«النواب» الأميركي لمنع وصول إيران إلى 6 مليارات دولار في قطر

طهران تحذر واشنطن من «عواقب وخيمة» لاستئناف حرب غزة

يتعين على مجلس الشيوخ تبني قرار مماثل للذي أقره مجلس النواب ليتحول إلى قانون (أ.ف.ب)
يتعين على مجلس الشيوخ تبني قرار مماثل للذي أقره مجلس النواب ليتحول إلى قانون (أ.ف.ب)
TT

«النواب» الأميركي لمنع وصول إيران إلى 6 مليارات دولار في قطر

يتعين على مجلس الشيوخ تبني قرار مماثل للذي أقره مجلس النواب ليتحول إلى قانون (أ.ف.ب)
يتعين على مجلس الشيوخ تبني قرار مماثل للذي أقره مجلس النواب ليتحول إلى قانون (أ.ف.ب)

أقر مجلس النواب الأميركي إجراءً مدعوماً من الحزبين، الجمهوري والديمقراطي، من شأنه أن يمنع إيران من الوصول إلى مبلغ 6 مليارات دولار، كانت الولايات المتحدة قد حولته إلى قطر، في إطار صفقة تبادل سجناء مع طهران. فيما حذرت طهران واشنطن من العواقب الوخيمة لاستئناف الحرب على غزة.

ولا يزال يتعين على مجلس الشيوخ تبني قرار مماثل للذي أقره مجلس النواب، ليتحول إلى قانون، يمكن للرئيس الأميركي، جو بايدن، رفض التوقيع عليه باستخدام حق النقض، إلا إذا حظي بتصويت غالبية أعضاء مجلس الشيوخ.

واعترض الجمهوريون على صفقة تبادل السجناء، متهمين إدارة بايدن بالتواطؤ في «تمويل الإرهاب الذي ترعاه إيران» في الشرق الأوسط، وتمكينها من تمويل «الهجمات القاتلة» التي شنتها حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) على إسرائيل.

وتم تمرير الإجراء، الذي يحمل اسم «قانون عدم تمويل الإرهاب الإيراني»، بأغلبية 307 مقابل 119 صوتاً في مجلس النواب.

وقال النائب مايكل ماكول، الرئيس الجمهوري للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، خلال جلسة المناقشة: «في ظل عدم الاستقرار هذا في المنطقة، فإن آخر شيء يتعين علينا القيام به هو إتاحة الوصول إلى 6 مليارات دولار لتحويلها إلى المزيد من الإرهاب الذي ترعاه إيران»، بحسب وكالة «أسوشييتد برس».

ورفض المسؤولون الأميركيون هذه الانتقادات، مشيرين إلى أنه لم يتم توفير أي دولار لإيران بعد، وأصروا على أنه، حتى عندما يتم ذلك، فلا يمكن استخدام الأموال إلا للاحتياجات الإنسانية.

الأموال لإيران تغذي الأزمات

لكن المنتقدين من أمثال ماكول يرفضون هذه التأكيدات.

وقال ريتشارد غولدبيرغ، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي في الشأن الإيراني، وكبير الباحثين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «يجب أن نفهم الآن أنه عندما نضخ المزيد من الأموال إلى الجمهورية الإسلامية على أمل تجنب الأزمة أو الصراع، فإننا نحصل في الواقع على المزيد من الأزمات والصراع في المقابل».

أضاف غولدبيرغ: «الدليل موجود أمامنا. من مذبحة 7 أكتوبر، إلى توسيع إيران لمخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب، إلى أكثر من 70 هجوماً على القوات الأميركية منذ 17 أكتوبر، إلى احتمال نقل الصواريخ الباليستية إلى روسيا، هناك إجماع متزايد بين الحزبين في واشنطن على أنه يجب علينا أن نفعل ذلك. واستبدال التهدئة والتسوية بالضغط والردع».

كما يعتقد كثير من المعترضين أنه على الرغم من اقتصار الأموال على المساعدات، فإنها قابلة للاستبدال، ويمكن أن توفر أموالاً أخرى لطهران لتقديم الدعم لـ«حماس» ولغيرها.

كلام الصورة: هنية يلتقي خامنئي في 21 يونيو الماضي (مكتب المرشد الإيراني)

وتوصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي في أغسطس (آب) الماضي، والذي شهد في النهاية إطلاق سراح 5 أميركيين محتجزين في طهران، وعدد غير معروف من الإيرانيين المسجونين في الولايات المتحدة، بعد تحويل مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة من بنوك في كوريا الجنوبية إلى قطر. لكن بعد أيام من هجوم 7 أكتوبر الذي شنته «حماس»، اتفقت الولايات المتحدة وقطر على أن إيران لن تكون قادرة على الوصول إلى الأموال في هذه الأثناء، من دون إعادة تجميد الأموال بالكامل.

إدارة بايدن تدافع

ورغم أن الديمقراطيين في مجلس النواب، دعموا القرار الذي قدمه الجمهوريون، فإنه من غير المرجح أن تدعمه الأغلبية الديمقراطية، في مجلس الشيوخ؛ لأنه سيفرض عقوبات جديدة لمنع تحويل أي أموال إلى إيران، ويهدد بمعاقبة أي حكومة أو فرد يشارك في معالجة تحويل الأموال.

ودافع العديد من الديمقراطيين، الذين عارضوا هذا الإجراء، عن قرار إدارة بايدن تحويل الأموال مقابل إطلاق سراح الرهائن الأميركيين، خاصة بعد احتجاز «حماس» للرهائن الأميركيين الآن في غزة.

أدوات تُستخدم لطلاء الأحذية موضوعة فوق علم أميركي مرسوم على الأرض في ساحة فلسطين بطهران في 29 نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)

وقال النائب الديمقراطي غريغوري ميكس، كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب: «إيران، بالطبع، مثل (حماس)، نظام قاتل وفاسد. إنهم ليسوا لطيفين. هذا ليس بالأمر السهل. ولكن بفضل هذا الاتفاق، عادت الآن خمس عائلات أميركية إلى وطنها». أضاف: «ولقد فقدت إيران القدرة على احتجاز هؤلاء الرهائن الأميركيين».

طهران: عواقب وخيمة

حذرت طهران، الجمعة، من «العواقب الوخيمة» لاستئناف «الحرب التي تشنها واشنطن وتل أبيب» على غزة، عقب انتهاء هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام.

وكتب وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، على منصة «إكس»: «استمرار الحرب التي تشنها واشنطن وتل أبيب يعني إبادة جماعية جديدة في غزة والضفة الغربية».

أضاف: «يبدو أنهم لا يفكرون في العواقب الوخيمة للعودة إلى الحرب».

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، كتب على منصة «إكس»: «المسؤولية السياسية والقانونية لاستمرار العدوان والمجازر» تقع على عاتق الحكومة الأميركية، و«بعض الحكومات الداعمة لنظام الفصل العنصري هذا».

وأشار كنعاني إلى «استئناف العدوان العسكري للنظام الصهيوني على غزة قبل دقائق من مغادرة وزير الخارجية الأميركي بلينكن الأراضي المحتلة».

وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي التقى، الخميس، مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين، قد دعا إلى تمديد الهدنة وإلى وجوب حماية المدنيين الفلسطينيين إذا استؤنفت الأعمال القتالية.

وقال كنعاني إن «الدول والغالبية العظمى من حكومات العالم تطالب باستمرار بوقف إطلاق النار، والوقف الكامل لهجمات النظام الصهيوني ضد غزة والضفة الغربية».

وتدعم إيران حركة «حماس» التي شنت هجوماً غير مسبوق داخل الأراضي الإسرائيلية في السابع من أكتوبر، وردت عليه إسرائيل بحملة قصف مدمرة وهجوم بري واسع داخل قطاع غزة.


مقالات ذات صلة

أميركا تعلن رفع العقوبات عن المصرف المركزي الفنزويلي

الولايات المتحدة​ ضباط شرطة وأفراد أمن في مبنى البنك المركزي الفنزويلي في كاراكاس بفنزويلا 20 يونيو 2016 (رويترز)

أميركا تعلن رفع العقوبات عن المصرف المركزي الفنزويلي

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان الثلاثاء، رفع العقوبات المفروضة على المصرف المركزي الفنزويلي بالإضافة إلى 3 مؤسسات مصرفية أخرى في البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو ترك تدريب إنتر ميامي (أ.ف.ب)

ماسكيرانو يرحل عن تدريب إنتر ميامي

أعلن نادي إنتر ميامي الأميركي الثلاثاء رحيل الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو عن منصب المدير الفني للفريق.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
الولايات المتحدة​ تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)

مسؤولان أميركيان: واشنطن لن تُمدد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني

قال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت عدم تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً ومدته 30 يوماً عندما ينتهي سَريانه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الأميركي يعلن نجاحه في فرض حصار بحري كامل على إيران

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
TT

الجيش الأميركي يعلن نجاحه في فرض حصار بحري كامل على إيران

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الأميركي أنه نجح في فرض حصار بحري على إيران، ما أدى إلى وقف حركة التجارة البحرية من وإلى البلاد.

وقال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في منشور على منصة إكس: «يجرى تنفيذ حصار كامل على الموانئ الإيرانية».

وأضاف أن القوات الأميركية حافظت على تفوقها البحري في الشرق الأوسط، وتمكنت خلال أقل من 36 ساعة من بدء الحصار من إيقاف التجارة المنقولة بحرا مع إيران بشكل كامل.

وفي منشور منفصل، ذكرت القيادة المركزية الأميركية أن مدمرات بحرية مزودة بصواريخ موجهة شاركت في العملية.

وأكدت أن الحصار يطبق بشكل غير تمييزي على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر المناطق الساحلية أو الموانئ في إيران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن فرض حصار على مضيق هرمز بعد فشل المحادثات التي جرت في إسلام آباد بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية

الأسبوع، وذلك بهدف منع إيران من تحصيل إيرادات من رسوم المرور عبر المضيق وقطع عائداتها النفطية.


ترمب: هلا أخبر أحد البابا ليو بأن امتلاك إيران قنبلة نووية غير مقبول بتاتاً

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: هلا أخبر أحد البابا ليو بأن امتلاك إيران قنبلة نووية غير مقبول بتاتاً

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

جدد الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، انتقاداته لبابا الفاتيكان، وقال إن ‌امتلاك ‌إيران ​قنبلة نووية ‌أمر «غير ⁠مقبول» ​على الإطلاق.

وقال ⁠ترمب على منصة «تروث سوشيال ⁠أمس الثلاثاء «هلا ‌أخبر ‌أحد البابا ​ليو ‌بأن ‌إيران قتلت ما لا يقل ‌عن 42 ألف متظاهر بريء ⁠أعزل تماماً ⁠خلال الشهرين الماضيين، وأن امتلاكها قنبلة نووية أمر غير مقبول ​بتاتا؟».


مقتل 4 أشخاص بضربة أميركية على قارب في المحيط الهادئ

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 4 أشخاص بضربة أميركية على قارب في المحيط الهادئ

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، اليوم، مقتل أربعة أشخاص في ضربة على قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في شرق المحيط الهادئ، وهو رابع هجوم من نوعه في أربعة أيام.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي على منصة «إكس»، إن «القارب كان يشارك في عمليات تهريب مخدرات" مضيفة "قُتل أربعة إرهابيين من تجار المخدرات الذكور خلال هذه العملية».

وبذلك، يرتفع إجمالي عدد قتلى الحملة العسكرية الأميركية ضد مهربي المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ إلى 174 على الأقل بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقُتل شخصان في ضربة مماثلة الاثنين، فيما قالت القيادة الأميركية إن ضربتين السبت أسفرتا عن مقتل خمسة أشخاص ونجاة شخص واحد.

وتقول إدارة الرئيس دونالد ترمب، إنها في حالة حرب فعليا مع ما تُسمّيه «إرهابيي المخدرات» الذين ينشطون في أميركا اللاتينية. لكنها لم تقدم أي دليل قاطع على تورط السفن المستهدفة في تهريب المخدرات مثيرة جدلا حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها استهدفت مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا للولايات المتحدة.

ونشرت واشنطن قوة كبيرة في منطقة الكاريبي حيث شنت قواتها في الأشهر الأخيرة غارات على قوارب يُشتبه في تهريبها المخدرات واستولت على ناقلات نفط، ونفذت عملية في العاصمة الفنزويلية اعتقلت خلالها الرئيس اليساري نيكولاس مادورو.