أميركيون من أصل فلسطيني يجمعون تبرعات لغزة

وسط تمويل قياسي لمنظمات الإغاثة

تصاعد الدخان جرَّاء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

أميركيون من أصل فلسطيني يجمعون تبرعات لغزة

تصاعد الدخان جرَّاء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ف.ب)

يجمع أميركيون من أصل فلسطيني ومنظمات إغاثة في الولايات المتحدة أموالاً، من أجل إرسالها إلى قطاع غزة الذي يواجه أزمة إنسانية خانقة، مع دخول الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» أسبوعها الرابع؛ لكن قدرتهم لا تزال محدودة حتى الآن فيما يتعلق بإرسال الإمدادات إلى القطاع المحاصر، وفق ما أورته وكالة «رويترز» في تقرير.

وتقول منظمات الإغاثة التي تقدم خدمات للمدنيين في غزة، إنها تتلقى كميات قياسية من التبرعات، بما يعكس الدعم الكبير لجهود الإغاثة، حتى مع استمرار تكدس كميات كبيرة من الإمدادات عند معبر رفح الحدودي مع مصر.

ويقول مسعفون في قطاع غزة؛ حيث يعيش 2.3 مليون نسمة، إن المدنيين في حاجة ماسة للمياه النظيفة والغذاء والدواء. وكان نصف سكان قطاع غزة يعانون بالفعل من الفقر قبل بدء هذه الأزمة.

وقال ستيف سوسيبي، رئيس جمعية إغاثة أطفال فلسطين، ومقرها الولايات المتحدة، والتي لديها 40 موظفاً في غزة يقدمون الدعم الطبي: «نشهد زيادة كبيرة في التبرعات، بخلاف ما شهدناه من قبل». وأضاف أن الجمعية التي تبلغ ميزانيتها السنوية نحو 12 مليون دولار جمعت 15 مليون دولار في 10 أيام فقط.

لكن في ظل وجود عقبات سياسية ولوجستية كثيرة تحول دون وصول المساعدات إلى القطاع، لا تزال كميات كبيرة من الإمدادات والأموال المخصصة لغزة عالقة، مما يجبر منظمات الإغاثة على الانتظار، بينما تستمر في تخزين الشاحنات المحملة بالبضائع.

وانطلق مسلحون ينتمون لحركة «حماس» من غزة، واقتحموا بلدات إسرائيلية عبر الحدود في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) ما أسفر عن مقتل 1400 شخص، واحتجاز 240 آخرين وفقاً للسلطات الإسرائيلية.

ورداً على ذلك، شنت إسرائيل قصفاً جوياً مكثفاً على القطاع الصغير، وفرضت «حصاراً مطبقاً»، وحظرت إدخال الغذاء والمياه والوقود إليه.

وتقول جماعات الإغاثة إنها تجمع الإمدادات على أمل إيصالها في نهاية المطاف إلى المدنيين في قطاع غزة، الذي يمثل الأطفال نصف سكانه تقريباً.

وقال ديريك مادسن، المدير التنفيذي لشؤون التنمية لدى «أنيرا»، وهي مؤسسة غير حزبية معنية بإغاثة لاجئي الشرق الأوسط في حالات الطوارئ، إن هناك «زيادة بمقدار 5 أمثال في العدد الإجمالي للمانحين، مقارنة بحالات الطوارئ المعتادة في الماضي».

وقالت المؤسسة التي تحافظ على سرية بيانات المتبرعين من الأفراد، إنها تلقت مؤخراً أكبر تبرع من فرد خلال تاريخها الممتد إلى 55 عاماً.

وأضاف مادسن أن غالبية الدعم يأتي من مانحين يقيمون في الولايات المتحدة، وأن متوسط ​​التبرعات الفردية يبلغ نحو 138 دولاراً. وتشبه هذه الجهود ما تقوم به الجماعات اليهودية في الولايات المتحدة وكندا التي تجمع الأموال أيضاً من أجل إسرائيل.

وكانت «أنيرا» تعمل على تجهيز آخر كميات لديها من المساعدات هذا الأسبوع، لتوزيع وجبات الطعام وطرود الخضراوات في غزة. وأضاف مادسن أن موظفي المؤسسة البالغ عددهم 12 فرداً يواجهون «صدمة لا تُصدَّق ولا يمكن تصورها» شأنهم شأن أي شخص آخر يعيش في غزة.

تسمّر الناس أمام التلفزيون

في آن أربور بولاية ميشيغان الأميركية، قالت المديرة الوطنية لجمعية النجدة الفلسطينية، إن الجمعية تتحدث إلى المجموعات الطلابية والإسلامية في حرم الجامعات المحلية والمراكز المجتمعية، لنشر الوعي وجمع التبرعات لـ«الهلال الأحمر» ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) التابعة للأمم المتحدة.

وقالت: «الأموال ضرورية لمساعدة الناس على البقاء على قيد الحياة في هذا الوقت. الدعم الطبي ضروري للغاية».

وأضافت: «يتسمر الناس أمام التلفزيون... يشاهدون الأخبار لحظة بلحظة وهم قلقون للغاية بشأن الوضع»، مشيرة إلى أنه من الصعب عليها بوصفها أميركية فلسطينية أن تشاهد «المذبحة والظلم الذي يتعرض له شعبنا في الوطن».

قطاع غزة الذي تسيطر عليه «حماس» هو أحد أكثر الأماكن اكتظاظاً بالسكان في العالم. وتقول السلطات الطبية إن أكثر من 8 آلاف فلسطيني قُتلوا منذ بدء الغارات الجوية، من بينهم أكثر من 3 آلاف طفل.

ودعا مادسن إلى وقف إطلاق النار، وإنشاء ممر إنساني «حتى لا يموت الناس من الجوع أو الجفاف».

وطالب مئات المتظاهرين الأسبوع الماضي بوقف إطلاق النار، ورفعوا لافتات بذلك باللغات العربية والإسبانية والعبرية والكورية، خلال احتجاج لهم في باي ريدج ببلدة بروكلين، موطن إحدى أكبر الجاليات الإسلامية والعربية في نيويورك.

وقالت بسمة بشارات، مديرة قسم التعليم في أحد مراكز الجاليات الأميركية الفلسطينية في كليفتون بولاية نيوجيرسي، إن المركز يعطي الأولوية لدعوة المسؤولين الأميركيين لدعم وقف إطلاق النار، ومساندة مئات الأميركيين المحاصرين في غزة.

ويجمع المركز التبرعات النقدية لإرسالها إلى «الأونروا». وقد طلب من الناس عدم التبرع بالمساعدات التي يصعب إرسالها إلى المحتاجين في غزة.

وفي الأسبوع الماضي، جاءت امرأة إلى المركز حاملة معها أكياساً مليئة بالبضائع. وقالت بسمة بشارات: «لم نكن نعرف كيف نقول لا... لقد كان لسان حالها يقول: أريد فقط أن أفعل شيئاً ما. أريد فقط المساعدة بطريقة ما». وأضافت: «هذا وقت صعب للغاية، نشعر ببعض الارتياح بسبب الدعم الذي نتلقاه... إنه يضفي نوعاً من الراحة».


مقالات ذات صلة

تحركات جديدة لـ«حماس» والوسطاء لكسر جمود «اتفاق غزة»

تحليل إخباري جرافة تحاول تجفيف شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين بخان يونس (أ.ف.ب)

تحركات جديدة لـ«حماس» والوسطاء لكسر جمود «اتفاق غزة»

حراك جديد يشهده مسار مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، يقوده الوسطاء بعد اجتماعات في القاهرة لتنفيذ بنوده المتعثرة مع زيادة حدة الجمود منذ اندلاع حرب إيران.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي فتاة تقف بجوار خيمة في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في منطقة نهر البارد في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«إطار ملادينوف»... رهان الضمانات بين نزع سلاح «حماس» وانسحاب إسرائيل

محادثات بشأن تنفيذ بنود اتفاق غزة مع حركة «حماس» في أعقاب لقاءات مع الممثل السامي لقطاع غزة بمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، شهدت مطالبات بضمانات للتطبيق.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)

بحار روسي يغادر اليمن بعد شهور من احتجازه في هجوم حوثي 

 غادر بحار روسي اليمن متجها ​إلى بلاده بعد أن ظل محتجزا لحوالي ثمانية أشهر على أثر تعرض سفينة كان على متنها لهجوم من المسلحين الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تشد دعائم خيمتها وسط يوم عاصف في خان يونس جنوب غزة الخميس (رويترز) p-circle

«حماس» في القاهرة بعد أنقرة بحثاً عن تفاهمات «نزع السلاح»

بدأ وفد من حركة «حماس» محادثات في القاهرة، الخميس، قادماً من جولة أخرى في أنقرة، لمناقشة تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل في غزة.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء بعد نحو أسبوع من طرح مبادرته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق يراوح مكانه.

محمد محمود (القاهرة)

تفاصيل إنقاذ الطيار الأميركي في إيران: الجيش دمر طائرتين في مهمة «بالغة الخطورة»

طائرة «إف-15 إي سترايك إيغل» تتجه نحو ميدان بانامينت في ولاية كاليفورنيا يوم 27 فبراير 2017 (أ.ب)
طائرة «إف-15 إي سترايك إيغل» تتجه نحو ميدان بانامينت في ولاية كاليفورنيا يوم 27 فبراير 2017 (أ.ب)
TT

تفاصيل إنقاذ الطيار الأميركي في إيران: الجيش دمر طائرتين في مهمة «بالغة الخطورة»

طائرة «إف-15 إي سترايك إيغل» تتجه نحو ميدان بانامينت في ولاية كاليفورنيا يوم 27 فبراير 2017 (أ.ب)
طائرة «إف-15 إي سترايك إيغل» تتجه نحو ميدان بانامينت في ولاية كاليفورنيا يوم 27 فبراير 2017 (أ.ب)

دمر الجيش الأميركي طائرتي نقل تابعتين له علقتا أثناء مهمة إنقاذ الطيار المفقود في إيران، حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، اليوم (الأحد).

وأفادت الصحيفة بأنه: «في تطور مفاجئ بعد إنقاذ ضابط الأسلحة، علقت طائرتان نقل كانتا ستنقلان الكوماندوز والطيارين إلى بر الأمان في قاعدة نائية بإيران. ولذلك قرر القادة إرسال ثلاث طائرات جديدة لإجلاء جميع أفراد الجيش الأميركي والطيارين، وقاموا بتفجير الطائرتين المعطلتين بدلاً من تركهما في أيدي الإيرانيين».

ونشرت الصحيفة تفاصيل العملية الليلية التي وصفتها بأنها «مهمة بالغة الخطورة» و«الأكثر تعقيداً» في تاريخ العمليات الخاصة الأميركية.

الطيار كان معه مسدس فقط

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين مطلعين على العملية أن القوات الخاصة توغلت في عمق أراضي العدو.

وجاءت عملية الإنقاذ عقب سباق محموم بين القوات الأميركية والإيرانية استمر يومين للوصول إلى الطيار المصاب، حسب المسؤولين.

وأشارت الصحيفة إلى أن القوات الخاصة الأميركية نجحت في انتشال الضابط في عملية واسعة النطاق شارك فيها مئات من عناصر العمليات الخاصة. وكان عضوا طاقم طائرة «إف-15 إي سترايك إيغل»، أول طائرة تُسقط بنيران إيرانية في الحرب المستمرة منذ شهر، قد قفزا من قمرة القيادة يوم الجمعة بعد أن أصابت القوات الإيرانية طائرتهما. وتم إنقاذ قائد الطائرة النفاثة بسرعة، لكن لم يُعثر على ضابط أنظمة الأسلحة، مما أدى إلى عملية بحث عاجلة. كان العثور على الطيار الذي أُسقطت طائرته، والذي كان يختبئ ومعه مسدس للدفاع عن نفسه، على رأس أولويات الجيش الأميركي خلال الـ48 ساعة الماضية.

واستُخدمت في مهمة إنقاذ الطيار مئات من قوات العمليات الخاصة، وعشرات الطائرات الحربية الأميركية، والمروحيات، بالإضافة إلى قدرات استخباراتية في مجالات الفضاء الإلكتروني والفضاء وغيرها.

ووصف مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى مهمة إنقاذ الطيار بأنها من أصعب وأعقد المهام في تاريخ العمليات الخاصة الأميركية، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

إنقاذ من الجبال الوعرة

في سياق متصل، صرح مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» للأنباء بأن الطيار الذي أنقذته قوات العمليات الخاصة، والذي قال ترمب إنه برتبة كولونيل، هو ضابط أنظمة السلاح على متن طائرة «إف-15» التي أسقطت.

وقال المسؤول لوكالة «رويترز» للأنباء إنه أثناء ‌نقل ضابط أنظمة الأسلحة من مكان قريب من جبل إلى طائرة ​نقل متوقفة داخل إيران، اضطرت القوات الأميركية إلى تدمير ‌طائرة واحدة على الأقل بسبب عطل فيها. وقال ترمب في بيان: «خلال الساعات القليلة الماضية، نفذ الجيش الأميركي إحدى أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة»، مضيفاً أن الطيار أصيب لكنه «سيتعافى تماماً». وقال ترمب إن الطيار جرى إنقاذه «في جبال إيران الوعرة» ⁠فيما وصفها بأنها المرة الأولى في الذاكرة العسكرية التي يُنقذ فيها طياران أميركيان، كل ‌على حدة، من عمق أراض معادية.

«الحرس ‌الثوري»: عدة طائرات دمرت خلال المهمة

بدورها، نقلت وكالة «تسنيم» ‌للأنباء عن «الحرس ‌الثوري» الإيراني قوله إن عدة طائرات دُمرت خلال مهمة الإنقاذ الأميركية.

وقال «الحرس الثوري»: «خلال عملية مشتركة (بين قيادات ⁠القوات الجوية والبرية ووحدات ‌شعبية ‌وقوات ​الباسيج ‌والشرطة)، تم تدمير طائرات ‌معادية»، وذلك بعد إعلان قيادة الشرطة الإيرانية عن ‌إسقاط طائرة نقل عسكرية أميركية من ⁠طراز «⁠سي-130» جنوب أصفهان، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واليوم (الأحد)، أعلن المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء» التابع «للحرس الثوري الإيراني»، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، أن عملية الجيش الأميركي المزعومة لإنقاذ طيار الطائرة التي أسقطت في إيران انتهت بالفشل، وفق إعلام محلي.

ويتلقى ⁠الطيارون الأميركيون تدريباً على ما يجب فعله في حالة سقوطهم خلف خطوط العدو، وهي إجراءات تُعرف باسم «البقاء على قيد الحياة، والمراوغة، والمقاومة، والهروب»، لكن قلة منهم يجيدون اللغة الفارسية ويواجهون صعوبة في البقاء دون كشفهم في أثناء بحثهم عن سبيل للنجاة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الصراع أسفر عن مقتل 13 من أفراد الجيش الأميركي وإصابة أكثر من 300 آخرين منذ بداية الحرب في فبراير (شباط).


ترمب يعلن إنقاذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يعلن إنقاذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح اليوم (الأحد)، أن الجيش الأميركي أنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران.

وقال ترمب عبر منصته «ثروت سوشيال»: «خلال الساعات القليلة الماضية، نفَّذ الجيش الأميركي واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، لأحد ضباطنا المتميزين، وهو عقيد يحظى باحترام كبير»، مشيراً إلى أن الطيار الثاني الذي كان مفقوداً في إيران «سليم وبخير».

وأضاف: «كان هذا المحارب الشجاع خلف خطوط العدو في جبال إيران الوعرة، مطارداً من قبل أعدائنا الذين كانوا يقتربون منه ساعة بعد ساعة، لكنه لم يكن وحيداً أبداً، لأن قائده الأعلى، ووزير الحرب، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، ورفاقه المقاتلين كانوا يراقبون موقعه على مدار الساعة، ويخططون بجد لإنقاذه».

وبدأت عملية بحث وإنقاذ أميركية محمومة بعد تحطم الطائرة من طراز «إف15- إي سترايك إيجل» يوم الجمعة، حيث وعدت إيران أيضاً بمكافأة لأي شخص يسلم «الطيار الأميركي». وكان قد تم إنقاذ فرد آخر من طاقم الطائرة في وقت سابق.

وكتب ترمب أن الطيار مصاب لكنه «سيكون بخير تماماً»، مضيفاً أنه لجأ إلى «جبال إيران الوعرة». وأوضح ترمب أن عملية الإنقاذ شاركت فيها «عشرات الطائرات»، وأن الولايات المتحدة كانت تراقب موقعه «على مدار الساعة، وتخطط بدقة لإنقاذه».

وكانت هذه الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير (شباط).


إدارة ترمب تستأنف على قرار وقف بناء قاعة احتفالات في البيت الأبيض

رافعة في موقع أعمال البناء الخاصة بقاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
رافعة في موقع أعمال البناء الخاصة بقاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

إدارة ترمب تستأنف على قرار وقف بناء قاعة احتفالات في البيت الأبيض

رافعة في موقع أعمال البناء الخاصة بقاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
رافعة في موقع أعمال البناء الخاصة بقاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

استأنفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على قرار محكمة يقضي بتعليق أعمال البناء في قاعة احتفالات بالبيت الأبيض، متذرعة بأن ذلك يشكّل مخاطر أمنية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاء في الاستئناف الذي جرى تقديمه، أمس الجمعة، في محكمة الاستئناف الأميركية بواشنطن في دائرة كولومبيا، أن قرار قاضي المحكمة الجزئية ريتشارد ليون يجعل جناح السكن الرئاسي «مفتوحاً ومعرضاً للخطر»، و«ينذر بإلحاق أضرار جسيمة بالأمن القومي بالبيت الأبيض والرئيس وأسرته وموظفي الرئيس».

وأصدر القاضي ليون، يوم الثلاثاء، حكماً يقضي بوقف أعمال البناء في قاعة احتفالات بالبيت الأبيض، لحين البت في دعوى قضائية تسعى إلى وقف المشروع الذي تبلغ تكلفته 400 مليون دولار، والمقام على موقع الجناح الشرقي الذي جرى هدمه في الآونة الأخيرة.

ويقول المدعون إن هذا المشروع يحتاج إلى موافقة «الكونغرس» للمضي قدماً.

وقال ليون، الذي عينه الرئيس الجمهوري السابق جورج دبليو بوش، إنه سيعلق تنفيذ قراره لمدة 14 يوماً للسماح لإدارة ترمب بالطعن فيه.

وجاء في الطعن الذي قدمته إدارة المتنزهات الوطنية، التي تدير أراضي البيت الأبيض، أن المحكمة الجزئية الاتحادية تفتقر إلى السلطة الدستورية «للنظر في هذه الدعوى».

وكان الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي، وهو منظمة غير ربحية، قد رفع الدعوى القضائية ودفع فيها بأن ترمب تجاوز صلاحياته عندما هدم الجناح الشرقي التاريخي وبدأ تشييد المبنى الجديد.

وجاء في طلب الاستئناف المقدم أمس أن ما ذكره الصندوق «لا يستند إلى أي أساس قانوني»، وأنه «ليس من حق أي عضو في الصندوق رفع دعوى». وجاء في الطلب أيضاً أن «للرئيس كامل الصلاحيات فيما يتعلق بتجديد البيت الأبيض».