مشروع قرار في الكونغرس يتهم «الدعم السريع» بارتكاب جرائم إبادة

نواب في «الشيوخ» أدانوا دور قوات حميدتي والجيش في «تدمير السودان»

دمار سببته الاشتباكات بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في إقليم دارفور (أرشيفية - أ.ف.ب)
دمار سببته الاشتباكات بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في إقليم دارفور (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مشروع قرار في الكونغرس يتهم «الدعم السريع» بارتكاب جرائم إبادة

دمار سببته الاشتباكات بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في إقليم دارفور (أرشيفية - أ.ف.ب)
دمار سببته الاشتباكات بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في إقليم دارفور (أرشيفية - أ.ف.ب)

طرحت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين والجمهوريين مشروع قانون يصنف «أفعال قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها في دارفور ضد المجتمعات العرقية غير العربية على أنها إبادة جماعية».

وقدّم المشروع، الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه قبل طرحه رسمياً، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بينجامين كاردن وكبير الجمهوريين فيها جيم ريش ومجموعة من المشرعين من الحزبين.

ويقول المشروع في نصه إن مجلس الشيوخ «يدين الفظائع، بما فيها تلك التي تصل إلى مستوى الإبادة الجماعية، التي ترتكبها (قوات الدعم السريع) والميليشيات المتحالفة معها ضد قبيلة المساليت وغيرها من المجموعات العرقية غير العربية في دارفور»، بالإضافة إلى إدانة «دور (قوات الدعم السريع) والقوات المسلحة السودانية في ارتكاب الفظائع والكوارث الإنسانية وتدمير السودان».

فرار جماعي للسكان في غرب دارفور هرباً من المعارك في مناطقهم (رويترز)

تفاصيل القرار

يدعو المشروع إلى وقف فوري للحرب وأعمال العنف والفظائع في السودان، كما يحث الولايات المتحدة على اتخاذ خطوات طارئة للعمل مع المجتمع الدولي «لإنشاء آليات لحماية المدنيين، بما في ذلك إنشاء مناطق آمنة وممرات إنسانية، وتطبيق حظر الأسلحة الذي أقره مجلس الأمن في دارفور، والتوسط للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار ونزع سلاح الأطراف المتحاربة في السودان». كما يدعو البيت الأبيض إلى دعم توثيق الفظائع وأعمال الإبادة الجماعية في السودان «بشكل مستمر وشفاف من خلال آلية تعمل على نشر هذه التوثيقات بشكل علني ودوري».

بالإضافة إلى ذلك، يطلب المشرعون من الإدارة الأميركية «النظر فوراً في الآليات التي يمكن من خلالها تمويل المنظمات المجتمعية المحلية، والتي تقدم حالياً مساعدات إنسانية للشعب السوداني في مناطق النزاعات، والتي لا يمكن للشركاء التقليديين الوصول إليها، وذلك بهدف إيصال المساعدات الغذائية والطبية، والمأوى للأشخاص الذين طالتهم الحرب».

النيران تلتهم سوقاً للماشية في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور نتيجة معارك سابقة (أ.ف.ب)

ولا يتوقف المشروع عند هذا الحد، بل يوجه الإدارة إلى مراجعة «تعريف الفظائع المتعلقة بالسودان بشكل دوري وتحديثها»، بالإضافة إلى دعم المحاكم والتحقيقات الجنائية الدولية لمحاسبة «قوات الدعم السريع» والميليشيات المتحالفة معها على ارتكابهم جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية، كما يدعو مجموعة العمل المعنية بمنع الفظائع لإجراء مراجعة شاملة لجهودها في منع هذه الفظائع والرد عليها «بما يتماشى مع استراتيجية الولايات المتحدة لعام 2022 للاستجابة للفظائع من هذا النوع».

تصنيفات سابقة

إشارة إلى أن إدارة الرئيس السابق جورج بوش الابن صنفت ما يجري في دارفور بالإبادة الجماعية عام 2005 بعد أن أقر الكونغرس بمجلسيه قراراً يدعم التصنيف في 22 يوليو (تموز) 2004.

البرهان وحميدتي متهمان من قبل نواب في «الشيوخ» الأميركي بتدمير السودان (أرشيفية)

ويربط المشروع في نصه بين هذا الإدراج وبين «تشكيل حكومة السودان لقوات الدعم السريع عام 2013، بإدارة جهاز الأمن والمخابرات الوطني وقيادة القوات المسلحة السودانية، وهي قوة عسكرية رسمية تتألف بشكل أساسي من ميليشيات (الجنجويد)»، على حد تعبير المشروع، الذي يتابع ذاكراً دور محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي فيقول: «دقلو هو قائد ميليشيا (الجنجويد) خلال الإبادة الجماعية في دارفور التي بدأت في عام 2003، وخدم كقائد لـ(قوات الدعم السريع)، ثم أصبح نائب زعيم المجلس العسكري الانتقالي الذي أخذ السلطة من الرئيس السوداني عمر البشير في عام 2019»، كما يعد أن مخاطر حصول الفظائع في جميع أنحاء السودان، بما في ذلك الإبادة الجماعية في دارفور، تزايدت «عقب تولي أفراد في قيادة الأحزاب المسؤولة عن مثل هذه الإبادة، بمن فيهم حميدتي والجنرال عبد الفتاح البرهان من القوات المسلحة السودانية، لأدوار قيادية في الحكومة الانتقالية في عام 2019»، حسب نص المشروع المذكور.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: أطفال دارفور بلغوا مرحلة حرجة تحت وطأة الجوع الشديد والعنف

شمال افريقيا أشخاص يفرُّون من العنف في غرب دارفور يعبرون الحدود إلى أدري بتشاد يوم 4 أغسطس 2023 (رويترز)

الأمم المتحدة: أطفال دارفور بلغوا مرحلة حرجة تحت وطأة الجوع الشديد والعنف

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، الثلاثاء، إن 5 ملايين طفل في منطقة دارفور السودانية يتعرضون لحرمان شديد.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا أشخاص فرّوا من الفاشر بالسودان في مخيم للنازحين بالطويلة شمال دارفور 27 أكتوبر 2025 (رويترز) p-circle

وزراء خارجية أوروبيون: عنف «الدعم السريع» في الفاشر يشكّل جرائم حرب

قال بيان صادر عن وزراء خارجية أوروبيين، ‌إن أعمال ‌العنف ​التي ‌ترتكبها ⁠«قوات ​الدعم السريع» في ⁠مدينة الفاشر بالسودان تحمل «سمات الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا طفل سوداني فرّ من مدينة الفاشر مع عائلته بعد هجوم القوات شبه العسكرية السودانية على منطقة دارفور غرب البلاد يتلقى العلاج في مخيم بمدينة الطويلة نوفمبر 2025 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

السودان: 28 قتيلاً جراء هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال دارفور

أفادت شبكة «أطباء السودان»، الثلاثاء، بمقتل 28 شخصاً وإصابة 39 آخرين بينهم نساء جراء الهجوم الذي استهدف منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور من قِبل «الدعم السريع».

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
العالم العربي مستويات غير مسبوقة من سوء التغذية بين الأطفال بولاية شمال دارفور (أرشيفية-أ.ب)

خطر المجاعة يتوسع في دارفور بغرب السودان

حذر خبراء مدعومون من «الأمم المتحدة»، الخميس، من توسع خطر المجاعة إلى مدينتيْ كرنوي وأم برو في شمال دارفور بغرب السودان.

«الشرق الأوسط» (بورت سودان (السودان))
شمال افريقيا مقر المحكمة الجنائية الدولية (أ.ف.ب)

«الجنائية الدولية»: «الدعم» حفرت مقابر جماعية لإخفاء «جرائم حرب» في السودان

اتهمت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نزهت شميم خان، الاثنين، «قوات الدعم السريع» بحفر مقابر جماعية لإخفاء «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)

واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، ‌فرض ​عقوبات ‌على ⁠35 ​كياناً وفرداً ⁠لدورهم في ⁠النظام المصرفي ‌الموازي ‌في ​إيران، ‌متهمة إياهم ‌بتسهيل تحويل ‌عشرات المليارات من الدولارات ⁠المرتبطة بالتهرب ⁠من العقوبات ورعاية إيران للإرهاب.

وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة إن الشركات التي تدفع «رسوم عبور» لإيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستواجه «عقوبات كبيرة»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».


أميركا: صعود جنود من مشاة البحرية على متن سفينة تجارية في بحر العرب

مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)
مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)
TT

أميركا: صعود جنود من مشاة البحرية على متن سفينة تجارية في بحر العرب

مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)
مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)

أعلنت ​القيادة المركزية الأميركية في منشور على ‌منصة «‌إكس» ​أن ‌مشاة ⁠البحرية ​صعدوا على ⁠متن سفينة تجارية في بحر ⁠العرب ‌اليوم ‌الثلاثاء، ​مضيفة أنها ‌أفرجت ‌لاحقاً عن السفينة التي ‌تحمل اسم «بلو ستار 3» ⁠بعد ⁠التأكد من أنها لن تتوقف في ميناء ​إيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

يأتي ذلك بعدما اتهمت إيران الولايات المتحدة بممارسة القرصنة بسبب الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على السفن الإيرانية، وذلك بعد أن اعترض الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية خاضعة للعقوبات في عرض البحر.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في منشور على منصة «إكس» مساء الاثنين: «هذا هو تقنين صريح للقرصنة والسطو المسلح في أعالي البحار». وأضاف أن هذه الإجراءات الأميركية تمثل «عودة القراصنة، لكنهم الآن يعملون بمذكرات صادرة عن الحكومة».

وفي الوقت الذي لا تزال فيه المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن حل دائم للصراع متعثرة، تسعى واشنطن إلى الضغط على طهران اقتصادياً عبر إجراءات بحرية، تشمل إيقاف السفن المتجهة إلى أو القادمة من الموانئ الإيرانية، بهدف قطع عائدات تصدير النفط.في المقابل، تواصل إيران تقييد مرور الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي مهم لتصدير النفط والغاز، ويعد حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.


استطلاع: تراجع شعبية ترمب لأدنى مستوياتها على الإطلاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بجوار الملكة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب خلال مراسم استقبال الملك البريطاني تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بجوار الملكة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب خلال مراسم استقبال الملك البريطاني تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (رويترز)
TT

استطلاع: تراجع شعبية ترمب لأدنى مستوياتها على الإطلاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بجوار الملكة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب خلال مراسم استقبال الملك البريطاني تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بجوار الملكة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب خلال مراسم استقبال الملك البريطاني تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (رويترز)

أظهر استطلاع جديد أجرته «رويترز/إبسوس» أن شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترمب انخفضت إلى أدنى مستوى لها خلال ولايته الحالية، مع ازدياد استياء الأميركيين من طريقة تعامله مع ارتفاع تكاليف المعيشة والحرب غير الشعبية مع إيران.

وأوضح الاستطلاع الذي استمر 4 أيام، وانتهى يوم الاثنين، أن 34 في المائة من الأميركيين يوافقون على أداء ترمب في البيت الأبيض، بانخفاض عن 36 في المائة في استطلاع سابق أجرته «رويترز/إبسوس» من 15 إلى 20 أبريل (نيسان)، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وجُمعت غالبية الردود قبل واقعة إطلاق النار، ليل السبت، في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، حيث كان من المقرر أن يلقي ترمب كلمة. ووجّه المدعون الاتحاديون إلى مطلق النار تهمة محاولة اغتيال الرئيس.

وتراجعت شعبية ترمب لدى الرأي العام الأميركي منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025، عندما أعطاه 47 في المائة من الأميركيين تقييماً إيجابياً. وتراجعت شعبيته بشدة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في 28 فبراير (شباط)؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين. ووافق 22 في المائة فقط من المشاركين في الاستطلاع على أداء ترمب فيما يتعلق بتكلفة المعيشة، بانخفاض 25 في المائة عن استطلاع «رويترز/إبسوس» السابق.

وجمع الاستطلاع، الذي أُجري على صعيد الولايات المتحدة عبر الإنترنت، ردود 1014 بالغاً أميركياً، وبلغ هامش الخطأ فيه 3 نقاط مئوية.