رغم نفاد الأموال... أوستن يؤكد أن واشنطن لن تسمح بسقوط أوكرانيا

بوريل يقترح استخدام الأموال الروسية المجمدة لشراء الأسلحة لكييف

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال افتتاح اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية في ألمانيا (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال افتتاح اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية في ألمانيا (رويترز)
TT

رغم نفاد الأموال... أوستن يؤكد أن واشنطن لن تسمح بسقوط أوكرانيا

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال افتتاح اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية في ألمانيا (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال افتتاح اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية في ألمانيا (رويترز)

تعهد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، الثلاثاء، ألا تسمح الولايات المتحدة بسقوط أوكرانيا، حتى إن كان الكونغرس يعرقل الإفراج عن مزيد من المساعدات، بينما تعاني قوات كييف نقصاً في الذخيرة.

ويعطل مجلس النواب الأميركي ذو الغالبية الجمهورية، الإفراج عن 60 مليار دولار من المساعدات لأوكرانيا، وقد حذرت الولايات المتحدة من أن حزمة بقيمة 300 مليون دولار أُقرت قبل فترة قصيرة ستكفي بضعة أسابيع فقط.

وقال أوستن للصحافيين خلال افتتاح اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية التي تضم 50 دولة، في ألمانيا، إن «الولايات المتحدة لن تسمح بسقوط أوكرانيا». وأضاف: «نحن مصممون على تزويد أوكرانيا الموارد التي تحتاج لها لمقاومة عدوان الكرملين».

وأعلنت واشنطن عن مساعدة بقيمة 300 مليون دولار لأوكرانيا، الأسبوع الماضي، وأوضح أوستن أنها تأمنت بفضل التوفير في المشتريات الأخيرة للبنتاغون. وقال أوستن: «لم نتمكن من دعم هذه الحزمة الملحة إلا من خلال الادخار غير المتوقع في عقود».

وزراء دفاع مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية في قاعدة رامشتاين بألمانيا (رويترز)

صعوبة إقناع الحلفاء

ويسعى أوستن إلى إقناع الحلفاء الأوروبيين بأن إدارة الرئيس جو بايدن لا تزال ملتزمة بدعم أوكرانيا، حتى مع نفاد أموال واشنطن اللازمة لمواصلة تسليح كييف، وعدم وجود مؤشرات تذكر على أن الكونغرس سيتحرك لضخ المزيد.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن أوستن، الذي يقوم بأول رحلة خارجية له منذ علاجه من سرطان البروستاتا، سيؤكد مجدداً على أن واشنطن ملتزمة تجاه أوكرانيا.

لكن مسؤولين يقولون إن نقص التمويل يؤثر بالفعل على الأرض في أوكرانيا، وإنه يتعين على القوات الأوكرانية إدارة ما لديها من موارد شحيحة. وقال مسؤول كبير بوزارة الدفاع الأميركية طلب عدم نشر اسمه: «أعتقد أن حلفاءنا يدركون تماماً موقفنا المالي، ويدرك الأوكرانيون أكثر من أي شخص آخر ذلك النقص الناجم عن عدم قدرتنا على إمدادهم».

مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (أ.ب)

ولم يستبعد المسؤولون إمكانية إيجاد مصادر توفير إضافية، لكنهم يقولون إن المبلغ لن يكون كافياً لتعويض عدم تحرك الكونغرس.

ويقول خبراء إن أوستن سيُقابل بتشكيك في أوروبا، ونقلت «رويترز» عن راشيل ريزو، في مركز أوروبا التابع للمجلس الأطلسي في واشنطن: «أصبح من الصعب أكثر فأكثر على القادة الأميركيين السفر إلى أوروبا، حاملين رسالة مفادها أن الولايات المتحدة ملتزمة تجاه أوكرانيا على المدى الطويل».

وأضافت أن «رسالة هذا الالتزام المالي والعسكري والاقتصادي طويل المدى تتعارض مع حقيقة ما يحدث في كابيتول هيل (الكونغرس)».

الأصول الروسية لشراء الأسلحة

وفي مؤتمر صحافي مشترك ببرلين، يوم الجمعة، أكد المستشار الألماني أولاف شولتس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك دعمهم لأوكرانيا التي تواجه قواتها المتعطشة للذخيرة أصعب معاركها منذ الأيام الأولى للغزو الروسي قبل عامين.

وأصبح الدعم الأوروبي أساسياً بشكل ضروري مع عجز بايدن عن الحصول على حزمة مساعدات كبيرة لأوكرانيا من خلال الكونغرس، وتركيز جزء كبير من سياسته الخارجية على الحرب في غزة.

وأعلن جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، أنه سيقترح أن يستخدم الاتحاد الأوروبي 90 في المائة من عائدات الأصول الروسية المجمدة في أوروبا لشراء أسلحة لأوكرانيا من خلال صندوق مرفق السلام الأوروبي.

وقال بوريل للصحافيين في بروكسل إنه سيقترح تحويل الـ10 في المائة المتبقية إلى ميزانية الاتحاد الأوروبي لاستخدامها في تعزيز قدرة صناعة الدفاع الأوكرانية.

وأوضح بوريل أنه سيقدم الاقتراح إلى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، قبيل قمة زعماء الاتحاد الأوروبي، يومي الخميس والجمعة.

وأفاد مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي، الأسبوع الماضي، بأن من المرجح أن تدر الأصول الروسية المجمدة في الاتحاد الأوروبي أرباحاً تتراوح بين 15 و20 مليار يورو بعد خصم الضرائب حتى عام 2027، اعتماداً على أسعار الفائدة العالمية.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال استقباله السيناتور الجمهوري النافذ ليندسي غراهام في كييف الثلاثاء (أ.ب)

ويوجد نحو 70 في المائة من كل الأصول الروسية المجمدة في الغرب في هيئة الإيداع المركزية للأوراق المالية البلجيكية (يوروكلير)، والتي بحوزتها ما يعادل 190 مليار يورو من الأوراق المالية والنقدية المختلفة للبنك المركزي الروسي.

وأكد بوريل أن الاقتراح يقضي باستخدام أرباح الأصول الموجودة في أوروبا بدلاً من الأصول نفسها. وقال إن هذا يمكن أن يدر نحو 3 مليارات يورو سنوياً. وقال: «سيُقدم الاقتراح الفعلي، الأربعاء...هذا أمر متروك للدول الأعضاء للموافقة عليه».

لكن المسؤولين الأميركيين يقولون إن الواقع هو أنه من دون الولايات المتحدة، فإن الدعم الأوروبي لأوكرانيا لن يكون كافياً لصد القوات الروسية.

وأكد مسؤول دفاعي أميركي كبير أنه «لا توجد طريقة تمكن حلفاءنا من توحيد قواتهم لتعويض نقص الدعم الأميركي».

وحذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن روسيا تستعد لهجوم جديد على أوكرانيا يبدأ في أواخر مايو (أيار)، أو في الصيف. وقال خلال لقاء مع السيناتور الجمهوري النافذ ليندسي غراهام، إن قراراً سريعاً من الكونغرس الأميركي بشأن الإفراج عن مساعدة لأوكرانيا يرتدي «أهمية كبرى».

أضاف زيلينسكي: «من المهم جداً بالنسبة إلينا أن ينجز الكونغرس سريعاً كل الإجراءات اللازمة، ويتخذ قراراً نهائياً» بشأن حزمة الـ60 مليار دولار المجمدة منذ أشهر بسبب خلافات بين الديمقراطيين والجمهوريين، كما جاء في بيان صادر عن الرئاسة الأوكرانية.


مقالات ذات صلة

هيغسيث يطلب من رئيس أركان القوات البرية التنحي عن منصبه

الولايات المتحدة​ وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (رويترز)

هيغسيث يطلب من رئيس أركان القوات البرية التنحي عن منصبه

طلب وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، من الجنرال راندي جورج التنحّي من منصب رئيس أركان الجيش الأميركي، على ما أفاد مسؤول أميركي الخميس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العدل الأميركية المقالة بام بوندي برفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل وجانين بيرو المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة العدل بسبب قضية إبستين

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، وزيرة العدل بام بوندي بعد تزايد استيائه من أدائها، بما في ذلك تعاملها مع ملفات التحقيق المتعلقة بالممول الراحل والمدان

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجنرال ⁠راندي جورج (أرشيفية - رويترز)

وزير الدفاع الأميركي يطلب من رئيس الأركان التنحي

طلب وزير ‌الدفاع الأميركي بيت ‌هيغسيث من ‌رئيس ‌أركان الجيش الجنرال ⁠راندي جورج ⁠التنحي والتقاعد الفوري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب يوم 1 أبريل (أ.ف.ب)

رغم تصريحات ترمب... إسرائيل تتحسب لتغيير مفاجئ في موقفه

رغم الارتياح في إسرائيل من خطاب ترمب الذي أكد فيه الاستمرار في الحرب أسبوعين أو ثلاثة أخرى، فإن التقديرات في تل أبيب ما زالت تشير إلى احتمال إحداث تغيير مفاجئ.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال إلقاء كلمته للأميركيين في البيت الأبيض يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

ترمب يعيد تموضعه تجاه «الناتو»... وأوروبا تتمسّك بوظيفته الدفاعية

تجنّب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تكرار تهديده المباشر بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، رغم أنه كان قد صعّد قبل ساعات، عادّاً الحلف «نمراً من ورق».

إيلي يوسف (واشنطن)

هيغسيث يطلب من رئيس أركان القوات البرية التنحي عن منصبه

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (رويترز)
TT

هيغسيث يطلب من رئيس أركان القوات البرية التنحي عن منصبه

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (رويترز)

طلب وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، من الجنرال راندي جورج التنحّي من منصب رئيس أركان الجيش الأميركي، على ما أفاد مسؤول أميركي الخميس.

وكان راندي جورج يقود بحكم هذا المنصب القوات البرية. وتعود قيادة القوات المسلحة الى رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين. وتتألف هذه الهيئة من قادة الجيش (القوات البرية)، والقوات الجوية، والقوات البحرية، ومشاة البحرية (المارينز)، والقوات الفضائية، والحرس الوطني.

وأكّد المسؤول معلومات أوردتها قناة «سي بي إس» الأميركية مفادها أنه طُلب من جورج التقاعد على الفور.

الجنرال ⁠راندي جورج (أرشيفية - رويترز)

ولم يُعرف بعد الدافع من وراء هذا الطلب، لكن «سي بي إس» نقلت عن مصدر مطلع أن هيغسيث يريد قائدا يتقيّد برؤيته للقوات البرية.

وجورج هو أحدث المسؤولين العسكريين الذين تتمّ إقالتهم في ولاية دونالد ترمب الرئاسية الثانية. ويأتي إعلان تنحّيه في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقد أقال الرئيس الجمهوري رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون، بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.

ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها في المشهد السياسي.

وتولّى راندي جورج خلال مسيرته العسكرية الممتّدة على قرابة أربعة عقود مناصب عدّة وخدم في العراق وأفغانستان واستلم قيادة القوات البرية سنة 2023 في عهد الرئيس الديموقراطي جو بايدن.


ترمب يقيل وزيرة العدل بسبب قضية إبستين

وزيرة العدل الأميركية المقالة بام بوندي برفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل وجانين بيرو المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)
وزيرة العدل الأميركية المقالة بام بوندي برفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل وجانين بيرو المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)
TT

ترمب يقيل وزيرة العدل بسبب قضية إبستين

وزيرة العدل الأميركية المقالة بام بوندي برفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل وجانين بيرو المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)
وزيرة العدل الأميركية المقالة بام بوندي برفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل وجانين بيرو المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، وزيرة العدل بام بوندي بعد تزايد استيائه من أدائها، بما في ذلك تعاملها مع ملفات التحقيق المتعلقة بالممول الراحل والمدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين، وعدم تحركها بالسرعة الكافية لملاحقة خصومه السياسيين.

وخلال فترة توليها هذا المنصب، دافعت بوندي بشراسة عن أجندة ترمب، وقوضت تقليد وزارة العدل الراسخ في الاستقلال عن البيت الأبيض في تحقيقاتها. إلا أن الانتقادات المتكررة بشأن ملفات إبستين، حتى من حلفاء ترمب وبعض المشرعين الجمهوريين، هي التي طغت على فترة ولايتها.


وزير الدفاع الأميركي يطلب من رئيس الأركان التنحي

الجنرال ⁠راندي جورج (أرشيفية - رويترز)
الجنرال ⁠راندي جورج (أرشيفية - رويترز)
TT

وزير الدفاع الأميركي يطلب من رئيس الأركان التنحي

الجنرال ⁠راندي جورج (أرشيفية - رويترز)
الجنرال ⁠راندي جورج (أرشيفية - رويترز)

أوردت شبكة «سي ‌بي ‌إس نيوز» التلفزيونية، الخميس، ⁠نقلاً عن مصادر ⁠مطلعة، ⁠أن ‌وزير ‌الدفاع الأميركي بيت ‌هيغسيث طلب من ‌رئيس ‌أركان الجيش الجنرال ⁠راندي جورج ⁠التنحي والتقاعد الفوري.

وكان جورج قد عُيّن في هذا المنصب عام 2023 على أن يبقى فيه حتى 2027.

يُعد قرار هيغسيث جزءًا من «تغيير جذري في البنتاغون» يهدف إلى تغيير القيادة الحالية وتعيين مسؤولين ينسجمون مع إدارة الرئيس دونالد ترمب بشكل أوثق.