هل يختار مجلس النواب الأميركي رئيسه؟

جوردان يسابق الزمن لحشد الدعم

 يصوت مجلس النواب اليوم لاختيار رئيسه (أ.ب)
يصوت مجلس النواب اليوم لاختيار رئيسه (أ.ب)
TT

هل يختار مجلس النواب الأميركي رئيسه؟

 يصوت مجلس النواب اليوم لاختيار رئيسه (أ.ب)
يصوت مجلس النواب اليوم لاختيار رئيسه (أ.ب)

فشل المرشح الجمهوري لرئاسة مجلس النواب جيم جوردان في الحصول على أغلبية الأصوات المطلوبة للفوز برئاسة المجلس في الجولة الأولى من التصويت، وذلك بعد مرور أسبوعين على شغور هذا المنصب، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من استمرار الشلل التشريعي الذي يعرقل عمل الكونغرس ويهدد المصالح الأميركية في الداخل والخارج. وتمكن جوردان من الحصول على 200 صوت فقط مقابل معارضة 20 من حزبه.

جيم جوردان يتحدث مع الصحافيين بعد اجتماع مغلق مع الجمهوريين في 16 أكتوبر 2023 (أ.ب)

وكان المجلس بدأ، الثلاثاء، بالتصويت رسمياً على مرشح الحزب الجمهوري الذي تمكن من حشد الدعم لترشيحه في صفوف حزبه، لكن من دون ضمان الحصول على أصوات الأغلبية المطلوبة حتى الساعة.

وهذا بالفعل ما قام به النائب الجمهوري عن ولاية أوهايو، والذي عقد اجتماعات ثنائية بمعارضيه وتمكن من تغيير رأي بعضهم.

لكن معادلة الفوز صعبة، لا تتحمل خسارة الكثير من المعارضين، فجل ما يستطيع خسارته هو 4 أصوات، تحت طائلة الدخول في دوامة تصويت ماراثونية على غرار ما حصل في عهد سلفه كيفين مكارثي الذي احتاج إلى 15 جولة للفوز، وإلى حزمة من التسويات القاسية التي أدت في نهاية المطاف إلى تنحيته من منصبه.

جوردان وترمب في حدث انتخابي بولاية أوهايو يوم 7 نوفمبر 2022 (أ.ب)

تحفظات جمهورية

ويواجه جوردان، مؤسس «تجمع الحرية» اليميني المحافظ في الكونغرس، موجة من التحفظات من قبل معارضيه لأسباب مختلفة تتراوح بين رفضه الاعتراف بنتيجة الانتخابات، ومواقفه المتشددة التي تقف في وجه تسويات ضرورية لإقرار مشاريع القوانين في المجلس التشريعي.

فالنائب الجمهوري، البالغ من العمر 59 عاماً، من أشد الداعمين لترمب، سواء في دفعه إلى التشكيك في نتيجة الانتخابات، أو في مساعي صده محاولات عزل الرئيس السابق في الكونغرس. وقد طوّر الرجلان علاقة متينة أدت إلى تتويج جوردان بـ«ميدالية الحرية» الرئاسية في آخر عهد الرئيس السابق، الذي سارع إلى الإعراب عن دعمه له في ترشحه لرئاسة المجلس.

لكن هذه المواقف أدت إلى تشكيك بعض المشرعين في كفاءة جوردان لتسلم منصب محكوم بالتسويات، وهذا ما تحدث عنه النائب الجمهوري كين باك الذي قال محذراً: «سوف يقود (جوردان) الحزب الجمهوري في موسم انتخابي رئاسي مع انتخابات تمهيدية وتجمعات في كل أنحاء البلاد... عليه أن يكون قوياً وأن يقول إن دونالد ترمب لم يفز بالانتخابات».

يتخوف الجمهوريون من تكرار سيناريو مكارثي خلال عملية انتخاب جوردان (أ.ب)

الأصوات المطلوبة للفوز

يحتاج جوردان لحصد 217 صوتاً للفوز برئاسة المجلس، فالجمهوريون يتمتعون بأغلبية 221 مقعداً مقابل 212 ديمقراطياً. وفي ظل وجود مقعدين شاغرين في المجلس، فإن هذا يدفع الرقم النهائي للفوز بأغلبية أصوات الحاضرين إلى 217 صوتاً. لكن المعطيات تتغير في حال قرر البعض التصويت بالحضور فقط من دون دعم أي مرشح، هذا يعني أن أي صوت «حاضر» يخفض من عدد الأغلبية المطلوبة، مثلاً إذا صوّت 8 جمهوريين بالحضور، فهذا يجعل الأغلبية المطلوبة للفوز 213 صوتاً.

ويرجح بعض المعارضين لجوردان احتمال تصويتهم بالحضور بدلاً من الرفض، وتقول النائبة فيكتوريا سبارتز: «إن لم يحصل على 217 صوتاً، فأفضل ما يمكنني فعله هو التصويت بالحضور».


مقالات ذات صلة

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

الولايات المتحدة​ مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات  صعوبات في التصويت إذا تم إقرار قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وورش يتحدث إلى وسائل الإعلام حول تقريره عن الشفافية في بنك إنجلترا عام 2014 (أ.ب)

«مقامرة المقايضة»... هل يرهن وورش استقلالية «الفيدرالي» لطموحات ترمب؟

يستعد كيفين وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، للمثول أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ يوم الثلاثاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري تستمر أسعار الوقود في الارتفاع بالولايات المتحدة بسبب حرب إيران (أ.ف.ب)

تحليل إخباري انقسامات وضغوط داخلية ترافق توجّه ترمب نحو حسم حرب إيران

تتصاعد الضغوط على الإدارة مع ارتفاع مستمر في الأسعار، وتململ جمهوري من حرب قد تتحول إلى عبء انتخابي مع اقتراب استحقاق نوفمبر.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

مجلس النواب الأميركي يرفض تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

أيد ​مجلس النواب الأميركي، الخميس، الحملة العسكرية التي ‌شنها ‌الرئيس ​دونالد ‌ترمب ⁠على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ورئيس مجلس النواب مايك جونسون في عشاء للجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس 25 مارس 2026 (أ.ب)

الكونغرس يبدأ العد العكسي لإنهاء حرب إيران

مع الحديث عن جولة ثانية من المفاوضات مع إيران تتوجه الأنظار إلى البيت الأبيض حيث ينتظر الجميع تصريحات ترمب ويترقب تحركاته تحسباً للخطوة المقبلة

رنا أبتر (واشنطن)

استقالة وزيرة العمل الأميركية من منصبها

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

استقالة وزيرة العمل الأميركية من منصبها

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

أعلن ستيفن تشيونج مدير الاتصالات بالبيت الأبيض اليوم الاثنين أن وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمير استقالت من منصبها، مضيفا أن نائبها سيتولى المنصب بالإنابة.

وأوضح تشيونج أن ديريمر ستغادر منصبها «بعد سلسلة من الادعاءات بإساءة استخدام السلطة».


مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.