حول الرئاسة وحيازة الأسلحة... تراشق كلامي بين ترمب وبايدن

جو بايدن ودونالد ترمب (رويترز)
جو بايدن ودونالد ترمب (رويترز)
TT

حول الرئاسة وحيازة الأسلحة... تراشق كلامي بين ترمب وبايدن

جو بايدن ودونالد ترمب (رويترز)
جو بايدن ودونالد ترمب (رويترز)

شنّ دونالد ترمب هجوماً جديداً بكلمات عدوانية على جو بايدن، خلال إلقائه، أمس (السبت)، خطاباً أمام المؤتمر السنوي للرابطة الوطنيّة للبنادق، سعياً لحشد التأييد لحملته الرئاسيّة، بينما حذّر الرئيس الحالي في ولاية جورجيا المتأرجحة والحاسمة من أنّ منافسه الجمهوري «المضطرب» يشكّل تهديداً للديمقراطيّة الأميركيّة.

وعُلّقت لمدّة أسبوع جلسات محاكمة ترمب أمام محكمة في نيويورك في قضيّة جنائيّة، وقد اغتنم هذه الفرصة لإلقاء خطاب السبت أمام الرابطة الوطنيّة للبنادق (إن آر إيه) في مدينة دالاس بولاية تكساس، حسبما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي خطابه الذي ألقاه أمام آلاف من أعضاء الرابطة، قال ترمب إنّ بايدن «هو أسوأ رئيس في تاريخ بلدنا»، واصفاً الديمقراطي بأنّه رجل «مليء بالهراء». وأضاف: «أنت مطرود، اخرج من هنا جو!»، مثيراً ضحك الحاضرين، ومحذّراً إياهم من أنّ بايدن يريد حرمانهم من أسلحتهم الناريّة.

وقال ترمب للحشد إنّ بايدن «محتال»، واصفاً إيّاه بأنّه «تهديد للديمقراطيّة».

من جهته، وصل بايدن أمس إلى جورجيا التي تُعدّ من الولايات المتأرجحة التي فاز فيها خلال انتخابات 2020. وهو سيسعى فيها إلى حشد تأييد الأميركيين السود، ومن المقرّر أن يُلقي خطاباً في كلّية «مورهاوس» الجامعيّة المعروفة تاريخياً بأنها مؤسّسة للسود.

وردّ بايدن السبت على تصريحات ترمب، قائلاً: «خصمي ليس خاسراً جيداً؛ لكنّه خاسر»، مضيفاً أمام عدد من أنصاره: «إنّ ديمقراطيّتنا على المحكّ حقاً».

وتابع بايدن: «إنّه ليس مهووساً بالخسارة في عام 2020 فحسب. من الواضح أنّه مضطرب»، مضيفاً أنّ شيئاً ما قد «حدث» لترمب بعد تلك الانتخابات.

وأردف: «ترمب لا يترشّح لقيادة أميركا. إنه يترشّح للانتقام. لا يمكننا أن نسمح لهذا الرجل بأن يصبح رئيساً. مستقبل أطفالنا على المحكّ... علينا أن نفوز بهذا السباق، ليس من أجلي بل من أجل أميركا».

وتتمتّع الرابطة الوطنيّة للبنادق بنفوذ سياسي كبير في الولايات المتحدة؛ لكنّ محكمة مدنيّة في نيويورك دانت، الجمعة، بتهمة سوء الإدارة والفساد، رئيسها السابق واين لابيير الذي استقال في يناير (كانون الثاني).

وقبل 3 أيّام من محاكمته في يناير، أعلن هذا الزعيم البالغ 74 عاماً استقالته من منصب رئيس الرابطة، بعد 3 عقود على ترؤّسه المنظّمة التي تضمّ 5 ملايين عضو، ولها تأثير قوي جداً على أعضاء في الكونغرس وعلى السياسة الأميركيّة.

والجمعة، قال ترمب خلال مأدبة عشاء لجمع التبرّعات في مينيسوتا، إنّ مناصري حقّ حمل الأسلحة يجب أن يصوّتوا للجمهوريين؛ لأنّ الديمقراطيين «يريدون سحب أسلحتهم، وسيحرمونهم منها».

وأضاف: «لهذا السبب سألقي خطاباً أمام الرابطة الوطنية للبنادق، للقول: عليكم أن تصوّتوا».

وكان ترمب قد احتجّ مجدداً، الجمعة، على محاكمته، قائلاً: «يا لها من احتيال! هذه العمليّة برمّتها». وأضاف: «أنا هنا منذ نحو 4 أسابيع، وما زال أمامنا طريق طويل لنجتازه»، واصفاً خصمه بأنّه «إنسان فظيع» و«رهيب» وغير ذلك من التوصيفات البذيئة.

وكان بايدن قد دعا مراراً إلى إعادة فرض حظر طويل الأمد على الأسلحة الهجوميّة، إضافة إلى قيود أخرى.

كذلك، أعاد ترمب، الجمعة، في مينيسوتا، التشديد على نظريّته التي لم تُثبَت أبداً، ومفادها أنّ الانتخابات الرئاسيّة لعام 2020 التي فاز بها منافسه بايدن، كانت مزوّرة.

وقال ترمب إنّه مقتنع بأنّه فاز بالتصويت؛ خصوصاً في ولاية مينيسوتا، في عامي 2016 و2020، في حين أنّ المرشّحة الديمقراطيّة هيلاري كلينتون ومن ثمّ بايدن هما من فازا فيها.

من جهتها، قالت نائبة الرئيس كامالا هاريس، في بيان، السبت: «سنواصل أنا والرئيس بايدن مواجهة لوبي السلاح للحفاظ على سلامة الأميركيين، بينما يواصل دونالد ترمب التضحية بسلامة أطفالنا ومجتمعاتنا، لتلبية مصالحه الخاصّة».

وتُظهر استطلاعات الرأي أن اللوائح الخاصة بحيازة الأسلحة قضية مثيرة للخلاف في الولايات المتحدة، على الرغم من أن أغلبية كبيرة من الأميركيين تدعم وضع بعض القيود على الأقل. وفي استطلاع أجرته «رويترز/ إبسوس» في مارس (آذار)، قال 53 في المائة ممن جرى استطلاع آرائهم، إنه يجب على الحكومة أن تنظم حيازة الأسلحة، في حين عارض ذلك 38 في المائة. ومن بين الجمهوريين، قال 35 في المائة فقط إنه ينبغي تدخل الحكومة.

وفي الشهر الماضي، أطلق البيت الأبيض حملة ضدّ مبيعات الأسلحة الناريّة، في معارض الأسلحة وعلى الإنترنت التي تتهرّب من عمليّات التحقّق من وجود مخالفات فيدراليّة للراغبين في الشراء. وقد سارعت ولايات عدّة يقودها جمهوريّون إلى رفع دعاوى قضائيّة ضدّ الإجراء الرئاسي.

ويُحاكم ترمب في نيويورك بتهمة تزوير 34 مستنداً محاسبياً، يُفترض أنّها استُخدمت لإخفاء مبلغ مالي دُفع للتستّر على فضيحة جنسيّة، خلال حملته للانتخابات الرئاسيّة لعام 2016 التي فاز فيها على منافسته الديمقراطيّة هيلاري كلينتون.

ويواجه ترمب في إطار هذه المحاكمة خطر صدور إدانة جنائيّة، هي الأولى بحقّ رئيس أميركي سابق، كما يواجه نظرياً عقوبة السجن، ما من شأنه أن يهدّد حملته.


مقالات ذات صلة

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الولايات المتحدة​ الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على بريطانيا إذا لم تتراجع عن ضريبة الخدمات الرقمية المفروضة على شركات التواصل الاجتماعي الأمريكية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

استخدمت إيران سربا من الزوارق صغيرة الحجم للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب) p-circle

ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

يتوجه الملك تشارلز ملك بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأسبوع ‌المقبل في مهمة تهدف إلى تعزيز مستقبل «العلاقة الخاصة» بين البلدين الحليفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
TT

أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)

وافقت الولايات المتحدة على أول عقد غواصات رئيسي بموجب اتفاقية «أوكوس» الأمنية.

وأعلنت الحكومة الأميركية، الخميس، عن الصفقة البالغ قيمتها 196 مليون دولار، والتي منحت لشركة «إلكتريك بوت» الأميركية، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا البريطانية.

وبموجب الاتفاقية الأمنية الموقعة عام 2021، ستستحوذ أستراليا على غواصات تعمل بالطاقة النووية بدعم من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، إلى جانب التعاون في مجال التكنولوجيا العسكرية.

وستقوم أستراليا بتمويل العقد الذي يغطي «الهندسة الداعمة، والأنشطة التقنية، ووكيل التصميم، وأنشطة نقل التصميم» من الولايات المتحدة.

ويأتي العقد الجديد وسط ضغوط سياسية في المملكة المتحدة بشأن عناصر من شراكة «أوكوس».

وفي مارس (أذار) الماضي، قالت الوزيرة الأولى في ويلز عن حزب العمال، إيلونيد مورجان، إن الولايات المتحدة «ليست الشريك الذي كانت عليه من قبل»، وحثت حكومة المملكة المتحدة على وقف المشاركة في مشروع آخر مرتبط بـ«أوكوس».


ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة إذا لم تتراجع عن ضريبة الخدمات الرقمية المفروضة على شركات التواصل الاجتماعي الأميركية.

وتفرض ضريبة الخدمات الرقمية، التي استحدثت في عام 2020، بنسبة 2 في المائة على إيرادات العديد من شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

وقال ترمب للصحافيين من المكتب البيضاوي الخميس: «لقد كنا ننظر في الأمر، ويمكننا معالجة ذلك بسهولة بالغة من خلال فرض رسوم جمركية كبيرة على المملكة المتحدة، لذا فمن الأفضل لهم أن يكونوا حذرينر.

وأضاف: «إذا لم يلغوا الضريبة، فسنفرض ،على الأرجح، رسوما جمركية كبيرة على المملكة المتحدة».

وتستهدف الضريبة الشركات التي تتجاوز إيراداتها العالمية من الأنشطة الرقمية 500 مليون جنيه إسترليني (673 مليون دولار)، بحيث تكون أكثر من 25 مليون جنيه إسترليني من هذه الإيرادات مستمدة من المستخدمين في المملكة المتحدة.

وقال ترمب إن هذه القوانين، التي طالما كانت مصدرا للتوتر في العلاقات الأمريكية البريطانية، تستهدف «أهم الشركات في العالم».

ولم تتغير ضريبة الخدمات الرقمية بموجب الاتفاقية التجارية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة التي تم الاتفاق عليها في مايو (أيار) 2025، رغم أنها كانت نقطة للنقاش.

ويأتي ذلك بعد أشهر من تهديدات أميركية مماثلة بفرض رسوم جمركية وقيود تصدير جديدة على الدول التي لديها ضرائب رقمية أو لوائح تؤثر على عمالقة التكنولوجيا الأميركيين.


اتهام جندي أميركي باستخدام معلوماته عن اعتقال مادورو في سوق مراهنات

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
TT

اتهام جندي أميركي باستخدام معلوماته عن اعتقال مادورو في سوق مراهنات

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)

يواجه جندي أميركي اتهاما باستخدام معلومات داخلية لربح 400 ألف دولار في سوق مراهنات عبر الإنترنت حول اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حسبما أعلن مسؤولون اتحاديون يوم الخميس.

وقال مكتب المدعي العام الاتحادي في نيويورك، إن جانون كين فان دايك كان جزءا من العمل لاعتقال مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، واستخدم وصوله إلى معلومات سرية لجني الأموال عبر موقع «بولي ماركت» لأسواق التوقعات.

وبحسب لائحة الاتهام، كان فان دايك ضابط صف رفيع المستوى وجزءا من مجتمع القوات الخاصة ومتمركزا في فورت براج في فاييتفيل بولاية كارولينا الشمالية، لكن اللائحة لا تقدم سوى القليل من التفاصيل الأخرى حول خدمته العسكرية.