مفاوضات الإقرار بالذنب في «محاكمات سبتمبر» لا تزال جارية في غوانتانامو

مَطالب للقاضي بإلغاء عقوبة الإعدام

مدخل محكمة العدالة في معسكر غوانتانامو التي تنظر قضية المتهمين بـ«هجمات سبتمبر» (نيويورك تايمز)
مدخل محكمة العدالة في معسكر غوانتانامو التي تنظر قضية المتهمين بـ«هجمات سبتمبر» (نيويورك تايمز)
TT

مفاوضات الإقرار بالذنب في «محاكمات سبتمبر» لا تزال جارية في غوانتانامو

مدخل محكمة العدالة في معسكر غوانتانامو التي تنظر قضية المتهمين بـ«هجمات سبتمبر» (نيويورك تايمز)
مدخل محكمة العدالة في معسكر غوانتانامو التي تنظر قضية المتهمين بـ«هجمات سبتمبر» (نيويورك تايمز)

حرصَ المدعي العام الرئيسي على إطلاع القاضي على تفاصيل المحادثات، في محاولةٍ منه لدحض الادعاء بأن أعضاء الكونغرس تدخلوا بشكل غير قانوني في المفاوضات.

قال المدعي العام الرئيسي للمحكمة في خليج غوانتانامو يوم الأربعاء، إن المدعين العامّين ومحامي الدفاع لا يزالون يتفاوضون بشأن صفقة إقرار بالذنب للمتهمين بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، على الرغم من رفض إدارة بايدن الموافقة على بعض الشروط المقترحة.

صورة مرسومة لخالد شيخ محمد المدبِّر الرئيسي للهجوم في محاكمات سبتمبر (نيويورك تايمز)

وناقش كلايتون تريفيت، المدعي العام، لأول مرة في جلسة علنية تفاصيل رئيسية للمفاوضات، قائلاً: «كل هذا يدور حولنا». وأضاف: «لقد اتفقنا على فعل أشياء معينة حول بعض الأمور، وما زالت المواقف التي اتخذناها في ذلك الوقت متاحة».

في مفاوضات سرية إلى حد كبير جرت بين عامي 2022 و2023، عرض المدّعون العامّون إسقاط عقوبة الإعدام من القضية مقابل اعترافات تفصيلية يدلي بها الرأس المدبِّر المزعوم، خالد شيخ محمد، وأربعة آخرون متهمون معه بالضلوع في عملية اختطاف الطائرات التي أودت بحياة ما يقرب من 3000 شخص. ومنذ ذلك الحين، حُكم على واحد من الرجال الخمسة بعدم أهليته العقلية للمحاكمة.

جاءت جلسة الإحاطة بناءً على طلب قانوني تقدم به محامو عمار البلوشي، أحد المتهمين وابن شقيق خالد شيخ محمد، يطلبون فيه من القاضي رفض القضية أو على الأقل إلغاء عقوبة الإعدام إثر تدخل سياسي حقيقي أو ظاهر من السيناتور تيد كروز، عضو الحزب الجمهوري عن ولاية تكساس، وأعضاء آخرين في الكونغرس خلال الصيف الماضي.

في أغسطس (آب) 2023، بدأ هؤلاء الأعضاء في الكونغرس في حث أقارب ضحايا الحادي عشر من سبتمبر، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، على الضغط على الرئيس بايدن لإحباط أي صفقة تمنع عقوبة الإعدام.

في ذلك الوقت، كان البيت الأبيض يقرر ما إذا كان سيوافق على شروط معينة تم البحث عنها من خلال المحادثات، ومعظمها متعلق بتعويض الأضرار الجسدية والنفسية التي لحقت بالمتهمين جراء التعذيب الذي تعرضوا له في السنوات الأولى من احتجازهم بمعزل عن العالم من وكالة الاستخبارات المركزية. وقالت ريتا جيه رادوستيتز، محامية البلوشي، إن كروز قام بعد ذلك بـ«جولة انتصار».

إدارة بايدن مستعدة لإبرام صفقة إقرار بالذنب

ونشر كروز على وسائل التواصل الاجتماعي يقول: «كانت إدارة بايدن مستعدة لإبرام صفقة إقرار بالذنب معهم». وأضاف: «بعد أن ضغطت على وزارة الدفاع، تراجعوا عن مسارهم ورفضوا صفقة الإقرار بالذنب. كان فوزاً كبيراً للعدالة».

لكنّ كلاً من محامي الدفاع والادعاء العام أبلغا القاضي يوم الأربعاء، أن موقف البيت الأبيض لم يعرقل المحادثات.

عندما تدخل كروز، كان محامو الدفاع «يعملون مع الادعاء لتبسيط جميع إجراءات التقاضي لعرض تدقيق كامل لأحداث الحادي عشر من سبتمبر والإجابة عن جميع أسئلة أفراد عائلات الضحايا بشأن ما حدث» في جلسة علنية، حسب غاري، محامي خالد شيخ محمد.

وأضاف أنه في أي صفقة، سيتم رفع عقوبة الإعدام عن الطاولة وإجراء محاكمة صغيرة وبث وقائع الهجوم. يسعى المتهمون إلى الحصول على ضمانات لمنع إصابات الرأس والأضرار المعوية والأمراض العقلية التي تعرضوا لها خلال فترة احتجازهم من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية؛ والاستمرار في تناول الطعام وأداء صلاة الجماعة، بدلاً من احتجازهم في الحبس الانفرادي؛ وتحسين التواصل مع عائلاتهم بدلاً من الاكتفاء بمكالمات الفيديو المسجلة.

لكنَّ تريفين قال إن هذه المطالب، التي تسمى «المبادئ السياسية»، تتطلب بنية تحتية وتمويلاً وموافقة من السلطة التنفيذية. لذلك حوَّلها إلى المستشار العام لوزارة الدفاع بينما كان فريقه يتفاوض سراً حول كيفية تنفيذ اتفاقية الإقرار بالذنب في محكمة غوانتانامو.

وقال إن الكونغرس لديه مصالح مشروعة في هذا الجانب من المفاوضات لأن بعض الضمانات ستتطلب تمويلاً -والكونغرس هو من يقرر ميزانية البنتاغون.

وقال سووردز إن التسوية التفاوضية في غوانتانامو لا تشبه التسوية في المحكمة الفيدرالية، حيث يأتي المتهم للإقرار بالذنب ويحكَم عليه دون محاكمة.

معسكر «جاستس» حيث تُعقد محاكمات السجناء (نيويورك تايمز)

اللجان العسكرية لعدة أشهر

وأضاف سووردز أن هذه المفاوضات بين محامي الادعاء والدفاع كانت تسير نحو عملية طويلة في محكمة مفتوحة تتضمن إقراراً مفصلاً وعرض الجريمة وشهادة الضحايا وربما فرصة لأفراد العائلات للقاء المتهمين والإجابة عن أسئلتهم.

في اللجان العسكرية، يمكن أن تستمر هذه العملية لعدة أشهر. وقد أخبر تريفين القاضي بأن عدد أقارب ضحايا الاعتداءات يقدَّر بنحو 20 ألف شخص، ولا يوجد اتفاق «بشأن تعريف العدالة في هذه القضية وماهية العقوبة المناسبة». وتعد هذه الجلسة نادرة، إذ لم يحضر سوى قريب واحد في الشرفة المخصصة للحضور.

وقالت كولين كيلي، التي قُتل شقيقها بيل في مركز التجارة العالمي: «أنا سعيدة لسماع أنهم ما زالوا يتحدثون، وأن هناك انفتاحاً على التوصل إلى حل معقول يسدل ستار النهاية لجميع المعنيين».

وقالت إنها تقصد بـ«الجميع» عائلات «الحادي عشر من سبتمبر»، والادعاء، ومحامي الدفاع، الذين تحمَّل بعضهم هذه المسؤولية منذ عقدين. حضرت كيلي، مؤسِّسة حركة «أسر الحادي عشر من سبتمبر من أجل غدٍ مسالم» إلى غوانتانامو يوم السبت، جلسات الاستماع بصفتها مراقبة «غير حكومية» معتمَدة من المحكمة، على مدار أسبوع كامل.

ويعدّ هذا هو الأسبوع الثالث من جلسات ما قبل المحاكمة التي تستمر خمسة أسابيع. وفي الواقع، لم يدعُ المدعون أياً من أفراد العائلات كمراقبين ضيوف.

يمكن احتجاز خالد شيخ محمد إلى الأبد

والشهر الماضي، عندما كان أفراد العائلات يشاهدون الإجراءات، أخبر مدعٍّ عامٌّ آخر القاضي أنه بغضّ النظر عن نتيجة محاكمتهم، يمكن احتجاز خالد شيخ محمد والآخرين إلى الأبد، في شكل من أشكال الاحتجاز الوقائي. وكشف تريفين عن تفاصيل المحادثات المستمرة قائلاً إنه لم يكن هناك أي تأثير غير قانوني على فريقه. وقال: «لم يهددني أحد»، مضيفاً أنه لم يتعرض لضغط «لعدم التفاوض للوصول إلى ما تُعدّ نتيجة عادلة». ويوم الأربعاء، قال دارين ميلر، المتحدث باسم كروز، إن السيناتور سيواصل جهوده.

وقال ميلر: «خلال فترة عمله في مجلس الشيوخ، قاد السيناتور كروز جهوداً لمكافحة الإرهابيين، بدءاً من الحوثيين الذين تسيطر عليهم إيران ومروراً بـ(القوات المسلحة الثورية الكولومبية) وانتهاء بحركة (حماس)، بالإضافة إلى الدعوة ضد صفقات الإقرار بالذنب للإرهابيين المتهمين بالتخطيط لـ(11 سبتمبر)، مضيفاً أنه سيواصل هذا الجهد».

* «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العقيد جوناثان فون انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)

اختيار ضابط سابق في مشاة البحرية لقيادة فرق الدفاع في غوانتانامو

اختير العقيد جوناثان فون، الذي انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، مع عودة القضاة إلى خليج غوانتانامو. واختارت إدارة ترمب عقيداً في مشاة…

كارول روزنبرغ (واشنطن )
الولايات المتحدة​ برج مراقبة... البوابة الرئيسية للمعتقل الموجود بقاعدة غوانتانامو الأميركية في جزيرة كوبا يوم 16 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب) p-circle

رفض طلب إدارة ترمب إسقاط دعوى تطعن على احتجاز مهاجرين في غوانتانامو

رفضت قاضية فيدرالية طلباً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض دعوى قضائية تطعن على احتجاز مهاجرين في القاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال أمين لجنة نوبل النرويجية، الخميس، إن هناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمهم، مع احتمال وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمن المرشحين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر كريستيان بيرغ هاربفيكن أن قائمة الترشيح هذا العام تضمّ 208 أفراد و79 منظمة، مضيفاً أن هناك كثيراً من المرشحين الجدد، مقارنة بالعام الماضي.

وقال هاربفيكن، في مقابلة: «بما أنني جديد في هذا المنصب، فمن الأمور التي فاجأتني إلى حد ما هو مدى التجدد الذي تشهده القائمة من عام إلى آخر». وشغل هاربفيكن المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضاف أنه رغم تزايد عدد الصراعات في أنحاء العالم، وتراجع التعاون الدولي، فإن الجائزة لا تزال مهمة.

وتابع: «تزداد أهمية جائزة السلام في فترة مثل التي نعيشها الآن. هناك قدر كبير من العمل الجيد، إن لم يكن أكثر، من أي وقت مضى».

ترشيح ترمب غير مؤكد

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشّحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانوا قد قدّموا هذه الترشيحات لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي صالحة، نظراً لأن الموعد النهائي انقضى في 31 يناير.

ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشّحوه حقاً، إذ تظل الترشيحات سرية 50 عاماً، وأحجم هاربفيكن الخميس عن الإفصاح عما إذا كان ترمب من المرشحين.

ولا يعني الترشيح تأييداً من الهيئة المانحة للجائزة.

وبخلاف أعضاء اللجنة، يمكن لآلاف في أنحاء العالم اقتراح أسماء، سواء من أعضاء الحكومات والبرلمانات، أو رؤساء الدول الحاليين، أو أساتذة الجامعات في مجالات التاريخ والعلوم الاجتماعية والقانون والفلسفة، أو من سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

ويظهر كثير من الأسماء على مواقع للمراهنات، تقدم احتمالات الفائزين المحتملين لهذا العام، بدءاً من الروسية يوليا نافالنايا زوجة زعيم المعارضة الروسي الراحل ألكسي نافالني، ومروراً بالبابا ليو بابا الفاتيكان إلى «غرف الطوارئ» السودانية، وهي مجموعة إغاثة تطوعية، وغيرهم.

قلق بشأن صحة الحائزة الإيرانية على الجائزة

عبّر هاربفيكن عن قلق اللجنة البالغ إزاء صحة الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023، التي تتدهور حالتها الصحية بعد تعرضها لنوبة قلبية في السجن.

وقال مؤيدوها، الأربعاء، إنّ حياتها في خطر.

وذكر هاربفيكن: «تسنى لشقيقتها زيارتها في السجن أمس، والتقارير التي صدرت بعد ذلك مثيرة للقلق بشدة فيما يتعلق بحالتها الصحية».

وأضاف: «نرى أن هناك ضغطاً دولياً كبيراً في الوقت الحالي. لذا نأمل أن تولي السلطات الإيرانية اهتماماً بشان ذلك وتطلق سراحها حتى تتلقي العلاج الطبي المناسب».

من يمكن ترشيحه أيضاً؟

قال النائب النرويجي، لارس هالتبريكن، إن من بين المرشحين المحتملين للجائزة خلال العام الحالي، ليزا موركوفسكي، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ألاسكا، وآجا كيمنيتس، عضو البرلمان الدنماركي التي تمثل غرينلاند. وكان هالتبريكن رشّح كليهما.

وأضاف: «عملا معاً بلا كلل لبناء الثقة ولضمان التنمية السلمية لمنطقة القطب الشمالي على مدى سنوات».

وتسلطت الأضواء على غرينلاند هذا العام بسبب مساعي ترمب الحثيثة للسيطرة على الجزيرة من الدنمارك، حليفة واشنطن في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

ومن المقرر الإعلان عن الفائز بجائزة نوبل للسلام لهذا العام في 9 أكتوبر (تشرين الأول)، بينما سيقام حفل تسليم الجائزة في 10 ديسمبر (كانون الأول).

وفازت الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بالجائزة العام الماضي.


أميركا تفرض عقوبات على الرئيس الكونغولي السابق كابيلا

الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)
الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)
TT

أميركا تفرض عقوبات على الرئيس الكونغولي السابق كابيلا

الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)
الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)

قالت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة ‌فرضت ‌عقوبات على الرئيس ‌السابق لجمهورية الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا؛ لدوره في دعم حركة «23 مارس».

وقال ‌وزير الخزانة ‌سكوت ‌بيسنت، في بيان الوزارة: «يمهد الرئيس (الأميركي ‌دونالد) ترمب الطريق للسلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأوضح أن مَن يواصلون إثارة عدم الاستقرار سيُحاسَبون»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتتهم الحكومة الكونغولية كابيلا بدعم متمردي حركة «إم 23» المدعومين من رواندا، الذين سيطروا على مدن وبلدات رئيسية في البلاد.

وفي العام الماضي، حُكم على كابيلا بالإعدام غيابياً أمام محكمة عسكرية في كينشاسا، بتهم ارتكاب جرائم حرب والخيانة وجرائم ضد الإنسانية. وجاءت ‌القضية ‌بسبب الاشتباه في دعمه ‌للحركة. ونفى كابيلا هذه الاتهامات ‌وقال إن القضاء جرى تسييسه.

وأمضى كابيلا ما يقرب من عشرين عاماً في ‌السلطة، ولم يتنحّ إلا بعد احتجاجات ضده شهدت سقوط قتلى. ومنذ أواخر عام 2023، يقيم في الغالب في جنوب أفريقيا، لكنه ظهر في مدينة غوما الخاضعة لسيطرة حركة «23 مارس» في شرق الكونغو في مايو (أيار).

واتخذت الحكومة إجراءات لحظر حزب كابيلا السياسي ومصادرة أصول قادته.


المتهم بمحاولة قتل ترمب يوافق على البقاء قيد الاحتجاز بانتظار المحاكمة

رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

المتهم بمحاولة قتل ترمب يوافق على البقاء قيد الاحتجاز بانتظار المحاكمة

رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)

وافق رجل متهم بمحاولة اقتحام عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض باستخدام أسلحة نارية وسكاكين، ومحاولة قتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، على البقاء قيد الاحتجاز في الوقت الراهن بانتظار محاكمته، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ولم يُدخل كول توماس ألين أي دفوع خلال مثوله الموجز أمام المحكمة الفيدرالية، بعد أيام من قول السلطات إنه اجتاز جهاز الكشف المغناطيسي في فندق واشنطن هيلتون وهو يحمل سلاحاً طويلاً، ما أدى إلى تعطيل إحدى أبرز الفعاليات السنوية في العاصمة الأميركية.

وأُصيب ألين خلال هجوم ليلة السبت، لكنه لم يُصب بطلق ناري. كما أُصيب أحد عناصر جهاز الخدمة السرية بطلق ناري، إلا أنه كان يرتدي سترة واقية من الرصاص ونجا، بحسب المسؤولين. وقال الادعاء إنهم يعتقدون أن ألين أطلق بندقيته مرة واحدة على الأقل، بينما أطلق أحد عناصر الخدمة السرية خمس طلقات. ولم يؤكدوا علناً أن الرصاصة التي أصابت سترة العنصر تعود إلى ألين.

وفي وثائق قضائية تطالب باستمرار احتجاز ألين، كتب المدعون يوم الأربعاء أنه التقط صورة لنفسه في غرفته بالفندق قبل دقائق من الحادث، وكان مزوداً بحقيبة ذخيرة، وحامل سلاح يُثبت على الكتف، وسكين داخل غمد. وفي رسالة تقول السلطات إنها تلقي الضوء على دوافعه، وصف ألين نفسه بـ«قاتل فيدرالي ودود»، وأشار بشكل غير مباشر إلى مظالم مرتبطة بعدد من سياسات إدارة ترمب، وفق «أسوشييتد برس».

وخلال جلسة الاستماع الموجزة أمام القاضية الفيدرالية موكسيلا أوباديايا، وافق محامو ألين على إبقائه قيد الاحتجاز في الوقت الحالي، بعد أن كانوا قد جادلوا في وثائق سابقة بضرورة الإفراج عنه.

وفي مذكرة دفاع قُدمت يوم الأربعاء، كتب فريق الدفاع أن قضية الحكومة «تستند إلى استنتاجات حول نية السيد ألين تثير أسئلة أكثر مما تقدم إجابات»، مشيرين إلى أن كتاباته لم تذكر اسم ترمب صراحة. كما ترك الدفاع الباب مفتوحاً للمطالبة مستقبلاً بالإفراج عنه قبل المحاكمة.

وكتب محامو الدفاع: «إن أدلة الحكومة بشأن التهمة الأساسية - محاولة اغتيال الرئيس - مبنية بالكامل على التكهنات، حتى عند اعتماد أكثر التفسيرات تساهلاً لنظريتها».

كما أشار محامو ألين إلى أن بعض تصريحات القائم بأعمال النائب العام تود بلانش «تشير إلى أن الأدلة... المستعادة لا تتسق مع جوانب من نظرية الحكومة أو الأدلة التي جمعتها أو إفادات الشهود».

وردت وزارة العدل بأن الأدلة تُظهر أن ألين أطلق بندقيته مرة واحدة على الأقل باتجاه عنصر الخدمة السرية. وأوضح المدعون أن المحققين عثروا في موقع الجريمة على شظية واحدة على الأقل تتوافق مع خرطوشة بندقية صيد.

وكتب الادعاء: «لا توجد لدى الحكومة أي أدلة مادية أو تسجيلات فيديو رقمية أو إفادات شهود تتعارض مع فرضية أن موكلك أطلق النار باتجاه العنصر، أو أن العنصر أُصيب فعلاً بطلقة واحدة في الصدر أثناء ارتدائه سترة واقية».

ووُجّهت إلى ألين، البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، تهمة محاولة الاغتيال يوم الاثنين، إضافة إلى تهمتين أخريين تتعلقان بالأسلحة النارية، من بينها إطلاق سلاح خلال جريمة عنف. ويواجه احتمال السجن المؤبد في حال إدانته بتهمة محاولة الاغتيال وحدها.

ويُعرَف ألين بأنه مدرس خصوصي عالي التعليم ومطور هاوٍ لألعاب الفيديو.