كاميرون يحض ترمب والجمهوريين على مواصلة دعم أوكرانيا

البديل «يشجع بوتين» و«سيُسمع بوضوح» في بكين وطهران وبيونغ يانغ

الرئيس الأميركي السابق دونلاد ترمب ووزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونلاد ترمب ووزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون (أ.ف.ب)
TT

كاميرون يحض ترمب والجمهوريين على مواصلة دعم أوكرانيا

الرئيس الأميركي السابق دونلاد ترمب ووزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونلاد ترمب ووزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون (أ.ف.ب)

بدأ وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون، الثلاثاء، محادثات في واشنطن العاصمة، هدفها السعي مع إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، والضغط على المسؤولين الكبار في الحزب الجمهوري، وفي مقدمهم الرئيس السابق دونالد ترمب، من أجل مواصلة دعم أوكرانيا عسكرياً وإنسانياً في حربها مع روسيا. ومن المقرر أن يلتقي اللورد كاميرون نظيره الأميركي أنتوني بلينكن.

وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون (رويترز)

ووصف وزير الخارجية البريطاني، الثلاثاء، الدعم الأميركي لأوكرانيا بأنه «حجر الزاوية» في الكفاح من أجل الديمقراطية، وذلك في أحدث نداء له إلى الكونغرس الأميركي، بشأن تمرير حزمة مساعدات متعثرة. وحذَّر خلال زيارته لواشنطن، من أن نجاح كييف في هزيمة روسيا «أمر حيوي لأمن أميركا وأوروبا»، بينما دعا نواب البرلمان في أنحاء البلاد إلى الموافقة على تقديم مزيد من المساعدات «العاجلة» لأوكرانيا.

وزيرا خارجية ألمانيا وبريطانيا في مؤتمر صحافي ببرلين في 7 مارس (أ.ب)

وكانت نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك قد طالبت بتعزيز الجهود الدولية من أجل إمداد أوكرانيا بمزيد من أنظمة الدفاع الجوي، في ضوء التهديد الروسي بشن هجوم كبير على مدينة خاركيف الكبرى في شرق أوكرانيا. وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن كاميرون سيحاول الضغط من أجل منح أوكرانيا الموارد اللازمة «للتمسك بمواقعها».

وكان كاميرون قد توجه مساء الاثنين إلى مارالاغو في فلوريدا؛ حيث يقيم ترمب، وهو المرشح الجمهوري المفترض الذي ينتقد الدعم المتواصل من الولايات المتحدة، ويعرقل المشرعون المتحالفون معه حزمة مساعدات رئيسية لأوكرانيا لا تزال عالقة في الكونغرس.

وفي رد على تساؤلات في شأن الاجتماع مع ترمب، أفادت وزارة الخارجية البريطانية بأن اجتماعات الوزراء البريطانيين مع زعماء المعارضة في الدول الحليفة هي «ممارسة معتادة» في سنوات الانتخابات. وذكَّرت بأن بلينكن التقى في فبراير (شباط) الماضي زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر، وهو المرشح الأوفر حظاً لتولي منصب رئيس الوزراء في الانتخابات المقررة لاحقاً هذا العام. كما أن كاميرون التقى حين كان رئيساً للوزراء عام 2012 المرشح الرئاسي الجمهوري آنذاك ميت رومني.

مجموعة من وزراء خارجية «ناتو» (أ.ب)

اجتماع «مثمر»

وقال كاميرون إن الاجتماع مع ترمب كان «مثمراً». وفي السابق، كانت هناك خلافات بين ترمب وكاميرون الذي وصف اقتراح ترمب خلال حملته الرئاسية الأولى بشأن حظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، بأنه «مثير للخلاف وغبي وخاطئ».

وكان كاميرون رئيساً للوزراء خلال استفتاء المملكة المتحدة عام 2016 حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهي خطوة عارضها؛ لكن ترمب أيدها بحماس. واستقال كاميرون بعدما رفض الناخبون بأكثرية ضئيلة دعوته من أجل البقاء في الاتحاد الأوروبي. وأعاد رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، بشكل غير متوقع، كاميرون إلى الحكومة العام الماضي، كبيراً للدبلوماسيين البريطانيين.

رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون لدى عقده مؤتمراً صحافياً بعد لقاء زيلينسكي في ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

«فشل بوتين»

وقبيل رحلته الأميركية، كتب كاميرون مقالاً قال فيه إن «نجاح أوكرانيا وفشل الرئيس الروسي (فلاديمير) بوتين أمران حيويان للأمن الأميركي والأوروبي»، معتبراً أن «هذا سيظهر أن الحدود مهمة، وأن العدوان لا يجدي نفعاً، وأن دولاً مثل أوكرانيا حرة في اختيار مستقبلها». وحذَّر من أن «البديل لن يؤدي إلا إلى تشجيع بوتين على بذل مزيد من المحاولات لإعادة رسم الحدود الأوروبية بالقوة، وسيُسمع بوضوح في بكين وطهران وكوريا الشمالية».

زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل (أ.ف.ب)

ووفقاً لوزارة الخارجية البريطانية، يعتزم كاميرون حض المشرعين الأميركيين على الموافقة على حزمة مساعدات جديدة لأوكرانيا، محذراً الكونغرس من أن استمرار عرقلة التمويل يعرض أمن الغرب للخطر. وكان مقرراً أن يجري محادثات مع كل من زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ، السيناتور ميتش ماكونيل، على أن يلتقي أيضاً رئيس مجلس النواب مايك جونسون الذي يعد دوره أساسياً. ونشر كاميرون مقطع فيديو على شبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن «الرئيس جونسون يمكنه تحقيق ذلك في الكونغرس».

عسكرياً وإنسانياً

وقالت وزارة الخارجية البريطانية أيضاً، إن كاميرون سيؤكد خلال الزيارة أهمية زيادة الضغط الاقتصادي على روسيا، ومنح أوكرانيا «الدعم العسكري والإنساني الذي تحتاج إليه للصمود على خط المواجهة هذا العام، وبدء هجوم مضاد في 2025».

وتعثرت حزمة مساعدات عسكرية بقيمة 60 مليار دولار في مجلس النواب؛ حيث يسعى المحافظون الشعبويون إلى منع مزيد من التمويل للحرب المستمرة منذ عامين. ويطالب بعض الجمهوريين بتنازلات في شأن أمن الحدود قبل دعم مشروع القانون.

النائبة الجمهورية المتشددة مارغوري غرين (رويترز)

وبعدما حض كاميرون المشرعين الأميركيين في فبراير الماضي على عدم إظهار «الضعف الذي ظهر ضد هتلر» في الثلاثينات من القرن الماضي، قالت النائبة اليمينية مارغوري تايلور غرين، وهي حليفة ترمب، إن على كاميرون أن «يقلق بشأن بلاده».

حرب غزة

ومن المقرر أن يناقش كاميرون أيضاً الحرب بين إسرائيل و«حماس»، بما في ذلك الجهود المبذولة للتوصل إلى «وقف مستدام لإطلاق النار» وتوصيل مزيد من المساعدات إلى غزة، في محادثات تشمل بلينكن ومستشار الأمن القومي جايك سوليفان.

ولبريطانيا سفينة تابعة للبحرية الملكية في شرق البحر الأبيض المتوسط، لتعزيز الجهود الرامية إلى فتح ممر مساعدات بحري بين قبرص، ورصيف موقت أنشأته الولايات المتحدة في غزة.

وقال مكتب كاميرون إنه سيؤكد مجدداً حق إسرائيل في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي، بعد هجمات «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ لكنه سيشدد على ضرورة إجراء تغييرات كبيرة لضمان سلامة موظفي الإغاثة على الأرض، بالإضافة إلى المطالبة بإجراء «تحقيق كامل وعاجل وشفاف» في الغارة الجوية الإسرائيلية التي أدت إلى مقتل 7 من عمال الإغاثة في غزة الأسبوع الماضي.


مقالات ذات صلة

تعاون أميركي - بريطاني جديد لسلامة الذكاء الاصطناعي وتطوره الأخلاقي

تكنولوجيا ستدخل الشراكة حيز التنفيذ على الفور وتهدف إلى السماح بالعمل بسلاسة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة (شاترستوك)

تعاون أميركي - بريطاني جديد لسلامة الذكاء الاصطناعي وتطوره الأخلاقي

وقّعت واشنطن ولندن مذكرة تفاهم تهدف إلى توحيد جهودهما في تطوير اختبارات شاملة لنماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدماً.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق كوب من الشاي الأسود يظهر في لندن (أ.ب)

واشنطن تطمئن الإنجليز: إضافة الملح للشاي ليست سياسة أميركية رسمية

انتقدت السفارة الأميركية في لندن بحثاً جديداً أجرته أكاديمية أميركية أشار إلى أن كوب الشاي المثالي يحتاج إلى قليل من الملح وعصرة ليمون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون (أ.ف.ب)

كاميرون: مستعدون لضرب الحوثيين مجدداً إذا استمرت الهجمات بالبحر الأحمر

قال ديفيد كاميرون إن بريطانيا مستعدة لتنفيذ مزيد من الضربات على أهداف للحوثيين في حال استمرار تعرض السفن التجارية والعسكرية للهجوم في البحر الأحمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الملك تشارلز الثالث والرئيس بايدن في ويندسور (أ.ب)

بايدن يشيد بالعلاقات الأميركية-البريطانية «القوية مثل الصخر»

بايدن وسوناك يشددان على المتانة الاستثنائية للعلاقات الأميركية البريطانية وتاريخيتها وصلابتها

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك مع الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

سوناك يبحث مع بايدن ملف أوكرانيا والعلاقات المشتركة الأسبوع المقبل

يبحث رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك مع الرئيس الأميركي جو بايدن، الأسبوع المقبل في واشنطن، تحسين العلاقات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

صراع ترمب وبايدن على أصوات الأميركيين السود

أعلنت حملة ترمب عن تأسيس تحالف «الأميركيون السود من أجل ترمب» في حدث انتخابي في ديترويت (رويترز)
أعلنت حملة ترمب عن تأسيس تحالف «الأميركيون السود من أجل ترمب» في حدث انتخابي في ديترويت (رويترز)
TT

صراع ترمب وبايدن على أصوات الأميركيين السود

أعلنت حملة ترمب عن تأسيس تحالف «الأميركيون السود من أجل ترمب» في حدث انتخابي في ديترويت (رويترز)
أعلنت حملة ترمب عن تأسيس تحالف «الأميركيون السود من أجل ترمب» في حدث انتخابي في ديترويت (رويترز)

لطالما كان الناخبون السود من المناصرين الأولياء للحزب الديمقراطي، على غرار أغلبية الأقليات في الولايات المتحدة. لكن هذا الولاء بدأ بالتراجع شيئاً فشيئاً مع تزايد دعم الرجال في هذه الفئة الانتخابية الأساسية للجمهوريين. أمر دفع بالرئيس السابق دونالد ترمب إلى تكثيف جهوده هذا العام، لاستقطاب المزيد من الدعم في محاولة لكسب أصوات مهمة لضمان فوزه في ولاية ثانية، وصلت إلى حد إعلان حملته عن تأسيس مجموعة «الأميركيون السود من أجل دونالد ترمب».

يستعرض تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، مدى نجاح هذه الجهود الجمهورية في تغيير المعادلة التقليدية والقضايا التي تهم الأميركيين السود، وما إذا كانت محاولة استقطابهم على أساس عرقهم منطقية أم أنها تدل على غياب للوعي الاجتماعي لدى القائمين على الحملات الانتخابية.

مناصر لترمب من تحالف «الأميركيون السود من أجل ترمب» يقف خارج الحدث الانتخابي بولاية ميشيغان 15 يونيو 2024 (رويترز)

«تحالف الأميركيين السود من أجل ترمب»

يعتبر مليك عبدول، عضو «تحالف الأميركيين السود من أجل دونالد ترمب»، أن جهود ترمب لاستقطاب الناخبين السود هذا العام مختلفة عن انتخابات الـ2020 و2016 حين قامت حملة دونالد ترمب بإحاطة نفسها بفريق من المؤثرين؛ «بغية الحصول على صورة رائعة للإعلام فقط» وأضاف عبدول: «هذه المرة، تعتمد حملته على نهج مركّز من خلال إقامة حوارات بنّاءة... إنه جزء من استراتيجية كبرى لإدارة ترمب هذه المرة للتواصل مع الناخبين السود».

وتوافق شايين دانييلز، مراسلة موقع «ذي هيل» للشؤون العرقية، على تقييم عبدول، مشيرة إلى أن الديمقراطيين يواجهون التحديات نفسها في التواصل مع الأميركيين السود، وأضافت: «ما نراه حالياً هو محاولة جاهدة من الطرفين لتلبية احتياجات الأميركيين السود ومن هذه المحاولات، رأينا نائبة الرئيس كامالا هاريس تقوم بجولة في حرم (جامعات السود التاريخية)... الآن نسمع عن الرئيس السابق في حفل عشاء مع طلاب تلك الجامعات. إذن، هما يحاولان جاهدين ويركزان بحق على فئتين ديموغرافيتين في هذه المنطقة: الناخبون الشباب والرجال السود».

هاريس تشارك بحدث انتخابي في ذكرى انتهاء العبودية (جونتينث) 18 يونيو 2024 (أ.ب)

من ناحيته، ينتقد روبرت باتيللو، المرشح الديمقراطي السابق لمنصب قاضٍ في مقاطعة والتن في ولاية جورجيا والمحامي في مجال حقوق الإنسان، أداء الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء، خاصة مع الرجال السود الذين صوّت 8 في المائة منهم لصالح ترمب في انتخابات العام 2020، فيقول: «يجب أن ندرك أن الحزبين يقومان بما في وسعهما لاستقطاب الناخبين الرجال السود من دون القيام بأي شيء فعلياً لمساعدتهم». ويفسر باتيللو قائلاً: «كل مجموعة أخرى عندما تجتمع بالرئيس أو بالمرشح تقدم لائحة مطالب وهو يقول بدوره: هذا ما سأفعله تشريعياً لمساعدتكم. إن اجتمعا مع أباطرة النفط، سيقومون بخفض الضرائب والحد من الضوابط، إن اجتمعا مع الجالية اليهودية، سيساعدان بتوفير الدعم لإسرائيل، إذا اجتمعا مع الأميركيين العرب، يتحدثان عما يمكنهم القيام به لمساعدة الفلسطينيين ووقف إطلاق النار. لكنهما يريدان الاجتماع بالسود من دون توفير أي حلول لمشاكلهم التشريعية؛ ولهذا نرى كل تلك الجهود من الطرفين للقاء السود، ولكن ليس لتقديم أي لائحة أعمال أو حل مشاكل؛ ولهذا السبب، ينسحب الرجال السود من النظام السياسي لأنهم ليسوا مهتمين بالتصويت إلى أي من المرشحين».

مناصرون لترمب خلال حدث انتخابي في ويسكنسن 18 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

قضايا شائكة

وفي حين يوافق عبدول على ضرورة تلبية احتياجات الأميركيين السود، إلا أنه يشير في الوقت نفسه إلى غياب اتفاق واضح بشأن طبيعة هذه القضايا، مشيراً إلى أن أجندة السود لا تختلف كثيراً عن أجندة الأميركيين بشكل عام، الذين يقلقون من الاقتصاد والهجرة ومعدل الجريمة. ويشدد عبدول على ضرورة تحديد هذه الأجندة بشكل أوضح قائلاً: «عادةً، عندما نتحدّث عن الناخبين السود، يتمحور الموضوع حول إصلاح العدالة الجنائية وإصلاح السجون. وهذه الأمور مهمّة لهذا اقترحت أن يستمر فريق ترمب بجهوده في إصلاح العدالة الجنائية على غرار ما فعل في ولايته الأولى».

يتحدث عبدول هنا عن قانون «الخطوة الأولى» لإصلاح العدالة الجنائية الذي أقرّ في عهد ترمب والذي يسمح بالإفراج المبكر عن الأشخاص الذين سجنوا لفترة معينة بسبب ارتكاب جرائم غير عنيفة، وهنا يعتبر باتيللو أن السؤال الأساسي المطروح هو «من هو المرشح الذي يمكن أن يدعم الأجندة التشريعية التي ستساعد الأميركيين السود»، خاصة في نقطتين أساسيتين : الأولى هي ما تسمى حملة «جورج فلويد» وهو الأميركي من أصول أفريقية الذي قضى على يد الشرطة، والتي تسعى للحد من إطلاق النار من قِبل الشرطة على الأميركيين السود، والأخرى هي التطوير الرأسمالي والاقتصادي، أي وضع خطة لتطوير مشروعات السود الصغيرة لتصبح من المشروعات التجارية الكبيرة التي يملكها السود.

وتعدد دانييلز القضايا التي تهم الناخبين السود الذي يشكلون نحو 13 في المائة من نسبة السكان في الولايات المتحدة، مشددة على أهمية الاقتصاد بالنسبة لهم بالدرجة الأولى، لكنها تشير إلى قضايا أخرى مهمة، كالتعليم والرعاية الصحية وإنهاء التمييز ومكافحة العنصرية في البلاد.

بايدن ونائبته في حدث انتخابي لكسب دعم الناخبين السود بـبنسلفانيا 29 مايو 2024 (أ.ف.ب)

تحديات بارزة

وتعتبر دانييلز أن إدارة بايدن لديها مشكلة فعلية في التواصل مع الأميركيين بشكل عام، مشيرة إلى أنه وعلى الرغم من الإنجازات الكبيرة التي حصلت في عهد بايدن خاصة من خلال التعيينات الرئاسية، فإن الناخبين السود الشباب والرجال السود لا يمكنهم الإشارة إلى أي إنجاز محدد بسبب غياب التواصل الواضح معهم. وهذا ما يوافق عليه باتيللو، الذي وجّه انتقادات لاذعة لإدارة بايدن بسبب عدم قدرتها على شرح إنجازاتها بشكل واضح، قائلاً: «عيّن الرئيس بايدن 58 قاضياً فيدرالياً أميركياً من أصول أفريقية، هو أول رئيس يعيّن قاضية سوداء في المحكمة العليا، ونائبة رئيس وممثلة في الأمم المتحدة وممثلة في الاحتياطي الفيدرالي وناطقة رسمية للبيت الأبيض، بالإضافة إلى وزير دفاع ورئيس هيئة الأركان المشتركة من الأميركيين ذوي الأصول الأفريقية».

ويعتبر باتيللو أن ترمب قام بعمل أفضل بكثير في تسويق إنجازاته، رغم تواضعها قائلاً: «لقد نجح دونالد باستقطاب مجموعة من المشاهير الذين استطاعوا نقل رسالته إلى مجتمعات السود. ونجح بالتعاون مع مؤثرين من وسائل التواصل الاجتماعي... إنها استراتيجية تسويقية أظهرت أن الحزب الديمقراطي قد أصبح الحزب العجوز والخانق والذي يخلو من الحماس مقارنةً بالحزب الجمهوري».