موسكو تتوعد بـ«إثارة مصاعب للاقتصاد الغربي» بعد إعلان عقوبات جديدة على روسيا

تمارس لعبة القط والفأر للتهرب منها... وتقول: علينا أن ننتقم منهم أينما أمكن... إنهم أعداؤنا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وفون دير لاين ودي كرو يتحدثون في مؤتمر صحافي مشترك (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وفون دير لاين ودي كرو يتحدثون في مؤتمر صحافي مشترك (د.ب.أ)
TT

موسكو تتوعد بـ«إثارة مصاعب للاقتصاد الغربي» بعد إعلان عقوبات جديدة على روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وفون دير لاين ودي كرو يتحدثون في مؤتمر صحافي مشترك (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وفون دير لاين ودي كرو يتحدثون في مؤتمر صحافي مشترك (د.ب.أ)

توعدت موسكو بـ«الانتقام» للعقوبات الغربية الجديدة على روسيا وإثارة مصاعب للاقتصاد (الغربي). وقال المسؤول الثاني في مجلس الأمن الروسي ديمتري ميدفيديف، السبت، إن موسكو ستنتقم للعقوبات الجديدة التي أعلن الغرب فرضها عليها في الذكرى الثانية للاجتياح الروسي لأوكرانيا وإثر وفاة المعارض أليكسي نافالني في السجن.

الرئيس الأميركي جو بايدن يلتقي زوجة وابنة المعارض الروسي أليكسي نافالني في مدينة سان فرانسيسكو يوم الخميس الماضي

وكتب الرئيس الروسي السابق الذي يعد من كبار المدافعين عن الحرب الروسية على أوكرانيا، على «تلغرام»، أن السبب خلف العقوبات «واضح، فكلما ساء وضع المواطنين الروس، تحسن وضع العالم الغربي». وأضاف: «علينا جميعاً أن نتذكر ذلك وننتقم منهم أينما أمكن. إنهم أعداؤنا».

ودعا إلى «إثارة مصاعب للاقتصاد (الغربي) وتأجيج الاستياء العام حيال سياسات السلطات الغربية غير الكفؤة».

وفي وقت تتهم روسيا بانتظام بالقيام بأعمال تجسس وحملات تضليل إعلامي ومحاولات اغتيال في الدول الغربية، وهو ما تنفيه في كل مرة، رأى ميدفيديف أنه ينبغي «تنفيذ أنشطة من نوع آخر على أراضيهم، لا يمكن مناقشتها في العلن»، دون مزيد من التوضيحات. وبعدما اعتبر ميدفيديف في مرحلة ما شخصية أكثر انفتاحاً داخل نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تبنى منذ الغزو الروسي لأوكرانيا موقفاً على قدر خاص من التشدد، مهدداً بانتظام باستخدام السلاح النووي أو اجتياح دول مؤيدة لأوكرانيا.

الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف (د.ب.أ)

وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، يوم الجمعة، أن الولايات المتحدة فرضت أكثر من 500 عقوبة جديدة تستهدف روسيا، بمناسبة مرور عامين على قيام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بغزو واسع النطاق لأوكرانيا والرد على وفاة المعارض الروسي أليكسي نافالني، الأسبوع الماضي.

الرئيس الأمريكي جو بايدن (يسار) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

واستهدفت العقوبات الأميركية الجديدة القطاع المالي في روسيا وأنظمة الدفع الإلكتروني والمؤسسات المالية الروسية، وأكثر من 10 بنوك روسية وشركات استثمار وصناديق رأس مال استثماري وشركات تكنولوجيا مالية، بما في ذلك بنك SPB المملوك لثاني أكبر بورصة في روسيا والمتخصصة في تداول الأسهم المالية.

واستهدفت العقوبات الأميركية أيضاً القاعدة الصناعية الدفاعية وصادرات الطاقة الروسية وشبكات المشتريات، والمتهربين من العقوبات في قارات عدة، كما فُرضت قيود على التصدير على 100 كيان روسي يقدم الدعم لآلة الحرب الروسية، وشددت إجراءات لخفض عائدات الطاقة من خلال عقوبات استهدفت شركة زفيزدا الروسية لبناء السفن التي تملك 15 ناقلة للغاز المسال وتقوم بتصدير الغاز الطبيعي المسال.

بايدن خلال زيارته إلى كييف في 20 فبراير 2023 (أ.ب)

ومن بين الكيانات الروسية المستهدفة بالعقوبات شركة SUEK التي تعمل في مجال تقديم الخدمات اللوجستية للجيش الروسي، وشركة Mechel التي تعد أكبر منتج للفولاذ وشركات تصنيع مواد التشحيم والروبوتات والبطاريات التي يستخدمها الجيش الروسي.

وفرضت الولايات المتحدة أيضاً عقوبات على كيانات مقارها في الصين وتركيا والإمارات وكازاخستان بسبب التهرب من العقوبات وإرسال مواد تعتمد عليها موسكو في أنظمة التصنيع العسكري.

وتأتي العقوبات الأميركية في أعقاب لائحة اتهام أعلنتها وزارة العدل الأميركية، يوم الخميس، واستهدفت رجال أعمال روسيين من بينهم رئيس ثاني أكبر بنك روسي وعدد كبيرة من الوسطاء الماليين المتهمين في 5 قضايا اتحادية.

وتعد هذه الخطوة الجديدة أكبر مجموعة من العقوبات تصدرها الولايات المتحدة منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، وأشار مسؤولون إلى أنها عقوبات ستلحق الضرر بالاقتصاد الروسي والإنتاج العسكري بما يؤدي إلى إعاقة القدرات الروسية عن الاستمرار في الحرب ضد أوكرانيا.

الرئيس الأميركي جو بايدن يناشد المشرعين في الكونغرس تمرير مشروع القانون لتوفير للمساعدات العسكرية لأوكرانيا (أ.ب)

وقال بايدن في بيان: «إذا لم يدفع بوتين ثمن الموت والدمار الذي سببه، فسوف يستمر في المضي قدماً، وسوف ترتفع التكاليف التي تتحملها الولايات المتحدة - إلى جانب حلفائنا في الناتو وشركائنا في أوروبا وحول العالم». وأضاف: «كان يعتقد أنه يستطيع بسهولة كسر عزيمة الشعب الحر وأنه قادر على زعزعة أسس الأمن في أوروبا وخارجها وبعد مرور عامين أصبحنا نرى بوضوح ما عرفناه منذ اليوم الأول، لقد أخطأ بوتين في حساباته على نحو سيئ».

رسالة إلى الداخل

جونسون لدى عقده مؤتمراً صحافياً بعد لقاء زيلينسكي في ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

ووجه بايدن رسالة إلى المشرعين الأميركيين في بيانه، داعياً إلى إقرار المساعدات لأوكرانيا «قبل فوات الأوان». وقال إن شعب أوكرانيا يواصل القتال بشجاعة لكن ذخيرتهم على وشك النفاد، وتحتاج أوكرانيا إلى مزيد من الإمدادات من الولايات المتحدة للحفاظ على خط المواجهة ضد الهجمات الروسية المتواصلة التي يتم تمكينها بواسطة الأسلحة والذخائر القادمة من إيران وكوريا الشمالية، ولهذا السبب يجب على مجلس النواب إقرار مشروع القانون التكميلي للأمن القومي قبل فوات الأوان.

وقال بايدن، في بيانه، إن العقوبات تستهدف الأفراد المرتبطين بسجن نافالني، وتستهدف القطاع المالي في روسيا وقاعدتها الصناعية الدفاعية وشبكات المشتريات والمتهربين من العقوبات عبر قارات متعددة. وشدد على أن العقوبات ستستهدف أرباح الطاقة الروسية، وأن الولايات المتحدة «ستعمل على تعزيز دعم المجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة وأولئك الذين يناضلون من أجل الديمقراطية في جميع أنحاء العالم».

بايدن يلتقي أسرة نافالني

وخلال مؤتمر ميونيخ للأمن الأسبوع الماضي، وفي زيارات للعواصم الأوروبية، كثفت أسرة نافالني ضغوطها على المجتمع الدولي لملاحقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتحقيق العدالة في وفاة زعيم المعارضة الروسية. وأشار البيت الأبيض إلى أن الرئيس بايدن التقى مع أرملة وابنة المعارض الروسي يوليا وداشا نافالنيايا في مدينة سان فرانسيسكو. ووعد الرئيس الأميركي بفرض عقوبات على المسؤولين الذين يديرون السجن في سيبريا الذي توفي فيه نافالني، وشدد بايدن على أن المجتمع الدولي «سيضمن أن يدفع بوتين ثمناً باهظاً لعدوانه في الخارج وقمعه في الداخل».

من اليسار ترودو وميلوني وزيلينسكي وفون دير لاين ودي كرو يتحدثون في مؤتمر صحافي مشترك في كييف في الذكرى الثانية للحرب الروسية (د.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي وبريطانيا

من جانبه، أعلن الاتحاد الأوروبي، الجمعة، أنه سيفرض عقوبات على شركات أجنبية عدة، بسبب مزاعم بأنها صدرت سلعاً ذات استخدام مزدوج إلى روسيا ويمكن استخدامها في الحرب الروسية ضد أوكرانيا. وهي الدفعة الثالثة عشرة من العقوبات التي يصدرها الاتحاد الأوروبي، وقال الاتحاد الذي يضم 27 دولة إن العقوبات تستهدف عشرات المسؤولين الروس، ومنهم أعضاء في السلطة القضائية وسياسيون ومسؤولون عن الترحيل غير القانوني للأطفال الأوكرانيين. وتمت إضافة 106 مسؤولين روسيين و88 «كياناً»، معظمها شركات وبنوك ووكالات حكومية أو منظمات أخرى، إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، ما رفع عدد المستهدفين إلى أكثر من 2000 شخص وكيان، بمَن فيهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وضمت قائمة العقوبات، الشركات التي تصنع المكونات الإلكترونية، التي يعتقد الاتحاد الأوروبي أنها قد تكون لها استخدامات عسكرية ومدنية، كانت من بين 27 كياناً متهمة «بتقديم الدعم المباشر للمجمع العسكري والصناعي الروسي في الحرب العدوانية على أوكرانيا». وتواجه هذه الشركات - بعضها مقرها في الهند وسريلانكا والصين وصربيا وكازاخستان وتايلاند وتركيا - قيوداً أكثر صرامة على التصدير. وتهدف هذه الإجراءات إلى حرمان روسيا من قطع غيار الطائرات من دون طيار، التي يعدها الخبراء العسكريون أساسية للحرب.

وقال منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل: «هذه أكبر إجراءات تقييدية ضد القطاع العسكري والدفاعي الروسي، ونحن متحدون في تصميمنا على إضعاف آلة الحرب الروسية ومساعدة أوكرانيا على الفوز في معركتها المشروعة للدفاع عن النفس».

زهور موضوعة حول صور زعيم المعارضة الروسية الراحل أليكسي نافالني الذي توفي في سجن روسي في القطب الشمالي في نصب تذكاري مؤقت أمام القنصلية الروسية السابقة في فرانكفورت غرب ألمانيا في 23 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

وأعلنت بريطانيا عن عقوبات ضد روس قالت إنهم متورطون في وفاة المعارض الروسي نافالني، إلى جانب عقوبات استهدفت قطاع السلع والأسلحة في روسيا وشركات الشحن و3 شركات صينية تزود روسيا بالإلكترونيات ومحركات الطائرات دون طيار.

لعبة القط والفأر

رغم كل العقوبات الأميركية والأوروبية يقول المحللون إنه بعد عامين من الغزو الروسي لأوكرانيا فشلت العقوبات الغربية في مهمتها الأساسية وهي وقف آلة الحرب في الكرملين رغم الأضرار المالية والاقتصادية التي أضرت باقتصاد روسيا وقدرتها على إنتاج الأسلحة.

ويعترف المسؤولون الأميركيون سراً بأن الإجراءات الجديدة سيكون لها تأثير أبطأ مما هو مأمول، ويشددون على أنه بمرور الوقت ستؤدي إلى خنق الاقتصاد الروسي، وإعاقة قدرة روسيا على الاستمرار في الحرب.

وفي الجانب الآخر، يشير الخبراء والمحللون إلى أن روسيا تضع التهرب من العقوبات أولوية في استراتيجيتها، وأن الكرملين يوجه أجهزة المخابرات الروسية لإيجاد قنوات للتهرب من العقوبات، وخلال العامين الماضيين زادت موسكو من حجم تجارتها مع دول مثل الصين والهند ودول أخرى لم تنضم إلى التدابير العقابية الغربية، مما ساعدها على بيع الطاقة وتأمين إمدادات الواردات الحيوية للحرب.

وتشير جريدة «وول ستريت» إلى قائمة من الشركات الوهمية التي استخدمتها روسيا لشراء المكونات المستخدمة في الأسلحة واستخدام عدد كبير من السفن تحت ملكية غير معروفة للتحايل على سقف أسعار النفط الذي فرضه الغرب في وقت سابق في لعبة قط وفأر معقدة استطاع الكرملين بواسطتها التكيف مع التدابير الغربية لإيذاء روسيا.

وتمكّنت موسكو من تشكيل أسطول من ناقلات النفط التابعة لجهات غامضة أو تفتقر إلى التأمين المناسب، يُعرف باسم «الأسطول الشبح» لتصدير النفط والالتفاف على العقوبات. وأدرجت واشنطن، الجمعة، على قائمتها السوداء 14 ناقلة نفط تستخدمها روسيا في إطار سعي الولايات المتحدة للإبقاء على السقف المحدّد لأسعار الخام الذي فرضه الغرب على روسيا.

وقد اعترف جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، يوم الخميس، بأن إيران تقوم بتسليم طائرات مسيرة وصواريخ إلى روسيا. ويعزز التعاون بين روسيا وإيران وكوريا الشمالية قدرة هذه الدول على الصمود أمام العقوبات الغربية. وخلال العامين الماضيين، قام مسؤولون أميركيون وأوروبيون بزيارة عواصم الدول في جميع أنحاء العالم لإقناع الدول بعدم تقويض العقوبات المفروضة على السلع العسكرية ذات الاستخدام المزدوج، وحققت هذه الجهود بعض النجاح لكنها كانت أقل تأثيراً مع اقتصادات عملاقة مثل الهند والبرازيل والصين، التي تجنّبت العقوبات على روسيا.

ويتوقع الكثير من المسؤولين والاقتصاديين أن يواجه الاقتصاد الروسي مشاكل أكثر خطورة في وقت مبكر من العام المقبل. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو بنسبة 2.6 في المائة في عام 2024 قبل أن يتباطأ بشكل حاد العام المقبل، ولذا فإن الرهان يتركز على قدرة أوكرانيا على الحفاظ على مقاومتها إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

4 محاولات لاغتيال ترمب خلال عامين

نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)
نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)
TT

4 محاولات لاغتيال ترمب خلال عامين

نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)
نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)

تعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحوادث إطلاق النار ومحاولات اغتيال عدة خلال مسيرته السياسية، خصوصاً منذ انتخابات 2024، كان أحدثها ما وقع ليلة أمس (السبت)، حيث اقتحم مسلّح بوابة أمنية مباشرة خارج قاعة حفلات في فندق كان ترمب والسيّدة الأولى ميلانيا وكبار مسؤولي الحكومة والمئات غيرهم من الضيوف يحضرون العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض بها.

وفيما يلي أبرز محاولات الاغتيال التي تعرض لها ترمب:

محاولة اغتيال في بنسلفانيا عام 2024

كانت محاولة الاغتيال الأكثر خطورة التي تعرض لها ترمب أثناء قيامه بحملة انتخابية في تجمع جماهيري في الهواء الطلق في مدينة بتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو (تموز) 2024.

وأصيب ترمب بطلق ناري في طرف أذنه العلوي على يد مسلح يبلغ من العمر 20 عاماً. وقتل أفراد الأمن المسلح بالرصاص.

محاولة اغتيال في نادي غولف بفلوريدا في 2024

بعد ما يزيد قليلاً عن شهرين من حادثة إطلاق النار في بتلر، رصد عملاء الخدمة السرية رجلاً يحمل مسدساً ويختبئ بين الشجيرات في نادي ترمب للغولف في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، بينما كان ترمب في الملعب.

وتدخلت الشرطة وجهاز الخدمة السرية سريعاً، وأُحبطت العملية قبل تنفيذها.

وأظهرت التحقيقات أن المتهم خطط للهجوم لعدة أشهر، وتم الحكم عليه لاحقاً بالسجن مدى الحياة.

حادثة اقتحام مسلح لمنتجع مارالاغو في 2026

في فبراير (شباط) الماضي، حاول شخص الدخول إلى منتجع مارالاغو، الذي يعتبر مقر إقامة الرئيس الأميركي في فلوريدا.

ووقع الحادث مساء يوم سبت، ورغم أن ترمب غالباً ما يقضي عطلات نهاية الأسبوع في المنتجع، فإنه كان في البيت الأبيض أثناء هذه الحادثة برفقة السيدة الأولى ميلانيا ترمب، حيث استضافا حفل عشاء أقاماه لحكام الولايات.

وتدخلت قوات الأمن وقتلت المهاجم.

حادث إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض

اقتحم رجل مسلح الردهة خارج قاعة عشاء رفيع المستوى للصحافيين كان يحضره ترمب والعديد من كبار القادة الأميركيين ليلة السبت، واندفع نحو قاعة الاحتفالات قبل أن يحاصره عملاء الخدمة السرية ويحتجزوه. ولم يصب الرئيس بأذى وتم نقله بسرعة بعيداً.

وكان موقع حفل العشاء، فندق هيلتون واشنطن، مسرحاً لمحاولة اغتيال الرئيس الأسبق رونالد ريغان، الذي أصيب بطلق ناري على يد قاتل محتمل خارج الفندق في 1981.


مدرس ومبرمج كمبيوتر... ماذا نعرف عن مُطلق النار بحفل مراسلي البيت الأبيض؟

لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)
لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)
TT

مدرس ومبرمج كمبيوتر... ماذا نعرف عن مُطلق النار بحفل مراسلي البيت الأبيض؟

لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)
لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)

أظهرت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، يُعتقد أنها تعود للرجل من ولاية كاليفورنيا الذي ألقي القبض عليه، السبت، بتهمة إطلاق النار على عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور الرئيس دونالد ترمب، أنه مدرس ذو مستوى تعليمي عال ومطور هاو لألعاب الفيديو.

وتتطابق صورة الملف الشخصي لكول توماس ألين، من مدينة تورانس بولاية كاليفورنيا، بتاريخ مايو (أيار) 2025، مع صورة الرجل المشتبه به أثناء احتجازه، والتي نشرها الرئيس الأميركي، مساء السبت.

وتُظهر الصورة، المنشورة على منصة «لينكد إن»، ألين مرتدياً رداء التخرج بعد حصوله على درجة الماجستير في علوم الحاسوب من جامعة ولاية كاليفورنيا في دومينغيز هيلز، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وحصل ألين، البالغ من العمر 31 عاماً، على درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية عام 2017 من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا في مدينة باسادينا.

وذكر ألين في سيرته مشاركته في زمالة طلابية مسيحية بالمعهد، وكذلك في مجموعة جامعية كانت تنظم منافسات باستخدام مسدسات «نيرف».

كما بثت محطة محلية في لوس أنجليس تابعة لشبكة «إيه بي سي» مقابلة مع ألين خلال سنته الأخيرة في الجامعة، ضمن تقرير عن تقنيات حديثة لمساعدة كبار السن، حيث كان قد طوّر نموذجاً أولياً لنوع جديد من مكابح الطوارئ للكراسي المتحركة.

وبحسب سيرته الذاتية المنشورة على الإنترنت، عمل ألين خلال السنوات الست الماضية في شركة «سي تو إيديوكيشن»، وهي شركة تقدم خدمات الإرشاد للالتحاق بالجامعات وبرامج التحضير للاختبارات للطلاب الراغبين في الدراسة الجامعية.

وفي منشور على صفحة الشركة على «فيسبوك» خلال عام 2024، تم إعلان أن ألين هو معلم الشهر في الشركة.

ولم ترد الشركة على رسالة بالبريد الإلكتروني من وكالة «أسوشييتد برس» لطلب التعليق.


الجيش الأميركي يعترض سفينة من «أسطول الظل» الإيراني في بحر العرب

قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يعترض سفينة من «أسطول الظل» الإيراني في بحر العرب

قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها اعترضت، أمس (السبت)، سفينةً تجاريةً كانت تحاول اختراق الحصار المفروض على إيران.

وقال الجيش الأميركي إنَّ السفينة، المعروفة باسم «سيفان»، جزء من «أسطول الظل» المكون من 19 سفينة، وينقل منتجات النفط والغاز الإيرانية إلى الأسواق الخارجية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت القيادة المركزية أنَّ طائرة هليكوبتر تابعة للبحرية الأميركية من مدمرة الصواريخ الموجهة «بينكني» اعترضت السفينة في بحر العرب، وأنها «تمتثل في الوقت الراهن لتوجيهات الجيش الأميركي بالعودة إلى إيران تحت الحراسة».

وقالت القيادة المركزية إنَّ سفن «أسطول الظل» تخضع لعقوبات من وزارة الخزانة الأميركية؛ بسبب أنشطة تتعلق بنقل منتجات الطاقة والنفط والغاز الإيرانية بقيمة مليارات الدولارات، بما في ذلك البروبان والبيوتان، إلى الأسواق الخارجية.

وقال الجيش الأميركي إنه منذ بدء الحصار تمت «إعادة توجيه» 37 سفينة.