المحكمة العليا الأميركية تحكم لصالح ترمب

أعادت اسمه إلى بطاقة الاقتراع في ولاية كولورادو

الرئيس السابق دونالد ترمب خلال حفل انتخابي في ريشموند (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس السابق دونالد ترمب خلال حفل انتخابي في ريشموند (أرشيفية - أ.ب)
TT

المحكمة العليا الأميركية تحكم لصالح ترمب

الرئيس السابق دونالد ترمب خلال حفل انتخابي في ريشموند (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس السابق دونالد ترمب خلال حفل انتخابي في ريشموند (أرشيفية - أ.ب)

في انتصار كبير للرئيس السابق دونالد ترمب، أعلنت المحكمة العليا الأميركية، الاثنين، إلغاء حكم محكمة ولاية كولورادو، الذي قال إنه غير مؤهل للترشح لمنصب الرئاسة مرة أخرى بسبب أفعاله التي أدت إلى هجوم 6 يناير (كانون الثاني) على مبنى الكابيتول.

واعتمدت محكمة كولورادو في قرارها بديسمبر (كانون الأول) الماضي، على بند في التعديل الرابع عشر للدستور، يحظر تقلد موظفين لمناصب فيدرالية إذا شاركوا في تمرد. وقالت المحكمة بكولورادو في ذلك الوقت، إن ترمب لا يمكنه تولي منصب الرئيس مرة أخرى بموجب هذا البند الدستوري.

مبنى المحكمة العليا الأميركية على تلة الكابيتول بواشنطن (أ.ب)

وفي أول رد فعل لترمب على حكم المحكمة، قال عبر منصة «تروث سوشيال»: «هذا فوز كبير لأميركا».

وأثارت القضية كثيراً من النقاشات القانونية الجديدة، بما في ذلك ما إذا كان لفظ التمرد ينطبق على المرشحين لمنصب الرئيس، ومن يحق له أن يقرر ما إذا كان شخص ما قد شارك في تمرد، أم لا. ودفع فريق محامي الرئيس ترمب بأن أحداث «6 يناير» لم تكن تمرداً.

واستمعت المحكمة العليا في مرافعات لمحامي ولاية كولورادو ومحامي ترمب في 8 فبراير (شباط) الماضي، وبدا القضاة مستعدين آنذاك للحكم لصالح ترمب.

وأثارت القضية كثيراً من الجدل القانوني والدستوري والانتخابي، وحذر بعض مراقبي الانتخابات من أن الحكم الذي يتطلب اتخاذ إجراء من الكونغرس لتنفيذ المادة 3 من التعديل الرابع عشر من الدستور، قد يترك الباب مفتوحاً لتجدد القتال حول محاولة استخدام هذا البند لاستبعاد ترمب في حالة فوزه بالانتخابات. وفي أحد السيناريوهات، يمكن للكونغرس، الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، أن يحاول رفض التصديق على انتخاب ترمب في 6 يناير 2025، بموجب هذا البند. وبالتالي من الممكن أن تعود القضية بعد ذلك إلى المحكمة، ربما في خضم أزمة دستورية شاملة.

متظاهرون ضد ترمب أمام المحكمة العليا بواشنطن (أرشيفية - أ.ف.ب)

قرار بالإجماع

انحازت المحكمة العليا لصالح ترمب، ورفضت أن تكون للولايات سلطة تقرير من يخوض الانتخابات الرئاسية، وقالت المحكمة في قرارها المؤلف من 20 صفحة، إن سلطة تقرير من يخوض الانتخابات الرئاسية تقع على عاتق الكونغرس الأميركي، وليس الولايات بشكل منفرد. وأوضحت المحكمة العليا أن الرؤساء لا يخضعون لبند التمرد الوارد في التعديل الرابع عشر، لأنهم ليسوا «ضباطاً في حكومة الولايات المتحدة». ولذلك فإن حكم المحكمة العليا في كولورادو لا يمكن أن يستمر. وجاء القرار بالإجماع باتفاق جميع أعضاء المحكمة التسعة.

ووضع هذا الحكم من أعلى سلطة قضائية بالولايات المتحدة، نهاية سريعة لقضية استحوذت على كثير من الاهتمام، وكادت تؤدي إلى تداعيات واسعة على انتخابات 2024.

وجاء قرار المحكمة بمثابة انتصار لترمب وقبل يوم واحد من انتخابات «الثلاثاء الكبير» في 15 ولاية أميركية، من بينها ولاية كولورادو. وبعد قرار المحكمة، سيضمن الرئيس ترمب بقاءه على بطاقة الاقتراع في كولورادو، ومن المرجح أن يؤثر القرار على حالات مماثلة، حيث اتبعت ولايتان أخريان، هما مين وإلينوي، مسار كولورادو.

متظاهرون ضد ترمب أمام المحكمة العليا بواشنطن (أرشيفية - أ.ف.ب)

محاسبة ترمب

يزيل قرار المحكمة العليا أحد السبل أمام محاسبة ترمب على دوره في الطعن بنتائج انتخابات 2020، بما في ذلك حثه أنصاره على أن يسيروا إلى مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021، عندما كان الكونغرس على وشك إضفاء الطابع الرسمي على فوز الرئيس جو بايدن.

ويواجه الرئيس السابق اتهامات جنائية حول دوره في تشجيع مناصريه على الهجوم على مبنى الكابيتول، في مسعى لمنع التصديق على نتائج انتخابات عام 2020، ووجهت إلى ترمب اتهامات بالتآمر على الولايات المتحدة وقلب نتيجة الانتخابات.

وفي مواجهة هذه الملاحقات القضائية، تقدم ترمب إلى المحكمة العليا، مطالباً بإقرار أن الرئيس الأميركي بحكم منصبه يتمتع بحصانة رئاسية واسعة. ومن المقرر أن تستمع المحكمة العليا في أبريل (نيسان)، إلى المرافعات الشفوية بشأن مطالبة ترمب بالحصانة الرئاسية.

وقد أيد الجمهوريون، بما في ذلك معارضو ترمب الأساسيون، على نطاق واسع، ادعاءه بأن أي محاولة لطرده من الاقتراع هي شكل من أشكال التدخل الحزبي في الانتخابات. كما أعرب بعض الديمقراطيين، بما في ذلك حاكم ولاية كاليفورنيا جافين نيوسوم، عن عدم ارتياحهم بشأن استخدام بند التعديل الرابع عشر سلاحاً حزبياً.


مقالات ذات صلة

إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في أميركا: حق دستوري أم تلاعب حزبي؟

تحليل إخباري ترمب يقف وراء وزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض في 11 أغسطس 2025 (رويترز)

إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في أميركا: حق دستوري أم تلاعب حزبي؟

تسبّب إقرار مجلس ولاية تكساس إعادة ترسيم الخرائط الانتخابية في احتدام المعركة بين الولايات الجمهورية الحمراء والولايات الديمقراطية الزرقاء.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث في البيت الأبيض في 26 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

بعد تكساس... ولايات جمهورية تبحث إعادة ترسيم الخرائط الانتخابية

عقد ترمب وفريقه اجتماعاً مغلقاً يوم الثلاثاء مع المشرعين الجمهوريين المحليين في إنديانا، لدفعهم نحو إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية في الولاية.

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز خلال كلمة له في أوستن بولاية تكساس يوم 31 يوليو (أ.ب)

تحليل إخباري مؤشرات «كئيبة» للديمقراطيين مع استعدادهم للانتخابات النصفية للكونغرس

يتأرجح مسؤولو الحزب الديمقراطي بين استعادة الثقة واستمرار القلق قبل نحو 15 شهراً على الانتخابات النصفية للكونغرس، وسط مؤشرات «كئيبة» لهم في الاستطلاعات.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمهوري جيم جاستيس رفقة كلبه قبيل المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري (ا.ب)

الجمهوريون ينتزعون الأغلبية في مجلس الشيوخ

فاز الجمهوريون، الثلاثاء، بمقعد كان يشغله الديموقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية وست فرجينيا، بحسب توقعات شبكتي «سي بي إس نيوز» و«فوكس نيوز».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ضاحكاً خلال مؤتمر الحزب الجمهوري في ويسكونسن (د.ب.أ)

خصوم ترمب السابقون يصطفون خلفه لولاية رئاسية جديدة

اصطف الخصوم السابقون للرئيس دونالد ترمب واحداً تلو آخر بميلووكي لـ«تقبيل خاتمه» كمرشح من المؤتمر العام للحزب الجمهوري لمعركة العودة إلى البيت الأبيض.

علي بردى (ميلووكي - ويسكونسن)

مقتل شخص وإصابة آخر في إطلاق نار بقاعدة جوية أميركية في نيو مكسيكو

أرشيفية لمدخل قاعدة «هولومان» الجوية بالقرب من ألاموجوردو (القوات الجوية الأميركية)
أرشيفية لمدخل قاعدة «هولومان» الجوية بالقرب من ألاموجوردو (القوات الجوية الأميركية)
TT

مقتل شخص وإصابة آخر في إطلاق نار بقاعدة جوية أميركية في نيو مكسيكو

أرشيفية لمدخل قاعدة «هولومان» الجوية بالقرب من ألاموجوردو (القوات الجوية الأميركية)
أرشيفية لمدخل قاعدة «هولومان» الجوية بالقرب من ألاموجوردو (القوات الجوية الأميركية)

أدى حادث إطلاق نار وقع يوم الثلاثاء في قاعدة جوية تابعة للقوات الجوية الأميركية في نيو مكسيكو إلى مقتل شخص وإصابة آخر، وفقاً لمسؤولين عسكريين.

وتم وضع قاعدة «هولومان» الجوية بالقرب من ألاموجوردو في حالة إغلاق مؤقت بعد ورود تقارير عن إطلاق نار نشط، وفقاً لبيان صادر عن القاعدة، وتم نقل الشخص المصاب لتلقي العلاج الطبي.

وأكد مسؤولو الأمن أن القاعدة آمنة الآن وقد تم رفع حالة الإغلاق.

وأشار البيان إلى أن «فرق الطوارئ تتعامل مع الوضع، ولا يوجد تهديد في الوقت الحالي».

ولم يتم الإعلان عن أسماء المصابين أو أي تفاصيل إضافية عن الحادث حتى الآن».


الجيش الأميركي يقصف مرابض صواريخ إيرانية مضادة للسفن قرب هرمز

خريطةً لمضيق هرمز (رويترز)
خريطةً لمضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يقصف مرابض صواريخ إيرانية مضادة للسفن قرب هرمز

خريطةً لمضيق هرمز (رويترز)
خريطةً لمضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الثلاثاء، أنه ضرب مواقع صواريخ إيرانية مضادة للسفن بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي، مستخدماً قنابل خارقة للتحصينات تعد من الأقوى في الترسانة الأميركية.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية في بيان على منصة «إكس» إن «القوات الأميركية استخدمت بنجاح عدة ذخائر خارقة للتحصينات زنة 5000 رطل ضد مواقع محصنة للصواريخ الإيرانية على الساحل الإيراني بالقرب من مضيق هرمز».

وأضاف البيان أن «صواريخ كروز الإيرانية المضادة للسفن في هذه المواقع شكلت خطرا على الملاحة الدولية في المضيق».

وتأتي عملية القصف هذه بعد أن أغلقت إيران الممر المائي الاستراتيجي الذي يمر عبره خمس نفط العالم، ردا على الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد الجمهورية الاسلامية.

وتبلغ تكلفة القنبلة الواحدة الخارقة للتحصينات زنة 5000 رطل نحو 288 ألف دولار، وفقا لتقرير نشرته صحيفة «اير فورس تايمز» في عام 2022، لكنها تعد أقل قوة من القنابل التي استخدمتها الولايات المتحدة لضرب المواقع النووية الإيرانية العام الماضي والتي تزن الواحدة منها 30 ألف رطل (13,600 كيلوغرام).


حاملة الطائرات الأميركية «فورد» ستتوجه لميناء بعد تعرّضها لحريق

حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

حاملة الطائرات الأميركية «فورد» ستتوجه لميناء بعد تعرّضها لحريق

حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال مسؤولان أميركيان، الثلاثاء، إنه من المتوقع أن ترسو حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد آر. فورد»، التي نشرتها واشنطن في إطار العمليات على إيران، مؤقتاً في أحد المواني بعد اندلاع حريق على متنها، وذلك في اليوم الثامن عشر من الحرب مع طهران.

وأضاف المسؤولان أن فورد، وهي الأحدث في الأسطول الأميركي والكبرى في العالم، تتمركز حالياً في البحر الأحمر، ومن المتوقع أن تتوجه مؤقتاً إلى خليج سودا في جزيرة كريت اليونانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وكانت السفينة الحربية أمضت تسعة أشهر في مهام انتشار، وشاركت في عمليات استهدفت فنزويلا في منطقة البحر الكاريبي قبل وصولها إلى الشرق الأوسط.

وأثارت مدة الانتشار الطويلة تساؤلات حيال معنويات البحارة على متنها ومدى جاهزية السفينة القتالية. ولم يوضح المسؤولان، اللذان رفضا الكشف عن هويتيهما، المدة التي ستبقى خلالها الحاملة في جزيرة كريت.

وقال أحد المسؤولين إن نحو 200 بحار تلقوا العلاج من إصابات مرتبطة باستنشاق الدخان عقب اندلاع الحريق في غرفة الغسيل الرئيسية على متن السفينة. واستغرق إخماد الحريق ساعات عدة، وأثر كذلك على ما يقرب من 100 من أسرّة النوم.