ملايين الأشخاص يترقّبون الكسوف الكلي في أميركا الشمالية

مواطنون ينتظرون لرؤية كسوف الشمس في لوس أنجليس (رويترز)
مواطنون ينتظرون لرؤية كسوف الشمس في لوس أنجليس (رويترز)
TT

ملايين الأشخاص يترقّبون الكسوف الكلي في أميركا الشمالية

مواطنون ينتظرون لرؤية كسوف الشمس في لوس أنجليس (رويترز)
مواطنون ينتظرون لرؤية كسوف الشمس في لوس أنجليس (رويترز)

يستعدّ ملايين الأشخاص الاثنين لرؤية الكسوف الكلي الذي يشكل ظاهرة نادرة تحظى باهتمام كثيرين وفرصة علمية واقتصادية، في حدث يُفترض أن يبدأ في المكسيك ثم يمرّ بالولايات المتحدة لينتهي في كندا.

وفي الولايات المتحدة، يعيش أكثر من 30 مليون شخص في المنطقة التي ستشهد كسوفاً كلياً سيكون مرئياً لبضع دقائق، بحسب وكالة الفضاء الأميركية (ناسا).

وقال رئيس «ناسا» بيل نيلسون إنّ «الكسوف يتمتّع بقوة مميّزة. إنه يمسّ الأشخاص الذين يشعرون بنوع من التبجيل لجمال كوننا»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

ويحدث الكسوف الكلي عندما يتموضع القمر تماماً بين الأرض والشمس، مما يحجب ضوء الشمس مؤقتاً في وضح النهار.

والشمس أكبر بنحو 400 مرة من القمر وأبعد بـ400 مرة أيضاً عن الأرض، فيظهر النجمان تالياً وكأنهما يتمتعان بالحجم نفسه.

ومن المفترض أن يكون الحدث مرئياً بدايةً على الساحل الغربي للمكسيك، بدءاً من الساعة 18:07 بتوقيت غرينتش. وسيعبر الكسوف 15 ولاية أميركية، من تكساس إلى مين، قبل أن ينتهي في شرق كندا.

من المفترض أن يكون الكسوف الكلي مرئياً بدايةً على الساحل الغربي للمكسيك (رويترز)

وسيتمكّن سكان المناطق التي ستشهد الكسوف المتوقّع أن يبلغ عرضه الكلي 185 كيلومتراً، من رؤية كسوف جزئي.

وتشدد السلطات الأميركية منذ أسابيع على ضرورة الالتزام بتعليمات السلامة، وخصوصاً وضع نظارات خاصة بالكسوف مع خطر تعريض العيون لأذى كبير.

ومن المرتقب أن تشهد الولايات المتحدة أحداثاً كثيرة على صلة بهذا الحدث الفلكي.

فستبث «ناسا» نقلاً مباشراً بالفيديو لثلاث ساعات من مواقع عدة، مع نشر صور لتلسكوبات وتعليقات لخبراء.

ومن بين الأماكن الشهيرة التي سيكون فيها الكسوف مرئياً، شلالات نياغرا.

وعلى الجانب الكندي، أعلنت المنطقة «حالة طوارئ» للتعامل بشكل أفضل مع العدد الكبير المتوقع من الزوار.

زحمات سير

وصلت الحماسة المحيطة بالحدث إلى حدّ إقدام عدد كبير من القنوات الإخبارية الرئيسية كـ«سي إن إن» على عرض عد تنازلي خلال عطلة نهاية الأسبوع. ويتوقّع أن تستفيد مناطق كثيرة من حضور السياح.

وتقول جينيث بيترسون، المسؤولة عن الحدث في منطقة شمال سان أنطونيو بولاية تكساس: «حضر أشخاص من 50 ولاية وحتى من ألاسكا وهاواي. وثمة سياح من هولندا وفنلندا وألمانيا وإسرائيل ونيوزيلندا».

مواطنون يلتقطون «السيلفي» مع اقتراب كسوف للشمس في المكسيك (رويترز)

وفي برلينغتون بولاية فيرمونت مثلاً، قد يتضاعف عدد السكان ليوم واحد، بحسب مسؤولين محليين.

واكتملت حجوزات فنادق كثيرة منذ أشهر، ويُتوقّع تسجيل زحمات سير خانقة، على غرار ما حدث خلال الكسوف الكلي الأخير في الولايات المتحدة عام 2017، مع العلم أنّ مسار الكسوف كان يضم عدداً أقل من المناطق.

ولهذه المناسبة، ستُغلَق مدارس كثيرة أو ستسمح للتلاميذ بالمغادرة باكراً.

وسيكون الكسوف مرئياً من الجوّ أيضاً، إذ يعتزم عدد من شركات الطيران تنظيم رحلات جوية في سماء المناطق التي ستشهد الكسوف. وسيراقب رواد الفضاء في محطة الفضاء الدولية هذه الظاهرة وسيتمكنون من رؤية ظل القمر وهو يمر عبر سطح الأرض.

إلا أنّ الأحوال الجوية قد تعطّل رؤية الكسوف في بعض المناطق. ففي ولاية تكساس مثلاً يُتوقّع أن يكون الطقس غائماً.

إطلاق صواريخ صغيرة

وينطوي الحدث على أهمية علمية أيضاً. إذ ستطلق وكالة ناسا من ولاية فيرجينيا في شرق الولايات المتحدة ثلاثة صواريخ تجارب قبل الكسوف وخلاله وبعده، بهدف قياس التغيرات الناجمة عن الظلام في الجزء العلوي من الغلاف الجوي للأرض والغلاف الأيوني، حيث يمر قسم كبير من إشارات الاتصالات.

وستصبح الهالة الشمسية، وهي الطبقة الخارجية لغلاف الشمس، مرئية بوضوح خلال الكسوف. إلا أنّ مراقبتها دقيقة جداً لأنها تشكل المكان الذي تحدث فيه التوهجات الشمسية.

وسيتسبب الكسوف بتغيرات في سلوك الحيوانات التي تُعدّ حساسة للتغيرات في الضوء ودرجة الحرارة. فقد تبدأ الديوك والجنادب بالصياح، وستتوقف الطيور عن التحليق.

أما الكسوف الكلي المقبل فستشهده الولايات المتحدة (باستثناء ألاسكا) سنة 2044. لكن قبل ذلك، سيُسجّل كسوف كلي في إسبانيا عام 2026.


مقالات ذات صلة

هل تكون الفرنسية صوفي أدنو الوجه الأوروبي القادم على سطح القمر؟

بروفايل رائدة الفضاء الفرنسية صوفي أدنو (رويترز)

هل تكون الفرنسية صوفي أدنو الوجه الأوروبي القادم على سطح القمر؟

رائدة الفضاء الفرنسية صوفي أدنو تعود بنجاح إلى الأرض وتعلن جاهزيتها التامة للعودة إلى المدار بعد إتمام مهمتها التاريخية «إبسيلون».

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق لامست الأرض مجدّداً... لكنّ عينيها ظلّتا على ارتفاع 400 كيلومتر (أ.ف.ب)

بعد 235 يوماً في المدار... رائدة فرنسية: «أعيدوني إلى الفضاء»

أمضت 235 يوماً على متن المحطة، محطّمةً الرقم القياسي لأطول إقامة متواصلة في المدار لرائد أو رائدة فضاء من أوروبا...

«الشرق الأوسط» (كولونيا ألمانيا)
يوميات الشرق جسيمات النيوترينوات تفتح نافذة جديدة على أسرار الكون (الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم)

كيف حوّل صاحب نوبل في الفيزياء جليد القطب الجنوبي مرصداً فضائياً؟

أسس العالم البلجيكي فرانسيس هالزن، الفائز بجائزة نوبل في الفيزياء لعام 2026، نوعاً جديداً من علم الفلك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق ثمة أماكن لا تبدو صالحة لشيء... إلا للمفاجأة (ناسا)

كائنات فضائية على قمر زحل؟

أظهرت تجارب جديدة أنّ كائنات دقيقة تستطيع العيش في ظروف تحاكي البيئة الموجودة على إنسيلادوس، أحد أقمار زحل...

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا انطلق صاروخ «ستارشيب» العملاق من تكساس يوم الاثنين في رحلة تجريبية هي الأكثر طموحاً للشركة حتى الآن حيث قام بأول محاولة للوصول إلى مدار الأرض (أ.ب)

«ستارشيب» يطلق أقمار «ستارلينك» في أول ظهور للصاروخ العملاق بالمدار (فيديو)

وصل الصاروخ ستارشيب العملاق التابع لشركة «سبيس إكس» إلى المدار للمرة الأولى أمس (الاثنين)، ونشر أقمار ستارلينك الجديدة، محققاً بذلك إنجازاً كبيراً.

«الشرق الأوسط» (ستاربيس (تكساس))

محامية تتهم شرطة الهجرة الأميركية بدهس عامل مكسيكي عمداً في تكساس

أحد عناصر الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
أحد عناصر الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
TT

محامية تتهم شرطة الهجرة الأميركية بدهس عامل مكسيكي عمداً في تكساس

أحد عناصر الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
أحد عناصر الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

اتهمت محامية رجل مكسيكي الاثنين عناصر من شرطة الهجرة الأميركية (آيس) بدهس موكلها عمداً في ولاية تكساس بسيارة دفع رباعي، ما أدى إلى إصابته بجروح، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان ميغيل بارا -وهو عامل بناء يبلغ 48 عاماً- في طريقه يوم السبت إلى العمل. وكانت وكالة «آيس»، وهي إحدى الأدوات الرئيسة لسياسة الاعتقالات والترحيل الجماعي للمهاجرين غير النظاميين التي تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترمب، تنفذ عملية أمنية في مدينة هيوستن آنذاك.

وتُظهر لقطات كاميرات المراقبة سيارة دفع رباعي داكنة اللون تندفع نحو الرجل الذي كان قد ترجل للتو من سيارته. وصرح مسؤولون في شرطة الهجرة لوسائل إعلام محلية بأن بارا كان «يركض أمام مركبة تابعة للوكالة»، وأنه تعرض «للاصطدام».

وقالت المحامية كيم برونو، الموكلة بالدفاع عن العامل، إن «ما حدث ليس حادثاً عرضياً، بل كان فعلاً متعمداً».

وأوضح سيزار إسبينوزا، مدير منظمة «فيال هيوستن» الحقوقية، أن المصاب «يعاني من إصابة في الورك، وأخرى أسفل الركبة بقليل، كما أصيب بكسر في الكاحل».

وخضع ميغيل بارا لعملية جراحية في ساقه المصابة، ومن المقرر إجراء «عمليات أخرى عدة» لترميمها، وفق المصدر نفسه.

من جانبها أكدت وكالة الهجرة (آيس) أنها كانت تسعى للقبض على شخص كان يرافق بارا في سيارته، مشيرة إلى أن الشخص المستهدف مدرج اسمه في السجلات الجنائية.

وفي سياق متصل، أعلن المدعي العام للمقاطعة شون تير فتح تحقيق في الواقعة بشبهة ارتكاب اعتداء جسيم باستخدام سلاح قاتل.

وقال تير لصحيفة «هيوستن كرونيكل» المحلية: «لقد اطلع العديد من المحققين، الذين يمتلكون خبرة تمتد لعقود في التحقيق في حوادث التصادم بين المركبات والمشاة، على لقطات المراقبة، وعاينوا مسرح الحادث، وخلصوا جميعاً إلى أن الأمر لا يتعلق بتصادم عرضي».

ويواجه عناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (آيس)، المدججون بالسلاح، والذين غالباً ما يرتدون أقنعة تخفي وجوههم، انتقادات شديدة في جميع أنحاء البلاد، بسبب أساليبهم التي تُوصف بالعدوانية، والتي أدت خصوصاً إلى مقتل مواطنين أميركيين اثنين بالرصاص في مدينة مينيابوليس في يناير (كانون الثاني) الفائت.


رئيس «النواب» الأميركي يحذر من بث إعدام نضال حسن: قد يكون «أداة لتجنيد الإرهابيين»

نضال حسن منفذ هجوم استهدف جنوداً أميركيين (رويترز)
نضال حسن منفذ هجوم استهدف جنوداً أميركيين (رويترز)
TT

رئيس «النواب» الأميركي يحذر من بث إعدام نضال حسن: قد يكون «أداة لتجنيد الإرهابيين»

نضال حسن منفذ هجوم استهدف جنوداً أميركيين (رويترز)
نضال حسن منفذ هجوم استهدف جنوداً أميركيين (رويترز)

أعرب رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون، الاثنين، خلال مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز»، عن تحفظاته بشأن البث المباشر المُحتمل لعملية إعدام نضال حسن، وهو منفذ هجوم استهدف جنوداً أميركيين.

واعتبر جونسون أن «المخاوف تكمن في إعداد مقطع فيديو يُستخدم بوصفه أداة لتجنيد إرهابيين في المستقبل»، وقال: «علينا التفكير في التبعات السياسية لكل ذلك».

وأكد أنه لن يشاهد عملية الإعدام إذا بُثّت على الهواء مباشرة.

وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ذكر أن نضال حسن، وهو طبيب نفسي في الجيش الأميركي، قتل 13 شخصاً بإطلاق نار في قاعدة عسكرية عام 2009، سيُعدم رمياً بالرصاص، وأن الإعدام سيُبث مباشرة عبر الإنترنت، ما أثار استياء في صفوف الحزبَيْن الجمهوري والديمقراطي.

وخلال المقابلة التي بثتها شبكة «سي بي إس نيوز»، الاثنين، أكد جونسون أن هذه الفكرة لا تحظى بتأييد جميع زملائه في مجلس النواب.

غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكد أن القرار المتعلق بهذا البث لم يُحسم بعد.


ترمب يصعّد خطابه ضد المهاجرين الصوماليين والهايتيين

ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مركز كوفيلي في أوهايو (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مركز كوفيلي في أوهايو (أ.ف.ب)
TT

ترمب يصعّد خطابه ضد المهاجرين الصوماليين والهايتيين

ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مركز كوفيلي في أوهايو (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مركز كوفيلي في أوهايو (أ.ف.ب)

حاول الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، تعزيز حملة إعادة انتخاب السيناتور جون هيستد، من خلال مهاجمة مجموعتين من المهاجرين من ذوي الأصول الأفريقية خلال تجمع انتخابي في ولاية أوهايو، حيث بدأت منظمة تربطها صلات بالجمهوريين الترويج لمرشح اشتراكي بدلاً من المرشح الديمقراطي شيرود براون، وفق ما نشرت «أسوشييتد برس».

كما وجه ترمب تحية إلى النائب ماكس ميلر، عضو الكونغرس الجمهوري الذي رفض الانسحاب من سباق إعادة انتخابه رغم اتهامه بالعنف الأسري، مشيراً إليه بين الحاضرين.

وقال ترمب: «شكراً لك يا ماكس على الحضور. شكراً لك. جيد جداً».

لكن ترمب ركز على قضية يوليها اهتماماً كبيراً، وهي الهجرة. فقد استهدف مراراً الجالية الصومالية الكبيرة في ولاية مينيسوتا، وربطها مساء الاثنين بالمهاجرين الهايتيين في مدينة سبرينغفيلد بولاية أوهايو.

وخلال مناظرة رئاسية قبل عامين، اتهم ترمب الهايتيين زوراً بأكل الحيوانات الأليفة. وفي إشارة إلى تلك الاتهامات مساء الاثنين، قال ترمب: «كنت محقاً»، وتباهى بأن سياسات إدارته تدفع الهايتيين إلى مغادرة البلاد.

وقال ترمب: «إذا كنتم تريدون منع نهب أوهايو وسلبها وتدميرها، كما يجري تدمير مينيسوتا، فسوف نوقف ذلك. وكما فعلنا في سبرينغفيلد، سنوقف الأمر، ولن نسمح بحدوثه».

وجاءت تصريحات ترمب في اليوم نفسه الذي فتش فيه عملاء وزارة الأمن الداخلي منزل النائبة الديمقراطية إلهان عمر في واشنطن، وهي مهاجرة صومالية تمثل إحدى دوائر ولاية مينيسوتا في مجلس النواب.

وأعلنت وزارة العدل في بيان أن عناصر إدارة تحقيقات الأمن الداخلي نفَّذت مذكرة تفتيش حصلت عليها الوزارة بموجب إذن قضائي في منطقة واشنطن، دون تقديم أي تفاصيل إضافية.