بلينكن وأوستن يعززان العلاقات أميركية - الهندية دبلوماسياً ودفاعياً

محادثات تناولت قضايا أمنية في الهادي والهندي والتوترات مع الصين وغزة

من اليسار: وزيرا الدفاع الأميركي لويد أوستن والخارجية أنتوني بلينكن بجانب وزيري الدفاع الهندي راجناث سينغ والخارجية سوبرامانيام جيشانكار (إ.ب.أ)
من اليسار: وزيرا الدفاع الأميركي لويد أوستن والخارجية أنتوني بلينكن بجانب وزيري الدفاع الهندي راجناث سينغ والخارجية سوبرامانيام جيشانكار (إ.ب.أ)
TT

بلينكن وأوستن يعززان العلاقات أميركية - الهندية دبلوماسياً ودفاعياً

من اليسار: وزيرا الدفاع الأميركي لويد أوستن والخارجية أنتوني بلينكن بجانب وزيري الدفاع الهندي راجناث سينغ والخارجية سوبرامانيام جيشانكار (إ.ب.أ)
من اليسار: وزيرا الدفاع الأميركي لويد أوستن والخارجية أنتوني بلينكن بجانب وزيري الدفاع الهندي راجناث سينغ والخارجية سوبرامانيام جيشانكار (إ.ب.أ)

أجرى وزيرا الخارجية والدفاع الأميركيان، أنتوني بلينكن ولويد أوستن، الجمعة في نيودلهي، محادثات مع نظيريهما الهنديين، سوبرامانيام جيشانكار وراجناث سينغ، تناولت العديد من القضايا الأمنية في منطقة المحيطين الهادي والهندي، والتوترات مع الصين، والحرب في غزة.

وعقدت الهند والولايات المتحدة محادثات «اثنين زائد اثنين» بين وزراء الخارجية والدفاع منذ عام 2018 لمناقشة القضايا محل الاهتمام وتعزيز العلاقات الثنائية.

وقال كبير الدبلوماسيين الأميركيين إن الولايات المتحدة والهند تواصلان «تعميق شراكتنا، وتعميق تعاوننا في كل شيء بدءاً من التقنيات الناشئة إلى الدفاع إلى العلاقات بين الشعبين، فضلاً عن دبلوماسيتنا المشتركة لمحاولة تعزيز العلاقات الحرة والمنفتحة والمزدهرة والمرنة في منطقة المحيطين الهادي والهندي».

وتستخدم واشنطن هذا التعبير لانتقاد الصين وطموحاتها الاقتصادية والإقليمية والاستراتيجية في المنطقة.

من اجتماع وزيري الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والهندي سوبرامانيام جايشانكار ووزير الدفاع الأميركي لويد أوستن والهندي راجناث سينغ خلال الحوار الوزاري الهندي الأميركي في نيودلهي (أ.ف.ب)

الوضع في غزة

وأفاد بلينكن أيضاً بأن الجانبين ناقشا الأزمة في الشرق الأوسط، معبراً عن «حقيقة تقديرنا لأن الهند أدانت بشدة هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) منذ اليوم الأول. وكما يوضح بياننا المشترك، تقف الهند والولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل ضد الإرهابيين».

وينظر الطرفان الى الحرب بعدّها تحدياً لخطط إنشاء طريق تجارية تربط بين أوروبا والشرق الأوسط والهند، كُشف عنها في قمة مجموعة العشرين في نيودلهي في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأكد جيشانكار أن الوضع في الشرق الأوسط «يمثل مصدر قلق كبير» للهند، التي عملت بعد التنديد بهجوم «حماس»، على موازنة موقفها التأكيد على أنها «دعت دائماً إلى استئناف المفاوضات المباشرة نحو إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة وقابلة للحياة تعيش داخل حدود آمنة ومعترف بها، جنباً إلى جنب وبسلام مع إسرائيل».

الخلاف الهندي الكندي

وأفاد بلينكن أيضاً بأنه ناقش أيضاً الخلاف الدبلوماسي الذي بدأ عندما اتهمت كندا الهند بالتورط في اغتيال المواطن الكندي من أصول سيخية هندية، هارديب سينغ نيجار، في ضواحي فانكوفر بغرب كندا. ورفضت الهند هذا الاتهام. وقال بلينكن: «هذان اثنان من أقرب أصدقائنا وشركائنا، وبالطبع، نريد أن نراهما يحلان أي خلافات أو نزاعات بينهما... باعتبارنا صديقاً لكليهما، نعتقد أنه من المهم للغاية أن تعمل الهند مع كندا في تحقيقها، وأن تجدا طريقة لحل هذا الخلاف بطريقة تعاونية».

وكان بلينكن يتحدث في ختام زيارة قادته إلى الشرق الأوسط وآسيا، للمشاركة في دبلوماسية مكثفة مع شركاء إقليميين لإظهار الوحدة في شأن الحرب في أوكرانيا، وغيرها من القضايا الرئيسية، ومنع تفاقم الخلافات القائمة حيال الوضع في غزة.

التعاون الدفاعي

وأعلنت وزارة الدفاع الهندية أن وزيري الدفاع الأميركي والهندي ناقشا خريطة طريق للتعاون الصناعي الدفاعي من شأنها تسريع التعاون التكنولوجي والإنتاج المشترك للأنظمة الدفاعية.

وقال أوستن في كلمته الافتتاحية: «في مواجهة التحديات الملحة في كل أنحاء العالم، أصبح مهماً أكثر من أي وقت مضى أن تتبادل أكبر ديمقراطيتين في العالم وجهات نظرهما وتسعيان إلى إيجاد أهداف مشتركة لصالح شعبَينا»، مشيداً بتعزيز التعاون في كل المجالات. وأضاف: «نعمل على دمج قواعدنا الصناعية، وتعزيز قابلية التشغيل البيني لدينا، ومشاركة التكنولوجيا المتطورة».

وتتوقع واشنطن أن تصبح الهند مزوداً أمنياً رائداً في منطقة المحيطين الهندي والهادي.

وشدد سينغ على أن الشراكة بين البلدين «أمر بالغ الأهمية لضمان منطقة المحيطين الهندي والهادي حرة ومفتوحة».

وخلال زيارة رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، إلى الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) الماضي، اعتمد الجانبان دليلاً سياسياً للصناعات الدفاعية لتمكينهما من إنتاج أنظمة دفاعية متقدمة معاً والتعاون في البحث واختبار النماذج الأولية.

وتوصل الجانبان أيضاً إلى اتفاق يسمح لشركة «جنرال إلكتريك» الأميركية بالدخول في شراكة مع شركة «هندوستان» للملاحة الجوية الهندية لإنتاج محركات نفاثة للطائرات الهندية في الهند وبيع طائرات من دون طيار مسلحة أميركية الصنع من طراز «إم كيو - 9 بي سي غارديان».

والهند عضو في تحالف «كواد» الرباعي الاستراتيجي مع الولايات المتحدة وأستراليا واليابان، وتقف في مواجهة طموحات الصين المتزايدة في منطقة آسيا والمحيط الهادي.

وأعطت الإدارة الأميركية الأولوية للعلاقات بالهند، التي ينظر إليها على أنها شريك يتقاسم المخاوف نفسها بشأن الصين، لكن الخلاف الأخير بين نيودلهي وأوتاوا حليفة الولايات المتحدة، يشكل مصدر إحراج للأميركيين.


مقالات ذات صلة

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
العالم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - نيودلهي)
الاقتصاد سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)

مركز صناعة السيارات في الهند يرفع الحد الأدنى للأجور لاحتواء الاحتجاجات

رفعت حكومة ولاية هاريانا الحد الأدنى للأجور للعمال غير المهرة إلى 165 دولاراً شهرياً، من نحو 120 دولاراً.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
ناقلة نفط تبحر في الخليج قرب مضيق هرمز (رويترز)

عبور ناقلتَي غاز مسال ترفعان عَلم الهند من الخليج

أظهرت بيانات تتبع للسفن أن ناقلتَي غاز بترول مسال ترفعان عَلم الهند، وهما «غرين آشا» و«غرين سانفي»، غادرتا الخليج محملتَين بشحنات وقود، متجهة للهند.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

الملك تشارلز يبدأ زيارة إلى أميركا تُخيّم عليها «حرب إيران»

البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)
البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)
TT

الملك تشارلز يبدأ زيارة إلى أميركا تُخيّم عليها «حرب إيران»

البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)
البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)

يصل الملك تشارلز الثالث، ملك إنجلترا، والملكة كاميلا، إلى واشنطن، الاثنين، في زيارة رسمية تستمر 4 أيام، وتأتي عقب الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض في حضور الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وفي ظل توتر دبلوماسي متصاعد على خلفية «حرب إيران».

وتعدّ هذه الزيارة الرسمية، إلى حد بعيد، الأكبر أهمية وتأثيراً في عهد تشارلز، وجاء توقيتها بمناسبة مرور 250 عاماً على إعلان الولايات المتحدة استقلالها عن الحكم البريطاني، وهي أول زيارة أيضاً يجريها ملك بريطاني إلى الولايات المتحدة منذ نحو عقدين.

وبلغ تشارلز من العمر 77 عاماً ولا يزال يخضع للعلاج من السرطان.

وألقت واقعة إطلاق النار يوم السبت خلال مأدبة عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض» في واشنطن بظلالها كذلك على الزيارة، لكن المتحدث باسم «قصر باكنغهام» أكد، الأحد، أن الزيارة «ستمضي كما هو مخطط لها». وأضاف المتحدث باسم القصر أن «الملك ‌والملكة يشعران بأقصى درجات الامتنان لكل من عملوا بوتيرة سريعة لضمان إتمام الزيارة، ويتطلعان إلى القيام بها».

«رجل عظيم وشجاع»

وفي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، الأحد، قال ترمب عن الملك تشارلز الثالث: «إنه رجل عظيم وشجاع جداً، ويمثل بلاده خير تمثيل».

وكان الملك تشارلز قد أعرب عن «ارتياح كبير» لعدم تعرّض ترمب وزوجته ميلانيا والضيوف الآخرين لأي أذى. وأكّد السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة، كريستيان ترنر، الأحد، أنّ ترمب «متحمس جداً» لهذه الزيارة، التي يبادل عبرها حُسن الاستقبال الذي حظي به في المملكة المتحدة العام الماضي.

الملك تشارلز والرئيس ترمب يستعرضان حرس الشرف في قصر ويندسور بإنجلترا يوم 17 سبتمبر 2025 (أ.ب)

شاي وخلايا نحل

ويتضمن البرنامج استضافة ترمب وميلانيا الضيفين لتناول الشاي، على أن تليها جولة لرؤية خلايا النحل في البيت الأبيض. ويبدأ برنامج الثلاثاء، وهو أكثر يوم يتضمن محطات رسمية، بحفل استقبال عسكري. وسيعقد ترمب والملك تشارلز الثالث اجتماعاً في المكتب البيضاوي، بينما تشارك زوجتاهما في فعالية محورها التعليم والذكاء الاصطناعي. ويُفترض في اليوم نفسه أن يُلقي الملك البريطاني خطاباً أمام الكونغرس الأميركي، سيكون الأول من نوعه منذ خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991؛ بهدف تهدئة التوترات الدبلوماسية الحالية من خلال التطرق إلى العلاقة التاريخية الممتدة على مدى قرنين ونصف قرن، بكل ما فيها من تقلبات، بين المملكة المتحدة ومستعمرَتها السابقة. وخفّف ترمب من انتقاداته لبريطانيا بشأن حرب إيران في الأيام القليلة الماضية. لكن رسالة بريد إلكتروني داخلية من وزارة الدفاع الأميركية أشارت إلى إمكان مراجعة الولايات المتحدة موقفها من سيادة بريطانيا على جزر فوكلاند عقاباً لها على عدم تقديم الدعم في الحرب؛ مما أدى مرة أخرى إلى توتر العلاقات.

وسيتناول الزعيمان وزوجتاهما العشاء مساء داخل قاعة استقبال في البيت الأبيض، بدلاً من جناح كبير في الحدائق عادة ما يُستخدم في مثل هذه المناسبات. إلا إنّ ترمب لا يحب هذا الجناح ويرغب في الاستبدال به قاعة احتفالات ضخمة يجري العمل على بنائها.

ملف إبستين

وفي زيارة لنيويورك الأربعاء، سيزور الملك والملكة النصب التذكاري لضحايا 11 سبتمبر (أيلول)2001، ثم يلتقيان ترمب وميلانيا آخر مرة الخميس قبل عودتهما إلى بريطانيا.

وسيسعى الملك تشارلز الثالث جاهداً إلى تجنّب أن يلقي التوتر بين لندن وواشنطن بظلاله على أجواء الزيارة المُنظمة بعناية. إلا إنّ مهمته لن تكون سهلة. ويتعيّن عليه تجنّب تأجيج الانتقادات الواسعة في المملكة المتحدة لهذه الزيارة التي لا تحظى بإجماع شعبي، وألا يعطي انطباعاً بأنها محاولة لاسترضاء ترمب. كما تقع على عاتق الملك مهمة ضمنية تتمثل في استمالة الرئيس الأميركي المستاء من أمور عدة؛ أهمها تحفظات السلطات البريطانية على الحرب في إيران. وبالإضافة إلى مهاجمة رئيس الوزراء، كير ستارمر، فقد أخلّ ترمب بـ«العلاقة المميزة» مع بريطانيا عبر انتقاده الجيش والبحرية البريطانيين. كما قلّل من شأن التضحيات التي قدمها البريطانيون عندما قاتلوا إلى جانب الأميركيين في أفغانستان. ولا يغيب عن هذه الزيارة أيضاً ملف حساس يتمثّل في قضية جيفري إبستين، والعلاقة السابقة بين شقيق الملك، آندرو، والمتمول الراحل المدان بجرائم جنسية. وسيراقب المعلّقون، طيلة الأيام الأربعة التي سيقضيها الثنائي الملكي في الولايات المتحدة، من كثب أي تلميح، وإن كان ضمناً، إلى هذه القضية التي لا تزال تُربك العائلة الملكية البريطانية.


البيت الأبيض يناقش الأمن الرئاسي... ويدعم قيادة «الخدمة السرية»

البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)
البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)
TT

البيت الأبيض يناقش الأمن الرئاسي... ويدعم قيادة «الخدمة السرية»

البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)
البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» للأنباء، الاثنين، إن سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، ستعقد اجتماعاً هذا الأسبوع بشأن الأمن الرئاسي، وذلك بعد واقعة إطلاق نار بالقرب من حفل لصحافيين ومسؤولي الإدارة الأميركية في واشنطن.

وأردف المسؤول: «إن الرئيس دونالد ترمب والبيت الأبيض يقفان إلى جانب قيادة (جهاز الخدمة السرية) الأميركي بعد واقعة إطلاق النار خارج قاعة فندق كان يقام فيه حفل عشاء لأعضاء رابطة مراسلي البيت الأبيض».

وذكر أنه من المتوقع أن تجتمع وايلز هذا الأسبوع مع قادة جهاز الخدمة السرية ووزارة الأمن الداخلي لمناقشة «البروتوكولات والممارسات» الخاصة بالفعاليات الكبرى التي يشارك فيها ترمب.

وأضاف أن الاجتماع سيراجع التعامل الأمني مع الواقعة، وسينظر أيضاً في «كل ما هو ممكن» لضمان أمن الفعاليات في المستقبل.


ترمب: لم أكن قلقاً أثناء إطلاق النار بحفل المراسلين... ولست متحرشاً بالأطفال

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: لم أكن قلقاً أثناء إطلاق النار بحفل المراسلين... ولست متحرشاً بالأطفال

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «لم يكن قلقاً»، أثناء إجلائه من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، بعد محاولة مسلَّح اقتحام قاعة الاحتفالات، كما نفى اتهامات مطلق النار بأنه «مغتصب ومتحرش بالأطفال».

وخلال مقابلة مع برنامج «60 دقيقة» على شبكة «سي بي إس نيوز»، قال ترمب، بعد يوم واحد من حادثة إطلاق النار في فندق هيلتون بواشنطن العاصمة: «لم أكن قلقاً، أنا أفهم الحياة. نحن نعيش في عالم مجنون».

كما أشار إلى أنه حاول التباطؤ أثناء إجلائه من القاعة، بعد أن أطلق المشتبَه به كول توماس ألين النار قرب نقطة تفتيش أمنية، خلال الحفل؛ لمعرفة ما يحدث.

وقال: «لم أُسهّل على عناصر الأمن إجلائي من القاعة، أردتُ أن أرى ما يجري. أردتُ أن أرى ما يحدث. لكن بعد ذلك بدأنا نُدرك أن الأمر ربما كان خطيراً، حيث طلب مني عناصر الأمن الاحتماء والانبطاح على الأرض. كنتُ محاطاً بأشخاص رائعين».

وأوضح أن السيدة الأولى ميلانيا ترمب بدت متوترة، خلال اللحظات الأولى، لكنه أشاد بتعاملها مع الموقف، قائلاً إنها «كانت قوية جداً وذكية»، كما أثنى على سرعة استجابة جهاز الخدمة السرية، الذي تمكّن من تحييد المُهاجم خلال ثوانٍ.

وقال مسؤولون إن المشتبَه به أطلق النار من بندقية صيد على أحد أفراد الخدمة السرية، عند نقطة تفتيش أمنية في فندق هيلتون واشنطن، قبل السيطرة عليه واعتقاله.

وقال ترمب إن فرد الخدمة السرية الذي أُصيب بالرصاص نجا من إصابة خطيرة بفضل ارتدائه سترة واقية.

وخلال المقابلة، انتقد ترمب مقدِّمة برنامج «60 دقيقة» نورا أودونيل، بعد قراءة مقتطفات من وثيقة مكتوبة يُعتقد أنها مرتبطة بالمشتبه به تضمنت إشارة لترمب على أنه «متحرش بالأطفال، ومغتصب، وخائن»، حيث قال ترمب لأودونيل: «عليكِ أن تخجلي من نفسكِ لقراءة ذلك؛ لأنني لستُ أياً من هؤلاء، لستُ مغتصباً، لم أغتصب أحداً، ولستُ متحرشاً بالأطفال».

وجرى تداول هذه المقتطفات على عدة وسائل إعلام أميركية. ولم تتحقق «بي بي سي نيوز»، بشكل مستقل، من صحة الوثيقة، والتي وُصفت بأنها بيان، ويُزعم أنها أُرسلت إلى أفراد عائلة المشتبه به قبل محاولة الهجوم، حيث كتب ألين أنه «سيستهدف أعضاء إدارة ترمب».

ورغم الحادث، أكد ترمب رغبته في عدم إلغاء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، داعياً إلى إعادة تنظيمه قريباً مع تعزيز الإجراءات الأمنية.