دعم إسرائيل يتآكل في أوساط شباب الديمقراطيين حسب استطلاع حديث للرأي

التصويت لبايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة أقل احتمالا بينهم بسبب موقفه المساند لإسرائيل

الاستطلاع أشار إلى أن دعم إسرائيل انخفض في أوساط الديمقراطيين (أ.ف.ب)
الاستطلاع أشار إلى أن دعم إسرائيل انخفض في أوساط الديمقراطيين (أ.ف.ب)
TT

دعم إسرائيل يتآكل في أوساط شباب الديمقراطيين حسب استطلاع حديث للرأي

الاستطلاع أشار إلى أن دعم إسرائيل انخفض في أوساط الديمقراطيين (أ.ف.ب)
الاستطلاع أشار إلى أن دعم إسرائيل انخفض في أوساط الديمقراطيين (أ.ف.ب)

أظهر استطلاع للراي أجرته جامعة ميرلاند بالتعاون مع شركة Ipsos، أن الدعم الشعبي الأميركي لإسرائيل ارتفع بشكل ملحوظ في أعقاب هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، لكنه انخفض وتأكل بشكل كبير بعد أربعة أسابيع من هذا الهجوم نتيجة الغضب من الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة وسقوط الآلاف من الضحايا المدنيين.

وقال الاستطلاع، الذي نشر مساء الأربعاء، إن تآكل الدعم لإسرائيل كان ملحوظا بين الديمقراطيين الشباب حيث أصبحوا ينظرون إلى الرئيس جو بايدن على أنه "مؤيد للغاية لإسرائيل" بنسبة الضعف مقارنة بالاستطلاع الذي أجري في أكتوبر الماضي.

وقال عدد من الشباب الديمقراطي إنهم أقل احتمالا للتصويت لصالح بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة بسبب موقفه المساند لإسرائيل. كما أظهر الاستطلاع اهتمام قطاعات واسعة من الناخبين الأميركيين بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني بنسبة الضعف منذ أكتوبر (تشرين الأول) وتزايد بشكل ملحوظ بين أوساط تؤيد ضرورة ان تساند الولايات المتحدة الفلسطينيين

وفي سؤال حول موقف الأميركيين من تفضيلهم أن تساند الولايات المتحدة إسرائيل أم الفلسطينيين، كانت نتائج الاستطلاعات السابقة تشير أن أولئك الذين أرادوا أن تقف الولايات المتحدة إلى جانب الفلسطينيين ظلوا ثابتين نسبياً منذ يونيو (حزيران)، بينما أولئك الذين أرادوا أن تميل الولايات المتحدة نحو إسرائيل تزايدوا ليس فقط بين الجمهوريين، ولكن أيضاً بين الديمقراطيين، حيث انتقلوا من 13.7% في يونيو إلى 30.9% في أكتوبر؛ كما ارتفعت بين المستقلين من 20.8% في يونيو إلى 37.9% في أكتوبر.

وفي الاستطلاع الأخير، انخفض عدد المشاركين الذين يريدون أن تقف الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي. واقترن ذلك بزيادة طفيفة في عدد الراغبين في أن تميل الولايات المتحدة نحو الفلسطينيين.

وأشار الاستطلاع إلى أن دعم إسرائيل انخفض في أوساط الديمقراطيين من 30.9% في الأسبوع الثالث من أكتوبر إلى 20.5% في أوائل نوفمبر، بينما ارتفع الدعم للفلسطينيين من 9.2% إلى 12.9%.

خلال نفس فترة الأسبوعين، تقلصت الفجوة بين الجمهوريين الذين يريدون أن تميل الولايات المتحدة نحو إسرائيل وأولئك الذين يريدون أن تميل الولايات المتحدة نحو الفلسطينيين من 70.7% إلى 60.8%؛ كما انخفضت النسبة من 32.2% إلى 27.7% بين المستقلين. بالنسبة لجميع المشاركين بشكل عام، انخفضت الفجوة من 36.8% إلى 29.1%. في الوقت نفسه، كان هناك ارتفاع في جميع المجالات في نسبة المشاركين الذين يريدون ألا تنحاز الولايات المتحدة إلى أي من الجانبين، بنسبة 53.5% بشكل عام، بما في ذلك 65.5% من الديمقراطيين، و31.6% من الجمهوريين، و57.5% من المستقلين.

الشباب أكثر تأييدا للفلسطينيين

ويقول شيبلي تلحمي البروفيسور بجامعة ميريلاند، إن الشباب (أقل من 35 عامًا) من مختلف الانقسامات الحزبية كانوا أقل ميلًا إلى الرغبة في أن تقف الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل مقارنة بشهر أكتوبر (تشرين الأول)، لكن التغيير بين الشباب الديمقراطيين كان ملفتًا للنظر بشكل خاص. وفي استطلاع أكتوبر (تشرين الأول)، لم نجد أي تغيير في مواقف الديمقراطيين الشباب بعد أسبوعين من هجمات حماس، وكان أولئك الذين أرادوا أن تقف الولايات المتحدة إلى جانب كل منهم متساوين تقريباً. في آخر استطلاع للرأي، هناك تغيير ملموس لصالح الفلسطينيين. وارتفعت نسبة الذين يريدون أن تقف الولايات المتحدة إلى جانب الفلسطينيين من 16.2% في أكتوبر إلى 23.2% في نوفمبر، بينما ارتفعت نسبة الذين يريدون الوقوف إلى جانب إسرائيل من 14.7% إلى 15.9% (ضمن هامش الخطأ). أراد معظم الديمقراطيين الشباب ألا تنحاز الولايات المتحدة إلى أي من الجانبين، بنسبة 59.8%، مقارنة بـ 64.7% في أكتوبر.

بايدن وموقفه من إسرائيل

ويضيف البروفيسور تلحمي "كانت هناك زيادة ملحوظة في عدد الديمقراطيين الذين قالوا إن بايدن "مؤيد للغاية لإسرائيل"، حيث ارتفع من 24.4% في أكتوبر إلى 34.4% في نوفمبر، في حين ظل الديمقراطيون الذين قالوا إن بايدن "مؤيد للغاية للفلسطينيين" ثابتين على موقفهم.

وكان التغيير بين الديمقراطيين الشباب مذهلاً. إذ تضاعفت نسبة الديمقراطيين الشباب الذين قالوا إن بايدن كان مؤيدا للغاية لإسرائيل، حيث ارتفعت من 20.6% في أكتوبر إلى 41.5% في نوفمبر، في حين قال عدد ضئيل (من 0 إلى 2.4%) إنه كان مؤيدا للغاية للفلسطينيين.

وارتفع عدد الديمقراطيين الذين قالوا إن موقف بايدن من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يجعلهم أقل احتمالا للتصويت له، إذا أجريت الانتخابات الرئاسية “اليوم”، من 10.8% في عام 2018 أكتوبر إلى 14.8% في نوفمبر، بينما انخفضت نسبة الذين قالوا إنهم سيكونون أكثر عرضة للتصويت لبايدن من 28.4% في أكتوبر إلى 17.6%. التغير في مواقف الجمهوريين والمستقلين من هذه القضية كان ضمن هامش الخطأ.

ويعلق البروفيسور تلحمي على نتائج الاستطلاع قائلا "ان الاستطلاعان اللذان أجريناهما منذ بداية الحرب في إسرائيل وغزة يظهران أكبر التغييرات في المواقف التي قمنا بقياسها من استطلاع إلى آخر خلال سنوات، من تتبع المواقف العامة الأميركية بشأن القضية الإسرائيلية الفلسطينية، ومع استمرار هذه الحرب، وجذبها قدراً كبيراً من الاهتمام الوطني والدولي، فقد تظل المواقف متقلبة".


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

مجلس النواب الأميركي يرفض تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

مجلس النواب الأميركي يرفض تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أيد ​مجلس النواب الأميركي، الخميس، الحملة العسكرية التي ‌شنّها ‌الرئيس ​دونالد ‌ترمب ⁠على إيران، ​وصوّت ضد ⁠قرار قدمه الديمقراطيون، يهدف ⁠إلى وقف ‌الحرب لحين صدور ​تفويض ‌من ‌الكونغرس.

ورُفض القرار بأغلبية 214 صوتاً ‌مقابل 213 في المجلس ⁠ذي الأغلبية ⁠الجمهورية، وذلك بعد يوم من رفض مجلس الشيوخ ​قراراً مماثلاً.


كيف يمكن لأميركا تطهير مضيق هرمز من الألغام؟

سفن مكافحة ألغام أميركية من فئة «أفنجر» تُجري مناورة في بحر العرب 6 يوليو 2019 (رويترز)
سفن مكافحة ألغام أميركية من فئة «أفنجر» تُجري مناورة في بحر العرب 6 يوليو 2019 (رويترز)
TT

كيف يمكن لأميركا تطهير مضيق هرمز من الألغام؟

سفن مكافحة ألغام أميركية من فئة «أفنجر» تُجري مناورة في بحر العرب 6 يوليو 2019 (رويترز)
سفن مكافحة ألغام أميركية من فئة «أفنجر» تُجري مناورة في بحر العرب 6 يوليو 2019 (رويترز)

مع بدء الولايات المتحدة مهمة إزالة الألغام من مضيق هرمز، قد تلجأ إلى ترسانة من المسيّرات والروبوتات الملغومة والطائرات الهليكوبتر للحدّ من المخاطر، إلا أن فرق إزالة الألغام ربما تظل عرضة للهجمات الإيرانية، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتحاول الولايات المتحدة تطهير المضيق من الألغام، في إطار جهود وضع حدّ لعرقلة إيران حركة الملاحة في الممر المائي، التي أدّت إلى تعطل إمدادات الطاقة العالمية بشدة منذ بدء حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في نهاية فبراير (شباط).

لكن مع استعانة الولايات المتحدة بالتكنولوجيا الحديثة للبحث عن الألغام وإزالتها عن بُعد، يرى ضباط سابقون في البحرية ومتخصصون في هذا المجال أن تطهير ممر مائي استراتيجي مثل مضيق هرمز من الألغام سيظل عملية بطيئة ومتعددة الخطوات.

وأعلن الجيش الأميركي مطلع هذا الأسبوع بدء عملية إزالة الألغام، حيث أرسل سفينتين حربيتين عبر المضيق، لكنه لم يقدّم سوى القليل من التفاصيل بشأن المعدات المستخدمة. وقال يوم السبت إن قوات إضافية، بما في ذلك مسيّرات تعمل تحت الماء، ستنضم إلى هذه الجهود في الأيام المقبلة.

وكانت «رويترز» نقلت الشهر الماضي عن مصادر مطلعة قولها، إن إيران نشرت مؤخراً نحو 12 لغماً في مضيق هرمز. ومن غير المعروف بشكل علني موقع تلك الألغام.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مطلع هذا الأسبوع، إن جميع سفن إيران التي تزرع الألغام تم إغراقها، لكن بعض المتخصصين يقولون إن هناك خطراً من أن تكون طهران نشرت معدات إضافية.

وقال الأميرال السابق بالبحرية البريطانية، جون بنتريث، الذي تقاعد ويعمل حالياً مستشاراً، إن حرب الألغام فعّالة لأن الأدوات رخيصة، وإزالتها مكلفة، «حتى مجرد التهديد بوجود حقل ألغام يكفي لإيقاف السفن، خاصة السفن التجارية».

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 12 أبريل 2026 (رويترز)

تطور عمليات إزالة الألغام

تقليدياً، كانت البحرية الأميركية تعتمد على سفن إزالة الألغام المأهولة التي تدخل حقول الألغام فعلياً، مستخدمة أجهزة السونار لتحديد مواقع الألغام ومعدات ميكانيكية تُسحب خلف السفينة لإزالة المتفجرات، مدعومة أحياناً بغواصين بشريين. ومعظم هذه النوعية خرجت من الخدمة.

وجرى استبدالها بسفن أخفّ وزناً تُعرف باسم سفن القتال الساحلية، التي تحمل معدات حديثة لكشف الألغام مثل المسيّرات التي تعمل بشكل شبه ذاتي فوق الماء وتحته، بالإضافة إلى الروبوتات التي يتم التحكم فيها عن بُعد، والتي تتيح للطواقم الابتعاد عن حقل الألغام. ولدى البحرية الأميركية 3 سفن من هذا النوع قيد الانتشار.

وأفاد مسؤول أميركي رفيع المستوى لوكالة «رويترز» في أواخر مارس (آذار)، بأن اثنتين من هذه السفن تخضعان للصيانة في سنغافورة. وأضاف المسؤول أنه في ذلك الوقت كانت قدرات الولايات المتحدة على إزالة الألغام في الشرق الأوسط تشمل مركبات غير مأهولة تحت الماء، و4 سفن تقليدية من فئة «أفنجر»، وطائرات هليكوبتر، وغواصين.

ويرى مسؤولون سابقون في البحرية ومتخصصون آخرون أن طهران لديها عدة أنواع من الألغام البحرية. تشمل الألغام القاعية التي تستقر على قاع البحر، وتنفجر عندما تمر السفن فوقها، والألغام المربوطة التي يتم تثبيتها، لكنها تطفو بالقرب من السطح، والألغام العائمة التي تتحرك بحرية على الماء، والألغام اللاصقة التي تلتصق مباشرة ببدن السفينة.

ومن المرجح أن تتضمن العملية الأميركية البحث عن الألغام باستخدام مركبات سطحية وتحت مائية غير مأهولة مزودة بأجهزة استشعار. وبمجرد اكتشاف جسم يشبه اللغم، يتم عادة نقل البيانات إلى الطواقم العاملة خارج حقل الألغام، التي تتعرف على الجهاز. ثم تحدد كيفية تحييده.

وتشمل قدرات البحث لدى البحرية الآن مركبات سطحية وتحت مائية غير مأهولة مزودة بأجهزة سونار، بالإضافة إلى طائرات هليكوبتر تُستخدم لاكتشاف الألغام القريبة من السطح، وفقاً لما ذكره مسؤولون سابقون في البحرية.

وذكرت شركة «بي إيه إي سيستمز»، المتخصصة في مجال الصناعات الدفاعية، أنه من أجل نجاح البحرية في تدمير الألغام سيتعيّن عليها نشر أنظمة مثل «أرشرفيش» طوربيديّ الشكل، المعتمد على جهاز يتم تشغيله عن بُعد يبلغ طوله نحو مترين، ويحمل شحنة متفجرة، ويرسل مقاطع فيديو إلى المشغلين عبر كابل. وتبلغ تكلفته عشرات الآلاف من الدولارات، وهو معدّ للاستخدام مرة واحدة.

وقال بريان كلارك، ضابط البحرية الأميركية المتقاعد والحاصل على درجة الزمالة من «معهد هدسون»، إن الولايات المتحدة يمكنها أيضاً استخدام قوارب مسيّرة تسحب زلاجات لإزالة الألغام تعمل على تفجيرها أو جمعها. ويقول المتخصصون إنه يتم أحياناً استخدام غواصين بشريين، بما في ذلك لجمع المعلومات الاستخباراتية.

عملية بطيئة

وقال كلارك إن تطهير المضيق من الألغام قد يستغرق أسبوعين أو 3 أسابيع، وقد تؤدي هجمات إيرانية على طواقم إزالة الألغام إلى إبطاء العملية وزيادة المخاطر. ونتيجة لذلك، قال إن الجيش الأميركي قد يتخذ تدابير دفاعية، منها نشر الزوارق والطائرات المسيّرة لحماية الطواقم والمعدات.

وقال الأميرال الأميركي داريل كاودل، رئيس العمليات البحرية، في مارس، إن «العثور على الألغام وتدميرها يستغرق وقتاً طويلاً». وأضاف أن ذلك يجعل القدرة على إزالة الألغام «ضعيفة».

ويقول متخصصون إن هناك تقنيات جديدة قيد التطوير لتسريع عملية إزالة الألغام، خصوصاً من خلال التطورات في أجهزة الاستشعار المستخدمة في الرصد.

وتقول مجموعة تاليس الفرنسية للتكنولوجيا والدفاع إن أحدث أجهزة السونار الخاصة بها يمكنها فحص ما يشتبه أنها ألغام من 3 زوايا مختلفة في مسح واحد، وهي عملية تتطلب عادة عدة مسحات.

كما تتيح التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي إجراء مزيد من تحليلات البيانات على متن السفن غير المأهولة.

وعلى المدى الطويل، يصل سقف الطموح إلى نشر مجموعات من الأنظمة غير المأهولة التي يمكنها البحث عن الألغام وتحديدها وتدميرها، بدلاً من أن تكون عملية متعددة الخطوات.


ترمب يعلن اتفاقاً لـ«هدنة 10 أيام» بين إسرائيل ولبنان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى قاعدة «أندروز» الجوية المشتركة في العاصمة واشنطن 11 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى قاعدة «أندروز» الجوية المشتركة في العاصمة واشنطن 11 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ترمب يعلن اتفاقاً لـ«هدنة 10 أيام» بين إسرائيل ولبنان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى قاعدة «أندروز» الجوية المشتركة في العاصمة واشنطن 11 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى قاعدة «أندروز» الجوية المشتركة في العاصمة واشنطن 11 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة اليوم الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأجرى لبنان وإسرائيل أول محادثات دبلوماسية مباشرة بينهما منذ عقود، يوم الثلاثاء في واشنطن، بعد أكثر من شهر من الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران.

وقال ترمب إنه وجّه نائب الرئيس جي دي فانس وآخرين للعمل مع إسرائيل ولبنان من أجل «تحقيق سلام دائم».

وخلال فترة الهدنة الهشة مع إيران، استمر القتال في لبنان بين إسرائيل و«حزب الله».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس اللبناني سيجريان محادثات لوقف القتال. لكن الرئيس اللبناني جوزيف عون رفض يوم الخميس إجراء محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفقاً لما صرح به مسؤول حكومي مطلع على التطورات لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال المسؤول الحكومي، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن هذه التصريحات صدرت خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وأن واشنطن «تتفهم موقف لبنان».

وأقر مكتب عون بإجراء مكالمة مع روبيو، لكنه لم يُشر إلى إمكانية إجراء محادثات مع نتنياهو.

وأصرّ لبنان على وقف إطلاق النار لوقف القتال بين إسرائيل و«حزب الله» قبل الدخول في مفاوضات مباشرة، متعهداً في الوقت نفسه بالالتزام بنزع سلاح الحزب.

ولم تُعلن واشنطن دعمها لوقف إطلاق النار شرطاً مسبقاً، وقد صاغت الحكومة الإسرائيلية المحادثات على أنها مفاوضات سلام تركز على نزع سلاح «حزب الله».

واستمر تبادل إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» عبر الحدود؛ حيث استهدف «حزب الله» بلدات في شمال إسرائيل بالصواريخ والطائرات المسيّرة. واشتدّت حدة القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان، لا سيما حول مدن صور والنبطية وبلدة بنت جبيل الاستراتيجية قرب الحدود مع إسرائيل.

وتُعدّ إسرائيل ولبنان تقنياً في حالة حرب منذ قيام إسرائيل عام 1948.

وتوغلت القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان لإنشاء ما وصفه المسؤولون بـ«المنطقة الأمنية»، التي قال نتنياهو إنها ستمتد لمسافة تتراوح بين 8 و10 كيلومترات على الأقل داخل لبنان.