لافروف: «تطبيع» الوضع في الشرق الأوسط يحتاج إلى دولة فلسطينية

الجمعية العامة للأمم المتحدة: السوداني لتجمع إقليمي للدول المطلة على الخليج

لافروف يلقي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
لافروف يلقي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

لافروف: «تطبيع» الوضع في الشرق الأوسط يحتاج إلى دولة فلسطينية

لافروف يلقي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
لافروف يلقي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

استخدم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خطاب بلاده في المناقشة العامة للدورة السنوية الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لمهاجمة «الهيمنة الغربية» على النظام الدولي، متجنباً التحدث بتفصيل عن الحرب في أوكرانيا، رغم أنها القضية الأبرز في المنتدى الدولي الأوسع على الإطلاق.

ورأى وزير الخارجية الروسي أنه «للمرة الأولى منذ إنشاء الأمم المتحدة، ثمة فرصة حقيقية اليوم لإضفاء الديمقراطية الحقة على الشؤون العالمية»، مضيفاً أن «هذا يحدونا إلى الأمل عند كل من يؤمنون بتفوق القانون الدولي، ويودون إعادة إحياء الأمم المتحدة كهيئة تنسيقية للسياسة الدولية، وتتخذ فيها القرارات حول كيفية حل المشكلات معاً بموازاة الحفاظ على توازن المصالح للجميع». واتهم «الولايات المتحدة والدول الخاضعة لها بأنها تستمر في إذكاء النزاعات وفي تقسيم البشرية»، بل إنهم «يفعلون كل ما بوسعهم من أجل منع تشكل نظام عالمي عادل متعدد الأقطاب» و«يجبرون العالم على أن يلعب وفقاً لقواعدهم الخاصة».

وطالب لافروف الولايات المتحدة برفع حصارها عن كوبا، والتوقف عن إجراءاتها القهرية ضد فنزويلا، داعياً إلى رفع العقوبات الأميركية والأوروبية عن سوريا. وشدد على أن «أي إجراءات قمعية تتخطى مجلس الأمن يجب أن تنتهي؛ لأنها تمثل محاولات الغرب للتلاعب بنظام جزاءات مجلس الأمن للضغط على الدول التي لا تمتثل لأوامره».

وزير الخارجية الروسي في مؤتمر صحافي بعد إلقاء خطابه في الجمعية العامة (رويترز)

كما اتهم دول الغرب بعدم الوفاء بوعودها بعدم توسيع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وبالاستمرار في تسليح النظام الأوكراني. ودعا إلى إصلاح الأمم المتحدة وتوسيع مجلس الأمن وتعزيز تمثيله بوصفه «أمراً أساسياً لإخراجه من هيمنة الغرب».

وتطرق لافروف إلى ما سماه «تطبيع الوضع في الشرق الأوسط»، مؤكداً أنه «يتطلب حل النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني بالاستناد إلى قرارات مجلس الأمن ومبادرة السلام العربية». وذكر أن «الفلسطينيين انتظروا 70 عاماً لإقامة دولتهم، ولكن الأميركيين يهيمنون على عملية الوساطة»، معتبراً أن «هذا يعني أنهم يفعلون ما بوسعهم لكيلا يسمحوا بحصول هذا السلام». ودعا «كل البلدان المسؤولة إلى توحيد قواها لتوفير الظروف المواتية للمفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين»، مرحباً بفكرة أن تعزز جامعة الدول العربية دورها، وبعودة سوريا إلى الأسرة العربية، وبـ«التطبيع» التي بدأت بين دمشق وأنقرة. وقال إن «كل هذه التطورات الإيجابية تعززت بفضل جهود آلية أستانا التي تدعو إلى تسوية سورية تستند إلى السيادة السورية». وأمل في أن يتمكن الليبيون بمساعدة الأمم المتحدة من الإعداد للانتخابات العامة في البلد الذي عانى طويلاً ولأكثر من 10 سنوات، ولم يتمكن من النهوض من اعتداء حلف شمال الأطلسي الذي دمر الدولة الليبية، وسمح بوصول الإرهاب إلى منطقة الصحراء والساحل». وعبر عن «قلق» موسكو من «عسكرة شبه الجزيرة الكورية». وأفاد بأن «التطورات المأساوية للوضع في السودان يعكس أيضاً التجارب التي يقوم بها الغرب من خلال تصدير عقيدة ديمقراطية غربية».

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)

رئيس الوزراء العراقي

حض رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، في سياق كلمته في النقاش الرفيع المستوى للدورة السنوية الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، على إنشاء منتدى جديد للدول المطلة على الخليج، سعياً إلى مواجهة الآثار المدمرة لتغير المناخ في ظل تناقص موارد المياه. بينما شدد وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني على احترام مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتغليب الحوار والنهج السلمي في إنهاء الحروب، ومنها دفع عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط.

وكان رئيس الوزراء العراقي قد دعا إلى إقامة تجمع إقليمي يضم الدول المتشاطئة على الخليج بهدف تنسيق جهود إدارة المياه وحماية البيئة في ظل الآثار المدمرة للتغيرات المناخية بالمنطقة. وذكر أن أرض العراق «شهدت خط أول اتفاقية دولية تتعلق بالمياه قبل 2550 سنة»، منبهاً إلى «ضرورة عدم ترك مهد الحضارة والنور ليموت عطشاً». ودعا إلى بذل مزيد من الجهود من الدول الإقليمية المعنية من أجل «العمل معاً وإيجاد آلية فعالة للتنسيق وتشكيل تكتل تفاوضي ضمن اتفاق المناخ، وآلية متكاملة لإدارة المياه العابرة للحدود».

وإذ أكد التزام بلاده بمبادئ القانون الدولي واحترام جميع القرارات الأممية، وتصميمها على إقامة أفضل العلاقات مع الجميع خصوصاً دول الجوار، ورفضها التدخل في شؤونها الداخلية تحت أي ذريعة، طالب السوداني باحترام سيادة العراق وسلامة أراضيه، مضيفاً: «نحتفظ لنفسنا بحق اتخاذ الإجراءات المناسبة وفق ما أقرته القوانين والمواثيق الدولية لردع أي انتهاك تتعرض له بلادنا». وأضاف: «نمد يدنا لكل دول الجوار من أجل حفظ أمن واستقرار منطقتنا وتقدمها وازدهارها الاقتصادي بما يحقق رفاهية شعوبها».

جانب من أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ78 هذا الأسبوع (أ.ب)

البحرين لحسن الجوار

وعرض الزياني لتجربة البحرين في التسامح والتعايش السلمي واحترام حقوق الإنسان وتحفيز قيم التضامن والعمل الإنساني والتنموي الدولي، مشيراً إلى مجموعة من الأولويات تسعى إلى «تغليب لغة الحوار والنهج السلمي في إنهاء الحروب وتسوية الخلافات، وفي مقدمتها دفع عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط ودعم حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة». وإذ عبر عن دعم بلاده لاستمرار الهدنة الإنسانية الأممية في اليمن، دعا إلى إنجاز حلول سلمية مستدامة للأزمات في سوريا ولبنان والسودان وليبيا وأفغانستان.

وركز الزياني أيضاً على إقامة العلاقات الدولية على أساس مبادئ حسن الجوار واحترام القانون الدولي وسيادة الدول واستقرارها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، معبراً عن تقدير بلاده لـ«التطورات الإيجابية ممثلة في عودة سوريا إلى الجامعة العربية، واستئناف العلاقات الدبلوماسية السعودية - الإيرانية». ورحب بمشروع الممر الاقتصادي الذي سيربط الهند بالقارة الأوروبية عبر الشرق الأوسط.

الوضع في الصومال

وأكد رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري أن بلاده اعتمدت «نهجاً تصالحياً» بغية «التوصل إلى تسويات سياسية» بموازاة استخدام «يد من حديد لاجتثاث التطرف والقضاء عليه»، مشيراً إلى «حملتنا الأخيرة ضد الإرهاب شهدت نقلة نوعية ضد الإرهابيين عسكرياً ومالياً وآيديولوجياً، ونجحت في تطهير أكثر من 45 في المائة من المناطق التي كانت تحتلها في السابق جماعة «الشباب» الإرهابية في أقل من عام واحد». وإذ أشاد بـ«شجاعة وتضحيات» بعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالي في الصومال> أكد التزام بلاده «التنفيذ الكامل لخطة الانتقال الأمني وتولي المسؤوليات الأمنية الكاملة بعد الخروج الكامل للقوة» الأفريقية. وطالب بـ«الرفع الكامل وغير المشروط» لحظر الأسلحة المفروض على الصومال عبر مجلس الأمن منذ عام 1992.

رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري يخاطب الجمعية العامة (رويترز)

الريادة البريطانية

وكان نائب رئيس الوزراء البريطاني أوليفر دودن ركز على جهوزية بلاده لصوغ استجابة دولية لصعود الذكاء الاصطناعي، معلناً أن بريطانيا «مصممة على أن تكون في الطليعة» لأن لديها «الأساس اللازم لإنجاح الذكاء الاصطناعي وجعله آمناً». وقال: «أطلقت رصاصة البداية على سباق تنافسي عالمي حيث تسعى الشركات الفردية وكذلك الدول إلى دفع الحدود إلى أقصى حد وبأسرع ما يمكن»، مضيفاً أن «أهم الإجراءات التي سنتخذها ستكون دولية»، لأن المجتمع الدولي «سيختبر قدرته على العمل معاً في مسألة من شأنها أن تساعد في تحديد مصير البشرية».

وبدا خطاب دودن خلال أسبوع المناقشة العامة للدورة السنوية الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة بمثابة مقدمة لقمة حول الذكاء الاصطناعي يعقدها رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

بين باكستان والهند

وقال رئيس الوزراء الباكستاني أنوار الحق كاكار إن بلاده ترغب في إقامة علاقات سلمية ومثمرة مع جميع جيرانها، بما في ذلك الهند. لكنه شدد على أن حل قضية كشمير هو «مفتاح السلام» بين البلدين، متهماً نيودلهي بأنها تواصل «التهرب» من تنفيذ قرارات مجلس الأمن الخاصة بنزاع جامو وكشمير. ولاحظ أنه «منذ عام 2019، نشرت الهند 900 ألف جندي في جامو وكشمير المحتلة بشكل غير قانوني لفرض الحل النهائي». وحض القوى العالمية على «إقناع نيودلهي بقبول عرض إسلام آباد لضبط النفس المتبادل في شأن الأسلحة الاستراتيجية والتقليدية».

وتوقع إجراء انتخابات نيابية في باكستان خلال العام الجديد، مستبعداً أي تلاعب بالنتائج لضمان عدم فوز حزب رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان.

عصابات هايتي

وطالب رئيس الوزراء الهايتي أرييل هنري الأمم المتحدة بـ«التحرك على نحو عاجل» لإنشاء قوة شرطة دولية لمساعدة بلاده التي تعاني عنف العصابات، بعدما وافقت كينيا على قيادة هذه القوة. وقال إن «الحياة اليومية للشعب الهايتي مؤلمة، لهذا السبب يتعين على مجلس الأمن (...) التصرف على نحو عاجل عبر السماح بنشر مهمة دعم أمنية وشرطية وعسكرية متعددة الجنسيات»، مضيفاً: «أطلب من المجتمع الدولي التحرك، والتحرك سريعاً"، معدداً الفظائع التي يتعرض لها السكان على أيدي العصابات والمتمثلة بـ«الخطف مقابل فدية، النهب، عمليات الحرق، المجازر الأخيرة، العنف الجنسي والجنساني، الاتجار بالأعضاء، الاتجار بالبشر، القتل، الإعدامات خارج نطاق القضاء، تجنيد الأطفال وإغلاق الطرق الرئيسة».


مقالات ذات صلة

ماذا وراء إلغاء تفويض «يونيتامس» وإبقاء مهامها؟

شمال افريقيا ماذا وراء إلغاء تفويض «يونيتامس» وإبقاء مهامها؟

ماذا وراء إلغاء تفويض «يونيتامس» وإبقاء مهامها؟

تباينت وجهات النظر السودانية حول اعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2715، الذي قضى بإنهاء تفويض بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم الانتقال في السودان «يونيتامس

أحمد يونس (أديس أبابا)
شمال افريقيا فولكر بيرتس الممثل الأممي في السودان وقائد «يونيتامس» خلال آخِر إحاطة له أمام «مجلس الأمن» قبل استقالته في سبتمبر (أيلول) 2023 (حسابه على منصة «إكس»)

مجلس الأمن الدولي ينهي مهام بعثة «الأمم المتحدة» في السودان

أنهى مجلس الأمن الدولي، بناء على طلب من السودان، مهام بعثة «الأمم المتحدة» السياسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم  لين هاستينغز نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط (حسابها على منصة إكس)

الأمم المتحدة: إسرائيل لن تجدد تأشيرة مسؤولة بارزة

قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن إسرائيل أبلغت المنظمة الدولية بأنها لن تجدد تأشيرة المسؤولة البارزة في مجال تنسيق الشؤون الإنسانية في غزة والضفة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد بندر الخريف وزير الصناعة السعودي يتحدث خلال المؤتمر العام لـ«يونيدو» في فيينا (واس)

السعودية تستضيف المؤتمر الأممي للتنمية الصناعية 2025

فازت السعودية باستضافة الدورة الحادية والعشرين للمؤتمر العام لـ«منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو)»، التي ستُعقَد في الرياض، خلال شهر نوفمبر 2025.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد الأمير خالد بن بندر بن سلطان يترأس اجتماع جمعية المنظمة البحرية الدولية في لندن (واس)

السعودية عضواً بمجلس المنظمة البحرية الدولية

فازت السعودية بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية للفترة 2024-2025، بعد حصولها على 143 صوتاً من الدول الأعضاء خلال الانتخابات التي أقيمت في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أميركا: مسلمون في 6 ولايات متأرجحة يبدأون حملة مناهضة لإعادة انتخاب بايدن

متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين لفوا أنفسهم بأقمشة بيضاء واستلقوا على الأرض أمام البيت الأبيض تنديدا بسقوط آلاف القتلى في غزة (رويترز)
متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين لفوا أنفسهم بأقمشة بيضاء واستلقوا على الأرض أمام البيت الأبيض تنديدا بسقوط آلاف القتلى في غزة (رويترز)
TT

أميركا: مسلمون في 6 ولايات متأرجحة يبدأون حملة مناهضة لإعادة انتخاب بايدن

متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين لفوا أنفسهم بأقمشة بيضاء واستلقوا على الأرض أمام البيت الأبيض تنديدا بسقوط آلاف القتلى في غزة (رويترز)
متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين لفوا أنفسهم بأقمشة بيضاء واستلقوا على الأرض أمام البيت الأبيض تنديدا بسقوط آلاف القتلى في غزة (رويترز)

تعهد زعماء مسلمون أميركيون من 6 ولايات متأرجحة، تعد حاسمة في انتخابات الرئاسة الأميركية، بحشد مجتمعاتهم ضد إعادة انتخاب الرئيس جو بايدن بسبب دعمه للحرب الإسرائيلية في غزة، لكنهم لم يستقروا بعد على دعم مرشح بديل في انتخابات 2024.

والولايات الست من بين الولايات القليلة التي أتاحت لبايدن الفوز في انتخابات 2020، وقد تؤدي معارضة مجتمعاتها المسلمة والعربية الأميركية الكبيرة إلى تعقيد طريق الرئيس نحو الفوز بأصوات المجمع الانتخابي العام المقبل.

وقال جيلاني حسين مدير فرع مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) في مينيسوتا خلال مؤتمر صحافي بمدينة ديربورن بولاية ميشيغان، عندما سئل عن بدائل بايدن: «لا نملك خيارين بل خيارات كثيرة». وأضاف: «نحن لا ندعم (الرئيس السابق دونالد) ترمب»، مضيفاً أن الجالية المسلمة ستقرر كيفية إجراء مقابلات مع المرشحين الآخرين، وفقاً لما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال حسين إنه يعبر عن آرائه الشخصية، وليس آراء كير.

وبدأت ما تسمى حملة «التخلي عن بايدن» عندما طالب الأميركيون المسلمون في مينيسوتا، بايدن، بأن يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة بحلول 31 أكتوبر (تشرين الأول). وامتدت الحملة إلى ميشيغان وأريزونا وويسكونسن وبنسلفانيا وفلوريدا.

ويرفض المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون الضغوط التي تطالب بوقف دائم للقتال. وكررت كاملا هاريس نائبة الرئيس الأميركي أمس (السبت)، قول بايدن إن إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها.

وقال الأميركيون المسلمون إنهم لا يتوقعون أن يعامل ترمب مجتمعهم بشكل أفضل إذا أعيد انتخابه، لكنهم رأوا أن حرمان بايدن من أصواتهم هو الوسيلة الوحيدة لتشكيل السياسة الأميركية.

ولم يتضح بعد ما إذا كان الناخبون المسلمون سينقلبون ضد بايدن بشكل جماعي، أم لا، لكن التحولات الصغيرة في الدعم يمكن أن تحدث فرقاً في الولايات التي فاز بها بايدن بفارق ضئيل في عام 2020.

وأظهر استطلاع حديث للرأي أن شعبية بايدن بين الأميركيين العرب انخفضت من أغلبية مريحة في عام 2020 إلى 17 في المائة.

وقد يكون ذلك حاسماً في ولاية مثل ميشيغان، حيث فاز بايدن بنسبة 2.8 نقطة مئوية، ويمثل العرب الأميركيون 5 في المائة من الأصوات، وفقاً للمعهد العربي الأميركي.

وقال طارق أمين وهو طبيب يمثل الجالية المسلمة بولاية ويسكونسن، إن هناك نحو 25 ألف ناخب مسلم في الولاية التي فاز فيها بايدن بنحو 20 ألف صوت. وقال أمين: «سنغير التصويت وسنجعله متأرجحاً».

وفي ولاية أريزونا، حيث فاز بايدن بنحو 10500 صوت، قال الصيدلي حازم نصر الدين إنه يوجد أكثر من 25 ألف ناخب مسلم بالولاية، وفقاً لمركز سياسات الهجرة الأميركية بجامعة كاليفورنيا سان دييغو. وأضاف: «لن نقف مع رجل لوّث موجة زرقاء بقطرات دم حمراء».


الشرطي المدان بقتل جورج فلويد طُعن 22 مرة في السجن

الشرطي الأميركي ديريك شوفين (أ.ب)
الشرطي الأميركي ديريك شوفين (أ.ب)
TT

الشرطي المدان بقتل جورج فلويد طُعن 22 مرة في السجن

الشرطي الأميركي ديريك شوفين (أ.ب)
الشرطي الأميركي ديريك شوفين (أ.ب)

تعرض الشرطي ديريك شوفين المدان بتهمة قتل الأميركي من أصل إفريقي جورج فلويد الذي تسبب مقتله بموجة احتجاج واسعة مناهضة للعنصرية في الولايات المتحدة، للطعن أكثر من 20 مرة بسكين على يد نزيل آخر في سجن، حسبما أعلن ممثلو ادعاء أميركيون أمس (الجمعة)، مع إعلان اتهامات بالشروع في القتل، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

في 25 مايو (أيار) 2020، قضى الأميركي الأسود جورج فلويد الذي كان يبلغ 46 عاما اختناقا في مينيابوليس بعدما ضغط الشرطي الأبيض بركبته نحو عشر دقائق على عنقه غير آبه بتدخل المارة المصدومين.

بحسب مقطع مصور نشر على الإنترنت، أبقى ديريك شوفين ركبته على رقبة جورج فلويد، حتى بعدما فقد الرجل الأسود البالغ من العمر أربعين عاماً الوعي وأصبح نبضه خافتا. وساعد شرطيان آخران في إبقائه مثبتا إلى الأرض.

وقال المشتبه به جون تورسكاك (52 عاما) للمحققين إن تاريخ هجومه، في يوم التسوّق الأميركي الشهير «بلاك فرايدي»، كان يهدف إلى استحضار حركة «بلاك لايفز ماتر» بحسب الشكوى الجنائية.

وبحسب الشكوى «أخبر تورسكاك ضباط السجن أنه كان سيقتل (شوفين) حال لم يقوموا بالاستجابة بهذه السرعة».

وقال مكتب المدعي العام الأميركي في توسون إنه وجه تهما لتورسكاك بمحاولة القتل، والاعتداء بقصد ارتكاب جريمة قتل، والاعتداء بسلاح خطير، والاعتداء الذي أدى إلى إصابة جسدية خطيرة.

وأكد المكتب في بيان: «قام تورسكاك بطعن نزيل آخر (...) أدين في وقت سابق بجرائم فيدرالية في منطقة أخرى، نحو 22 مرة بسكين بدائي».

ولم يذكر البيان ولا الشكوى الجنائية اسم شوفين. بينما أكد مصدر رسمي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه الشرطي السابق في شرطة مينيابوليس.

ولم تتوفر معلومات حول حالة شوفين الصحية.

أدان قضاء مينيسوتا شوفين بتهمة القتل بعد محاكمة كانت محط اهتمام عام 2021 وحكم عليه بالسجن 22 عاما ونصف عام.

ورفضت المحكمة العليا في الولايات المتحدة الشهر الماضي استئنافا قدمه شوفين ضد هذه الإدانة.

وطلب الشرطي السابق إلغاء الحكم باعتبار أن التغطية الإعلامية الواسعة للملف ومخاطر اندلاع أعمال شغب حرمته من محاكمة «عادلة».

أثار مقتل جورج فلويد مظاهرات كبرى في الولايات المتحدة ومختلف أنحاء العالم تحت شعار «حياة السود مهمة».


محكمة أميركية ترفض منح ترمب الحصانة في «هجوم الكابيتول»

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اليوم الثالث من محاكمته بتهمة الاحتيال المدني في نيويورك في 4 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اليوم الثالث من محاكمته بتهمة الاحتيال المدني في نيويورك في 4 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

محكمة أميركية ترفض منح ترمب الحصانة في «هجوم الكابيتول»

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اليوم الثالث من محاكمته بتهمة الاحتيال المدني في نيويورك في 4 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اليوم الثالث من محاكمته بتهمة الاحتيال المدني في نيويورك في 4 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

قضت محكمة استئناف أميركية أمس (الجمعة) بوجوب مواجهة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب دعاوى قضائية مدنية بشأن دوره في الهجوم الذي شنه أنصاره على مبنى الكونغرس «الكابيتول» في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021، رافضة ادعاء ترمب بأنه يتمتع بالحصانة.

وخلصت لجنة من محكمة الاستئناف الأميركية لدائرة مقاطعة كولومبيا إلى أن ترمب كان يتصرف «بصفته الشخصية كمرشح رئاسي» عندما حث أنصاره على السير إلى المبنى حيث اندلعت أعمال شغب.

ويتمتع الرؤساء الأميركيون بالحصانة من الدعاوى المدنية في حالة ممارسة مسؤولياتهم الرسمية ولكن عندما لا يتصرفون بهذه الصفة فإن الحصانة لا تنطبق عليهم، وفقا لوكالة (رويترز) للأنباء.

ويمهد الحكم الطريق أمام ترمب لمواجهة دعاوى قضائية من شرطة الكابيتول والمشرعين الديمقراطيين الذين يسعون إلى تحميل ترمب المسؤولية عن أعمال العنف التي ارتكبها أنصاره خلال أعمال الشغب، والتي كانت محاولة لإلغاء هزيمته في انتخابات عام 2020.

والقضية واحدة من عدة تحديات مدنية وجنائية تواجه المرشح الأبرز لنيل ترشيح الحزب الجمهوري لمنافسة الرئيس الديمقراطي جو بايدن في انتخابات 2024.

وركز القرار بالإجماع فقط على ما إذا كان من الممكن مقاضاة ترمب، ولم يذكر شيئا عن حيثيات القضايا نفسها.

وقال ترمب إن خطابه الذي حض فيه أتباعه على «القتال بشدة» ضد التصديق على الانتخابات كان مرتبطا «بمسألة تهم الجمهور» وتقع ضمن مسؤولياته الرسمية.

ووصف متحدث باسم ترمب الحكم بأنه «محدود وضيق وإجرائي» وقال إن ترمب كان «يتصرف نيابة عن الشعب الأميركي» في يوم الهجوم.

وقدم ترمب حجة حصانة مماثلة في القضية الجنائية الاتحادية التي اتهم فيها بالتآمر بشكل غير قانوني لإلغاء نتائج انتخابات 2020. ولم يحكم القاضي بعد في هذه القضية.

وفي حين أن الحكم الصادر أمس نص صراحة على أنه لا يؤثر على الحصانة الجنائية المحتملة لترمب، فإن الحالتين تتعلقان بسلوك ترمب قبل وأثناء أعمال الشغب في الكابيتول.


تقرير: أميركا زوّدت إسرائيل بـ100 قنبلة خارقة للتحصينات

جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على مخيم جباليا الشهر الماضي (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على مخيم جباليا الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

تقرير: أميركا زوّدت إسرائيل بـ100 قنبلة خارقة للتحصينات

جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على مخيم جباليا الشهر الماضي (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على مخيم جباليا الشهر الماضي (أ.ف.ب)

أفاد تقرير في صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الولايات المتحدة زودت إسرائيل بـ100 قنبلة خارقة للتحصينات، وعشرات الآلاف من الأسلحة الأخرى لاستخدامها في الحرب ضد حركة «حماس» في غزة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة) نقلا عن مسؤولين أميركيين أنه تم تزويد إسرائيل بقنابل خارقة للتحصينات برأس حربي «بي إل يو-109» مصمم لاختراق الخرسانة قبل أن ينفجر.

وقد بدأت عملية تزويد إسرائيل بأسلحة وذخائر إضافية، تشمل 15 ألف قنبلة و57 ألف قذيفة مدفعية، بعد وقت قصير من هجوم «حماس» على إسرائيل، ولا تزال العملية مستمرة.

وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن الولايات المتحدة التي زودت أهم حلفائها في المنطقة بأسلحة حتى قبل حرب غزة، لم تفصح من قبل عن عدد الأسلحة المقدمة لإسرائيل أو عدد القنابل الخارقة للتحصينات.

دخان يتصاعد من المباني التي لا تزال مشتعلة بعد أن تعرضت للقصف الإسرائيلي في غزة (أ.ف.ب)

ويُظهر الجسر الجوي للذخائر بمئات الملايين من الدولارات، خاصة على متن طائرات شحن عسكرية من طراز C-17 تحلق من الولايات المتحدة إلى تل أبيب، التحدي الدبلوماسي الذي يواجه إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن. وتحث الولايات المتحدة حليفها الأكبر في المنطقة على النظر في منع وقوع خسائر كبيرة في صفوف المدنيين أثناء إمدادها بالعديد من الذخائر.

وقال وزير الخارجية أنتوني بلينكن أمس (الجمعة): «لقد أوضحت أنه بعد فترة توقف، كان من الضروري أن توفر إسرائيل حماية واضحة للمدنيين، ولاستدامة المساعدات الإنسانية في المستقبل».

من بين الذخائر التي نقلتها الولايات المتحدة إلى إسرائيل أكثر من 5 آلاف قنبلة غير موجهة من طراز Mk82، وأكثر من 5400 قنبلة ذات رؤوس حربية من طراز Mk84 تزن ألفي رطل، وحوالي ألف قنبلة ذات قطر صغير من طراز GBU-39، وحوالي 3 آلاف قنبلة JDAM، التي تحوّل القنابل غير الموجهة إلى قنابل موجهة «ذكية»، وفقًا لقائمة داخلية للحكومة الأميركية للأسلحة التي وصفها المسؤولون الأميركيون لصحيفة «وول ستريت جورنال».

ويقول المسؤولون الأميركيون إن إسرائيل استخدمت قنبلة قدمتها أميركا بحمولة كبيرة في واحدة من أكثر الضربات دموية في الحرب بأكملها، وهو الهجوم الذي أدى إلى تسوية مبنى سكني في مخيم جباليا للاجئين في غزة بالأرض، مما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص. وتحدثت إسرائيل عن أن الغارة قتلت أحد قادة «حماس».

وأوضح مستشار قانوني سابق في وزارة الخارجية الأميركية «من المحتمل أن يكون هناك استخدام مشروع لهذه الأشياء، لتدمير المخابئ تحت الأرض... المشكلة هي أن هناك مخيمًا ضخمًا للاجئين يضم مئات الآلاف من المدنيين فوق تلك الأنفاق عندما تسقط القنبلة. عليك أن تأخذ في الاعتبار الضرر الذي يلحق بالمدنيين».


أميركا تتعهد بـ3 مليارات دولار لصندوق المناخ الأخضر

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تتحدث خلال قمة الأمم المتحدة للمناخ في دبي (أ.ب)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تتحدث خلال قمة الأمم المتحدة للمناخ في دبي (أ.ب)
TT

أميركا تتعهد بـ3 مليارات دولار لصندوق المناخ الأخضر

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تتحدث خلال قمة الأمم المتحدة للمناخ في دبي (أ.ب)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تتحدث خلال قمة الأمم المتحدة للمناخ في دبي (أ.ب)

أعلنت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس اليوم (السبت) بعد وصولها إلى دبي لحضور قمة الأمم المتحدة للمناخ (كوب 28)، أن الولايات المتحدة تتعهد بتقديم ثلاثة مليارات دولار لصندوق المناخ الأخضر، وفقاً لوكالة «رويترز».

ويعد الصندوق أكبر صندوق دولي مخصص لدعم العمل المناخي في الدول النامية، وحصل على تعهدات تزيد على 20 مليار دولار.

وسيكون التعهد الأميركي الجديد، الذي كانت «رويترز» أول من أورده، إضافة إلى ملياري دولار أخرى قدمتها الولايات المتحدة في السابق للصندوق.

وقالت مصادر إن التعهد مرهون بتوافر الأموال. ويتعين أن يوافق الكونغرس الأميركي المنقسم على التمويل.

وأعلنت هاريس عن التعهد في مقتبسات تم الكشف عنها مسبقاً من كلمتها في «كوب 28». وحثت هاريس القادة على تسريع العمل وزيادة الاستثمارات والقيادة «بشجاعة وقناعة» لمعالجة تغير المناخ.

وأفادت: «اليوم أنا فخورة بأن أعلن أننا سنقدم تعهداً جديداً بثلاثة مليارات دولار لصندوق المناخ الأخضر الذي يساعد البلدان النامية في الحصول على رأس المال الذي تحتاجه للاستثمار في المرونة والطاقة النظيفة والحلول القائمة على الطبيعة».

وقال منسقو الصندوق في أكتوبر (تشرين الأول) إن الجولة الثانية الحالية من تجديد الموارد جمعت تعهدات بتقديم نحو 9.3 مليار دولار لتمويل المشاريع في المناطق المعرضة لتداعيات تغير المناخ بين عامي 2024 و2027.

ومع ذلك، تقول الأمم المتحدة إن التعهدات تمثل حتى الآن نزراً يسيراً من قرابة 250 مليار دولار ستحتاجها البلدان النامية سنوياً بحلول عام 2030 لمجرد التكيف مع عالم أكثر دفئاً. وبالإضافة إلى دعم التكيف مع المناخ، يمول الصندوق أيضاً مشروعات لمساعدة البلدان على التحول إلى الطاقة النظيفة.

وأوضح مسؤول أميركي معنيّ بالمناخ أن نائبة الرئيس ستبلغ القمة أن العالم بحاجة إلى «التأكد من جلوس الجميع إلى الطاولة، وأن الجميع يكثفون (جهودهم)».

وهاريس، التي تمثل الولايات المتحدة في «كوب 28» بدلاً من الرئيس جو بايدن، جزء من وفد أميركي يضم أيضاً مبعوث المناخ جون كيري وعشرات من كبار المسؤولين.

وأفاد مسؤول: «كان من الضروري أن يتأكد الرئيس ونائبة الرئيس من وجود زعيم من الولايات المتحدة في مؤتمر الأطراف»، مضيفاً أن هاريس تريد «التأكد من أننا نخبر العالم بقصة التقدم الذي أحرزناه في الولايات المتحدة».


السوداني يؤكد لبلينكن رفض العراق لأي «اعتداء» على أراضيه

رئيس الوزراء محمد شياع السوداني خلال لقاء سابق بوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في العراق (أرشيفية - الرئاسة العراقية)
رئيس الوزراء محمد شياع السوداني خلال لقاء سابق بوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في العراق (أرشيفية - الرئاسة العراقية)
TT

السوداني يؤكد لبلينكن رفض العراق لأي «اعتداء» على أراضيه

رئيس الوزراء محمد شياع السوداني خلال لقاء سابق بوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في العراق (أرشيفية - الرئاسة العراقية)
رئيس الوزراء محمد شياع السوداني خلال لقاء سابق بوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في العراق (أرشيفية - الرئاسة العراقية)

قال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني اليوم (السبت) لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن الهجوم الذي تعرضت له منطقة جرف النصر مثّل «تجاوزاً» على السيادة العراقية. وأشارت وكالة الأنباء العراقية إلى أن السوداني تلقى اتصالاً هاتفياً من بلينكن أكد خلاله «موقف العراق الرافض لأي اعتداء تتعرض له الأراضي العراقية».

في الوقت ذاته، جدد رئيس الوزراء العراقي التزام حكومته بحماية مستشاري التحالف الدولي الموجودين في العراق، بحسب الوكالة.

وكان بلينكن قد طالب الحكومة العراقية بالوفاء بالتزاماتها في حماية جميع المنشآت التي يوجد بها أفراد أميركيون، وبملاحقة المسؤولين عن مهاجمة الأميركيين في العراق.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، إن بلينكن تحدث مع رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني؛ إذ بحثا الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» والحاجة لمنع امتداد الصراع.

وذكرت أيضاً أن بلينكن ناقش خلال الاتصال الموقف الإنساني في غزة، والتعاون مع العراق والشركاء الآخرين في المنطقة لتحديد الخطوات التي يمكن القيام بها لوضع أسس سلام عادل ودائم.


هل تفرض الولايات المتحدة شروطاً على المساعدات لإسرائيل؟

يتراجع دعم الديمقراطيين الشباب للرئيس جو بايدن بسبب موقفه من إسرائيل (أ.ف.ب)
يتراجع دعم الديمقراطيين الشباب للرئيس جو بايدن بسبب موقفه من إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

هل تفرض الولايات المتحدة شروطاً على المساعدات لإسرائيل؟

يتراجع دعم الديمقراطيين الشباب للرئيس جو بايدن بسبب موقفه من إسرائيل (أ.ف.ب)
يتراجع دعم الديمقراطيين الشباب للرئيس جو بايدن بسبب موقفه من إسرائيل (أ.ف.ب)

تتعالى أصوات بعض المشرعين الداعية لفرض شروط على المساعدات الأميركية لإسرائيل. فالأزمة الإنسانية في قطاع غزة ألقت بظلالها على أروقة الكونغرس بشكل خاص والولايات المتحدة بشكل عام، وقادت إلى تحذيرات متزايدة من انعكاساتها على صورة أميركا وقيمها. يأتي ذلك بالتزامن مع استطلاعات الرأي الأخيرة التي عكست شرخاً كبيراً بين الديمقراطيين في دعمهم لموقف الرئيس الأميركي جو بايدن المؤيد لإسرائيل، ناهيك عن التظاهرات والاحتجاجات في ولايات مختلفة للمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار، بالإضافة إلى تصاعد في جرائم الكراهية ضد العرب في الولايات المتحدة.

يستعرض تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، خلفية المطالبات بتعديل سياسة «الشيك على بياض» الأميركية تجاه إسرائيل، وما إذا كانت ستؤدي إلى تغيير في لهجة بايدن حيال تل أبيب.

حشد عسكري إسرائيلي على حدود قطاع غزة الخميس (أ.ف.ب)

شروط على المساعدات العسكرية؟

يقول المستشار العسكري السابق لوزارة الخارجية، الكولونيل عبّاس داهوك، إن المساعدات العسكرية الأميركية تكون عادة مرتبطة بقيود محددة، مشيراً إلى أن أي دولة تتلقى هذه المساعدات يجب أن تتقيد بالقوانين الإنسانية الدولية وقوانين الصراعات وبعض القوانين الأميركية. واقترح داهوك أن تعطي الإدارة الأميركية إسرائيل لائحة بالمواقع التي لا يجب استهدافها، تشمل مواقع الأمم المتحدة والمدارس والمستشفيات والشبكات الكهربائية وغيرها.

من ناحيته، لم يستبعد آدم إيرلي، السفير الأميركي السابق لدى البحرين، احتمال فرض شروط على المساعدات العسكرية، مشيراً إلى وجود «تحول جذري في الرأي العام في الولايات المتحدة حول إسرائيل». وأضاف إيرلي: «نرى آلاف الأميركيين الذي يحتجون ويتظاهرون ضد إسرائيل ولصالح الفلسطينيين... متى كانت آخر مرة يحصل فيها ذلك؟ لم يحصل ذلك أبداً».

وتحدّث المستشار السابق للمندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، وائل الزيّات، عن الدعوات الديمقراطية لوقف إطلاق نار وفرض شروط على المساعدات العسكرية لإسرائيل، مشيراً إلى وجود آراء مختلفة في الحزب الديمقراطي. وقال إنه «حزب معقد ومتنوّع ويضم ديمقراطيين معتدلين ويساريين، من ضمنهم الاشتراكيون. يضم مجتمعات عرقية ودينية مختلفة، من المسلمين واليهود والأميركيين من أصل أفريقي أو لاتيني أو آسيوي. لذا، هناك آراء عديدة مختلفة حول هذا الصراع». لكن الزيّات عدَّ أن سبب الاعتراضات لدى البعض هو الاختلاف بين ما قاله بايدن فيما يتعلق بحقوق الإنسان والديمقراطية عندما كان مرشحاً رئاسياً، وبين سياسته اليوم. وأوضح: «لقد رأوا أنه مارس هذا التوجه في أماكن مثل أوكرانيا، لكن ليس في العالم العربي، تحديداً في فلسطين».

السيناتور التقدمي برني ساندرز هو من أبرز الداعين لفرض شروط على المساعدات العسكرية لإسرائيل (أ.ف.ب)

وفي ظل هذه الدعوات والاعتراضات، يحذّر البعض من انعكاسات سياسة بايدن الداعمة لإسرائيل على قيم الولايات المتحدة وصورتها، وهذا ما كرره الكولونيل داهوك الذي شدّد على ضرورة فرض القيود على المساعدات لإسرائيل. وقال: «إذا ما استمرت الولايات المتحدة بتوفير هذا النوع من الدعم، في نهاية المطاف يجب أن تتحمل مسؤولية بعض هذه النتائج في غزة».

وتحدّث إيرلي عن انعكاسات الصراع على صورة الولايات المتحدة، مشيراً إلى فترة خدمته نائباً للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية في عام 2006 خلال «حرب تموز» في لبنان. وقال: «لقد وجّه لي الصحافيون حينها الأسئلة نفسها... كيف يمكن للولايات المتحدة أن تدعم إسرائيل في حين أنها تتسبب بكل هذا الدمار؟»، مضيفاً: «ما يجري في غزة الآن هو أسوأ بعشر مرّات... وبالمناسبة، إن قام (حزب الله) بالهجوم على إسرائيل، ستكون الأمور أسوأ بثلاثين مرة عما هي في غزة. ولهذا السبب، فإن الجميع قلق في واشنطن».

مظاهرة داعمة للفلسطينيين أمام مبنى الكابيتول في 4 نوفمبر 2023 (أ.ب)

تباين الأجيال

تظهر استطلاعات الرأي الأخيرة شرخاً كبيراً بين الديمقراطيين في دعمهم لإسرائيل. ففيما يعارض 69 في المائة من الشباب تحت سن الـ35 سياسة بايدن مع إسرائيل، يدعمه 77 في المائة من الديمقراطيين فوق سن الـ65، حسب استطلاع لجامعة «كينيبياك»، كما أن 74 في المائة من الديمقراطيين الشباب يتعاطفون مع الفلسطينيين، مقابل 25 في المائة فقط من الديمقراطيين فوق سن الـ65.

ويقول الزيّات إن الشباب في الولايات المتحدة ينشأون في عصر يسلّط فيه الضوء على العدالة الاجتماعية والعرقية، موضحاً: «لقد رأينا ذلك هنا بعد مقتل الأميركي من أصول أفريقية جورج فلويد في مينيسوتا، وما حصل بعد ذلك من رفع للوعي حول الحاجة للمساواة بين الشعوب. اليوم، يقارن الشباب هنا بين ظروف الفلسطينيين والاحتلال والفصل والتمييز وما يرونه هنا. لذلك، بسبب هذه المقارنات والتجارب في عصر منصات التواصل الاجتماعي، ليس من الصعب عليهم رؤية الروابط». وتابع: «لهذا السبب، نرى جهوداً حثيثة لترهيب أصوات طلاب الجامعات والموظفين الشباب في كبرى الشركات، لإسكاتهم وإخافتهم لكي لا يتحدثوا عن حقوق الفلسطينيين أو إنسانيتهم، ومساواة ذلك بطريقة خطيرة جداً مع المعاداة للسامية».

ناشطون يدعون لوقف إطلاق النار أمام البيت الأبيض في 15 نوفمبر 2023 (أ.ب)

من جهته، يقول الكولونيل داهوك إن الجيل الأكبر سناً «ما زال يعد إسرائيل حليفةً يجب دعمها للدفاع عن نفسها. بينما الجيل الجديد ينظر إلى الأمر بمنظور مختلف، ويعارض المقاربة العسكرية». وتحدث داهوك عن أن هذا التباين في الآراء يؤدي إلى صعوبة في إدراج شباب في الجيش الأميركي، «لأن الجيل الجديد لا يعد أن الخيار العسكري خيار جيد للعلاقات الدولية، ويفضل توظيف الدبلوماسية والمعلومات الاستخباراتية والاقتصاد في إدارة شؤوننا الخارجية».

ومع تعالي أصوات الشباب المطالبة بتغيير في سياسة بايدن مع إسرائيل، يستبعد إيرلي أن يؤدي ذلك إلى تغيير جذري وفوري في السياسة. ويفسّر أن «أعضاء الكونغرس وأي مسؤول منتخب، لا يهتمون إلا بأمرين: المتبرّعون والناخبون. الشباب بين الـ20 و30 من العمر، رغم آرائهم، إلا أنهم لا يتبرعون بالمال ولا يصوّتون كثيراً. لهذا السبب، فإن استطلاعات الرأي لن تطيح بالسياسيين حتى يقوم الأفراد المؤيدون لفلسطين بالتصويت بأعداد كبيرة وتقديم الأموال إلى السياسيين».

حظوظ بايدن وسياسة ترمب

الناخب الشاب ليس الوحيد الذي يعترض على سياسة بايدن تجاه إسرائيل، فقد أدت هذه السياسة إلى انتقادات متزايدة للإدارة الديمقراطية من قبل الناخبين المسلمين والعرب. ويقول الزيّات، وهو يشغل حالياً منصب المدير التنفيذي لمؤسسة «إيمغايج» المعنية بتنسيق جهود الناخبين الأميركيين المسلمين، بأن هذه الفئة الانتخابية «تشعر بالغضب وخيبة الأمر والخيانة من قبل إدارة بايدن التي دعمها الكثيرون مالياً وعبر التصويت لها».

دونالد ترمب خلال حدث انتخابي في نيوهامشير في 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

وأضاف: «نحتاج إلى وقف إطلاق نار مستمر وحل دائم وأكثر واقعية لهذه الأزمة، يؤدي إلى مسار أكثر مصداقية بالنسبة للفلسطينيين وحقهم في تقرير مصيرهم».

وشدد الزيات على أن هؤلاء الناخبين لن يمتنعوا عن التصويت، مشيراً إلى أن الامتناع يعني دعم مرشح آخر، على الأرجح أن يكون في هذه الحالة الرئيس السابق دونالد ترمب، ومضيفاً: «سنحرص على تثقيف الناس أن التصويت لمرشّح من حزب ثالث أو البقاء في المنزل هو ليس حل وقد يؤدي إلى إدارة أكثر سوءاً في نوفمبر».

وقارن إيرلي بين سياسات بايدن وترمب في الملف الإسرائيلي - الفلسطيني، فقال محذراً: «إذا كان الديمقراطيون أو الأميركيون أو غيرهم يعتقدون بأن بايدن لا يعمل لصالح الفلسطينيين، انتظروا حتى يصبح ترمب رئيساً لتروا الفرق». وفسّر إيرلي ما يقصده عارضاً سياسة ترمب مع الفلسطينيين فقال: «لكان اعتمد الآن على سياسة الأرض المحروقة، فجاريد كوشنر والسفير الأميركي في إسرائيل ووزير الخارجية الأميركي في عهده صرحواً علناً بأن السلطة الفلسطينية لا قيمة لها، ولا يمكن التعامل معها. هو نقل السفارة إلى القدس، وقطع كل تمويلنا للأونروا، وكان ذلك خلال فترة سلام وليس فترة حرب مثل اليوم».

جرائم الكراهية

ومع تصاعد لهجة الإسلاموفوبيا وجرائم الكراهية بحق العرب في الولايات المتحدة، كان آخرها حادثة إطلاق النار على 3 شبان فلسطينيين - أميركيين في ولاية فيرمونت، وجه الزيات اللوم إلى البيت الأبيض.

الشبان الفلسطينيون الذين تعرضوا لإطلاق نار في فيرمونت في 25 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

وقال: «يمكن لوم البيت الأبيض جزئياً على ذلك بسبب الطريقة التي يصفون بها ما يجري في إسرائيل. فهم يشبهونه بأحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، وكانت هناك تعابير مأخوذة من اللغة المستخدمة للحديث عن (داعش). وبالطبع استفادت إسرائيل من ذلك، لأن ذلك يصب لمصلحتها ويبرر تحركاتها ضد غزة». وأضاف الزيات: «هذه لغة الإبادة الجماعية... هذه اللغة التي يتم استخدامها لتبرير المذابح الجماعية وقتل الناس. ورأينا ذلك في نزاعات أخرى. ورؤية ذلك هنا في الولايات المتحدة ليس أمراً مؤسفاً فحسب، بل إنه أمر خطير أيضاً».

وشدد إيرلي على ضرورة تغيير لهجة المسؤولين في هذا الإطار، قائلاً: «يجب أن يقولوا بوضوح إن ما قامت به (حماس) هو أمر خاطئ، لكن (حماس) لا تمثل الشعب الفلسطيني. وإذا أردت استهداف (حماس)، لا تدن وتعاقب وتقتل الشعب الفلسطيني بأكمله».


البيت الأبيض: إسرائيل ستسمح بدخول شاحنات المساعدات إلى غزة

جون كيربي (رويترز)
جون كيربي (رويترز)
TT

البيت الأبيض: إسرائيل ستسمح بدخول شاحنات المساعدات إلى غزة

جون كيربي (رويترز)
جون كيربي (رويترز)

قال البيت الأبيض، الجمعة، إنه يعتقد أن إسرائيل ستسمح لشاحنات المساعدات الإنسانية بدخول غزة بعد فترة توقف بسبب استئناف القتال بين إسرائيل و«حماس»، لكن من المرجح أن ينخفض ​​عدد الشاحنات.

وقال جون كيربي، المتحدث باسم الأمن القومي في البيت الأبيض، نقلا عن تقارير واردة من الجانب الإسرائيلي، إن إسرائيل وافقت على استئناف السماح بمرور شاحنات المساعدات بناء على طلب من الولايات المتحدة. لكنه استدرك أن عدد الشاحنات من المرجح أن ينخفض ​​إلى العشرات يوميا بدلا من مئات الشاحنات التي دخلت غزة يوميا خلال هدنة استمرت أسبوعا وانتهت اليوم.

وقال كيربي إن غزة بحاجة إلى مزيد من المساعدات، لكن قرار استئناف تسليمها بعد عمليات تفتيش صارمة «يبدو وكأنه علامة جيدة للمضي قدما».

ويضغط المسؤولون الأميركيون من أجل استئناف الهدنة بهدف إطلاق المزيد من المحتجَزين لدى «حماس» في غزة. وقال كيربي إن الحركة هي المسؤولة عن انهيار الهدنة. وأضاف «بسبب حماس انتهت هذه الهدنة. المسؤولية تقع على عاتق حماس».

وعدل كيربي العدد الذي أعلنه في وقت سابق للمحتجزين الأميركيين الذين أطلقت حماس سراحهم حتى الآن من ستة إلى أربعة، وفق ما اوردته وكالة «رويترز» للأنباء.


محكمة أميركية تقضي بإمكانية مقاضاة ترمب بشأن هجوم «الكابيتول»

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أرشيفية - أ.ب)
TT

محكمة أميركية تقضي بإمكانية مقاضاة ترمب بشأن هجوم «الكابيتول»

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أرشيفية - أ.ب)

قضت محكمة استئناف فيدرالية أميركية، اليوم (الجمعة)، بإمكانية مقاضاة الرئيس السابق دونالد ترمب بشأن الاعتداء على مبنى «الكابيتول» الذي نفذه أنصار له في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021، رافضين نتيجة الانتخابات الرئاسية التي فاز بها جو بايدن.

وقد يواجه ترمب الآن دعوى مدنية بسبب أعمال العنف التي اقتحم خلالها أنصاره مقرّ الكونغرس الأميركي. وتم توقيف أكثر من 1200 شخص خلال المواجهات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقام شرطيان من «الكابيتول» وعدد من النواب الديمقراطيين بمقاضاة ترمب في 2021، عادّين أنه قد يكون قام بالتحريض على العنف في تصريحات علنية أمام مناصريه قبل توجههم إلى «الكابيتول».

وقال فريق ترمب القانوني إن الرئيس الأميركي السابق كان يتمتع، بصفته رئيساً، بالحصانة عن أفعاله، بما في ذلك تعليقات أدلى بها وطلب فيها من أنصاره «القتال بشراسة»، في حين كان الكونغرس يستعد للمصادقة على فوز الديمقراطي جو بايدن بالرئاسة الأميركية متغلباً على الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب.

وقال الحكم الصادر عن لجنة مؤلفة من ثلاثة قضاة في محكمة الاستئناف في واشنطن: «عندما يختار رئيس في فترة ولايته الأولى الترشح لولاية ثانية، فإن حملته للفوز بإعادة انتخابه ليست عملاً رئاسياً رسمياً».

وأضاف الحكم: «عندما يتحدث رئيس يترشح لولاية ثانية (...) في تجمع انتخابي تموله وتنظمه لجنة حملة إعادة انتخابه، فهو لا يقوم بواجبات رسمية رئاسية. إنه يتصرف كباحث عن منصب وليس كصاحب منصب».

وأشار الحكم إلى أن ترمب «أقرّ بأنه شارك في حملته للفوز بإعادة انتخابه، بما في ذلك جهوده بعد الانتخابات لتغيير النتائج المعلنة لصالحه، بصفته الشخصية كمرشح رئاسي، وليس بصفته الرسمية كرئيس حالي».

وسيُحاكَم ترمب في مارس (آذار) في واشنطن بتهمة التآمر لقلب نتائج انتخابات 2020.


وفاة القاضية الأميركية الأولى في المحكمة العليا

عضو المحكمة العليا الأميركية ساندرا داي أوكونور (أ.ب)
عضو المحكمة العليا الأميركية ساندرا داي أوكونور (أ.ب)
TT

وفاة القاضية الأميركية الأولى في المحكمة العليا

عضو المحكمة العليا الأميركية ساندرا داي أوكونور (أ.ب)
عضو المحكمة العليا الأميركية ساندرا داي أوكونور (أ.ب)

تُوفيت القاضية الأميركية السابقة ساندرا داي أوكونور، المرأة الأولى التي انضمت إلى المحكمة العليا، واعتبرت لفترة طويلة صوتاً لا يتزعزع للمحافظين المعتدلين، الجمعة، عن 93 عاماً في مدينة فينيكس، بعد مضاعفات مرتبطة بأمراض الخرف والجهاز التنفسي.

وكانت أوكونور قاضية في ولاية أريزونا، عام 1981، عندما اختارها الرئيس الجمهوري سابقاً رونالد ريغان؛ تنفيذاً لتعهده خلال حملته الانتخابية بكسر احتكار الذكور للمحكمة العليا، لتحل محل القاضي المتقاعد بوتر ستيوارت. وكان تعيينها بمثابة بشرى للنساء أوائل الثمانينات من القرن الماضي، جنباً إلى جنب مع رائدة الفضاء الأميركية الأولى سالي رايد، والمرأة الأولى على تذكرة رئاسية لحزب كبير جيرالدين فيرارو.

صورة من الأرشيف للرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان يقدم مرشحته للمحكمة العليا ساندرا داي أوكونور في البيت الأبيض، في 15 يوليو (تموز) 1981 (أ.ب)

وعبّر رئيس المحكمة العليا جون روبرتس عن حزنه، وقال، في بيان، إن «أوكونور، ابنة الجنوب الغربي الأميركي، شقت طريقاً تاريخية بصفتها قاضية هي الأولى في بلادنا. واجهت هذا التحدي بتصميم لا يهاب، وقدرة لا جدال فيها، وصراحة جذابة».

وفي عام 2018، أعلنت أوكونور أنه جرى تشخيص إصابتها بـ«المراحل الأولى من الخرف، وربما مرض ألزهايمر»، علماً بأن زوجها جون أوكونور تُوفي أيضاً بسبب مضاعفات ألزهايمر عام 2009.

وقد أنهى ترشيح أوكونور عام 1981، من قِبل الرئيس رونالد ريغان، ثم المصادقة عليه لاحقاً في «مجلس الشيوخ»، 191 عاماً من حصرية الذكور في المحكمة العليا.

وهي من مواليد أريزونا، ونشأت في مزرعة عائلتها المترامية الأطراف، لم تهدر أوكونور كثيراً من الوقت في بناء سُمعتها بصفتها عاملة مجتهدة تتمتع بنفوذ سياسي كبير في المحكمة المكوَّنة من تسعة أعضاء.