واشنطن تستقبل بحفاوة زعيمي اليابان والفلبين

لتعزيز العلاقات العسكرية بمواجهة طموحات الصين في آسيا والمحيط الهادي

عَلما أميركا واليابان جنباً إلى جنب (رويارز)
عَلما أميركا واليابان جنباً إلى جنب (رويارز)
TT

واشنطن تستقبل بحفاوة زعيمي اليابان والفلبين

عَلما أميركا واليابان جنباً إلى جنب (رويارز)
عَلما أميركا واليابان جنباً إلى جنب (رويارز)

يستعدّ الرئيس الأميركي جو بايدن لاستقبال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، والرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس، خلال الأسبوع الحالي، بحفاوة كبيرة في واشنطن، بينما تسعى الولايات المتحدة لتعزيز علاقاتها العسكرية مع البلدين؛ من أجل مواجهة طموحات الصين في منطقة آسيا والمحيط الهادي.

ونظّم الحلفاء الثلاثة وأستراليا مناورات بحرية مشتركة، الأحد، في بحر الصين الجنوبي، ردّت عليها بكين بإجراء «دوريات قتالية» في المنطقة.

بايدن وكيشيدا يتصافحان بعد مؤتمر صحافي في كامب ديفيد 18 أغسطس 2023 (رويترز)

وتتصاعد الخلافات بين مانيلا وبكين بشأن المناطق البحرية التي يطالب بها البلدان، كما تخوض بكين نزاعاً مع طوكيو حول مناطق في بحر الصين الشرقي، وزادت، في السنوات الأخيرة، أعمال الترهيب ضد تايوان التي تعدّها جزءاً لا يتجزأ من أراضيها تريد إعادتها طوعاً أو بالقوة.

وسيستقبل بايدن، الأربعاء، فوميو كيشيدا، الذي يقوم بأول زيارة دولة يخصصها البيت الأبيض لرئيس حكومة يابانية منذ زيارة شينزو آبي في 2015.

وسيلقي كيشيدا، الخميس، كلمة أمام الكونغرس الأميركي، ثم يشارك في قمة ثلاثية مع بايدن وماركوس.

وأعلنت الرئاسة الأميركية، في مارس (آذار) الماضي، أن هذه الصيغة غير المسبوقة ستسمح «بالدفع قُدماً بشراكة ثلاثية قائمة على روابط صداقة تاريخية عميقة وعلاقات اقتصادية قوية ومتنامية»، والدفاع عن «رؤية مشتركة لمنطقة حرة ومفتوحة للمحيطين الهندي والهادي».

علما اليابان وأميركا على مبنى إيزنهاور بواشنطن (أرشيفية - رويترز)

وسيُجري بايدن وماركوس محادثات، خلال اجتماع ثنائي.

ودعا ماركوس، الاثنين، الصين إلى إجراء محادثات؛ للحيلولة دون وقوع مزيد من الحوادث، مثل الاصطدام بالسفن، واستخدام مدافع المياه في بحر الصين الجنوبي.

وقال ماركوس إن الفلبين تُواصل التحدث مع الصين، وتستنفد جميع الخيارات للتحدث مع القيادة الصينية؛ حتى لا تزيد من حدة التوتر في الممر المائي. وأضاف أنه يأمل أن يؤدي النشاط البحري الذي شاركت فيه بلاده مع اليابان وأستراليا والولايات المتحدة إلى تقليل الحوادث في البحر مع الصين، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

عصر جديد للدفاع الياباني

أكد عدد كبير من المسؤولين الأميركيين التزام الولايات المتحدة «الثابت» بالدفاع عن الفلبين في بحر الصين الجنوبي، في حال وقوع هجوم مسلَّح.

من المناورات البحرية الأميركية - الأسترالية - اليابانية - الفلبينية الأحد (أ. ف. ب)

وكان الرئيس الأميركي قد استقبل كيشيدا، ونظيره الكوري الجنوبي يون سوك يول، في أغسطس (آب) الماضي، بمقر إقامته في كامب ديفيد، بالقرب من واشنطن، في قمة هدفها هي أيضاً توجيه رسالة حازمة للوحدة في مواجهة الصين.

في الوقت نفسه، يواصل بايدن الحوار مع بكين، فقد تحدّث هاتفياً مطوّلاً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، مطلع أبريل (نيسان) الحالي، بعدما التقى به شخصياً، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بكاليفورنيا.

وأجرت اليابان مراجعة جذرية لمبادئها للأمن القومي في نهاية 2022، ولا سيما لامتلاك القدرة على «هجوم مضاد»، على الرغم من دستورها السلمي. ويندرج شراؤها مؤخراً 400 صاروخ توماهوك أميركي في إطار هذه الرؤية.

كما خفّف الأرخبيل قيوده على صادرات الأسلحة إلى حلفائه وينوي رفع إنفاقه العسكري إلى 2 في المائة من إجمالي ناتجه المحلي بحلول 2027، بينما كان سقفه لا يتجاوز الواحد في المائة.

وتريد طوكيو أيضاً إنشاء قيادة موحدة لقوات الدفاع الذاتي اليابانية؛ لتبسيط عملياتها في حالة الطوارئ.

الصلب الأميركي موضع خلاف

لجعل التعاون بين قوات الدفاع الذاتي اليابانية ونحو خمسين ألف جندي أميركي متمركزين في اليابان، أكثر فاعلية، قد يعلن بايدن وكيشيدا تكاملاً أكبر لبناهما للقيادة والمراقبة، كما ذكر عدد من وسائل الإعلام.

سفينة حربية فلبينية خلال مشاركتها بمناورات مشتركة مع أميركا وأستراليا واليابان الأحد (أ. ف. ب)

وقال يي كوانغ هينغ، المتخصص في الأمن الدولي بكلية الدراسات العليا للسياسة العامة بجامعة طوكيو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «القوات الأميركية في اليابان والقوات المسلّحة اليابانية تعملان حالياً تحت قيادتين منفصلتين».

إلى ذلك، عندما يتعلق الأمر بالتنسيق مع القوات اليابانية، تتبع القوات الأميركية في اليابان القيادة الأميركية في المحيطين الهندي والهادي، ومقرها هاواي، على بُعد أكثر من ستة آلاف كيلومتر عن طوكيو.

ويرى هينغ أن هذه العملية «لا تتناسب مع احتياجات القرن الحادي والعشرين».

وبموجب المنطق نفسه، يتوقع الإعلان عن إنتاج مشترك لمُعدات عسكرية بين اليابان والولايات المتحدة، وكذلك صيانة وإصلاح مُعدات أميركية على الأراضي اليابانية.

لكن على المستوى الاقتصادي، تهدّد المعارضة التي عبّر عنها بايدن لمشروع استحواذ الشركة اليابانية «نيبون ستيل» على شركة صناعة الصلب الأميركية «يو إس ستيل»، بإضعاف صورة علاقة متناغمة بين واشنطن وطوكيو.

ويفترض أن يزور كيشيدا، الجمعة، ولاية كارولينا الشمالية (جنوب شرقي الولايات المتحدة)، حيث تقوم تويوتا ببناء مصنع ضخم للبطاريات للسيارات الكهربائية والهجينة.

وهي على الأرجح وسيلة لتذكير الرئيس الأميركي بأن الشركات اليابانية في الولايات المتحدة قيّمة وتخلق فرص عمل.


مقالات ذات صلة

تدريبات عسكرية فلبينية أميركية تحاكي تصدي «غزو» في بحر الصين الجنوبي

العالم قوات أميركية تستعدّ للصعود إلى مروحيات عسكرية من طراز CH - 47 تابعة للجيش الأميركي في محطة باريديس الجوية في باسوكوين بمقاطعة إيلوكوس نورتي أثناء نقلها قوات أميركية وفلبينية خلال مناورة عسكرية مشتركة في شمال الفلبين الاثنين 6 مايو 2024 (أ.ب)

تدريبات عسكرية فلبينية أميركية تحاكي تصدي «غزو» في بحر الصين الجنوبي

أطلقت قوات أميركية وفلبينية صواريخ وقذائف مدفعية في إطار مناورات تحاكي التصدي لعملية «غزو» عسكري أقيمت على الساحل الشمالي للفلبين الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
آسيا ماريا كريستينا روكاس مسؤولة العلاقات الخارجية في البحرية الفلبينية تشرح لفريقها خطة تدريب تمهيداً للتدريب العسكري «باليكاتان» (موقع السفارة الأميركية في الفلبين)

مناورات فلبينية أميركية قرب مناطق متنازع عليها ببحر الصين الجنوبي

بدأ آلاف من أفراد القوّات الفلبينيّة والأميركيّة مناورات عسكريّة مشتركة في الفلبين في وقت يُثير نفوذ بكين المتزايد في المنطقة مخاوف من نشوب نزاع.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
شؤون إقليمية رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي الفريق هرتسي هاليفي يتحدث إلى ضباط في قاعدة نيفاتيم الجوية في جنوب إسرائيل 15 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يجري تدريبات على سيناريوهات حرب على جبهتي سوريا ولبنان معاً

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، إن القيادة الشمالية تجري تدريبات تتضمن سيناريوهات تشمل العمل على الجبهتين اللبنانية والسورية في وقت واحد.

«الشرق الأوسط» (القدس)
آسيا خلال المناورات المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان في المياه الجنوبية الشرقية قبالة جزيرة جيجو الجنوبية لكوريا الجنوبية 11 أبريل 2024 (إ.ب.أ)

كوريا الجنوبية وأميركا واليابان تجري مناورات بمشاركة حاملة طائرات

أجرت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان تدريبات بحرية شاركت فيها حاملة طائرات أميركية، لتحسين قدرتها على العمل المشترك لمواجهة التهديدات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم حاملة الطائرات التابعة للبحرية الملكية "إتش.إم.إس. برينس أوف ويلز" (أرشيفية)

بريطانيا ستشارك دوريا في تدريبات عسكرية مع أميركا واليابان

قالت وزارة الدفاع البريطانية اليوم الأربعاء إن بريطانيا ستشارك في تدريبات عسكرية منتظمة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ مع الولايات المتحدة واليابان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«لا لبايدن... لا لترمب»... كيف انخفضت شعبية الرئيس الأميركي حتى في أوساط معارضي منافسه؟

جو بايدن ودونالد ترمب في صورة مركبة (أ.ب)
جو بايدن ودونالد ترمب في صورة مركبة (أ.ب)
TT

«لا لبايدن... لا لترمب»... كيف انخفضت شعبية الرئيس الأميركي حتى في أوساط معارضي منافسه؟

جو بايدن ودونالد ترمب في صورة مركبة (أ.ب)
جو بايدن ودونالد ترمب في صورة مركبة (أ.ب)

سلطت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، السبت، الضوء على انخفاض شعبية الرئيس الأميركي جو بايدن في نتائج استطلاعات الرأي قبل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت إن نتائج الاستطلاعات أظهرت أن حتى الرافضين لعودة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلى البيت الأبيض كانوا أقل من المعارضين لإعادة انتخاب بايدن، وهو عكس ما حدث في انتخابات 2020.

ففي عام 2020، كانت نسبة المعارضين الذين قالوا إنهم لن يصوتوا أبداً لترمب تتفوق على رافضي بايدن بأرقام مضاعفة، ولكن انقلب هذا الآن، وأحدث استطلاع يظهر ذلك هو استطلاع «نيويورك تايمز» وكلية سيينا، الذي أجري يوم الاثنين في ست ولايات متأرجحة رئيسية، وهي: أريزونا وجورجيا وميشيغان ونيفادا وبنسلفانيا وويسكونسن.

وفي تلك الولايات، قال 46 في المائة من الناخبين المسجلين إنه لا توجد فرصة للتصويت لصالح ترمب، بينما قال 52 في المائة الشيء نفسه بالنسبة لبايدن، وهذه هي أكبر فجوة حتى الآن.

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)

وكما لوحظ، فإن استطلاعات الرأي عن رئاسة ترمب كانت أفضل مما كانت عليه في أي وقت تقريباً عندما كان في منصبه بالفعل، وهو الأمر الذي وصفه منتقدوه بأنه «فقدان ذاكرة لما حدث في رئاسة ترمب».

وقالت «واشنطن بوست» إن كل ما يحتاج بايدن إلى فعله هو حشد الحلفاء غير المتحمسين له - وخاصة الناخبين الشباب والسود واللاتينيين- ضد دونالد ترمب، فقد ثبت أن شعبية الرئيس السابق منخفضة ولم يحصل على نسبة 47 في المائة، سواء في انتخابات 2016 أو 2020. وقد أظهر بايدن أنه قادر على الفوز بأغلبية تلك الأصوات.

وذكرت أن انخفاض شعبية بايدن يشير إلى أن أمامه عملاً أكثر من مجرد حشد الأصوات ضد عدو مشترك.


قبل المناظرة الرئاسية الأولى... ترمب يطالب بإجراء اختبار فحص منشطات لبايدن

صورة تجمع ترمب وبايدن (رويترز)
صورة تجمع ترمب وبايدن (رويترز)
TT

قبل المناظرة الرئاسية الأولى... ترمب يطالب بإجراء اختبار فحص منشطات لبايدن

صورة تجمع ترمب وبايدن (رويترز)
صورة تجمع ترمب وبايدن (رويترز)

لم يكد «حبر الاتفاق» على إجراء مناظرتين رئاسيتين بين الرئيس الديمقراطي جو بايدن، ومنافسه الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب يجف، حتى اندلعت خلافات حول شروط المواجهة الأهم في حملة انتخابية محتدمة بين المرشحين. وطالب ترمب، الجمعة، بإجراء اختبار منشطات للرئيس الحالي قبل المناظرتين، بينما أثارت معايير المشاركة في المناظرتين حفيظة الحملة الديمقراطية.

ترمب عند إلقائه كلمة خلال فعالية انتخابية في مينيسوتا الجمعة (أ.ف.ب)

وأعلنت شبكة «سي إن إن»، التي ستنظم المناظرة الأولى في 27 يونيو (حزيران) بأتلانتا، عن الشروط التي توافقت إلى حد كبير مع المطالب التي أعلنها بايدن، على رأسها عدم وجود جمهور، لكن المحطة وضعت معايير تسمح للمرشحين الآخرين بالتأهل. وقالت الشبكة إن جميع المرشحين المشاركين يجب عليهم تلبية عتبة الاقتراع، والحصول على حق الوصول إلى صناديق الاقتراع في «عدد كافٍ من بطاقات الاقتراع في الولايات، للوصول إلى عتبة 270 صوتاً انتخابياً للفوز بالرئاسة»، بحلول 20 يونيو. وفي حال تطبيق هذا المعيار، ربما يؤدي إلى مشاركة المرشحين المستقلين إلى جانب كل من ترمب وبايدن.

استبعاد كينيدي

وسرعان ما أعلن مستشارو بايدن أنهم لم يوافقوا على أي شروط يمكن أن تشمل روبرت كينيدي جونيور، لكن المحطة أكدت لاحقاً أنها أبلغت حملتي ترمب وبايدن بأن كينيدي لن يكون على المنصة، ما عُدّ تجاوزاً للمعايير التي وضعتها.

روبرت كينيدي جونيور ونيكول شاناهان بعد إعلانها نائبة له في أوكلاند بكاليفورنيا 26 مارس (أ.ب)

وفي وقت لاحق، أعلنت حملة كينيدي أنها تسعى إلى الحصول على تواقيع تضمن حصوله على نسبة قبول 15 في المائة في الولايات، تؤهله للمشاركة، كما تدرس إقامة دعوى قضائية على «سي إن إن» بسبب حرمان كينيدي من هذا الحق.

وبينما سعت حملتا بايدن وترمب إلى تصوير الاتفاق على أنه نجاح لكل منهما، بعدما تمكنا من استبعاد إشراك اللجنة الوطنية الرسمية التي تشرف على المناظرات الرئاسية، منذ أول مناظرة متلفزة عام 1960، من خلال الاكتفاء بمناظرتين بدلاً من 3، وتغيير مواعيدها، أعلن ترمب، يوم الجمعة، عبر منصته «تروث سوشيال»، أنه وافق على المشاركة في مناظرة ثالثة، عرضت استضافتها، شبكة «إن بي سي نيوز»، بالشراكة مع شبكة «تيليموندو» الناطقة بالإسبانية.

إحراج بايدن

ورغم جهود «إن بي سي نيوز»، استبعدت حملة بايدن المشاركة في المناظرة الثالثة، مشيرة إلى رسالته، الأربعاء، حين أعلن استعداده للمشاركة في مناظرتين فقط.

الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي كلمة في واشنطن الجمعة (أ.ف.ب)

وبدا أن إعلان ترمب يهدف إلى تحقيق هدفين: إزعاج بايدن وإظهاره بأنه غير مستعد للمواجهة، والتأثير في علاقته مع الناخبين من أصول لاتينية، إذا رفض المشاركة في مناظرة تستضيفها شبكة ناطقة بالإسبانية.

بيد أن ترمب لم يكتف بمحاولة «إزعاج» بايدن، بل شن هجوماً عليه وعلى محطة «سي إن إن»، ليلة الجمعة، بشأن المناظرة المقبلة، خلال خطاب ألقاه في ولاية مينيسوتا، مدّعياً أن الرئيس «ليس لائقاً بدنياً» بما يكفي لمناظرته، منتقداً أحد نجوم المحطة التلفزيونية وهو جايك تابر، الذي سيدير المناظرة مع دانا باش.

اختبار منشطات

خلال خطاب استمر 90 دقيقة في مينيسوتا، التي لم يفز بها مرشح رئاسي جمهوري منذ عام 1972، قال ترمب إن بايدن يجب أن يخضع لاختبار المنشطات مسبقاً، وتابع: «إذا نجح في المناظرة، فسيقولون إنه كان أفضل أداء في التاريخ».

دانا باش وجايك تابر استضافا مناظرة جمهورية في 10 يناير بأيوا (أ.ب)

وانتقد ترمب مذيع «سي إن إن»، قائلاً: «هل تتذكرون ذلك الأحمق، (من سي إن إن)، (الكاذب تابر)؟ كان لا ينبغي أن أجري مناظرة معهم، سيكونون أكثر صرامة قليلاً». وكثيراً ما كانت علاقة ترمب متوترة مع «سي إن إن»، ودائماً ما يتهمها بالتحيز ضده، إلا أن ذلك لم يمنعه من إجراء لقاء مفتوح مع القناة، العام الماضي.

ولم يكن طلب ترمب إجراء فحص منشطات لبايدن الأول من نوعه؛ إذ سبق أن طرحه قبل مناظرته الأولى عام 2020. كما أنه في عام 2016، استخدم ادعاءات مماثلة ضد منافسته آنذاك هيلاري كلينتون. وقبل شهرين، أشار ترمب أيضاً إلى أن بايدن استخدم أدوية منشطة خلال خطابه عن حالة الاتحاد. وقال في مقابلة: «أعتقد أن شيئاً ما يحدث هناك، لأنني شاهدت خطابه عن حالة الاتحاد. كان نشيطاً في البداية، لكن في نهاية خطابه بدأ يتلاشى بسرعة».


أمه «تدور في فلكه» ووالده اختار اسمه... ماذا نعرف عن بارون أصغر أبناء ترمب؟

بارون ترمب يشارك في حفل تخرجه بأكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش (إ.ب.أ)
بارون ترمب يشارك في حفل تخرجه بأكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش (إ.ب.أ)
TT

أمه «تدور في فلكه» ووالده اختار اسمه... ماذا نعرف عن بارون أصغر أبناء ترمب؟

بارون ترمب يشارك في حفل تخرجه بأكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش (إ.ب.أ)
بارون ترمب يشارك في حفل تخرجه بأكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش (إ.ب.أ)

انتشرت صور على وسائل الإعلام الأجنبية ومواقع التواصل الاجتماعي للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب وزوجته ميلانيا معاً أمس (الجمعة)، في حفل تخرج ابنهما بارون من المدرسة الثانوية في فلوريدا.

وبارون هو واحد من 116 من طلاب السنة الدراسية الأخيرة في أكاديمية أوكسبريدج في ويست بالم بيتش الذين حصلوا على شهاداتهم يوم الجمعة، وفقاً لصحيفة «بالم بيتش بوست».

ترمب يلوّح بيده لابنه أثناء تخرجه (أ.ف.ب)

تظهر الصور حضور ترمب وميلانيا لمشاهدة بارون وهو يسير عبر المسرح.

وذكرت صحيفة «بالم بيتش بوست» أن الشاب البالغ من العمر 18 عاماً يدرس في أكاديمية أوكسبريدج منذ أن غادر ترمب البيت الأبيض عام 2021.

بارون ترمب يشارك في حفل تخرجه بأكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش (أ.ف.ب)

كان ترمب يضغط منذ أسابيع لحضور حفل تخرج ابنه في المدرسة الثانوية. ووافق القاضي الذي يرأس محاكمته الجنائية في مانهاتن، القاضي خوان ميرشان، في نهاية المطاف على طلب ترمب حضور حفل تخرج بارون.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب مع السيدة الأولى السابقة ميلانيا ترمب (يسار) يحضران حفل تخرج ابنه بارون ترمب في أكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش (أ.ف.ب)

وبحسب «فوكس نيوز»، تصف أكاديمية أوكسبريدج نفسها بأنها «مدرسة إعدادية جامعية رائدة ومستقلة ومختلطة تقع في حرم جامعي جميل مساحته 54 فداناً في ويست بالم بيتش بفلوريدا».

وغالباً ما عاش بارون، الابن الأصغر لدونالد ترمب، خارج دائرة الأضواء، إلا أن المشهد تبدل منذ نحو الشهر بعد رفضه تمثيل فلوريدا في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري لعام 2024.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب مع السيدة الأولى السابقة ميلانيا ترمب (يسار) يحضران حفل تخرج ابنه بارون ترمب في أكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش (أ.ف.ب)

فماذا نعرف عن بارون؟

بعد وقت قصير من زواج الرئيس السابق بزوجته ميلانيا ترمب في عام 2005، علم الزوجان أنهما ينتظران طفلاً. وُلد بارون في 20 مارس (آذار) 2006، ليصبح الطفل الخامس لدونالد والأول لميلانيا، بحسب مجلة «بيبول».

وقضى بارون طفولته في شقة السقيفة الفخمة الخاصة بعائلته في مدينة نيويورك أثناء التحاقه بمدارس خاصة مرموقة في الجانب الغربي العلوي من مانهاتن.

وعندما تم انتخاب دونالد ترمب رئيساً وبدأ فترة ولايته في يناير (كانون الثاني) 2017، بقي بارون وميلانيا في مانهاتن حتى يتمكن من إنهاء العام الدراسي. وفي ذلك الصيف، التحق بمدرسة سانت أندرو الأسقفية في ماريلاند، وانتقل رسمياً إلى البيت الأبيض مع بقية أفراد العائلة.

في حين أن أكبر أبناء ترمب سناً: إيفانكا ودونالد ترمب جونيور وإريك وتيفاني، لعبوا دوراً عملياً أكبر في رئاسة والدهم، كانت خصوصية بارون تحت حراسة مشددة.

وبحسب ما قال مصدر لمجلة «بيبول»، فإن «بارون كان دائماً الأولوية الأولى في حياة ميلانيا».

وأضاف: «لقد وضعته دائماً في المرتبة الأولى. إنها أم جيدة».

يبدو أن دونالد يضع ابنه في المقام الأول عندما يتعلق الأمر بقضاياه القانونية. وعندما بدأت محاكمته الجنائية بشأن أموال الصمت في أبريل (نيسان) 2024، طلب محاميه من القاضي خوان ميرشان تأجيل المحكمة لتخرج بارون بالمدرسة الثانوية في مايو (أيار). وفي 30 أبريل، وافق القاضي على الطلب، وسمح لدونالد بتفويت موعد المحكمة للوجود هناك.

أيام نشأته الأولى

تفاجأ دونالد عندما اكتشف أن ميلانيا كانت تنتظر مولودها في عام 2005، اكتشف دونالد وميلانيا أنهما ينتظران طفلهما الأول معاً بعد نحو ستة أشهر من زفافهما. أثناء النظر إلى اللحظة التي أخبرت فيها دونالد أنها حامل، اعترفت ميلانيا بأن زوجها كان مندهشاً بعض الشيء من الأخبار، بحسب المجلة.

وفي 20 مارس 2006، أنجبت ميلانيا بارون، وكان وزن الطفل الصغير 8 أرطال. واختار دونالد عدم الوجود في غرفة الولادة، موضحاً أنه يعتقد أنه سيكون «أسهل» بالنسبة لميلانيا إذا لم يكن هناك. قالت ميلانيا لاحقاً إن المخاض الذي استغرق ثماني ساعات كان في الواقع «سهلاً جداً جداً».

دونالد ترمب اختار اسمه

وكان دونالد هو من اختار اسم بارون؛ لأنه كان يحبه دائماً، ولكن لم تتح له الفرصة لاستخدامه لأبنائه الآخرين.

وقال في برنامج أوبرا وينفري: «إنه اسم أحببته دائماً، ولكن لم يكن لديّ الشجاعة لاستخدامه قَطّ. لقد أعطيت الفكرة لميلانيا فقالت لقد كنت أدعوه بارون بينما كان في بطني ولا يمكنك تغييره».

دونالد وبارون ترمب (أ.ف.ب)

التحق بارون بالمدرسة في نيويورك وماريلاند وفلوريدا

أثناء نشأته، التحق بارون بالعديد من المدارس المرموقة. وأثناء إقامته في مدينة نيويورك، التحق بمدرسة كولومبيا النحوية والإعدادية في الجانب الغربي العلوي من مانهاتن. بعد أن بدأ دونالد فترته الرئاسية في يناير (كانون الثاني) 2017، بقي بارون في مدينة نيويورك، وأنهى العام الدراسي.

خلال السنة الأخيرة لبارون في مدرسة كولومبيا النحوية والإعدادية، أخذ فصله الخامس بأكمله في رحلة إلى واشنطن.

انضمت مجموعة من نحو 80 طالباً إلى بارون (مع المعلمين وعملاء الخدمة السرية) في رحلة إلى البيت الأبيض، حيث التقوا بوالد بارون. كما قامت المجموعة بجولة في عاصمة البلاد وأمضت ليلتها في أحد الفنادق قبل العودة إلى الوطن.

وفي مايو 2017، أُعلن أن بارون سيلتحق بمدرسة سانت أندرو الأسقفية في بوتوماك بولاية ماريلاند.

وتكلف الرسوم الدراسية في جامعة سانت أندرو عائلة ترمب نحو 40 ألف دولار سنوياً. كان تسجيل بارون بمثابة خروج عن القاعدة التي حددتها عائلات الرؤساء السابقين - بمن في ذلك عائلة أوباما وبوش وكلينتون - التي أرسلت أطفالها إلى «Sidwell Friends»، وهي مدرسة خاصة تابعة لشركة «كويكر» تقع في العاصمة وبيثيسدا بولاية ماريلاند.

وبعد انتهاء فترة ولاية دونالد الرئاسية في عام 2021، تم الكشف عن أن بارون سيلتحق بأكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش بفلوريدا، حيث سيتخرج مع دفعة عام 2024.

بارون، الذي بلغ 18 عاماً في مارس 2024، لم يقرر بعد المكان الذي سيلتحق فيه بالجامعة. ووفقاً لمصدر للمجلة، فمن المرجح أن تتبعه ميلانيا أينما ذهب إلى المدرسة.

كان بارون متوتراً بشأن الانتقال إلى البيت الأبيض

عندما تم انتخاب دونالد ترمب رئيساً لأول مرة، قال إن بارون كان متردداً بشأن ترك حياته في مدينة نيويورك، والانتقال إلى البيت الأبيض. وأوضح أن الطفل البالغ من العمر 9 سنوات آنذاك أحب نيويورك ومدرسته، وكانت هذه الخطوة بمثابة «تغيير كامل للحياة».

وقال ترمب آنذاك: «لديه مدرسة جيدة جداً في نيويورك حيث لديه الكثير من الأصدقاء. لكني كنت أقول له إننا إذا انتقلنا فإنني سأساعد الناس، والأطفال مثله، وهذا جعله سعيداً. إنه صبي صغير يبلغ من العمر 9 سنوات، وهو قوي وذكي وقد فهم ذلك».

بارون ترمب أصغر أبناء الرئيس الأميركي السابق (أ.ف.ب)

يتحدث اللغتين الإنجليزية والسلوفينية

بارون يمكنه التحدث باللغتين الإنجليزية والسلوفينية، وهي لغة أمه الأصلية. وعندما كان طفلاً صغيراً، تقول ميلانيا إن بارون كان يتصل بجدته في كثير من الأحيان ويتحدث معها باللغة السلوفينية حصرياً.

بينما كانت ميلانيا من مؤيدي تحدث بارون بعدة لغات، فقد أشارت إلى أنها وزوجها يتفقان على أن اللغة التي يجب أن يستخدمها بارون في الأماكن العامة هي الإنجليزية.

وقالت لـ«بيبول»: «رأيي هو أنه من الأفضل أن تتحدث المزيد من اللغات، لكن عندما تأتي إلى أميركا، فإنك تتحدث الإنجليزية».

تعرض للتنمر

وفي عام 2018، تعرض بارون للتنمر من خلال مقطع فيديو يقول إنه يعاني من التوحد.

ودافعت عنه حينها تشيلسي كلينتون ابنة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، وجينا بوش ابنة الرئيس السابق جورج بوش.

وطالبت تشيلسي بالتغريد في عدة مناسبات، الآخرين بمنح بارون الفرصة ليكبر من دون الكثير من الانتقادات.

أيضاً كتبت تشيلسي رداً على مقال سلبي عن بارون: «لقد حان الوقت لوسائل الإعلام والجميع أن يتركوا بارون ترمب يتمتع بالطفولة الخاصة التي يستحقها».

جينا أيضاً دافعت عن بارون وقالت في تغريدة: «الحقيقة هي أنه من الواضح أن بارون ترمب لم يطلب من والده الترشح للرئاسة. لم يكن قراره».

ميلانيا تحمل بارون عندما كان طفلاً صغيراً (إكس)

ميلانيا تدور في فلك بارون

طوال مسيرة ميلانيا المهنية كعارضة أزياء، كان من المعروف أنها تحافظ على خصوصيتها. حتى خلال فترة عملها كسيدة أولى، كانت تقضي وقتاً في المقام الأول مع عائلتها بدلاً من الأصدقاء.

والآن بعد أن أصبح دونالد ترمب خارج منصبه، أخبرت مصادر مجلة «بيبول» أن ميلانيا لا تزال تتمتع بخصوصية كبيرة وتراقب بارون عن كثب.

وقال مصدر آخر للمجلة: «أصدقاء ميلانيا هم أفراد عائلتها، العديد من أعضاء نادي مارالاغو وغيرهم يعرفون ميلانيا ويرونها. لكنهم ليسوا أصدقاء. إنهم لا يجتمعون ويثرثرون أو يتواصلون اجتماعياً. لقد أحاطت نفسها دائماً بالعائلة، فهي أم شغوفة ببارون وتحميه بشدة».

وأضاف المصدر أن والدَي ميلانيا، اللذين يعيشان في منزل عائلة ترمب في مارالاغو، «قريبان أيضاً من بارون وكان لهما دور فعال في تربيته».

ووفق المجلة، فإن بارون خجول ومتحفظ، وكانت ميلانيا أماً جيدة له طوال هذه السنوات، فميلانيا تدور حول بارون وعائلتها. لقد كانت دائماً مهتمة بالأسرة، وبالإضافة إلى بعض الأعمال الخيرية التي قامت بها، فإن الاهتمام بقضايا الأسرة هو أولويتها.

رفض تمثيل فلوريدا في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري

تم اختيار بارون لتمثيل فلوريدا كمندوب في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري في يوليو (تموز) 2024 المقبل، ومع ذلك فقد رفض بسبب التزامات سابقة.

وتصدر بارون عيون العامة وعناوين الأخبار العالمية منذ نحو أسبوع، عندما بدا أنه سيكون أحدث عضو في عائلة ترمب يدخل الساحة السياسية، لكنّ بياناً صادراً عن مكتب والدته ميلانيا، سرعان ما وضع حداً لمخطط المؤتمر.

وقال البيان: «بينما يتشرف بارون باختياره مندوباً من جانب الحزب الجمهوري في فلوريدا، فإنه يرفض بأسف المشاركة بسبب التزامات سابقة».


«لطيف بالنسبة لهما»... واشنطن تسخر من المعانقة بين الرئيسين الصيني والروسي

الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارة الأخير لبكين (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارة الأخير لبكين (أ.ف.ب)
TT

«لطيف بالنسبة لهما»... واشنطن تسخر من المعانقة بين الرئيسين الصيني والروسي

الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارة الأخير لبكين (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارة الأخير لبكين (أ.ف.ب)

سخر البيت الأبيض من معانقة الرئيس الصيني شي جينبينغ لنظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارة الدولة التي قام بها الأخير هذا الأسبوع، مشيرا إلى أنه لم يلحظ تقدماً ملموساً في العلاقات بين الطرفين.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي للصحافيين الجمعة ردّاً على سؤال بشأن دلالة الصورة التي جمعت الرئيسين «تبادل العناق؟ حسناً، هذا لطيف بالنسبة لهما». وتابع «أنا لست مؤهلاً للحديث عن العاطفة الجسدية الشخصية بطريقة أو بأخرى. أعتقد أنني سأترك الأمر لهذين السيدين للحديث عن سبب اعتقادهما أن معانقة أحدهما للآخر هي أمر جيد»، حسبما أوردت وكالة «الصحافة الفرنسية».

ووصل بوتين الخميس إلى بكين في زيارة دولة استمرت يومين، هي الثانية له إلى العملاق الآسيوي منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وأتت في ظل تعزيز البلدين علاقاتهما الاقتصادية والتجارية منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا مطلع 2022.

الرئيس الصيني شي جينبينغ يعانق نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارة الأخير لبكين (رويترز)

وحذّرت واشنطن بكين من مغبة توفير دعم عسكري لموسكو، لكنها تؤكد في الوقت عينه أنها لم ترَ بعد دليلاً على حصول ذلك. إلا أن الولايات المتحدة تعتبر أن الدعم الاقتصادي الصيني يتيح لروسيا تعزيز إنتاجها العسكري، خصوصاً الصواريخ، والمسيّرات، والدبابات.

وتمثّل الصين شريان حياة أساسياً لروسيا في ظل العقوبات الغربية المفروضة على موسكو منذ غزوها لكييف.

واعتبر كيربي أن الزيارة الأخيرة لبوتين لم تحمل مؤشرات على حصوله على دعم إضافي كبير. وأوضح «لم نرَ أي أمر مفاجئ بالنسبة لنا من هذا الاجتماع». واستدرك «لكنني لن أقول إننا غير قلقين من هذه العلاقة، وإلى أين تمضي»، مؤكداً أن واشنطن «تراقب» هذا الأمر.

وأشاد الرئيسان الروسي والصيني بالعلاقات المتنامية بين بلديهما لما تشكّله من عامل «استقرار» و«سلام» في العالم. وأكد الرئيس الروسي أن «العلاقات بين روسيا والصين ليست انتهازية، وليست موجهة ضد أي أحد». وقال «يشكّل تعاوننا عامل استقرار على الساحة الدولية»، مضيفاً «معاً، ندعم مبادئ العدالة ونظاماً ديمقراطياً عالمياً يعكس الوقائع المتعددة القطب، ويكون مبنياً على القانون الدولي».

بدوره أكد الرئيس الصيني لضيفه أن العلاقة بين بكين وموسكو «مواتية للسلام». وقال شي إن «العلاقات بين الصين وروسيا لا تصب في مصلحة البلدين الكبرى فحسب، بل هي مواتية للسلام أيضاً»، مؤكداً استعداده لتعزيزها.


3 أطباء أميركيين اختاروا البقاء في غزة... و17 غادروا

الدكتور عمار غانم، متخصص في وحدة العناية المركزة من ديترويت ومتطوع مع الجمعية الطبية السورية الأميركية في أحد آخر المستشفيات العاملة في غزة، (الثاني من اليمين)، يقف في خان يونس، غزة، مع طبيب فلسطيني واثنين من الأميركيين الآخرين الأطباء المتطوعون في المستشفى الأوروبي العام حيث يتواجدون منذ أوائل شهر مايو. وقد حوصرت مجموعة من 35 طبيباً أجنبياً في مهمة تطوعية للمساعدة في المستشفى (أ.ب)
الدكتور عمار غانم، متخصص في وحدة العناية المركزة من ديترويت ومتطوع مع الجمعية الطبية السورية الأميركية في أحد آخر المستشفيات العاملة في غزة، (الثاني من اليمين)، يقف في خان يونس، غزة، مع طبيب فلسطيني واثنين من الأميركيين الآخرين الأطباء المتطوعون في المستشفى الأوروبي العام حيث يتواجدون منذ أوائل شهر مايو. وقد حوصرت مجموعة من 35 طبيباً أجنبياً في مهمة تطوعية للمساعدة في المستشفى (أ.ب)
TT

3 أطباء أميركيين اختاروا البقاء في غزة... و17 غادروا

الدكتور عمار غانم، متخصص في وحدة العناية المركزة من ديترويت ومتطوع مع الجمعية الطبية السورية الأميركية في أحد آخر المستشفيات العاملة في غزة، (الثاني من اليمين)، يقف في خان يونس، غزة، مع طبيب فلسطيني واثنين من الأميركيين الآخرين الأطباء المتطوعون في المستشفى الأوروبي العام حيث يتواجدون منذ أوائل شهر مايو. وقد حوصرت مجموعة من 35 طبيباً أجنبياً في مهمة تطوعية للمساعدة في المستشفى (أ.ب)
الدكتور عمار غانم، متخصص في وحدة العناية المركزة من ديترويت ومتطوع مع الجمعية الطبية السورية الأميركية في أحد آخر المستشفيات العاملة في غزة، (الثاني من اليمين)، يقف في خان يونس، غزة، مع طبيب فلسطيني واثنين من الأميركيين الآخرين الأطباء المتطوعون في المستشفى الأوروبي العام حيث يتواجدون منذ أوائل شهر مايو. وقد حوصرت مجموعة من 35 طبيباً أجنبياً في مهمة تطوعية للمساعدة في المستشفى (أ.ب)

قال البيت الأبيض أمس الجمعة إن مجموعة من الأميركيين العاملين في المجال الطبي غادروا قطاع غزة بعد أن حوصروا في المستشفى الذي كانوا يقدمون فيه خدماتهم.

وكانت تقارير قد أفادت الأسبوع الماضي بعدم قدرة الأطباء الأميركيين على مغادرة غزة بعد أن أغلقت إسرائيل معبر رفح الحدودي. ومن بين هؤلاء 10 من أعضاء الجمعية الطبية الفلسطينية الأميركية ومقرها الولايات المتحدة، والذين كانوا يعتزمون المغادرة بعد مهمة استمرت أسبوعين في المستشفى الأوروبي في مدينة خان يونس القريبة من رفح في جنوب قطاع غزة.

وقال جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض للصحافيين إن 17 من الأطباء الأميركيين والعاملين في مجال الرعاية الصحية خرجوا يوم الجمعة من غزة من أصل 20.

فلسطينيون يتلقون الرعاية الطبية في المستشفى الأوروبي في مدينة خان يونس القريبة من رفح في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال مصدر مطلع لوكالة «رويترز» للأنباء إن ثلاثة من الأطباء الأميركيين اختاروا عدم مغادرة غزة، مضيفاً أن الأطباء الذين بقوا يدركون أن السفارة الأميركية قد لا تكون قادرة على تسهيل مغادرتهم كما فعلت أمس الجمعة.

قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لوكالة «رويترز» للأنباء إن بعض الأطباء الذين تقطعت بهم السبل شقوا طريقهم بمساعدة السفارة الأميركية في القدس.

وذكرت الجمعية الطبية الفلسطينية الأميركية وهي منظمة غير ربحية مقرها الولايات المتحدة أن فريقها المكون من 19 متخصصا في الرعاية الصحية بينهم عشرة من الأميركيين كان قد مُنع من الخروج من غزة بعد مهمته التي استمرت أسبوعين.

وقالت الجمعية على مواقع التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء إن لديها المزيد من الأطباء الذين ينتظرون دخول غزة ليحلوا محل الذين يحاولون المغادرة.

وسيطرت إسرائيل على معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر وأغلقته في السابع من مايو (أيار) مما أدى إلى تعطيل طريق حيوي للأشخاص والمساعدات من وإلى القطاع الذي لحق به الدمار.


أميركا: كيف تحولت السياسة الخارجية قضية انتخابية فارقة؟

متظاهرون يدعون إلى التخلي عن بايدن بسبب مواقفه من إسرائيل (أ.ف.ب)
متظاهرون يدعون إلى التخلي عن بايدن بسبب مواقفه من إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

أميركا: كيف تحولت السياسة الخارجية قضية انتخابية فارقة؟

متظاهرون يدعون إلى التخلي عن بايدن بسبب مواقفه من إسرائيل (أ.ف.ب)
متظاهرون يدعون إلى التخلي عن بايدن بسبب مواقفه من إسرائيل (أ.ف.ب)

مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، تزداد التساؤلات حول مدى اهتمام الناخب الأميركي بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة، وخاصة في ملف حرب غزة وسياسة أميركا تجاه إسرائيل.

فقرار إدارة بايدن تجميد شحنة أسلحة لتل أبيب سلّط الضوء على تجاذبات داخلية عميقة بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري حيال الملف، في ظل اتهامات للرئيس الأميركي بتسييسه بالتزامن مع زيادة موجة الاحتجاجات الطلابية الداعية لتغيير في السياسة الأميركية.

يستعرض تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، تزايد اهتمام الناخب الأميركي على غير العادة بالسياسة الخارجية لبلاده وأسبابه، بالإضافة إلى مدى مساهمته في رسم معالم السياسة الأميركية لاسترضاء المنتقدين.

تظاهرات داعمة للفسطينيين بنيويورك في 11 مايو 2024 (أ.ف.ب)

الناخب الأميركي والسياسة الخارجية

تظهر استطلاعات الرأي بأن 38 في المائة من الناخبين الأميركيين يهتمون بالسياسة الخارجية هذا العام، مقارنة بـ18 في المائة فقط العام الماضي.

ويعد جون هيربست، السفير الأميركي السابق إلى أوكرانيا، الأمر ليس مفاجئاً، مشيراً إلى أن ما يحدث في الشرق الأوسط وفي أوكرانيا «أمران في غاية الجدية، ومن الطبيعي أن يستقطبا اهتمام الناخب، خاصة أن وسائل الإعلام تركز على هذه المجريات».

بدورها، تشير ساراكشي راي، كاتبة الرأي في صحيفة «ذي هيل»، إلى أن استطلاعات الرأي السابقة كانت تدل على تدني اهتمام الناخب الأميركي بالسياسة الخارجية، بينما كان الاهتمام الرئيسي يتمحور حول الاقتصاد والهجرة والحدود. وتضيف: «حالياً، هناك 4 من أصل 10 أميركيين يقولون إنهم مهتمون بالسياسة الخارجية، ولهذا السبب نرى تحركاً (عدم الالتزام)، على خلفية الصراع بين إسرائيل وغزة والاحتجاجات في الجامعات عبر الولايات المتحدة من الساحل الشرقي إلى الغربي».

يزداد اهتمام الناخب الأميركي بالسياسة الخارجية لبلاده مع قرب الانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)

من ناحيته، يشير ترنت دافي، نائب مساعد الرئيس السابق جورج بوش الابن، إلى أن الناخب الأميركي، بالتوازي مع اهتمامه المتزايد بالسياسة الخارجية، ليست لديه ثقة في أداء الرئيس الأميركي جو بايدن في هذا الملف. ويذكر أن 32 في المائة فقط من الناخبين يثقون به في هذا الإطار، مضيفاً أن «السياسة الخارجية تبدأ في رأي الناخب الأميركي بالرئيس بصفته قائداً للبلاد. وأعتقد أن الرئيس بايدن يعاني في هذا المجال، لأنه حتى الساعة، لم تصب النتيجة في صراعي أوكرانيا وغزة لصالح الرئيس. وهذا يؤدي إلى عدّه ضعيفاً، وهو أمر مهم جداً بالنسبة إلى الناخب الأميركي».

ولهذا السبب يتهم الجمهوريون الرئيس الأميركي باتخاذ قرارات في السياسة الخارجية، كتجميد شحنة الأسلحة لإسرائيل مثلاً، بسبب تخوفه من رأي الناخب الأميركي في ولايات متأرجحة كميشيغان.

يعلق هربست على ذلك بالقول: «ليس هناك شك في تأثير أصوات الأميركيين العرب على سياسة بايدن في الشرق الأوسط... لقد أصبح أكثر حدة، بسبب قلقه حيال التصويت في ميشيغان». وتتفق راي مع هذه المقاربة، مُذكّرة بأن الانتخابات ستحسم في ولايات متأرجحة، مضيفة: «سنرى أن بايدن سيكثف من زياراته إلى ولايات مثل ويسكونسن وميشيغان».

أما دافي، فيشير إلى أن بايدن يخشى من تراجع دعم الشباب له، قائلاً: «الناخبون الأميركيون الشباب فئة مهمة جداً، خصوصاً بالنسبة إلى الحزب الديمقراطي الذي عادةً ما ينال أغلبية أصوات الشباب. وهذا ما حصل عندما انتخب الرئيس بايدن في 2020. لقد رأى الحزب أن هذا الدعم من الشباب يتراجع، ليس بسبب ما يحصل في غزة والسياسة الخارجية فحسب، لكن أيضاً بسبب الاقتصاد ومشكلات الإسكان، وهذه كلها مشكلات مهمة بالنسبة إلى الناخبين الشباب الذين أصبحوا محبطين. لذلك نرى الرئيس يسعى إلى اتخاذ إجراءات تهدف إلى جذب الشباب».

مساعدات أم مساومات؟

مع تنامي المعارضة الداخلية لسياسة بايدن في الشرق الأوسط، يتحدّث هربست الذي خدم في إدارة جورج بوش الأب عن المفارقة التاريخية في قرارات بايدن المتعلقة بالسياسة الخارجية، خاصة فيما يتعلق بقراره تجميد شحنة الأسلحة لإسرائيل. فيقول إن «الولايات المتحدة دعمت إسرائيل بشكل قوي منذ وقت طويل. وهذا أمر لا يزال صحيحاً في عهد بايدن، على الرغم من الصراع القائم حالياً مع نتنياهو. لكن بايدن اتّخذ خطوات مصمَّمة لتهدئة الناخبين الأميركيين العرب على وجه خاص في ميشيغان. ويعدّ هذا أمراً جديداً في السياسة، إذ لم يقم رئيس أميركي من قبل بتشكيل سياسته جزئياً خوفاً من أن يكون بعض الناخبين ضد إسرائيل».

رئيس مجلس النواب مايك جونسون دفع بالتصويت لصالح مشروع قانون يدعم إسرائيل (أ.ف.ب)

ويقارن هربست قرارات الرؤساء السابقين كبوش الأب ونيكسون المتعلقة بتجميد الأسلحة وتمويل إسرائيل بقرار بايدن، فيشير إلى أن الأميركيين كانوا في السابق يضغطون على الرؤساء لدعم إسرائيل، لكن الأمر اختلف اليوم. ويفسر قائلاً: «اليوم، وللمرة الأولى في تاريخنا، يؤثر الخوف من العواقب السياسية في الولايات المتحدة الآتية من الناخبين الداعمين للعرب ولفلسطين، على السياسة. يجب أن يقلق الإسرائيليون حيال ذلك، لأن هناك قسماً كبيراً من الديمقراطيين الشباب الذين لا يفهمون موقف إسرائيل ودعمنا لها».

وتتحدث راي عن سياسات بايدن الخارجية، عادّة الإدارة في موقف حساس للغاية، بين الداعمين لإسرائيل والمعارضين لها. وتعطي مثالاً على ذلك تجميده لشحنة الأسلحة، ثم إعلانه عن حزمة جديدة من الأسلحة بقيمة مليار دولار لاسترضاء المعارضين له، خاصة في الكونغرس، حيث تمكن مجلس النواب من إقرار مشروع قانون يرغمه على الإفراج عن شحنة الأسلحة المجمدة بدعم 16 ديمقراطياً.

ويصف دافي هذا التقلب في السياسات بعملية شد الحبال، موضحاً: «تقول الإدارة إنها ستوقف شحنة أسلحة لإسرائيل، ثم سرعان ما تعلن عن صفقة أسلحة جديدة، وهذا كله نتيجة للعوامل التي نتحدث عنها، أعتقد أن الرئيس بايدن يدفع نحو وقف إطلاق نار في أسرع وقت لدفع هذا الموضوع خارج الصفحات الأولى وللحد من الأزمة الإنسانية... فهذا سيساعده من الناحية السياسية».

«ذاكرة قصيرة»

وبينما تتصدر السياسة الخارجية ساحة النقاش في الأوساط السياسية والطلابية، يوجه هيربست انتقادات حادة لإدارة بايدن حيال تعاطيها مع ملفات السياسة الخارجية، سواء في أوكرانيا أو في الشرق الأوسط. ويقول إن «سياسات بايدن معيبة بشكل خطير بسبب مخاوفه من تهديدات موسكو النووية، ما أخر من تزويدنا أوكرانيا بالأسلحة. في الشرق الأوسط، رأينا ضعفاً مماثلاً، فقد تلقينا ضربات عديدة ضد قواتنا من وكلاء إيران، وكان ردنا ضعيفاً. لقد سمحنا للحوثيين بخلق الفوضى في خطوط الشحن الدولية». ويضيف أن «الاستراتيجية الذكية تقضي بإرغام إيران على دفع الثمن، لكن الإدارة تخاف من التصعيد في الشرق الأوسط كما تخاف من التصعيد في أوروبا. وهذا ليس موقف سلطة عظمى».

ويعدّ دافي أنه رغم تقلب مواقف المرشح الجمهوري دونالد ترمب في ملفات السياسة الخارجية، فإن «معظم الناخبين لديهم ذاكرة قصيرة نسبياً». وأضاف: «ما يتذكرونه من السياسية الخارجية لترمب أنه لم تكن هناك حرب روسية، ولم يكن هناك صراع بين إسرائيل وفلسطين. وهذان العنوانان سيتصدران النقاش في الانتخابات».


احتجاجات كولومبيا المؤيدة للفلسطينيين... بلدية نيويورك تنفي وقوع إصابات وسجلات طبية تؤكدها

متظاهر جرى القبض عليه بجامعة كولومبيا تظهر الجروح في يديه بسبب الأصفاد (رويترز)
متظاهر جرى القبض عليه بجامعة كولومبيا تظهر الجروح في يديه بسبب الأصفاد (رويترز)
TT

احتجاجات كولومبيا المؤيدة للفلسطينيين... بلدية نيويورك تنفي وقوع إصابات وسجلات طبية تؤكدها

متظاهر جرى القبض عليه بجامعة كولومبيا تظهر الجروح في يديه بسبب الأصفاد (رويترز)
متظاهر جرى القبض عليه بجامعة كولومبيا تظهر الجروح في يديه بسبب الأصفاد (رويترز)

بعد اعتقال طلاب متظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتلوا مبنى في جامعة كولومبيا، الشهر الماضي، قال رئيس بلدية نيويورك، إريك آدامز، وكبار مسؤولي الشرطة، عدة مرات، إنه «لم تقع إصابات»، ولم تحدث «اشتباكات عنيفة»، ولم يجرِ استخدام سوى الحد الأدنى من القوة، وفق «رويترز».

لكن تسعة على الأقل، من بين 46 متظاهراً اعتُقلوا داخل قاعة هاملتون، في 30 أبريل (نيسان) الماضي، أصيبوا بجروح أشدّ من الخدوش والكدمات الطفيفة، وفقاً لمقابلات وسِجلات طبية وصور شاركها متظاهرون.

وشملت الإصابات الموثقة كسراً في محجر العين، وارتجاجات والتواء في الكاحل، وجروحاً وإصابات في الأرسغ والأيدي بسبب الأصفاد البلاستيكية الضيقة.

وواجه جميع المتظاهرين، وعددهم 46، الذين أُلقي القبض عليهم داخل هاملتون، اتهامات بالتعدي على ممتلكات الغير من الدرجة الثالثة، والتي تندرج تحت وصف «الجُنح».

وجاءت الاعتقالات بعد قرار مثير للجدل من رئيسة جامعة كولومبيا، نعمت شفيق، التي استدعت الشرطة لفض الاحتجاج الطلابي.

وامتدت الاحتجاجات إلى جامعات في شتى أنحاء العالم.

ودعا مسؤولون جامعيون آخرون في جميع أنحاء البلاد، الشرطة لفض اعتصامات مؤيدة للفلسطينيين ومناهضة لإسرائيل.

وشاركت «رويترز» تفاصيل إصابات المتظاهرين ورواياتهم مع مكتب رئيس البلدية وشرطة نيويورك وكولومبيا. ولم يشكّك أحد في الإصابات.

وقال مكتب رئيس البلدية والشرطة إن أفراد الشرطة تصرّفوا باحترافية.

وتُظهر سِجلات طبية مؤرّخة أن الشرطة نقلت ما لا يقل عن ثلاثة متظاهرين مصابين اعتُقلوا داخل هاملتون، إلى مستشفيات في تلك الليلة، بينما كانوا لا يزالون رهن الاحتجاز.

ووثّق إصابات متظاهرين آخرين أطباء يقدمون الدعم للأشخاص الذين اعتقلتهم الشرطة، واجتمعوا بهم في الخارج بعد لحظات من إطلاق سراحهم في الثاني من مايو (أيار) الحالي.

وتلقّى بعضهم الرعاية الطبية في عيادات، في وقت لاحق.

ورفضت المتحدثة باسم رئيس بلدية نيويورك، كاميلا ماميلاك، تحديد متى عرف رئيس البلدية، لأول مرة، بإصابة المتظاهرين.

وفي مؤتمر صحافي، عُقد في الأول من مايو مع قادة الشرطة، قال رئيس البلدية آدامز إن الاعتقالات كانت «منظمة وهادئة ولم تقع إصابات».

وكتبت ماميلاك، في رسالة عبر البريد الإلكتروني، أن الاعتقالات التي شارك فيها مئات من أفراد الشرطة المسلّحين بمُعدات مكافحة الشغب كانت «عملية معقدة جرى التعامل معها باحترافية واحترام».

ولم يشكّك متحدث باسم الشرطة، رفض ذكر اسمه، في وقوع إصابات بين المتظاهرين، وكتب، في رسالة عبر البريد الإلكتروني، أن أفراد الشرطة استجابوا «بسرعة ومهنية وفاعلية».

طالب يحمل قبعته المزينة بعبارات على زي التخرج الخاص به لدعم زملائه الصحافيين الفلسطينيين في يوم حفل التخرج بكلية الصحافة جامعة كولومبيا (رويترز)

ورفض كلا المتحدثين تقديم مقاطع فيديو أصلية لم تخضع لأعمال تحرير من الكاميرات التي يتخذها أفراد الشرطة.

وأمرت الشرطة، في تلك الليلة، الطلاب خارج هاملتون بدخول مساكنهم، وأجبرت الصحافيين على الخروج من الحَرَم الجامعي.


غوانتانامو: المدعون المدنيون يرفضون أدلةً في قضية هجمات سبتمبر يعدّها الجيش حاسمةً

غوانتانامو: المدعون المدنيون يرفضون أدلةً في قضية هجمات سبتمبر يعدّها الجيش حاسمةً
TT

غوانتانامو: المدعون المدنيون يرفضون أدلةً في قضية هجمات سبتمبر يعدّها الجيش حاسمةً

غوانتانامو: المدعون المدنيون يرفضون أدلةً في قضية هجمات سبتمبر يعدّها الجيش حاسمةً

يرفض المدعون المدنيون أدلةً في قضية هجمات سبتمبر يعدها الجيش حاسمة، ويسلط كشف النقاب عن هذا الأمر الضوء بشكل صارخ على قرار المدعين العسكريين السعي لإدراج الأدلة، ما فتح الباب أمام سنوات من التقاضي بشأن اعترافات المتهمين بالتخطيط للاعتداءات.

أدلة قد تفضى إلى الإعدام

لسنوات طويلة، سيطر سؤال شائك على جلسات استماع ما قبل المحاكمة في قضية المحاكم العسكرية لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001: هل اعترف المتهمون بالتخطيط لها طواعيةً في عام 2007 بعد أن توقفت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عن تعذيبهم، وهل يمكن استخدام تلك الاعترافات دليلاً في نهاية المطاف في محاكمتهم التي قد تفضي إلى الإعدام؟

مدخل المحكمة العسكرية في غوانتانامو (نيويورك تايمز)

ويسلط كشف النقاب عن هذا الأمر الضوء بشكل صارخ على قرار المدعين العسكريين بالسعي لإدراج الأدلة، ما فتح الباب أمام سنوات من التقاضي بشأن اعترافات المتهمين بالتخطيط للاعتداءات.

لذا، كان الأمر مفاجأةً عندما كشف محلل مخضرم في مكتب التحقيقات الفيدرالي أنه في عام 2009، عندما كانت إدارة أوباما تخطط لمحاكمة المتهمين بدلاً من ذلك في محكمة مدنية، قرر المدعون الفيدراليون عدم محاولة تقديم الاعترافات كدليل.

سنوات من التقاضي

جاء كشف هذا الأمر ليسلط الضوء بشكل صارخ على القرار المعاكس للمدعين العسكريين لبناء قضيتهم على استدعاء محققي مكتب التحقيقات الفيدرالي كشهود، ووصفوا هذه الشهادة المحتملة بأنها «أهم» دليل لديهم. كما يؤكد ذلك كيف أن هذا القرار فتح الباب أمام سنوات من التقاضي، وساهم في تأخير طويل في المحاكمة.

لم يرد العميد مارك مارتينز، كبير المدعين العامين في غوانتانامو من عام 2011 حتى تقاعده في عام 2021، على طلب التعليق.

خلال جلسة استماع مغلقة في 6 مارس (آذار)، كشفت كيمبرلي والتز، محللة استخبارات مشرفة في مكتب التحقيقات الفيدرالي تعمل في فريق الادعاء في غوانتانامو، أن المدعين المدنيين قرروا أن الاعترافات غير ضرورية، وفقاً لنص جلسة الاستماع التي أصدرتها الحكومة مؤخراً، في عام 2009، عندما ساعدت فريق الادعاء المدني في تقييم الأدلة، رفض المدعون الفيدراليون استخدام الاعترافات في المحاكمة. وقالت: «في ذلك الوقت، حسب تفهمي، لن نتمكن من استخدامها لأنها غير مقبولة».

في مقابلة، أكد آدم هيكي، وهو مدع عام فيدرالي سابق كان جزءاً من فريق المدنيين لعام 2009، أن الفريق قرر «لأسباب استراتيجية»، عدم محاولة استخدام البيانات في المحكمة الفيدرالية. واعتقد المدعون العامون أن الاعترافات لم تكن ضرورية لإثبات إدانة المتهمين، ولم يكن الأمر يستحق الجدل حول ما إذا كانت قد أدليت طواعية.

وقال: «لم نقضِ الكثير من الوقت في تحليل المسألة القانونية». وكان التفكير، «دعونا نأخذ استراحة لتنقية أذهاننا».

وقدمت السيدة والتز سبباً أبسط، وقالت إنه قبل أن يتحدث السجناء إلى الضباط الفيدراليين، «لم يجر لفت نظرهم إلى حقوقهم وفقاً لتحذير ميراندا».

«تحذير ميراندا» هو التحذير الذي يقرأه رجال الشرطة لإبلاغ المحتجزين بأن أي شيء يقولونه يمكن، وسوف، يستخدم ضدهم في المحكمة، وأن لديهم الحق في التزام الصمت والحصول على محامٍ للوجود أثناء الاستجواب. وقد اشترطت المحكمة العليا ذلك لحماية حق «التعديل الخامس» ضد تجريم الذات. لكن يمكن للمدعين استخدام الاعترافات التي أدلى بها الأشخاص في الحجز كدليل في قاعة المحكمة إذا كان المتهمون قد تلقوا ذلك التحذير.

لم يتضح بعد ما إذا كان «التعديل الخامس» ينطبق على غير المواطنين المحتجزين في غوانتانامو، وكيفية تطبيق ذلك. بموجب قانون صدر عام 2009، أصبحت معايير المحاكم العسكرية أكثر مرونةً، حيث تسمح بمثل هذه الاعترافات إذا قرر القاضي أنها «أعطيت طواعية»، ويمكن الاستناد إليها.

أثار مسعى المدعين العسكريين لاستخدام الاعترافات معركة طويلة الأمد، حيث يبحث المحامون في سنوات التعذيب والحبس الانفرادي التي تعرض لها المتهمون قبل أن يتحدث إليهم مكتب التحقيقات الفيدرالي.

تم اعتقال السجناء الأربعة في غوانتانامو المتهمين بالمشاركة في مؤامرة 11 سبتمبر (أيلول) عام 2003. واحتجزتهم وكالة الاستخبارات المركزية في سجون سرية وعذبوهم. وهناك معتقل خامس، هو رمزي بن الشيبة، كان جزءاً من القضية في الأصل، ولكن تم اعتباره غير مؤهل عقلياً للمحاكمة، وهي حالة يلقي محاميه باللوم فيها على تعذيبه.

الإيهام بالغرق

في عام 2006، نقلت إدارة بوش المتهمين إلى غوانتانامو للمحاكمة، وتم استجوابهم من جديد من قبل ما يسمى بفرق التحقيق النظيفة لمكتب التحقيقات الفيدرالي، التي لم تشارك في التعذيب. ويجادل محامو الدفاع، الذين يطالبون بمنع تلك الاعترافات، بأنها قد شابها ما حدث من قبل «التعذيب».

على سبيل المثال، أجبرت وكالة الاستخبارات المركزية خالد شيخ محمد، المتهم بتدبير عمليات الخطف، على التحدث إلى المحققين من خلال الإيهام بالغرق والاعتداء الشرجي وتكبيل اليدين والتعري وغيرها من الأساليب الوحشية. وكان قد أمضى أكثر من 1400 يوم في الحجز الأميركي بحلول الوقت الذي استجوبه فيه عملاء فيدراليون مع شركائه في القضية في عام 2007.

كانت الفكرة هي استخدام تلك الاستجوابات كاعترافات في محاكمة عسكرية في خليج غوانتانامو. ولكن في عام 2009، قرر المدعي العام إريك هولدر جونيور بدلاً من ذلك إجراء المحاكمة في محكمة مدنية في نيويورك، وحصل المدعون العامون على لائحة اتهام من هيئة محلفين كبرى للمتهمين في ذلك العام.

حاول المدعون العسكريون، مع ذلك، على مدار سنوات الدفاع عن الأدلة المتنازع عليها التي كان المدعون الفيدراليون يخططون للتخلي عنها. كانوا يتطلعون إلى لقاء مع مقدم برنامج «لو آند أوردر»، فرانك بيلغرينو، وهو عميل سابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي تتبع سير خالد شيخ محمد لسنوات، حيث وصف لهيئة محلفين عسكرية كيف أمضى هو وخالد شيخ أربعة أيام في يناير (كانون الثاني) 2007 لمناقشة مؤامرة 11 سبتمبر (أيلول).

بتوجيه من محامي إدارة بوش، الذين اعتقدوا أن قرار المحكمة العليا لعام 1966 في «قانون ميراندا»، الذي يلزم بتحذير المتهم من الإدلاء باعترافات قبل استجوابه وإلا تعدُّ اعترافاته باطلة، لا ينطبق على غوانتانامو، وهو مفهوم يطعن فيه محامو الدفاع، لم يبدأ السيد بيلغرينو وعملاء آخرون لمكتب التحقيقات الفيدرالي بالتحذير الوارد في تلك القضية.

140 ساعة من الشهادات

فقد قرأوا من نص مختلف يخبر السجناء فقط أن الحديث اختياري، وأنه لن يتم إيداعهم لدى الأشخاص الذين احتجزوهم من قبل. وعندما طلب خالد شيخ محمد محامياً، جرى تجاهل الطلب. وأدى قرار محاولة استخدام الاعترافات إلى تعقيد القضية لسنوات.

في عام 2018، رفض أول قاضٍ عسكري في القضية، العقيد جيمس بوهل، الاعترافات، مشيراً إلى حدود قدرة محامي الدفاع على التحقيق في السنوات التي قضاها المتهمون لدى وكالة الاستخبارات المركزية قبل التقاعد. لكن القاضي التالي أعاد تفعيل قضية الاعترافات لتحديد ما إذا كان بإمكان محامي الدفاع تقديم طعن ذي مغزى.

ومنذ عام 2019، استمعت المحكمة إلى 140 ساعة من الشهادات واسعة النطاق حول برنامج وكالة الاستخبارات المركزية وسنوات احتجاز المتهمين الانفرادية في خليج غوانتانامو للتيقن مما إذا كانت اعترافات عام 2007 قد جرى الحصول عليها طواعية.

* «نيويورك تايمز »


بايدن يسعى لإعادة كسب تأييد الناخبين الأميركيين المتحدرين من أصول أفريقية

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال حفل تذكاري في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن في 15 مايو 2024 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال حفل تذكاري في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن في 15 مايو 2024 (إ.ب.أ)
TT

بايدن يسعى لإعادة كسب تأييد الناخبين الأميركيين المتحدرين من أصول أفريقية

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال حفل تذكاري في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن في 15 مايو 2024 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال حفل تذكاري في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن في 15 مايو 2024 (إ.ب.أ)

يسعى الرئيس الأميركي جو بايدن، عبر سلسلة مناسبات رمزية ومقابلات هذا الأسبوع، إلى استمالة القاعدة الناخبة التي تضم الأميركيين المتحدرين من أصول أفريقية، لا سيما أن نسبة التأييد له تتراجع لدى هذه الفئة، بحسب استطلاعات الرأي.

هكذا يكثّف الرئيس الأميركي الإشادة بالنضالات الكبرى التي خاضوها من أجل الحقوق المدنية في الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

واستقبل الديمقراطي البالغ 81 عاماً، الذي سيواجه سلفه الجمهوري دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني)، الخميس، عائلات المدعين في معركة قانونية رمزية ضد الفصل العنصري في المدارس، أدت إلى صدور القرار «براون ضد مجلس التعليم» في المحكمة العليا.

في هذا الحكم الصادر عام 1954، قضت المحكمة بأن الفصل بين الطلاب البيض والسود في المدارس يشكّل انتهاكاً للدستور.

والجمعة، سيلقي جو بايدن خطاباً في المتحف الوطني للتاريخ والثقافة الأميركية - الأفريقية في واشنطن.

ثم سيلتقي ممثلي اتحادات نموذجية في الجامعات الأميركية أسسها طلبة من السود.

أخيراً، سيلقي كلمة (الأحد)، خلال احتفال التخرج في جامعة مورهاوس التاريخية للسود في أتلانتا (جنوبي شرق)، حيث درس مارتن لوثر كينغ، قائد النضال من أجل الحقوق المدنية.

من جانب آخر، أعلن البيت الأبيض (الخميس) أنه خصص 16 مليار دولار لنحو مائة جامعة للسود تاريخياً في البلاد منذ انتخاب جو بايدن.

وقالت كامالا هاريس، نائب الرئيس وهي أيضاً طالبة سابقة في إحدى هذه المؤسسات، (جامعة هاورد)، في بيان: «الرئيس وأنا نبقى مصممين على استخدام كل الوسائل المتاحة لدعم جامعات السود تاريخياً».

المظاهرات

تبقى معرفة كيف سيتم استقبال الديمقراطي الداعم بشدة لإسرائيل، في مورهاوس، في حين أن بعض المناسبات من هذا النوع شهدت مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين في الآونة الأخيرة.

وقال الرئيس الأميركي إنه فيما يتعلق بالحرب في غزة، «هناك قلق مشروع» وذلك رداً على أسئلة من محطة إذاعية لمجموعة الأميركيين السود في أتلانتا (جورجيا، جنوبي شرق) بشأن هذه التعبئة، مضيفاً: «الناس لهم الحق في التظاهر، والقيام بذلك سلمياً».

وبحسب استطلاعات رأي عدة أُجريت في الآونة الأخيرة، فإن جو بايدن، ورغم أنه لا يزال يحظى بغالبية أصوات هذه القاعدة الناخبة، فإنه سيخسر لدى الناخبين السود، خصوصاً فئة الشباب في بعض الولايات الحاسمة، وبين هذه الولايات جورجيا أو حتى ويسكونسن.

بالتالي ليس من قبيل الصدفة أن يكون بايدن أجرى مقابلة أيضاً بُثّت (الخميس) أيضاً على إذاعة للأميركيين السود في ميلووكي في هذه الولاية الواقعة في منطقة البحيرات العظمى.

وأشاد في هذه المقابلة بأعماله الاجتماعية والاقتصادية لصالح الأميركيين المتحدرين من أصول أفريقية، وانتقد منافسه الجمهوري.

وقال بايدن: «لم يقم بشيء فعلياً (لصالح الأميركيين السود)، ويريد منعهم من الوصول إلى التصويت».

وأضاف في المقابلة مع «إذاعة جورجيا»: «تذكروا مَن هو ترمب. لقد اتهم خطأ مجموعة (سنترال بارك فايف)» وهم شباب أميركيون سود تعرضوا لخطأ قضائي مدوٍ، «أدى إلى ظهور نظريات المؤامرة» بشأن جنسية الرئيس الأسبق باراك أوباما.

وكانت تعبئة الأميركيين من أصول أفريقية حاسمة في فوز جو بايدن على دونالد ترمب في 2020. وفاز وقتها بنسبة 92 في المائة من أصواتهم مقابل 8 في المائة لخصمه الجمهوري بحسب «معهد بيو للأبحاث».


ديمقراطيون بالكونغرس الأميركي ينتقدون تمرير مشروع قانون شحنات أسلحة لإسرائيل

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن الولايات المتحدة (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن الولايات المتحدة (رويترز)
TT

ديمقراطيون بالكونغرس الأميركي ينتقدون تمرير مشروع قانون شحنات أسلحة لإسرائيل

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن الولايات المتحدة (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن الولايات المتحدة (رويترز)

قال موقع «أكسيوس» الإخباري، اليوم (الجمعة)، إن عدداً من أعضاء مجلس النواب الأميركي من الديمقراطيين الموالين لإسرائيل ممن عارضوا مشروع قرار وافق عليه المجلس يقوض قدرة الرئيس جو بايدن على منع تسليم شحنات أسلحة إلى إسرائيل، قد وجهوا انتقادات قوية للتصويت، ووصفوه بأنه محاولة «مخجِلة لاستخدام إسرائيل والجالية اليهودية في الصراع السياسي بأميركا».

يأتي هذا بعد موافقة مجلس النواب على مشروع قانون يجعل تسليم الأسلحة لإسرائيل إلزامياً، في محاولة من الجمهوريين لزيادة الضغط على بايدن الذي قرر قبل أيام تعليق إرسال شحنات ذخيرة إلى إسرائيل المنخرطة في قتال حركة «حماس»، بقطاع غزة، منذ أكثر من 7 أشهر.

ووفقا لـ«أكسيوس»، فإن النواب الديمقراطيين يدعون رئيس المجلس مايك جونسون لوقف سياسة «مشاريع القانون أحادية الطابع»، وإعادة الإجماع الحزبي دعماً لإسرائيل.

وأضاف النواب في بيان أنهم مستعدون للعمل مع زملائهم الجمهورية لضمان عدم المس بالعلاقة الأميركية الإسرائيلية، ولضمان القضاء على حركة «حماس»، ولضمان إعادة جميع المحتجزين لدى «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى في قطاع غزة.

وقالت شبكة «سي إن إن» الإخبارية إن مشروع القانون سيقوض قدرة بايدن على حجب أو أوقف أو إلغاء أي شحنات أسلحة يقرها الكونغرس لإسرائيل.

وأضافت أن مشروع القانون يطالب كذلك بتسليم إسرائيل أي شحنات أسلحة كان قد جرى تعليقها، وذلك خلال 15 يوماً من تاريخ بدء سريان القانون.

ووفقاً للشبكة الإخبارية الأميركية، فإنه من غير المرجح أن يرفض مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديمقراطيون مشروع القانون، كما نقلت عن البيت الأبيض القول إن بايدن سيقر القانون الذي مرره الكونغرس.