ترمب يتمسك بسياساته المناهضة للهجرة خلال زيارة إلى الحدود المكسيكية

بعد أيام من لقاء جمع بايدن ولوبيز أوبرادور لبحث سبل حل الأزمة

ترمب مخاطباً أنصاره في أيوا مساء السبت (أ.ب)
ترمب مخاطباً أنصاره في أيوا مساء السبت (أ.ب)
TT

ترمب يتمسك بسياساته المناهضة للهجرة خلال زيارة إلى الحدود المكسيكية

ترمب مخاطباً أنصاره في أيوا مساء السبت (أ.ب)
ترمب مخاطباً أنصاره في أيوا مساء السبت (أ.ب)

في إطار حملته لانتخابات الرئاسة لعام 2024، يتوجه دونالد ترمب، الأحد، إلى تكساس على حدود المكسيك حيث ينوي التشديد على مواقفه الصارمة المناهضة للهجرة.

واتسمت لهجة الخطابات التي يلقيها الرئيس الجمهوري السابق في حملته الانتخابية بعدوانية شديدة، خلال الأسابيع الأخيرة، إلى حد وصفه المهاجرين غير الشرعيين بأنهم «يسمّمون دم بلادنا»، مشبّهاً خصومه السياسيين بـ«الحشرات»، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وقبل أقل من شهرين من الانتخابات التمهيدية الأولى، ورغم الإجراءات القانونية المتخذة ضده، لا يزال ترمب الأوفر حظاً داخل المعسكر الجمهوري وفق استطلاعات الرأي.

قضية انتخابية

ويرافق ترمب الحاكم الجمهوري غريغ أبوت، الذي يستعد لتوقيع إجراء وافق عليه المجلس التشريعي في تكساس من شأنه جعل الدخول غير القانوني للمهاجرين جريمة بموجب القانون المحلي. وسيمنح النص الولاية سلطة اعتقال المهاجرين غير القانونيين وترحيلهم إلى المكسيك. وقال أبوت إن ذلك «يمنح تكساس أدوات جديدة لمكافحة المعابر الحدودية غير القانونية. تكساس تواصل الحفاظ على مسارها في خضم الأزمة الحدودية (التي يواجهها) الرئيس جو بايدن».

أنصار ترمب يشاركون في فعالية انتخابية بأيوا السبت (أ.ف.ب)

ويتهم أبوت وترمب، وعدد كبير من المرشحين الجمهوريين للانتخابات الرئاسية المقبلة، الرئيس الحالي بالتغاضي عن الهجرة غير الشرعية على الحدود الجنوبية. ومعظم المهاجرين الساعين إلى دخول الولايات المتحدة يأتون من الإكوادور وكولومبيا وهايتي وكوبا وفنزويلا وغواتيمالا وهندوراس. وعلى غرار ترمب، يدعم أبوت بناء جدار على طول الحدود.

في المقابل، وعلى الجانب الآخر من الحدود، أعربت وزارة الخارجية المكسيكية عن «رفضها إجراءات (تكساس) المناهضة للهجرة»، والتي من شأنها أن تؤدي إلى «انفصال أسري وتمييز وضوابط عنصرية».

«الشريك الأفضل»

تأتي زيارة ترمب بعد أيام من لقاء جمع بايدن بنظيره المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور في سان فرنسيسكو، قبل اختتام قمة اقتصادية كبرى للدول المطلة على المحيط الهادئ. وأكد بايدن أنه لا يمكن أن يكون لديه «شريك أفضل» من المكسيك في مواجهة التحديات الحالية. وشكر بايدن لنظيره مساعدته في «مواجهة التحدي» المتمثل بأزمة الهجرة على حدود البلدين.

جانب من اللقاء بين بايدن ولوبيز أوبرادور في سان فرنسيسكو الجمعة (أ.ف.ب)

وذكر البيت الأبيض في بيان أن بايدن ولوبيز أوبرادور قررا خصوصاً «العمل معاً للرد على ما تفعله نيكاراغوا وكيانات خاصة لتشجيع الهجرة غير الشرعية بغية تحقيق ربح». وتسعى الولايات المتحدة أيضاً إلى إيجاد سبل لاتخاذ إجراءات جنائية ضد هذه الأنشطة.

إلى جانب أزمة الهجرة، ناقش بايدن ولوبيز أوبرادور عمل البلدين اللذين يرتبط اقتصادهما ارتباطاً وثيقاً، خصوصاً في مجال سلاسل الإنتاج الصناعي، ومكافحة تهريب الفنتانيل؛ المادة المخدرة المسؤولة عن عشرات الوفيات سنوياً في الولايات المتحدة بسبب استخدام جرعات زائدة منها. ووصف الرئيس المكسيكي علاقة البلدين بـ«الممتازة»، وأشاد بمضيفه، واصفاً إياه بأنه «رئيس استثنائي» ورجل «ذو قناعات». وعُقِد هذا اللقاء غداة اجتماع بين الرئيسين المكسيكي لوبيز أوبرادور، والصيني شي جينبينغ، وهو ما يؤشر إلى المنافسة الشديدة في المنطقة بين الولايات المتحدة والصين. وقد استثمرت بكين بكثافة في كثير من البلدان الناشئة، بما في ذلك أميركا اللاتينية، في إطار برنامج لتمويل البنية التحتية يسمى «طرق الحرير الجديدة». ويريد بايدن من جهته أن يُقدّم للدول المعنيّة بديلاً أميركياً جذاباً، من خلال إبرام اتفاقات مختلفة ومتنوعة ضمن منظمة «أبيك» التي تجمع نحو عشرين دولة تشكّل معاً 60 في المائة من اقتصاد العالم.


مقالات ذات صلة

أميركا: احتدام المنافسة على «المركز الثاني» في رابع مناظرة جمهورية

الولايات المتحدة​ ترمب يحيي أنصاره في أيوا السبت (رويترز)

أميركا: احتدام المنافسة على «المركز الثاني» في رابع مناظرة جمهورية

تتجه أنظار الناخبين الأميركيين، مساء الأربعاء، إلى مدينة توسكالوسا بولاية ألاباما التي تحتضن المناظرة الجمهورية الرابعة.

هبة القدسي (واشنطن )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: في حال فوزي بالرئاسة سأكون ديكتاتوراً في «اليوم الأول» فقط

قال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، إنه في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية المقبلة، فإنه سيكون ديكتاتوراً في «اليوم الأول» فقط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي جو بايدن وسلفه دونالد ترمب (رويترز)

«لا يمكننا أن ندعه يفوز»... بايدن يربط سعيه لولاية ثانية بترشح ترمب

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أنّه «غير واثق» من أنّه كان سيسعى للفوز بولاية ثانية في نهاية العام المقبل، لو لم يترشّح سلفه دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المرشح الجمهوري والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال مشاركته في نشاط انتخابي في ولاية أيوا السبت الماضي (أ.ب)

هل تكون المناظرة الجمهورية الرابعة هي الأخيرة؟

يدرس الحزب الجمهوري ما إذا كان سيسمح بإجراء مناظرات لا ترعاها لجنته الوطنية، على خلفية تزايد الأصوات الداعية إلى وقف المناظرات «الرسمية» المرعية منه للمرشحين.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يرمي قبعات أنصاره خلال اجنماع في أيوا في 2 ديسمبر الحالي (أ. ب)

ترمب يعود للشهادة في قضية الاحتيال المالي وسط توقعات بالإدانة

يعود الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب للإدلاء بشهادته مرة أخرى في قضية الاحتيال المالي المدنية، وتضخيم الأصول العقارية، في 11 ديسمبر (كانون الأول) الحالي،…

هبة القدسي (واشنطن)

«الشيوخ الأميركي» يعرقل إقرار حزمة مساعدات ضخمة لأوكرانيا وإسرائيل 

مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن (إ.ب.أ)
مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن (إ.ب.أ)
TT

«الشيوخ الأميركي» يعرقل إقرار حزمة مساعدات ضخمة لأوكرانيا وإسرائيل 

مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن (إ.ب.أ)
مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن (إ.ب.أ)

عرقل أعضاء جمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي، الأربعاء، طلباً قدّمه البيت الأبيض لإقرار حزمة مساعدات طارئة بقيمة 106 مليارات دولار تستفيد منها بالدرجة الأولى أوكرانيا وإسرائيل، بسبب عدم تضمّنها إصلاحات في مجال الهجرة يطالبون بها.

ورهن الجمهوريون تصويتهم على المضيّ قدماً بإقرار هذه الحزمة بتضمينها إصلاحات لسياسة الهجرة التي تنتهجها الإدارة الديموقراطية، في خطوة تمثّل هزيمة نكراء للرئيس جو بايدن، الذي كان قد حذّر الكونغرس من أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يتوقّف عند حدود أوكرانيا، إذ يمكن أن يذهب إلى مواجهة مع حلف شمال الأطلسي.


مقتل 3 أشخاص على الأقل في إطلاق نار بجامعة نيفادا الأميركية

رجال شرطة في موقع إطلاق النار في جامعة نيفادا (ا.ب)
رجال شرطة في موقع إطلاق النار في جامعة نيفادا (ا.ب)
TT

مقتل 3 أشخاص على الأقل في إطلاق نار بجامعة نيفادا الأميركية

رجال شرطة في موقع إطلاق النار في جامعة نيفادا (ا.ب)
رجال شرطة في موقع إطلاق النار في جامعة نيفادا (ا.ب)

قتل ثلاثة أشخاص على الأقل جراء إطلاق نار في حرم جامعة نيفادا في مدينة لاس فيغاس الأميركية.

وقال قائد شرطة مدينة لاس فيغاس، كيفن ماكماهيل، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، صباح اليوم (الخميس)، إن إطلاق النار أسفر عن مقتل 3 أشخاص على الأقل، مشيراً إلى أن عدد الإصابات غير معروف حتى الآن.

وأضاف ماكماهيل: «لم يعد هناك أي تهديد للمجتمع. قُتل المشتبه به. في الوقت الحالي، نعلم أن هناك 3 ضحايا، لكن حجم الإصابات غير معروف. هذا العدد يمكن أن يتغير. سنوافيكم بالجديد عندما نعرف المزيد».


سوليفان: أميركا وإسرائيل بحثتا جدولاً زمنياً للعمليات في غزة

مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك سوليفان (إ.ب.أ)
مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك سوليفان (إ.ب.أ)
TT

سوليفان: أميركا وإسرائيل بحثتا جدولاً زمنياً للعمليات في غزة

مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك سوليفان (إ.ب.أ)
مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك سوليفان (إ.ب.أ)

قال مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك سوليفان، اليوم (الأربعاء)، إن الولايات المتحدة ناقشت مع إسرائيل جدولها الزمني للعمليات العسكرية في غزة.

وأضاف، في مقابلة عبر الهاتف مع وكالة «رويترز»: «لقد تحدثنا معهم بشأن الجداول الزمنية. لا أريد أن أشارك ذلك لأن إسرائيل أرسلت بالفعل موقع عمليتها البرية على وجه التحديد ولا أريد أن أكون الشخص الذي ينشر الجداول الزمنية».

وتابع: «سأقول فقط إننا تحدثنا معهم حول ما يفكرون فيه فيما يتعلق بالمدة وكيف يندرج ذلك ضمن استراتيجية طويلة المدى لمعالجة هذه القضية التي تتجاوز مجرد الوسائل العسكرية».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، في وقت سابق اليوم، إن الولايات المتحدة ستعترض على أي منطقة عازلة مقترحة إذا كانت داخل قطاع غزة، إذ إن ذلك يخالف موقف واشنطن المتمثل في أن مساحة القطاع الفلسطيني يجب ألا تتقلص بعد الصراع الحالي.

وكانت وكالة «رويترز» قد أفادت، الأسبوع الماضي، بأن إسرائيل أرسلت خططاً لدول عربية عدة ولتركيا بخصوص المنطقة العازلة.


بلينكن: الجيش السوداني و«الدعم السريع» ارتكبا جرائم حرب

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)
TT

بلينكن: الجيش السوداني و«الدعم السريع» ارتكبا جرائم حرب

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، اليوم (الأربعاء)، إنه بناء على تحليل دقيق أجرته وزارته فقد خلص إلى أن أفراد الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» ارتكبوا جرائم حرب في السودان.

وأضاف بلينكن في بيان نشرته الخارجية الأميركية أنه خلص إلى أن أفراد قوات «الدعم السريع» والجماعات المسلحة المتحالفة معها ارتكبوا أيضاً «جرائم ضد الإنسانية وعمليات تطهير عرقي».

وأشار البيان إلى أن توسع الصراع بين الجيش السوداني و«الدعم السريع» تسبب في معاناة إنسانية خطيرة للسكان، داعياً الجانبين لوقف هذا الصراع والامتثال لالتزاماتهما بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ومحاسبة المسؤولين عن تلك «الفظائع».

وشدد بلينكن على التزام واشنطن باستخدام كل الوسائل المتاحة لإنهاء هذا الصراع الذي وصفه بأنه «لا داعي له».

كانت المعارك بين الطرفين قد استعرت في العاصمة الخرطوم أمس مع تعثر الجولة الثانية من مفاوضات جدة بينهما، حيث كثّف الجانبان الضربات المتبادلة.

وسيطرت قوات «الدعم السريع» على مساحات كبيرة من العاصمة الخرطوم، وأجبرت الجيش على التراجع في دارفور وكردفان، وبسطت منذ نهاية الشهر الماضي سيطرتها على مدن نيالا جنوب دارفور وزالنجي وسطها والجنينة في الغرب والضعين شرقاً، بما في ذلك فرق ومقرات الجيش هناك.


بايدن للكونغرس: المساعدة المالية لأوكرانيا «لا يمكن أن تنتظر أكثر»

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
TT

بايدن للكونغرس: المساعدة المالية لأوكرانيا «لا يمكن أن تنتظر أكثر»

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)

نبّه الرئيس الأميركي جو بايدن اليوم (الأربعاء) (متوجهاً لأعضاء الكونغرس) إلى أن تعطيل المساعدة المالية لأوكرانيا «لا يمكن أن ينتظر أكثر»، مع استمرار الخلاف بين الديمقراطيين والجمهوريين حول رزمة مساعدات جديدة لكييف.

وعدّ بايدن أن عدم التوافق على رصد أموال إضافية لأوكرانيا سيكون أعظم هدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكداً أن الأخير إذا نجح في السيطرة على أوكرانيا فلن يقف عند هذا الحد.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أبدى بايدن استعداده لما وصف بـ«التسويات الكبرى» في ملف الهجرة على الحدود المكسيكية (الأمر الذي يرفضه الديمقراطيون) للسماح بإفراج الكونغرس عن التمويل اللازم لدعم أوكرانيا.


أميركا: احتدام المنافسة على «المركز الثاني» في رابع مناظرة جمهورية

ترمب يحيي أنصاره في أيوا السبت (رويترز)
ترمب يحيي أنصاره في أيوا السبت (رويترز)
TT

أميركا: احتدام المنافسة على «المركز الثاني» في رابع مناظرة جمهورية

ترمب يحيي أنصاره في أيوا السبت (رويترز)
ترمب يحيي أنصاره في أيوا السبت (رويترز)

تتجه أنظار الناخبين الأميركيين، مساء الأربعاء، إلى مدينة توسكالوسا بولاية ألاباما التي تحتضن المناظرة الجمهورية الرابعة.

وفيما يواصل الرئيس الأميركي السابق مقاطعة هذه المناظرات، سيشارك في النقاش أربعة مرشحين رئاسيين من الحزب الجمهوري؛ هم حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، ومندوبة الولايات المتحدة السابقة لدى الأمم المتحدة السابقة نيكي هالي، ورجل الأعمال فيفك راماسوامي، وحاكم ولاية نيوجيرسي السابق كريس كريستي. ورغم نشاط حملاتهم الانتخابية، لا يزال ترمب يتقدّم على هؤلاء المرشحين في استطلاعات الرأي الجمهورية بأكثر من 40 في المائة.

وبعد ترمب، الذي يعقد حملة لجمع التبرعات في فلوريدا في توقيت المناظرة، يبدو أن المنافسة ترتكز بشكل أساسي بين نيكي هايلي ورون ديسانتيس على المركز الثاني. وقد تمكنت هايلي من جذب اهتمام الناخبين بأداء قوي في المناظرة الثالثة، التي عقدت في «مكتبة ريغان الوطنية» في ولاية كاليفورنيا الشهر الماضي. واستطاعت إحراز نجاح كبير في استطلاعات الرأي.

قاعدة الإعلاميين في مقر المناظرة الجمهورية الرابعة بألباما (أ.ف.ب)

على الجانب الآخر، يعد الجمهوريون المناهضون لترمب حاكم ولاية فلوريدا ديسانتيس منافسا واعدا في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، ويعتمدون على نجاحه الكبير في إعادة انتخابه حاكما للولاية العام الماضي. لكن استطلاعات الرأي الوطنية في الفترة الأخيرة أظهرت منافسة قوية بينه وبين نيكي هايلي.

وتعتري هذه المناظرة أهمية كبيرة، حيث إنها تسبق مؤتمر الحزب الجمهوري في ولاية أيوا في منتصف يناير (كانون الثاني)، والانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في نيوهامبشير.

هل ينسحب كريس كريستي؟

يرى ديفيد كوشيل، الخبير الاستراتيجي الجمهوري في ولاية أيوا أن «الشخصين على المسرح اللذين لديهما فرصة لتحدي ترمب وجهاً لوجه هما ديسانتيس وهايلي». ويضيف كوشيل أنه ليس من المضمون أن يقدم أي من المرشحين الآخرين نوع الأداء المطلوب لإعادة تشكيل السباق. ويحاول رجل الأعمال فيفيك راماسوامي، الذي يحتل المركز الرابع، منافسة هايلي وديسانتيس، إلا أن شعبيته لا تزال متراجعة بالمقارنة معهما.

وقد تلقت هايلي استحسان الناخبين والمانحين للطريقة التي تعاملت بها مع الجدل الساخن حول السياسة الخارجية مع راماسوامي خلال المناظرة الأولى في أغسطس (آب). لكن التبادلات الأخيرة بينهما خلال المناظرة الثالثة في كاليفورنيا، تحولت إلى تبادل الهجمات الشخصية، وأثارت الكثير من الجدل. ففي هذه المناظرة، وجّهت هايلي وصفا قاسيا لمنافسها راماسوامي، بعد أن أشار إلى استخدام ابنتها تطبيق «تيك توك»، المملوك لشركة صينية، الذي يعده كثير من الجمهوريين خطرا على الأمن القومي.

ديسانتيس متحدثاً خلال المناظرة الجمهورية الثالثة في 8 نوفمبر (رويترز)

أما المرشح الجمهوري كريس كريستي، الحاكم السابق لولاية نيوجيرسي، فقد تخطى بصعوبة الحد الأدنى من عتبة الاقتراع التي حددتها اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري للتأهل للمناظرة، لكنه يتعرض لضغوط للانسحاب من السباق لضعف أرقامه في استطلاعات الرأي. وقد انسحب من السباق السناتور تيم سكوت عن ولاية ساوث كارولاينا، والحاكم الجمهوري لولاية داكوتا الشمالية دوغ بورغوم، ونائب الرئيس السابق مايك بنس.

ووفقا لشروط اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، فإن معايير التأهل للمناظرة الرابعة في توسكالوسا، هي الوصول إلى 80 ألف متبرع، وتسجيل ما لا يقل عن 6 في المائة في استطلاعين وطنيين مؤهلين أو في استطلاع وطني واحد واستطلاعين من ولايات منفصلة للتصويت المبكر: أيوا أو نيوهامبشير أو كارولاينا الجنوبية أو نيفادا. وعلى غرار ظروف المناظرات السابقة، تواصل اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري مطالبة المرشحين بالتوقيع على تعهد يلتزمون فيه بدعم مرشح الحزب الجمهوري النهائي.

نيكي هايلي خلال فعالية انتخابية في ساوث كارولاينا في 27 نوفمبر (أ.ب)

وتركز المناظرة الرابعة على قضايا السياسة الخارجية، حيث تتصدر قضية حرب إسرائيل في غزة وحرب روسيا في أوكرانيا النقاشات، كما ستركز على قضايا داخلية تحظى بكثير من الجدل، منها موضوعات الهجرة والإجهاض.

وتحظى المناظرات بمتابعة واسعة من الناخبين، حيث اجتذبت المواجهة الأولى لمرشحي الحزب الجمهوري 13 مليون مشاهد على شبكة «فوكس نيوز»، في حين تابع حوالي 9.5 مليون مشاهد معركة المرشحين الثانية التي تم بثها على شبكة «فوكس بيزنس» و«فوكس نيوز». وبثت شبكة «إن بي سي نيوز» المناظرة الثالثة التي استقطبت حوالي 7.5 مليون مشاهد.

ترمب يثير الجدل

ومثلما حدث في المناظرات الثلاث السابقة، بتغيّب الرئيس السابق دونالد ترمب أيضا عن المناظرة الرابعة.

وفي حدث انتخابي أداره شون هانيتي من شبكة «فوكس نيوز»، توقع ترمب الفوز في ولاية أيوا، وتجنب الأسئلة حول السعي للانتقام من «أعدائه» إذا تم انتخابه. وعن خصمه الديمقراطي، جدد ترمب هجومه على القدرات المعرفية والذهنية للرئيس جو بايدن، وتوقع ألا يكون الأخير مرشح الحزب الديمقراطي في سباق الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

ترمب يرمي قبعات لأنصاره خلال اجتماع في أيوا في 2 ديسمبر الحالي (أ.ب)

وقال ترمب مشككا في قدرات بايدن: «أنا شخصياً لا أعتقد أنه سينجح، لا أستطيع أن أفكر في أي ظهور له خلال الشهرين الماضيين حيث لم يكن يتمتم أو يتلعثم أو يتعثر (...) ليس لديه أدنى فكرة إلى أين يذهب أو أين يخرج». وأضاف ترمب «أعتقد أنه في حالة بدنية سيئة، أعتقد أنه سيسقط».

واستحضر هانيتي تحذير السياسية الجمهورية البارزة ليز تشيني من أن البلاد «تسير في نومها إلى الديكتاتورية» في حال انتخاب ترمب، وإمكانية استغلاله للسلطة أو سعيه للانتقام. وفي ردّه على أسئلة هانيتي، قال ترمب: «أحب هذا الرجل. سألني: لن تكون دكتاتورا أليس كذلك؟، فقلت له: كلا كلا كلا، باستثناء اليوم الأول. سنغلق الحدود وسنحفر ونحفر ونحفر (لاستخراج النفط). بعد ذلك، لن أكون دكتاتورا».

جاءت التصريحات المتشائمة لتشيني، النائبة الجمهورية السابقة وابنة نائب الرئيس السابق ديك تشيني التي باتت منبوذة في الحزب بسبب معارضتها لترمب، في إطار انتقاداتها الحادة للرئيس السابق. وقالت لشبكة «إن بي سي»، الأحد: «إنها لحظة خطيرة جدا». وتابعت أن «لا شك» في أن ترمب سيحاول البقاء في السلطة إلى ما بعد عام 2028، مضيفة أن هجوم السادس من يناير (كانون الثاني) 2021 على الكابيتول من قبل أنصاره الذين حاولوا تغيير نتيجة الانتخابات عقب فوز بايدن كانت مجرد «تدريب».

مخاوف الديمقراطيين

جاء ذلك في الوقت الذي يصدر فيه مشرعون ديمقراطيون تحذيرات من عواقب عودة ترمب إلى السلطة. وأعرب كثير من الديمقراطيين، بمن فيهم بايدن، عن قلقهم بشأن خطاب حملة ترمب ومقترحاته الطموحة لولاية ثانية تشمل الإقالة الجماعية للعاملين في قطاعات كبيرة من «البيروقراطية الفيدرالية» والتركيز على استهداف خصومه السياسيين.

بايدن مغادراً البيت الأبيض باتجاه ماساتشوستس الثلاثاء (رويترز)

وقال بايدن، الثلاثاء، إنّه «غير واثق» من أنّه كان سيسعى للفوز بولاية ثانية في الانتخابات المقررة في نهاية العام المقبل، لو لم يترشّح سلفه الجمهوري دونالد ترمب لهذه الانتخابات. وقال الرئيس الديمقراطي البالغ من العمر 81 عاماً، خلال حملة لجمع التبرّعات في مدينة ويستون بولاية ماساتشوستس، إنّه «لو لم يترشّح ترمب، لما كنت واثقاً من أنّني كنت لأترشّح. لكن، لا يمكننا أن ندعه يفوز». وأضاف أنّ «ترمب لم يعد حتّى يخفي مراده. إنّه يخبرنا بما سيفعله». ولدى عودته إلى واشنطن، أكّد بايدن أنّ من واجبه خوض الانتخابات لمنع ترمب من الفوز. وردّاً على سؤال للصحافيين عمّا إذا كان سيمضي في ترشّحه إذا لم يكن ترمب المرشّح الجمهوري، قال بايدن: «هو ترشّح وأنا عليّ أنّ أترشّح». وعمّا إذا كان سيسحب ترشيحه لولاية ثانية في حال قرّر ترمب الانسحاب من السباق الرئاسي، قال بايدن: «كلا، ليس الآن»، كما نقلت «وكالة الأنباء الفرنسية». وبايدن الذي تواجه حملته الانتخابية مصاعب عدّة، لا ينفكّ يؤكّد أنّه في وضع أفضل للتغلّب مجدّداً على غريمه الجمهوري، على الرّغم من أنّه يواجه مكامن ضعف في تسويق نفسه أمام الناخبين، ولا سيّما بسبب عمره وحصيلة عهده على الصعيد الاقتصادي. ويواصل بايدن القول إنّ الديمقراطية الأميركية ستكون مجدّداً على المحكّ في الانتخابات المقبلة، والتي يتوقّع أن تكون نسخة من الانتخابات السابقة. وعلى الرّغم من أنّ بايدن لا يتمتّع بشعبية جارفة في أوساط حزبه، فإنّ فوزه ببطاقة الترشيح الديمقراطية لانتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 يكاد يكون مضموناً ما لم تحصل مفاجأة كبيرة أو مشكلة صحية خطيرة تجبره على الانسحاب.


توافق أميركي - صيني على منع توسيع الحرب في غزة

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوقع كتاب تعزية بوفاة الدبلوماسي الأميركي هنري كيسنجر في سفارة الولايات المتحدة في بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوقع كتاب تعزية بوفاة الدبلوماسي الأميركي هنري كيسنجر في سفارة الولايات المتحدة في بكين (إ.ب.أ)
TT

توافق أميركي - صيني على منع توسيع الحرب في غزة

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوقع كتاب تعزية بوفاة الدبلوماسي الأميركي هنري كيسنجر في سفارة الولايات المتحدة في بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوقع كتاب تعزية بوفاة الدبلوماسي الأميركي هنري كيسنجر في سفارة الولايات المتحدة في بكين (إ.ب.أ)

اتفق كبيرا الدبلوماسيين الأميركيين والصينيين، خلال محادثة هاتفية الأربعاء، على مواصلة البناء على التقدم الأخير في العلاقات الثنائية بين البلدين، والعمل سوية لمنع توسيع نطاق الحرب الدائرة حالياً بين إسرائيل و«حماس» في غزة.

ويأتي هذا الاتصال بين وزيري الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الصيني وانغ يي، بعد القمة الأخيرة الشهر الماضي بين الرئيسين جو بايدن وشي جينبينغ في سان فرانسيسكو، بعد سنوات من العلاقات الفاترة. واتفقا على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة واستئناف المحادثات العسكرية. ومع ذلك، لا تزال الخلافات السياسية الكبرى بين البلدين بعيدة عن الحل.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)

وأفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر بأن بلينكن شدد على أنه يجب البناء على التقدم المحرز في القمة الأميركية - الصينية.

وكذلك نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن وانغ أن «القرار المهم لكلا الجانبين في الوقت الحاضر هو مواصلة التأثير الإيجابي لاجتماع سان فرانسيسكو، وتنفيذ التوافق الذي توصل إليه رئيسا الدولتين، وتعزيز زخم استقرار العلاقات الصينية - الأميركية». لكن وانغ حذر بلينكن أيضاً من الدعم الأميركي لجزيرة تايوان التي تتمتع بالحكم الذاتي، والتي تعتبرها بكين جزءاً من أراضيها وتعهدت بإعادتها إلى سيادتها يوماً ما. وكرر «موقف الصين الرسمي في شأن قضية تايوان»، مطالباً الولايات المتحدة «بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للصين». ورأى أنه يتعين على واشنطن ألا «تدعم أو تتساهل مع أي من قوى استقلال تايوان».

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

الحرب في غزة

وقال ميلر أيضاً إن بلينكن ناقشه في رحلته الأخيرة إلى الشرق الأوسط والجهود الدبلوماسية الأميركية، مؤكداً على «ضرورة أن تعمل كل الأطراف على منع انتشار الصراع».

وقدمت الصين خطة سلام من أربع نقاط إلى الأمم المتحدة في شأن إنهاء الحرب في غزة وإنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، لكن المسؤولين الأميركيين يقولون إن الخطة الصينية «تفتقر إلى التفاصيل». وقال وانغ إن «الأولوية المطلقة هي وقف إطلاق النار ووضع حد للحرب في أقرب وقت ممكن»، مضيفاً أنه «يتعين على الدول الكبرى التزام الإنصاف والعدالة، والتمسك بالموضوعية والحياد، وإظهار الهدوء والعقلانية، وبذل كل جهد ممكن لتهدئة الوضع ومنع كوارث إنسانية واسعة النطاق». وكرر دعوات بكين من أجل تسوية النزاع عن طريق حل الدولتين، مشدداً على أن «أي ترتيب يتضمن مستقبل فلسطين يجب أن يعكس إرادة الشعب الفلسطيني». وأكد أن «الصين على استعداد للعمل مع كل الأطراف لبذل الجهود لتحقيق ذلك».

وترتبط الصين بعلاقات جيدة مع إيران الداعمة لكل من «حماس» التي شنت عملية غير مسبوقة على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، و«حزب الله» اللبناني الذي قد يفتح جبهة ثانية ضد إسرائيل.

هجمات البحر الأحمر

وكذلك شدد بلينكن على أن «هجمات الحوثيين الأخيرة ضد السفن التجارية في البحر الأحمر تشكل تهديداً غير مقبول للأمن البحري والقانون الدولي الذي يتعين على كل الدول التزامه».

السفير الأميركي في بكين نيكولاس بيرنز خلال استقباله وزير الخارجية الصيني وانغ يي الذي قام بزيارة تعزية بوفاة وزير الخارجية الأميركي سابقاً هنري كيسنجر في بكين (أ.ب)

وكذلك قدم وانغ التعازي بوفاة وزير الخارجية الأميركي سابقاً هنري كيسنجر، الذي سافر إلى الصين في يوليو (تموز) الماضي، علماً بأنه ساهم جوهرياً في تطبيع العلاقات الأميركية - الصينية أثناء خدمته في عهد الرئيس ريتشارد نيكسون. وقال وانغ إن «الإرث الدبلوماسي الذي تركه وراءه يستحق التعزيز والتطوير من الأجيال المقبلة».

وأفادت وزارة الخارجية الصينية بأن بلينكن شكر لوانغ ذهابه إلى السفارة الأميركية في الصين لتقديم تعازيه في وفاة كيسنجر. ونُقل عن وانغ قوله في المكالمة الهاتفية إن «كيسنجر دعا دائماً إلى ضرورة احترام الصين والولايات المتحدة لبعضهما البعض والتكاتف سوية والاضطلاع بمسؤولياتهما الدولية».


ترمب: في حال فوزي بالرئاسة سأكون ديكتاتوراً في «اليوم الأول» فقط

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: في حال فوزي بالرئاسة سأكون ديكتاتوراً في «اليوم الأول» فقط

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، إنه في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية المقبلة، فإنه سيكون ديكتاتوراً في «اليوم الأول» فقط؛ مشيراً إلى أنه سيستخدم سلطاته الرئاسية لإغلاق الحدود الجنوبية مع المكسيك، وتوسيع التنقيب عن النفط.

وفي حديث مع شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، وصف ترمب منافسيه بـ«الحشرات»، وتعهد بأنه إذا فاز بالرئاسة، فسيسعى للانتقام من كل من كان له يد في المحاكمات التي يواجهها، والتي قال إنها «ذات دوافع سياسية».

وحين طلب منه مذيع «فوكس نيوز»، شون هانيتي، الرد على انتقادات معارضيه وتصريحاتهم بأنه «سيسيء استخدام السلطة وسيكون (ديكتاتوراً) إذا عاد إلى البيت الأبيض»، قال ترمب: «لن يحدث ذلك إلا في اليوم الأول فقط من رئاستي».

وأوضح قائلاً: «سأكون ديكتاتوراً في اليوم الأول فقط، سأستخدم سلطاتي الرئاسية لإغلاق الحدود الجنوبية مع المكسيك، وتوسيع التنقيب عن النفط. وبعد ذلك، لن أكون ديكتاتوراً».

ورداً على تصريحات ترمب، قالت جولي تشافيز رودريغيز، مديرة حملة بايدن الانتخابية، في بيان: «لقد أخبرنا دونالد ترمب بالضبط بما سيفعله إذا أعيد انتخابه، وقال الليلة إنه سيكون ديكتاتوراً في اليوم الأول. على الأميركيين أن يصدقوه».

ومع سيطرة الرئيس الأميركي السابق على الانتخابات التمهيدية الرئاسية للحزب الجمهوري، صعَّد الرئيس الحالي جو بايدن من تحذيراته، مدعياً أن ترمب «مصمم على تدمير الديمقراطية الأميركية».

وفي غضون ذلك، حاول ترمب قلب الطاولة على بايدن، وقال في خطاب ألقاه يوم السبت في ولاية أيوا، إن الرئيس الحالي هو «المدمر الحقيقي للديمقراطية الأميركية»؛ حيث كرر ادعاءه القديم بأن لوائح الاتهام الجنائية الأربع ضده تظهر أن بايدن يسيء استخدام السلطة، لإلحاق الضرر بمنافسه السياسي الرئيسي.

ووعد ترمب بمحاكمة بايدن في حال فوزه بالانتخابات المقبلة.


«لا يمكننا أن ندعه يفوز»... بايدن يربط سعيه لولاية ثانية بترشح ترمب

صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي جو بايدن وسلفه دونالد ترمب (رويترز)
صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي جو بايدن وسلفه دونالد ترمب (رويترز)
TT

«لا يمكننا أن ندعه يفوز»... بايدن يربط سعيه لولاية ثانية بترشح ترمب

صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي جو بايدن وسلفه دونالد ترمب (رويترز)
صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي جو بايدن وسلفه دونالد ترمب (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أمس (الثلاثاء) أنّه «غير واثق» من أنّه كان سيسعى للفوز بولاية ثانية في الانتخابات المقررة في نهاية العام المقبل، لو لم يترشّح سلفه الجمهوري دونالد ترمب لهذه الانتخابات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الديمقراطي البالغ من العمر 81 عاماً، خلال حملة لجمع التبرّعات في مدينة ويستون بولاية ماساتشوستس (شمال شرق) إنّه «لو لم يترشّح ترمب لما كنت واثقاً من أنّني كنت لأترشّح. لكن لا يمكننا أن ندعه يفوز».

وأضاف أنّ «ترمب لم يعد حتّى يخفي مراده. إنّه يخبرنا بما سيفعله».

ولدى عودته إلى واشنطن، أكّد بايدن أنّ من واجبه خوض الانتخابات لمنع ترمب من الفوز.

وردّاً على سؤال للصحافيين عمّا إذا كان سيمضي في ترشّحه إذا لم يكن ترمب المرشّح الجمهوري، قال بايدن: «هو ترشّح وأنا عليَّ أن أترشّح».

وعمّا إذا كان سيسحب ترشيحه لولاية ثانية في حال قرّر ترمب الانسحاب من السباق الرئاسي، قال بايدن: «كلا، ليس الآن».

وبايدن الذي تواجه حملته الانتخابية مصاعب عدّة، لا ينفكّ يؤكّد أنّه في وضع أفضل للتغلّب مجدّداً على غريمه الجمهوري، على الرّغم من أنّه يواجه مكامن ضعف في تسويق نفسه أمام الناخبين؛ لا سيما بسبب عمره وحصيلة عهده على الصعيد الاقتصادي.

ويواصل بايدن القول إنّ الديمقراطية الأميركية ستكون مجدّداً على المحكّ في الانتخابات المقبلة، والتي يتوقّع أن تكون نسخة من الانتخابات السابقة.

وعلى الرّغم من أنّ بايدن لا يتمتّع بشعبية جارفة في أوساط حزبه، فإنّ فوزه ببطاقة الترشيح الديمقراطية لانتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 يكاد يكون مضموناً، ما لم تحصل مفاجأة كبيرة أو مشكلة صحية خطيرة تجبره على الانسحاب.

بالمقابل، تُجمع كل استطلاعات الرأي على أنّ ترمب هو حالياً المرشّح الأوفر حظاً للفوز في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري.


مسؤول بالبيت الأبيض يعرب لإسرائيل عن قلقه من عنف المستوطنين في الضفة

مواطن فلسطيني يتفقد سيارته التي احترقت نتيجة غارة لمستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية (رويترز)
مواطن فلسطيني يتفقد سيارته التي احترقت نتيجة غارة لمستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية (رويترز)
TT

مسؤول بالبيت الأبيض يعرب لإسرائيل عن قلقه من عنف المستوطنين في الضفة

مواطن فلسطيني يتفقد سيارته التي احترقت نتيجة غارة لمستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية (رويترز)
مواطن فلسطيني يتفقد سيارته التي احترقت نتيجة غارة لمستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية (رويترز)

قال البيت الأبيض، في بيان، اليوم الأربعاء، إن فيل غوردون، مستشار الأمن القومي لنائبة الرئيس كامالا هاريس، بحث في إسرائيل الوضع في الضفة الغربية، وأعرب عن القلق من الخطوات التي قد تؤدي لتصعيد التوترات، بما في ذلك عنف المستوطنين.

وذكر البيت الأبيض، في بيان، أن غوردون بحث أيضاً في إسرائيل جهود إعادة الإعمار والأمن والحكم في قطاع غزة، بعد انتهاء القتال الدائر هناك، وأوضح المبادئ التي وضعتها الإدارة الأميركية لغزة ما بعد الحرب، وفق ما أفادت «وكالة أنباء العالم العربي».

وكان موقع «أكسيوس» قد نقل، في وقت سابق اليوم، عن مسؤولين أميركيين اثنين أن إسرائيل تُبدي الآن استعداداً أكبر لمناقشة الخطط الخاصة بغزة ما بعد الحرب، وأن واشنطن تريد تجنب حدوث أي فراغ في الحكم والأمن في القطاع يسمح لحركة «حماس» بالنهوض مرة أخرى.

وأكد غوردون ضرورة أن يكون لدى الشعب الفلسطيني أفق سياسي واضح، كما أكد الالتزام بحل الدولتين، وفق البيان، الذي أضاف أنه بحث جهود الولايات المتحدة لردع أي عدوان، والمساعدة في منع التصعيد الإقليمي.

وأشار بيان البيت الأبيض إلى أن هاريس وجّهت غوردون، عقب لقائها زعماء عرباً في دبي، يوم السبت الماضي، بالتحرك إلى إسرائيل، يومي الرابع والخامس من ديسمبر (كانون الأول) الحالي؛ لإطلاع المسؤولين الإسرائيليين على مستجدّات اجتماعاتها ومواصلة المشاورات بشأن الصراع مع حركة «حماس».

ووفق «أكسيوس»، قال المسؤولان الأميركيان إن إدارة بايدن أعربت لمسؤولين إسرائيليين عن قلقها من مواصلة العملية البرية في جنوب غزة، كما حدث في شمال القطاع.

وأشار المسؤولان الأميركيان إلى أنه ما زال هناك اختلاف بين رؤيتي الولايات المتحدة وإسرائيل لغزة ما بعد الحرب، وخصوصاً الدور الذي ستلعبه السلطة الفلسطينية.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي، وصفه بالبارز، أن هناك حاجة لدعم السلطة الفلسطينية وتقويتها، لكي تتمكن من حكم القطاع.

ومن المقرر أن يزور غوردون رام الله في الضفة الغربية، اليوم الأربعاء؛ لعقد لقاءات مع مسؤولين في السلطة الفلسطينية، وفقاً لبيان البيت الأبيض.