل منهما منذ ذلك الحين، فإنه بقي بعيداً عن التغريد على «إكس»، منصته المفضلة خلال فترة ولايته.

ويصل صوت ترمب إلى عدد أقل من الأشخاص عبر منصته، التي يتابعه عليها أقل من 7 ملايين متابع، بالمقارنة مع أكثر من 87 مليون متابع على «إكس».

وتقدر شركة البحث «سيميلار ويب» (Similarweb) أن منصة «سوشيال تروث» حصلت على نحو 5 ملايين زيارة شهرية في شهر فبراير (شباط) المنصرم، مقارنة مع أكثر من مليار زيارة لـ«تيك توك» وأكثر من 3 مليارات زيارة لـ«فيسبوك».

تعدّ الدراسة جزءاً من أكبر مشروع لـ«كرو» يتتبع ويحلل منشورات ترمب على منصة «سوشيال تروث»، وتقول منظمة المراقبة إن التركيز الضيق لترمب يعني أن مدى تهديده قد مرّ معظمه دون أن يلفت الانتباه. كما كانت هناك مخاوف من إرهاق ترمب على مدى العقد الماضي، إذ تعود بعض الناخبين على تصريحات كانت ستكون مذهلة لو كانت من رئيس آخر.

وقال ماغواير: «غالباً ما يتم تقديم تعليقاته على أنها حالات فردية. ترمب قال هذا اليوم، ويتحدث الناس عنها، ثم تتلاشى، لأن ترمب قال شيئاً آخر في اليوم التالي أو في الأسبوع المقبل أو في الشهر المقبل».

وأضاف: «كنا نعتقد أنه سيكون من المفيد تحديد هذه التعليقات التي يقوم بها، ليتبين لنا أن هذا ليس مجرد فكرة عابرة نشرها في العالم، لأنه رأى شخصاً ما يقول شيئاً معيناً على التلفزيون. بل هو هوس لديه».

وقامت «كرو» بتحليل أكثر من 13 ألف منشور لترمب على منصة «سوشيال تروث» من الأول من يناير 2023 إلى الأول من أبريل (نيسان) 2024 ، ووجدت أنه على الرغم من تقليل ترمب للمصطلحات اللفظية العنيفة خلال الآونة الأخيرة، فإنه لا يزال مهووساً بتهديد خصومه السياسيين.

التقرير هو الأول ضمن سلسلة من التقارير، يقول إن موقف ترمب يمكن تلخيصه في منشور واحد على منصة «سوشيال تروث» في شهر أغسطس (آب) عام 2023 «إذا ذهبت بعدي، فأنا قادم خلفك».

وفي شهر ديسمبر (كانون الأول) عام 2023، نشر الرئيس الأميركي السابق مجموعة من الكلمات نقلاً عن خطاباته، وكان أبرز كلمة فيها هي «الانتقام»، ما يعكس كثيراً من تهديداته لبايدن، وأصبحت خطته المألوفة الآن توجيه التهم ضد خصومه، مستحضراً عالماً مرآوياً يدعي فيه أنهم مذنبون في نفس الجرم الذي يُتهم به.

وفي منشور حول المحقق الخاص جاك سميث، حذّر من أنه ستكون هناك «تبعات أكبر مما يمكن لبايدن أو عصابته أن يفهموها». وإذا استمرت التحقيقات، فسيتم فتح «صندوق باندورا» (صندوق حسب الميثولوجيا الإغريقية يتضمن كل شرور البشرية من جشع وغرور وكذب وحسد ووقاحة) للانتقام .

في منشور آخر، كتب ترمب أن توجيه الاتهامات الفيدرالية له «يضع سابقة سيئة بالنسبة لك، جو. يمكن أن يحدث لك الشيء ذاته». وفي يوليو (تموز) من العام الماضي، أعاد ترمب نشر تغطية المهرجان الانتخابي التي اقتبس منها قوله: «الآن تم نزع القفازات».

ترمب هدّد بشكل صريح باستجواب جو بايدن من قبل محقق خاص وتوجيه تهمة له. وفي منشور واحد، دعا النائب العام، ميريك غارلاند، إلى «إنهاء التحقيق فوراً مع المستشار الخاص بأي شيء يتعلق بي لأنني فعلت كل شيء بشكل صحيح، وتعيين مستشار خاص للتحقيق مع جو بايدن، يكرهه بايدن بقدر ما يكرهني جاك سميث».

وفي منشور آخر، سأل: «متى سيتم توجيه الاتهام إلى جو بايدن بجرائمه الكثيرة ضد بلادنا؟». ترمب قد نشر حول هذا مراراً، ووعد بتعيين مدعٍ خاص للتحقيق مع بايدن، وتوجيه تهمة له في حال فاز بولاية ثانية.

كما قام ترمب بإعادة نشر منشورات أخرى عن بايدن أكثر غموضاً. في يونيو (حزيران) من عام 2023، أعاد نشر مقطع فيديو من حساب النائب مارجوري تايلور غرين: «جو بايدن لا ينبغي أن يتم عزله فقط، بل يجب أن يخرج من البيت الأبيض مكبل اليدين بسبب جرائمه».

كما قام الرئيس السابق بنشر لقطة شاشة لمنشور مختلف يقول إن مكتب التحقيقات الفيدرالي يجب أن يقوم بـ«تفتيش جميع مساكن بايدن والحجز على أي شيء يريدونه، بما في ذلك جوازات سفره».

بعض المنشورات أعلنت عن خطط للانتقام ضد المحامين والقضاة والمسؤولين الآخرين الذين يلومهم ترمب على مشاكله القانونية. قبل شهرين من إدانته بتهمة تزييف 34 تهمة من السجلات التجارية، قام بإعادة نشر دعوة للمدعي العام في منطقة مانهاتن، ألفين براغ، لـ«وضعه في السجن».

أعاد نشر دعوات لجاك سميث وآخرين، ووعد بتوجيه اتهام للمدعية العامة في مقاطعة فولتون، فاني ويليس، بالإضافة إلى براغ وسميث وغارلاند وبايدن، بالتآمر والاحتيال.

كما هدد ترمب أيضاً المنظمات غير الربحية بسبب عملها. في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2023 الماضي، نشر على منصته منشوراً قائلاً: «بالنسبة لأي جمعية خيرية يسارية متطرفة أو غير ربحية أو منظمات مزعومة تدعم هذه القوافل والمهاجرين غير الشرعيين سنقوم بملاحقتهم لمشاركتهم في تجارة البشر وتهريب الأطفال».

ويقول تقرير «كرو» إنه لا ينبغي اعتبار منشورات ترمب بمثابة تهديدات فارغة، بل كدعوة للكونغرس لإقامة حواجز ضد تسليح وكالات إنفاذ القانون قبل فوات الأوان.

وقد دعت المجموعة الكونغرس إلى إقرار قانون حماية ديمقراطيتنا (بودا)، الذي من شأنه الحد من إساءة استخدام السلطة من قبل رؤساء أي حزب، ويعزز قدرة الكونغرس على الوفاء بدوره الدستوري كمراقبة لتجاوزات السلطة التنفيذية. وأقرّ التشريع مجلس النواب في عام 2021 على أساس الحزبين، لكنه ظل ضعيفاً منذ ذلك الوقت في مجلس الشيوخ.

وأضاف ماغواير: «من المهم التأكد من عدم إمكانية الرئيس التلاعب بأجهزة إنفاذ القانون ووزارة العدل، بما في ذلك المدعون الفيدراليون ومكتب التحقيقات الفيدرالي، للانتقام من الأعداء السياسيين. سيكون ذلك خطوة طويلة في السيطرة على أي محاولة من أي رئيس يحاول استخدام سلطته ضد خصومه السياسيين».

يشار إلى أن ترمب يتقدم كثيراً من استطلاعات الرأي، قبيل استعداداته لخوض السباق الانتخابي أمام الرئيس الديمقراطي الحالي جو بايدن، وذلك في الانتخابات المقررة في نوفمبر المقبل.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

4 محاولات لاغتيال ترمب خلال عامين

نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)
نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)
TT

4 محاولات لاغتيال ترمب خلال عامين

نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)
نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)

تعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحوادث إطلاق النار ومحاولات اغتيال عدة خلال مسيرته السياسية، خصوصاً منذ انتخابات 2024، كان أحدثها ما وقع ليلة أمس (السبت)، حيث اقتحم مسلّح بوابة أمنية مباشرة خارج قاعة حفلات في فندق كان ترمب والسيّدة الأولى ميلانيا وكبار مسؤولي الحكومة والمئات غيرهم من الضيوف يحضرون العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض بها.

وفيما يلي أبرز محاولات الاغتيال التي تعرض لها ترمب:

محاولة اغتيال في بنسلفانيا عام 2024

كانت محاولة الاغتيال الأكثر خطورة التي تعرض لها ترمب أثناء قيامه بحملة انتخابية في تجمع جماهيري في الهواء الطلق في مدينة بتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو (تموز) 2024.

وأصيب ترمب بطلق ناري في طرف أذنه العلوي على يد مسلح يبلغ من العمر 20 عاماً. وقتل أفراد الأمن المسلح بالرصاص.

محاولة اغتيال في نادي غولف بفلوريدا في 2024

بعد ما يزيد قليلاً عن شهرين من حادثة إطلاق النار في بتلر، رصد عملاء الخدمة السرية رجلاً يحمل مسدساً ويختبئ بين الشجيرات في نادي ترمب للغولف في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، بينما كان ترمب في الملعب.

وتدخلت الشرطة وجهاز الخدمة السرية سريعاً، وأُحبطت العملية قبل تنفيذها.

وأظهرت التحقيقات أن المتهم خطط للهجوم لعدة أشهر، وتم الحكم عليه لاحقاً بالسجن مدى الحياة.

حادثة اقتحام مسلح لمنتجع مارالاغو في 2026

في فبراير (شباط) الماضي، حاول شخص الدخول إلى منتجع مارالاغو، الذي يعتبر مقر إقامة الرئيس الأميركي في فلوريدا.

ووقع الحادث مساء يوم سبت، ورغم أن ترمب غالباً ما يقضي عطلات نهاية الأسبوع في المنتجع، فإنه كان في البيت الأبيض أثناء هذه الحادثة برفقة السيدة الأولى ميلانيا ترمب، حيث استضافا حفل عشاء أقاماه لحكام الولايات.

وتدخلت قوات الأمن وقتلت المهاجم.

حادث إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض

اقتحم رجل مسلح الردهة خارج قاعة عشاء رفيع المستوى للصحافيين كان يحضره ترمب والعديد من كبار القادة الأميركيين ليلة السبت، واندفع نحو قاعة الاحتفالات قبل أن يحاصره عملاء الخدمة السرية ويحتجزوه. ولم يصب الرئيس بأذى وتم نقله بسرعة بعيداً.

وكان موقع حفل العشاء، فندق هيلتون واشنطن، مسرحاً لمحاولة اغتيال الرئيس الأسبق رونالد ريغان، الذي أصيب بطلق ناري على يد قاتل محتمل خارج الفندق في 1981.


مدرس ومبرمج كمبيوتر... ماذا نعرف عن مُطلق النار بحفل مراسلي البيت الأبيض؟

لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)
لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)
TT

مدرس ومبرمج كمبيوتر... ماذا نعرف عن مُطلق النار بحفل مراسلي البيت الأبيض؟

لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)
لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)

أظهرت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، يُعتقد أنها تعود للرجل من ولاية كاليفورنيا الذي ألقي القبض عليه، السبت، بتهمة إطلاق النار على عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور الرئيس دونالد ترمب، أنه مدرس ذو مستوى تعليمي عال ومطور هاو لألعاب الفيديو.

وتتطابق صورة الملف الشخصي لكول توماس ألين، من مدينة تورانس بولاية كاليفورنيا، بتاريخ مايو (أيار) 2025، مع صورة الرجل المشتبه به أثناء احتجازه، والتي نشرها الرئيس الأميركي، مساء السبت.

وتُظهر الصورة، المنشورة على منصة «لينكد إن»، ألين مرتدياً رداء التخرج بعد حصوله على درجة الماجستير في علوم الحاسوب من جامعة ولاية كاليفورنيا في دومينغيز هيلز، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وحصل ألين، البالغ من العمر 31 عاماً، على درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية عام 2017 من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا في مدينة باسادينا.

وذكر ألين في سيرته مشاركته في زمالة طلابية مسيحية بالمعهد، وكذلك في مجموعة جامعية كانت تنظم منافسات باستخدام مسدسات «نيرف».

كما بثت محطة محلية في لوس أنجليس تابعة لشبكة «إيه بي سي» مقابلة مع ألين خلال سنته الأخيرة في الجامعة، ضمن تقرير عن تقنيات حديثة لمساعدة كبار السن، حيث كان قد طوّر نموذجاً أولياً لنوع جديد من مكابح الطوارئ للكراسي المتحركة.

وبحسب سيرته الذاتية المنشورة على الإنترنت، عمل ألين خلال السنوات الست الماضية في شركة «سي تو إيديوكيشن»، وهي شركة تقدم خدمات الإرشاد للالتحاق بالجامعات وبرامج التحضير للاختبارات للطلاب الراغبين في الدراسة الجامعية.

وفي منشور على صفحة الشركة على «فيسبوك» خلال عام 2024، تم إعلان أن ألين هو معلم الشهر في الشركة.

ولم ترد الشركة على رسالة بالبريد الإلكتروني من وكالة «أسوشييتد برس» لطلب التعليق.


الجيش الأميركي يعترض سفينة من «أسطول الظل» الإيراني في بحر العرب

قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يعترض سفينة من «أسطول الظل» الإيراني في بحر العرب

قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها اعترضت، أمس (السبت)، سفينةً تجاريةً كانت تحاول اختراق الحصار المفروض على إيران.

وقال الجيش الأميركي إنَّ السفينة، المعروفة باسم «سيفان»، جزء من «أسطول الظل» المكون من 19 سفينة، وينقل منتجات النفط والغاز الإيرانية إلى الأسواق الخارجية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت القيادة المركزية أنَّ طائرة هليكوبتر تابعة للبحرية الأميركية من مدمرة الصواريخ الموجهة «بينكني» اعترضت السفينة في بحر العرب، وأنها «تمتثل في الوقت الراهن لتوجيهات الجيش الأميركي بالعودة إلى إيران تحت الحراسة».

وقالت القيادة المركزية إنَّ سفن «أسطول الظل» تخضع لعقوبات من وزارة الخزانة الأميركية؛ بسبب أنشطة تتعلق بنقل منتجات الطاقة والنفط والغاز الإيرانية بقيمة مليارات الدولارات، بما في ذلك البروبان والبيوتان، إلى الأسواق الخارجية.

وقال الجيش الأميركي إنه منذ بدء الحصار تمت «إعادة توجيه» 37 سفينة.