عاصفة كاليفورنيا تحطم الأرقام القياسية

رجل يحمي نفسه من المطر أثناء سيره على طول رصيف شاطئ هنتنغتون (أ.ب)
رجل يحمي نفسه من المطر أثناء سيره على طول رصيف شاطئ هنتنغتون (أ.ب)
TT

عاصفة كاليفورنيا تحطم الأرقام القياسية

رجل يحمي نفسه من المطر أثناء سيره على طول رصيف شاطئ هنتنغتون (أ.ب)
رجل يحمي نفسه من المطر أثناء سيره على طول رصيف شاطئ هنتنغتون (أ.ب)

تسببت عاصفة قادمة من المحيط الهادي (هي ثاني عاصفة قوية تجتاح الساحل الغربي الأميركي في أقل من أسبوع) في هطول أمطار غزيرة على جنوب ولاية كاليفورنيا، الاثنين، ما أدى إلى سيول غمرت الشوارع وانهيارات طينية في أنحاء المنطقة.

ونُشرت تحذيرات من طقس متطرف من أجل الفيضانات والرياح العاتية والعواصف الشتوية في أجزاء من كاليفورنيا وجنوب غربي ولاية أريزونا؛ حيث يعيش نحو 35 مليون شخص، وحثت السلطات السكان على الحد من قيادة السيارات.

وإليكم بعض الأرقام من العاصفة التاريخية في لوس أنجليس:

في 3 أيام فقط، غمر وسط مدينة لوس أنجليس أكثر من 8 بوصات (20.3 سنتيمتر) من الأمطار، وهو أكثر من نصف الـ14.25 بوصة (36 سنتيمتراً) التي تهطل عادة سنوياً، وذلك وفقاً لمكتب لوس أنجليس التابع لهيئة الأرصاد الجوية الوطنية، والذي لديه سجلات يعود تاريخها إلى عام 1877.

وحسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس»، فيميل شهر فبراير (شباط) إلى أن يكون أحد أكثر الأشهر الممطرة في المدينة.

ولم يكن وسط مدينة لوس أنجليس هو المكان الوحيد الذي تلقى كميات هائلة من الأمطار، فعلى بعد نحو 12 ميلاً (19 كيلومتراً) إلى الشمال الغربي، وصلت الأمطار في تلال بيل إير إلى أكثر من قدم -12.01 بوصة (30.5 سنتيمترا)– بين الأحد وأواخر صباح الثلاثاء.

أجزاء من منحدر صخري تتآكل في سانتا باربرا في ولاية كاليفورنيا (رويترز)

وتلقت عدة مواقع أخرى في مقاطعة لوس أنجليس نحو قدم من المطر خلال فترة الأيام الثلاثة نفسها.

وتم تسجيل عاصفة تبلغ سرعتها 102 ميل في الساعة (164 كيلومتراً/ ساعة) يوم الأحد في بابلو بوينت، على ارتفاع 932 قدماً (284 متراً)، في مقاطعة مارين، شمال سان فرنسيسكو مباشرة.

وقالت نيكول سارمينت، عالمة الأرصاد الجوية في مكتب منطقة الخليج التابع لهيئة الأرصاد الجوية الوطنية، إنه على الرغم من تخطي الرقم القياسي المسجل في ديسمبر (كانون الأول) 1995، وهو 103 أميال في الساعة (166 كيلومتراً/ ساعة) في جزيرة آنجل، فإن «102 أمر مثير للدهشة».

وقالت خدمة الأرصاد الجوية إن أقوى 10 عواصف –بين 102 و89 ميلاً في الساعة (164 و143 كيلومتراً/ ساعة)– تم تسجيلها في ذروة رياح نهاية الأسبوع، كانت جميعها في مارين ومقاطعة سانتا كلارا القريبة. كما تم تسجيل هبوب رياح تزيد سرعتها على 80 ميلاً في الساعة (129 كيلومتراً/ ساعة) في مقاطعتي نابا ومونتيري.

وشملت قراءات الرياح الأخرى يوم الأحد 77 ميلاً في الساعة (124 كيلومتراً/ ساعة) في مطار سان فرنسيسكو، و61 ميلاً في الساعة (98 كيلومتراً/ ساعة) في مطار أوكلاند و59 ميلاً في الساعة (95 كيلومتراً/ ساعة) في مطار سان خوسيه.

أمطار قياسية وانهيارات طينية

ووثَّقت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأميركية انهمار كميات مذهلة من الأمطار الناجمة عن العاصفة، والتي اجتاحت شمال كاليفورنيا يوم الأحد، مصحوبة برياح عاتية، إلى جانب أمطار غزيرة اشتدت مع تحرك العاصفة جنوباً مساء الأحد والاثنين.

وبحلول ليلة الثلاثاء، استجابت أطقم العمل لـ475 انهياراً طينياً في جميع أنحاء لوس أنجليس، وفقاً لمكتب عمدة المدينة. وأغلقت الانهيارات الطينية الطرق في جميع أنحاء المدينة، واستجابت أطقم الطوارئ أيضاً لسقوط 390 شجرة.

ومن الممكن أن ترتفع هذه الأرقام؛ لأن الأمطار كانت لا تزال تتساقط، ما أدى إلى إغراق سفوح التلال المبللة بالفعل والتي كانت على وشك الانهيار.

تم الكشف عن جذور الأشجار عندما شق التدفق الطيني طريقه أسفل التل إلى المنزل في منطقة بالدوين هيلز في لوس أنجليس (أ.ب)

وقالت المدينة إن 4 مبانٍ اعتُبرت حتى الآن غير صالحة للسكن. وكان 9 مبانٍ على الأقل تحمل علامات صفراء، ما يعني أن السكان يمكنهم العودة للحصول على ممتلكاتهم ولكن لا يمكنهم البقاء هناك بسبب الأضرار. وما زالت عمليات التفتيش مستمرة في عشرات العقارات الأخرى.

ولقي شخصان على الأقل حتفهما بسبب سقوط الأشجار يوم الأحد.

وقال براين فيرجسون المتحدث باسم مكتب خدمات الطوارئ التابع للحاكم، إن فرق الإنقاذ انتشلت عشرات الأشخاص ونقلتهم إلى أماكن آمنة في أنحاء الولاية، معظمهم من سائقي السيارات المحاصرين بسبب ارتفاع المياه، عندما حاولوا القيادة على طرق غمرتها المياه.

رب ضارة نافعة

جلبت الأمطار جانباً إيجابياً واحداً، وهو المساعدة في تعزيز إمدادات المياه في الولاية التي تعاني من نقصها في كثير من الأحيان. وقال مكتب عمدة المدينة إن ما لا يقل عن 6 مليارات جالون (22.7 مليار لتر) من مياه الأمطار في لوس أنجليس وحدها تم جمعها من أجل المياه الجوفية والإمدادات المحلية.

رجل يركض مع كلبه بالقرب من نهر لوس أنجليس الممتلئ بالمطر (أ.ف.ب)

وقبل عامين فقط تعرضت ولاية كاليفورنيا كلها تقريباً لموجة جفاف مدمرة، أدت إلى استنزاف الموارد، وأجبرت على خفض استهلاك المياه.


مقالات ذات صلة

عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

آسيا رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)

عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

أفادت وكالات إدارة الكوارث في أفغانستان وباكستان، الثلاثاء، بمقتل نحو 188 شخصاً جراء أمطار غزيرة وفيضانات وثلوج تضرب البلدين منذ أكثر من أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (كابل - إسلام آباد)
آسيا صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

قضى 45 شخصاً على الأقل منذ الأربعاء في أفغانستان وباكستان جراء أمطار غزيرة وعواصف شديدة، وفق ما أفادت أجهزة الإسعاف في البلدين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الولايات المتحدة​ صورة من مانهاتن في مدينة نيويورك يوم 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عواصف عاتية تتسبب في تأخير أو إلغاء أكثر من 10 آلاف رحلة جوية في أميركا

تأخرت أو ألغيت أكثر من 10 آلاف رحلة جوية في الولايات المتحدة، الاثنين، وسط سلسلة من العواصف التي أثرت على عدد من المطارات الرئيسية في البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ أشخاص يسيرون على طول شارع «تايمز سكوير» في مانهاتن أثناء تساقط الثلوج في مدينة نيويورك - 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

عاصفة ثلجية عاتية تضرب شمال شرقي الولايات المتحدة (صور)

تضرب عاصفة ثلجية كبيرة مناطق في شمال شرقي الولايات المتحدة لا سيما في مدينة نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب: طلبت من الرئيس الصيني عدم تزويد إيران بالأسلحة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
TT

ترمب: طلبت من الرئيس الصيني عدم تزويد إيران بالأسلحة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «فوكس بيزنس» في مقابلة بُثت اليوم الأربعاء إنه طلب من نظيره الصيني شي جينبينغ في رسالة ألا يزود إيران بالأسلحة، وإن شي رد قائلا إنه «في الأساس، لا يفعل ذلك».

وأشار الرئيس ​الأميركي، الأربعاء، إلى أن الصين والولايات المتحدة تعملان معا، ‌وإن بكين ‌ترحّب ​بجهوده ‌الرامية ⁠لفتح ​مضيق هرمز ⁠بشكل دائم.وأضاف ترمب في منشور على منصة ⁠«تروث سوشيال»: «الصين ‌سعيدة ‌جدا لأنني ​أعمل ‌على فتح ‌مضيق هرمز بشكل دائم. أفعل ذلك من ‌أجلهم، ومن أجل العالم أيضا. ⁠لن يتكرر ⁠هذا الوضع أبدا. لقد وافقوا على عدم إرسال أسلحة إلى إيران».

وكانت شبكة «سي إن إن» قد نشرت تقريراً يوم الجمعة الماضي أشار إلى أن هناك معلومات استخباراتية أميركية تكشف أن الصين تستعد لتسليم إيران منظومات دفاع جوي جديدة خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

ونقلت الشبكة عن 3 أشخاص مطلعين على التقييمات الاستخباراتية أن هناك مؤشرات على أن بكين تعمل على تمرير هذه الشحنات عبر دول ثالثة لإخفاء مصدرها الحقيقي.

وقالت المصادر إن الأنظمة التي تستعد الصين لنقلها هي صواريخ مضادة للطائرات تُطلق من الكتف، تُعرف باسم «مانباد».

وأضاف التقرير أن هذه المعلومات تشير إلى أن طهران قد تستغل وقف إطلاق النار لإعادة تزويد بعض أنظمة أسلحتها بدعم من شركاء خارجيين.

وقالت المصادر إن هذه الصواريخ المحمولة على الكتف شكَّلت خلال الحرب تهديداً غير متكافئ للطائرات العسكرية الأميركية التي تحلق على ارتفاعات منخفضة، وقد تعود لتُشكِّل التهديد نفسه إذا انهار وقف إطلاق النار.

ونقلت الشبكة عن متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن قوله إن الصين «لم تقدِّم قط أسلحةً لأي طرف في النزاع»، وإنِّ هذه المعلومات «غير صحيحة».

وأضاف أن بكين، بوصفها «دولة كبرى مسؤولة»، تفي بالتزاماتها الدولية، داعياً الولايات المتحدة إلى تجنب «اتهامات لا أساس لها... والتهويل».

ومن جهته، قال وزير الخزانة ‌الأميركي سكوت بيسنت إن الصين أظهرت أنها شريك عالمي غير موثوق به خلال حرب الشرق الأوسط بسبب تكديس إمدادات النفط، وتقليص صادرات سلع معينة، تماماً مثلما فعلت بتخزين الإمدادات الطبية ​خلال جائحة «كوفيد - 19».

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد صرح بيسنت لصحافيين، أمس الثلاثاء، بأنه تحدث إلى مسؤولين صينيين عن هذا الموضوع. ولم يرد بيسنت على سؤال عما إذا كان الخلاف سيعرقل خطة الرئيس الأميركي لزيارة بكين في نهاية الشهر، لكنه قال إن ترمب ونظيره الصيني تربطهما علاقة عمل جيدة للغاية.

واستطرد قائلاً: «أعتقد أن رسالة الزيارة هي الاستقرار. شهدنا استقراراً كبيراً في العلاقات منذ الصيف الماضي... أعتقد أن التواصل هو العامل الأساسي».

لكن بيسنت انتقد الصين بشدة لتصرفاتها خلال الحرب ‌الأميركية الإسرائيلية مع إيران، ‌التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة ​تصل إلى ‌50 ⁠في المائة، وتسببت ​في ⁠اضطرابات بسلاسل التوريد.

وقال بيسنت: «كانت الصين شريكاً عالمياً غير موثوق به ثلاث مرات خلال السنوات الخمس الماضية؛ الأولى خلال جائحة (كوفيد - 19)، عندما احتكرت منتجات الرعاية الصحية، والثانية فيما يتعلق بالمعادن النادرة»، في إشارة إلى تهديد بكين العام الماضي بتقييد صادرات تلك المعادن.

وأضاف أن الصين الآن تكدس مزيداً من النفط بدلاً من المساعدة في تخفيف النقص في الطلب العالمي الناجم عن إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره ⁠20 في المائة من نفط العالم قبل الحرب.

وكان لدى الصين ‌بالفعل احتياطي نفطي استراتيجي يعادل تقريباً حجم ‌الاحتياطي الكامل الذي تحتفظ به وكالة الطاقة الدولية، ​التي تضم 32 دولة، لكنها استمرت في ‌شراء النفط.

وقال بيسنت: «لقد استمروا في الشراء، واحتكروا النفط، وقطعوا صادرات كثير ‌من المنتجات».

وقال ليو بنغيو المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن إن النقص الذي يواجه سوق الطاقة العالمية يعود إلى «الوضع المتوتر في الشرق الأوسط»، ودعا إلى وقف فوري للعمليات العسكرية هناك.

وأضاف: «المهمة الملحة هي وقف العمليات العسكرية فوراً، ومنع الاضطرابات في الشرق الأوسط من التأثير ‌سلباً على الاقتصاد العالمي»، مؤكداً أن الصين تعمل بنشاط على إنهاء الصراع، وستواصل «لعب دور بنّاء».

وبدأ الجيش الأميركي، يوم الاثنين، فرض سيطرته على حركة السفن المغادرة للموانئ الإيرانية، وهدّدت طهران بالرد على موانئ جيرانها في الخليج بعد انهيار محادثات مطلع الأسبوع في إسلام آباد بشأن إنهاء الحرب. وقفزت أسعار النفط لتتجاوز 100 دولار للبرميل، دون أي مؤشر على معاودة فتح المضيق قريباً.

وقال بيسنت للصحافيين في وقت سابق إن «الحصار سيضمن عدم السماح لأي سفن صينية أو غيرها بالمرور عبر المضيق». وأصاف: «لن يتمكنوا من الحصول ​على نفطهم. يمكنهم الحصول على ​النفط، لكن ليس النفط الإيراني».

وأشار إلى أن الصين كانت تشتري أكثر من 90 في المائة من النفط الإيراني، الذي يُشكّل نحو ثمانية في المائة من مشترياتها السنوية.


ترمب: رئيس وزراء المجر المنتخب سيقوم بأداء جيّد

رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
TT

ترمب: رئيس وزراء المجر المنتخب سيقوم بأداء جيّد

رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في حديث لقناة «إيه بي سي نيوز» يوم الثلاثاء، إعجابه برئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار الذي هزم القومي فيكتور أوربان، متوقعاً أن يقوم بعمل «جيّد»، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُطيح بأوربان الذي حظي بدعم ترمب، وأقام علاقات وثيقة مع موسكو في انتخابات يوم الأحد، بعدما قضى 16 عاماً في السلطة؛ إذ أهدى الناخبون حزب «تيسا» فوزاً حاسماً من خلال معدلات مشاركة قياسية.

وقال ترمب لمراسل «إيه بي سي نيوز» جوناثان كارل، الذي نشر التصريحات على «إكس»: «أعتقد أن الرجل الجديد سيقوم بأداء جيّد. إنه رجل جيّد».

وأشار إلى أن ماجار كان في السابق عضواً في حزب أوربان، ويحمل رؤية مشابهة له بشأن الهجرة، حسب كارل.

وزار نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بودابست الأسبوع الماضي للتعبير عن دعم واشنطن لأوربان، ووصفه بأنه «نموذج يُحتذى به» في أوروبا.

وذكر ترمب بأنه لا يعرف إن كان توجّهه شخصياً إلى المجر لدعم أوربان سيحدث فارقاً.

وقال لجوناثان كارل «كان متأخّراً بشكل كبير» في النتائج. وأضاف: «لم تكن لديّ أي علاقة (بالانتخابات). لكن فيكتور رجل جيّد».

يُنظر إلى هزيمة أوربان على أنها ضربة للسياسيين القوميين على مستوى العالم، ومؤشر على أن بريق الحركات الداعمة لفكر ترمب خفت في أوروبا، مما يثير تساؤلات بشأن إن كان التقارب مع الرئيس الأميركي تحوّل إلى عبء سياسي.

وأعرب فانس، الاثنين، عن «حزنه» لهزيمة أوربان، لكنه تعهّد بأن تعمل واشنطن مع ماجار.


الجيش الأميركي يعلن نجاحه في فرض حصار بحري كامل على إيران

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
TT

الجيش الأميركي يعلن نجاحه في فرض حصار بحري كامل على إيران

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الأميركي أنه نجح في فرض حصار بحري على إيران، ما أدى إلى وقف حركة التجارة البحرية من وإلى البلاد.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، إن القوات الأميركية أوقفت تماماً حركة التجارة الاقتصادية الداخلة إلى إيران والمغادرة منها عن طريق البحر، التي قال إنها تغذّي 90 في المائة من الاقتصاد الإيراني.

وذكر كوبر، في منشور على «إكس»: «في أقل من 36 ساعة منذ فرض الحصار، أوقفت القوات الأميركية تماماً التجارة الاقتصادية المتجهة إلى إيران والخارجة منها عن طريق البحر».

وفي منشور منفصل، ذكرت القيادة المركزية الأميركية أن مدمرات بحرية مزوّدة بصواريخ موجهة شاركت في العملية.

وأكدت أن الحصار يُطبّق بشكل غير تمييزي على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر المناطق الساحلية أو الموانئ في إيران.

وفي وقت سابق، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن الجيش الأميركي قوله إنه اعترض ثماني ناقلات نفط مرتبطة بإيران منذ بدء الحصار البحري يوم الاثنين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن فرض حصار على مضيق هرمز بعد فشل المحادثات التي جرت في إسلام آباد بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع، وذلك بهدف منع إيران من تحصيل إيرادات من رسوم المرور عبر المضيق وقطع عائداتها النفطية، على الرغم من أن ترمب ​قال إن المحادثات مع طهران قد تُستأنف هذا الأسبوع.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد صرح ترمب بأن المفاوضات بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، في حين عبّر نائبه جي دي فانس، الذي قاد محادثات في مطلع الأسبوع انتهت دون تحقيق تقدم يُذكر، عن تفاؤله بشأن الوضع الحالي.

وقال ترمب لمراسل شبكة «إيه بي سي نيوز» جوناثان كارل: «أعتقد أنكم ستشهدون يومَين مذهلَين مقبلَين»، مضيفاً أنه لا يعتقد أنه سيكون من الضروري تمديد وقف إطلاق النار الذي يستمر أسبوعَين وينتهي في 21 أبريل (نيسان).

وأضاف، وفقاً لمنشور لكارل على منصة «إكس»: «قد ينتهي الأمر بأي من الطريقتَين، لكنني أعتقد أن التوصل إلى اتفاق هو الخيار الأفضل، لأنهم سيتمكنون عندئذ من إعادة البناء».

وتابع ترمب: «لديهم الآن نظام مختلف حقاً. أياً يكن، فقد قضينا على المتطرفين».

وقال مسؤولون من إسلام آباد وطهران والخليج إن فريقي التفاوض من الولايات المتحدة وإيران قد يعودان إلى باكستان في ‌وقت لاحق من هذا ‌الأسبوع، لكن أحد المصادر الإيرانية رفيعة المستوى قال إنه لم يتم تحديد موعد بعد.

العودة إلى إسلام آباد

رجح ترمب في تصريحات لصحيفة «نيويورك بوست»، أمس الثلاثاء، عودة المفاوضين الأميركيين لإجراء محادثات، عازياً الفضل ‌في ذلك إلى حد بعيد «للعمل الرائع» الذي كان يقوم به قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ‌خلال المحادثات.

وفي وقت لاحق أمس، خلال فعالية في جورجيا، قال فانس إن ​ترمب أراد إبرام «صفقة كبرى» مع إيران، لكن كان هناك الكثير من ‌عدم الثقة بين البلدين. وقال: «لن تتمكن من حل هذه المشكلة بين ليلة وضحاها».

وساعدت بوادر الانخراط الدبلوماسي لإنهاء الصراع الذي بدأ في 28 ‌فبراير (شباط) على تهدئة أسواق النفط، مما أدى إلى انخفاض الأسعار إلى ما دون 100 دولار لليوم الثاني على التوالي اليوم الأربعاء. وارتفعت الأسهم الآسيوية في حين استقر الدولار، الذي يُعدّ ملاذاً آمناً، بعد انخفاضه للجلسة السابعة خلال الليل.

ومع ذلك، تواجه السوق خطر فقدان المزيد من الإمدادات؛ إذ ذكر مسؤولان أميركيان أن الولايات المتحدة لا تعتزم تجديد الإعفاء من العقوبات الممنوح للنفط الإيراني في البحر، الذي ينتهي هذا الأسبوع، وسمحت بانتهاء إعفاء مماثل على النفط الروسي ‌مطلع الأسبوع.

ودفعت الحرب إيران إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو ممر مائي حيوي لنقل النفط الخام والغاز، وأدت إلى خفض الشحنات من الخليج إلى المشترين العالميين، لا سيما في آسيا وأوروبا، مما ⁠دفع المستوردين إلى البحث عن مصادر ⁠بديلة.

ولقي نحو 5 آلاف شخص حتفهم في الأعمال القتالية، نحو ثلاثة آلاف في إيران، وألفَين في لبنان.

نقاط الخلاف

كانت طموحات إيران النووية نقطة خلاف رئيسية في محادثات مطلع الأسبوع. وقالت مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة اقترحت تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية لمدة 20 عاماً، في حين اقترحت طهران وقفاً لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.

وفي كلمة ألقاها في سيول، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن قرار تحديد مدة تعليق تخصيب اليورانيوم هو قرار سياسي، ومن الممكن أن تقبل طهران بتسوية في إجراء لبناء الثقة.

وتضغط الولايات المتحدة أيضاً من أجل نقل أي مواد نووية مخصبة من إيران، في حين تطالب طهران برفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.

وقال مصدر مشارك في المفاوضات في باكستان إن محادثات جرت عبر القنوات الخلفية منذ مطلع الأسبوع أحرزت تقدماً في سد تلك الفجوة، مما جعل الجانبين أقرب إلى اتفاق يمكن طرحه في جولة جديدة من المحادثات.

ومع ذلك، وفي تطور يمثّل تعقيداً كبيراً لآفاق السلام، واصلت إسرائيل هجماتها على لبنان مستهدفة جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران. وتقول إسرائيل والولايات المتحدة إن هذه الحملة لا تشملها اتفاقية وقف إطلاق النار، في حين تصر إيران ​على أنها مشمولة بها.

وندّدت بريطانيا وكندا واليابان وسبع دول أخرى، أمس الثلاثاء، بمقتل أفراد من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان، داعية إلى «إنهاء الأعمال القتالية على وجه السرعة».

ويأتي هذا البيان بعد مقتل ثلاثة من جنود حفظ السلام الإندونيسيين الشهر الماضي. ورحّبت الدول بوقف إطلاق النار الذي جرى الاتفاق عليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.