بعد عام على اعتقاله بروسيا... عائلة الصحافي الأميركي غيرشكوفيتش «تواصل النضال»

إيفان غيرشكوفيتش المعتقل بتهم التجسس، ينظر من داخل قفص المتهمين قبل جلسة استماع للنظر في استئناف تمديد احتجازه السابق للمحاكمة في محكمة مدينة موسكو (أ.ف.ب)
إيفان غيرشكوفيتش المعتقل بتهم التجسس، ينظر من داخل قفص المتهمين قبل جلسة استماع للنظر في استئناف تمديد احتجازه السابق للمحاكمة في محكمة مدينة موسكو (أ.ف.ب)
TT

بعد عام على اعتقاله بروسيا... عائلة الصحافي الأميركي غيرشكوفيتش «تواصل النضال»

إيفان غيرشكوفيتش المعتقل بتهم التجسس، ينظر من داخل قفص المتهمين قبل جلسة استماع للنظر في استئناف تمديد احتجازه السابق للمحاكمة في محكمة مدينة موسكو (أ.ف.ب)
إيفان غيرشكوفيتش المعتقل بتهم التجسس، ينظر من داخل قفص المتهمين قبل جلسة استماع للنظر في استئناف تمديد احتجازه السابق للمحاكمة في محكمة مدينة موسكو (أ.ف.ب)

بعد عام على اعتقال الصحافي الأميركي إيفان غيرشكوفيتش في روسيا بتهم تجسس، تعهدت عائلته مواصلة معركة الإفراج عنه، مؤكدة أن براءته تمنحه القوة لمواجهة المحنة، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت عائلته في رسالة وجهتها لقرّاء «وول ستريت جورنال»، التي كان غيرشكوفيتش يعمل لحسابها: «لم نتوقع أبداً أن يحدث هذا الوضع لابننا وشقيقنا، فكم بالحري عام كامل من دون يقين أو مسار واضح». وأضاف: «لكن رغم هذه المعركة الطويلة ما زلنا صامدين».

الصحافي إيفان غيرشكوفيتش الذي تم اعتقاله في مارس الماضي بتهم التجسس خلال تغطية صحافية في جبال الأورال (أ.ف.ب)

واعتقل عناصر جهاز الأمن الفيدرالي غيرشكوفيتش (32 عاماً) في 29 مارس (آذار) 2023، واتُهم بالتجسس في أول اتهامات من نوعها في حق صحافي غربي منذ الحقبة السوفياتية.

ويرفض غيرشكوفيتش والصحيفة التي يعمل لحسابها والبيت الأبيض بشدة اتهامات التجسس، ويؤكدون أنه كان صحافياً يقوم بعمله.

وعبّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن استعداده لصفقة تبادل تتضمن غيرشكوفيتش، وقال الكرملين الخميس إن المحادثات مستمرة في الكواليس.

وفي الرسالة قال والدا غيرشكوفيتش ميخائيل وإيلا وشقيقته دانييل إن السنة المنصرمة «لا يمكن تصورها».

وكتبت العائلة: «وكأننا كنا نحبس أنفاسنا... نعيش بألم متواصل يعتصر قلوبنا ونحن نفكر بإيفان في كل لحظة من كل يوم».

وشكرت العائلة الحكومة الأميركية و«وول ستريت جورنال» وأصدقاء غيرشكوفيتش ومحبيه على سعيهم لإطلاق سراحه ودعمهم له. والتقت العائلة الرئيس الأميركي جو بايدن الذي وعد بالقيام بـ«كل ما يلزم» لإعادة الصحافي إلى دياره.

عرض رسم لمراسل صحيفة «وول ستريت جورنال» إيفان غيرشكوفيتش، الذي تم اعتقاله بتهم التجسس في روسيا، خلال مؤتمر «WSJ Tech Live» في لاجونا بيتش (أ.ف.ب)

وأضافت الرسالة: «خلال كل التحديات في هذا الوقت المضطرب، شاهدنا كيف واجه إيفان حالة انعدام اليقين هذه وهو يقبع في زنزانة صغيرة مع أخبار محدودة عن العالم».

وتتهم واشنطن، موسكو، باعتقال مواطنين أميركيين بتهم باطلة لاستخدامهم أوراق مقايضة لإطلاق سراح روس مدانين في الخارج.

وأعلنت الحكومة الأميركية أن غيرشكوفيتش موقوف ظلماً، ما يعني فعلياً أنها تعده من الرهائن السياسيين.

خلال السنة الفائتة، شاهدت العائلة تسجيلات فيديو وصوراً من محكمة في موسكو مثل أمامها غيرشكوفيتش عدة مرات تقرر خلالها تمديد حبسه الاحتياطي.

إيفان المولود في الولايات المتحدة لمهاجرين سوفيات اعتقل في مارس 2023 بتهمة التجسس وهي التهمة الأولى من نوعها ضد صحافي غربي منذ الحقبة السوفياتية (أ.ف.ب)

وكتبت العائلة في الرسالة: «شاهدناه وهو يواجه برأس مرفوع لأنه بريء».

وأضافت: «إنه يلهمنا كي نمضي قدماً كل يوم، خصوصاً في الأيام التي نتسلم فيها رسائله ونرى ابتسامته من كاميرا المحكمة».

وفي آخر تلك الجلسات، الثلاثاء الماضي، قضت محكمة في موسكو بإبقاء غيرشكوفيتش رهن التوقيف حتى أواخر يونيو (حزيران).

دانيال غيرشكوفيتش، شقيقة إيفان، تحمل صورةً لأخيها ووالديها في ألبوم زفافها داخل شقتها في فيلادلفيا (أ.ف.ب)

وفي سجن ليفورتوفو بموسكو يتقاسم الصحافي زنزانة مع سجين آخر.

ويُسمح له بالمشي لساعة في باحة سجن صغيرة كل يوم، ويمارس الرياضة ويعتمد على الفواكه والخضار التي يرسلها أصدقاء لتكملة نظام الغذاء الهزيل الذي يقدمه السجن.

وجاء في رسالة العائلة: «سنواصل النضال من أجل حرية إيفان، مهما كلف الأمر».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مقر صحيفة «واشنطن بوست» (إ.ب.أ)

«واشنطن بوست» تعلن تسريح ثلث موظفيها في جميع الأقسام

في ضربة قاسية لإحدى أعرق المؤسسات الصحافية... أعلنت صحيفة «واشنطن بوست» عن تسريح ثلث موظفيها بقسم الأخبار والأقسام الأخرى

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا أمير ويلز وزوجته الأميرة كيت في ويندسور (أ.ف.ب)

الأمير وليام يكسب دعوى قضائية ضد مجلة فرنسية بسبب صور عطلة خاصة

فاز الأمير البريطاني وليام وزوجته كيت في قضية خصوصية رفعها ضد مجلة «باري ماتش» الفرنسية بسبب نشرها صوراً التقطها مصوّرون محترفون لهما ولأطفالهما خلال عطلة خاصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا الرئيس التونسي قيس سعيد (أ.ب)

نقابة الصحافيين التونسيين تنتقد تعرض المراسلين لـ«قيود متصاعدة»

قالت نقابة الصحافيين التونسيين، اليوم الخميس، إن مراسلي وسائل الإعلام الدولية في تونس يواجهون قيوداً متصاعدة، وعراقيل متكررة على الأرض.

«الشرق الأوسط» (تونس)
أوروبا علي أكبر يبيع نسخ الصحف في الحي اللاتيني بباريس في 16 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

علي أكبر... بائع الصحف الباريسي الذي يطوي آخر فصل من زمن المناداة على العناوين

يتنقل الباكستاني علي أكبر يومياً بين الباحات الخارجية للمقاهي في وسط باريس، حيث ألِف الرواد وجه هذا المسنّ، وهو آخر بائع صحف ينادي عليها بصوته في عاصمة فرنسا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مسؤول أميركي يعلن انتهاء الأعمال القتالية مع إيران لأسباب تتعلق بـ«صلاحيات الحرب»

لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول أميركي يعلن انتهاء الأعمال القتالية مع إيران لأسباب تتعلق بـ«صلاحيات الحرب»

لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

قال مسؤول كبير ​في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت متأخر من مساء ‌أمس ‌الخميس، ​إن ‌الأعمال القتالية ⁠بين ​الولايات المتحدة ⁠وإيران والتي بدأت في فبراير (شباط) قد «انتهت»، وذلك ⁠لأسباب تتعلق بقانون ‌صلاحيات ‌الحرب.

وأضاف ​المسؤول: «اتفق ‌الطرفان على ‌وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين ابتداء من ‌الثلاثاء السابع من أبريل وتم ⁠تمديده ⁠لاحقاً... ولم يحدث أي تبادل لإطلاق النار بين القوات المسلحة الأميركية وإيران منذ الثلاثاء السابع ​من ​أبريل».


الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

ندّدت الولايات المتحدة الخميس بـ«أسطول الصمود العالمي» الذي كان متّجها إلى غزة واعترضته إسرائيل، وقالت إنه كان يتعيّن على الدول الحليفة للولايات المتحدة منع إبحار سفنه من سواحلها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «تماشيا مع القانون الدولي، تُعد الموانئ مياها داخلية تمارس الدول الساحلية عليها سيادتها الإقليمية الكاملة. وتتوقع الولايات المتحدة من كل حلفائنا... أن يتخذوا إجراءات حاسمة ضد هذه المناورة السياسية العديمة الجدوى، من خلال منع السفن المشاركة في الأسطول من دخول الموانئ أو الرسو فيها أو المغادرة منها أو التزود بالوقود فيها».

وأشار المتحدث إلى أن الولايات المتحدة ستستخدم «الأدوات المتاحة لتحميل أولئك الذين يقدّمون الدعم لهذا الأسطول المؤيد لحركة حماس تبعات أفعالهم وستدعم الإجراءات القضائية التي يتخّذها حلفاؤنا ضده».
ومحاولة «أسطول الصمود العالمي» هي الأحدث في سلسلة محاولات لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة الذي دمّرته حرب استمرت أكثر من عامين، أشعل فتيلها هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
ودانت إسبانيا التي غالبا ما تكون مواقف حكومتها اليسارية مناقضة لتوجّهات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اعتراض إسرائيل للأسطول، واستدعت القائم بالأعمال الإسرائيلي في مدريد.


الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

اختتم الملك تشارلز وقرينته الملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استغرقت أربعة أيام بلقاء سريع في البيت الأبيض لتوديع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس بعد أن جمعهما لقاء ودي قبل يومين في حفل عشاء رسمي.

والسبب الرئيسي المعلن للزيارة الملكية هو إحياء ذكرى مرور 250 سنة على استقلال الولايات المتحدة عن الحكم الاستعماري البريطاني، مما استدعى العديد من التعليقات الساخرة لتشارلز في خطاباته أمام نخبة واشنطن حول كونهم في الجانب الخاسر من حرب الاستقلال الأميركية.

ترمب مستقبلاً الملك تشارلز والملكة كاميلا في البيت الأبيض يوم 28 أبريل (أ.ب)

لكن الزيارة تهدف أيضاً إلى ترميم ما وصفه تشارلز في مأدبة العشاء الرسمية مع ترمب يوم الثلاثاء بأنه «رابطة لا تنفصم» و«تحالف لا غنى عنه» بين البلدين، بعدما خيم التوتر على العلاقات بينهما بسبب رفض بريطانيا، إلى جانب حلفاء أوروبيين آخرين، الانضمام إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت قبل شهرين.

ويبدو أن المسعى نجح، فرغم غضبه الشديد من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تحدث ترمب للصحافيين عن مدى إعجابه «بصديقه العزيز» الملك تشارلز في اليوم التالي لعشائهما، وقال: «عندما تُحب ملك بلد ما إلى هذا الحد، فمن المرجح أن يُحسن ذلك علاقتك برئيس الوزراء».

وأثناء التقاط الصور على البساط الأحمر أمام الجناح الجنوبي للبيت الأبيض صباح اليوم الخميس، أشار ترمب، الذي كثيراً ما ينتقده خصومه السياسيون باعتباره طامحاً لأن يصبح ملكاً، إلى تشارلز قائلاً «إنه أعظم ملك، في رأيي». ثم دخل الرجلان، برفقة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، إلى الداخل، وعادا بعد خمس دقائق، واستقل الزوجان الملكيان سيارتهما لزيارة عدة مواقع في ولاية فرجينيا.

وقال ترمب، الذي خاض الانتخابات على أساس برنامج مناهض للهجرة، للموكب المغادر: «أناس رائعون. نحن بحاجة إلى المزيد من أمثالهم في بلدنا».

وخلال اليوم الأخير للزيارة، من المنتظر أن يضع الملك بعد ذلك إكليلاً من الزهور بمقبرة أرلينجتون الوطنية، عبر نهر بوتوماك في ولاية فرجينيا، وهي موقع يحترمه كثير من الأميركيين حيث دفن عشرات الآلاف من قتلى الحرب في البلاد.

الملك تشارلز والملكة كاميلا عند «نصب أرلينغتون» التذكاري يوم 30 أبريل (رويترز)

وأحيا الملك والملكة أمس الأربعاء ذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) التي شنها تنظيم «القاعدة» عام 2001 على مدينة نيويورك، حيث وضعا باقة من الزهور على النصب التذكاري في موقع برجي مركز التجارة العالمي.

ومن المتوقع أيضاً أن يحضر الزوجان الملكيان حفلاً شعبياً في إحدى بلدات ولاية فرجينيا، للمشاركة فيما وصفته السفارة البريطانية بأنه «تقليد أميركي شمالي» غريب نوعاً ما، وهو «مأدبة طعام جماعية».

وفي وقت لاحق من اليوم، سيتوجه الزوجان الملكيان بالطائرة إلى برمودا في أول زيارة يقوم بها تشارلز بصفته ملكاً لهذه المنطقة البريطانية التي لم تنل استقلالها بعد، على عكس الولايات المتحدة.