بايدن يأمر بضرب أهداف مرتبطة بإيران في سوريا

أوستن: ضربات محددة لا علاقة لها بحرب إسرائيل على «حماس»

المتحدث باسم البنتاغون الجنرال باتريك رايدر خلال المؤتمر الصحافي يوم الخميس (أسوشييتد برس)
المتحدث باسم البنتاغون الجنرال باتريك رايدر خلال المؤتمر الصحافي يوم الخميس (أسوشييتد برس)
TT

بايدن يأمر بضرب أهداف مرتبطة بإيران في سوريا

المتحدث باسم البنتاغون الجنرال باتريك رايدر خلال المؤتمر الصحافي يوم الخميس (أسوشييتد برس)
المتحدث باسم البنتاغون الجنرال باتريك رايدر خلال المؤتمر الصحافي يوم الخميس (أسوشييتد برس)

بعد تحذير علني مباشر من الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى الزعيم الإيراني الأعلى، علي خامنئي، من استهداف مصالح وجنود الولايات المتحدة، أرسلت الإدارة الأميركية رسالة أخرى واضحة، حيث قامت مقاتلات بغارات جوية في وقت مبكر، الجمعة، على موقعين في شرق سوريا مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني، رداً على سلسلة من الهجمات الأسبوع الماضي، بطائرات من دون طيار وصواريخ ضد قواعد وأفراد أميركيين في المنطقة.

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (صورة أرشيفية أسوشييتد برس)

وقال وزير الدفاع لويد أوستن، في بيان: «الضربات الدقيقة للدفاع عن النفس، هي رد على سلسلة من الهجمات المستمرة وغير الناجحة ضد أفراد أميركيين في العراق وسوريا، من قبل الميليشيات المدعومة من إيران والتي بدأت في 17 أكتوبر (تشرين الأول)». وأضاف: «إن الرئيس جو بايدن وجه الضربات المصممة بشكل ضيق؛ «لتوضيح أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع مثل هذه الهجمات، وستدافع عن نفسها وأفرادها ومصالحها»، مشيراً إلى أن العملية منفصلة عن الحرب التي تشنها إسرائيل على «حماس».

وشدد أوستن على «أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى صراع أوسع نطاقاً، وليس لديها نية أو رغبة في الانخراط في المزيد من الأعمال العدائية، ولكن إذا استمرت الجماعات الوكيلة لإيران، فلن تتردد الولايات المتحدة في اتخاذ إجراءات إضافية لحماية قواتها».

ودعا أوستن إلى وقف الهجمات المدعومة من إيران ضد القوات الأميركية. وقال: «هذه الهجمات غير مقبولة ويجب أن تتوقف... إيران تريد إخفاء يدها وإنكار دورها في هذه الهجمات ضد قواتنا ولن نسمح لهم».

استهداف مخازن الأسلحة

وكشف مسؤولو البنتاغون للصحافيين، في وقت متأخر مساء الخميس، بشرط عدم الكشف عن أسمائهم، عن تنفيذ الضربات الدقيقة بالقرب من منطقة البوكمال، قرب الحدود العراقية، بواسطة طائرتين مقاتلتين من طراز «F - 16»، وطائرات من دون طيار من طراز «MQ - 9» واستهدفت مناطق تخزين الأسلحة والذخيرة المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني. وأوضحوا أن المواقع تم اختيارها لأن الحرس الثوري الإيراني يخزن هناك أنواع الذخائر التي استخدمت في الضربات ضد القواعد والقوات الأميركية.

وقال المسؤولون إنه كان هناك أفراد من الميليشيات المتحالفة مع إيران وأفراد من الحرس الثوري الإيراني في القاعدة ولا يوجد مدنيون. ولم يقدم مسؤولو البنتاغون معلومات عن الضحايا أو تقييم الأضرار.

مدرعة أميركية في مدينة القامشلي السورية (صورة أرشيفية تعود إلى ديسمبر 2022 أسوشييتد برس)

ولمح مسؤولو الدفاع إلى اعتقادهم أن الهجمات على القوات الأميركية ربما تهدف إلى إرسال رسالة مفادها أن المنطقة تعارض الدعم الأميركي لإسرائيل.

وكانت القوات الأميركية تعرضت للهجوم 19 مرة على الأقل في العراق، وأربع مرات في سوريا خلال الأسبوع الماضي، وتزايدت الضغوط على إدارة بايدن للرد عسكرياً على هذه الهجمات شبه اليومية.

وقال الجنرال باتريك رايدر إن 21 جندياً أميركياً أصيبوا بجروح طفيفة في اثنين من تلك الهجمات التي استخدمت طائرات من دون طيار لاستهداف قاعدة الأسد الجوية في العراق، وقاعدة التنف في سوريا.

ويوجد 2500 جندي أميركي في العراق و900 جندي في سوريا، يعملون في مهام مكافحة الإرهاب.

«المرصد السوري لحقوق الإنسان» أعلن أن 7 عسكريين من الميليشيات التابعة لإيران من الجنسية العراقية، أصيبوا جراء الضربات الجوية الأميركية التي طالت مواقع عسكرية تابعة للميليشيات في باديتي البوكمال والميادين بريف دير الزور الشرقي، قرب الحدود السورية - العراقية، وسط معلومات مؤكدة عن قتلى.

ردع إيران

ورفعت إدارة بايدن منذ بداية حرب إسرائيل ضد «حماس»، شعار «ردع إيران» بتوجيه رسائل مباشرة وغير مباشرة، وبإرسال حاملتي طائرات إلى شرق البحر المتوسط، وترسانة مكثفة من الأسلحة والذخائر والطائرات المقاتلة. وأرسل البنتاغون بطاريات باتريوت إضافية مضادة للصواريخ ودفاعات جوية متطورة إلى العديد من دول الخليج لحماية القوات والقواعد الأميركية في المنطقة.

ويخطط البنتاغون لنشر ما يقرب من 900 جندي في منطقة الشرق الأوسط، كجزء من زيادة الدفاعات الجوية الأميركية؛ للدفاع ضد هجمات الطائرات من دون طيار. وشدد مسؤولو الإدارة الأميركية على أن واشنطن تعمل على تجنب تأجيج المنطقة وتوسعة الصراع.

وأشار مسؤولون لشبكة «سي إن إن» إلى معلومات استخباراتية تفيد بأن الميليشيات المدعومة من إيران تخطط لتكثيف الهجمات ضد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، حيث تسعى إيران للاستفادة من رد الفعل العنيف في المنطقة من الدعم الأميركي الكبير لإسرائيل.

وقال رايدر، الخميس، خلال المؤتمر الصحافي إن القوات المرسلة إلى الشرق الأوسط هي وحدات مرتبطة بالدفاعات الجوية الأميركية، مثل نظام الدفاع الصاروخي عالي الارتفاع، أو «ثاد»، ونظام الدفاع الصاروخي أرض جو «باتريوت». وأكد رايدر أن هذه «تهدف إلى دعم جهود الردع الإقليمية، وتعزيز قدرات حماية القوات الأميركية».

ورغم كل الشكوك في تورط إيران في تقديم المساعدة والتدريب لحركة «حماس»، وعلاقاتها طويلة الأمد مع الحركة المتشددة، إلا أن إدارة بايدن لم توجه أي اتهام لإيران بأن لها دوراً مباشراً في الهجوم الذي شنته «حماس» في السابع من أكتوبر ضد إسرائيل، واكتفت بتوجه تحذيرات متكررة لإيران ووكلائها من تحويل الصراع إلى حرب أوسع.

وقال وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في اجتماع لمجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، إن «الولايات المتحدة لا تسعى إلى صراع مع إيران. ولا نريد أن تتسع هذه الحرب... لكن إذا هاجمت إيران أو وكلاؤها أفراداً أميركيين في أي مكان، فلا تخطئوا: سندافع عن شعبنا، سندافع عن أمننا - بسرعة وحسم».

نقطة الغليان

ويقول المحللون إن الضربات الأميركية في سوريا تأتي في وقت تقترب فيه منطقة الشرق الأوسط من درجة الغليان، مع تهديدات الحكومة الإسرائيلية بشن غزو بري موسع على قطاع غزة، وتصاعد وتيرة التوترات الخطابية بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد تعرض الرئيس بايدن لضغوط سياسية داخلية لاتخاذ موقف قوي ضد وكلاء إيران ومناوشاتها وهجماتها المتكررة ضد القواعد والجنود الأميركيين، وارتفعت لهجة الانتقادات من الجمهوريين بشكل واضح، متهمين بايدن بالتساهل مع إيران وتحويل 6 مليارات دولار من الأموال المجمدة إلى إيران ضمن صفقة لإطلاق سراح 5 سجناء أميركيين لدى طهران.

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان (أسوشييتد برس)

وفي المقابل، حذر وزير الخارجية الإيراني حسن أمير عبداللهيان الولايات المتحدة من أنه إذا لم تنته العملية العسكرية الإسرائيلية ضد «حماس» في غزة، فإن الولايات المتحدة «لن تنجو من هذه النيران».

وقال تشارلز دن، الباحث بمعهد الشرق الأوسط، إن القوات الأميركية كثيراً ما تعرضت للهجوم من ميليشيات مدعومة من إيران. ويبدو أن البيت الأبيض توصل إلى استنتاج مفاده أن التصعيد أمر لا مفر منه. وأشار دن في مقال على موقع شبكة «سي إن إن» إلى أن صمت الولايات المتحدة على هذه الهجمات يعطي رسالة الافتقار إلى العزيمة، كما أن توجيه الضربات يهدد بالتصعيد، محذراً من هشاشة الوضع واحتمالات الحسابات الخاطئة سواء من جانب إيران، أو إسرائيل، أو «حزب الله»، أو الولايات المتحدة، بما يمكن أن يؤدي إلى حرب إقليمية متعددة الجبهات.

وقد استهدفت الضربات الجوية الأميركية أهدافاً لإيران في شرق سوريا، ولم تقم بضرب أهداف في جنوب العراق، حيث اكتفت الإدارة الأميركية بحث المسؤولين العراقيين على اتخاذ إجراءات صارمة ضد الجماعات الموالية لإيران في جنوب العراق.

وقال ميك مولروي، مسؤول الدفاع السابق بالاستخبارات المركزية الأميركية، إن الضربات الأميركية ترسل رسالة واضحة للجميع، وأن القوات الأميركية سترد بشكل مباشر على إيران و«الحرس الثوري» الإيراني، إذا واصلوا الهجوم على المواقع العسكرية الأميركية في العراق وسوريا.


مقالات ذات صلة

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا فتاة فلسطينية تحمل وعاء ماء في مخيم للنازحين بخان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)

«رد مشروط» من «حماس» يضع محادثات القاهرة أمام «اختبار صعب»

تقف محادثات القاهرة بشأن استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، على أعتاب نقاشات محورية بشأن مستقبل سلاح حركة «حماس» والفصائل الأخرى.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي طفلة فلسطينية تحمل خبزاً في دير البلح وسط قطاع غزة ديسمبر الماضي (أ.ف.ب) p-circle

تفاقم أزمة الخبز في غزة... واتهامات لإسرائيل بـ«هندسة التجويع»

تفاقمت أزمة توافر الخبز في غزة مع استمرار عرقلة إسرائيل دخول الإمدادات لصالح مخابز القطاع التي أعيد فتحها بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «محادثات القاهرة»... «حماس» تبحث عن «ضمانات» لسد فجوات «أزمة السلاح»

تشهد مصر جولة محادثات جديدة بين «حماس» التي وصلت إلى القاهرة، السبت، والممثل الأعلى لقطاع غزة في «مجلس السلام» والوسطاء.

محمد محمود (القاهرة )

فيديو لشرطيَين أميركيَين يضربان رجلا أسود في بروكلين يثير غضباً واسعاً

أرشيفية لأفراد من شرطة نيويورك عند مدخل مترو الأنفاق بعد إغلاقه نهاية الأسبوع الماضي (رويترز)
أرشيفية لأفراد من شرطة نيويورك عند مدخل مترو الأنفاق بعد إغلاقه نهاية الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

فيديو لشرطيَين أميركيَين يضربان رجلا أسود في بروكلين يثير غضباً واسعاً

أرشيفية لأفراد من شرطة نيويورك عند مدخل مترو الأنفاق بعد إغلاقه نهاية الأسبوع الماضي (رويترز)
أرشيفية لأفراد من شرطة نيويورك عند مدخل مترو الأنفاق بعد إغلاقه نهاية الأسبوع الماضي (رويترز)

دان رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، الأربعاء، مقطع فيديو يظهر فيه شرطيان أحدهما بملابس مدنية يضربان رجلا أسود وقد انتشر على نطاق واسع وأدى إلى فتح تحقيق رسمي.

وتظهر المشاهد التي صورت بهاتف محمول، شرطيَين يرتدي أحدهما ملابس مدنية، يحاولان توقيف رجل في متجر لبيع الكحول يُعتقد أنه في بروكلين، ثم يلكمانه على وجهه ويركلانه بعد سقوطه على الأرض.

وكتب رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني على «إكس»، إن «العنف الذي استخدمه عنصران من شرطة نيويورك في هذا الفيديو مقلق للغاية وغير مقبول. لا ينبغي لأفراد الشرطة أبدا معاملة أي شخص بهذه الطريقة. تجري شرطة نيويورك تحقيقا كاملا في هذه الحادثة».

من جهتها، ذكرت صحيفة «ديلي نيوز» أن الشرطيين كانا يحاولان الثلاثاء توقيف الرجل بعد اشتباههما فيه خطأ بأنه مطلوب في قضية مخدرات.

وأضافت الصحيفة أن سلاحَي الشرطيَين أُخذا منهما كما سُحبت شارتاهما موقتا وكلّفا مهمات إدارية.

وقالت مفوضة شرطة نيويورك جيسيكا تيش «من المحزن مشاهدة ذلك. سندلي بمزيد من التصريحات حول هذا الموضوع مع تطور التحقيق».


أميركيان يدفعان ببراءتهما من تهم التخطيط لهجوم إرهابي في نيويورك

 رسم توضيحي لأمير بالات وإبراهيم قيومي خلال مثولهما أمام محكمة فدرالية في نيويورك (رويترز)
رسم توضيحي لأمير بالات وإبراهيم قيومي خلال مثولهما أمام محكمة فدرالية في نيويورك (رويترز)
TT

أميركيان يدفعان ببراءتهما من تهم التخطيط لهجوم إرهابي في نيويورك

 رسم توضيحي لأمير بالات وإبراهيم قيومي خلال مثولهما أمام محكمة فدرالية في نيويورك (رويترز)
رسم توضيحي لأمير بالات وإبراهيم قيومي خلال مثولهما أمام محكمة فدرالية في نيويورك (رويترز)

دفع شابان متأثران بـ«الفكر الجهادي» ألقيا عبوات ناسفة يدوية الصنع قرب تظاهرة مناهضة للإسلام خارج مقر إقامة رئيس بلدية نيويورك مطلع مارس (آذار)، ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما الأربعاء أمام قاض فدرالي في مانهاتن.

وأوقف أمير بالات (18 عاما) وإبراهيم قيومي (19 عاما) في 7 مارس بعد محاولة هجوم خلال احتجاج مناهض للإسلام خارج المقر الرسمي لرئيس بلدية نيويورك زهران ممداني.

أرشيفية لاعتقال أمير بالات في السابع من مارس الماضي (ا.ب)

ويقول المدعون إن المتهمَين، وكلاهما من ولاية بنسلفانيا، ناقشا خططا لقتل ما يصل إلى 60 شخصا. ولم يصب أحد بأذى خلال الواقعة.

وقال قيومي لبالات في محادثة مسجلة في كاميرا السيارة «كل ما أعرفه هو أنني أريد أن أبدأ الإرهاب يا أخي».

ومثل المتهمان أمام محكمة فدرالية في نيويورك وهما مكبلان بالأصفاد، ونفيا التهم الثماني الموجهة إليهما والتي تشمل محاولة دعم «منظمة إرهابية أجنبية" و«استخدام سلاح دمار شامل».

وأعلن كل من بالات وقيومي ولاءهما لتنظيم «داعش» بعدما احتجزتهما الشرطة، وفقا للمدعين العامين.

والشابان هما مواطنان أميركيان يعيشان في ضاحية هادئة من ضواحي فيلادلفيا، في عائلتين مسلمتين من أصول تركية وأفغانية.

وتوالت الأحداث بعدما نظم المؤثر اليميني المتطرف جايك لانغ تظاهرة مناهضة للإسلام في مدينة نيويورك شارك فيها حوالى 20 شخصا، في حين شارك في تظاهرة مضادة حوالى 125 شخصا.

وقال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل الأسبوع الماضي «يُعتقد أن هذين الفردين أعدا أجهزة متفجرة وحاولا تفجيرها في شوارع نيويورك باسم داعش».

وتم تحديد موعد جلسة تحضيرية للمحاكمة في 16 يونيو (حزيران).


البيت الأبيض يحجم عن تقديم تقديرات لتكلفة حرب إيران ويسعى لزيادة الإنفاق العسكري

مدير ‌مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض راسل فوت (رويترز)
مدير ‌مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض راسل فوت (رويترز)
TT

البيت الأبيض يحجم عن تقديم تقديرات لتكلفة حرب إيران ويسعى لزيادة الإنفاق العسكري

مدير ‌مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض راسل فوت (رويترز)
مدير ‌مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض راسل فوت (رويترز)

قال مدير ‌مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض راسل فوت، الأربعاء، إنه لا يستطيع تقدير تكلفة الحرب مع إيران، وذلك في معرض دفاعه عن طلب الرئيس دونالد ترمب لميزانية عسكرية سنوية ضخمة تبلغ 1.5 تريليون دولار.

وواجه طلب ترمب انتقادات ​من المشرعين في الحزبين الديمقراطي والجمهوري الذين شكوا من الغياب الدائم للمساءلة المالية لوزارة الدفاع (البنتاغون).

وذكر فوت في جلسة استماع للجنة الميزانية بمجلس النواب «لسنا جاهزين لتقديم طلب إليكم. ما زلنا نعمل على ذلك. نعمل على تحديد المطلوب... ليس لدي تقدير تقريبي».

العلم الأميركي أمام قبة مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة (رويترز)

وتظل تكلفة حرب إيران، التي بدأها ترمب بالتعاون مع إسرائيل في 28 فبراير (شباط)، مثار جدل في الكونغرس. وقوبل طلب أولي لضخ تمويل إضافي من أجل الحرب بقيمة 200 مليار دولار بمعارضة شديدة في الكونغرس الشهر الماضي.

ومثُل فوت أمام اللجنة لمناقشة الميزانية المقترحة من ترامب للسنة المالية 2027، والتي تتضمن زيادة قدرها 500 مليار دولار في الإنفاق ‌العسكري وخفضا يبلغ ‌10 بالمئة في البرامج غير الدفاعية.

ويشكل هذا الطلب تحولا ​في ‌أولويات ⁠الحزب الجمهوري ​قبيل انتخابات ⁠التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) التي يأمل فيها الحزب الجمهوري الذي ينتمي له ترمب في الاحتفاظ بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، لكنهم يواجهون قلقا عاما متزايدا من تكاليف المعيشة وأسعار الطاقة والحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

* «لم تجتز أي تدقيق مالي»

اعترض الديمقراطيون على تصريح فوت بأن برامج الرعاية الصحية والتعليم وإعانة الطاقة لذوي الدخل المنخفض تشهد حالات احتيال.

وقالت النائبة الديمقراطية براميلا جايابال عن ولاية واشنطن «أنا سعيدة جدا لأنك سألت عن الاحتيال، لأنك تعود لتطلب ميزانية بقيمة 1.5 تريليون دولار لوزارة الدفاع... وزارة ⁠الدفاع هي الإدارة الاتحادية الوحيدة التي لم تجتز أبدا أي تدقيق مالي... ‌لكنك لا تحقق في أي من ذلك».

وذكر فوت أن ‌الإدارة تتعقب «حالات انعدام الكفاءة» في البنتاغون.

وقال النائب الجمهوري جلين جروثمان «لا أعتقد ​أنكم تبذلون ما يكفي من الجهد»، ودعا إلى ‌استكمال تدقيق يتعلق بالبنتاجون قبل تصويت الكونغرس على الإنفاق الدفاعي.

وأضاف جروثمان النائب عن ولاية ‌ويسكونسن «هناك الكثير من الغطرسة في تلك الوزارة... إنهم بكل بساطة يقولون إننا لسنا مضطرين لإجراء التدقيق. نحن مهمون للغاية ولا نبالي برأي الكونغرس».

ويروج فوت لمقترح ميزانية ترامب للسنة المالية التي تبدأ في الأول من أكتوبر تشرين الأول باعتبارها تهدف إلى خفض الإنفاق.

كما يروج لحزمة ترمب لخفض الضرائب والإنفاق لعام 2025 المعروفة باسم «مشروع القانون الكبير ‌الجميل» باعتبارها مبادرة حققت توفيرا إلزاميا بقيمة تريليوني دولار من خلال تخفيضات في التغطية الصحية لبرنامج (ميديك إيد) والمساعدات الغذائية للأسر ذات الدخل المنخفض.

وتشير بيانات ⁠مكتب الميزانية غير ⁠الحزبي في الكونغرس إلى أن مشروع القانون هذا، الذي يمدد تخفيضات ضريبية تعود لعام 2017، سيزيد العجز في الميزانية الأميركية خلال العقد المقبل بواقع 4.7 تريليون دولار، في حين سيضيف تخفيض الهجرة 500 مليار دولار أخرى إلى العجز.

* وجه جاد

أشار النائب بريندان بويل من ولاية بنسلفانيا، وهو أكبر عضو ديمقراطي في لجنة الميزانية، إلى التوقعات التي تفيد بأن التخفيضات في الرعاية الصحية التي يتضمنها التشريع ستعني فقدان التغطية الصحية لأكثر من 15 مليون شخص. ورد فوت بأنهم بالغون قادرون على العمل، أو أشخاص يقيمون في البلاد بشكل غير قانوني، أو غير مؤهلين للحصول على امتيازات.

أرشيفية لرئيس لجنة الميزانية بمجلس النواب جودي أرينغتون (يمين) يتحدث مع النائب بريندان بويل (أ.ب)

وسأل بويل «هل ستجلس هنا بوجه جاد وتقول إنهم جميعا مهاجرون غير شرعيين؟ وإنهم جميعا يحتالون على النظام؟ هل هذا هو موقفك حقا؟».

وأجاب فوت «نعم».

ويحتاج مقترح ميزانية ترمب لموافقة الكونغرس حتى يصبح قانونا، وذلك بالتزامن مع مساعي ​الجمهوريين لتجاوز معارضة الديمقراطيين لتمويل حملة ترمب ​على الهجرة، بعد أشهر قليلة من أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة. وأعلن الديمقراطيون بالفعل رفضهم القاطع لمشروع الميزانية، تاركين تمويل الحكومة لمفاوضات مغلقة بين أعضاء اللجنة المختصة بالاعتمادات.