بايدن سيضرب... وهذه «سلة الخيارات والأهداف»

الرد الأميركي ينتظر معلومات استخبارية وتدابير لحماية القوات «دون توسيع الحرب»

بايدن يتحدث إلى الصحافيين قبل مغادرة البيت الأبيض إلى فلوريدا الثلاثاء (أ.ف.ب)
بايدن يتحدث إلى الصحافيين قبل مغادرة البيت الأبيض إلى فلوريدا الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

بايدن سيضرب... وهذه «سلة الخيارات والأهداف»

بايدن يتحدث إلى الصحافيين قبل مغادرة البيت الأبيض إلى فلوريدا الثلاثاء (أ.ف.ب)
بايدن يتحدث إلى الصحافيين قبل مغادرة البيت الأبيض إلى فلوريدا الثلاثاء (أ.ف.ب)

حمّل الرئيس الأميركي جو بايدن، الثلاثاء، إيران مسؤولية «تجهيز الأسلحة للمجموعة التي نفّذت الهجوم على قاعدة أميركية في الأردن، أودت بحياة 3 جنود أميركيين، لكنه جدّد التأكيد على أن واشنطن «لا تريد اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط».

وثمة مزاج في واشنطن يحاصر بايدن لتأخره في اتخاذ قرار بالرد على الهجوم الذي تبنته فصائل عراقية موالية لإيران، في حين يرى خبراء أن البيت الأبيض يدرس «سلة خيارات» تتضمن استهداف قادة ميليشيات في المنطقة، أقلها احتمالاً ضرب إيران بشكل مباشر.

وقال بايدن، لدى مغادرته البيت الأبيض إلى جولة انتخابية في فلوريدا، الثلاثاء، إنه «اتخذ قراره بشأن طبيعة الرد على هجوم بطائرة مسيّرة أسفر عن مقتل جنود أمريكيين في الأردن»، لكنه لم يتطرق إلى تفاصيل. وقال بايدن: «أنا أحمّلهم (إيران) المسؤولية، بمعنى أنّهم يزودون بالأسلحة الأشخاص الذين قاموا به (الهجوم)». مع تأخر الرد الأميركي على الهجوم تصاعدت التساؤلات فيما إذا كان السبب يعود إلى «ضعف» إدارة بايدن، بحسب اتهامات الجمهوريين، أو أنه «يتأنى في اختيار الأهداف» حتى لا يؤثر على «الحالة القائمة» في الشرق الأوسط.

بايدن يتحدث إلى الصحافيين قبل مغادرة البيت الأبيض إلى فلوريدا الثلاثاء (أ.ف.ب)

رد متدرج ومستمر

وكرّر وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن، خلال مؤتمره الصحافي مع أمين عام حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ينس ستولتنبرغ مساء الاثنين، ما وعد به الرئيس بايدن، بالرد على الهجوم، وقال: إن الانتقام «يمكن أن يكون متعدد المستويات، ويأتي على مراحل ويستمر بمرور الوقت». وأضاف: «سنرد بشكل حاسم على أي عدوان، وسنحمّل الأشخاص الذين هاجموا قواتنا المسؤولية».

والتقى بايدن، الاثنين، كبار مسؤولي إدارته؛ لمراجعة الردود الأميركية المحتملة، حيث دعا عدد من الجمهوريين، وخصوصاً ممن يعدون من «الصقور» إلى «انتقام شديد»، بينما كان البيت الأبيض قلقاً من الانجرار إلى صراع آخذ في الاتساع في الشرق الأوسط.

وكان لافتاً صدور دعوات من دعاة «الانعزال» من أنصار الرئيس السابق دونالد ترمب، إلى عدم الانزلاق نحو حرب «غير مفيدة»؛ وهو ما حاذر ترمب نفسه إلى عدم الانجرار إليه، في تعليقاته التي اتهم فيها بايدن بالضعف، على الرغم من تباهيه بصرامته ضد إيران.

وعدّ بريان كاتوليس، نائب رئيس قسم السياسات في «معهد الشرق الأوسط» في واشنطن، الاختلافات في مواقف الحزب الجمهوري، دليلاً على الانقسامات الداخلية التي يعانيها الحزب. وقال لـ«الشرق الأوسط»: إن الحزب الجمهوري منقسم داخلياً حول أهم قضايا السياسة الخارجية في يومنا هذا، ولم يعد يعرف ما الذي يمثله بعد الآن. «إنهم منقسمون بشدة ويعانون من زعيم انعزالي مثل دونالد ترمب».

صورة مجمعة للجنود الذين قُتلوا في هجوم مسيّرة على قاعدة أميركية في شمال شرق الأردن (البنتاغون - أ.ف.ب)

إيران مسؤولة

ويعتقد مسؤولو إدارة بايدن، أن المسلحين المدعومين من إيران كانوا وراء الغارة؛ مما يجعل أي خيار محفوفاً بالأخطار سياسياً وعسكرياً أيضاً، في الوقت الذي تؤكد فيه على أنها لا تسعى إلى حرب مع إيران.

وقال جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، للصحافيين: «نحن لا نسعى إلى حرب أخرى. نحن لا نسعى إلى التصعيد. لكننا بالتأكيد سنفعل ما هو مطلوب لحماية أنفسنا ومواصلة تلك المهمة والرد بشكل مناسب على هذه الهجمات».

ورفض كيربي الإجابة عن أسئلة حول طبيعة أو توقيت أي ضربة انتقامية أميركية. وقال: «لن أقوم بإرسال أي تصريحات ولن أقف أمام الرئيس أو أمام صانع القرار الخاص به». لقد التقى مرتين فريق الأمن القومي، أمس واليوم. إنه يدرس الخيارات المتاحة أمامه».

وقالت نائبة المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، سابرينا سينغ، في مؤتمرها الصحافي مساء الاثنين: «إننا نعلم أن هذه ميليشيا مدعومة من (الحرس الثوري الإسلامي)». وأضافت: «إنها تحمل آثار (كتائب حزب الله). لكن دون إجراء تقييم نهائي لذلك، تواصل فرقنا هنا إجراء التحليل. نحن نعلم أن إيران تقف وراءها. وبالتأكيد كما قلنا من قبل... تواصل إيران القيام بذلك وتسلح وتجهز هذه الجماعات لشن هذه الهجمات وسنحمّلها المسؤولية بالتأكيد».

ولم تتطرق سينغ إلى التقارير الصحافية التي تحدثت أن خلطاً قد حصل في تحديد هوية الطائرة المسيّرة، لتزامن وصولها مع عودة طائرة مسيّرة أميركية إلى القاعدة؛ الأمر الذي منع المسؤولين العسكريين عن تأمين الحماية لاتخاذ قرار في إسقاطها. وقالت: إن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد أسباب فشل وسائل الدفاع الجوية من إسقاط المسيّرة المعادية.

بايدن خلال اجتماعه بكبار مسؤولي إدارته لمراجعة الرد الأميركي المحتمل (رويترز)

ضربة لا محالة

وبينما يناقش كبار مستشاري بايدن كيفية معايرة ردهم، فإن الولايات المتحدة أيضاً في خضم ضربات عسكرية متواصلة ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن رداً على هجماتهم على السفن قبالة شبه الجزيرة العربية. ويقول الحوثيون، إنهم يشنّون تلك الهجمات تضامناً مع الفلسطينيين في غزة.

وقال بريان كاتوليس، لـ«الشرق الأوسط»، إنه يتوقع أن تقوم إدارة بايدن بتوجيه ضربات عسكرية تستهدف قيادات الميليشيات المسؤولة ومن يدعمها. وأضاف، أنه من المرجح أيضاً أن تقوم بغارات جوية لإضعاف قدرات هذه القوات، بما في ذلك مصانع إنتاج الطائرات من دون طيار. ورأى أن التأخير في الرد الأميركي المحتمل في الغالب، يرجع إلى التأكد من أن الولايات المتحدة لديها معلومات استخباراتية صحيحة حول من ستستهدف، بالإضافة إلى ضمان أقصى قدر من الدعم من الحلفاء الإقليميين واتخاذ تدابير لحماية القوات الأميركية المتمركزة في المنطقة.

وبحسب تقارير صحافية أميركية، فقد يشمل الرد الأميركي، مجموعة خيارات، من بينها توجيه ضربة مباشرة ضد إيران، وضرب الجماعات الوكيلة للنظام أو أفراده في الخارج، وزيادة الضغوط المالية على اقتصاد طهران المنهك. وفي السعي للحصول على رد مناسب، يجب على البيت الأبيض أن يزن رغبته في إرسال إشارة قوية إلى إيران ووكلائها، وضغط الكونغرس لاتخاذ إجراء حاسم، ورغبة إدارة بايدن في منع إشعال حرب إقليمية أوسع.

سلة خيارات أميركية

ومع إعلان ما يسمى «المقاومة الإسلامية في العراق»، وهي مظلة للميليشيات الموالية لإيران، مسؤوليتها عن الهجمات على ثلاث قواعد أميركية في سوريا، بما في ذلك قاعدة التنف القريبة من الحدود العراقية والأردنية، تصاعدت المخاوف من أن يؤدي أي رد أميركي على تلك الميليشيات داخل العراق، إلى وقف المحادثات التي بدأت أولى جولاتها يوم السبت، لتنظيم العلاقات العسكرية الثنائية، بين العراق والولايات المتحدة؛ تمهيداً لسحب قوات التحالف.

وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال» فإن توجيه ضربة أميركية مباشرة إلى الأراضي الإيرانية؛ وهو ما يدعو إليه بعض الجمهوريين، سيكون أمراً غير مسبوق. وهاجمت إدارة ريغان السفن الإيرانية ومنصات النفط البحرية رداً على قيام طهران بتلغيم سفينة حربية أميركية، لكن الجيش الأميركي لم يهاجم من قبل أهدافاً على الأراضي الإيرانية.

وحتى الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي قاد حملة «الضغط الأقصى» ضد إيران، خطط لضربات مباشرة على إيران في عام 2019، لكنه ألغاها بعد ذلك بعد أن أسقطت إيران طائرة استطلاع أميركية من دون طيار.

وسعت إدارة بايدن إلى اتباع نهج أقل تصادمية مع إيران؛ مما يقلل بشكل كبير من فرص توجيه ضربة داخل إيران أو مياهها الإقليمية. لكن في عام الانتخابات، يقول المحللون: إن إدارة بايدن تخاطر بأن يُنظر إليها على أنها ضعيفة تجاه إيران إذا لم تقم بصياغة رد فعل قوي على مقتل جنود أميركيين.

ويمكن للولايات المتحدة أن ترد بشكل متناسب من خلال استهداف ما يسمى «محور المقاومة» الإيراني، وشبكات وكلائها في جميع أنحاء المنطقة، بدلاً من طهران نفسها، أو  اللجوء إلى مجموعة خيارات لا تصل إلى حد ضرب إيران مباشرة، مثل ضرب أفراد «فيلق القدس» شبه العسكري التابع لها في سوريا والعراق واليمن، أو ضرب السفن الإيرانية في البحر، أو شن هجوم كبير على الميليشيا المدعومة من إيران.

قال مستشار استخباراتي أميركي: إن «الحرس الثوري الإسلامي» ووكلاءه في دير الزور وأجزاء أخرى من شرق سوريا هم على رأس قائمة الضربات الأميركية وإن تحركاتهم تتم مراقبتها من كثب بواسطة الطائرات من دون طيار والأقمار الاصطناعية. وقال: «سيكون ميداناً للرماية».

وفي حين أن إيران تخضع بالفعل لعقوبات شديدة، ولكن لم يتم تطبيق جميع هذه العقوبات، إلا أن هناك مجالاً لمواصلة المزيد من الإجراءات الاقتصادية الانتقامية ضد طهران، خاصة عندما يتعلق الأمر بدول ثالثة. ويقول بعض المشرّعين ومسؤولي الأمن الأميركيين السابقين: إن الولايات المتحدة يمكن أن تكثف تطبيق العقوبات الحالية، وخاصة تعطيل مبيعات الطاقة وفرض عقوبات على الشركات والبنوك الأجنبية التي تساعد إيران. ويشمل ذلك كيانات في الصين، أكبر مشتر ٍللنفط في البلاد.


مقالات ذات صلة

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

شؤون إقليمية سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

أفادت وكالة «تسنيم» بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، الأحد، بعد توجيه تحذيرات، نتيجة للحصار البحري الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب) p-circle

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، السبت، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصّل لاتفاق نهائي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان

«الأمن القومي» الإيراني يدخل على خط السجال حول المفاوضات

دخل المجلس الأمن القومي الإيراني على خط السجال الداخلي المتصاعد بشأن إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة، بعد موجة انتقادات طالت وزير الخارجية عباس عراقجي.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
شؤون إقليمية ناقلات نفط راسية في مضيق هرمز (أ.ب) p-circle

تقرير: الجيش الأميركي يستعد لمداهمة سفن مرتبطة بإيران

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال»، السبت، ‌نقلاً ‌عن ​مسؤولين ‌⁠قولهم ​إن الجيش ⁠الأميركي يستعد لمداهمة ‌ناقلات ​نفط ‌مرتبطة بإيران، والسيطرة ‌على سفن تجارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية يوم 18 أبريل (أ.ب)

تحليل إخباري هرمز بين حصارَين... حرب ترمب الاقتصادية أو عودة إيران إلى الحافة

مع عودة التوتر إلى مضيق هرمز، بدا المشهد خلال الساعات الأخيرة أقرب إلى هدنة معلقة فوق فوهة بركان، وفق ما يرى مراقبون.

إيلي يوسف (واشنطن)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
TT

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات في الولايات المتحدة صعوبات في التصويت إذا تم إقرار مشروع قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس دونالد ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ.

ويشترط النص على الناخبين تقديم وثيقة تثبت جنسيتهم الأميركية للتسجيل للتصويت، مثل شهادة الميلاد أو جواز السفر، وتقديم بطاقة هوية عند التصويت، مثل رخصة القيادة.

وعلى عكس دول أخرى، لا تصدر الولايات المتحدة بطاقة هوية وطنية. وفي بعض الولايات، يمكن استخدام بطاقة الطالب مثلاً لإثبات الهوية. وبالتالي، سيتعين على الأشخاص الذين لا يتطابق اسمهم مع الاسم الموجود في شهادة ميلادهم تقديم وثائق إضافية، مثل شهادة زواج أو حكم طلاق، لتبرير تغيير اسم العائلة.

لكن وفقاً لمركز برينان، وهو منظمة بحثية حقوقية، فإن «أكثر من 21 مليون أميركي لا يحوزون هذه الوثائق»، كما أن «ما يقرب من نصف الأميركيين لا يملكون جواز سفر». ويعني ذلك أن الناخبين الأكثر تضرراً من قانون إنقاذ أميركا سيكونون «النساء والمتحولين جنسياً» والأشخاص ذوي الدخل المنخفض «الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة جواز السفر ولا يسافرون»، كما يقول ريك هاسن أستاذ قانون الانتخابات بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس.

مشكلات تغيير الاسم

وتقول ليتيتيا هارمون، مديرة الأبحاث في «فلوريدا رايزينغ»، وهي منظمة معنية بالعدالة الاجتماعية ومقرها في فلوريدا، إنها تزوجت ثم انفصلت في ولاية واشنطن. وتضيف: «المشكلة هي أنني لا أعرف أي اسم مسجل في سجلات الناخبين في فلوريدا. لا أعرف إن كان اسم عائلتي قبل الزواج أم بعده». وتتوقع أنه «إذا لم يتطابق هذا الاسم مع الاسم الموجود على رخصة القيادة الخاصة بي، فسوف يقال لي: لا يمكننا تأكيد جنسيتك لأن وثائقك لا تتطابق (...) ولذا سأضطر إلى طلب وثيقة الطلاق من ولاية واشنطن»، وهي عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، حسبما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد البيت الأبيض أن قانون «إنقاذ أميركا» سيمنع التزوير في الانتخابات، في حين أن القانون الحالي يحظر بالفعل على الأجانب التصويت. أما بالنسبة للنساء المتزوجات اللواتي غيرن أسماءهن، فدعتهن المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت في مارس (آذار) الماضي إلى «اتباع إجراءات ولايتهن لتحديث الوثائق ببساطة».

«فجوة بين الجنسين»

ولا تزال «الفجوة بين الجنسين»، أو «الهوّة بين الجنسين»، التي تشير إلى الاختلاف في سلوك التصويت بين الرجال والنساء، واضحة في الولايات المتحدة. ووفقاً لمركز «بيو للأبحاث»، فقد أظهر 44 في المائة من النساء المسجلات للتصويت ميلاً للجمهوريين، مقارنة بـ52 في المائة من الرجال، في عام 2024.

ويقول ريك هاسن: «على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية أو نحوها، مالت الولايات الجمهورية إلى جعل التسجيل للتصويت أكثر صعوبة»، بينما «تتبنى الولايات الديمقراطية قوانين تسهل» التصويت.

تشترط 12 ولاية ذات أغلبية جمهورية على الناخبين إثبات جنسيتهم من أجل التسجيل للتصويت.

وفي عام 2014، كانت ليتيتيا هارمون تقيم في ولاية كانساس (وسط)، ولم تتمكن من الإدلاء بصوتها في الانتخابات التمهيدية لعدم امتلاكها شهادة ميلادها. وبعد أربع سنوات، أعلن قاضٍ فدرالي عدم دستورية هذا القانون بعد أن عجز أكثر من 30 ألف شخص عن التسجيل للتصويت في الولاية.

وفي مطلع أبريل (نيسان)، وقّع حاكم ولاية فلوريدا قانوناً يُشبه قانون «إنقاذ أميركا»، سيدخل حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2027، بعد انتخابات التجديد النصفي. وتحتج هارمون قائلة: «سيُحرم آلاف الأشخاص من حقهم في التصويت لمجرد اكتشاف حالتي تزوير». وفي عام 2025، تم توجيه الاتهام إلى شخصين في فلوريدا بتهمة الكذب بشأن جنسيتهما من أجل التصويت في الانتخابات.

لكن حالات التزوير الانتخابي تظل نادرة. وكشف تحقيق أجرته صحيفة «واشنطن بوست» عن 31 حالة مؤكدة لانتحال الهوية بين 2000 و2014 في الانتخابات، من أصل أكثر من مليار بطاقة اقتراع.


وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
TT

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)

أثارت سلسلة من الوفيات والاختفاءات الغامضة لعدد من العلماء البارزين في الولايات المتحدة حالة من القلق والتساؤلات، حيث أشار بعض الخبراء إلى أن هؤلاء الأفراد ربما استُهدفوا بسبب خبراتهم أو أُجبروا على الاختفاء حفاظاً على سلامتهم.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد توفي أو اختفى ما لا يقل عن 11 شخصاً منذ عام 2022، غالبيتهم العظمى يعملون في مجال أبحاث العلوم النووية والفضاء.

ومن بين العلماء الذين توفوا، مايكل ديفيد هيكس (59 عاماً)، وفرنك مايوالد (61 عاماً)، ونونو لوريرو (47 عاماً)، وجيسون توماس (45 عاماً)، وإيمي إسكردج (34 عاماً)، وكارل غريلماير (47 عاماً)، وكان لكل منهم دور محوري في أبحاث علمية حيوية.

وبينما لا يزال سبب وفاة هيكس ومايوالد مجهولاً، قُتل غريلماير بالرصاص أمام منزله في 16 فبراير (شباط) 2026، ووُجهت تهمة القتل إلى شخص يدعى فريدي سنايدر (29 عاماً).

كما أُطلق النار على لوريرو في منزله بولاية ماساتشوستس، وتوفي متأثراً بجراحه في اليوم التالي، في 15 ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وعُثر على جثة توماس، المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية، في بحيرة كوانابويت بولاية ماساتشوستس بعد ثلاثة أشهر من آخر مرة شوهد فيها وهو يغادر منزله سيراً على الأقدام في وقت متأخر من الليل.

وتوفيت إسكردج، الباحثة المقيمة في هانتسفيل بولاية ألاباما، في 11 يونيو (حزيران) 2022، متأثرة بجرح ناري ألحقته بنفسها.

وأُبلغ عن فقدان كل من مونيكا رضا (60 عاماً)، وميليسا كاسياس (53 عاماً)، وأنتوني تشافيز (79 عاماً)، وستيفن غارسيا (48 عاماً)، والجنرال المتقاعد في سلاح الجو ويليام نيل مكاسلاند (68 عاماً) خلال الفترة من 2023 إلى 2026، وقد وقعت جميع حالات اختفائهم في ظروف غامضة واختفى بعضهم من منازلهم وآخرون أثناء وجودهم في أماكن عامة.

وعلى الرغم من عدم وجود صلة ظاهرة بين هؤلاء الأفراد من خلال عملهم وأبحاثهم، فإن أحد الخبراء يشير إلى احتمال وجود دافع خفي وراء هذه الأحداث.

وقال الدكتور ستيفن غرير، الباحث في الأجسام الطائرة المجهولة والطبيب المتقاعد، لشبكة «فوكس نيوز»: «قد يكون اختفاء بعض هؤلاء الأشخاص مرتبطاً بتحقيقات سرية جارية على مستوى فيدرالي رفيع، حيث يحتمل أن يكون هناك أشخاص قد اختفوا إما لامتلاكهم معلومات كثيرة، وإما لأنهم قد يُصبحون مصادر معلومات يُمكن استجوابهم أو حتى توجيه تهم جنائية إليهم».

كما طرح غرير فرضية أخرى تتمثل في احتمال تورط «منظمات إجرامية عابرة للحدود» تسعى إلى إخفاء أبحاث حساسة، خصوصاً تلك المرتبطة بظواهر الأجسام الطائرة المجهولة.

واستجابةً للاهتمام الشعبي الكبير بهذا الأمر، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتحقيق في حالات الاختفاء والوفاة الغامضة.

وقال ترمب للصحافيين يوم الخميس: «آمل أن يكون الأمر عشوائياً، لكننا سنعرف الحقيقة خلال الأسبوع ونصف الأسبوع المقبلين. لقد غادرتُ للتو اجتماعاً حول هذا الموضوع».

بدورها، صرّحت الإدارة الوطنية للأمن النووي بأنها على علم بالتقارير، وتجري تحقيقاً في الأمر.


إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
TT

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)

أعلنت جامعة آيوا، الواقعة في وسط غربي الولايات المتحدة، أنَّ الشرطة فتحت تحقيقاً في حادث إطلاق نار وقع في الساعات الأولى من اليوم (الأحد) في المؤسسة التعليمية، مؤكدة «وقوع إصابات».

وقالت الجامعة، في بيان، نُشر على موقعها الإلكتروني بعيد الساعة الثانية صباحاً (7.00 بتوقيت غرينتش): «فرق الطوارئ موجودة في الموقع. تمَّ تأكيد وقوع إصابات. يُرجى تجنب المنطقة»، من دون أن تقدّم مزيدَا من التفاصيل.

وأشارت الجامعة إلى ورود بلاغات عن إطلاق نار قرب تقاطع شارعَي كوليدج وكلينتون، وهي منطقة معروفة بالحياة الليلية الصاخبة.