الكونغرس الأميركي: إغلاق الحكومة أمر حتمي

مع تعذر الاتفاق على قانون موحد لتمويل الإنفاق

مشرعون يغادرون الكابيتول بعد انهيار محادثات تجنب الإغلاق الحكومي الجمعة (أ.ب)
مشرعون يغادرون الكابيتول بعد انهيار محادثات تجنب الإغلاق الحكومي الجمعة (أ.ب)
TT

الكونغرس الأميركي: إغلاق الحكومة أمر حتمي

مشرعون يغادرون الكابيتول بعد انهيار محادثات تجنب الإغلاق الحكومي الجمعة (أ.ب)
مشرعون يغادرون الكابيتول بعد انهيار محادثات تجنب الإغلاق الحكومي الجمعة (أ.ب)

بدأ المشرعون الأميركيون الاعتراف بأن الإغلاق الحكومي يبدو أمراً لا مفر منه، على الرغم من إصرار قادة الحزبين الديمقراطي والجمهوري، ومجلسي الشيوخ والنواب، على أنهم سيواصلون العمل ويمكنهم إيجاد حل في الوقت المناسب. لكن الواقع يشير إلى أن التوصل إلى أي اتفاق، قد لا يجنب حصول هذا الإغلاق، على الأقل ليس قبل يوم الثلاثاء المقبل، في حال توصل الكونغرس بمجلسيه، إلى نسخة مشتركة يمكن رفعها للرئيس جو بايدن للتوقيع عليها.

إغلاق لا سبب له

بيد أن الانتقادات التي يتعرض لها الجمهوريون، قد تكون هي الأكثر حضوراً في تحميلهم المسؤولية عن إغلاق «لا سبب له».

رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي يتحدث لوسائل الإعلام في الكابيتول الجمعة (إ.ب.أ)

يقول مايكل سترين، مدير دراسات السياسة الاقتصادية في معهد «أميركان إنتربرايز»، وهو مركز أبحاث يميني: «إننا نتجه حقاً نحو أول إغلاق على الإطلاق، بسبب لا شيء». ويشير سترين إلى المأزق الحالي الذي يقوده الحزب الجمهوري في مجلس النواب، قائلاً: «أغرب ما في الأمر أن الجمهوريين ليس لديهم أي مطالب. ماذا يريدون؟ لماذا سيغلقون الحكومة؟ نحن ببساطة لا نعرف».

وعادة ما تميزت مواجهات التمويل بين الكونغرس والبيت الأبيض بمعارك ضارية حول سياسات محددة. ففي عامي 1995 و1996، أغلقت الحكومة الفيدرالية أبوابها عندما اشتبك الجمهوريون في مجلس النواب وإدارة كلينتون حول تخفيضات الإنفاق. وفي عام 2013، أغلقت الحكومة أبوابها بسبب خلاف حزبي حول قانون الرعاية الميسرة (أوباما كير) الذي أقره الرئيس باراك أوباما. وفي عام 2018، عارض الديمقراطيون مطالب الرئيس دونالد ترمب بتمويل الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك، مما أدى إلى أطول إغلاق في تاريخ الولايات المتحدة.

لكن خبراء الميزانية والمؤرخين يقولون إن المأزق الحالي يبرز بسبب عدم وجود خلاف واضح على السياسة.

وكان القادة الجمهوريون في مجلس النواب قد توصلوا بالفعل إلى اتفاق مع الرئيس بايدن في مايو (أيار) الماضي، بشأن مستويات الإنفاق الحكومي للسنة المالية المقبلة، لكنهم يعملون اليوم على تشريع من شأنه أن ينفق أقل بكثير من المبالغ المتفق عليها. وعلى الرغم من ذلك، لا يبدو أن لدى مجلس النواب أي خطط حتى الآن لتمديد مؤقت للتمويل الحكومي، مما يعني أنه لم تكن هناك مفاوضات مهمة مع مجلس الشيوخ والبيت الأبيض.

الرئيس جو بايدن (أ.ب)

وما دام الجمهوريون في مجلس النواب غير قادرين على التوصل إلى الإجماع على مطالبهم، فإن الديمقراطيين، المدعومين إلى حد كبير في هذه المعركة من قِبَل الجمهوريين في مجلس الشيوخ، رفضوا تقديم التنازلات، لأنهم لا يعرفون أي منها سيكون كافياً لإرضاء مطالب النواب.

حتى الرئيس بايدن، عندما سأله الصحافيون يوم الأربعاء، عما يمكن فعله لتجنب الإغلاق، أجاب: «لو كنت أعرف ذلك، لكنت قد فعلت ذلك بالفعل».

ومما يزيد من الارتباك أنه ليس من الواضح كيف أو متى يستطيع الجمهوريون في مجلس النواب التوصل إلى الإجماع. وقد حاول رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي، لأسابيع توحيد نواب حزبه حول مجموعة من مطالب الإنفاق. لكن جهوده باءت بالفشل، جزئياً، لأن مجموعة من النواب اليمينيين المتطرفين، الذين يتحكمون في إمكانية عزله، في ظل هامش الغالبية الضيقة التي يحظى بها الجمهوريون في مجلس النواب، يواصلون تغيير مطالبهم الخاصة. ومع نفاد الوقت منتصف ليل السبت - الأحد، على بداية الإغلاق، بدا أن المشرعين عالقون في دوامة.

زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز في مؤتمر صحافي بالكابيتول الجمعة (أ.ف.ب)

لا اتفاق على تمويل مؤقت

وبالفعل، فقد تقدم الجمهوريون في مجلس النواب بتشريع من شأنه أن يخفض بشكل كبير شبكة الأمان والبرامج المحلية الأخرى، بما في ذلك إلغاء بعض الإعانات التعليمية بنسبة 80 في المائة. ومع ذلك، فإن مشروعات القوانين هذه ليس محكوماً عليها بالفشل في مجلس الشيوخ فحسب، بل وفشل إقرارها أيضاً في مجلس النواب، مما يجعل أولويات السياسة في مجلس النواب غير واضحة.

وقال نيوت غينغريتش، رئيس مجلس النواب الجمهوري السابق وحليف مكارثي، الذي شهد جولتين من الإغلاق الحكومي خلال رئاسته: «أنا بصراحة لا أفهم ذلك، أعتقد أنه نوع من الجنون. هناك أشخاص يصوتون بنعم، ثم يعودون ويصوتون بلا في اليوم التالي، ولا يستطيعون تفسير سبب تحولهم». وأضاف: «أجد صعوبة في فهم ما يريدونه أيضاً، لأنهم يتغيرون باستمرار، وهذا جزء كبير من المشكلة».

ويجمع المراقبون على القول إن الاجتماع الذي سيعقده مجلس النواب اليوم (السبت)، لتمديد التمويل الحكومي حتى 17 نوفمبر (تشرين الثاني)، في محاولة من مكارثي لتمرير مشروع قانون خاص بالحزب الجمهوري فقط لتمويل الحكومة خارج مجلس النواب، لن ينجح في حل عقدة النواب اليمينيين. إذ يمنع هؤلاء تمرير مشروعات قوانين الإنفاق المؤقتة، التي عادة ما يتم الاتفاق عليها، لكسب مزيد من الوقت للتفاوض على التشريعات التفصيلية التي تحدد تمويل البرامج الاتحادية. ويضغطون من أجل تشديد القيود على الهجرة وخفض الإنفاق إلى ما دون المستويات المتفق عليها في أزمة سقف الدين في الربيع الماضي. وانضم 21 نائباً منهم إلى الديمقراطيين، الجمعة، في مواجهة مشروع القانون الذي يعكس تلك المطالب، قائلين إن المجلس يجب أن يركز بدلاً من ذلك على تمرير مشروعات قوانين الإنفاق التفصيلية للسنة المالية بأكملها، حتى لو أدى ذلك إلى إغلاق على المدى القريب.

تمويل أوكرانيا

من الناحية السياسية، كان إقرار هذا القانون سيوفر للجمهوريين نقطة انطلاق أكثر ثباتاً في المفاوضات مع مجلس الشيوخ، الذي يهيمن عليه الديمقراطيون، الذين يحظون بموافقة كثير من الجمهوريين على تمرير صيغتهم الخاصة لتمويل الحكومة. لكن بدا أن بعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، تراجعوا يوم الجمعة عن اتفاق بين الحزبين لتجنب إغلاق الحكومة، وأصروا، إما على إضافة أموال لأمن الحدود أو إلغاء مليارات الدولارات من المساعدات الطارئة لأوكرانيا.

ويريد كثير من الجمهوريين في مجلس النواب إضافة تمويل الحدود إلى مشروع قانون مؤقت ولا يدعمون أي مساعدات لأوكرانيا. لكن الجمهوريين في مجلس الشيوخ أيضاً كانوا يفتقرون إلى الإجماع، رغم أن تمويل أوكرانيا لا يزال يحظى بشعبية كبيرة بينهم. وحتى لو تم تمرير ذلك، فسيتعين على المجلسين حل خلافاتهما قبل إرسال أي مشروع قانون إلى مكتب بايدن. ومع قول مكارثي إنه يعارض تقديم 6 مليارات دولار من المساعدات لأوكرانيا والمدرجة في مشروع قانون مجلس الشيوخ، ربما يشكل ذلك عقبة أخرى.

وعليه لن يجد مئات الآلاف من الموظفين الاتحاديين التمويل اللازم للقيام بأعمالهم إذا لم يرسل المجلسان مشروع قانون الإنفاق إلى الرئيس بايدن، ليوقعه ويصبح قانوناً بحلول الساعة 12:01 صباح الأحد. ووضعت الوكالات الاتحادية بالفعل خططاً تفصيلية توضح الخدمات التي يجب أن تستمر، مثل فحص المطارات ودوريات الحدود، وما يجب إغلاقه مثل البحث العلمي والمساعدات الغذائية لـ7 ملايين من الأمهات الفقيرات. ولن يحصل معظم موظفي الحكومة الذين يتجاوز عددهم 4 ملايين على رواتبهم، سواء كانوا يعملون أم لا. وتأتي هذه الأزمة بعد أشهر فقط من دفع الكونغرس للحكومة الاتحادية إلى حافة التخلف عن سداد ديونها البالغة 31.4 تريليون دولار.


مقالات ذات صلة

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

الولايات المتحدة​ مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات  صعوبات في التصويت إذا تم إقرار قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وورش يتحدث إلى وسائل الإعلام حول تقريره عن الشفافية في بنك إنجلترا عام 2014 (أ.ب)

«مقامرة المقايضة»... هل يرهن وورش استقلالية «الفيدرالي» لطموحات ترمب؟

يستعد كيفين وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، للمثول أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ يوم الثلاثاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري تستمر أسعار الوقود في الارتفاع بالولايات المتحدة بسبب حرب إيران (أ.ف.ب)

تحليل إخباري انقسامات وضغوط داخلية ترافق توجّه ترمب نحو حسم حرب إيران

تتصاعد الضغوط على الإدارة مع ارتفاع مستمر في الأسعار، وتململ جمهوري من حرب قد تتحول إلى عبء انتخابي مع اقتراب استحقاق نوفمبر.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

مجلس النواب الأميركي يرفض تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

أيد ​مجلس النواب الأميركي، الخميس، الحملة العسكرية التي ‌شنها ‌الرئيس ​دونالد ‌ترمب ⁠على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ورئيس مجلس النواب مايك جونسون في عشاء للجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس 25 مارس 2026 (أ.ب)

الكونغرس يبدأ العد العكسي لإنهاء حرب إيران

مع الحديث عن جولة ثانية من المفاوضات مع إيران تتوجه الأنظار إلى البيت الأبيض حيث ينتظر الجميع تصريحات ترمب ويترقب تحركاته تحسباً للخطوة المقبلة

رنا أبتر (واشنطن)

مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام أعضاء الأمم المتحدة هذا الأسبوع

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام أعضاء الأمم المتحدة هذا الأسبوع

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

يَمْثل المرشحون الأربعة لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا الأسبوع، أمام ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للردّ على أسئلتهم وعرض برامجهم الخاصة، في خطوة تسبق اختيار من سيقود المنظمة الدولية على مدى خمس سنوات قابلة للتجديد.

وسيجيب كل من التشيلية ميشيل باشليه، والأرجنتيني رافاييل غروسي، والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، والسنغالي ماكي سال، عن أسئلة الدول الأعضاء الـ193 وممثلي المجتمع المدني لمدة ثلاث ساعات، يومي الثلاثاء والأربعاء.

وهذه هي المرة الثانية التي تنظم فيها الأمم المتحدة هذا الامتحان «الشفهي الكبير»، بعدما تمّ وضعه في عام 2016 من أجل مزيد من الشفافية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتدعو دول عدة إلى تولي امرأة قيادة الأمم المتحدة للمرة الأولى، بينما تطالب أميركا اللاتينية بالمنصب بموجب تقليد التناوب الجغرافي الذي لا يتم العمل به دائماً.

ولكن أعضاء مجلس الأمن، خصوصاً الأعضاء الخمسة الدائمين الذين يتمتعون بحق النقض (الولايات المتحدة والصين وروسيا والمملكة المتحدة وفرنسا)، هم الذين يقرّرون مستقبل المرشّحين عادةً.

وقال السفير الأميركي مايك والتز إنّ الأمين العام المقبل للأمم المتحدة يجب أن يكون متوافقاً مع «القيم والمصالح الأميركية».

ويؤكد المرشحون الرسميون الأربعة لتولي قيادة الأمم المتحدة في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، ضرورة إعادة بناء الثقة في منظمة تعرّضت لاهتزازات كثيرة، بينما تواجه أزمة مالية وشيكة.

ميشيل باشليه رئيسة تشيلي السابقة خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في سانتياغو... تشيلي 22 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ميشيل باشليه

كانت باشليه (74 عاماً) الاشتراكية التي تعرّضت للتعذيب بسبب معارضتها لحكم أوغوستو بينوشيه، أول امرأة تشغل منصب رئيسة تشيلي (2006 - 2010 و2014 - 2018)، مما جعل منها شخصية سياسية بارزة على الساحة الدولية.

وأثارت فترة توليها منصب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان (2016 - 2022)، الذي يعدّ منصباً حساساً، بعض الاستياء. فقد تعرّضت لانتقادات حادة من الصين، على خلفية نشرها تقريراً يُدين معاناة أقلية الإيغور.

وقالت باشليه في الرسالة التي عرضت فيها «رؤيتها» بصفتها أمينة عامة للأمم المتحدة، إنّها «مقتنعة» بأنّ تجربتها «أعدّتها لمواجهة» هذه الحقبة التي يعاني خلالها النظام الدولي من «تحديات غير مسبوقة من حيث الحجم والإلحاح والتعقيد».

ويحظى ترشيحها بدعم المكسيك والبرازيل. أما بلادها تشيلي، فقد سحبت دعمها لها بعد تنصيب الرئيس اليميني الجديد خوسيه أنتونيو كاست.

رافاييل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (رويترز)

رافاييل غروسي

برز الدبلوماسي المحترف رافاييل غروسي (65 عاماً) إلى دائرة الضوء، عندما تولى منصب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2019.

وقاده هذا المنصب إلى التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، والمخاطر المرتبطة بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تحتلها روسيا في أوكرانيا، وهما قضيّتان بالغتا الحساسية تطولان عدداً من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.

في رسالة ترشيحه، دعا إلى «عودة (الأمم المتحدة) إلى مبادئها التأسيسية المتمثلة في إنقاذ البشرية من ويلات الحرب». وتدعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذه الرسالة، بينما تؤكد دول أخرى أهمية التعايش بناءً على أركان الأمم المتحدة الثلاثة: السلام وحقوق الإنسان والتنمية.

الأمينة العامة لـ«أونكتاد» ريبيكا غرينسبان (أونكتاد)

ريبيكا غرينسبان

تتولى نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا غير المعروفة على نطاق واسع، رئاسة وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد). وبصفتها هذه، تفاوضت على «مبادرة البحر الأسود» مع موسكو وكييف في عام 2022، لتسهيل تصدير الحبوب الأوكرانية بعد الغزو الروسي.

وبالاستناد إلى تاريخها الشخصي، إذ تتحدر من والدين يهوديين «نجوا بأعجوبة» من المحرقة قبل هجرتهما إلى كوستاريكا، تؤكد التزامها بميثاق الأمم المتحدة التي تأسست في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

الرئيس السنغالي السابق ماكي سال (أ.ف.ب)

ماكي سال

يعد ماكي سال (64 عاماً) المرشح الوحيد الذي لا يتحدّر من أميركا اللاتينية.

ويشدّد الرئيس السنغالي السابق (2012 - 2024) في «رؤيته» على العلاقة الجوهرية بين السلام والتنمية، حيث لا يمكن أن يكون الأول «مستداماً» عندما يتم تقويض الركن الثاني «بسبب الفقر وعدم المساواة والإقصاء والهشاشة على المستوى المناخي».

وقامت بوروندي، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي، بترشيحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة. غير أنّه لا يحظى بدعم التكتل الإقليمي، إذ عارضته 20 دولة من أصل 55 دولة عضواً، كما أنّه لا يحظى بدعم بلاده.

وتتهمه السلطات السنغالية الحالية بممارسة قمع دموي للمظاهرات السياسية العنيفة، مما تسبّب في مقتل العشرات بين عامَي 2021 و2024.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» في مقابلة يوم الاثنين، إنه من المقرر أن يصل نائبه جيه دي فانس والوفد الأميركي إلى باكستان في غضون ساعات لإجراء محادثات بشأن إيران، مضيفا أنه مستعد للقاء القادة الإيرانيين بنفسه في حال إحراز تقدم.

وقال الرئيس الأميركي، ​الاثنين، ‌إن ⁠إسرائيل ​لم تقنعه ⁠بمهاجمة إيران، وذلك ⁠بعد ‌تقارير ‌إخبارية ​أفادت ‌بأن ‌رئيس الوزراء ‌الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثّر على ⁠قرار ⁠ترمب في هذا الصدد.

وكان الغموض قد خيّم على مساعي عقد مفاوضات جديدة في إسلام آباد بين واشنطن وطهران، بعدما رفضت إيران تأكيد مشاركتها فيها بينما سيطرت الولايات المتحدة على سفينة شحن إيرانية، وذلك قبل يومين من انتهاء مهلة وقف إطلاق النار بين البلدين.

واتّهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة، الاثنين، بعدم الجديّة بشأن المسار الدبلوماسي وبانتهاك وقف إطلاق النار القائم منذ أسبوعين، مشيرة إلى أن طهران لم تقرّر بعد إن كانت ستخوض جولة المفاوضات.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أعلن الأحد، إرسال وفد إلى العاصمة الباكستانية، في محاولة لاستئناف المحادثات الرامية إلى وضع حدّ دائم للحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، بعد غارات إسرائيلية أميركية على إيران.


مقتل 4 مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلَّفين بمكافحة عصابات مخدرات في حادث سير

أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
TT

مقتل 4 مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلَّفين بمكافحة عصابات مخدرات في حادث سير

أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)

قال متحدث باسم السفارة الأميركية لدى المكسيك أمس (الأحد)، إن مسؤولَين أميركيين اثنين وآخرَين مكسيكيين مكلفين بمهام ضمن عمليات مكافحة عصابات المخدرات لقوا حتفهم في حادث سير، بولاية تشيواوا شمال المكسيك.

وذكرت السلطات المحلية أن المسؤولَين المكسيكيين هما مدير وكالة التحقيقات بالولاية وضابط، مضيفة أنهما كانا في مهمة لتدمير مختبرات سرية في بلدية موريلوس، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتوفر بعد أي تفاصيل عن المسؤولَين الأميركيين.

وكتب السفير الأميركي لدى المكسيك رونالد جونسون على منصة «إكس»: «هذه المأساة تذكير حقيقي بالمخاطر التي يواجهها المسؤولون المكسيكيون والأميركيون المتفانون في حماية مجتمعاتنا».

وأضاف: «هذا يعزز عزمنا على مواصلة المهام التي كانوا مكلفين بها، وتعزيز التزامنا المشترك بالأمن والعدالة لحماية شعوبنا».