حملة بايدن تكثف الجهود لحشد الأصوات في الولايات المتأرجحة

تجاوزت التبرعات الديمقراطية 53 مليون دولار في شهر فبراير

الرئيس بايدن وزوجته جيل بايدن خلال فعالية انتخابية في ولاية جورجيا الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس بايدن وزوجته جيل بايدن خلال فعالية انتخابية في ولاية جورجيا الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

حملة بايدن تكثف الجهود لحشد الأصوات في الولايات المتأرجحة

الرئيس بايدن وزوجته جيل بايدن خلال فعالية انتخابية في ولاية جورجيا الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس بايدن وزوجته جيل بايدن خلال فعالية انتخابية في ولاية جورجيا الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

بعد فوزه بترشيح الحزب الديمقراطي، يُكثّف الرئيس الأميركي جو بايدن نشاطه الانتخابي، مُعيراً اهتماماً خاصاً للولايات المتأرجحة. وبعد جولة شملت

بنسلفانيا وجورجيا ونيوهامشير وويسكنسن وميشيغان، يستعد بايدن لنقل حملته إلى نيفادا وأريزونا وكارولينا الشمالية هذا الأسبوع.

وتسعى حملة بايدن الانتخابية لحشد الدعم وكسب أصوات الناخبين، بعدما أظهرت استطلاعات للرأي تراجع شعبية الرئيس الأميركي إلى أدنى مستوياتها خلال الأسابيع الماضية. ويسعى بايدن للبناء على زخم خطاب حال الاتحاد، الذي ألقاه أمام الكونغرس قبل أسبوعين، والذي أحيا آمال تفوقه على منافسه الجمهوري دونالد ترمب في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

جمع التبرعات

الرئيس الأميركي جو بايدن في ميشيغان يوم 14 مارس (رويترز)

جمعت حملة إعادة انتخاب الرئيس الأميركي أكثر من 53 مليون دولار في فبراير (شباط) الماضي، ما يرفع مجموع التبرعات النقدية إلى 155 مليون دولار. وجاء جمع التبرعات الأخير قبل أيام من فوز بايدن بترشيح الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات الرئاسة المقبلة، وقبل أن يجمع 10 ملايين دولار في الساعات الأربع والعشرين التي أعقبت خطابه الناري عن حالة الاتحاد. وقدّم نحو 1.3 مليون متبرع ما يقرب من 3.4 مليون مساهمة، وكانت 97 في المائة من التبرعات أقل من 200 دولار، وفقاً لبيان نقلته وكالة «رويترز». وذهب بايدن في فبراير في رحلة لجمع التبرعات في كاليفورنيا، وحضر جمع التبرعات في منطقتي لوس أنجليس وسان فرانسيسكو.

معدلات التأييد

تركّز حملة إعادة انتخاب بايدن على تحسين معدلات التأييد المنخفضة للرئيس، وفق استطلاعات الرأي. وقامت بافتتاح مكاتب ميدانية، كما زادت عدد الموظفين والمتطوعين، وكثّفت الحملات الإعلانية الانتخابية في عدد من الولايات المتأرجحة الرئيسية التي ستلعب دوراً رئيسياً في تحديد نتيجة الانتخابات الرئاسية.

تشهد الانتخابات الرئاسية الأميركية مباراة عودة بين المرشح الديمقراطي الرئيس جو بايدن والمرشح الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب وسط تحديات في الولايات التي تشكل ساحة معارك انتخابية ساخنة بين المرشحين (أ.ب)

وبعد حصول كل من بايدن وترمب على ترشيح حزبيهما الثلاثاء الماضي، بعد انتصارات حاسمة في الانتخابات التمهيدية، تأكّد تجدد مواجهة طاحنة بين الرجلين، ما دفع الحملة الديمقراطية إلى الاستنفار في ولايات مهمة، مثل ميشيغان، وويسكونسن، وبنسلفانيا، ونيفادا، وجورجيا، وأريزونا.

ويحتاج بايدن إلى إظهار قدرته على حشد أصوات الناخبين الشباب والتقدميين والأميركيين السود واللاتينيين الذين يُشكّلون جميعاً أجزاء رئيسية من القاعدة الديمقراطية.

في المقابل، يعمل ترمب على استقطاب كتلة الجمهوريين الذين دعموا منافسته السابقة نيكي هايلي، والذين يرفض جزء كبير منهم منحه ولاية أخرى.

إنجازات اقتصادية

كانت ولاية بنسلفانيا المحطة الانتخابية الأولى لبايدن بعد خطاب حال الاتحاد. وركّز الرئيس الديمقراطي على سجله الاقتصادي، الذي يقول إنه أتاح دعم الطبقة المتوسطة وتوفير الوظائف، وتخفيض مستويات التضخم المرتفعة. إلا أن أزمة غلاء المعيشة، المستمرة رغم تراجع التضخم، تقلل من أهمية إنجازات إدارة بايدن بالنسبة لملايين الناخبين.

رغم ذلك، أظهر استطلاع لشبكة «فوكس نيوز» أن سكان بنسلفانيا لديهم نظرة أكثر تفاؤلاً حول الاقتصاد، وهو ما قد يفيد حظوظ بايدن في هذه الولاية المهمة التي تميل حالياً إلى انتخاب ترمب، وفق الاستطلاعات.

إلى جانب الاقتصاد، تسعى حملة بايدن إلى التركيز على قضايا أخرى تشمل نزاهة الانتخابات، وحقّ الإجهاض، والرعاية الصحية، في مقابل تركيز حملة ترمب على الهجرة وأمن الحدود.

الرئيس بايدن وزوجته جيل بايدن خلال فعالية انتخابية في ولاية جورجيا الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

وفي ولاية جورجيا، سعى بايدن لكسب أصوات الناخبين السود واللاتينيين، ووعد بإجراءات لتحسين قطاعات السكن والصحة والتعليم. وفي محاولة منه لطمأنة الناخبين بشأن عمره المتقدم، الذي تحوّل ورقة انتخابية في يد منافسه الجمهوري، تحدّث بايدن (81 عاماً) عن خبرته السياسية الطويلة وإنجازاته منذ دخوله البيت الأبيض.

وفاز بايدن بأصوات جورجيا في عام 2020، متقدّماً على منافسه ترمب بفارق أقل من 12 ألف صوت فقط. وتصوت ولاية جورجيا تقليدياً لصالح مرشح الحزب الجمهوري، لكنها أصبحت ساحة للمنافسة بين الحزبين.

أما في نيوهامشير، فعمل بايدن على الترويج لبرامج الرعاية الصحية وخفض أسعار الدواء. كما هاجم بايدن خطط الحزب الجمهوري لخفض الضرائب على الأغنياء. ويحذر مراقبون للانتخابات من أن ولاية نيوهامشير، التي فاز بها بايدن عام 2020، ستشهد معركة انتخابية مهمة مع تصدر قضايا الهجرة وتأمين الحدود اهتمامات الناخبين.

تحدي ميشيغان

بايدن يتحدث إلى الناخبين في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن في 13 مارس 2024 (أ.ف.ب)

استخدم بايدن في زيارته كلاً من ويسكونسن وميشيغان، يومي الأربعاء والخميس، سلاح الترويج لمشاريع البنية التحتية، مُعلناً في مدينة ميلووكي بولاية ويسكنسن عن مشروعات بقيمة 3.3 مليار دولار. وزار بايدن مقر حملته الانتخابية في ميلووكي، وهي المدينة التي سيعقد الحزب الجمهوري مؤتمره الوطني فيها، في يوليو (تموز) المقبل.

أما في ميشيغان، فيواجه بايدن صعوبات كبيرة في حشد الناخبين من الجالية العربية والمسلمة، المستائين من سياسات الإدارة الأميركية المساندة لإسرائيل في حربها على غزة. كما عبّر الناخبون المرتبطون بصناعة السيارات عن غضبهم من توجّه إدارة بايدن لدعم «سياسات الاقتصاد الأخضر»، التي يقولون إنها تهدد بفقدان وظائفهم.

بايدن يتحدث مع مؤيديه في فعالية انتخابية بولاية ميشيغان في 14 مارس 2024 (أ.ف.ب)

ومع تبقي 7 أشهر على إجراء الانتخابات الرئاسية الأميركية، في 5 نوفمبر، يبدو أن ترمب يتمتع ببعض الأفضلية المبكرة في استطلاعات الرأي الوطنية، وعلى مستوى الولايات التي تمثل ساحة معارك رئيسية، إلا أن المعركة لم تُحسم بعد، ويستعدّ الأميركيون لمواجهة رئاسية ستشهد تناقضات صارخة، في أساليب الرجلين، وسلوكياتهما، ومواقفهما حيال الاقتصاد والرعاية الصحية والهجرة والإجهاض والسياسة الخارجية.


مقالات ذات صلة

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)

تقرير: صاروخ أميركي جديد استُخدم في قصف صالة رياضية ومدرسة بإيران

صورة مقتبسة من مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية للصاروخ
صورة مقتبسة من مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية للصاروخ
TT

تقرير: صاروخ أميركي جديد استُخدم في قصف صالة رياضية ومدرسة بإيران

صورة مقتبسة من مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية للصاروخ
صورة مقتبسة من مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية للصاروخ

كشف خبراء أسلحة وتحليل أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» أن صاروخاً باليستياً أميركياً حديث التطوير استُخدم في هجوم استهدف صالة رياضية ومدرسة ابتدائية قرب منشأة عسكرية في مدينة لامرد جنوب إيران، في اليوم الأول من الحرب مع إيران.

وأفاد مسؤولون محليون، نقلت عنهم وسائل إعلام إيرانية، بأن هذا الهجوم وهجمات أخرى مجاورة في لامرد، أسفرت عن مقتل 21 شخصاً على الأقل.

ووقع الهجوم في 28 فبراير (شباط)، في اليوم نفسه الذي استهدف فيه صاروخ «توماهوك» أميركي مدرسة في مدينة ميناب، على بعد مئات الأميال، ما أسفر عن مقتل 175 شخصاً. إلا أن هجوم لامرد استخدم سلاحاً لم يُختبر في القتال من قبل.

وقد تحققت صحيفة «نيويورك تايمز» من مقاطع فيديو لهجومين في لامرد، بالإضافة إلى لقطات من آثار الهجمات. وتوصلت -بعد الاستعانة بخبراء الذخائر- إلى أن خصائص السلاح والانفجارات والأضرار تتطابق مع صاروخ باليستي قصير المدى يُسمى «صاروخ الضربة الدقيقة» (PrSM)، وهو مصمم للانفجار فوق هدفه مطلقاً شظايا معدنية قاتلة.

وأظهرت مقاطع فيديو وتحليلات ميدانية أن الانفجار حدث فوق المباني مباشرة، ما تسبب في أضرار واسعة وثقوب منتشرة في الموقعين نتيجة الشظايا. كما أظهرت الصور دماراً في الصالة الرياضية وأضراراً كبيرة داخل المدرسة، بما في ذلك نوافذ محطمة وآثار حريق ودماء.

ورغم وجود موقع تابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني بجوار المكان، لم يتأكد مما إذا كان هو الهدف المباشر للهجوم؛ خصوصاً أن المنشآت المدنية كانت منفصلة عنه منذ سنوات طويلة، وكانت تُستخدم بشكل واضح من قبل المدنيين، بما في ذلك الأطفال وفريق كرة طائرة نسائي.

أول استخدام للصاروخ

ووفقاً لبيان صحافي صادر عن الجيش الأميركي، لم يكتمل اختبار النموذج الأولي لـ«صاروخ الضربة الدقيقة» إلا في العام الماضي.

وفي الأول من مارس (آذار)، نشرت القيادة المركزية الأميركية مقطع فيديو لإطلاق الصاروخ خلال الأربع والعشرين ساعة الأولى من الحرب.

وبعد أيام، صرَّح الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية، بأن «صاروخ الضربة الدقيقة» استُخدم في القتال لأول مرة. وقد روَّج الجيش لهذا الظهور الأول.

ونظراً لحداثة السلاح، يصعب تحديد ما إذا كانت ضربات لامرد متعمدة، أم ناتجة عن خلل في التصميم أو التصنيع، أم أنها كانت نتيجة اختيار غير مناسب للهدف.

ومن جانبه، قال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، في بيان لصحيفة «نيويورك تايمز» يوم السبت: «نحن على علم بالتقارير ونجري تحقيقاً فيها. القوات الأميركية لا تستهدف المدنيين عشوائياً، على عكس النظام الإيراني».

وحسب التقارير، فإن من الضحايا لاعبات كرة طائرة كنَّ يتدربن داخل الصالة، كما وثَّقت وسائل إعلام محلية مقتل أطفال كانوا في المدرسة، ما أثار جدلاً واسعاً حول طبيعة الهجوم ودقة الأسلحة المستخدمة.

بالإضافة إلى الصالة الرياضية والمدرسة، يُحتمل أن يكون موقع ثالث قد استُهدف في الهجوم.

وذكرت تقارير نشرتها صحيفة «التلغراف» ووسائل إعلام أخرى، أن مركزاً ثقافياً قد استُهدف، ولكن لم يتسنَّ التحقق من ذلك بشكل مستقل.


تقرير: ترمب يدرس تنفيذ عملية عسكرية لاستخراج اليورانيوم من إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

تقرير: ترمب يدرس تنفيذ عملية عسكرية لاستخراج اليورانيوم من إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب تنفيذ عملية عسكرية معقدة لاستخراج نحو ألف رطل (450 كيلوغراماً) من اليورانيوم من داخل إيران، وفق ما أفاد به مسؤولون أميركيون، في خطوةٍ تنطوي على مخاطر كبيرة، وقد تتطلب بقاء قوات أميركية داخل الأراضي الإيرانية لأيام.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن المسؤولين قولهم إن ترمب لم يتخذ قراراً نهائياً بعد، وإنه يدرس المخاطر التي قد يتعرض لها الجنود الأميركيون. لكن الرئيس الأميركي لا يزال منفتحاً على الفكرة عموماً، وفقاً للمسؤولين؛ لأنها قد تساعد في تحقيق هدفه الرئيسي المتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

ووفق مصدر مُطّلع، فقد حثّ ترمب مستشاريه على الضغط على إيران للموافقة على تسليم المواد النووية كشرط لإنهاء الحرب. وأوضح، في محادثاته مع حلفائه السياسيين، أن الإيرانيين لا يمكنهم الاحتفاظ بهذه المواد، وناقش إمكانية الاستيلاء عليها بالقوة، إذا لم تُسلّمها إيران على طاولة المفاوضات.

ومساء أمس الأحد، صرّح ترمب، للصحافيين، بأن على إيران أن تُطيع مطالب الولايات المتحدة وإلا «فلن تكون لها دولة». وفي إشارة إلى اليورانيوم الإيراني، قال الرئيس الأميركي: «سيُعطوننا الغبار النووي».

وقبل أن تشن إسرائيل والولايات المتحدة سلسلة غارات جوية على إيران، في يونيو (حزيران) من العام الماضي، كان يُعتقد أن البلاد تمتلك أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60 في المائة، ونحو 200 كيلوغرام من المواد الانشطارية بنسبة 20 في المائة، والتي يمكن تحويلها بسهولة إلى يورانيوم عالي التخصيب بنسبة 90 في المائة يُستخدم في الأسلحة.

وصرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، بأنه يعتقد أن اليورانيوم موجود بشكل رئيسي في موقعين من المواقع الثلاثة التي هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل في يونيو، وهما نفق تحت الأرض في المجمع النووي بأصفهان، ومَخزن في نطنز. وقال خبراء إن الإيرانيين يمتلكون أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم، ولديهم القدرة على إنشاء موقع تخصيب تحت الأرض.

«عملية معقدة وخطيرة»

وقال ضباط عسكريون أميركيون سابقون وخبراء إن أي خطوة للاستيلاء على اليورانيوم بالقوة ستكون معقدة وخطيرة، وتُصنَّف ضمن أصعب العمليات التي أمر بها ترمب.

وقد تُؤدي هذه العملية المحتملة، التي يُرجَّح أن تُثير رداً إيرانياً، إلى إطالة أمد الحرب إلى ما هو أبعد من الإطار الزمني الذي حدّده فريق ترمب علناً، والذي يتراوح بين 4 و6 أسابيع.

وسيتطلّب الأمر من فِرق من القوات الأميركية التوجّه جواً إلى المواقع، مُعرّضة، على الأرجح، لنيران صواريخ أرض-جو وطائرات مُسيّرة إيرانية. وبمجرد وصول القوات المقاتِلة إلى الموقع، ستحتاج إلى تأمين محيطه، لتمكين المهندسين المزوَّدين بمُعدات الحفر من البحث بين الأنقاض والتحقق من إمكانية وجود ألغام وفخاخ متفجرة.

ومن المرجح أن يتولى عملية استخراج المواد فريق عمليات خاصة من النخبة، مدرب تدريباً خاصاً على إزالة المواد المُشعة من مناطق النزاع.

ويُعتقد أن اليورانيوم عالي التخصيب موجود فيما بين 40 و50 أسطوانة خاصة تشبه أسطوانات الغوص. ويجب وضعها في حاويات نقل؛ لحمايتها من الحوادث.

وقال ريتشارد نيفيو، الباحث البارز في جامعة كولومبيا والمفاوض النووي السابق مع إيران، إن هذا العدد قد يملأ عدة شاحنات.

وفي حال عدم توفر مَهبط طائرات، سيلزم إنشاء مَهبط مؤقت لنقل المُعدات وإخراج المواد النووية. وقال الخبراء إن العملية برُمتها ستستغرق أياماً، أو حتى أسبوعاً لإتمامها.

تسليم اليورانيوم طوعاً

في المقابل، يبقى الخيار الدبلوماسي مطروحاً، حيث تُفضّل واشنطن أن توافق إيران طوعاً على تسليم اليورانيوم، لتجنب المخاطر العسكرية.

وسبق للولايات المتحدة أن سحبت اليورانيوم المخصب من دول أجنبية في عملية نقل سلمية.

ففي عام 1994، سحبت الولايات المتحدة اليورانيوم من كازاخستان في عملية أُطلق عليها اسم «مشروع سافاير». وفي عام 1998، شاركت الولايات المتحدة وبريطانيا في عملية لسحب يورانيوم عالي التخصيب من مُفاعل بالقرب من تبليسي، عاصمة جورجيا، ونُقل إلى مجمع نووي في أسكوتلندا.


رئيس وزراء أستراليا يطالب ترمب بتوضيح أهداف الحرب على إيران

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك (أرشيفية-رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك (أرشيفية-رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يطالب ترمب بتوضيح أهداف الحرب على إيران

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك (أرشيفية-رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك (أرشيفية-رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم الاثنين، إنه يريد مزيداً من الوضوح من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن أهداف الحرب الجارية في إيران.

وقال ألبانيزي، رداً على سؤال حول رأيه في كيفية إدارة ترمب الحرب: «أريد أن أرى مزيداً من الوضوح بشأن أهداف الحرب، وأريد أن أرى تهدئة للوضع».

وأسفرت ضربة إسرائيلية، في بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي حلَّ محله ابنه مجتبى.

واتسعت رقعة الحرب إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط، مما أسفر عن مقتل الآلاف، وتسبَّب في أكبر اضطراب، على الإطلاق، في إمدادات الطاقة، وأثّر على الاقتصاد العالمي.

كانت أستراليا قد استبعدت إرسال سفن حربية للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز.