وكالات الاستخبارات تعتزم إطلاع ترمب على إحاطات سرية

بعد فوزه بترشيح الحزب الجمهوري... وبالتزامن مع محاكمته في فلوريدا

الرئيس الأميركي السابق والمرشح المحتمل للحزب الجمهوري دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق والمرشح المحتمل للحزب الجمهوري دونالد ترمب (أ.ب)
TT

وكالات الاستخبارات تعتزم إطلاع ترمب على إحاطات سرية

الرئيس الأميركي السابق والمرشح المحتمل للحزب الجمهوري دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق والمرشح المحتمل للحزب الجمهوري دونالد ترمب (أ.ب)

يخطط مسؤولو الاستخبارات الأميركية لإطلاع الرئيس السابق دونالد ترمب على إحاطات تتعلق بمسائل الأمن القومي، إذا فاز، كما هو متوقع، بترشيح الحزب الجمهوري هذا الصيف، على الرغم من المخاوف بشأن تعامله مع المعلومات السرية.

ومع أن هذا التقليد يعود إلى عام 1952، فإن هذه ستكون المرة الأولى التي تُقدّم فيها الإحاطات الاستخباراتية لمرشح يواجه اتهامات جنائية تتعلق بسوء تعامله مع وثائق سرية. ويخضع ترمب لتحقيق جنائي بسبب احتفاظه لأشهر، بمنتجعه في مار-ا-لاغو بولاية فلوريدا، بوثائق صنفت سرية، بعد مغادرته منصبه عام 2021، ورفض تسليمها طوعاً إلى السلطات على الرغم من الطلبات المتكررة.

محاكمة فلوريدا

ومن المتوقع أن تجري أولى جلسات المحاكمة في ولاية فلوريدا، وسط جدل بين محامي ترمب والمحقق العدلي الخاص جاك سميث والقاضية المشرفة على القضية إيلين كانون، التي عينها ترمب في منصبها خلال رئاسته الأولى، عمّا إذا كان بالإمكان إجراء هذه المحاكمة في الصيف، أم تأجيلها إلى ما بعد انتخابات الرئاسة في نوفمبر (تشرين الثاني). ويواجه ترمب 40 تهمة تتعلق بالقضية وثلاث محاكمات جنائية في قضايا مختلفة.

ورغم ذلك، نقلت صحيفة «بوليتيكو» عن مسؤول استخباري كبير وشخص مطلع على المحادثات أن إدارة بايدن تعتزم تبادل المعلومات الاستخبارية مع الرئيس السابق بغض النظر عن نتيجة محاكمته في فلوريدا. وعادة ما تقدم الإحاطات الأمنية، التي يشرف عليها مكتب مدير المخابرات الوطنية ويوافق عليها البيت الأبيض، بعد المؤتمرات الحزبية الوطنية في أواخر الصيف.

أسرار الأمن القومي

أشار مسؤولون حاليون وسابقون إلى أن إحاطات المرشحين الرئاسيين، رغم كونها سريةً، فإنها تستبعد المصادر والتفاصيل الحساسة. ورأى مسؤول كبير، وفق «بوليتيكو»، أنه لا يوجد ما يمنع الإدارة قانوناً من مشاركة مواد سرية مع ترمب، حتى لو ثبتت إدانته في محاكمته بفلوريدا. وأشار مسؤول كبير سابق في المخابرات الأميركية، متحدّثاً للصحيفة نفسها، إلى أن ترمب لا يزال يحتفظ بعلاقات وثيقة مع القادة الأجانب، بما في ذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ويمكنه استخدام المعلومات لدعمهم أو تعزيز مصالحه الخاصة.

يذكر أن ترمب قام خلال رئاسته الأولى بتسريب تفاصيل عملية استخباراتية إسرائيلية سرية للغاية إلى مسؤولين روس رفيعين في المكتب البيضاوي. وفي حالة أخرى، قام بتغريد صورة التقطها قمر تجسس صناعي سري.

ورفض بايدن بعد وقت قصير من توليه منصبه، تلقي ترمب إحاطات استخباراتية منفصلة كانت تقدم طوعاً لرؤساء الولايات المتحدة السابقين، مشيراً إلى سلوكه السابق. وأشار إلى أن ترمب، بصفته رئيساً سابقاً، لم يكن بحاجة إلى المعلومات، وقال إنه يريد تجنب خطر «أن ينزلق ويقول شيئاً ما».

وكان جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق لترمب والمنتقد الصريح له، قد أعلن أن القضية المعلقة في المحكمة يمكن أن تبرر تأخير تقديم الإحاطات السرية له. وقال: «لم نواجه هذا الوضع من قبل. لكنني أعتقد أن المنطق يمكن أن يملي على بايدن أنه لن يقدم لترمب إحاطة استخباراتية».

ورغم ذلك، يثير احتمال امتناع البيت الأبيض عن تقديم تلك الإحاطات لترمب، مخاوف من استغلاله هذا الموقف للحشد ضد أجهزة الامن والاستخبارات واتهامها بالتحيز ضده.


مقالات ذات صلة

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

الولايات المتحدة​ كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

قال ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن ​إدارته تدرس ⁠إمكانية ⁠خفض ‌عدد ‌القوات ​الأميركية ‌في ألمانيا، ‌مضيفاً ‌أنه سيتم ⁠اتخاذ القرار ⁠قريبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)

خاص رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

شدد الرئيس السويسري غي بارميلان على دعم ووقوف بلاده إلى جانب السعودية في الظروف التي وصفها بالصعبة

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
تكنولوجيا مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)

خبراء يُحذرون: الذكاء الاصطناعي يكشف عن طرق خطيرة لتطوير أسلحة بيولوجية

في وقت يتسارع فيه تطوّر تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة، تزيد المخاوف بشأن إساءة استخدام هذه الأدوات في مجالات حساسة وخطيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

رئيس وزراء باكستان: نواصل جهود تخفيف التوترات بين أميركا وإيران

ذكر رئيس وزراء باكستان شهباز شريف اليوم الأربعاء أن حكومته تواصل جهودها للمساعدة في تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
TT

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الملك تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة كوه نور الملكية التي استولت عليها الإمبراطورية البريطانية من الهند في القرن التاسع عشر.

وقال ممداني، رداً على سؤال وُجّه إليه قبل لقائه الزوجين الملكيين خلال زيارة لنصب 11 سبتمبر (أيلول) التذكاري: «لو كان لي أن أتحدث مع الملك عن أي شيء آخر، لربما شجعته على إعادة ماسة كوه نور».

وشوهد الملك تشارلز لاحقا وهو يضحك مع ممداني.

وتُعرض هذه القطعة التي تزن 105.6 قيراط في برج لندن، وقد تنازلت عنها مملكة البنجاب لشركة الهند الشرقية البريطانية عام 1849 كجزء من معاهدة سلام أُبرمت بعد الحرب الأنغلو-سيخية.

رغم أنّ هناك شبه إجماع على أنها استخرجت في الهند، فإن تاريخها يمزج بين الأساطير والحقائق، كما أنّ دولاً عدة مثل أفغانستان وإيران وباكستان تدّعي أحقيتها بها.

وسبق أن طلبت نيودلهي مراراً استعادتها لكنها لم تنجح في ذلك.


«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية، بحسب «رويترز»، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في البرقية التي تحمل تاريخ 28 أبريل (نيسان)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق على تشكيل «بناء الحرية البحرية»، ووصفت البرقية الأمر بأنه مبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية ‌ووزارة الدفاع.

وذكرت البرقية ‌أن «بناء الحرية البحرية يمثل ​خطوة ‌أولى ⁠حاسمة لإرساء ​بنية أمنية ⁠بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهرياً لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية».

وأوضحت البرقية أن الجزء الذي تقوده ⁠وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل ‌كمركز دبلوماسي بين الدول ‌الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما ​سيتولى الجزء التابع ‌لوزارة الدفاع والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية ‌الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق.

وكانت «وول ستريت جورنال» أول من أشار إلى هذا ‌المسعى الأميركي.

وذكرت البرقية أنه يتعيّن على السفارات الأميركية عرض المسعى شفاهية على الدول ⁠الشريكة ⁠بحلول الأول من مايو (أيار)، من دون أن يشمل هذا روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا و«غيرها من خصوم الولايات المتحدة».

وأشارت البرقية إلى أن المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالاً دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ العقوبات، أو الوجود البحري، وغير ذلك من أشكال الدعم.

وجاء في البرقية: «نرحب بجميع مستويات المشاركة، ولا نتوقع من بلدكم تحويل أصوله وموارده البحرية بعيداً عن ​الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية ​القائمة».

وأضافت أن المبادرة لا علاقة لها «بحملة أقصى الضغوط التي يتبناها الرئيس ولا المفاوضات الجارية».


«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.