جيمس زغبي لـ«الشرق الأوسط»: الأميركيون العرب «خائفون»… ولن يصوّتوا لبايدن

«انخفاض هائل» في شعبيته واتجاهات لدعم مرشحي «الحزب الثالث» أو الامتناع عن التصويت

TT

جيمس زغبي لـ«الشرق الأوسط»: الأميركيون العرب «خائفون»… ولن يصوّتوا لبايدن

زغبي خلال حديثه مع «الشرق الأوسط»
زغبي خلال حديثه مع «الشرق الأوسط»

كشف رئيس المعهد الأميركي - العربي في واشنطن، الدكتور جيمس زغبي، في حديث مع «الشرق الأوسط» عن أن شعبية الرئيس جو بايدن شهدت «انخفاضاً هائلاً» في أوساط الجاليات العربية والمسلمة، وبين الشباب الأميركيين عموماً؛ بسبب الدعم غير المشروط الذي يقدمه لإسرائيل منذ بدء الحرب في غزة، مؤكداً أن لذلك انعكاسات ستكون واضحة ومؤثرة في الكثير من الولايات، ولا سيما في ميتشيغان وفيرجينيا وبنسلفانيا وفلوريدا، وربما جورجيا، وهي جميعاً «ولايات متأرجحة» تضيق فيها هوامش المنافسة مع غريمه الرئيس السابق دونالد ترمب.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في نيوهامبشير (أ.ب)

ورغم كونه ديمقراطياً في مسيرته الحزبية المتواصلة منذ نحو خمسة عقود، وجّه مؤسس أحد أقدم المراكز البحثية الأميركية - العربية في الولايات المتحدة انتقادات نادرة للإدارة الحالية، متوقعاً أن يحصل مرشحو ما يسمى «الحزب الثالث» على أصوات كثيرة بسبب ضيق جيل الشباب من كل الألوان والخلفيات بسنّ كل من بايدن وترمب، وأن يمتنع كثيرون آخرون عن التصويت.

وكذلك قال زغبي، التي أدت التهديدات التي يتعرض لها بسبب مواقفه الداعمة لحقوق الفلسطينيين إلى وضع عدد من الأشخاص في السجن، إن بعض المنظمات اليهودية تروّج لوصف معادة إسرائيل جزءاً من معاداة السامية، منبّهاً إلى التضييق الذي يتعرض له أبناء الجاليات العربية في الأحرام الجامعية وأماكن العمل بسبب دعمهم قضية فلسطين؛ مما أدى إلى نشر مشاعر الخوف بينهم.

الرئيس الأميركي جو بايدن في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

وخلال الحوار الذي أجري عبر منصة «زووم»، سألت «الشرق الأوسط» زغبي عما إذا كانت لديه أي خيبة أمل من طريقة احتضان الرئيس بايدن إسرائيل أثناء الحرب في غزة، فأجاب أن «خيبة الأمل من بايدن عميقة وستستمر طويلاً. كنت أتوقع - كما رأينا مع كل رئيس سابق تقريباً - أنه سيدعم إسرائيل». وأوضح أنه «بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وما حدث في ذلك اليوم، لم أفاجأ بتعبيره عن غضبه، وتنديده بما فعلته حماس»، كاشفاً أنه «مع مضي الأيام، قلت للبيت الأبيض: أنتم لا تمنحون أنفسكم مخرجاً. عادةً ما يقول الرؤساء إننا نندد بكذا، ولكن... ثم يعطون أنفسهم فرصة للتغيير إذا ما رأوا أمراً يتطور بطريقة سلبية. لم يفعل (بايدن) ذلك. قدم دعماً غير مشروط. وبحلول الوقت الذي بدأ فيه يغيّر لغته حول حماية المدنيين، أو يفكر بنهاية اللعبة، كان الأوان قد فات بالفعل؛ لأن آلة الحرب الإسرائيلية كانت ارتكبت فظائع».

وتذكر أنه كان في اجتماع رفيع «مع أحد الأشخاص في الإدارة ليطلب وقفاً لإطلاق النار. وردوا عليّ بأنه سيكون من غير المقبول التوصل إلى وقف لإطلاق النار؛ لأنه لن يؤدي إلا إلى إعطاء حماس فرصة للتسلح. وقلت: لكن هناك بالفعل آلاف المدنيين الذين قُتلوا، وكان العدد ثلاثة آلاف في ذلك الوقت، ونحن نرى وضعاً فظيعاً. فأجاب: نعم، وهذا أيضاً لا يطاق. وقلت: إذن، هناك وضعان لا يطاقان. ولكنكم اخترتم واحداً ترغبون في التعايش معه، وهو موت الفلسطينيين. ولم يكن هناك رد على ذلك».

السردية الإسرائيلية

وبالإشارة إلى مشاعر بعض العرب الأميركيين الذين التقاهم خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ومفادها أن حياة العرب غير مهمة، وحياة الفلسطينيين غير مهمة، وما إذا كانت لديه المشاعر ذاتها، قال زغبي: «نعم، وأعتقد أن ثمة ما ينبغي تصديقه في السردية الإسرائيلية، كما فعل جو بايدن، وكما فعل كثيرون في إدارته. تطورت هذه المواقف في السبعينات والثمانينات، ولا تزال على حالها: إسرائيل تُعدّ ولاية حدودية رائدة، مثل أميركا التي حاربت المتوحشين على حدودها، وأوجدت مكاناً للحرية، حيث يمكن للأحلام أن تتحقق. أما السكان الأصليون فهم كالأشجار التي يجب إزالتها لإفساح المجال أمام الحضارة. هذه هي العقلية، وهي موجودة اليوم. وهذا هو المنطق إلى حد كبير. وأعتقد أن العرب في أميركا يشعرون بذلك. وهذا سيكلف بايدن دعم الجالية العربية».

متظاهرون يحيون ذكرى الأطفال الذين قُتلوا في غزة خلال احتجاج بمدينة نيويورك في 28 ديسمبر (أ.ف.ب)

وكان زغبي يشير بذلك إلى أن الانتخابات قريبة، وربما لن يقدم العرب الأميركيون الدعم الذي يرتجيه بايدن منهم في الانتخابات المقبلة. وقال: «أجرينا استطلاع رأي، وكانت الحرب قد بدأت بالفعل، وسألنا الناس كيف سيصوّتون. فأفاد 17 في المائة بأنهم سيؤيدون بايدن، مقابل 59 في المائة صوّتوا له عام 2020. وهذا انخفاض هائل. وبصراحة، بينما أخبرني أفراد في الحزب (الديمقراطي) وفي البيت الأبيض: سينسون الأمر بحلول نوفمبر (تشرين الثاني). أجبتهم بأن هذا تجاهل تام وخاطئ. وهو خطير أيضاً؛ لأنني انخرطت في لعبة السياسة هذه طوال حياتي تقريباً. وما رأيته هو أنه عندما يشعر الناس بمثل هذا الغضب أو الإحباط، فإنهم لا يعودون فحسب. لا يقولون: حسناً، بايدن أو ترمب. اتخذوا هذا القرار بالفعل عام 2020. (...) صوّتوا (على مضض) لجو بايدن عام 2020. لم يعتقدوا أنه الأفضل على الإطلاق. ولم يعتقدوا أن هيلاري كانت الأفضل على الإطلاق. (...) من جهة أخرى، قال كثيرون آخرون: لن نصوّت على الإطلاق. أعتقد أن عدد الذين لن يصوّتوا على الإطلاق، والذين سيختارون مرشحي الحزب الثالث، سيزداد بشكل كبير. لن يصوّتوا لدونالد ترمب. لن يفعلوا. الشباب - وأنا لا أقصد الشباب العرب فقط - بل السود، واللاتينيين، والآسيويين، بل الشباب في كل المجالات، الشباب والتقدميين اليهود، سيصوّتون لمرشحي الحزب الثالث، أو لن يصوّتوا على الإطلاق. رأينا ذلك حدث عام 2000 مع آل غور، رأيناه حدث عام 2016. أعتقد أن ذلك سيحصل مرة أخرى. أتوقع أن يقوم مرشحو الحزب الثالث بأداء جيد للغاية في نوفمبر 2024. وهذا نتيجة لحقيقة أنهم - أي الشباب تحديداً - لا يشعرون بأن الأمر يهمهم. ومن الخطير للغاية بالنسبة للديمقراطيين أن يأخذوا التصويت لمصلحتهم كأمر مسلّم به».

«الحزب الثالث»

يعتقد زغبي، وهو لبناني الأصل أوجد مكانة مهمة له بين صناع القرار الأميركيين، أن مرشحي الحزب الثالث موجودون «بالفعل في المزيج»، مسمياً منهم كورنيل ويست الذي «سيحصل على دعم. أعتقد أن بوب كيندي سيحصل على دعم، رغم أنه ليس أفضل فيما يتعلق بإسرائيل، لكنه لم يثر غضب الجالية بحدة وبالطريقة نفسها كما فعل بايدن. وهذا سيحدث فرقاً في هذه الانتخابات... قلت للناس في الحزب عندما قالوا: سنحتاج إلى مساعدتكم. أجبتهم، لا تتوقعوا مني أن أذهب إلى ديربورن في ميتشيغان، أو باترسون في نيوجيرسي، أو أنهايم في كاليفورنيا، للتحدث مع الجاليات العربية، وأقول لهم: افعلوا ذلك، ولا تفعلوا ذاك».

وعما إذا كان العرب الأميركيون متحدّون في مشاعرهم، سارع إلى القول إن «أمراً واحداً نتعلمه في الاستطلاعات وفي السياسة، إنه لا وحدة على الإطلاق».

وعن أين تؤثر الأصوات العربية بالنسبة إلى كل من ترمب أو بايدن، أجاب: «في ميتشيغان على سبيل المثال، يؤثرون بشكل كبير في ميتشيغان. كما أنهم يؤثرون في فيرجينيا. ويمكن أن يكونوا مؤثرين في فلوريدا، في أي ولاية تتقرر فيها نتيجة الانتخابات بالهامش، أي ثلاثة أو أربعة في المائة. خذ جالية تحظى بدعم يبلغ نحو 2 في المائة في أوهايو، و2 في المائة في بنسلفانيا، ونحو 5 في المائة في ميتشيغان، و1.5 في المائة في فلوريدا، هذا يحدث فرقاً كبيراً. وهذه انتخابات كانت تتقرر في بعض الأحيان بأكثرية 20 ألف صوت، في جورجيا تقررت بعدد قليل من الأصوات. لدينا جالية متنامية في جورجيا يمكن أن تحدِث فرقاً بطريقة أو بأخرى. وأعتقد أن هذا أمر ينبغي أن نراعيه. نحن لا نتحدث هنا عن مليوني ناخب. نحن نتحدث عن 150 ألف ناخب، لكن في الانتخابات التي تتقرر بعشرة آلاف صوت، فهذا يؤثر».

معاداة السامية... والعرب

وعند سؤاله عن الحجة المضادة وهي أن معاداة السامية آخذة في الارتفاع في الولايات المتحدة، وهذه قضية حساسة للغاية، ليس فقط بين الجاليات، ولكن أيضاً في الجامعات، وفي كل مكان، أسوة بالإسلاموفوبيا، وسعي الإدارة الأميركية للتعامل معها، اعترف زغبي بأن «معاداة السامية مشكلة حقيقية. لا شك. ولطالما حاربت معاداة السامية داخل جاليتي؛ لأنهم صدقوني، هناك معاداة للسامية في الجالية العربية. لا شك. تعاملت مع ذلك، ولا أزال أتعامل مع ذلك».

وأبدى ملاحظات، إحداها أن «هناك منظمتين يهوديتين قادتا جهداً للخلط بين معاداة السامية ومعاداة الصهيونية والسلوك المناهض لإسرائيل. وهذا خاطئ بشكل أساسي»، موضحاً أنه «عندما ننظر إلى تزايد معاداة السامية، علينا أن نفرّق بين شخص ما يمزق ملصقاً يدعم إسرائيل أو شخص يحرق العَلم الإسرائيلي. هذا ليس معاداة للسامية. إنما هذه معاداة لإسرائيل».

ولفت ثانياً إلى أن «هناك الكثير من الضجيج حول هذا الأمر، ولكن ليس القدر نفسه من الضجيج حول ما يحدث للطلاب العرب في أحرام الجامعات. وبصراحة، لا يقتصر الأمر على الحرم الجامعي فحسب، بل يشمل أمكنة العمل أيضاً، في الشركات التي ضغطت عليها بعض المنظمات اليهودية الكبرى للتوقيع على بيان يوافقون فيه على تعريف لمعاداة السامية يتضمن أي انتقاد لإسرائيل، والقول إن هذه سياسة الشركة، ثم إرسال ذلك إلى موظفيها للطلب منهم التوقيع على أنهم لن يشاركوا في أي نشاط مناهض لإسرائيل. هذا أمر خاطئ بشكل أساسي، وحرمان من حرية التعبير (...) الكثيرون من أبناء شعبنا خائفون. الكثيرون يخشون تقديم شكوى. أعرف من تجربتي الشخصية. خلال نشأتي، تلقيت تهديدات بالقتل، واستبعدت من منظمات سياسية».

معارك هادئة

وبالإشارة إلى الكثيرين من العرب الأميركيين المؤثرين حقاً في كل إدارة، والتساؤل الجائز عما إذا كانوا يساعدون في «معالجة كل الأمراض» في البيت الأبيض أو في سواه، للمساعدة في منع أي امتداد للحرب في غزة، وتحديداً نحو لبنان، قال إن لديه ملاحظتين. الأولى أن «الذين يشغلون مناصب رفيعة يخوضون معارك هادئة، هذا ما يفعلونه. وأنا سعيد بوجودهم هناك. لا أطلب منهم أن يقوموا بما أفعله. وظيفتهم ليست اقتحام الأبواب، وتقديم المطالب، وخلق المشكلات. مهمتهم هي تصحيح اللغة، والجلوس في الغرفة؛ لأنه عندما يكونون في الغرفة، سيتغيّر الحديث. أعرف ذلك من أشخاص كنت معهم وعملت معهم من إدارات سابقة، وأعرف مدى فاعلية ذلك. ثم هناك صغار الموظفين، وأخشى عليهم لأنهم يواجهون وضعاً صعباً للغاية. وأنا فخور بالكثيرين بينهم».

وفي نظرته إلى الانتخابات التي تجرى في 5 نوفمبر المقبل، أي بعد نحو أحد عشر شهراً، قال: «بصراحة، ليست لدي أي فكرة. لا أستطيع أن أتخيل دورة إعادة لعام 2020. أن يكون لدينا جو بايدن ودونالد ترمب كمرشحين، أعتقد أن الكثيرين من الأميركيين لديهم الشعور ذاته. انظر إلى الاستطلاعات، والأكثرية تقول إن هذا غير ممكن. هذان الرجلان سيكونان في الثمانينات من عمرهما (...) أليس كذلك؟ أعني أن لدينا قادة شباباً. وفي الوقت ذاته، (...) إذا لم يترشح جو بايدن، فلا أعرف من سيترشح. وفي هذه المرحلة، صار الوقت متأخراً في اللعبة لكي يدخل أشخاص إلى الانتخابات التمهيدية، والترشح. والأمر ذاته مع دونالد ترمب. إنه في المقدمة بفارق كبير للغاية حتى الآن، رغم أن ولايات قررت أنه لا يمكنه أن يكون على بطاقة الاقتراع، وهو ما يفعله البعض الآن. هناك أتباع مخلصون له سيزمجرون إذا لم يكن هو المرشح».


مقالات ذات صلة

الشاشات العربية... موت وخشوع وصخب

إعلام فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)

الشاشات العربية... موت وخشوع وصخب

في مشهد إعلامي عربي يتسم بالتنوع البالغ، تبدو الشاشات المتناقضة وكأنها تتلاعب بمشاعر المشاهدين بين الفرح والخشوع والحزن في غضون ساعات قليلة.

مالك القعقور
شمال افريقيا جانب من المظاهرات التي شهدتها شوارع العاصمة تونس (أ.ف.ب)

تونسيون يتظاهرون للمطالبة بالحريات والإفراج عن المعتقلين السياسيين

خرجت مسيرة معارضة لحكم الرئيس التونسي قيس سعيد، السبت، وسط العاصمة للمطالبة بالحريات والإفراج عن المعتقلين السياسيين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا صورة أرشيفية لطوابير شراء الخبز في العاصمة بعد أزمة الدقيق (أ.ف.ب)

تونس: تقرير رقابي يكشف خسائر مهولة في 11 مؤسسة عمومية

كشف تقرير رقابي سنوي لمحكمة المحاسبات في تونس عن خسائر تقدر بأكثر من 369 مليون دولار أميركي (أكثر من مليار دينار تونسي) في 11 مؤسسة وشركة عمومية.

«الشرق الأوسط» (تونس)
العالم العربي وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محسن الداعري (الشرق الأوسط)

العليمي يطيح وزير الدفاع اليمني ويحيله للتقاعد

أطاح رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري من منصبه، وأحاله للتقاعد.

«الشرق الأوسط» (عدن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والدكتور فؤاد حسين (الخارجية السعودية)

وزيرا خارجية السعودية والعراق يناقشان المستجدات

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية العراق، المستجدات الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أميركا تُعلّق تأشيرات الهجرة لـ75 دولة منها 13 عربية

تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
TT

أميركا تُعلّق تأشيرات الهجرة لـ75 دولة منها 13 عربية

تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، أمس، أنها ستعلّق إجراءات تأشيرات الهجرة المقدّمة من مواطني 75 دولة، بينها 13 دولة عربية، في أحدث خطوة يتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد الأجانب الراغبين في دخول البلاد.

وكتبت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، على منصة «إكس»، أن «الولايات المتحدة تجمّد جميع إجراءات التأشيرات لـ75 دولة، بينها الصومال وروسيا وإيران»، مرفقة المنشور برابط تقرير لقناة «فوكس نيوز» أفاد بأن الإجراء يطال تأشيرات الهجرة.

وبحسب «فوكس نيوز»، فإن الخطوة تهدف إلى تشديد الرقابة على المتقدمين الذين يُعتقد أنهم قد يصبحون عبئاً على النظام الاجتماعي الأميركي. ووفقاً لمذكرة صادرة عن وزارة الخارجية، فقد تم توجيه موظفي القنصليات برفض طلبات التأشيرات استناداً إلى القوانين المعمول بها، إلى حين إعادة تقييم إجراءات التدقيق والفحص الأمني. وسيبدأ تنفيذ هذا التجميد في 21 يناير (كانون الثاني)، ويستمر إلى أجل غير مسمى حتى تنتهي الوزارة من إعادة تقييم نظام معالجة التأشيرات.

وتشمل اللائحة التي نشرتها الشبكة الأميركية، ولم تؤكّدها وزارة الخارجية، كلاً من: الجزائر ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وليبيا والمغرب والصومال والسودان وسوريا وتونس واليمن.


مسؤولون أميركيون: إرسال دعوات «مجلس سلام غزة»

 فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)
فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)
TT

مسؤولون أميركيون: إرسال دعوات «مجلس سلام غزة»

 فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)
فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)

قال مسؤولون أميركيون، اليوم، ​إنه تم توجيه دعوات لأطراف للمشاركة في «مجلس السلام» الدولي ‌الذي سيتولى ‌إدارة ‌غزة ⁠مؤقتاً، ​وذلك ‌في إطار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني.

وفي مؤتمر صحافي ⁠عبر الهاتف، ‌أحجم المسؤولون الأميركيون ‍عن الكشف ‍عمن تلقوا ‍الدعوات لكنهم أكدوا أن ترمب سيختار شخصياً أعضاء المجلس.

وجاء ​هذا بعد أن أعلنت واشنطن، ⁠الأربعاء، إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترمب، رغم عدم استيفاء عناصر أساسية من المرحلة الأولى.


125 مليون دولار تكلفة تغيير اسم «البنتاغون» إلى «وزارة الحرب»

مبنى «البنتاغون» (آ ب)
مبنى «البنتاغون» (آ ب)
TT

125 مليون دولار تكلفة تغيير اسم «البنتاغون» إلى «وزارة الحرب»

مبنى «البنتاغون» (آ ب)
مبنى «البنتاغون» (آ ب)

أفاد تحليل صدر يوم الأربعاء عن مكتب الميزانية في الكونغرس بأن إعادة تسمية وزارة الدفاع الأميركية إلى «وزارة الحرب» قد تكلف دافعي الضرائب ما يصل إلى 125 مليون دولار، وذلك بحسب مدى اتساع التغيير وسرعة تنفيذه.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع في أيلول (سبتمبر) أمرا تنفيذيا يجيز استخدام اسم «وزارة الحرب» كلقب ثانوي للبنتاغون. وقال ترمب حينها إن هذه الخطوة تهدف إلى إيصال رسالة إلى العالم بأن الولايات المتحدة «قوة لا يستهان بها»، كما انتقد اسم وزارة الدفاع، واصفا إياه بأنه «خاضع لثقافة الاستيقاظ».

وجاء الأمر التنفيذي في وقت بدأ فيه الجيش الأميركي حملة ضربات جوية دامية استهدفت قوارب يشتبه في نقلها مخدرات في أميركا الجنوبية. ومنذ ذلك الحين، شهدت الساحة الدولية عملية عسكرية وصفت بالمذهلة أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، كما لوحت إدارة ترمب باتخاذ إجراءات عسكرية في مناطق تمتد من إيران إلى غرينلاند.

ويتعين على الكونغرس الموافقة رسميا على أي تغيير دائم لاسم الوزارة، إلا أنه لم يبد اهتماما جديا بذلك حتى الآن. ومع ذلك، تبنى وزير الدفاع بيت هيغسيث عملية إعادة التسمية، وبدأ فورا باستخدامها على عدد من اللافتات عقب صدور أمر ترمب. فقد أمر الموظفين بإزالة الحروف الذهبية الكبيرة التي كانت تكتب «وزير الدفاع» خارج مكتبه، واستبدل اللافتة على باب مكتبه لتصبح «وزير الحرب».