بايدن يفوز بالانتخابات التمهيدية في ميتشغان وسط غضب الأميركيين العرب

ترمب يتفوق على نيكي هايلي ويتحضر لمباراة عودة مع بايدن مع اقتراب الثلاثاء الكبير

الرئيس الأميركي جو بايدن يحقق انتصاراً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بولاية ميتشغان مساء الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يحقق انتصاراً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بولاية ميتشغان مساء الثلاثاء (أ.ب)
TT

بايدن يفوز بالانتخابات التمهيدية في ميتشغان وسط غضب الأميركيين العرب

الرئيس الأميركي جو بايدن يحقق انتصاراً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بولاية ميتشغان مساء الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يحقق انتصاراً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بولاية ميتشغان مساء الثلاثاء (أ.ب)

شهدت ولاية ميتشغان، الثلاثاء، يوماً حافلاً في الانتخابات التمهيدية لكلٍ من الحزبين الديمقراطي والجمهوري. ومع إغلاق مراكز الاقتراع في الكثير من المقاطعات وحساب الأصوات حتى فجر يوم الأربعاء، خرجت النتائج بفوز الرئيس جو بايدن المرشح الديمقراطي بنسبة 81 في المائة من الأصوات (617.791 صوتاً).

دعت حركة «غير ملتزم» الناخبين الديمقراطيين إلى عدم دعم الرئيس جو بايدن في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ميتشغان بسبب دعم إدارته إسرائيل في حربها ضد «حماس». وقد فاز كل من الرئيس جو بايدن والمرشح الرئاسي الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترمب في الانتخابات التمهيدية لحزبيهما في ميتشغان (أ.ف.ب)

وجاءت هذه النتيجة رغم الحملة الواسعة التي شنّتها الجالية العربية والمسلمة وتيار التقدميين والشباب على مدى الأسابيع الماضية للتصويت «غير ملتزم» وإرسال رسالة اعتراضية على سياسات إدارة بايدن المساندة لإسرائيل في الحرب في غزة والاحتجاج على رفض إدارته المطالبة بوقف إطلاق النار في غزة.

وكان المنافس الوحيد لبادين في هذه الانتخابات التمهيدية هو النائب الأميركي دين فيليبس الديمقراطي عن ولاية مينيسوتا الذي حصل على نسبة 2.7 في المائة من الأصوات، أي (20.444 صوتاً).

الناشطة ليلى العبد تتحدث خلال تجمع انتخابي لحثّ الناخبين على التصويت «غير ملتزم» بينما يعقد الديمقراطيون والجمهوريون الانتخابات التمهيدية الرئاسية في ميتشغان (رويترز)

وقد توافد المراسلون وانتشرت كاميرات القنوات التلفزيونية على مراكز تجمع الجالية العربية في مقاطعة ديربون التي تتسم بأكبر جالية للعرب والمسلمين في ولاية ميتشغان لرصد كيف أثّرت الحرب الإسرائيلية ضد غزة على الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي. وفي المقابل، كانت «لجنة العمل السياسية الديمقراطية لأجل إسرائيل» تشنّ حملة مضادة، وتحث الناخبين على دعم بايدن وترسل رسائل نصية للناخبين تقول إن عدم التصويت (تصويت «غير ملتزم») تساعد دونالد ترمب وأجندته البغيضة.

تصويت «غير ملتزم»

وقد جاء التصويت بـ«غير ملتزم» بنسبة 13.3 في المائة، أي (101015 صوتاً)، وهو ما عدّه المحللون تصوياً أعلى من المعتاد على مستوى الولاية، لكنه لم يصل إلى نسبة 15 في المائة، وهي النسبة المطلوبة في التصويت للحصول على عدد كبير من المندوبين «غير الملتزمين» إلى المؤتمر الوطني الديمقراطي في شيكاغو في أغسطس (آب) المقبل.

وأصدر بايدن بياناً في وقت متأخر، الثلاثاء، بعد إعلان فوزه، شكر فيه كل سكان ولاية ميتشغان الذين جعلوا أصواتهم مسموعة، مؤكداً أن ممارسة حق التصويت هو ما يجعل أميركا عظيمة. ولم يتطرق في البيان إلى التصويت غير الملتزم، وإنما وجّه هجوماً إلى المرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترمب، مؤكداً أنه يشكل تهديداً لجر البلاد إلى الماضي في سعيه للانتقام. وقال بايدن: «الأمر يتطلب منا جميعاً أن نتحد للدفاع عن الحرية والديمقراطية الأميركية».

ترمب يفوز بسهولة

الرئيس السابق والمرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترمب يحقق فوزاً سهلاً على منافسته نيكي هايلي في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري (رويترز)

على الجانب الآخر، حقق الرئيس السابق دونالد ترمب انتصاراً جمهورياً مريحاً على منافسته نيكي هايلي وحصل على 68.1 في المائة من الأصوات، أي (756.327 صوتاً) مقابل 26.5 في المائة أو (294.524 صوتاً) لصالح نيكي هايلي. وهو ما يمثل الفوز الخامس على التوالي للرئيس السابق في منافسات الترشيح الكبرى.

ولم يكن هناك شكوك في قدرة ترمب على هزيمة نيكي هايلي في ميتشغان؛ نظراً لسيطرته على قاعدة الحزب الجمهوري، لكن المحللين أشاروا إلى أن هايلي حققت أداءً أفضل وحازت نسبة لا يستهان بها من أصوات الولاية أكثر مما كان متوقعاً.

وبعد إعلان فوزه، قال ترمب: «أمامنا مهمة بسيطة للغاية، علينا أن نفوز في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) وسنحقق فوزاً كبيراً لا مثيل له، وسيكون الأمر رائعاً، لقد فزنا بولاية ميتشغان وسنفوز بكل شيء».

وكررت هايلي إصرارها على البقاء في السباق في تصريحات لشبكة «سي إن إن»، واستبعدت التفكير في الترشح للسباق كمستقلة، وأكدت مواصلة الترشح تحت راية الحزب الجمهوري. وأعلنت حملتها زيارات مكوكية خلال الأيام المقبلة في ولايات كولورادو، ويوتا، وفيرجينيا، ونورث كارولينا، وماساتشوستس وفيرمونت.

علامة التصويت والعَلم الأميركي خارج موقع الانتخابات التمهيدية في ديربورن بولاية ميتشغان الثلاثاء 27 فبراير 2024. وولاية ميتشغان هي آخر ولاية تمهيدية رئيسية قبل الثلاثاء الكبير وتعدّ ولاية متأرجحة وساحة صراع في الانتخابات العامة في نوفمبر (أ.ب)

وتحظى ولاية ميتشغان باهتمام كبير؛ كونها تعطي مؤشراً لتحديد الفائز في الانتخابات العامة في نوفمبر، وقد فاز ترمب بأصوات الولاية في انتخابات عام 2026 بفارق ضئيل، وتمكن بايدن في جذب الولاية لصالحه في انتخابات عام 2020.

وسيُدلي الجمهوريون في واشنطن العاصمة بأصواتهم على مدار ثلاثة أيام في نهاية هذا الأسبوع قبل إجراء مؤتمرات حزبية في أيداهو وميسوري يوم السبت، وسيعقد الناخبون في نورث داكوتا اجتماعاتهم الحزبية يوم الاثنين.

الثلاثاء الكبير

توقعات بمباراة عودة وشيكة بين بايدن وترمب بعد انتخابات الثلاثاء الكبير (أ.ب)

وبفوز كلٍ من بايدن وترمب في هذه الانتخابات التمهيدية في ولاية ميتشغان؛ فإن الصورة تتضح أن كلاً منهما سيتمكن بالفوز بسهولة في الثلاثاء الكبير الذي ستصوت فيه 15 ولاية أميركية في الانتخابات التمهيدية للحزبين في الخامس من مارس (آذار). وسنكون أمام مباراة عودة بين بايدن وترمب ومشهد مكرر للسباق بينهما في انتخابات 2020.

ويقول المحللون إن التصويت «غير ملتزم» بشكل أكبر من المعتاد قد يتسبب في مشكلة لحملة إعادة انتخاب بايدن، ويصبّ في صالح انتخاب ترمب، كما طرح تساؤلات حول التوجهات التصويتية في الثلاثاء الكبير، وما إذا كان الناخبون الديمقراطيون سيستمرون في استخدام استراتيجية التصويت غير الملتزم كوسيلة لإجبار بايدن على تغيير سياساته الداعمة لإسرائيل.

وهناك ولايات أخرى (بخلاف ميتشغان) تمنح الناخبين حق التصويت «غير ملتزم» وتشمل ولايات كنتاكي، وماريلاند، ورود ايلاند، وتينيسي وواشنطن. وإذا كان هناك عدد كافٍ من الأصوات غير الملتزمة بنسبة تتجاوز 15 في المائة، فإنه يجوز للحزب إرسال مندوبين يمثلون هذه الكتلة «غير الملتزمة» إلى المؤتمر الوطني للحزب.


مقالات ذات صلة

فضائح تطيح بنائبين في الكونغرس الأميركي

الولايات المتحدة​ عابرون قرب مبنى الكونغرس (رويترز)

فضائح تطيح بنائبين في الكونغرس الأميركي

قرَّر النائبان الديمقراطي إريك سوالويل، والجمهوري توني غونزاليس، التنحي عن منصبيهما إثر اتهامات بالتحرش الجنسي.

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري ترمب يقف وراء وزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض في 11 أغسطس 2025 (رويترز)

تحليل إخباري إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في أميركا: حق دستوري أم تلاعب حزبي؟

تسبّب إقرار مجلس ولاية تكساس إعادة ترسيم الخرائط الانتخابية في احتدام المعركة بين الولايات الجمهورية الحمراء والولايات الديمقراطية الزرقاء.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث في البيت الأبيض في 26 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

بعد تكساس... ولايات جمهورية تبحث إعادة ترسيم الخرائط الانتخابية

عقد ترمب وفريقه اجتماعاً مغلقاً يوم الثلاثاء مع المشرعين الجمهوريين المحليين في إنديانا، لدفعهم نحو إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية في الولاية.

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز خلال كلمة له في أوستن بولاية تكساس يوم 31 يوليو (أ.ب)

تحليل إخباري مؤشرات «كئيبة» للديمقراطيين مع استعدادهم للانتخابات النصفية للكونغرس

يتأرجح مسؤولو الحزب الديمقراطي بين استعادة الثقة واستمرار القلق قبل نحو 15 شهراً على الانتخابات النصفية للكونغرس، وسط مؤشرات «كئيبة» لهم في الاستطلاعات.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمهوري جيم جاستيس رفقة كلبه قبيل المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري (ا.ب)

الجمهوريون ينتزعون الأغلبية في مجلس الشيوخ

فاز الجمهوريون، الثلاثاء، بمقعد كان يشغله الديموقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية وست فرجينيا، بحسب توقعات شبكتي «سي بي إس نيوز» و«فوكس نيوز».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي تطور جديد، قال مسؤولون بالوزارة للصحافيين، إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم «الأولويات الرئاسية»، وتغطي نظام الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية»، والسيطرة على الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.

وفي العام الماضي، طلب ترمب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى ما يزيد على تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وفيما يتعلق ببناء السفن، ذكر المسؤولون أن الميزانية تتضمن أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم من صنع «جنرال دايناميكس» و«هنتنغتون إنجالز إنداستريز» في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة «الأسطول الذهبي»، وهو أكبر طلب لبناء السفن منذ 1962.

وقال المسؤولون إن الميزانية تزيد من مشتريات طائرات «إف-35» من شركة «لوكهيد مارتن» إلى 85 طائرة سنوياً، وتشمل 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل تطوير أنظمة الجيل التالي مثل المقاتلة «إف-47» من شركة «بوينغ» أولوية، في حين يُطلب 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل «بي-21» من شركة «نورثروب غرومان».

وفيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، وصف كبار المسؤولين هذا الطلب بأنه أكبر استثمار في حرب الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا مكافحتها في تاريخ الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 53.6 مليار دولار لمنصات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل واللوجيستيات في مناطق الحرب، إلى جانب 21 مليار دولار للذخائر وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة.

ولا تتضمن الميزانية تمويلاً للحرب مع إيران. وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن توقيت عملية تخصيص المبالغ يعني أن من المرجح وجود حاجة إلى طلب ميزانية تكميلية لتغطية التكاليف التشغيلية القصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.


هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

وأضاف هيغسيث في مقطع مصور نُشر على موقع «إكس»: «نغتنم هذه الفرصة للتخلص من أي أوامر عبثية ومبالغ فيها لا تؤدي إلا إلى إضعاف قدراتنا القتالية. وفي هذه الحالة، يشمل ذلك لقاح الإنفلونزا الشامل والقرار الذي يقف وراءه»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «فكرة أن لقاح الإنفلونزا يجب أن يكون إلزامياً لكل فرد من أفراد القوات المسلحة، في كل مكان، وفي كل ظرف، وفي كل وقت، هي فكرة مفرطة في عموميتها وغير عقلانية».

ويأتي القرار في وقت تتخذ فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطوات واسعة النطاق لتقليص التوصيات الاتحادية للقاحات، ومنها الخاصة بالأطفال.

وألغى الجيش اشتراط الحصول على لقاح «كورونا» في 2023، بعدما أمر الرئيس السابق جو بايدن في 2021 أفراد القوات المسلحة الأميركية بالتطعيم على الرغم من اعتراض الجمهوريين، وجرى تسريح آلاف العسكريين الذين رفضوا التطعيم.

ويبلغ عدد أفراد الخدمة الفعلية نحو 1.3 مليون فرد، وهناك أكثر من 750 ألف فرد إضافي في الحرس الوطني وقوات الاحتياط.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بتلقي لقاح الإنفلونزا لمن هم في عمر 6 أشهر فأكثر.

ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من شركات تصنيع اللقاحات «سانوفي» و«سي إس إل سيكيريس» و«غلاكسو سميث كلاين» و«أسترازينيكا».

وقال هيغسيث إنه بموجب السياسة الجديدة، سيظل من يرغب في الحصول على اللقاح حراً في ذلك.


ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
TT

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر من حكومته، بعد اتهامات متعددة ضدها بإساءة استخدام السلطة، بما في ذلك إقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها وتناول الكحول أثناء العمل.

وتشافيز - ديريمر هي ثالث شخص يقال من المنصب الوزاري في حكومة ترمب، بعد كل من وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس (آذار) الماضي، ووزيرة العدل بام بوندي في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت تشافيز - ديريمر على مواقع التواصل الاجتماعي: «أنا فخورة بأننا حققنا تقدماً ملحوظاً في سبيل تحقيق رؤية الرئيس ترمب الرامية إلى سد الفجوة بين قطاع الأعمال والعمال، ووضع مصلحة العامل الأميركي في المقام الأول دائماً».

وخلافاً للاستقالتين السابقتين، أعلنت إقالة تشافيز - ديريمر ليس من الرئيس ترمب نفسه، بل من مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ في منشور على منصة «إكس»، جاء فيه أن وزيرة العمل ستغادر الإدارة لتتولى منصباً في القطاع الخاص. وقال إن تشافيز - ديريمر «قامت بعملٍ رائع في منصبها؛ إذ حرصت على حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم». وأوضح أن نائب وزيرة العمل الحالي كيث سوندرلينغ سيتولى منصب وزير العمل بالوكالة خلفاً لها.

وواجهت وزيرة العمل وأفراد عائلتها اتهامات عقب تقارير بدأت بالظهور في يناير (كانون الثاني) الماضي تفيد بأنها تخضع لسلسلة من التحقيقات.

وكشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، الأربعاء الماضي، أن المفتش العام لوزارة العمل كان يراجع مواد تُظهر أن تشافيز - ديريمر وكبار مساعديها وأفراد عائلتها كانوا يرسلون بانتظام رسائل وطلبات شخصية إلى موظفات شابات. وأضافت أن زوج تشافيز - ديريمر ووالدها تبادلا رسائل نصية مع موظفات شابات. وكشفت أن بعض الموظفين تلقوا تعليمات من الوزيرة تشافيز - ديريمر ونائب كبير الموظفين في الوزارة بـ«الاهتمام» بعائلتها.

وكُشفت هذه الرسائل في إطار تحقيق أوسع نطاقاً حول قيادة تشافيز - ديريمر، بدأ بعدما نشرت صحيفة «نيويورك بوست»، في يناير الماضي، تقريراً يفيد بأن شكوى قدمت إلى المفتش العام بوزارة العمل تتهم تشافيز - ديريمر بإقامة علاقة مع أحد مرؤوسيها. كما واجهت ادعاءات عن تناولها الكحول أثناء العمل، وتكليفها مساعديها بتخطيط رحلات رسمية لأسباب شخصية في المقام الأول.

وفي وقت متقدم من ليل الاثنين، نشرت تشافيز - ديريمر أن «الادعاءات الموجهة ضدي وضد عائلتي وفريقي يروج لها عناصر رفيعة المستوى في الدولة العميقة، بالتنسيق مع وسائل الإعلام المتحيزة، ويواصلون تقويض مهمة الرئيس ترمب».

ونفى كل من البيت الأبيض ووزارة العمل في البداية صحة التقارير التي تتحدث عن ارتكاب مخالفات. لكن النفي الرسمي خفت حدته مع ظهور المزيد من الادعاءات، وصار موعد إقالة تشافيز - ديريمر من منصبها موضع تساؤل في واشنطن.

وأُجبر أربعة مسؤولين على الأقل في وزارة العمل على ترك وظائفهم مع تقدم التحقيق، وبينهم رئيسة مكتب تشافيز - ديريمر السابقة ونائبتها، بالإضافة إلى أحد أفراد حراستها الشخصية، الذي اتُّهمت بإقامة علاقة غرامية معه.

وقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي بعد إعلان استقالتها: «أعتقد أن الوزيرة أظهرت حكمة كبيرة في استقالتها».

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر قبيل مؤتمر صحافي مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مبنى الكابيتول (رويترز)

وحظيت تشافيز - ديريمر بدعم النقابات، وهو أمر نادر بالنسبة لجمهوري. وعينت في حكومة ترمب بأغلبية 67 صوتاً مقابل 32 في مارس 2025، وهي نائبة سابقة في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري، وكانت تمثل دائرة انتخابية متأرجحة في أوريغون. وحظيت بدعم غير مسبوق من النقابات بصفتها جمهورية، لكنها خسرت إعادة انتخابها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

خلال فترة ولايتها الوحيدة في الكونغرس، دعمت تشافيز - ديريمر تشريعاً يُسهّل الانضمام إلى النقابات على المستوى الفيدرالي، بالإضافة إلى مشروع قانون منفصل يهدف إلى حماية استحقاقات الضمان الاجتماعي لموظفي القطاع العام.