بايدن يلوذ بـ«جدار ترمب»

في مواجهة الهجرة غير الشرعية


الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ووفود حكومية بمكسيكو سيتي في 5 أكتوبر (أ.ف.ب)
الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ووفود حكومية بمكسيكو سيتي في 5 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

بايدن يلوذ بـ«جدار ترمب»


الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ووفود حكومية بمكسيكو سيتي في 5 أكتوبر (أ.ف.ب)
الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ووفود حكومية بمكسيكو سيتي في 5 أكتوبر (أ.ف.ب)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، توسيع نطاق الجدار الذي بدأه الرئيس السابق دونالد ترمب على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، بموازاة الشروع في ترحيل آلاف الفنزويليين سعياً للحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين عبر الحدود المكسيكية - الأميركية.

ولطالما كان بايدن يندد خلال حملته الانتخابية الرئاسية لعام 2020 بجهود منافسه الجمهوري ترمب لبناء الجدار، عادّاً أنه «ليس حلاً سياسياً جدياً». لكن إدارته أعلنت الخميس تنازلها عن أكثر من 20 من القوانين واللوائح الفيدرالية للسماح ببناء حواجز مادية على طول جزء من الحدود، قرب ماكالين جنوب تكساس.

ويمثل هذا القرار تحوّلاً جذرياً من إدارة بايدن الديمقراطية التي تتعرض لضغوط سياسية من أجل وقف تدفق المهاجرين إلى الولايات المتحدة عبر الحدود مع المكسيك، وتصاعد الانتقادات بين الجمهوريين وكذلك الديمقراطيين في نيويورك وشيكاغو وأماكن أخرى، الذين يؤكدون أن هذا التدفق يفوق قدرتهم على إيواء المهاجرين وإطعامهم.

في المقابل، قال الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، أمس، إن الحكومة الأميركية لا ترغب في بناء أجزاء جديدة من الجدار الحدودي، مشككاً في إمكانية تنفيذ الإنشاءات المخطط لها، وعاداً أنها «مجرد دعاية».

وتزامن إعلان إدارة بايدن مع إجراء وزراء الخارجية أنتوني بلينكن، والأمن الداخلي أليخاندرو مايوركاس، والعدل ميريك غارلاند، محادثات في مكسيكو سيتي مع الرئيس لوبيز أوبرادور. وركّزت المباحثات على قضايا الجدار والترحيل، بوصفها من أبرز التحديات التي تواجه بايدن، وتعمق انقسامات الكونغرس بحدة حول نظام الهجرة الذي عفا عليه الزمن.

وفي دفاعه عن قرار المضي في بناء جزء من الجدار، أفاد مايوركاس في بيان بأن العمل مطلب قانوني نابع من الاعتمادات المالية خلال إدارة ترمب، علماً بأن بايدن كان يرى أن مثل هذه الحواجز «غير فعالة في الحد من الدخول غير القانوني» من المكسيك.


مقالات ذات صلة

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)

رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة تدعو أميركا لسداد كامل حصتها في ميزانية المنظمة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة تدعو أميركا لسداد كامل حصتها في ميزانية المنظمة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

دعت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك، اليوم الثلاثاء، الولايات المتحدة، التي تسهم بأكبر حصة في ميزانية الهيئة الدولية، إلى دفع نصيبها بالكامل بعد أن سددت واشنطن دفعة جزئية فقط بلغت أقل من خمسة في المائة من إجمالي المبلغ المستحق سداده.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال متحدث باسم الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن واشنطن سددت نحو 160 مليون دولار من أصل ما يربو على أربعة مليارات دولار تدين بها للأمم المتحدة، وذلك بعد أن أوردت «رويترز» أن دفعة أولية كانت معلقة.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن الهيئة تواجه «انهياراً مالياً وشيكاً» بسبب عدم دفع الحصص المقررة في الميزانية.

ولدى سؤالها خلال مؤتمر صحافي في جنيف بشأن الدفعة الأميركية، ردت بيربوك قائلة: «على كل دولة عضو أن تسدد إسهامها بالكامل وفي موعده، و160 مليون دولار ليس المبلغ الكامل بالتأكيد».

واستضاف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي أول اجتماع لمبادرة «مجلس السلام» التي يرى خبراء أنها ربما تقوض عمل الأمم المتحدة.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الأمم المتحدة معرضة لخطر التهميش، قالت بيربوك إن الأمم المتحدة أيدت «مجلس السلام» الذي شكله ترمب في الشأن الذي يخص قطاع غزة فقط.

وأضافت: «أما بالنسبة لكل ما يتعلق بالسلام والأمن، فلدينا مؤسسة دولية وهيئة شرعية تسمى الأمم المتحدة».


استطلاع: غالبية الأميركيين يعتقدون أن ترمب يقود البلاد في الاتجاه الخاطئ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

استطلاع: غالبية الأميركيين يعتقدون أن ترمب يقود البلاد في الاتجاه الخاطئ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أظهر استطلاع رأي جديد أن غالبية الأميركيين يعتقدون أن الرئيس دونالد ترمب يقود الولايات المتحدة في الاتجاه الخاطئ خلال ولايته الثانية.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد وجد الاستطلاع، الذي أُجري في الفترة من 27 إلى 30 يناير (كانون الثاني) الماضي، بواسطة كل من إذاعة «إن بي آر» و«بي بي إس نيوز» ومعهد «مارست» لاستطلاعات الرأي، أن 55 في المائة من البالغين يرون أن ترمب يُغيّر البلاد نحو الأسوأ، بزيادة قدرها 13 نقطة مئوية عن الفترة نفسها تقريباً من ولايته الأولى، وارتفاع بأربع نقاط منذ أبريل (نيسان) الماضي.

ويأتي الاستطلاع قبل خطاب حالة الاتحاد الذي يلقيه الرئيس الأميركي أمام الكونغرس، الثلاثاء، في ظل تراجع معدلات ​شعبيته وتزايد المخاوف بشأن إيران ومعاناة الأميركيين من ارتفاع تكاليف المعيشة بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

وكما هو متوقع، ينقسم تأييد الرئيس وفقاً للانتماءات الحزبية، إذ قال 90 في المائة من الديمقراطيين إن البلاد أصبحت أسوأ مما كانت عليه قبل عام، في حين رأى 82 في المائة من الجمهوريين أن الأوضاع تحسّنت.

وكان استطلاع آخر أجراه مركز «بيو» للأبحاث في يناير أظهر أن سياسات ترمب خلال ولايته الثانية لم تحظَ بشعبية؛ إذ أعرب 27 في المائة فقط من البالغين الأميركيين عن تأييدهم لجميع أو معظم سياساته وخططه.

وقد أظهر الاستطلاع تراجع تأييده حتى بين الجمهوريين. ففي فبراير (شباط) 2025، قال 75 في المائة من الجمهوريين أو من يميلون إلى الحزب الجمهوري إنهم يعتقدون أنه يمتلك الكفاءة الذهنية اللازمة لتولي المنصب. وفي يناير، انخفضت هذه النسبة إلى 66 في المائة.

كما انخفضت نسبة الجمهوريين الذين يعتقدون أن ترمب يتصرف بشكل أخلاقي في منصبه من 55 في المائة إلى 42 في المائة خلال الفترة نفسها.


ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» اليوم وسط ضغوط داخلية وخارجية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» اليوم وسط ضغوط داخلية وخارجية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

يُلقي ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخطاب التقليدي لحالة الاتحاد أمام الكونغرس، اليوم (الثلاثاء)، في لحظة حرجة لرئاسته، في ظل تراجع معدلات ​شعبيته وتزايد المخاوف بشأن إيران ومعاناة الأميركيين من ارتفاع تكاليف المعيشة بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

وسيتيح الخطاب الذي سيبثه التلفزيون، وهو الثاني له منذ عودته للبيت الأبيض قبل 13 شهراً، فرصة لترمب لإقناع الناخبين بإبقاء الجمهوريين في السلطة، لكنه يأتي في وقت يواجه فيه ‌رياحاً سياسية معاكسة ‌في الداخل والخارج.

وسيأتي هذا الظهور ​بعد ‌أيام ⁠عصيبة ​مرت بها ⁠إدارته، بما في ذلك نتيجة لقرار المحكمة العليا بإبطال الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها، وبيانات جديدة تُظهر أن الاقتصاد تباطأ أكثر من المتوقع في حين تسارعت وتيرة التضخم.

ويأتي كذلك وسط التوترات المرتبطة بالسياسة الصارمة التي تتبعها إدارته تجاه الهجرة، في حين يكافح ترمب لطي صفحة ⁠الصخب المحيط بإفراج الحكومة عن ملفات تتعلق ‌بالراحل جيفري إبستين المدان بجرائم ‌جنسية.

ويبدو أن ترمب، الذي يقول ​صراحة إنه يرغب في ‌الحصول على جائزة نوبل للسلام وأنشأ «مجلس السلام» الخاص به، يقترب شيئاً فشيئاً من صراع عسكري مع إيران بشأن برنامجها النووي، بعدما نقل سفناً حربية إلى الشرق الأوسط، ووضع خططاً يمكن أن تصل لحد لتغيير الحكومة، وفقاً لمسؤولين ‌أميركيين.

ويمكن أن يوفر خطاب اليوم فرصة لترمب لطرح مسألة التدخل العسكري في إيران ⁠لأول ⁠مرة بوصفها قضية عامة.

وقال مسؤولان في البيت الأبيض -تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما- إن ترمب سيناقش خططه بشأن إيران، لكنهما لم يقدما تفاصيل.

وذكرا أنه سيتباهى أيضاً بسجله في التوسط باتفاقات سلام. وسيأتي خطابه بالتزامن مع الذكرى الرابعة لغزو روسيا لأوكرانيا، في تذكير بأنه لم يحل بعد الحرب التي قال قبل ذلك إن بمقدوره أن ينهيها «في غضون 24 ساعة».

ومن المتوقع أن يتطرق الرئيس إلى ​قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم ​الجمركية، وسيقول إن المحكمة أخطأت، وسيوضح القوانين البديلة التي يمكنه استخدامها لإعادة فرض معظم الرسوم.