المرشحون المستقلون يهددون فرص بقاء بايدن في البيت الأبيض

صورة مجمعة تظهر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب والرئيس الحالي جو بايدن (رويترز)
صورة مجمعة تظهر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب والرئيس الحالي جو بايدن (رويترز)
TT

المرشحون المستقلون يهددون فرص بقاء بايدن في البيت الأبيض

صورة مجمعة تظهر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب والرئيس الحالي جو بايدن (رويترز)
صورة مجمعة تظهر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب والرئيس الحالي جو بايدن (رويترز)

تظهر الكثير من استطلاعات الرأي الجديدة أن الرئيس الأميركي جو بايدن نجح مؤخراً في تقليل الفجوة بينه وبين منافسه الجمهوري دونالد ترمب في السباق الرئاسي، لكنها أشارت أيضاً إلى أن المرشحين المستقلين قد يشكلون خطراً على فرصته في البقاء في البيت الأبيض.

ووفقاً لاستطلاع أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» بالتعاون مع كلية سيينا، فقد كان ترمب متقدماً على بايدن بـ5 نقاط في شهر فبراير (شباط)، إلا أن هذا الفارق تقلص بمقدار 4 نقاط، حيث أصبحت نسبة تأييد ترمب الآن 46 في المائة مقارنة بـ45 في المائة لبايدن.

لكن على الرغم من تقارب نسب التأييد للمرشحين، فقد كشف الاستطلاع عن قضية مثيرة للقلق بالنسبة للديمقراطيين، فقد أشار بعض الناخبين لفترة رئاسة ترمب بين عامي 2016 و2020، بوصفها فترة ازدهار اقتصادي وأمني، على الرغم من قدرته على زرع الانقسام والفوضى.

وقبل انتخابات عام 2020، قال 39 في المائة فقط من الناخبين إن البلاد أصبحت أفضل حالاً بعد تولي ترمب منصبه.

لكن في الوقت الحالي، يرى 42 في المائة أن ولاية ترمب أفضل للبلاد من إدارة بايدن، مقارنة بـ25 في المائة يقولون العكس و25 في المائة يقولون إن بايدن كان «سيئاً على الأرجح» للبلاد.

كما ارتفعت نسبة الموافقة على طريقة تعامل ترمب مع الاقتصاد بنسبة 10 في المائة على مدى السنوات الأربع الماضية.

من جهة أخرى، أظهر استطلاع منفصل أجري على 1265 ناخباً ونشرته مؤسسة I&I/Tipp، ونشر أمس (الأحد) أن نسبة تأييد بايدن تبلغ 43 في المائة مقارنة بـ40 في المائة لترمب.

إلا أن هذه النتيجة جاءت حين لم يكن أمام الناخبين خيار آخر، لكن عندما تم تضمين بعض المرشحين المستقلين، مثل روبرت كينيدي جونيور و كورنيل وست و جيل ستاين، في الاستطلاع، تلقى بايدن الضربة الأكبر لدعمه، حيث تعادل مع ترمب عند 38 في المائة.

وحصل كينيدي على الدعم الأكبر مقارنة بالمرشحين المستقلين الآخرين، وقد أشار المسؤولون عن الاستطلاع إلى أن هذا الأمر «ليس مفاجئاً؛ نظراً لأن كينيدي هو في معظم القضايا يساري تقدمي تقليدي؛ مما يجعل من الصعب تمييزه عن القيادة الحالية للحزب الديمقراطي».

وقال موقع «أكسيوس» إن كيندي حقق في استطلاعات الرأي نتائج أفضل من أي مرشح مستقل منذ عقود، ونتيجة لشهرة اسمه، يشعر الديمقراطيون بالقلق من أنه قد يرجح كفة الانتخابات لصالح ترمب.

وقبل أسابيع، وصف ترمب حملة كيندي للانتخابات الرئاسية 2024، التي يمكن أن تسحب أصواتاً من الرئيس بايدن ستكون بمثابة «خدمة عظيمة لأميركا».

وقال «أكسيوس» إن فريق ترمب يعتقد أن كيندي يشكل تهديداً أكبر لحملة بايدن؛ ولذلك لم يخصص موارد كبيرة لاستهدافه. ومع ذلك، لا يزال الفريق يراقب حملة كيندي كمرشح مستقل للرئاسة من كثب.

ونفى كينيدي باستمرار أن يكون ترشحه هو بمثابة «إفساد» لآمال الديمقراطيين في البقاء بالبيت الأبيض.

ووجد استطلاع أجرته شركة «راسموسن» مؤخراً أن بايدن يتخلف عن ترمب بغض النظر عن وجود المرشحين المستقلين من عدمه.

وقال 49 في المائة من المشاركين في هذا الاستطلاع إنهم سيختارون ترمب، في حين أشار 41 في المائة إلى أنهم سيصوتون لصالح بايدن.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

ترمب يقول إنه سيتحدث مع الرئيس التايواني

الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي (إ.ب.أ)
الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي (إ.ب.أ)
TT

ترمب يقول إنه سيتحدث مع الرئيس التايواني

الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي (إ.ب.أ)
الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لصحافيين الأربعاء إنه سيتحدث مع الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي، فيما يدرس البيت الأبيض بيع أسلحة للجزيرة الديموقراطية.

وقال ترمب «سأتحدث إليه (الرئيس التايواني). أنا أتحدث إلى الجميع»، مضيفا أنه عقد اجتماعا عظيما مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال زيارته الرسمية لبكين الأسبوع الماضي. وتابع «سنعمل على ذلك، قضية تايوان».

وبعد القمة مع شي، قال ترمب إن مبيعات الأسلحة الإضافية لتايوان «تعتمد على الصين»، وأنها «ورقة تفاوض جيدة جدا بالنسبة إلينا».

وتعتمد تايوان بشكل كبير على الدعم الأميركي لردع أي هجوم صيني محتمل، وتتعرض لضغوط شديدة لزيادة إنفاقها من خلال الاستثمار في شركات أميركية. وتنصّ القوانين الأميركية على وجوب إمداد تايوان بالأسلحة للدفاع عن نفسها، غير أن واشنطن تُبقي موقفها غامضا إزاء ما إذا كانت ستتدخل عسكريا للدفاع عن تايبيه.


أميركا تضغط لسحب ترشح فلسطيني لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة

المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة (الأمم المتحدة)
المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة (الأمم المتحدة)
TT

أميركا تضغط لسحب ترشح فلسطيني لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة

المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة (الأمم المتحدة)
المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة (الأمم المتحدة)

تشير برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية اطلعت عليها رويترز إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هددت بإلغاء تأشيرات الوفد الفلسطيني لدى الأمم المتحدة إذا رفض المندوب الفلسطيني سحب ترشيحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي برقية تحمل تاريخ أمس الأربعاء، صدرت تعليمات للدبلوماسيين الأميركيين في سفارة الولايات المتحدة في القدس بتسليم رسالة مفادها أن ترشح السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة «يؤجج التوتر»، ويخاطر بتقويض خطة ترمب للسلام في غزة، وبالتالي سيواجه عواقب من واشنطن إذا مضى قدما في ترشحه.

وجاء في البرقية، التي وصفت بأنها حساسة ولكن غير سرية، «لنكون واضحين، سنحمل السلطة الفلسطينية المسؤولية إذا لم يسحب الوفد الفلسطيني ترشيحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة».

ومن بين النقاط التي تضمنتها البرقية الموجهة إلى الدبلوماسيين الأميركيين، تمت الإشارة إلى قرار وزارة الخارجية الأميركية الصادر في سبتمبر (أيلول) 2025 بإلغاء عقوبات التأشيرة المفروضة على المسؤولين الفلسطينيين المعينين في البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة في نيويورك. وجاء في البرقية، التي حظيت الإذاعة الوطنية العامة الأميركة (إن.بي.آر) بالسبق في نشر محتواها، «سيكون من المؤسف الاضطرار إلى إعادة النظر في أي خيارات متاحة».

ولم ترد البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة بعد على طلب للتعليق. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية «نتعامل مع التزاماتنا بموجب اتفاقية مقر الأمم المتحدة بمحمل الجد. وبسبب سرية سجلات التأشيرات، لا نعلق على إجراءات الوزارة المتعلقة بحالات محددة».

وتعثرت خطة ترمب لقطاع غزة، الذي دمرته الحرب التي استمرت لأكثر من عامين، بعد رفض حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التخلي عن سلاحها واستمرار الهجمات الإسرائيلية التي قوضت وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في أكتوبر تشرين الأول. ولا تزال القوات الإسرائيلية تحتل أكثر من نصف أراضي قطاع غزة، حيث هدمت معظم المباني المتبقية وأمرت جميع السكان بالإخلاء.

وذكرت البرقية أن منصور سحب بالفعل ترشحه لرئاسة الجمعية العامة نتيجة ضغوط أميركية في فبراير (شباط)، لكنها أضافت أنه إذا انتُخب لمنصب نائب الرئيس الأقل مكانة، فسيظل بإمكانه ترؤس جلسات الجمعية العامة. وقالت البرقية «لذلك، لا يزال هناك خطر من أن يترأس الفلسطينيون جلسات الجمعية العامة خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة ما لم ينسحبوا من السباق»، في إشارة إلى الدورة عالية المستوى المقرر عقدها في سبتمبر (أيلول).

وأضافت «في أسوأ السيناريوهات، ربما يساعد رئيس الجمعية العامة المقبل الفلسطينيين في رئاسة جلسات عالية المستوى تتعلق بالشرق الأوسط أو خلال الأسبوع كبير المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين».

وستجرى انتخابات رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة والوفود الستة عشرة التي ستشغل منصب نواب الرئيس في الثاني من يونيو (حزيران).

والسلطة الفلسطينية، التي تعرف بعثتها لدى الأمم المتحدة باسم وفد دولة فلسطين، ليست عضوا كاملا ولا تتمتع بحق التصويت في الجمعية العامة التي تضم 193 دولة. وتتمتع فقط بصفة دولة مراقب غير عضو مثلها مثل الفاتيكان.


واشنطن ترفع العقوبات عن المقررة الأممية للأراضي الفلسطينية

مقررة الأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
مقررة الأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
TT

واشنطن ترفع العقوبات عن المقررة الأممية للأراضي الفلسطينية

مقررة الأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
مقررة الأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

رفعت الولايات المتحدة الأربعاء العقوبات المفروضة على المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي التي تنتقد إسرائيل بشدة، وذلك بناء على أمر قضائي.

وأظهر إشعار على موقع وزارة الخزانة الإلكتروني أنها رفعت العقوبات عن ألبانيزي التي كانت قد أدرجتها في القائمة السوداء عالميا ما جعل من المستحيل عليها استخدام بطاقات الائتمان الرئيسية أو إجراء معاملات مصرفية.

وفرضت واشنطن عقوبات على ألبانيزي في يوليو (تموز) 2025 لإدلائها بتصريحات تنتقد فيها سياسة واشنطن في شأن قطاع غزة.

واتهمت ألبانيزي التي تولّت منصبها في 2022 إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية» في غزة في ردّها على الهجوم الذي شنته في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 حركة حماس الفلسطينية.

وعلّق القاضي الفدرالي ريتشارد ليون الأسبوع الماضي العقوبات الأميركية على ألبانيزي.

واعتبر ليون في حيثيات قراره أن «حماية حرية التعبير تصب دائما في المصلحة العامة».

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو عند إعلانه فرض العقوبات على ألبانيزي في يوليو الماضي، إنها شاركت في «نشاطات منحازة وخبيثة»، متهما إياها بـ«معاداة السامية بشكل صارخ وبدعم الإرهاب».

وتنفي ألبانيزي مزاعم معاداة السامية التي وجهتها إليها إسرائيل أيضا.