ستنضم لاحتجاجات الجامعات ضد «حرب غزة»... ماذا نعرف عن حركة «غير ملتزم» الأميركية؟

متظاهرون ضد الحرب في غزة بجامعة تكساس الأميركية (أ.ف.ب)
متظاهرون ضد الحرب في غزة بجامعة تكساس الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ستنضم لاحتجاجات الجامعات ضد «حرب غزة»... ماذا نعرف عن حركة «غير ملتزم» الأميركية؟

متظاهرون ضد الحرب في غزة بجامعة تكساس الأميركية (أ.ف.ب)
متظاهرون ضد الحرب في غزة بجامعة تكساس الأميركية (أ.ف.ب)

سيسافر منظمو حركة «غير ملتزم» السياسية المناهضة لدعم الرئيس الأميركي جو بايدن القوي لحرب إسرائيل على حركة «حماس» إلى جامعة ميشيغان، اليوم الخميس، للانضمام إلى الطلاب المحتجين على الحرب.

ولفتت حركة «غير ملتزم» الأنظار من خلال التصويت الاحتجاجي ضد بايدن بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بسبب موقفه من الحرب في قطاع غزة.

وظهرت الحركة في ولاية ميشيغان، الواقعة في الغرب الأوسط الأميركي، التي يقطنها كثير من الأميركيين العرب والمسلمين الذين دعموا سابقاً بايدن، وساهموا في فوزه بالرئاسة في انتخابات عام 2020.

وبدأت الحركة بالمسيرات والمظاهرات والظهور في المناسبات العامة التي يحضرها بايدن، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لجذب انتباهه، لذلك توصلت إلى استراتيجية جديدة، وهي مطالبة الناخبين الديمقراطيين بالإدلاء بـ«غير ملتزم»، أي عدم التصويت لأي شخص، احتجاجاً على الحرب في غزة.

وحصدت حركة «غير ملتزم» إجمالي أصوات كبير في الانتخابات التمهيدية في ولايات ميشيغان ومينيسوتا وهاواي وفازت بعدد 25 مندوباً اعتباراً من بداية أبريل (نيسان). وتستعد لاستهداف المؤتمر الوطني الديمقراطي في شيكاغو في أغسطس (آب) المقبل، حيث من المتوقع إعلان ترشيح بايدن، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

واشتدت احتجاجات الطلاب في الولايات المتحدة على حرب غزة واتسع نطاقها خلال الأسبوع الماضي بعد أن اعتقلت الشرطة لأول مرة طلاباً في جامعة كولومبيا بسبب إقامتهم ما يسمى مخيمات تضامن مع غزة في حرم جامعات من بينها ييل ونيويورك. واستُدعيت الشرطة لعدة جامعات لاعتقال مئات من الطلاب المحتجين.

وقال منظمو حركة «غير ملتزم» لوكالة «رويترز» إنهم سيسافرون إلى حرم جامعة ميشيغان في مدينة آن أربور ليجمعوا بين حركة سياسية تعطل أنشطة بايدن وتحشد مئات آلاف الأصوات في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، وحركة طلابية تجتذب الطلاب وأعضاء هيئة التدريس من خلفيات مختلفة.

وأصبح الديمقراطيون يشعرون بقلق متزايد إزاء الدعم الأميركي لإسرائيل مع زيادة عدد القتلى واتساع نطاق الدمار في غزة.

وفاز بايدن بولاية ميشيغان بفارق يقل عن ثلاثة في المائة في انتخابات عام 2020. ويشير تمرد متزايد داخل قاعدة الديمقراطيين إلى التحدي الذي يواجهه بايدن في تشكيل تحالف يحتاجه لهزيمة المرشح الجمهوري الأوفر حظاً، الرئيس السابق دونالد ترمب.

وقال عباس علوية، أحد أبرز منظمي حملة «غير ملتزم»: «الرئيس بايدن يختار صم أذنيه وتجاهل مئات آلاف الأشخاص الذين خرجوا بالفعل ضد الحرب في صناديق الاقتراع».

وأضاف أن «توقيع قانون يقر تقديم مزيد من الأموال لإسرائيل يبعث برسالة واضحة للناخبين غير الملتزمين، الناخبين الشباب، مفادها أنه لا يهتم بالتعامل بجدية مع مطالبنا لإنهاء هذه الحرب»، في إشارة إلى المساعدات الجديدة التي أقرها بايدن بمبلغ 26 مليار دولار لإسرائيل.

وقال علوية إن حركة غير ملتزم لم تنسق حتى الآن مع مجموعات طلابية. وأضاف «لدينا تركيز انتخابي، لكننا بالتأكيد ندرك مطالب الطلاب المحتجين الذين يطالبون بالسلام».

وتظهر استطلاعات الرأي تقارباً بين بايدن وترمب قبل انتخابات الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) على مستوى الولايات المتحدة. ويُعزى فوز بايدن في انتخابات 2020 إلى فوزه بفارق ضئيل في الولايات المتأرجحة الرئيسية مثل ميشيغان.

ووصف ترمب الاحتجاجات في الجامعات بأنها «فوضى» في أثناء دخوله محاكمته الجنائية في نيويورك.


مقالات ذات صلة

بن غفير يتوعد بحرق جثة السنوار ويحمّل نتنياهو المسؤولية عن «7 أكتوبر»

المشرق العربي بن غفير يشارك في احتفال ديني بملعب خارج كيبوتس نير عام قرب الحدود مع قطاع غزة الأحد الماضي (أ.ف.ب)

بن غفير يتوعد بحرق جثة السنوار ويحمّل نتنياهو المسؤولية عن «7 أكتوبر»

قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، إنه يطمح لأن يكون وزيراً للدفاع في الحكومة المقبلة، وإنه سيقود تغييراً مختلفاً، يقوم على الحسم لا الاحتواء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة كما تظهره صور من غوغل إرث

صور أقمار اصطناعية حديثة من «غوغل» تكشف دماراً هائلاً في غزة

حدّثت خدمة «غوغل إيرث» (Google Earth) صورها لتُظهر حجم الدمار الهائل الذي لحق بقطاع غزة، حيث تحولت مساحات واسعة منه إلى ركام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في غزة (رويترز)

61 مليون طن من الركام... مهمة شاقة لإزالة آثار الحرب في غزة

تواجه فرق الإغاثة بقطاع غزة مهمة شاقة لإزالة نحو 61 مليون طن من الركام الذي خلّفته الحرب في ظل وجود جثامين وذخائر غير منفجرة

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

أظهرت إفادات لمتعاملين بالأسواق في قطاع غزة، وكذلك عناصر من «حماس» وجود أزمة لدى منسوبي الحركة في تصريف رواتبهم بصورتها النقدية، في ظل لجوء تجار كثر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يعطي طفلاً شربة ماء من كيس اشتراه بشيقل في أجواء بالغة الحرارة بمدينة غزة أغسطس 2025 (أ.ب) p-circle

نشطاء «حماس» يواجهون صعوبات في تصريف رواتبهم «الكاش»

يبدو أن حركة «حماس» باتت فعلياً تواجه أزمة كبيرة فيما يتعلق بتوافر «الكاش» لدى نشطائها وموظفيها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقتل رجل في نيويورك دهساً بعدما علقت حقيبته بأبواب قطار أنفاق

صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل رجل في نيويورك دهساً بعدما علقت حقيبته بأبواب قطار أنفاق

صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)

لقي رجل حتفه بعدما جره قطار أنفاق في مدينة نيويورك، بعدما علقت حقيبة كان يحملها في باب القطار خلال ساعة الذروة المسائية أمس الاثنين، وفقاً للشرطة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكان ياو بواهيني (57 عاماً) يغادر القطار في إحدى محطات مترو الأنفاق في بروكلين نحو الساعة 18:00، عندما علقت حقيبته، التي وصفتها الشرطة بأنها حقيبة تسوّق، في أبواب القطار أثناء إغلاقها. وقالت الشرطة، في بيان، إن القطار جر الرجل، وهو من سكان بروكلين، إلى القضبان ودهسه أثناء مغادرته المحطة.

وقالت الشرطة إن أفراداً منها وصلوا إلى المكان ليجدوا بواهيني «فاقداً للوعي ولا يستجيب (للتنبيه)» على قضبان القطار. وأُعلنت وفاته في مسرح الحادث.

وسيتولى مكتب الطب الشرعي تحديد سبب الوفاة، وما زال تحقيق الشرطة جارياً.

وأحالت هيئة النقل الحضرية، التي تدير نظام مترو الأنفاق، الأسئلة المتعلقة بالحادث إلى الشرطة.


أميركا تفرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
TT

أميركا تفرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، أن واشنطن ​فرضت عقوبات على 10 أفراد وكيانات، من بينها جهات تتخذ من الصين وهونغ كونغ وباكستان مقراً، وذلك لمساعدتهم وزارة الدفاع الإيرانية في ‌شراء أسلحة ‌ومكوناتها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتأتي هذه ​العقوبات ‌في ⁠إطار ​مسعى أوسع ⁠لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهدف إلى عزل إيران اقتصادياً وإجبارها على التفاوض لإنهاء الحرب الأميركية الإيرانية التي اندلعت ⁠في فبراير (شباط) الماضي.

وقال وزير ‌الخزانة ‌سكوت بيسنت: «في إطار (عملية ​الإقصاء الاقتصادي)، ‌ستواصل الوزارة استهداف وعرقلة ‌أولئك الذين يقدمون دعماً مادياً أو تقنياً أو مالياً يتيح للنظام الإيراني مواصلة أنشطته الإرهابية... ‌لن تتهاون الوزارة مع أي دعم للنظام، ⁠وستواصل ⁠رصد الجهات التي تمكّن إيران من هذه الممارسات وكشفها وعزلها».

وذكرت وزارة الخزانة أن العقوبات تهدف إلى تقويض قدرة طهران على إعادة بناء برامج أسلحتها، مع زيادة التكلفة على الأطراف ​التي تدعم جهودها ​في عمليات الشراء.


وسط استمرار الانتقادات لمواقفه من إسرائيل... ممداني يطلق خطة لمكافحة معاداة السامية

عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
TT

وسط استمرار الانتقادات لمواقفه من إسرائيل... ممداني يطلق خطة لمكافحة معاداة السامية

عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)

كشف عمدة نيويورك زهران ممداني، اليوم (الثلاثاء)، عن خطة شاملة لمكافحة معاداة السامية وجرائم الكراهية ضد اليهود في مدينة نيويورك، في خطوة تهدف إلى تهدئة المخاوف المستمرة لدى المنتقدين الذين يرون أن إدانته المستمرة لإسرائيل تنطوي على معاداة للسامية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتتضمن الاستراتيجية زيادة التمويل المخصص لتأمين المعابد اليهودية، وتعزيز التركيز على إدراج التاريخ اليهودي في التعليم بالمدارس الحكومية، والتعهد بإبراز المواقع الثقافية والدينية اليهودية المهمة ضمن أعمال العمدة اليومية في إدارة المدينة.

وقال ممداني إن الهدف الرئيسي من المبادرة هو «التصدي للخطر الجسيم من معاداة السامية الآن وفي المستقبل»، مشيراً إلى أن اليهود يشكلون 12 في المائة فقط من سكان المدينة، لكنهم يتعرضون لنحو نصف جرائم الكراهية المبلغ عنها في المدينة.

وأفاد في مقطع مصور: «هذا ليس من غير المقبول فحسب، بل إنه أمر يقع تغييره على عاتقنا جميعاً. وستقود إدارة البلدية هذا الطريق».

ويؤيد ممداني، وهو ديمقراطي وأول عمدة مسلم لمدينة نيويورك، الحقوق المدنية للفلسطينيين منذ أمد طويل، واتهم الحكومة الإسرائيلية بارتكاب إبادة جماعية في غزة. وقال إن انتقاده لإسرائيل لا يرقى إلى مستوى معاداة السامية، في حين يرى خصومه أن خطابه الحاد بشأن الصراع جعل اليهود يشعرون بعدم الأمان في المدينة.

وتعدّ الخطة، التي تم إعلانها اليوم (الثلاثاء)، أقوى محاولة من جانب رئيس البلدية حتى الآن للتعامل مع مخاوف الجالية اليهودية بشأن معاداة السامية، حيث تعهد ممداني بـ«بناء مدينة لا يكتفي فيها اليهود من سكان نيويورك بأن يكونوا آمنين، بل يتم الاحتفاء بهم أيضاً».