حملة بايدن تكثف الجهود لحشد الأصوات في الولايات المتأرجحة

تجاوزت التبرعات الديمقراطية 53 مليون دولار في شهر فبراير

الرئيس بايدن وزوجته جيل بايدن خلال فعالية انتخابية في ولاية جورجيا الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس بايدن وزوجته جيل بايدن خلال فعالية انتخابية في ولاية جورجيا الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

حملة بايدن تكثف الجهود لحشد الأصوات في الولايات المتأرجحة

الرئيس بايدن وزوجته جيل بايدن خلال فعالية انتخابية في ولاية جورجيا الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس بايدن وزوجته جيل بايدن خلال فعالية انتخابية في ولاية جورجيا الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

بعد فوزه بترشيح الحزب الديمقراطي، يُكثّف الرئيس الأميركي جو بايدن نشاطه الانتخابي، مُعيراً اهتماماً خاصاً للولايات المتأرجحة. وبعد جولة شملت

بنسلفانيا وجورجيا ونيوهامشير وويسكنسن وميشيغان، يستعد بايدن لنقل حملته إلى نيفادا وأريزونا وكارولينا الشمالية هذا الأسبوع.

وتسعى حملة بايدن الانتخابية لحشد الدعم وكسب أصوات الناخبين، بعدما أظهرت استطلاعات للرأي تراجع شعبية الرئيس الأميركي إلى أدنى مستوياتها خلال الأسابيع الماضية. ويسعى بايدن للبناء على زخم خطاب حال الاتحاد، الذي ألقاه أمام الكونغرس قبل أسبوعين، والذي أحيا آمال تفوقه على منافسه الجمهوري دونالد ترمب في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

جمع التبرعات

الرئيس الأميركي جو بايدن في ميشيغان يوم 14 مارس (رويترز)

جمعت حملة إعادة انتخاب الرئيس الأميركي أكثر من 53 مليون دولار في فبراير (شباط) الماضي، ما يرفع مجموع التبرعات النقدية إلى 155 مليون دولار. وجاء جمع التبرعات الأخير قبل أيام من فوز بايدن بترشيح الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات الرئاسة المقبلة، وقبل أن يجمع 10 ملايين دولار في الساعات الأربع والعشرين التي أعقبت خطابه الناري عن حالة الاتحاد. وقدّم نحو 1.3 مليون متبرع ما يقرب من 3.4 مليون مساهمة، وكانت 97 في المائة من التبرعات أقل من 200 دولار، وفقاً لبيان نقلته وكالة «رويترز». وذهب بايدن في فبراير في رحلة لجمع التبرعات في كاليفورنيا، وحضر جمع التبرعات في منطقتي لوس أنجليس وسان فرانسيسكو.

معدلات التأييد

تركّز حملة إعادة انتخاب بايدن على تحسين معدلات التأييد المنخفضة للرئيس، وفق استطلاعات الرأي. وقامت بافتتاح مكاتب ميدانية، كما زادت عدد الموظفين والمتطوعين، وكثّفت الحملات الإعلانية الانتخابية في عدد من الولايات المتأرجحة الرئيسية التي ستلعب دوراً رئيسياً في تحديد نتيجة الانتخابات الرئاسية.

تشهد الانتخابات الرئاسية الأميركية مباراة عودة بين المرشح الديمقراطي الرئيس جو بايدن والمرشح الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب وسط تحديات في الولايات التي تشكل ساحة معارك انتخابية ساخنة بين المرشحين (أ.ب)

وبعد حصول كل من بايدن وترمب على ترشيح حزبيهما الثلاثاء الماضي، بعد انتصارات حاسمة في الانتخابات التمهيدية، تأكّد تجدد مواجهة طاحنة بين الرجلين، ما دفع الحملة الديمقراطية إلى الاستنفار في ولايات مهمة، مثل ميشيغان، وويسكونسن، وبنسلفانيا، ونيفادا، وجورجيا، وأريزونا.

ويحتاج بايدن إلى إظهار قدرته على حشد أصوات الناخبين الشباب والتقدميين والأميركيين السود واللاتينيين الذين يُشكّلون جميعاً أجزاء رئيسية من القاعدة الديمقراطية.

في المقابل، يعمل ترمب على استقطاب كتلة الجمهوريين الذين دعموا منافسته السابقة نيكي هايلي، والذين يرفض جزء كبير منهم منحه ولاية أخرى.

إنجازات اقتصادية

كانت ولاية بنسلفانيا المحطة الانتخابية الأولى لبايدن بعد خطاب حال الاتحاد. وركّز الرئيس الديمقراطي على سجله الاقتصادي، الذي يقول إنه أتاح دعم الطبقة المتوسطة وتوفير الوظائف، وتخفيض مستويات التضخم المرتفعة. إلا أن أزمة غلاء المعيشة، المستمرة رغم تراجع التضخم، تقلل من أهمية إنجازات إدارة بايدن بالنسبة لملايين الناخبين.

رغم ذلك، أظهر استطلاع لشبكة «فوكس نيوز» أن سكان بنسلفانيا لديهم نظرة أكثر تفاؤلاً حول الاقتصاد، وهو ما قد يفيد حظوظ بايدن في هذه الولاية المهمة التي تميل حالياً إلى انتخاب ترمب، وفق الاستطلاعات.

إلى جانب الاقتصاد، تسعى حملة بايدن إلى التركيز على قضايا أخرى تشمل نزاهة الانتخابات، وحقّ الإجهاض، والرعاية الصحية، في مقابل تركيز حملة ترمب على الهجرة وأمن الحدود.

الرئيس بايدن وزوجته جيل بايدن خلال فعالية انتخابية في ولاية جورجيا الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

وفي ولاية جورجيا، سعى بايدن لكسب أصوات الناخبين السود واللاتينيين، ووعد بإجراءات لتحسين قطاعات السكن والصحة والتعليم. وفي محاولة منه لطمأنة الناخبين بشأن عمره المتقدم، الذي تحوّل ورقة انتخابية في يد منافسه الجمهوري، تحدّث بايدن (81 عاماً) عن خبرته السياسية الطويلة وإنجازاته منذ دخوله البيت الأبيض.

وفاز بايدن بأصوات جورجيا في عام 2020، متقدّماً على منافسه ترمب بفارق أقل من 12 ألف صوت فقط. وتصوت ولاية جورجيا تقليدياً لصالح مرشح الحزب الجمهوري، لكنها أصبحت ساحة للمنافسة بين الحزبين.

أما في نيوهامشير، فعمل بايدن على الترويج لبرامج الرعاية الصحية وخفض أسعار الدواء. كما هاجم بايدن خطط الحزب الجمهوري لخفض الضرائب على الأغنياء. ويحذر مراقبون للانتخابات من أن ولاية نيوهامشير، التي فاز بها بايدن عام 2020، ستشهد معركة انتخابية مهمة مع تصدر قضايا الهجرة وتأمين الحدود اهتمامات الناخبين.

تحدي ميشيغان

بايدن يتحدث إلى الناخبين في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن في 13 مارس 2024 (أ.ف.ب)

استخدم بايدن في زيارته كلاً من ويسكونسن وميشيغان، يومي الأربعاء والخميس، سلاح الترويج لمشاريع البنية التحتية، مُعلناً في مدينة ميلووكي بولاية ويسكنسن عن مشروعات بقيمة 3.3 مليار دولار. وزار بايدن مقر حملته الانتخابية في ميلووكي، وهي المدينة التي سيعقد الحزب الجمهوري مؤتمره الوطني فيها، في يوليو (تموز) المقبل.

أما في ميشيغان، فيواجه بايدن صعوبات كبيرة في حشد الناخبين من الجالية العربية والمسلمة، المستائين من سياسات الإدارة الأميركية المساندة لإسرائيل في حربها على غزة. كما عبّر الناخبون المرتبطون بصناعة السيارات عن غضبهم من توجّه إدارة بايدن لدعم «سياسات الاقتصاد الأخضر»، التي يقولون إنها تهدد بفقدان وظائفهم.

بايدن يتحدث مع مؤيديه في فعالية انتخابية بولاية ميشيغان في 14 مارس 2024 (أ.ف.ب)

ومع تبقي 7 أشهر على إجراء الانتخابات الرئاسية الأميركية، في 5 نوفمبر، يبدو أن ترمب يتمتع ببعض الأفضلية المبكرة في استطلاعات الرأي الوطنية، وعلى مستوى الولايات التي تمثل ساحة معارك رئيسية، إلا أن المعركة لم تُحسم بعد، ويستعدّ الأميركيون لمواجهة رئاسية ستشهد تناقضات صارخة، في أساليب الرجلين، وسلوكياتهما، ومواقفهما حيال الاقتصاد والرعاية الصحية والهجرة والإجهاض والسياسة الخارجية.


مقالات ذات صلة

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)

عمليات تفتيش تكشف عن عشرات المخالفات في أكبر معسكر لاحتجاز المهاجرين بأميركا 

أرشيفية لأحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها: «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» خلال مسيرة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
أرشيفية لأحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها: «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» خلال مسيرة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

عمليات تفتيش تكشف عن عشرات المخالفات في أكبر معسكر لاحتجاز المهاجرين بأميركا 

أرشيفية لأحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها: «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» خلال مسيرة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
أرشيفية لأحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها: «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» خلال مسيرة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

كشفت عملية تفتيش عن 49 مخالفة لمعايير الاحتجاز في أكبر معسكر لاحتجاز المهاجرين ​في الولايات المتحدة، والموجود في إل باسو بولاية تكساس، والذي يتعرض لانتقادات من نشطاء حقوق المهاجرين المعارضين للحملة التي يقودها الرئيس دونالد ترمب.

وأجرى مكتب مراقبة الاحتجاز التابع لإدارة الهجرة والجمارك الأميركية تفتيشا بتكليف من ‌الكونغرس على مدار ‌ثلاثة أيام ​في فبراير ‌(شباط)؛ ⁠وصدر تقريره ​هذا الأسبوع.

وتضمن ⁠التقرير 49 مخالفة في المنشأة التي تبلغ تكلفتها 1.2 مليار دولار، والتي تحمل اسم «كامب إيست مونتانا». وعرّف التقرير «المخالفة» بأنها «أي انتهاك لمعايير الاحتجاز أو السياسات أو الإجراءات ⁠التشغيلية».

وذكر التقرير أن هناك 22 ‌مخالفة تتعلق «باستخدام ‌القوة ووسائل التقييد»، و11 تتعلق «بأمن ​المنشأة ومراقبتها»، ‌وخمس مخالفات تتعلق «بالرعاية الطبية».

وتتبنى إدارة ‌ترمب سياسة صارمة ضد الهجرة، مما أثار انتقادات من جماعات حقوقية وجهات أخرى ترى أنها تنتهك الإجراءات القانونية المفترضة وحرية ‌التعبير.

وتقول جماعات الدفاع عن حقوق الإنسان إن هذه الحملة خلقت ⁠بيئة غير ⁠آمنة للأقليات وأثارت مخاوف بشأن التمييز العنصري.

ويصف ترمب إجراءات الحكومة بأنها محاولة لتعزيز الأمن الداخلي والحد من الهجرة غير الشرعية. ووفقا للإدارة فقد توفي ما لا يقل عن 14 مهاجرا في حجز إدارة الهجرة منذ يناير (كانون الثاني) 2026 وحتى أواخر مارس (آذار). ويأتي ذلك ​في أعقاب ​تسجيل 31 حالة وفاة العام الماضي، والذي كان الأعلى في عقدين.


ترمب يهدد بضرب الجسور ومحطات توليد الكهرباء في إيران

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يهدد بضرب الجسور ومحطات توليد الكهرباء في إيران

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

هدد الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، الخميس، بقصف وتدمير الجسور ومحطات توليد ‌الكهرباء في ‌إيران، ​في ‌أحدث ⁠تحذيراته ​باستهداف البنية التحتية ⁠للبلاد.

وكتب ترمب في منشور على وسائل التواصل ⁠الاجتماعي، أن ‌الجيش الأميركي «لم ‌يبدأ ​حتى ‌الآن ‌في تدمير ما تبقى في إيران. الجسور ‌هي الخطوة التالية، ثم محطات توليد ⁠الكهرباء».

وأضاف ⁠في المنشور أن القيادة الإيرانية «تعرف ما الذي يتعين فعله، ويجب فعله، وبسرعة!».


«مناقشات» لمغادرة مزيد من مسؤولي إدارة ترمب من بينهم مدير «إف.بي.آي»

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)
أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

«مناقشات» لمغادرة مزيد من مسؤولي إدارة ترمب من بينهم مدير «إف.بي.آي»

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)
أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

أفادت مجلة ​«ذي أتلانتيك» يوم الخميس نقلاً عن مصادر مطلعة على خطط ‌البيت ‌الأبيض، ​بأن ‌هناك مناقشات ⁠تدور ​حول مغادرة ⁠مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف.بي.آي» كاش باتيل، ووزير ⁠الجيش دانيال ‌دريسكول، ووزيرة ‌العمل ​لوري شافيز-ديريمر ‌من ‌إدارة الرئيس دونالد ترمب.

وذكرت المجلة أن ‌التوقيت غير محدد وأن ⁠ترمب لم ⁠يتخذ قراره بعد.