ستيف كير: 82 مباراة في الموسم المنتظم «كثير جداً»

ستيف كير مدرب فريق غولدن ستيت ووريورز (أ.ف.ب)
ستيف كير مدرب فريق غولدن ستيت ووريورز (أ.ف.ب)
TT

ستيف كير: 82 مباراة في الموسم المنتظم «كثير جداً»

ستيف كير مدرب فريق غولدن ستيت ووريورز (أ.ف.ب)
ستيف كير مدرب فريق غولدن ستيت ووريورز (أ.ف.ب)

يعتقد ستيف كير، مدرب فريق غولدن ستيت ووريورز، أن خوض 82 مباراة، في الموسم العادي من الدوري الأميركي للمحترفين «إن بي إيه» أمرٌ مُبالغ فيه.

ووفق شبكة «The Athletic»، يظل ستيفن كيري أحد أبرز نجوم الدوري الأميركي للمحترفين. فمدى تسديداته اللامحدود، ومهاراته في التعامل مع الكرة، وشغفه الطفولي باللعبة، لا تزال تدفع الجماهير للاصطفاف في أرجاء الملعب لمشاهدة تدريباته الإحمائية قبل المباريات.

ولأكثر من عامين، لم يلعب أحد أبرز المواهب بالدوري في نيو أورلينز. ​​غاب كيري عن أربع مباريات متتالية في ملعب كريسنت سيتي خلال عام 2022. وكان إراحته في الليلة الثانية من مباراتين متتاليتين عاملاً في ثلاثة من هذه القرارات.

وقبل مباراة غولدن ستيت، في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 في نيو أورلينز، اعتذر ستيف كير، مدرب ووريورز، للجماهير التي أدرجت تلك الليلة في جدول مبارياتها.

وقال كير، لوسائل الإعلام قبل المباراة: «مرةً أخرى، نحاول فقط التفكير في الصورة الكبرى. في نهاية المطاف، صحة اللاعبين هي العامل الأهم في نجاح فريقنا، بل أهم من رضا جماهيرنا على المدى البعيد؛ لأننا نرغب في الحفاظ على صحة اللاعبين، طوال الموسم».

وأضاف كير أنه كان من مؤيدي تقليص جدول مباريات الدوري الأميركي للمحترفين من 82 مباراة في الموسم العادي، إلى 65 مباراة. ويشعر كير بحماس كبير تجاه هذه القضية، لدرجة أنه راسل مفوّض الدوري آدم سيلفر، عبر البريد الإلكتروني، قبل بداية هذا الموسم؛ للدفاع عن قضيته.

وقال كير، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي: «أنا قلقٌ بشأن هذا الأداء؛ لأنني أعتقد أننا نطلب كثيراً من لاعبينا. لم تكن اللعبة يوماً أكثر صعوبة من هذا المستوى العالي ليلة بعد ليلة. يجب أن نأخذ ذلك في الحسبان. علينا جميعاً أن نفكر في ذلك، بالتأكيد».

وخلال فترة لعبه، شاهد كير مايكل جوردان يشارك في جميع مباريات الموسم العادي الـ82، مرتين، عندما كانا زميلين في فريق شيكاغو بولز. وقد حقق كير هذا الإنجاز أربع مرات بنفسه. ولم يغبْ كير عن أي مباراة مع فريق بولز، خلال مواسم 1993-1994، 1994-1995، 1995-1996، أو 1996-1997، بما في ذلك مباريات التصفيات، لعب 385 مباراة، خلال تلك الفترة الممتدة لأربع سنوات، بمعدل أكثر من 96 مباراة في الموسم.

لماذا يعتقد لاعب سابق بهذه المؤهلات أن طول الموسم بحاجة إلى مراجعة؟

قال كير: «السرعة والمساحة. عندما كنت ألعب، لم يكن عليك الركض لمسافة 30 قدماً لتغطية الرامي. أما الآن، فأنت مضطر لذلك. في ذلك الوقت، كنت تلعب في دائرة ضيقة جداً. أما الآن، فهي دائرة كبيرة وواسعة، وعليك تغطية الملعب بأكمله. الجميع يلعبون بسرعة أكبر».

أمضى كير الموسم الأخير من مسيرته مع سان أنطونيو سبيرز في موسم 2002-2003. في ذلك الموسم، تصدّر فريق بوسطن سيلتيكس، الدوري الأميركي للمحترفين في محاولات الرميات الثلاثية، محققاً متوسط ​​26.3 محاولة في المباراة الواحدة. أما سكرامنتو كينغز، فقد لعبوا بأسرع وتيرة بين فِرق الدوري، بمتوسط ​​96.6 حيازة للكرة، كل 48 دقيقة.

الفرق التي تجاوزت الحدود، قبل أكثر من عقدين من الزمن، تُعدّ، اليوم، متأخرة عن مُنافسيها. وفي هذا الموسم، يتصدر سيلتيكس الدوري الأميركي للمحترفين مرة أخرى في محاولات الرميات الثلاثية، حيث يُسجلون معدلاً مذهلاً يبلغ 48 محاولة ثلاثية في المباراة الواحدة، ويحاول سبعة من لاعبيهم تسجيل خمس رميات ثلاثية أو أكثر في المباراة الواحدة.

يتصدر ممفيس غريزليز الدوري الأميركي للمحترفين في سرعة الرميات الثلاثية، هذا الموسم، حيث يبلغ متوسط ​​حيازة الكرة 104 حيازات للكرة كل 48 دقيقة، بزيادة قدرها 7.7 في المائة، مقارنةً بكينغز، الذي كان يتصدر الدوري الأميركي للمحترفين في السرعة خلال بداية الألفية.

قال كير: «تُظهر الأرقام أن لاعبينا والرابطة الأميركية للمحترفين يغطّون مساحة أكبر بكثير مما كانوا عليه قبل 15 أو 20 عاماً. وهذا سهل التتبع. أعتقد أنها معلومات مهمة. إنها تتوافق مع ما نراه على أرض الملعب».

وفي يناير (كانون الثاني) 2024، نشرت رابطة كرة السلة الأميركية «إن بي إيه» تقريراً من 57 صفحة ركز على ازدياد عدد المباريات التي غاب عنها اللاعبون. وتتبَّع التقرير النجوم - وهم اللاعبون الذين جرى اختيارهم ضمن فريق كل النجوم أو كل نجوم «إن بي إيه» في الموسم الحالي أو الموسمين السابقين - على مدار خمسة عقود. ووجد التقرير أن متوسط ​​عدد المباريات التي غاب عنها النجوم في موسم واحد تَضاعف خلال عشرينات القرن الحادي والعشرين، مقارنةً بثمانينات القرن الماضي.

وخلص التقرير إلى عدم وجود صلة بين إدارة العبء التدريبي للاعبين - أي إراحتهم - وانخفاض خطر الإصابة في المستقبل. وهذا يدعم ما قاله جو دومارس، نائب رئيس عمليات كرة السلة في الرابطة، للمدربين قبل ثلاثة أشهر، والذين كان بعضهم متشككاً.

وأصدرت الرابطة سياسة جديدة لمشاركة اللاعبين قبل بداية موسم 2023-2024. ومنع القرار الفِرق من إراحة لاعبيها، خلال المباريات المُذاعة على الصعيد الوطني ومباريات البطولة داخل الموسم. كما أدخل الدوري قاعدةً تشترط على اللاعبين المشاركة في 65 مباراة، على الأقل، ليكونوا مؤهلين للحصول على جائزة أفضل لاعب وجوائز نهاية الموسم الأخرى.

وصرح سيلفر، خلال استراحة كل النجوم في فبراير (شباط) 2024: «أستطيع أن أقول لكم إن عدد المباريات التي شارك فيها اللاعبون ارتفع، هذا الموسم، ومن المثير للاهتمام أن الإصابات انخفضت. لا أعلم ما إذا كانت هذه البيانات ذات مغزى حتى الآن».

ويتتبع جيف ستوتس، خبير الإصابات ومؤسس شركة إن ستريت كلوثز، كل مباراة يغيب عنها اللاعبون. وحتى 10 أبريل (نيسان) الحالي، غاب اللاعبون مجتمعين عن 6525 مباراة، هذا الموسم، بسبب الإصابات. وكان هذا الرقم أعلى من 5681 مباراة غابوا عنها في الفترة نفسها من الموسم الماضي.

كان التركيز على رياضة واحدة مبكراً أكثر من المعتاد، وهناك أدلة على أن التخصص المبكر جداً قد يضر اللاعبين على المدى الطويل. جوردان، الذي لعب كرة السلة والبيسبول، كان رياضياً متعدد الرياضات، خلال المرحلة الثانوية. أما اليوم، فيلعب أفضل لاعبي الشباب كرة السلة على مدار العام، ويشاركون أحياناً في عدة مباريات يومياً، ضمن دوريات اتحاد الرياضيين المحترفين.

ويعتقد ستوتس أيضاً أن كرة السلة ربما تطورت أسرع من الطب، خلال العقدين الماضيين، فقد طرأ تغيير جذري على طريقة لعب اللعبة في فترة زمنية قصيرة. على سبيل المثال، لا يشك ستوتس مطلقاً في أن شاكيل أونيل كان سيظل مسيطراً على اللعبة، اليوم، لكن المتطلبات البدنية على جسده كانت ستكون أكبر.

قال ستوتس: «كان شاك سيبقى شاك دائماً. لكن تخيلوا لو اضطر إلى حراسة لاعب على محيط الملعب، سيكون ذلك صعباً، سيضع ذلك ضغطاً على جسده في الجانب الدفاعي، وهو ما لم يكن عليه القلق بشأنه أثناء اللعب. هل كان بإمكانه فعل ذلك؟».

وأردف: «بالتأكيد. أعتقد أنه كان سيضطرّ لتغيير بعض الأمور، لكنني أعتقد أن الأمر كان سيكون صعباً للغاية، وكان سيزيد من خطر إصابته تبعاً لذلك».

كير من أشد المؤيدين لتقصير الموسم العادي في الدوري الأميركي للمحترفين. ومع ذلك، يشكك في إمكانية رؤيته يوماً ما.

قال كير: «يجب أن نلعب عدداً أقل من المباريات. الجميع يعلم ذلك، لكنها مسألة مالية. كم من الناخبين على استعداد لقبول مبلغ أقل؟».

يشهد قطاع كرة السلة ازدهاراً ملحوظاً في الوقت الحالي. فقد أبرمت رابطة كرة السلة الأميركية للمحترفين «إن بي إيه» صفقة حقوق البث الوطنية في يوليو (تموز) الماضي، والتي ستدفع للرابطة 76 مليار دولار، على مدى 11 عاماً. وتُعدّ هذه الأموال جزءاً من دخل الرابطة المتعلق بكرة السلة، والذي يُقسَّم بين المُلّاك واللاعبين. سيرتفع سقف رواتب الرابطة بنسبة 10 في المائة خلال الموسم المقبل، وهو الحد الأقصى الممكن، ومن المرجح أن يستمر في الارتفاع لعدة سنوات أخرى. ومن المتوقع أن يصل دخل اللاعبين إلى 100 مليون دولار سنوياً، خلال عقد من الزمن.

يشغل سي جيه ماكولوم، لاعب فريق نيو أورلينز بيليكانز، منصب رئيس رابطة لاعبي الرابطة منذ عام 2021. ويفضّل ماكولوم عدم التطرق إلى مدة الموسم العادي.

وقال ماكولوم: «اللعبة في تطور مستمر. هناك كثير من الإصابات تحدث حالياً، لكنني أُفضل لعب موسم من 82 مباراة... أستمتع بتحدي محاولة تجاوز موسم طويل. هناك مباريات متتالية. هناك خسائر في جدول المباريات، حيث تهبط في الساعة الثالثة أو الرابعة صباحاً. تعطل طائرتك. إنه دائماً أمرٌ صعب. لكن لديك وقتاً قصيراً للعب كرة السلة. تحاول استغلاله على أكمل وجه. عندما ينتهي، ينتهي كل شيء».

تقاعد كير عام 2003 بعد 15 موسماً. كان سقف رواتب دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين 43.8 مليون دولار آنذاك. ومن المتوقع أن يصل إلى 154.6 مليون دولار في الموسم المقبل. يغيب اللاعبون عن مباريات أكثر من أي وقت مضى، لكن لا نهاية في الأفق لارتفاع الإيرادات.

يعتقد كير أن تقصير الموسم العادي سيخلق أداءً أفضل على أرض الملعب. كما أنه واقعيّ في أن قلة من أصحاب المصلحة الرئيسيين في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين على استعداد لتحمُّل المعاناة قصيرة المدى من أجل مكاسب طويلة المدى.

قال كير: «لقد تطورت أشياء كثيرة، بما في ذلك القواعد. علينا التكيف مع ذلك بصفتنا مدربين ومسؤولين عن الدوري. لديّ ثقة كبيرة بآدم سيلفر، واحترام كبير لإدارة الدوري. ما لا أؤمن به هو استعداد أميركا لخفض بعض الأرباح هنا وهناك باسم الجودة. لا أعتقد أن هذا من طبيعتنا في أميركا».


مقالات ذات صلة

ترمب: من الجيد أن يتلقى تايغر وودز العلاج

رياضة عالمية دونالد ترمب قال إن وودز من أعظم الأشخاص (رويترز)

ترمب: من الجيد أن يتلقى تايغر وودز العلاج

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بلاعب الغولف، تايغر وودز، الذي أعلن أنه سيتلقى العلاج ويركز على صحته بعد توجيه تهم القيادة تحت تأثير الكحول إليه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية البوسنيون استيقظوا صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم (أ.ف.ب)

تأهل البوسنة للمونديال يهز البلاد... دموع واحتفالات وألعاب نارية

استيقظ البوسنيون صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم، بعدما عاشوا ليلة درامية انتهت بتأهل منتخبهم إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه.

«الشرق الأوسط» (سراييفو)
رياضة عالمية نادي إسبانيول رفض ربط سمعة النادي بتصرفات فردية ومعزولة (رويترز)

إسبانيول يرفض اتهام جماهيره بالعنصرية في «أحداث مباراة إسبانيا ومصر»

أدان نادي إسبانيول بشدة السلوكيات العنصرية التي شهدتها المباراة الودية بين منتخبي إسبانيا ومصر التي أُقيمت على ملعب إسبانيول بتنظيم من الاتحاد الإسباني

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية اللاعب قال إن الهتافات تبقى قلة احترام (حساب جمال عبر منصة «إنستغرام»)

لامين جمال يندّد بـ«السخرية» المعادية للمسلمين خلال مواجهة مصر

ندّد نجم برشلونة والمنتخب الإسباني لامين جمال، الأربعاء، بالهتافات العنصرية التي رُدّدت خلال المباراة الودية بين منتخب بلاده ومصر، استعداداً لمونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أندريا أبودي (أ.ف.ب)

وزير الرياضة الإيطالي يدعو رئيس «اتحاد القدم» للتنحّي

دعا وزير الرياضة الإيطالي أندريا أبودي، الأربعاء، رئيس الاتحاد المحلي لكرة القدم، غابرييلي غرافينا، إلى التنحّي عن منصبه.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

ترمب: من الجيد أن يتلقى تايغر وودز العلاج

دونالد ترمب قال إن وودز من أعظم الأشخاص (رويترز)
دونالد ترمب قال إن وودز من أعظم الأشخاص (رويترز)
TT

ترمب: من الجيد أن يتلقى تايغر وودز العلاج

دونالد ترمب قال إن وودز من أعظم الأشخاص (رويترز)
دونالد ترمب قال إن وودز من أعظم الأشخاص (رويترز)

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بلاعب الغولف تايغر وودز الذي أعلن أنه سيتلقى العلاج ويركز على صحته بعد توجيه تهم القيادة تحت تأثير الكحول إليه، إثر حادثة انقلاب سيارته في فلوريدا الأسبوع الماضي.

وقال ترمب لـ«رويترز» في مقابلة: «ما يفعله أمر جيد، لكنه سيكون رائعاً في النهاية. إنه رجل رائع».

وتابع: «إنه أحد أعظم الأشخاص الذين عرفتهم. إنه بطل عظيم... سيكون بخير. سيكون رائعاً».

تايغر وودز (د.ب.أ)

وأعلن وودز، الثلاثاء، أنه «سيبتعد» لتلقي العلاج. وألقت السلطات القبض على وودز الحاصل على 15 لقباً في البطولات الكبرى يوم الجمعة الماضي بتهمة القيادة تحت تأثير الكحول بعد أن انقلبت سيارته من طراز لاند روفر على طريق ذي حارتين بالقرب من منزله في جزيرة جوبيتر. ولم يصب أحد بأذى.

ومن المقرر أن يمْثل أمام المحكمة في 5 مايو (أيار) المقبل.


تأهل البوسنة للمونديال يهز البلاد... دموع واحتفالات وألعاب نارية

البوسنيون استيقظوا صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم (أ.ف.ب)
البوسنيون استيقظوا صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم (أ.ف.ب)
TT

تأهل البوسنة للمونديال يهز البلاد... دموع واحتفالات وألعاب نارية

البوسنيون استيقظوا صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم (أ.ف.ب)
البوسنيون استيقظوا صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم (أ.ف.ب)

استيقظ البوسنيون صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم، بعدما عاشوا ليلة درامية انتهت بتأهل منتخبهم إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه بركلات الترجيح على إيطاليا في الملحق.

واستمرت الاحتفالات حتى الساعات الأولى من صباح الأربعاء، بعدما سجل إسمير بايراكتاريفيتش ركلة الترجيح الحاسمة التي تجاوزت الحارس الإيطالي جانلويجي دوناروما، ليقود بلاده إلى فوز مفاجئ على بطل العالم أربع مرات ليحجز بطاقة التأهل للبطولة التي ستقام هذا العام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

الحشود شوهدت في الشوارع والميادين في مختلف أنحاء البلاد (أ.ب)

وشوهدت الحشود في الشوارع والميادين في مختلف أنحاء البلاد، حيث أضاءت الألعاب النارية سماء الليل، فيما شكلت السيارات المصطفة والمزينة بالأعلام مواكب احتفالية بطيئة وسط أصوات الأبواق.

وقالت إيدا باكاريز كادريتش، وهي طبيبة أسنان تبلغ من العمر 38 عاماً في سراييفو: «السعادة لا تسعنا. هذا لا يحدث كثيراً، وفي ظل الأحداث الحزينة والمشاكل التي يمر بها هذا البلد، فإن هذا الفوز يشكل ضوءاً يجلب لنا الكثير من الفرح والطاقة».

ومنح هذا الانتصار البوسنيين متنفساً بعد فترة صعبة من الانقسامات السياسية والاضطرابات المستمرة في بلد لا يزال يعاني من آثار الصراع العرقي في التسعينات.

أغنية الروك البوسنية دوبيوزا كوليكتيف أصبحت بمثابة النشيد غير الرسمي (أ.ف.ب)

لكن تلك الأجواء تلاشت تماماً بعد المباراة، إذ استعاد البوسنيون شعور الفخر مع تأهل منتخبهم إلى كأس العالم للمرة الثانية فقط، بعد 12 عاماً من ظهوره الأول.

وأصبحت أغنية فرقة الروك البوسنية (دوبيوزا كوليكتيف) «أنا من البوسنة، خذني إلى أميركا» بمثابة النشيد غير الرسمي لمسيرة التصفيات. وكان اللاعبون يرددونها بصوت عال عندما قاطعوا المؤتمر الصحافي لمدربهم سيرغي بارباريز، ورشوه بالماء وقفزوا على الطاولة احتفالاً.

استعاد البوسنيون شعور الفخر مع تأهل منتخبهم إلى كأس العالم (أ.ف.ب)

وتلعب البوسنة في المجموعة الثانية بكأس العالم إلى جانب كندا وقطر وسويسرا.

وقال سيناد (26 عاماً)، وهو موظف في وكالة لبيع السيارات: «هذا ما كان بلدنا بحاجة إليه. إنهم الوحيدون الذين جلبوا بعض السعادة لهذه البلاد، شبابنا، أملنا في المستقبل».


إسبانيول يرفض اتهام جماهيره بالعنصرية في «أحداث مباراة إسبانيا ومصر»

نادي إسبانيول رفض ربط سمعة النادي بتصرفات فردية ومعزولة (رويترز)
نادي إسبانيول رفض ربط سمعة النادي بتصرفات فردية ومعزولة (رويترز)
TT

إسبانيول يرفض اتهام جماهيره بالعنصرية في «أحداث مباراة إسبانيا ومصر»

نادي إسبانيول رفض ربط سمعة النادي بتصرفات فردية ومعزولة (رويترز)
نادي إسبانيول رفض ربط سمعة النادي بتصرفات فردية ومعزولة (رويترز)

أدان نادي إسبانيول بشدة السلوكيات العنصرية التي شهدتها المباراة الودية بين منتخبي إسبانيا ومصر، التي أُقيمت على ملعب إسبانيول، بتنظيم من الاتحاد الإسباني لكرة القدم، مساء الثلاثاء. ووصف النادي الكاتالوني في بيان رسمي هذه التصرفات بأنها «مرفوضة بشكل قاطع وغير مقبولة»، مؤكداً أنها لا تمت بصلة إلى قيم الرياضة، ومشدداً على ضرورة التصدي لها بحزم والقضاء عليها في جميع الملاعب.

وأشار إسبانيول إلى أن ملعبه كان، ولا يزال، فضاءً منفتحاً وشاملاً، احتضن على مدى نحو 17 عاماً مباريات دولية لمنتخبات من مختلف القارات، في أجواء اتسمت بالاحترام والتعايش وروح الاحتفال بكرة القدم. وفي سياق متصل، أعرب النادي عن استيائه من «حملة التشويه» التي نالت من جماهيره خلال الساعات الأخيرة، عادّاً أن تحميل مشجعيه مسؤولية تلك التصرفات يعد أمراً «غير عادل ومبالغاً فيه». ولفت إلى أن المباراة شهدت حضور جماهير متنوعة الانتماءات، نظراً لكونها منظمة من قبل الاتحاد الإسباني، وليس مقتصرة على أنصار النادي. وأكد البيان أن جماهير إسبانيول، الممتد تاريخها لأكثر من 125 عاماً، عُرفت بالتعددية والالتزام بقيم الاحترام، رافضاً ربط سمعة النادي بتصرفات «فردية ومعزولة» لا تمثل هويته ولا قاعدته الجماهيرية.

واختتم النادي بيانه بالتأكيد على التزامه الراسخ بمكافحة جميع أشكال التمييز، والعمل على ضمان بقاء ملعبه بيئة آمنة وشاملة لجميع الجماهير.