ستيف كير: 82 مباراة في الموسم المنتظم «كثير جداً»

ستيف كير مدرب فريق غولدن ستيت ووريورز (أ.ف.ب)
ستيف كير مدرب فريق غولدن ستيت ووريورز (أ.ف.ب)
TT

ستيف كير: 82 مباراة في الموسم المنتظم «كثير جداً»

ستيف كير مدرب فريق غولدن ستيت ووريورز (أ.ف.ب)
ستيف كير مدرب فريق غولدن ستيت ووريورز (أ.ف.ب)

يعتقد ستيف كير، مدرب فريق غولدن ستيت ووريورز، أن خوض 82 مباراة، في الموسم العادي من الدوري الأميركي للمحترفين «إن بي إيه» أمرٌ مُبالغ فيه.

ووفق شبكة «The Athletic»، يظل ستيفن كيري أحد أبرز نجوم الدوري الأميركي للمحترفين. فمدى تسديداته اللامحدود، ومهاراته في التعامل مع الكرة، وشغفه الطفولي باللعبة، لا تزال تدفع الجماهير للاصطفاف في أرجاء الملعب لمشاهدة تدريباته الإحمائية قبل المباريات.

ولأكثر من عامين، لم يلعب أحد أبرز المواهب بالدوري في نيو أورلينز. ​​غاب كيري عن أربع مباريات متتالية في ملعب كريسنت سيتي خلال عام 2022. وكان إراحته في الليلة الثانية من مباراتين متتاليتين عاملاً في ثلاثة من هذه القرارات.

وقبل مباراة غولدن ستيت، في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 في نيو أورلينز، اعتذر ستيف كير، مدرب ووريورز، للجماهير التي أدرجت تلك الليلة في جدول مبارياتها.

وقال كير، لوسائل الإعلام قبل المباراة: «مرةً أخرى، نحاول فقط التفكير في الصورة الكبرى. في نهاية المطاف، صحة اللاعبين هي العامل الأهم في نجاح فريقنا، بل أهم من رضا جماهيرنا على المدى البعيد؛ لأننا نرغب في الحفاظ على صحة اللاعبين، طوال الموسم».

وأضاف كير أنه كان من مؤيدي تقليص جدول مباريات الدوري الأميركي للمحترفين من 82 مباراة في الموسم العادي، إلى 65 مباراة. ويشعر كير بحماس كبير تجاه هذه القضية، لدرجة أنه راسل مفوّض الدوري آدم سيلفر، عبر البريد الإلكتروني، قبل بداية هذا الموسم؛ للدفاع عن قضيته.

وقال كير، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي: «أنا قلقٌ بشأن هذا الأداء؛ لأنني أعتقد أننا نطلب كثيراً من لاعبينا. لم تكن اللعبة يوماً أكثر صعوبة من هذا المستوى العالي ليلة بعد ليلة. يجب أن نأخذ ذلك في الحسبان. علينا جميعاً أن نفكر في ذلك، بالتأكيد».

وخلال فترة لعبه، شاهد كير مايكل جوردان يشارك في جميع مباريات الموسم العادي الـ82، مرتين، عندما كانا زميلين في فريق شيكاغو بولز. وقد حقق كير هذا الإنجاز أربع مرات بنفسه. ولم يغبْ كير عن أي مباراة مع فريق بولز، خلال مواسم 1993-1994، 1994-1995، 1995-1996، أو 1996-1997، بما في ذلك مباريات التصفيات، لعب 385 مباراة، خلال تلك الفترة الممتدة لأربع سنوات، بمعدل أكثر من 96 مباراة في الموسم.

لماذا يعتقد لاعب سابق بهذه المؤهلات أن طول الموسم بحاجة إلى مراجعة؟

قال كير: «السرعة والمساحة. عندما كنت ألعب، لم يكن عليك الركض لمسافة 30 قدماً لتغطية الرامي. أما الآن، فأنت مضطر لذلك. في ذلك الوقت، كنت تلعب في دائرة ضيقة جداً. أما الآن، فهي دائرة كبيرة وواسعة، وعليك تغطية الملعب بأكمله. الجميع يلعبون بسرعة أكبر».

أمضى كير الموسم الأخير من مسيرته مع سان أنطونيو سبيرز في موسم 2002-2003. في ذلك الموسم، تصدّر فريق بوسطن سيلتيكس، الدوري الأميركي للمحترفين في محاولات الرميات الثلاثية، محققاً متوسط ​​26.3 محاولة في المباراة الواحدة. أما سكرامنتو كينغز، فقد لعبوا بأسرع وتيرة بين فِرق الدوري، بمتوسط ​​96.6 حيازة للكرة، كل 48 دقيقة.

الفرق التي تجاوزت الحدود، قبل أكثر من عقدين من الزمن، تُعدّ، اليوم، متأخرة عن مُنافسيها. وفي هذا الموسم، يتصدر سيلتيكس الدوري الأميركي للمحترفين مرة أخرى في محاولات الرميات الثلاثية، حيث يُسجلون معدلاً مذهلاً يبلغ 48 محاولة ثلاثية في المباراة الواحدة، ويحاول سبعة من لاعبيهم تسجيل خمس رميات ثلاثية أو أكثر في المباراة الواحدة.

يتصدر ممفيس غريزليز الدوري الأميركي للمحترفين في سرعة الرميات الثلاثية، هذا الموسم، حيث يبلغ متوسط ​​حيازة الكرة 104 حيازات للكرة كل 48 دقيقة، بزيادة قدرها 7.7 في المائة، مقارنةً بكينغز، الذي كان يتصدر الدوري الأميركي للمحترفين في السرعة خلال بداية الألفية.

قال كير: «تُظهر الأرقام أن لاعبينا والرابطة الأميركية للمحترفين يغطّون مساحة أكبر بكثير مما كانوا عليه قبل 15 أو 20 عاماً. وهذا سهل التتبع. أعتقد أنها معلومات مهمة. إنها تتوافق مع ما نراه على أرض الملعب».

وفي يناير (كانون الثاني) 2024، نشرت رابطة كرة السلة الأميركية «إن بي إيه» تقريراً من 57 صفحة ركز على ازدياد عدد المباريات التي غاب عنها اللاعبون. وتتبَّع التقرير النجوم - وهم اللاعبون الذين جرى اختيارهم ضمن فريق كل النجوم أو كل نجوم «إن بي إيه» في الموسم الحالي أو الموسمين السابقين - على مدار خمسة عقود. ووجد التقرير أن متوسط ​​عدد المباريات التي غاب عنها النجوم في موسم واحد تَضاعف خلال عشرينات القرن الحادي والعشرين، مقارنةً بثمانينات القرن الماضي.

وخلص التقرير إلى عدم وجود صلة بين إدارة العبء التدريبي للاعبين - أي إراحتهم - وانخفاض خطر الإصابة في المستقبل. وهذا يدعم ما قاله جو دومارس، نائب رئيس عمليات كرة السلة في الرابطة، للمدربين قبل ثلاثة أشهر، والذين كان بعضهم متشككاً.

وأصدرت الرابطة سياسة جديدة لمشاركة اللاعبين قبل بداية موسم 2023-2024. ومنع القرار الفِرق من إراحة لاعبيها، خلال المباريات المُذاعة على الصعيد الوطني ومباريات البطولة داخل الموسم. كما أدخل الدوري قاعدةً تشترط على اللاعبين المشاركة في 65 مباراة، على الأقل، ليكونوا مؤهلين للحصول على جائزة أفضل لاعب وجوائز نهاية الموسم الأخرى.

وصرح سيلفر، خلال استراحة كل النجوم في فبراير (شباط) 2024: «أستطيع أن أقول لكم إن عدد المباريات التي شارك فيها اللاعبون ارتفع، هذا الموسم، ومن المثير للاهتمام أن الإصابات انخفضت. لا أعلم ما إذا كانت هذه البيانات ذات مغزى حتى الآن».

ويتتبع جيف ستوتس، خبير الإصابات ومؤسس شركة إن ستريت كلوثز، كل مباراة يغيب عنها اللاعبون. وحتى 10 أبريل (نيسان) الحالي، غاب اللاعبون مجتمعين عن 6525 مباراة، هذا الموسم، بسبب الإصابات. وكان هذا الرقم أعلى من 5681 مباراة غابوا عنها في الفترة نفسها من الموسم الماضي.

كان التركيز على رياضة واحدة مبكراً أكثر من المعتاد، وهناك أدلة على أن التخصص المبكر جداً قد يضر اللاعبين على المدى الطويل. جوردان، الذي لعب كرة السلة والبيسبول، كان رياضياً متعدد الرياضات، خلال المرحلة الثانوية. أما اليوم، فيلعب أفضل لاعبي الشباب كرة السلة على مدار العام، ويشاركون أحياناً في عدة مباريات يومياً، ضمن دوريات اتحاد الرياضيين المحترفين.

ويعتقد ستوتس أيضاً أن كرة السلة ربما تطورت أسرع من الطب، خلال العقدين الماضيين، فقد طرأ تغيير جذري على طريقة لعب اللعبة في فترة زمنية قصيرة. على سبيل المثال، لا يشك ستوتس مطلقاً في أن شاكيل أونيل كان سيظل مسيطراً على اللعبة، اليوم، لكن المتطلبات البدنية على جسده كانت ستكون أكبر.

قال ستوتس: «كان شاك سيبقى شاك دائماً. لكن تخيلوا لو اضطر إلى حراسة لاعب على محيط الملعب، سيكون ذلك صعباً، سيضع ذلك ضغطاً على جسده في الجانب الدفاعي، وهو ما لم يكن عليه القلق بشأنه أثناء اللعب. هل كان بإمكانه فعل ذلك؟».

وأردف: «بالتأكيد. أعتقد أنه كان سيضطرّ لتغيير بعض الأمور، لكنني أعتقد أن الأمر كان سيكون صعباً للغاية، وكان سيزيد من خطر إصابته تبعاً لذلك».

كير من أشد المؤيدين لتقصير الموسم العادي في الدوري الأميركي للمحترفين. ومع ذلك، يشكك في إمكانية رؤيته يوماً ما.

قال كير: «يجب أن نلعب عدداً أقل من المباريات. الجميع يعلم ذلك، لكنها مسألة مالية. كم من الناخبين على استعداد لقبول مبلغ أقل؟».

يشهد قطاع كرة السلة ازدهاراً ملحوظاً في الوقت الحالي. فقد أبرمت رابطة كرة السلة الأميركية للمحترفين «إن بي إيه» صفقة حقوق البث الوطنية في يوليو (تموز) الماضي، والتي ستدفع للرابطة 76 مليار دولار، على مدى 11 عاماً. وتُعدّ هذه الأموال جزءاً من دخل الرابطة المتعلق بكرة السلة، والذي يُقسَّم بين المُلّاك واللاعبين. سيرتفع سقف رواتب الرابطة بنسبة 10 في المائة خلال الموسم المقبل، وهو الحد الأقصى الممكن، ومن المرجح أن يستمر في الارتفاع لعدة سنوات أخرى. ومن المتوقع أن يصل دخل اللاعبين إلى 100 مليون دولار سنوياً، خلال عقد من الزمن.

يشغل سي جيه ماكولوم، لاعب فريق نيو أورلينز بيليكانز، منصب رئيس رابطة لاعبي الرابطة منذ عام 2021. ويفضّل ماكولوم عدم التطرق إلى مدة الموسم العادي.

وقال ماكولوم: «اللعبة في تطور مستمر. هناك كثير من الإصابات تحدث حالياً، لكنني أُفضل لعب موسم من 82 مباراة... أستمتع بتحدي محاولة تجاوز موسم طويل. هناك مباريات متتالية. هناك خسائر في جدول المباريات، حيث تهبط في الساعة الثالثة أو الرابعة صباحاً. تعطل طائرتك. إنه دائماً أمرٌ صعب. لكن لديك وقتاً قصيراً للعب كرة السلة. تحاول استغلاله على أكمل وجه. عندما ينتهي، ينتهي كل شيء».

تقاعد كير عام 2003 بعد 15 موسماً. كان سقف رواتب دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين 43.8 مليون دولار آنذاك. ومن المتوقع أن يصل إلى 154.6 مليون دولار في الموسم المقبل. يغيب اللاعبون عن مباريات أكثر من أي وقت مضى، لكن لا نهاية في الأفق لارتفاع الإيرادات.

يعتقد كير أن تقصير الموسم العادي سيخلق أداءً أفضل على أرض الملعب. كما أنه واقعيّ في أن قلة من أصحاب المصلحة الرئيسيين في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين على استعداد لتحمُّل المعاناة قصيرة المدى من أجل مكاسب طويلة المدى.

قال كير: «لقد تطورت أشياء كثيرة، بما في ذلك القواعد. علينا التكيف مع ذلك بصفتنا مدربين ومسؤولين عن الدوري. لديّ ثقة كبيرة بآدم سيلفر، واحترام كبير لإدارة الدوري. ما لا أؤمن به هو استعداد أميركا لخفض بعض الأرباح هنا وهناك باسم الجودة. لا أعتقد أن هذا من طبيعتنا في أميركا».


مقالات ذات صلة

شيلتون: لقب ميونيخ ينعش طموحات اللاعبين الأميركيين على الملاعب الرملية

رياضة عالمية بن شيلتون يغادر بطولة التنس بسيارة «بي إم دبليو» (أ.ف.ب)

شيلتون: لقب ميونيخ ينعش طموحات اللاعبين الأميركيين على الملاعب الرملية

قال بن شيلتون (المصنف السادس عالمياً) إنه ترك بصمة للاعبين الأميركيين في الملاعب الرملية، بعد فوزه ببطولة ميونيخ المفتوحة للتنس، أمس (الأحد).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية حالة إحباط عاشها آرسنال أمام السيتي (رويترز)

أوديغارد: الصراع على لقب «الدوري الإنجليزي» ما زال مفتوحاً

أكد النرويجي مارتن أوديغارد، قائد نادي آرسنال، أن الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لا يزال مفتوحاً، رغم سيطرة مانشستر سيتي على السباق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غو كورودا وهنري خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

مدرب ماتشيدا الياباني: شباب الأهلي أول تحدٍ لنا في نخبة آسيا

‏أكَّد غو كورودا مدرب فريق ⁧‫ماتشيدا الياباني، الاثنين، أن مواجهة شباب الأهلي تعتبر التحدي الأول لفريقه وهدفهم تحقيق بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية باولو سوزا خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

مدرب «شباب الأهلي»: نسعى لبلوغ نهائي النخبة الآسيوية

أكد باولو سوزا، مدرب فريق شباب الأهلي الإماراتي، الاثنين، أن فريقه بلغ هذه المرحلة بعد عمل وجهد متواصل، مشيراً إلى فخره بتمثيل النادي وبلاده.

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية يلينا ريباكينا تقود سيارة بورشه وهي الجائزة التي تُسلَّم للفائز بلقب دورة شتوتغارت (أ.ب)

ريباكينا تضيق الخناق على سابالينكا في صدارة التصنيف العالمي... وأندرييفا تتقدم

تستعد الكازاخية يلينا ريباكينا لخوض منعطف حاسم في مسيرتها خلال موسم الملاعب الرملية الحالي، حيث تلوح في الأفق فرصة تضييق الخناق على البيلاروسية أرينا سابالينكا.

«الشرق الأوسط» (برلين )

لاليغا: برشلونة للاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ باللقب

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)
يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)
TT

لاليغا: برشلونة للاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ باللقب

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)
يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني لكرة القدم عندما يستضيف سلتا فيغو الأربعاء في المرحلة الثالثة والثلاثين، فيما يتمسّك ريال مدريد بخيط أمل رفيع لقلب الطاولة رغم صعوبة المهمة بمواجهة ديبورتيفو ألافيس، الثلاثاء.

ويدخل العملاق الكاتالوني إلى مواجهته أمام سلتا فيغو على خلفية سبعة انتصارات متتالية في الدوري، ما جعله يجلس على عرش الصدارة بفارق تسع نقاط عن غريمه اللدود ريال الذي أهدر خمس نقاط في آخر مباراتين.

والقاسم المشترك بين القطبين العملاقين أنهما يدخلان مباراتيهما عقب خروجهما الدراماتيكي من ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا، إذ ودّع برشلونة على يد مواطنه أتلتيكو 2 - 3 في مجموع المباراتين، وريال على يد بايرن ميونيخ الألماني 4 - 6.

يتمسّك ريال مدريد بخيط أمل رفيع لقلب الطاولة رغم صعوبة المهمة (نادي ريال مدريد)

وفي الوقت الذي سبق أن تُوّج فيه برشلونة بلقب السوبر الإسباني على حساب ريال نفسه 3 - 2 في جدّة، فهو يقف على بُعد أمتار من التتويج بلقب الدوري المحلي للعام الثاني توالياً والـ29 تاريخه.

وستتعزّز آمال العملاق الكاتالوني بقوة إذا ما تمكن من تحقيق فوزه الثامن توالياً في «لا ليغا» الأربعاء، مع تبقي سبع مباريات لكل فريق قبل نهاية الموسم.

ويسعى «البلوغرانا» للوصول إلى مواجهته أمام ريال في العاشر من مايو (أيار) وهو يحتفظ بالفارق الحالي، ما يضعه في موقف لا يحلم به عادة، من أجل حسم اللقب.

ولن تكون مهمة فريق المدرب الألماني هانزي فليك سهلة أمام سلتا فيغو سادس الترتيب برصيد 44 نقطة الذي يخوض منافسة قوية مع ريال بيتيس الخامس (46) على مقعد في مسابقة «يوروبا ليغ»، علماً بأن الكرة الإسبانية قد تتمثل بخمسة فرق في دوري الأبطال الموسم المقبل في حال فوز أتلتيكو باللقب القاري، ما يجعل من المركز الخامس مهماً أيضاً.

وكانت مواجهة الذهاب بين الفريقين انتهت بفوز برشلونة خارج أرضه 4 - 2، من بينها ثلاثية «هاتريك» للمهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي.

وعلى المقلب الآخر، يدرك ريال مدريد أن موسمه بات في موقع لا يُحسد عليه، بعد أن بات مهدداً بالخروج بموسم آخر خالي الوفاض.

ومع فارق شاسع نسبياً في هذه الفترة من الموسم عن غريمه الكاتالوني، فإن آمال النادي الملكي أصبحت خارج نطاق سيطرته.

وما يثير القلق أكثر هو أن أداء «الميرينغي» تراجع على نحو دراماتيكي في الفترة الأخيرة بعد تعادل أمام جيرونا 1 - 1 في المرحلة الماضية بعد خسارة مؤلمة أيضاً أمام ريال مايوركا 1 - 2.

وزاد حرج نادي العاصمة الإسبانية عقب خروجه من ربع نهائي دوري الأبطال بخسارته المتأخرة أمام بايرن ميونيخ 3 - 4 (4 - 6 في مجموع المباراتين)، وهي ليلة قال عنها مدربه ألفارو أربيلوا إن لاعبيه قدموا «أرواحهم وحياتهم».

غير أن العرض المشرّف قد لا يكون كافياً لإنقاذ المدرب، فيما يستعد الفريق الملكي لفترة مؤلمة وربما لتغييرات في الأسابيع والأشهر المقبلة.

وقد تكون هذه المرة الأولى التي يمر فيها ريال مدريد بموسمين متتاليين من دون ألقاب كبرى منذ موسمي 2008 - 2009 و2009 - 2010.

ولم يعد أمام ريال سوى أن يقاتل حتى الرمق الأخير، آملاً بتعثر منافسه غير مرة، ما يترك له فرصة صعبة لقلب الطاولة عليه عندما يتواجهان في الكامب نو الشهر المقبل.

وقال أربيلوا المهدد بالإقالة، إنه سيبقى ما دام النادي يرغب بذلك، وكرر الموقف نفسه بعد الإقصاء في بافاريا.

وأضاف أربيلوا للصحافيين: «حاولت دائماً مساعدة النادي بأفضل طريقة ممكنة، وهكذا سيكون الأمر حتى اليوم الأخير».

وتابع: «لست قلقاً إطلاقا (بشأن مستقبلي)، وسأتفهم تماماً أي قرار يتخذه النادي. إذا كنت أتألم اليوم، فليس من أجلي، بل من أجل ريال مدريد، ولأننا هذا العام لن نفوز بلقبنا الأوروبي السادس عشر».

ويبقى صراع المراكز حاضراً بقوة في المراحل الأخيرة، إذ يسعى فياريال إلى مواصلة عروضه القوية التي وضعته في المركز الثالث عندما يواجه ريال أوفييدو الخميس.

ويملك فريق «الغواصات الصفراء» 61 نقطة بفارق أربع نقاط عن أتلتيكو الرابع والمتوهج ببلوغ نصف نهائي المسابقة القارية المرموقة، لكنه متألم من خسارته لقب مسابقة الكأس لمصلحة ريال سوسييداد بركلات الترجيح السبت.

ويواجه «روخيبلانكوس» مضيفه إلتشي الذي يقاتل للخروج من منطقة الهبوط، الأربعاء.

ويشتعل أيضاً صراع القاع، حيث لا تفصل بين أوفييدو الأخير وألافيس السابع عشر القابع في منطقة الأمان سوى 6 نقاط.


ملكية الأندية تضع فورست أمام اختبار قانوني قبل الحسم الأوروبي

ملكية الأندية تضع فورست أمام اختبار قانوني قبل الحسم الأوروبي (رويترز)
ملكية الأندية تضع فورست أمام اختبار قانوني قبل الحسم الأوروبي (رويترز)
TT

ملكية الأندية تضع فورست أمام اختبار قانوني قبل الحسم الأوروبي

ملكية الأندية تضع فورست أمام اختبار قانوني قبل الحسم الأوروبي (رويترز)
ملكية الأندية تضع فورست أمام اختبار قانوني قبل الحسم الأوروبي (رويترز)

أكد نادي نوتنغهام فورست ثقته في التزامه بقواعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) المتعلقة بملكية الأندية المتعددة، وذلك ضمن المهلة المحددة، في حال تأهله إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل عبر التتويج بلقب الدوري الأوروبي، وفقاً لشبكة «The Athletic».

ويخوض فورست حالياً صراعاً على مستويين؛ إذ ينافس محلياً على تفادي الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، بالتوازي مع بلوغه نصف نهائي الدوري الأوروبي، حيث يواجه أستون فيلا في مواجهتين ذهاباً وإياباً، ما يفتح الباب أمام إمكانية التأهل إلى البطولة القارية الأبرز.

وتنص لوائح «يويفا» على عدم جواز امتلاك أي شخص أو كيان قانوني «سيطرة أو نفوذاً حاسماً» على أكثر من نادٍ مشارك في المسابقة الأوروبية ذاتها. وفي حال الإخلال بهذه القواعد، يُسمح لنادٍ واحد فقط بالمشاركة.

ويملك إيفانغيلوس ماريناكيس، مالك فورست، نادي أولمبياكوس اليوناني، إلى جانب نادي ريو آفي البرتغالي. ومع سعي أولمبياكوس أيضاً للتأهل إلى دوري الأبطال، يبرز احتمال تعارض المشاركة في حال تأهل الناديين معاً.

وكشف تسجيل رسمي في «سجل الشركات» بالمملكة المتحدة، عن تخلي ماريناكيس عن صفة «صاحب السيطرة المؤثرة» في فورست، وهو ما أثار تساؤلات بشأن توقيت الخطوة ومدى توافقها مع الموعد النهائي الذي حدده «يويفا» في 1 مارس (آذار)، لنقل الملكية إلى ما يُعرف بـ«الصندوق الائتماني الأعمى».

ويقضي هذا الإجراء بتسليم إدارة الحصص إلى جهة مستقلة، بما يحد من تأثير المالك ويمنع تضارب المصالح، حيث لا يكون له أي دور في الإدارة اليومية للنادي خلال فترة تطبيقه.

من جانبه، أوضح فورست أنه استكمل جميع الإجراءات المطلوبة قبل نهاية فبراير (شباط)، وأن التأخر في الإعلان الرسمي يعود إلى استكمال اختبارات «المالكين والمديرين» في الدوري الإنجليزي الممتاز للمديرين الجدد.

وشملت التغييرات استقالة عدد من أعضاء مجلس الإدارة، وتعيين مجلس جديد، أكد النادي أنه باشر مهامه فعلياً قبل الموعد النهائي، مع تقديم جميع الوثائق اللازمة إلى «يويفا» في الوقت المحدد. ورفض الاتحاد الأوروبي التعليق على الحالات الفردية عند تواصله للاستفسار.

وأشار فورست إلى أن عملية نقل الأسهم إلى الجهة المستقلة لم تكن ممكنة قبل استكمال الموافقات المحلية، موضحاً أن إدارة الصندوق ستتولاها شركة «بيتفيل فور المحدودة»، وفق آلية مماثلة لما تم تطبيقه في الموسم الماضي.

وأكد النادي أن هذه الخطوات تعني عملياً ابتعاد ماريناكيس عن أي دور تنفيذي في إدارة فورست خلال الفترة الحالية. كما أشار إلى أن الحاجة إلى هذا الهيكل ستنتفي في حال عدم تأهل الفريق إلى دوري الأبطال.

وفيما يتعلق بالوضع التنافسي، يسعى فورست إلى بلوغ النهائي الأوروبي عبر مواجهة أستون فيلا، على أن يلتقي الفائز مع أحد فريقي فرايبورغ أو براغا. في المقابل، ينافس أولمبياكوس في مرحلة الحسم بالدوري اليوناني، حيث يتصارع على بطاقات التأهل الأوروبية.

يُذكر أن ماريناكيس يملك أولمبياكوس منذ عام 2010، واستحوذ على نوتنغهام فورست في 2017، قبل أن يضم ريو آفي إلى مجموعته الاستثمارية في 2023، في إطار شبكة ملكية متعددة الأندية.

وتعيد هذه القضية إلى الأذهان ما حدث مع كريستال بالاس في الموسم الماضي، حين جرى تحويل مشاركته من الدوري الأوروبي إلى دوري المؤتمر الأوروبي، بسبب تضارب في الملكية مع نادي ليون الفرنسي، في تطبيق مباشر للوائح «يويفا» ذات الصلة.


هالاند يحسم القمة… وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال

هالاند يحسم القمة... وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال (د.ب.أ)
هالاند يحسم القمة... وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال (د.ب.أ)
TT

هالاند يحسم القمة… وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال

هالاند يحسم القمة... وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال (د.ب.أ)
هالاند يحسم القمة... وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال (د.ب.أ)

حسم النرويجي إيرلينغ هالاند مواجهة بدنية بارزة أمام مدافع آرسنال البرازيلي غابرييل، ليقود مانشستر سيتي إلى فوز مهم عزز من حظوظه في سباق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وفقاً لشبكة «The Athletic».

وشهدت المباراة صراعاً مباشراً بين هالاند وثنائي دفاع آرسنال، غابرييل وويليام صاليبا، في ظل اعتماد سيتي على الكرات الطويلة والتحولات السريعة. وتمكن المهاجم النرويجي من فرض حضوره رغم الرقابة اللصيقة والالتحامات المتكررة، مسجلاً هدف المباراة الوحيد الذي حسم النتيجة.

واتسمت المواجهة بين الطرفين بالقوة البدنية، حيث تبادل اللاعبان الشد والاحتكاك داخل منطقة الجزاء في أكثر من مناسبة، بمشهد عكس طبيعة التنافس في الدوري الإنجليزي. وأشار الحكم أنتوني تايلور خلال إحدى اللقطات إلى تورط الطرفين في الالتحامات، مؤكداً توازن القرارات التحكيمية في مثل هذه الحالات.

من جانبه، أشاد البرتغالي برناردو سيلفا بأداء زميله، مؤكداً أن هالاند قدم مباراة قوية أمام دفاع منظم، وأنه تمكن من إحداث الفارق في اللحظة الحاسمة. كما أبدى المدرب بيب غوارديولا تحفظه على كثرة المواجهات البدنية التي يخوضها مهاجمه، عادّاً أنها تشكل عبئاً بدنياً كبيراً على اللاعب.

وعانى هالاند خلال فترات في الموسم من ضغط المباريات وتراجع معدله التهديفي، قبل أن يستعيد جاهزيته في الأسابيع الأخيرة، مستفيداً من فترات راحة أطول. وبرز ذلك في أدائه الحاسم، سواء في هذه المباراة وفي مواجهات سابقة؛ مما يعكس عودته التدريجية إلى مستواه المعهود.

وشهدت المباراة أيضاً لحظة جدلية، بعدما دخل غابرييل في احتكاك مباشر مع هالاند، أثار مطالبات بطرده، إلا إن الحكم اكتفى ببطاقة صفراء، في قرار أثار نقاشاً عقب اللقاء.

ويؤكد هذا الانتصار أهمية الدور الذي يلعبه هالاند في منظومة مانشستر سيتي، ليس فقط من خلال التسجيل، بل أيضاً بقدرته على خوض المواجهات البدنية وخلق المساحات، في وقت تتصاعد فيه المنافسة على لقب الدوري مع اقتراب الموسم من مراحله الحاسمة.