تساؤلات أميركية حول خطة إسرائيل لما بعد الاجتياح البري لقطاع غزة

خبراء يحذرون من اجتياح بري يعرقل إنقاذ الرهائن لدى حماس

جانب من حشود الجيش الإسرائيلي جنوبي مدينة أشكيلون بالقرب من قطاع غزة (أ.ف.ب)
جانب من حشود الجيش الإسرائيلي جنوبي مدينة أشكيلون بالقرب من قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

تساؤلات أميركية حول خطة إسرائيل لما بعد الاجتياح البري لقطاع غزة

جانب من حشود الجيش الإسرائيلي جنوبي مدينة أشكيلون بالقرب من قطاع غزة (أ.ف.ب)
جانب من حشود الجيش الإسرائيلي جنوبي مدينة أشكيلون بالقرب من قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في محادثته مساء السبت الماضي مع الرئيس الاميركي جو بايدن، إن إسرائيل ليس لديها خيار سوى تنفيذ خطة اجتياح غزة.

ورغم الدعم الأميركي الصارم لإسرائيل، والذي كرره الرئيس بايدن في عدة مناسبات، فإن الإدارة الأميركية تشعر بالقلق إزاء التداعيات المحتملة للغزو البري الوشيك لقطاع غزة، وحجم الخسائر المدنية المحتملة، خصوصا وأن ثمة تساؤلات أميركية حول خطة إسرائيل لما بعد الغزو البري. وتتخوف واشنطن من توسع نطاق الحرب مع تهديدات "حزب الله" اللبناني الذي يضع إصبعه على الزناد ليطلق النار إذا لم توقف إسرائيل هجماتها ضد غزة.

وتحشد إسرائيل قواتها لشن العملية البرية التي قد تبدأ خلال ساعات. ولم يعلن الجيش الإسرائيلي رسميا نيته غزو غزة، لكنه أكد القيام باستعدادات موسعة لحرب برية، ووضع مئات الآلاف من عناصر وحدات الاحتياط في محيط غزة، كما نقلت شبكة "سي أن أن" الأميركية عن مصادر بالجيش الإسرائيلي عن بدء عمليات عسكرية كبيرة بمجرد التأكد من مغادرة المدنيين.

وأشار وزير الدفاع الإسرائيلي يواف غالانت في محادثاته مع نظيره الأميركي أوستن لويد، إلى أن لديه خطة حول كيفية الدخول إلى غزة بأقل عدد ممكن من الضحايا، وأن القوات الإسرائيلية استفادت وتعلمت الدرس من الغزو البري السابق في عام 2014 معترفا أنها ستكون حرب عصابات ضد الجيش النظامي الإسرائيلي.

كيف ستنفذ إسرائيل الغزو البري؟

وأقر مسؤولون عسكريون إسرائيليون لصحيفة "نيويورك تايمز" أن الاجتياح البري لقطاع غزة سيعتمد على قوة المشاة، والدبابات التي تشكل القوة الضاربة الإسرائيلية إضافة إلى قوات الكوماندوز وخبراء المتفجرات. وأوضح المسؤولون أنه سيتم حماية القوات البرية بغطاء من الطائرات والمروحيات الحربية والمسيرات والمدفعية التي يتم إطلاقها من البر والبحر. ووفقا لبعض التقارير تخطط إسرائيل لاستخدام القنابل المعروفة باسم "بانكر باسترز" التي تهدف إلى تدمير أهداف محصنة تحت الأرض، وهي قنابل تخترق الأرض عند سقوطها وتستهدف ضرب التحصينات والأنفاق.

وقد أعلن الجيش الاسرائيل أن هدفه هو القضاء على القيادات السياسية والعسكرية لحركة حماس التي نفذت الهجوم المفاجئ السبت الماضي. وقال دانيال هاغاري المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي يوم السبت إن قادة حماس سيتحملون المسؤولية عن الفظائع التي ارتكبت ضد الإسرائيليين، والهدف هو هزيمة حماس والقضاء على قادتها.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن نمرود نوفيك، الدبلوماسي الإسرائيلي والمستشار الأمني للحكومة الإسرائيلية، قوله إن القادة العسكريين يريدون أن يقوم الجنود الإسرائيليون بعمليات اعتقال من منزل إلى منزل لمدة 18 شهرا، وتشمل إزالة منصات إطلاق الصواريخ وتدمير الأنفاق وكل ما تمتلكه حماس من معدات عسكرية. ويقول المسؤولون الإسرائيليون إنهم يخططون لأشهر من القتال داخل قطاع غزة سواء فوق الأرض أو في الأنفاق التي أقامتها حماس.

تهديدات إيران و"حزب الله"

ونقل موقع إكسيوس تهديدات "حزب الله" المدعومة من إيران والمتحالفة مع حماس بفتح جبهة ثانية مع إسرائيل عند الحدود اللبنانية. ونقل الموقع عن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان تصريحاته بأن إيران ستتدخل إذا استمرت إسرائيل في هجماتها ضد غزة. وقال عبداللهيان للصحفيين في بيروت، إنه على علم بالسيناريوهات التي وضعها "حزب الله" والتي وصفها بأنها ستحدث زلزالا كبيرا في الكيان الصهيوني. ويملك "حزب الله" مجموعة واسعة من عشرات الآف الصواريخ دقيقة التوجيه والقوات البرية.

تدمير حماس أم إنقاذ الرهائن

لكن الخبراء والمحللين يقولون إن أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي خيارا مستحيلا: إما تدمير حماس أو إنقاذ الرهائن، ولا يمكن القيام بالأمرين معا. وحذر الخبراء من أن تقدم "كتائب القسام" (الجناح العسكري لحركة حماس) على قتل الرهائن الذين تحتجزهم، أو استخدام المدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية في مواجهة الغزو الإسرائيلي للقطاع، ما سيؤدي إلى خسائر بشرية فادحة، وستشكل معضلة أخلاقية وعملياتية لإسرائيل، كما ستدفع المجتمع الدولي لممارسة ضغوط على تل أبيب لوقف نزيف الدم ووقف قتل المدنيين الأبرياء.

وأبدى خبراء مخاوفهم من تداعيات أي اجتياح بري للقوات الإسرائيلية لقطاع غزة، والمخاطرة بحياة الرهائن الذين تحتجزهم حماس إضافة إلى تعقيدات المعركة. وبافتراض سيطرة الجيش الإسرائيلي على غزة، فان إدارة القطاع بعد حماس محفوف بمخاطر كبيرة لكي تعيد إسرائيل سيطرتها على المنطقة كما فعلت من عام 1967 إلى عام 2005.

وتقول كوري شاك، مديرة دراسات السياسة الخارجية بمعهد أميركان انتربرايز، إن مخاوف الإدارة الأميركية من قيام إسرائيل بحملة عقاب جماعي تسفر عن خسائر كبيرة في صفوف المدنيين، ستكون المشكلة التي ستلوح في الأفق مع تقدم العمليات الإسرائيلية لتدمير حماس، وأضافت "رغم هذه المخاوف فإن الولايات المتحدة لن تقدم على وضع أي قيود على دعمها المادي والعسكري لإسرائيل نظرا للطبيعة المروعة لهجوم حماس".

حرب عصابات معقدة

ويقول كولن كلارك المتخصص في قضايا الأمن والإرهاب في "مجموعة صوفان"، وهو مركز بحثي مستقل، إن الاجتياح البري وغزو قطاع غزة سيكون صعبا للغاية حيث سيكون أشبه بحرب شوارع أو حرب عصابات وهو أكثر أنواع المعارك تحديا للجيوش النظامية، وسيكون على القوات الإسرائيلية مواجهة تحديات كثيرة من بينها الأنفاق المفخخة، إذا شنت عملية برية في غزة خصوصا وأن حماس أمضت سنوات في بناء شبكة واسعة من الأنفاق تحت الأرض في غزة، وتستخدمها لتخزين ونقل الأسلحة وتنفيذ عمليات ضد إسرائيل ثم الاختباء من الضربات الجوية الإسرائيلية.

ويقول كلارك إن "تعامل القوات الإسرائيلية مع شبكة أنفاق حماس سيجعل العملية معقدة، لأن حماس ستكون قد استعدت للهجوم البري الإسرائيلي وستقوم بتفخيخ الأنفاق، وأضاف "سيتطلب الأمر معلومات استخباراتية واسعة النطاق حول هذه الأنفاق والمشكلة الأكبر سيكون حول أوضاع الرهائن الذين هددت حماس بذبحهم ولذا سيصبح الأمر خطرا للغاية.

استعادة الرهائن

وتقول التقارير إن حماس تحتجز أكثر من 150 شخصا بينهم نساء وأطفال ورعايا أجانب، ومن أجل استعادة الرهائن يقول جون ماكلولين، نائب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية السابق وأستاذ الدراسات الدولية لدى جامعة جونز هوبكنز، إن هناك خيارين لتحرير الرهائن، الأول هو اللجوء إلى قوات العمليات الخاصة الأميركية؛ لكن كثافة السكان في قطاع غزة في خضم عملية عسكرية عنيفة ستجعل مهمة تحرير الرهائن شبه مستحيلة وأكثر تعقيدا من أي عمليات أخرى جرت لإنقاذ الرهائن، خصوصا وأن حماس يمكنها احتجاز الأسرى في أماكن متعددة ما يجعل جهود الإنقاذ أكثر صعوبة.

وأضاف ماكلولين أن قيام إسرائيل بالقصف المستمر للقطاع قد يعني وجود رهائن بين القتلى نتيجة الغارات الجوية. وبافتراض قيام مسؤولو الاستخبارات بفحص صور الأقمار الصناعية للمنطقة بحثا على علامات للحركة فان حماس بإمكانها استخدام الأنفاق لإخفاء الرهائن، وبالتإلى سيتطلب الأمر استخدام تقنيات أخرى لرسم خريطة للمناطق التي يمكن احتجاز الأسرى فيها، لكنها عملية ستكون بطيئة. وقال "استغرق الأمر سنوات من الاستخبارات الأميركية لمعرفة مكان شخص واحد فقط هو أسامة بن لادن". وشدد على أن الخيار الثاني لتأمين تحرير الرهائن هو الجهود الدبلوماسية، لكن في ظل الوضع الحالي ستتمسك حماس بالرهائن كأدوات للمساومة وإثارة الرعب أو لاستخدامهم كدروع بشرية.

وأشار غيرشون باسكن، مدير سابق لمركز إسرائيل فلسطين للأبحاث وهو مركز أبحاث عمل كوسيط في المفاوضات للإفراج عن الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط، أن على إسرائيل عقد صفقات للإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى حماس، واقترح أن تعلن أن أي مواطن من غزة يقوم بإحضار رهائن إلى الحدود سيتم منحه العفو والمرور إلى الضفة الغربية. واقترح باسكن أن تقوم دول مثل مصر وقطر وتركيا بجهود للضغط على حماس لدفعها إلى إطلاق سراح الرهائن وأن تقوم قطر بطرد قادة حماس من الدوحة إذا لم يستجيبوا لنداءات إطلاق سراح الرهائن.


مقالات ذات صلة

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

المشرق العربي فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

أظهرت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت في الضفة، هيمنة لمرشحي حركة «فتح» على معظم المجالس البلدية، بينما غاب الحسم للمنافسة في دير البلح وسط غزة.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
يوميات الشرق بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إدارة ترمب تضغط لسحب دعوى ضد تشييد قاعة احتفالات في البيت الأبيض

البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
TT

إدارة ترمب تضغط لسحب دعوى ضد تشييد قاعة احتفالات في البيت الأبيض

البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)

تستخدم وزارة العدل التابعة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حادث إطلاق النار الذي وقع في عشاء مراسلي البيت الأبيض، أول من أمس السبت، لمحاولة الضغط على دعاة الحفاظ على التراث للتنازل عن دعواهم القضائية بشأن قاعته المخطط لها بتكلفة 400 مليون دولار في موقع الجناح الشرقي السابق للبيت الأبيض.

وقال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش، أمس، على منصة «إكس»: «حان الوقت لبناء القاعة»، ونشر رسالة لمساعد المدعي العام بريت شوميت منح فيها «الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي» - الذي رفع دعوى لوقف البناء - مهلة حتى الساعة التاسعة من صباح اليوم الاثنين للتنازل عن دعواه، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب شوميت أنه إذا لم يفعل الصندوق ذلك، فإن الحكومة ستطلب من المحكمة شطب الدعوى «في ضوء الأحداث الاستثنائية» ليلة السبت، واصفاً فندق واشنطن هيلتون - موقع الحفل - بأنه «غير آمن بشكل واضح» للفعاليات التي يحضرها الرئيس «لأن حجمه يفرض تحديات أمنية استثنائية على جهاز الخدمة السرية».

وكتب شوميت أن قاعة البيت الأبيض «ستضمن سلامة وأمن الرئيس لعقود قادمة وتمنع محاولات الاغتيال المستقبلية للرئيس في واشنطن هيلتون».

ورداً على سؤال حول الرسالة، قال إليوت كارتر، المتحدث باسم الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي، يوم الأحد إن المجموعة ستراجعها مع المستشار القانوني.

وكانت مجموعة الحفاظ على التراث قد رفعت دعوى قضائية في ديسمبر (كانون الأول)، بعد أسبوع من انتهاء البيت الأبيض من هدم الجناح الشرقي لإفساح المجال لبناء قاعة احتفالات قال ترمب إنها ستتسع لـ999 شخصاً. ويقول ترمب إن المشروع يتم تمويله من تبرعات خاصة، رغم أن الأموال العامة تدفع تكاليف بناء المخبأ والتحصينات الأمنية.

وحضر حشد من 2300 شخص حدث ليلة السبت في فندق هيلتون في واشنطن، الذي يضم واحدة من القاعات القليلة الكبيرة بما يكفي لهذا الحدث. ويتم حشد الحاضرين على طاولات مستديرة تلتصق كراسيها ببعضها البعض، والمساحة المتاحة للحركة ضيقة. ولا يعد العشاء حدثاً رسمياً للبيت الأبيض، بل تديره رابطة مراسلي البيت الأبيض، وهي منظمة غير ربحية من الصحافيين من وسائل الإعلام التي تغطي أخبار الرئيس.

وفي أعقاب إطلاق النار، استغل ترمب وبلانش وعدد من مؤيدي الإدارة الفرصة للترويج للمشروع عبر منصات التواصل الاجتماعي والبرامج الإخبارية. وقال النائب الجمهوري عن ولاية أوهايو جيم جوردان إنه يتفق مع ترمب «بنسبة 100في المائة» بشأن مشروع البناء الضخم في البيت الأبيض، والذي قال جوردان في قناة «فوكس نيوز» إنه «سيكون بوضوح موقعاً أكثر أماناً لهذا النوع من الفعاليات».


مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)

أسفر أحدث هجوم عسكري أميركي على قارب يشتبه في نقله المخدرات في شرق المحيط الهادئ عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد، وفقا لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي صادر عن القيادة الجنوبية للولايات المتحدة.

وتتواصل حملة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتفجير قوارب تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي، وأسفرت عن مقتل 186 شخصا على الأقل في المجمل، كما وقعت هجمات أخرى في البحر الكاريبي.

ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبعد هجوم يوم الأحد، نشرت القيادة الجنوبية مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك بسرعة في الماء قبل أن يتسبب انفجار في اشتعال النيران في القارب. وكررت بيانات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي المخدرات المزعومين على طول طرق التهريب المعروفة.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من المداهمة التي تمت في يناير (كانون الثاني) وأدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو، الذي نقل إلى نيويورك لمواجهة تهم تهريب المخدرات ودفع ببراءته.

ويقول ترمب إن الولايات المتحدة في «نزاع مسلح» مع عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية، ويبرر الهجمات بأنها تصعيد ضروري لوقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، يشكك منتقدون في مدى قانونية الضربات التي تستهدف القوارب.


نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

نجا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من ثالث استهداف منذ توليه السلطة عام 2024، وذلك بعد تبادل عناصر «الشرطة السرية» النار مع مشتبه به خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق «واشنطن هيلتون» مساء السبت.

وبينما رجّحت السلطات أن يكون الشخص المشتبه به، كول توماس ألين (31 عاماً)، أراد استهداف ترمب ومسؤولين في إدارته حضروا الحفل، فإن الرئيس أكد بعد الحادثة أن الرجل تصرف بشكل انفرادي. وأكد الادعاء العام الفيدرالي أن ألين سيمثل أمام المحكمة، اليوم الاثنين، بتهم استخدام سلاح ناري في أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فيدرالي باستخدام سلاح خطير.

ورصدت «الشرق الأوسط» التي كانت مدعوة للحفل، حالة الرعب التي عمت المكان في أثناء تبادل النار؛ فبعد دقائق قليلة على دخول ترمب المكان سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة، وتحوّل المشهد إلى ما يشبه فيلم «أكشن» هوليوودي. واندفع عملاء «الشرطة السرية» بأسلحتهم، وصرخوا «تحركوا... احتموا تحت الطاولات»، وأحاطوا ترمب وزوجته ميلانيا والوزراء وأعضاء الكونغرس. وتم إجلاء الرئيس وزوجته بسرعة من فوق المنصة، وسط حالة من الفوضى.

كذلك، شوهد رئيس مجلس النواب مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر نائب مديرة موظفي البيت الأبيض، يحاول الخروج مع زوجته الحامل وهو يحميها بجسده.

كما شوهدت إريكا، أرملة الناشط اليميني الراحل تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة واقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأخذها إلى ممر جانبي في الفندق، محاولاً تهدئتها وهو يمسك بيدها.