يوم في رحلة عبور مهاجرين نهراً وأسلاكاً شائكة بين المكسيك والولايات المتحدة

صورة جوية تظهر قارباً لحرس الحدود الأميركي يمر بمجموعة كبيرة من المهاجرين الذين ينتظرون عبور حاجز الأسلاك الشائكة إلى الولايات المتحدة في إيغل باس بولاية تكساس في 25 سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)
صورة جوية تظهر قارباً لحرس الحدود الأميركي يمر بمجموعة كبيرة من المهاجرين الذين ينتظرون عبور حاجز الأسلاك الشائكة إلى الولايات المتحدة في إيغل باس بولاية تكساس في 25 سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

يوم في رحلة عبور مهاجرين نهراً وأسلاكاً شائكة بين المكسيك والولايات المتحدة

صورة جوية تظهر قارباً لحرس الحدود الأميركي يمر بمجموعة كبيرة من المهاجرين الذين ينتظرون عبور حاجز الأسلاك الشائكة إلى الولايات المتحدة في إيغل باس بولاية تكساس في 25 سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)
صورة جوية تظهر قارباً لحرس الحدود الأميركي يمر بمجموعة كبيرة من المهاجرين الذين ينتظرون عبور حاجز الأسلاك الشائكة إلى الولايات المتحدة في إيغل باس بولاية تكساس في 25 سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)

يحاول مهاجرون إنقاذ طفلة في مياه نهر ريو غراندي المضطربة، فيما تتسلل أشعة الشمس في الأفق، في آخر خطوة لرحلة تقوم بها عائلتها نحو الحلم الأميركي.

فوفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، تشهد الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك التي يقطعها يومياً المئات، بل الآلاف من المهاجرين، مواقف مشحونة بالتوتر والعاطفة يعيشها المهاجرون الذين يقطعون آلاف الكيلومترات دون تأشيرة على أمل بدء حياة جديدة في الولايات المتحدة.

الأحد، أثناء عبور نهر ريو غراندي، آخر محنة في رحلة طويلة، بقيت الطفلة أولغا (عام واحد)، بين ذراعي يوندر أوروبينا العالق أيضاً في النهر، بينما وصلت والدتها إلى الساحل الأميركي تحت أنظار دورية من تكساس.

وشكل المهاجرون حبلاً بربط أحزمتهم في محاولة لإخراج أولغا ويوندر أوروبينا من المياه، لكنه انقطع بفعل قوة التيار، وصرخ المهاجرون وبكت أولغا من الخوف.

والتقطت المجموعة حبلاً ورمتْه نحو ابن عم يوندر أوروبينا الذي كان يسير في نهر ريو غراندي للوصول إلى الرجل والطفلة، ومساعدتهما على تجاوز المياه العميقة.

ولدى اقترابهما من الضفة، سارع رجل آخر لمساعدة يوندر وأولغا على عبور الأمتار القليلة الأخيرة. عند وصولهما، انخفضت حدة التوتر فجأة، وبدأ الجميع بالتصفيق.

أحد أفراد حرس الحدود الأميركي يساعد طفلاً صغيراً بعد عبوره حاجزاً من الأسلاك الشائكة إلى الولايات المتحدة بعد ساعات من الانتظار على ضفة نهر ريو غراندي في إيغل باس بتكساس في 25 سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)

أسلاك شائكة

لكن هذه الفرحة العارمة لم تدم طويلاً، فلا يزال هناك عائق أخير يعترض المجموعة بعد عبورها النهر، يتمثل في مجموعة معقدة من الأسلاك الشائكة.

نصبت سلطات ولاية تكساس الأميركية، الواقعة على الحدود مع المكسيك، هذه الأسلاك المعدنية في محاولة لثني المهاجرين وطالبي اللجوء من العبور إلى الأراضي الأميركية.

ووضعت السلطات هذه الأسلاك الشائكة حيث لا يوجد جدار صلب لترسيم الحدود.

ولكن في نهاية رحلة صعبة كهذه، لم يكن ذلك كافياً لتثبيط عزيمة العشرات من المهاجرين الذين تمكنوا في نهاية المطاف من شق طريق عبر هذه الأسلاك الشائكة.

بينما كانت دورية من حرس الحدود تساعد بقية المجموعة العالقة في نهر ريو غراندي، كان مهاجرون آخرون على الجانب المكسيكي يشرعون في رحلة عبور ثانية.

قالت يوسمايرا بيريلا، وهي فنزويلية تبلغ 38 عاماً: «كل ما نريده هو أن نعيل أطفالنا».

مهاجرون من فنزويلا يتسلقون الأسلاك الشائكة بعد عبور نهر ريو غراندي على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك في إيغل باس بتكساس في 24 سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)

التخلي عن كل شيء

يحمل معظم الناجين القليل من الأمتعة: ملابس وهواتف ذكية تضررت بسبب الرحلة ووثائق ومعلومات عن أقاربهم في الولايات المتحدة، بعد أن تركوا بقية متعلقاتهم الشخصية في المكسيك. والهدف من هذا التدبير تسهيل عبور النهر.

وبعد الظهر، بعد أن عبر أكثر من 300 شخص، وصلت أم مع أطفالها الثلاثة إلى الضفة الأميركية. لكن بعد أن تملكها اليأس، أصيب أطفالها بجروح أثناء محاولتها المرور بهم عبر الأسلاك الشائكة الحادة.

على كرسي متحرك، تتسلق ماريا أرجنتينا (32 عاماً)، وهي أم هندوراسية لطفل يبلغ عامين، جزيرة صغيرة في وسط النهر بمساعدة شقيقها ومهاجرين آخرين.

لكن تحدياً لا يزال ينتظرها: عبور الجزء العميق من النهر. ولمساعدتها، أحضر بعض الرجال سترة نجاة للأطفال وحملوا ماريا تحت أنظار أفراد الدورية الذين قالوا إنهم لا يستطيعون التدخل بسبب قوة التيار.

ورغم جهود الرجال لنقلها عبر النهر، وقعت ماريا في النهر. وعادوا إلى الجزيرة قبل أن يحاولوا مرة أخرى... وينجحوا في نقلها.

وبمجرد وصولها إلى الضفة، انفجرت ماريا بالبكاء أمام ابنتها ناتالي وهي مبللة ويغطيها الطين. قال الفنزويلي ليونيل فرنانديز: «الحمد لله، لقد نجحنا في ذلك».

ومع اقتراب المساء، بعد أن هبطت الحرارة التي لامست في ذروتها 40 درجة، واصلت زوارق الدورية الأميركية نشاطها أمام تواصل تدفق العابرين.

قال أحد عناصرها طالباً عدم الكشف عن هويته: «إنها نقطة ساخنة هنا». ومع مغيب الشمس، أضاف: «كان اليوم مضطرباً، لكن بالنسبة لنا كان كأي يوم آخر على الحدود».


مقالات ذات صلة

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

الولايات المتحدة​ كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

قال ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن ​إدارته تدرس ⁠إمكانية ⁠خفض ‌عدد ‌القوات ​الأميركية ‌في ألمانيا، ‌مضيفاً ‌أنه سيتم ⁠اتخاذ القرار ⁠قريبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)

خاص رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

شدد الرئيس السويسري غي بارميلان على دعم ووقوف بلاده إلى جانب السعودية في الظروف التي وصفها بالصعبة

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
تكنولوجيا مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)

خبراء يُحذرون: الذكاء الاصطناعي يكشف عن طرق خطيرة لتطوير أسلحة بيولوجية

في وقت يتسارع فيه تطوّر تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة، تزيد المخاوف بشأن إساءة استخدام هذه الأدوات في مجالات حساسة وخطيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

رئيس وزراء باكستان: نواصل جهود تخفيف التوترات بين أميركا وإيران

ذكر رئيس وزراء باكستان شهباز شريف اليوم الأربعاء أن حكومته تواصل جهودها للمساعدة في تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
TT

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الملك تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة كوه نور الملكية التي استولت عليها الإمبراطورية البريطانية من الهند في القرن التاسع عشر.

وقال ممداني، رداً على سؤال وُجّه إليه قبل لقائه الزوجين الملكيين خلال زيارة لنصب 11 سبتمبر (أيلول) التذكاري: «لو كان لي أن أتحدث مع الملك عن أي شيء آخر، لربما شجعته على إعادة ماسة كوه نور».

وشوهد الملك تشارلز لاحقا وهو يضحك مع ممداني.

وتُعرض هذه القطعة التي تزن 105.6 قيراط في برج لندن، وقد تنازلت عنها مملكة البنجاب لشركة الهند الشرقية البريطانية عام 1849 كجزء من معاهدة سلام أُبرمت بعد الحرب الأنغلو-سيخية.

رغم أنّ هناك شبه إجماع على أنها استخرجت في الهند، فإن تاريخها يمزج بين الأساطير والحقائق، كما أنّ دولاً عدة مثل أفغانستان وإيران وباكستان تدّعي أحقيتها بها.

وسبق أن طلبت نيودلهي مراراً استعادتها لكنها لم تنجح في ذلك.


«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية، بحسب «رويترز»، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في البرقية التي تحمل تاريخ 28 أبريل (نيسان)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق على تشكيل «بناء الحرية البحرية»، ووصفت البرقية الأمر بأنه مبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية ‌ووزارة الدفاع.

وذكرت البرقية ‌أن «بناء الحرية البحرية يمثل ​خطوة ‌أولى ⁠حاسمة لإرساء ​بنية أمنية ⁠بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهرياً لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية».

وأوضحت البرقية أن الجزء الذي تقوده ⁠وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل ‌كمركز دبلوماسي بين الدول ‌الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما ​سيتولى الجزء التابع ‌لوزارة الدفاع والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية ‌الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق.

وكانت «وول ستريت جورنال» أول من أشار إلى هذا ‌المسعى الأميركي.

وذكرت البرقية أنه يتعيّن على السفارات الأميركية عرض المسعى شفاهية على الدول ⁠الشريكة ⁠بحلول الأول من مايو (أيار)، من دون أن يشمل هذا روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا و«غيرها من خصوم الولايات المتحدة».

وأشارت البرقية إلى أن المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالاً دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ العقوبات، أو الوجود البحري، وغير ذلك من أشكال الدعم.

وجاء في البرقية: «نرحب بجميع مستويات المشاركة، ولا نتوقع من بلدكم تحويل أصوله وموارده البحرية بعيداً عن ​الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية ​القائمة».

وأضافت أن المبادرة لا علاقة لها «بحملة أقصى الضغوط التي يتبناها الرئيس ولا المفاوضات الجارية».


«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.