هل انتهى الدعم الأميركي لأوكرانيا؟

تحذيرات من تداعيات رفض الكونغرس تمويل كييف

بايدن خلال زيارته إلى كييف في 20 فبراير 2023 (أ.ب)
بايدن خلال زيارته إلى كييف في 20 فبراير 2023 (أ.ب)
TT

هل انتهى الدعم الأميركي لأوكرانيا؟

بايدن خلال زيارته إلى كييف في 20 فبراير 2023 (أ.ب)
بايدن خلال زيارته إلى كييف في 20 فبراير 2023 (أ.ب)

مع فشل الكونغرس في إقرار تمويل أوكرانيا، تتصاعد التحذيرات من نفاد الأموال المخصصة لكييف قريباً، فاتهم البيت الأبيض الكونغرس بـ«تقديم أكبر هدية» للرئيس الروسي فلاديمير بوتن عبر رفض تمويل خصمه.

ولم تتمكن زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاستثنائية لواشنطن، ولا تحذيرات البيت الأبيض، من تغيير رأي المشرعين المصرّين على ربط أمن الحدود بتمويل الحرب في أوكرانيا، فغادروا واشنطن حتى العام المقبل من دون الموافقة على حزمة المساعدات التي طلبتها الإدارة منهم منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والتي تضمنت أكثر من 60 مليار دولار لأوكرانيا.

يستعرض تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق» انعكاسات هذا الرفض على مسار الحرب، وإمكانية تخطي المشرعين لخلافاتهم قبل فوات الأوان، بالإضافة إلى تأثير هذه الاعتراضات على ثقة حلفاء أميركا بها.

بايدن وزيلينسكي في البيت الأبيض في 12 ديسمبر 2023 (أ.ب)

غياب استراتيجية أميركية؟

تعرب لورا كيلي، مراسلة الشؤون الخارجية لصحيفة «ذي هيل»، عن اندهاشها من رفض المشرعين لتمويل أوكرانيا، مشيرة إلى تأكيدهم المستمر على أهمية الدعم الأميركي لكييف وتقول: «لقد قرروا احتجاز المساعدات لأوكرانيا كرهينة أثناء المحادثات الخاصة بالحدود، وبرأيي هذا أمر مثير للدهشة».

من ناحيته، يوجه دايف دو روش، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية والبروفسور في مركز الشرق الأدنى للدراسات الأمنية، اللوم للإدارة الأميركية في عدم عرض استراتيجيتها في أوكرانيا بطريقة واضحة للأميركيين، ما أدى إلى تراجع الدعم للحرب، وقال دي روش إن الالتزام بالحرب سيمتد على مدى «جيل بكامله»، داعياً الإدارة إلى أن تكون صريحة مع الشعب الأميركي، فأضاف: «الإدارة لم تعرض قضية أوكرانيا بطريقة استراتيجية أمام الشعب الأميركي على الأرجح؛ خوفاً من الانعكاسات السلبية عليها».

أما ديريك هانتر، المتحدّث السابق باسم السيناتور الجمهوري كونراد برنز، فيعتبر أن الإدارة «ليست لديها استراتيجية في أوكرانيا»، وفسر قائلاً: «لم يقدّم الرئيس خطاباً بارزاً عن أسباب أهمية هذا الدعم بأي شكل من الأشكال، وفي طلب التمويل الأخير ربط دعم أوكرانيا بالدعم لإسرائيل وخلط بين الخطابين...». وأضاف هانتر: «السؤال الذي يطرحه العديد من الجمهوريين وأعضاء الكونغرس هو: أين تذهب هذه الأموال؟ أرسلنا مبالغ طائلة إلى أوكرانيا. وإذا نظرنا إلى التزام طويل الأمد فإننا سنحتاج أكثر بكثير من تعبير أن (أوكرانيا تحتاج إلى التمويل وإلا فسيفوز بوتين). يجب أن نعلم المبلغ بالتحديد، والهدف منه... لا يمكن أن نستمر بتحرير شيكات على بياض».

ورفض هانتر تحذيرات البيت الأبيض من نفاد الأموال لأوكرانيا، مشيراً إلى أن الإدارة تستطيع تجيير أسلحة من مرافق أخرى لدعم كييف، كما أن «الدول الأوروبية تستطيع أن تتدخل في أي لحظة لسد الفراغ، بينما تمارس الولايات المتحدة المسار التشريعي التقليدي».

زيلينسكي خلال زيارته الأخيرة إلى الكونغرس في 12 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)

لكن كيلي عارضت التعابير التي يستعملها المعارضون للتمويل حول «غياب الرقابة» و«الشيك على بياض»، معتبرة أن هؤلاء يتجاهلون التفاصيل التي تقدمها الإدارة والرقابة التي تفرضها، مضيفة: «لقد وقف الرئيس بايدن بجانب الرئيس زيلينسكي منذ أسبوع، وعرض لماذا يصب دعم أوكرانيا في مصلحة أميركا، كما أن زيلينسكي طلب دفاعات جوية لحماية البنية التحتية الحرجة التي تستهدفها روسيا وقدرات هجومية أكبر».

بدوره، نفى دي روش، الذي عمل في وزارة الدفاع، أن «البنتاغون» يستطيع «منح المال لأوكرانيا من دون موافقة الكونغرس، مضيفاً: «وزير الدفاع يستطيع توفير المعدات وليس المال، فلديه سلطة أحادية لسحب بعض الإمدادات، وهذه هي الطريقة التي وفرنا بها المعدات خلال الأيام الأولى من الحرب». لكن دي روش اعتبر أن المشكلة هي أن «معظم هذه الإمدادات قد تم سحبها، ويبقى القليل فقط، والكثير منها يحتاج إلى التمويل ليصبح مؤهلاً للاستخدام في المعارك».

وسلّط دي روش الضوء على تحد آخر، وهو تدريب القوات الأوكرانية على المعدات الأميركية، مضيفاً: «إن الأمر لا يتوقف فقط على تدريب الطيارين وسائقي الدبابات، بل التدريب على الصيانة».

يصر الجمهوريون على ربط أزمة الحدود بتمويل أوكرانيا (إ.ب.أ)

أزمة الحدود و«شبح ترمب»

يصرّ الجمهوريون في الكونغرس على ربط أمن الحدود بتمويل الحرب في أوكرانيا، محذرين من أن أزمة الحدود باتت تشكل خطراً على الأمن القومي الأميركي، ويشدد هانتر على ضرورة أن «تدافع الولايات المتحدة عن نفسها كذلك» فيقول: «يجب أن نحمي حدودنا أيضاً. ينظر الشعب الأميركي إلى عشرات مليارات الدولارات التي تستخدم لحماية حدود أوكرانيا، ونحن لسنا ضد هذا الأمر لكن من جهة أخرى يشاهدون تدفقاً هائلاً للمهاجرين غير الشرعيين على الحدود...». ويعتبر هانتر أن هذه القضية ستتفاعل في الموسم الانتخابي، مشيراً إلى أن الوقت مناسب الآن للحصول على تنازلات من الإدارة لحل أزمة الحدود عبر ربطها بتمويل أوكرانيا.

من ناحيته، يعتبر دي روش أن أزمة الحدود تتفاعل اليوم في الولايات المتحدة لأن الأميركيين في الولايات غير الحدودية باتوا يشعرون بها، فقال: «إن أزمة الحدود التي اقتصرت على ما نسميه في واشنطن بـ(الدولة البعيدة) (أي الولايات الحدودية)، يمكن الشعور بها حالياً في شيكاغو ونيويورك وواشنطن وبوسطن. والإدارة الآن تقطف الثمار المرّة لعدم الدفاع عن قضاياها أمام الشعب الأميركي».

وأشار دي روش إلى أن أمن الحدود هو من أبرز التحديات الأمنية في الولايات المتحدة منذ الثمانينات، معتبراً أن الرئيس الأميركي جو بايدن تردد في التصدي لهذه الأزمة؛ لأنه «يخشى من شبح دونالد ترمب»، ويفسر قائلاً: «لقد اعترض على كل ما كان يدعمه ترمب، وسيكون من الصعب عليه تغيير ذلك».

يواجه جونسون مهمة صعبة في إقناع حزبه بالالتزام بتسوية حول أمن الحدود (أ.ف.ب)

أما كيلي فتشكك في احتمالات التوصل إلى اتفاق يرضي كل الأطراف حول أمن الحدود، التي تعد من أكثر القضايا حساسية في البلاد، فتذكّر بمواقف أعضاء مجلس النواب التي تعدّ أكثر تشدداً من مواقف أعضاء مجلس الشيوخ، وتقول: «سيعد ذلك امتحاناً مهماً بالنسبة إلى رئيس مجلس النواب مايك جونسون، ومن غير الواضح ما إذا كان يتمتع بالنفوذ اللازم للالتزام بالتسوية التي قد يتوصل إليها مفاوضو مجلس الشيوخ». وتضيف كيلي: «إذا وافق مجلس الشيوخ على هذا القرار، ماذا سيكون موقف جونسون؟ هل سيرفضه إن لم ينل الدعم اللازم في صفوف قاعدته، أم هل سيقول: يجب أن نوافق على هذا الاقتراح للتقدم في مسائل تتعلق بالمساعدات إلى أوكرانيا وإسرائيل إلى دول المحيط الهادي أيضاً؟».


مقالات ذات صلة

رئيسة وزراء لاتفيا تستقيل بعد اختراق مسيّرات أوكرانية أجواء بلادها

أوروبا  رئيسة وزراء لاتفيا إيفيكا سيلينا (أ.ب)

رئيسة وزراء لاتفيا تستقيل بعد اختراق مسيّرات أوكرانية أجواء بلادها

أعلنت رئيسة وزراء لاتفيا استقالتها بعدما فقدت دعم حزب رئيسي في ائتلافها إثر إجبارها وزير دفاعها على الاستقالة وتحميله مسؤولية فشل منع توغل مسيّرات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (ريغا)
أوروبا أناس يحتمون في محطة مترو الأنفاق أثناء هجوم روسي على العاصمة كييف (رويترز)

هجوم جوي واسع النطاق يستهدف كييف

تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف، فجر اليوم (الخميس)، لهجوم جوي روسي واسع النطاق، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مراسليها.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة وزّعتها خدمة الطوارئ الأوكرانية لجهود إطفاء حريق اندلع بأنبوب لنقل الغاز في مقاطعة دنيبروبيتروفسك جراء هجوم روسي (أ.ب)

هجوم روسي واسع على أوكرانيا... وكييف ترد باستهداف محطتي نفط وغاز

أعلنت أوكرانيا أن روسيا بدأت، الأربعاء، شن هجمات جوية عدة على منشآت البنية التحتية الحيوية بالبلاد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أندري يرماك المدير السابق لمكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

المستشار السابق لزيلينسكي ينفي اتهامات فساد وجهت إليه

رفض أندري يرماك، المدير السابق لمكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اتهامات الفساد الموجهة إليه قائلا إن «لا أساس لها» بعد جلسة استماع الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا لقطة من حرب أوكرانيا (أ.ف.ب)

ترمب والكرملين يؤكدان قرب انتهاء حرب أوكرانيا

أكد ‌الكرملين مجدداً ما قاله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أن حرب أوكرانيا انتهت تقريبا، كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​إن نهاية الحرب «قريبة للغاية».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مدير وكالة الاستخبارات الأميركية التقى مسؤولين كوبيين في هافانا

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (ا.ف.ب)
مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (ا.ف.ب)
TT

مدير وكالة الاستخبارات الأميركية التقى مسؤولين كوبيين في هافانا

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (ا.ف.ب)
مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (ا.ف.ب)

التقى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف، مسؤولين كوبيين في هافانا في إطار تعزيز الحوار بين الولايات المتحدة والجزيرة، وفق ما أعلنت الحكومة الكوبية.

وجاء في بيان للحكومة أن اللقاء عقد «في سياق من التعقيد الذي يطبع العلاقات الثنائية، وذلك بهدف المساهمة في الحوار السياسي بين البلدين».

وأشار بيان الحكومة الكوبية إلى أن التواصل «أتاح إظهار أن كوبا لا تمثل بأي حال من الأحوال تهديدا للأمن القومي الأميركي، وعدم وجود أسباب مشروعة لإدراجها في قائمة الدول التي يُزعم أنها راعية للإرهاب».

وشدّد البيان على أن كوبا «لم تدعم مطلقا أي نشاط عدائي ضد الولايات المتحدة، ولن تسمح بأن تنفَّذ انطلاقا من أراضيها أعمال ضد أي دولة أخرى»، في إشارة إلى اتّهام أميركي لها باستضافة قواعد صينية.

وتأتي الزيارة في حين تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا تدهورا كبيرا، بعدما فرضت واشنطن حصارا نفطيا على الجزيرة في يناير (كانون الثاني).

كذلك فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقوبات على الجزيرة وتحدث علنا عن «السيطرة» عليها.

والأوضاع في الجزيرة متردية، مع انقطاع متكرر للتيار الكهربائي ونقص في الإمدادات.

وعرض وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مجددا تقديم مساعدات بقيمة 100 مليون دولار، شرط تولي الكنيسة الكاثوليكية توزيعها، وليس الحكومة.

وفي منشور له على إكس، حضّ الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل الولايات المتحدة على رفع حصارها بدلا من ذلك.

وقال «يمكن تخفيف الضرر بطريقة أبسط وأسرع بكثير عبر رفع الحصار أو تخفيفه»، مندّدا بـ«افتعال» للوضع الإنساني المتدهور في الجزيرة.

لكنه أشار إلى أنه إذا أظهرت واشنطن «إرادة حقيقية لتقديم المساعدة، فلن تواجه أي عقبات أو تنكّر من جانب كوبا».

ورغم التوترات، تتواصل المحادثات بين الحكومتين، إذ عُقد اجتماع دبلوماسي رفيع المستوى في هافانا في العاشر من أبريل (نيسان)، ترافق ذلك مع أول هبوط لطائرة تابعة للحكومة الأميركية في العاصمة الكوبية منذ العام 2016.


استقالة رئيس حرس الحدود الأميركي

 مايكل بانكس  (منصة إكس)
مايكل بانكس (منصة إكس)
TT

استقالة رئيس حرس الحدود الأميركي

 مايكل بانكس  (منصة إكس)
مايكل بانكس (منصة إكس)

استقال رئيس حرس الحدود الأميركي مايكل بانكس، الخميس، لينضم بذلك إلى مجموعة من مسؤولي إنفاذ قوانين الهجرة الذين غادروا مناصبهم منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى سدة الرئاسة.

وجاء في بيان لمفوّض هيئة الجمارك وحماية الحدود رودني سكوت: «نشكر رئيس حرس الحدود الأميركي مايكل بانكس على خدمته للبلاد مدى عقود».

وتابع: «خلال فترة تولّيه منصب رئيس (حرس الحدود) تحوّل الوضع على الحدود من فوضى إلى الحدود الأكثر أماناً على الإطلاق».

وتعهد ترمب خلال حملته الرئاسية منع عمليات عبور الحدود من المكسيك إلى الولايات المتحدة، وطرد ملايين المهاجرين غير النظاميين.

وبقيادة بانكس، انخرط حرس الحدود في عمليات لمكافحة الهجرة بعيداً من الحدود، إذ نفّذ عناصره عمليات دهم لمهاجرين في مدن رئيسية في مختلف أنحاء البلاد.

وعيّن ترمب في مارس (آذار) بديلاً لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نوم، وخفّض رتبة قائد بارز في هيئة الجمارك وحماية الحدود.

وأعلن المدير بالإنابة لإدارة الهجرة والجمارك تود ليونز أنه يعتزم التنحي من منصبه في مايو (أيار) الجاري.


قاضٍ أميركي يأمر إدارة ترمب بإعادة امرأة كولومبية بعد ترحيلها إلى الكونغو

عميلان من دائرة الهجرة والجمارك «آيس» خلال دورية في مطار رونالد ريغان الوطني في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
عميلان من دائرة الهجرة والجمارك «آيس» خلال دورية في مطار رونالد ريغان الوطني في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

قاضٍ أميركي يأمر إدارة ترمب بإعادة امرأة كولومبية بعد ترحيلها إلى الكونغو

عميلان من دائرة الهجرة والجمارك «آيس» خلال دورية في مطار رونالد ريغان الوطني في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
عميلان من دائرة الهجرة والجمارك «آيس» خلال دورية في مطار رونالد ريغان الوطني في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

أمر قاض فيدرالي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإعادة امرأة كولومبية إلى الولايات المتحدة من الكونغو، بعد ترحيلها إلى الدولة الأفريقية التي كانت قد رفضت في الأصل قبولها.

وأصدر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية، ريتشارد ليون، الأربعاء، حكماً بأن ترحيل أدريانا ماريا كيروس زاباتا «كان على الأرجح غير قانوني».

وجاء في الحكم أن زاباتا، البالغة من العمر (55 عاماً)، والتي تعاني من مرض السكري واضطراب في الغدة الدرقية، «تم ترحيلها إلى دولة رفضت قبولها؛ لأنها لا تستطيع توفير رعاية طبية كافية لها، وذلك يجعلها تواجه خطراً يومياً بحدوث مضاعفات طبية قد تصل إلى الوفاة».

وبحسب إفادة قدمتها زاباتا إلى المحكمة، وأطلعت محاميتها وكالة «أسوشييتد برس» عليها، فإن بقعاً سوداء بدأت تظهر على ظهرها وقدميها في أثناء احتجازها، كما بدأ جلدها يتقشر واسودت أظافرها.

وقالت محاميتها، لورين أونيل: «حالتها ليست جيدة، وهي تشعر بالقلق من أنها قد تموت».

ودخلت زاباتا إلى الولايات المتحدة قادمة من المكسيك في أغسطس (آب) 2024، وتم وضعها قيد الاحتجاز لدى إدارة الهجرة والجمارك الأميركية.

ومنذ ترحيلها، تقيم في فندق بالعاصمة الكونغولية كينشاسا. وأفادت أونيل بأن بوابات الفندق مغلقة.

وأضافت أن زاباتا وسائر المرحلين نادراً ما يسمح لهم بمغادرة الفندق، ولا يتم ذلك إلا تحت رقابة.

وكانت زاباتا من بين آلاف المهاجرين الذين كانوا يقيمون بشكل قانوني في الولايات المتحدة، وينتظرون البت في طلبات اللجوء الخاصة بهم، عندما صدرت بحقهم فجأة أوامر ترحيل تقضي بإبعادهم إلى دول لا تربط معظمهم بها أي صلة.