محادثات أميركية - صينية... وتمهيد لقمة بين بايدن وشي

الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ على هامش قمة زعماء «مجموعة العشرين» في بالي بإندونيسيا في 14 نوفمبر 2022 (رويترز)
الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ على هامش قمة زعماء «مجموعة العشرين» في بالي بإندونيسيا في 14 نوفمبر 2022 (رويترز)
TT

محادثات أميركية - صينية... وتمهيد لقمة بين بايدن وشي

الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ على هامش قمة زعماء «مجموعة العشرين» في بالي بإندونيسيا في 14 نوفمبر 2022 (رويترز)
الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ على هامش قمة زعماء «مجموعة العشرين» في بالي بإندونيسيا في 14 نوفمبر 2022 (رويترز)

أجرى دبلوماسيان أميركي وصيني كبيران «مشاورات صريحة ومعمقة وبنّاءة» في واشنطن، في ظل أنباء عن زيارات أخرى لمسؤولين صينيين كبار تمهيداً للزيارة المرتقبة من الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى الولايات المتحدة، وعقد قمة مع الرئيس جو بايدن تتوّج سلسلة من التبادلات الرسمية الرفيعة المستوى واتخاذ خطوات عملية لتخفيف التوترات المتصاعدة بين البلدين العملاقين.

موظف أمام علمي الولايات المتحدة والصين في بكين (رويترز)

وتوترت العلاقات بين البلدين في السنوات الأخيرة بسبب عدد من القضايا بما فيها تايوان، وأصول فيروس جائحة «كوفيد- 19»، والاتهامات بالتجسس، والخلافات على التعريفات التجارية، من أمور أخرى.

الرئيس الصيني شي جينبينغ يحضر حفل عشاء في قاعة الشعب الكبرى قبل العيد الوطني للصين في بكين في 28 سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)

وفي أحدث جولة من المحادثات لإبقاء خطوط الاتصال مفتوحة بين أكبر اقتصادين في العالم، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن مساعد وزير الخارجية لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادئ دانيال كريتنبرينك التقى نائب وزير الخارجية الصيني لشؤون آسيا سون ويدونغ (الخميس). وأوضحت أن الجانبين أجريا «مشاورات صريحة ومتعمقة وبنّاءة حيال القضايا الإقليمية في إطار الجهود المتواصلة للحفاظ على خطوط الاتصال مفتوحة»، علماً أن كريتنبرينك «أكد مجدداً أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان». وأضافت أن الجانبين ناقشا أيضاً قضايا إقليمية أخرى، بما في ذلك ميانمار وكوريا الشمالية والمسائل البحرية.

وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين تصافح نائب رئيس الوزراء الصيني هي لايفينغ في بكين (أ.ب)

وأفادت تقارير بأن بكين وواشنطن تناقشان رحلة يقوم بها نائب رئيس الوزراء الصيني هي لايفينغ، وهو كبير مساعدي الرئيس شي جينبينغ للسياسة الاقتصادية، إلى واشنطن، ليكون المسؤول الصيني الأرفع الذي يسافر إلى الولايات المتحدة منذ تولي الرئيس بايدن منصبه مطلع عام 2021.

وكذلك يخطط أيضاً لزيارة وزير الخارجية وانغ يي إلى واشنطن في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل تحضيراً لقمة شي مع بايدن. وأفاد مسؤولون أميركيون بأن الصين سهلت هذا الأسبوع نقل الجندي الأميركي ترافيس كينغ من حجز كوريا الشمالية، بعدما كان مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان أثار قضيته في اجتماع قبل 10 أيام مع وانغ.

صورة من وكالة أنباء «شينخوا» لوزير الخارجية الصيني وانغ يي مصافحاً مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان في مالطا (أ.ب)

وجاء الاجتماع بين كريتنبرينك وسون في أعقاب لقاءات أخرى رفيعة المستوى بين البلدين في الأشهر الأخيرة شهدت زيارات مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى إلى الصين، وبينهم وزير الخارجية أنتوني بلينكن في يونيو (حزيران) الماضي، ووزيرة الخزانة جانيت يلين في يوليو (تموز) الماضي، ووزيرة التجارة جينا ريموندو في أغسطس (آب) الماضي.

وأخيراً، التقى بلينكن نائب الرئيس الصيني هان تشنغ في نيويورك، كما اجتمع سوليفان مع وانغ في مالطا.

قمة «أبيك»

وتدفع التطورات الأخيرة الزخم الذي حاولت الحكومتان إيجاده، وتشير إلى زيادة احتمال حضور الرئيس شي قمة زعماء آسيا والمحيط الهادئ «أبيك» التي ستعقد في سان فرنسيسكو خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وإلى هذا المنتدى، تسعى بكين إلى قمة منفصلة مع بايدن، فيما تعده الحكومتان بمثابة دفعة محتملة لأشهر من الجهود المبدئية لتحقيق الاستقرار في العلاقات.

وقال وانغ أخيراً إن اجتماع «أبيك» هذا العام «يجب أن يكون مرحلة رئيسية لتعزيز التعاون، وليس ساحة معركة لإثارة المواجهة»، مضيفاً أنه «باعتبارها الدولة المضيفة، يتعين على الولايات المتحدة أن تدرك مسؤولياتها، وتظهر الانفتاح والعدالة والتسامح والمسؤولية الواجبة، وتهيئة ظروف أفضل لعقد الاجتماع بسلاسة».

قلق أميركي

نائب رئيس الوزراء الصيني هي لايفينغ خلال مؤتمر صحافي في بكين (أ.ف.ب)

وكان بايدن وشي التقيا في نوفمبر 2022 قبيل قمة «مجموعة العشرين» للاقتصادات الكبرى في جزيرة بالي بإندونيسيا، حيث أصدرا تعليمات للمسؤولين باستئناف المحادثات المتوقفة في شأن الأولويات العالمية، ولكن التقدم في العلاقات لا يزال مؤقتاً، بسبب «شكوك عميقة وخلافات راسخة حول معظم القضايا»، وفقاً لما أوردته صحيفة «الوول ستريت جورنال»، التي أشارت إلى احتمال تفاقم الخلافات، في وقت يشعر فيه المسؤولون الأميركيون بالقلق من تأخير الخطط للاجتماعات أو القمة بسبب إغلاق الحكومة الأميركية المحتمل خلال أيام.

ومن أسباب القلق أيضاً لدى إدارة بايدن، أن بكين تواصل تحالفها مع موسكو في مواجهة واشنطن وحلفائها، علماً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي شي في 17 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل و18 منه في بكين، التي تستضيف منتدى رفيع المستوى حول «مبادرة الحزام والطريق» الضخمة لتوسيع نفوذ الصين عبر آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن مدير مركز الصين في معهد بروكينغز في واشنطن راين هاس، الذي عمل مستشاراً لشؤون الصين وآسيا في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، أن الجانبين «سيواصلان اتخاذ الإجراءات التي يعتقدان أنها مبررة، ويمكن للآخر تفسيرها على أنها استفزازية».

تحذير من بلينكن

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)

وعلى الرغم من هذه الجهود، رأى الوزير بلينكن (الخميس) أن الصين تسعى إلى أن تصبح «القوة المهيمنة» في العالم «عسكرياً، واقتصادياً، ودبلوماسياً» على حساب الولايات المتحدة، مكرراً تحذير بكين من إثارة توتر في شأن تايوان. وأضاف: «إذا حصلت أزمة في شأن تايوان من جراء الخطوات الصينية، سنكون أمام أزمة اقتصادية عالمية... أعتقد أن الرسالة التي تسمعها الصين بشكل متزايد من دول مختلفة حول العالم هي: لا تثيروا المشاكل».

وسبق لبلينكن أن تحدث عن رغبة صينية في «إعادة صوغ النظام العالمي».

«تضليل إعلامي»

على صعيد آخر، أفادت وزارة الخارجية الأميركية في تقرير نشرته (الخميس) بأن الصين تنفق مليارات الدولارات بغرض «التضليل الإعلامي» على الصعيد الدولي، محذّرة من أن ذلك قد يتسبب بالتضييق على حرية التعبير في أماكن مختلفة حول العالم.

وعدّ التقرير أن «تلاعب الصين بالمعلومات عالمياً ليس فقط مسألة دبلوماسية عمومية (تنتهجها بكين)، بل تحدٍّ لصدقية مجال المعلومات». وأضاف أنه في حال عدم مواجهة هذا الأمر «يمكن لجهود بكين أن تنتج مستقبلاً تتسبّب فيه التكنولوجيا التي تصدّرها جمهورية الصين الشعبية، والحكومات المحلية المنصّبة، والخوف من رد فعل مباشر من بكين، إلى تقليص حاد لحرية التعبير العالمية». واتهم بكين بإنفاق المليارات سنوياً لـ«التلاعب بالمعلومات» من خلال الدعاية والتضليل الإعلامي والرقابة، في مقابل الترويج لأنباء إيجابية عن الصين والحزب الشيوعي الحاكم.



مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا الأميركية

أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)
أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)
TT

مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا الأميركية

أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)
أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)

لقي ثمانية أطفال حتفهم في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا لم تتضح أسبابه حتى اللحظة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال قائد الشرطة واين سميث إن إطلاق النار وقع نحو الساعة السادسة صباح يوم الأحد (بالتوقيت المحلي) في شريفبورت. وتتراوح أعمار الضحايا بين سنة و14 عاماً. وأشار قائد الشرطة إلى أن إجمالي المصابين بالرصاص بلغ 10 أشخاص.

وأوضح المسؤولون أنهم ما زالوا يجمعون التفاصيل حول مسرح الجريمة، الذي امتد عبر ثلاثة مواقع. وأضاف سميث أن مطلق النار المشتبه به قُتل برصاص الشرطة أثناء مطاردة.

ولفت سميث النظر إلى أن بعض الأطفال الذين أُصيبوا بالرصاص تربطهم صلة قرابة بالمشتبه به، مضيفاً: «هذا مشهد واسع النطاق يختلف عن أي شيء رآه معظمنا من قبل».


مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
TT

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات في الولايات المتحدة صعوبات في التصويت إذا تم إقرار مشروع قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس دونالد ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ.

ويشترط النص على الناخبين تقديم وثيقة تثبت جنسيتهم الأميركية للتسجيل للتصويت، مثل شهادة الميلاد أو جواز السفر، وتقديم بطاقة هوية عند التصويت، مثل رخصة القيادة.

وعلى عكس دول أخرى، لا تصدر الولايات المتحدة بطاقة هوية وطنية. وفي بعض الولايات، يمكن استخدام بطاقة الطالب مثلاً لإثبات الهوية. وبالتالي، سيتعين على الأشخاص الذين لا يتطابق اسمهم مع الاسم الموجود في شهادة ميلادهم تقديم وثائق إضافية، مثل شهادة زواج أو حكم طلاق، لتبرير تغيير اسم العائلة.

لكن وفقاً لمركز برينان، وهو منظمة بحثية حقوقية، فإن «أكثر من 21 مليون أميركي لا يحوزون هذه الوثائق»، كما أن «ما يقرب من نصف الأميركيين لا يملكون جواز سفر». ويعني ذلك أن الناخبين الأكثر تضرراً من قانون إنقاذ أميركا سيكونون «النساء والمتحولين جنسياً» والأشخاص ذوي الدخل المنخفض «الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة جواز السفر ولا يسافرون»، كما يقول ريك هاسن أستاذ قانون الانتخابات بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس.

مشكلات تغيير الاسم

وتقول ليتيتيا هارمون، مديرة الأبحاث في «فلوريدا رايزينغ»، وهي منظمة معنية بالعدالة الاجتماعية ومقرها في فلوريدا، إنها تزوجت ثم انفصلت في ولاية واشنطن. وتضيف: «المشكلة هي أنني لا أعرف أي اسم مسجل في سجلات الناخبين في فلوريدا. لا أعرف إن كان اسم عائلتي قبل الزواج أم بعده». وتتوقع أنه «إذا لم يتطابق هذا الاسم مع الاسم الموجود على رخصة القيادة الخاصة بي، فسوف يقال لي: لا يمكننا تأكيد جنسيتك لأن وثائقك لا تتطابق (...) ولذا سأضطر إلى طلب وثيقة الطلاق من ولاية واشنطن»، وهي عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، حسبما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد البيت الأبيض أن قانون «إنقاذ أميركا» سيمنع التزوير في الانتخابات، في حين أن القانون الحالي يحظر بالفعل على الأجانب التصويت. أما بالنسبة للنساء المتزوجات اللواتي غيرن أسماءهن، فدعتهن المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت في مارس (آذار) الماضي إلى «اتباع إجراءات ولايتهن لتحديث الوثائق ببساطة».

«فجوة بين الجنسين»

ولا تزال «الفجوة بين الجنسين»، أو «الهوّة بين الجنسين»، التي تشير إلى الاختلاف في سلوك التصويت بين الرجال والنساء، واضحة في الولايات المتحدة. ووفقاً لمركز «بيو للأبحاث»، فقد أظهر 44 في المائة من النساء المسجلات للتصويت ميلاً للجمهوريين، مقارنة بـ52 في المائة من الرجال، في عام 2024.

ويقول ريك هاسن: «على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية أو نحوها، مالت الولايات الجمهورية إلى جعل التسجيل للتصويت أكثر صعوبة»، بينما «تتبنى الولايات الديمقراطية قوانين تسهل» التصويت.

تشترط 12 ولاية ذات أغلبية جمهورية على الناخبين إثبات جنسيتهم من أجل التسجيل للتصويت.

وفي عام 2014، كانت ليتيتيا هارمون تقيم في ولاية كانساس (وسط)، ولم تتمكن من الإدلاء بصوتها في الانتخابات التمهيدية لعدم امتلاكها شهادة ميلادها. وبعد أربع سنوات، أعلن قاضٍ فدرالي عدم دستورية هذا القانون بعد أن عجز أكثر من 30 ألف شخص عن التسجيل للتصويت في الولاية.

وفي مطلع أبريل (نيسان)، وقّع حاكم ولاية فلوريدا قانوناً يُشبه قانون «إنقاذ أميركا»، سيدخل حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2027، بعد انتخابات التجديد النصفي. وتحتج هارمون قائلة: «سيُحرم آلاف الأشخاص من حقهم في التصويت لمجرد اكتشاف حالتي تزوير». وفي عام 2025، تم توجيه الاتهام إلى شخصين في فلوريدا بتهمة الكذب بشأن جنسيتهما من أجل التصويت في الانتخابات.

لكن حالات التزوير الانتخابي تظل نادرة. وكشف تحقيق أجرته صحيفة «واشنطن بوست» عن 31 حالة مؤكدة لانتحال الهوية بين 2000 و2014 في الانتخابات، من أصل أكثر من مليار بطاقة اقتراع.


وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
TT

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)

أثارت سلسلة من الوفيات والاختفاءات الغامضة لعدد من العلماء البارزين في الولايات المتحدة حالة من القلق والتساؤلات، حيث أشار بعض الخبراء إلى أن هؤلاء الأفراد ربما استُهدفوا بسبب خبراتهم أو أُجبروا على الاختفاء حفاظاً على سلامتهم.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد توفي أو اختفى ما لا يقل عن 11 شخصاً منذ عام 2022، غالبيتهم العظمى يعملون في مجال أبحاث العلوم النووية والفضاء.

ومن بين العلماء الذين توفوا، مايكل ديفيد هيكس (59 عاماً)، وفرنك مايوالد (61 عاماً)، ونونو لوريرو (47 عاماً)، وجيسون توماس (45 عاماً)، وإيمي إسكردج (34 عاماً)، وكارل غريلماير (47 عاماً)، وكان لكل منهم دور محوري في أبحاث علمية حيوية.

وبينما لا يزال سبب وفاة هيكس ومايوالد مجهولاً، قُتل غريلماير بالرصاص أمام منزله في 16 فبراير (شباط) 2026، ووُجهت تهمة القتل إلى شخص يدعى فريدي سنايدر (29 عاماً).

كما أُطلق النار على لوريرو في منزله بولاية ماساتشوستس، وتوفي متأثراً بجراحه في اليوم التالي، في 15 ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وعُثر على جثة توماس، المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية، في بحيرة كوانابويت بولاية ماساتشوستس بعد ثلاثة أشهر من آخر مرة شوهد فيها وهو يغادر منزله سيراً على الأقدام في وقت متأخر من الليل.

وتوفيت إسكردج، الباحثة المقيمة في هانتسفيل بولاية ألاباما، في 11 يونيو (حزيران) 2022، متأثرة بجرح ناري ألحقته بنفسها.

وأُبلغ عن فقدان كل من مونيكا رضا (60 عاماً)، وميليسا كاسياس (53 عاماً)، وأنتوني تشافيز (79 عاماً)، وستيفن غارسيا (48 عاماً)، والجنرال المتقاعد في سلاح الجو ويليام نيل مكاسلاند (68 عاماً) خلال الفترة من 2023 إلى 2026، وقد وقعت جميع حالات اختفائهم في ظروف غامضة واختفى بعضهم من منازلهم وآخرون أثناء وجودهم في أماكن عامة.

وعلى الرغم من عدم وجود صلة ظاهرة بين هؤلاء الأفراد من خلال عملهم وأبحاثهم، فإن أحد الخبراء يشير إلى احتمال وجود دافع خفي وراء هذه الأحداث.

وقال الدكتور ستيفن غرير، الباحث في الأجسام الطائرة المجهولة والطبيب المتقاعد، لشبكة «فوكس نيوز»: «قد يكون اختفاء بعض هؤلاء الأشخاص مرتبطاً بتحقيقات سرية جارية على مستوى فيدرالي رفيع، حيث يحتمل أن يكون هناك أشخاص قد اختفوا إما لامتلاكهم معلومات كثيرة، وإما لأنهم قد يُصبحون مصادر معلومات يُمكن استجوابهم أو حتى توجيه تهم جنائية إليهم».

كما طرح غرير فرضية أخرى تتمثل في احتمال تورط «منظمات إجرامية عابرة للحدود» تسعى إلى إخفاء أبحاث حساسة، خصوصاً تلك المرتبطة بظواهر الأجسام الطائرة المجهولة.

واستجابةً للاهتمام الشعبي الكبير بهذا الأمر، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتحقيق في حالات الاختفاء والوفاة الغامضة.

وقال ترمب للصحافيين يوم الخميس: «آمل أن يكون الأمر عشوائياً، لكننا سنعرف الحقيقة خلال الأسبوع ونصف الأسبوع المقبلين. لقد غادرتُ للتو اجتماعاً حول هذا الموضوع».

بدورها، صرّحت الإدارة الوطنية للأمن النووي بأنها على علم بالتقارير، وتجري تحقيقاً في الأمر.