جو بايدن يضع شروطاً لمقابلة منافسه الجمهوري دونالد ترمب

طالب بالاكتفاء بمناظرتين وتغيير التواريخ واستبعاد الجمهور وترمب يقبل التحدي

الرئيس جو بايدن المرشح الديمقراطي والمرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس جو بايدن المرشح الديمقراطي والمرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ب)
TT

جو بايدن يضع شروطاً لمقابلة منافسه الجمهوري دونالد ترمب

الرئيس جو بايدن المرشح الديمقراطي والمرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس جو بايدن المرشح الديمقراطي والمرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ب)

وضع الرئيس الأميركي جو بايدن المرشح الديمقراطي لسباق 2024 شروطاً لمواجهة منافسه الرئيس السابق دونالد ترمب الجمهوري، وطالب بتغييرات في التواريخ والأسلوب الذي تتم به المناظرات. ودعا بايدن في رسالة فيديو وخطاب إلى لجنة المناظرات الرئاسية، التي يتشكل أعضاؤها من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إلى تغيير الإجراءات والتقاليد التي تعمل عليها اللجنة في ثلاث مناظرات تعقد في 16 سبتمبر (أيلول) في تكساس، ثم 1 أكتوبر (تشرين الأول) في فيرجينيا، والأخيرة في 9 أكتوبر في مدينة سولت ليك سيتي، والاكتفاء بمناظرتين رئاسيتين في يونيو (حزيران) وسبتمبر (أيلول).

ترمب يتحدث للإعلام وبجانبه محاميه تود بلانشيه خارج محكمة نيويورك أمس الثلاثاء (رويترز)

كما اقترح بايدن أن يتم اختيار المشرفين من بين «موظفيه العاديين»، وأن تتم المناظرة داخل استوديو تلفزيوني دون جمهور مع ميكرفونات يتم قطعها تلقائياً عند انقضاء المهلة الزمنية للمتحدث، وأن يقتصر الأمر على المرشحين والمشرفين فقط دون الجماهير الصاخبة (التي يستفيد منها ترمب).

ووضع بايدن مقترحاً بأن تجري المناظرة الأولى بعد اختتام قمة مجموعة السبع في إيطاليا في 15 يونيو، وانتهاء محاكمة ترمب الجنائية في نيويورك. وستجري المناظرة الثانية في سبتمبر قبل بدء التصويت المبكر.

واقترح بايدن إجراء مناظرة منفصلة للمرشحين لمنصب نائب الرئيس من الجانبين في يوليو (تموز) بعد مؤتمر ترشيح الحزب الجمهوري وقبل مؤتمر ترشيح الحزب الديمقراطي في أغسطس (آب) في تغيير للموعد التقليدي الذي تحدده اللجنة في نهاية سبتمبر.

كما اشترط بايدن أن تتولى أربع شبكات فقط؛ «CNN»، و«ABC News»، و«Telemundo»، و«CBS News»، تنظيم مناظرات لكلا الحزبين هذا العام، وهي شبكات البث التي استضافت مناظرات الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في عام 2016 والمناظرات التمهيدية للحزب الديمقراطي في عام 2020.

جونسون يتحدث خلال مؤتمر صحافي برفقة ترمب في مارالاغو في 12 أبريل 2024 (أ.ب)

أسباب التغيير

واقترح بايدن إجراء مفاوضات مباشرة بين حملته الانتخابية وحملة ترمب حول القواعد والمشرفين واختيار المضيفين من الشبكات التلفزيونية، ما يفتح جدلاً سياسياً حول تغيير القواعد التي استمرت عقوداً.

وقال بايدن في مقطع الفيديو الذي صدر يوم الأربعاء على موقع «إكس»: «لقد خسر دونالد ترمب مناظرتين أمامي في عام 2020، ومنذ ذلك الحين لم يحضر أي مناظرة. الآن يتصرف وكأنه يريد أن يناقشني مرة أخرى. حسناً، أسعدت يومي يا صديقي. لذلك دعونا نختر التواريخ يا دونالد. سمعت أنك متفرغ أيام الأربعاء». في إشارة ساخرة إلى جلسات المحاكمة في نيويورك التي يحضرها ترمب بشكل يومي ما عدا يوم الأربعاء، وهو يوم العطلة في المحكمة.

وقدمت رئيسة حملة بايدن، جين أومالي ديلون، شرحاً للأسباب وراء التغييرات التي يطالب بها بايدن، وقالت في الرسالة إن تنظيم مناظرة وبناء عروض ضخمة مع جماهير كبيرة بتكلفة باهظة ليس ضرورياً أو يفضي إلى مناقشات جيدة. وأضافت: «يجب إجراء المناظرات لصالح الناخبين الأميركيين، ومشاهدتها على شاشات التلفزيون وفي المنزل، وليس بوصفها ترفيهاً لجمهور شخصي مع أنصار ومانحين صاخبين أو مزعجين، يستهلكون وقت المناظرة الثمين بمشاهد صاخبة من الاستحسان أو الاستهزاء».

كان الرئيس السابق دونالد ترمب قد دعا منافسه الديمقراطي بايدن إلى مناظرة، متحدياً أن يقدم بايدن على الموافقة على إجراء هذه المناظرة، وقال ترمب لبايدن في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي في 9 مايو (أيار): «دعونا نجهز الأمر الآن... أنا مستعد للذهاب إلى أي مكان تكون فيه». واقترح ترمب إجراء المناقشة في العاصمة – ربما في البيت الأبيض – أو في نيويورك. ورد بايدن في ذلك الوقت أنه مستعد للمناظرة، لكنه رفض تحديد أي التزام صارم أو تفاصيل محددة.

صورة أرشيفية لترمب وستولتنبرغ خلال قمة «الناتو» في واتفورد البريطانية ديسمبر 2019 (أ.ب)

ترمب يقبل التحدي

وسرعان ما رد الرئيس السابق دونالد ترمب وقبل التحدي الذي قدمه بايدن وقال في تغريدة على حسابه بـ«تروث سوشيال»: «فقط أخبرني متي وسأكون هناك»، مضيفاً: «لنستعد للحركة».

وقال ترمب لشبكة «فوكس نيوز ديجيتال»: «لقد حان الوقت لإجراء مناظرة، حتى لو كان لا بد من إجرائها من خلال مكاتب لجنة المناظرات الرئاسية، التي يسيطر عليها الديمقراطيون بالكامل، والتي، كما يتذكر الناس، تم ضبطها وهي تغش في مستويات صوت النقاش». وأضاف ترمب «أنا مستعد للذهاب إلى أي مكان، والتواريخ التي اقترحوها جيدة... في أي مكان... في أي وقت... دعونا نر ما إذا كان جو يستطيع الوصول إلى منصة التتويج».

وأضاف ترمب: «جو بايدن المحتال هو أسوأ مناظر واجهته على الإطلاق، فهو لا يستطيع الجمع بين جملتين! المحتال هو أيضاً أسوأ رئيس في تاريخ الولايات المتحدة، على الإطلاق». «لقد حان الوقت للمناقشة حتى يتمكن من أن يشرح للشعب الأميركي سياسة الحدود المفتوحة المدمرة للغاية، والسماح بالتضخم الساحق، والضرائب المرتفعة، وسياسته الخارجية الضعيفة حقاً».

وشدد ترمب في تحد واضح لبايدن قائلاً: «أنا مستعد وراغب في مناظرة جو الملتوي في الموعدين المقترحين، في يونيو وسبتمبر، وأوصي بشدة بإجراء أكثر من مناظرتين، وبغرض الإثارة، في مكان كبير للغاية، على الرغم من أن بايدن يخشى الحشود، هذا فقط لأنه لم يفهمهم، فقط أخبرني متى سأكون هناك، فلنستعد».

وأشار المحللون إلى أن مقترحات بايدن تشير إلى محاولته تحييد المخاطر المحسوبة التي قد تؤثر على حظوظه في سباق تظهر فيه معظم استطلاعات الرأي في الولايات المتأرجحة أن الرئيس بايدن يتخلف عن الرئيس السابق دونالد ترمب. ويواجه بايدن معضلة حشد الناخبين وإقناعهم بأنه رئيس فعال وقام بإنجازات على صعيد الاقتصاد وخلق الوظائف، إضافة إلى الغضب المتزايد من سياساته الخارجية وما يتعلق بمساندته لإسرائيل.

تجمع لأنصار ترمب قبل زيارته الحدود الأميركية المكسيكية في إيغل باس بولاية تكساس 29 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

تاريخ تنظيم المناظرات

وعلى مدى عقود عملت لجنة المناظرات الرئاسية، وهي منظمة مستقلة غير ربحية لها مجلس إدارة من الحزبين، في رعاية المناظرات الرئاسية بعد أن حدث خلاف بين الحملتين الرئاسيتين للحزبين في عام 1984 من أجل الاتفاق على الشروط.

ومنذ ذلك الحين، كانت المناظرات عبارة عن أحداث غير متناسقة، وخضعت لخلافات كبيرة بين المرشحين. كان الجمهوري ريتشارد إم نيكسون والديمقراطي جون إف كنيدي، أول من التقيا في مناظرة رئاسية متلفزة خلال انتخابات عام 1960. جرت المناظرة الرئاسية التالية للحزب الرئيسي في عام 1976، وتلاها اجتماعات تم التفاوض عليها مباشرة في عامي 1980 و1984.

وسعت اللجنة خلال العديد من المنافسات الانتخابية الرئاسية إلى توحيد الإجراءات والممارسات بعدّها حكماً محايداً، ووضع الشروط والمعايير للمرشحين المشاركين في هذه المناظرات، وأيضاً اختيار أماكن المناظرات وتحديد المشرفين عليها وأسلوب إدارتها، وحددت نمطاً من ثلاث مناظرات للمرشحين الرئاسيين يتم عقدها في الخريف، وسط جمهور من الناخبين، ومناظرة واحدة لمرشح منصب نائب الرئيس.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

الجمهوريون لترسيم خرائط فلوريدا لتعويض خسارتهم في فيرجينيا

من إجراءات تسجيل الناخبين خلال عملية الاقتراع في أرلينغتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
من إجراءات تسجيل الناخبين خلال عملية الاقتراع في أرلينغتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
TT

الجمهوريون لترسيم خرائط فلوريدا لتعويض خسارتهم في فيرجينيا

من إجراءات تسجيل الناخبين خلال عملية الاقتراع في أرلينغتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
من إجراءات تسجيل الناخبين خلال عملية الاقتراع في أرلينغتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

في ظل الجدل المتصاعد بشأن إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في كثير من الولايات الأميركية، أمر قاضٍ في فيرجينيا بمنع المصادقة على نتائج استفتاء لترسيم جديد يصب في مصلحة الديمقراطيين بالولاية، ونقل الجمهوريون المعركة إلى فلوريدا، في محاولة لإعادة التوازن مع خصومهم قبل أشهر من الانتخابات النصفية للكونغرس.

وأدى فوز الديمقراطيين في استفتاء فيرجينيا إلى منحهم أفضلية في خريطة يمكن أن تمنح حزبهم 4 مقاعد إضافية في الانتخابات النصفية التي تجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وكان الجمهوريون حصلوا على مكاسب بعد سلسلة إجراءات بدأوها العام الماضي في تكساس، بطلب من الرئيس دونالد ترمب. ومنذ ذلك الحين، تحول «التلاعب» بالدوائر الانتخابية، وهي ممارسة راسخة في البلاد كل 10 سنين، حرباً بين الحزبين الرئيسيين.

حاكم فلوريدا رون دي سانتيس خلال اجتماع في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (رويترز)

وبعدما أعاد الجمهوريون رسم خريطة الدوائر الانتخابية في تكساس لإضافة 5 مقاعد جمهورية محتملة، ردّ الديمقراطيون في كاليفورنيا بإعادة رسم خريطة ولايتهم لإضافة 5 مقاعد ديمقراطية محتملة. كما أعادت 3 ولايات أخرى؛ هي ميسوري ونورث كارولاينا وأوهايو، رسم خرائطها لإضافة مقاعد جمهورية محتملة.

والآن، احتفل الديمقراطيون بنتيجة فيرجينيا، التي منحتهم خريطة جديدة لمجلس النواب بمقعد واحد مضمون للجمهوريين. ويتألف وفد الولاية في الكونغرس من 11 عضواً، هم حالياً 6 ديمقراطيين و5 جمهوريين. وعلى الصعيد الوطني، تعادل الديمقراطيون بشكل شبه تقريبي مع الجمهوريين في معركة إعادة رسم الدوائر الانتخابية.

اللجوء إلى القضاء

في المقابل، أمل الجمهوريون أن تُبطل المحكمة العليا في فيرجينيا نتيجة الاستفتاء. وقبل الوصول إلى تلك النقطة، أعلن الرئيس ترمب عبر منصته «تروث سوشيال» أن الاستفتاء «مزور». وكتب: «فلنرَ ما إذا كانت المحاكم ستُصلح هذه المهزلة التي تُسمى: العدالة».

وأصدر القاضي في محكمة مقاطعة تازويل جاك هيرلي قراراً بمنع مسؤولي الولاية من المصادقة على نتيجة الاستفتاء واستخدام الخرائط الجديدة. وكتب أن المحكمة «تُعلن أن كل الأصوات المؤيدة أو المعارضة للتعديل الدستوري المقترح في الانتخابات الخاصة المقررة في 21 أبريل (نيسان) 2026، باطلة».

وعلى الأثر، قال وزير عدل الولاية؛ الديمقراطي جاي جونز، إن مكتبه «سيقدم استئنافاً فورياً» ضد الحكم. وكتب في بيان: «أدلى ناخبو فيرجينيا بأصواتهم، وينبغي ألا يمتلك قاضٍ ناشطٌ حقَّ النقض على تصويت الشعب».

وإذا ما تأكدت نتيجة الاستفتاء، فإنه يبدو أن أمام الجمهوريين فرصاً متضائلة لتوجيه ضربة قوية أخرى في معارك التلاعب بالدوائر الانتخابية. إحدى هذه الفرص، في فلوريدا، تنطوي على مخاطر جسيمة.

فرغم أن حاكم فلوريدا، الجمهوري رون دي سانتيس، أشار إلى نقص مُتصوَّر في تعداد السكان بوصف ذلك مبرراً لرسم خرائط جديدة، فإن أي إعادة تقسيم للدوائر في الولاية ستواجه على الأرجح طعوناً قضائية. كما أن الدوائر الجديدة ذات الميول الجمهورية قد تشتت الناخبين الجمهوريين بشكل كبير؛ مما يُعرض بعض شاغلي المناصب لخطر أكبر بفقدان مقاعدهم.

وأصابت نتائج الاستفتاء الجمهوريين بالإحباط، فتحركوا سريعاً لإعادة رسم الخريطة الانتخابية في فلوريدا، حيث يسيطرون على منصب الحاكم ويتمتعون بأكثرية ساحقة في المجلس التشريعي. لكنّ ثمة شكوكاً متصاعدة داخل الحزب بشأن استراتيجيته الأوسع. وقال المستشار الجمهوري ستيوارت فيرديري: «أنفق الطرفان مئات الملايين من الدولارات للعودة إلى نقطة البداية، وعموماً، انتهى الأمر بخسارة الجمهوريين».

تحذير من المخاطر

رئيس مجلس النواب مايك جونسون خلال حملة انتخابية في فيرجينيا (رويترز)

وأفاد خبير الاستطلاعات جون كوفيلون؛ الذي عمل مع مرشحين جمهوريين، بأن «ما يُريد الجمهوريون في فلوريدا فعله محفوفٌ بالمخاطر». وأضاف أن المناخ السياسي الحالي يُشكّل مخاطر خاصة أمام أي تلاعب عدواني بالدوائر الانتخابية يهدف إلى تحقيق مكاسب قصيرة الأجل.

ودعا دي سانتيس المشرعين في الولاية إلى جلسة استثنائية لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية. ولكن قبل أقل من أسبوع من بدء الجلسة، التي أُجّلت، لم يكشف بعدُ عن خريطة جديدة ليعرضها المشرعون. وأبدى مشرعو فلوريدا اهتماماً ضئيلاً بإعادة تقسيم الدوائر، ولا يُتوقع منهم اقتراح خرائط خاصة بهم.

وقال عضو الكونغرس الجمهوري السابق عن جنوب فلوريدا، كارلوس كوربيلو، إن «كل مبادرات إعادة تقسيم الدوائر هذه ضارة»، محذراً بأن حزبه يُخاطر بإضعاف فرص الجمهوريين في بعض الدوائر، وتقويض الثقة بالديمقراطية الأميركية.

ومع أن فلوريدا قد تستحوذ على معظم الاهتمام على المدى القصير، فإن قضية أمام المحكمة العليا الأميركية قد يكون لها تأثير أكبر بكثير على إعادة تقسيم الدوائر.

فإذا ألغت المحكمة هذا البند تماماً، كما بدا أنها على وشك فعله خلال المرافعات الشفوية، فيمكن أن تحاول ولايات كثيرة إعادة رسم خرائطها بسرعة. وقد يعطي قرار المحكمة العليا دي سانتيس مبرراً آخر لرسم خرائط جديدة في فلوريدا.

ومع ذلك، فإنه لا يزال من غير الواضح متى ستُصدر المحكمة حكمها في هذه الدورة، التي تنتهي في أواخر يونيو (حزيران) أو أوائل يوليو (تموز) المقبلين، علماً بأن صدور حكم متأخر، بعد انتهاء الانتخابات التمهيدية في عشرات الولايات، سيصعب على كثير من الولايات رسم خرائط جديدة قبل الانتخابات النصفية.

وعلق الناطق الأسبق باسم البيت الأبيض (في عهد الرئيس جورج دبليو بوش)، آري فليشر: «إذا كنت ستخوض معركة، فعلى الأقل انتصر فيها». وأضاف أن «الطرف الآخر سيرد دائماً. كل هذا كان متوقعاً ويمكن تجنبه. ما كان ينبغي لنا أن نبدأ هذه المعركة».


أميركا تُصنف بعض منتجات الماريغوانا على أنها مُخدر أقل خطورة

تود بلانش القائم بأعمال وزير العدل الأميركي في مؤتمر صحافي (أ.ب)
تود بلانش القائم بأعمال وزير العدل الأميركي في مؤتمر صحافي (أ.ب)
TT

أميركا تُصنف بعض منتجات الماريغوانا على أنها مُخدر أقل خطورة

تود بلانش القائم بأعمال وزير العدل الأميركي في مؤتمر صحافي (أ.ب)
تود بلانش القائم بأعمال وزير العدل الأميركي في مؤتمر صحافي (أ.ب)

قال تود بلانش، القائم بأعمال وزير العدل الأميركي، ​اليوم الخميس، إن الوزارة تعيد تصنيف الماريغوانا المعتمَدة من إدارة الغذاء والدواء والمرخصة من قِبل الولايات، على أنها ‌مُخدر أقل خطورة.

ولا ‌يضفي ​هذا ‌الإعلان شرعية ​على استخدام الماريغوانا في أنحاء الولايات المتحدة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي منشور على منصة «إكس»، كتب بلانش أن وزارة العدل «تعيد وبأثر فوري تصنيف الماريغوانا المعتمدة من ‌إدارة ‌الغذاء والدواء، ​والماريغوانا المرخصة من ‌قِبل الولايات، من (مخدرات) ‌الجدول الأول إلى الجدول الثالث».

وقالت الوزارة، في بيان، إنها بدأت أيضاً ‌جلسة استماع عاجلة للنظر في إعادة تصنيف الماريغوانا على نطاق أوسع.

ويمثل قرار إعادة تصنيف الماريغوانا أحد أهم التغييرات في السياسة الاتحادية المتبَعة مع الماريغوانا منذ عقود، بما سيُزيل الحواجز أمام البحث في الاستخدام ​المحتمل ​لها.


الجيش الأميركي يقول إنه سيطر على ناقلة نفط أخرى مرتبطة بإيران

ناقلة النفط «ماجيستك إكس» في المحيط الهندي (وزارة الحرب الأميركية - إكس)
ناقلة النفط «ماجيستك إكس» في المحيط الهندي (وزارة الحرب الأميركية - إكس)
TT

الجيش الأميركي يقول إنه سيطر على ناقلة نفط أخرى مرتبطة بإيران

ناقلة النفط «ماجيستك إكس» في المحيط الهندي (وزارة الحرب الأميركية - إكس)
ناقلة النفط «ماجيستك إكس» في المحيط الهندي (وزارة الحرب الأميركية - إكس)

سيطر الجيش الأميركي على ناقلة نفط أخرى، الخميس، مرتبطة بتهريب النفط الإيراني.

وقالت وزارة الحرب الأميركية إنها سيطرت على ناقلة النفط «ماجيستك إكس» في المحيط الهندي، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وأضافت الوزارة: «سوف نستمر في إنفاذ القانون البحري عالمياً لوقف الشبكات غير المشروعة واعتراض السفن التي تقدم دعماً مادياً لإيران؛ أينما كانت».

ونشرت الوزارة صورة للسيطرة على السفينة تظهر القوات الأميركية على ظهر الناقلة.

وأضافت في بيان: «لا يمكن استخدام المياه الدولية غطاء من قبل الجهات الخاضعة للعقوبات. وستواصل وزارة الحرب الأميركية منع الجهات غير المشروعة وسفنها من حرية المناورة في المجال البحري».

وتشير المعطيات إلى أن البحرية الأميركية تعمل على تشكيل طوق بحري متدرج يمتد من البحر الأحمر إلى بحر العرب والمحيط الهندي، بما يتيح التحكم في خطوط الملاحة المؤدية إلى الموانئ الإيرانية، مع إبقاء وحدات قتالية في حالة جاهزية للتحرك السريع نحو الخليج العربي ومضيق هرمز.