ترمب يتغيّب عن المناظرة الثانية ويحرج الجمهوريين

سعى لحشد أصوات النقابات العمالية في ميتشيغان والهجوم على سياسات بايدن

ترمب خلال إلقائه خطاباً بواشنطن في 15 سبتمبر الحالي (أ.ب)
ترمب خلال إلقائه خطاباً بواشنطن في 15 سبتمبر الحالي (أ.ب)
TT

ترمب يتغيّب عن المناظرة الثانية ويحرج الجمهوريين

ترمب خلال إلقائه خطاباً بواشنطن في 15 سبتمبر الحالي (أ.ب)
ترمب خلال إلقائه خطاباً بواشنطن في 15 سبتمبر الحالي (أ.ب)

للمرة الثانية، يعتزم الرئيس الأميركي السابق والمرشح الجمهوري الأبرز دونالد ترمب، التغيب عن المناظرة الثانية التي يعقدها الحزب الجمهوري في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية في سيمي فالي، في ولاية كاليفورنيا في السابع والعشرين من سبتمبر (أيلول) الحالي، وبدلاً من حضور المناظرة يخطط ترمب لإلقاء خطاب في مدينة ديترويت بولاية ميتشيغان أمام العمال النقابيين في صناعة السيارات الذين يقودون اعتصاماً وإضراباً كبيراً ضد إدارة بايدن، ويطالبون برفع الأجور.

ويخطط ترمب لإلقاء الخطاب في وقت الذروة، واستغلال غضب عمال صناعة السيارات في حشد الانتقادات والهجوم على سياسات إدارة الرئيس جو بايدن الديمقراطية المتعلقة بالسيارات الكهربائية، وحض عمال صناعة السيارات على دعم ترشيحه. وسيكون الخطاب أمام أعضاء النقابات جزءاً من حملة مكثفة يقوم بها ترمب لاستعادة بعض ناخبي الطبقة العاملة الذين صوتوا لصالح بايدن في عام 2020.

المرشح رائد الأعمال في مجال التكنولوجيا فيفيك راماسوامي (أرشيفية - أ.ب)

وسيكون هذا الحدث بمثابة المرة الثانية التي يغيب فيها ترمب عن مناظرة رئاسية تمهيدية للحزب الجمهوري، في سباق يتقدم فيه ترمب على أقرب منافسيه بنحو 50 نقطة مئوية، على الرغم من مشاكله القانونية الكثيرة. وقد رفض ترمب المشاركة في أول مناظرة رئاسية للحزب الجمهوري في ميلووكي، مشيرا إلى أنه لا يرى سبباً للمشاركة مع منافسين لا يحصدون سوى على أرقام ضعيفة للغاية في استطلاعات الرأي.

المنافسة مع بايدن

وتثير هذه الخطوة انتقاد منافسيه الجمهوريين، الذين انتقدوا في السابق أيضاً تغيبه عن المناظرة الجمهورية الأولى، حيث اجتذب ترمب في ذلك الوقت كثيراً من الأضواء والمشاهدين للمقابلة التي أجراها عبر منصة (إكس) مع المذيع تاكر كارلسون، واجتذبت المقابلة 12.8 مشاهد، مما جعلها الحدث «غير الرياضي» الأكثر مشاهدة خلال العام الحالي.

المرشحة حاكمة ولاية كارولاينا الجنوبية السابقة نيكي هالي (أرشيفية - أ.ب)

من جانب آخر، يشير اختيار ترمب لإلقاء خطاب لعمال صناعة السيارات إلى جهد يبذله فريقه للنظر إلى ما هو أبعد من منافسة حزبه على الترشح للبيت الأبيض، وإلى إعادة مباراة الانتخابات العامة المحتملة مع بايدن في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، كما تعد ولاية ميتشيغان من الولايات التي تمثل ساحة معركة محورية في السباق الانتخابي الرئاسي. ويسعى ترمب لإيصال رسالة قوية إلى كتلة تصويت رئيسية في ولاية ميتشيغان، ومغازلة عمال السيارات لكسب أصواتهم.

وقد بدأت نقابة عمال السيارات (التي تضم أكثر من 150 ألف عامل) إضراباً الأسبوع الماضي ضد أكبر ثلاث شركات لصناعة السيارات في الولايات المتحدة بسبب الأجور والمزايا الأخرى، وهو نزاع عمالي قد يُشكل خطراً سياسياً كبيراً على بايدن.

ويشير المحللون إلى أن هذا الإضراب العمالي سيكون له صدى جغرافي عميق بالنسبة للانتخابات العامة في نوفمبر المقبل، لأن كثيراً من العمال المتأثرين يتمركزون في ثلاث ولايات رئيسية في الغرب الأوسط - ميتشيغان وبنسلفانيا وويسكونسن - حيث يمكن لتلك الولايات تحديد مسارات المنافسة الرئاسية في العام المقبل.

المرشح نائب الرئيس السابق مايك بنس (أرشيف - أ.ب)

ولطالما حظي بايدن ومرشحو الحزب الديمقراطي بدعم النقابات العمالية بصورة عامة، لكنّ الغضب ازداد بين عمال السيارات ضد إدارة بايدن؛ لأنه لم يبذل ما يكفي للوقوف في وجه الشركات المصنعة ومديريها التنفيذيين وسط أرباح الصناعة الضخمة. ويسعى ترمب إلى استغلال الخلاف، وسيحاول إقناع عمال السيارات وأعضاء النقابات الآخرين بأنه سيكون إلى جانبهم إذا أصبح رئيساً مرة أخرى. قال ترمب مؤخراً عبر منصته للتواصل الاجتماعي إن بايدن «يشن حرباً» على صناعة السيارات من خلال تفويضات السيارات الكهربائية وقال إن نقابات العمال يجب أن تؤيده.

وانتقدت حملة بايدن يوم الاثنين ترمب بشدة بسبب سياساته قبل الخطاب، وقال عمار موسى، المتحدث باسم حملة بايدن، في بيان: «بدلاً من الوقوف مع العمال، خفض ترمب الضرائب على الأثرياء، بينما أغلقت شركات السيارات أبوابها وشحنت الوظائف الأميركية إلى الخارج». وأضاف «لا يمكن لأي صورة فوتوغرافية تخدم مصالح ذاتية أن تمحو أربع سنوات من تخلي ترمب عن العمال النقابيين والوقوف إلى جانب أصدقائه فاحشي الثراء». وشدّد المتحدث باسم حملة بايدن على أن ترمب خسر تصويت ولاية ميتشيغان في عام 2020 وخسر الجمهوريون تصويت الولاية في 2022.

المرشح حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس (أرشيفية - أ.ب)

ستة مرشحين من الجمهوريين

وكما هي الحال في المناظرة الأولى، يجب على المرشحين الجمهوريين أن يستوفوا حدوداً معينة للمانحين والاقتراع للمشاركة في المناظرة الثانية. وسيحتاج أي مرشح جمهوري إلى 3 في المائة على الأقل في استطلاعين وطنيين أو في استطلاع وطني واحد واستطلاعين من ولايات منفصلة ذات تصويت مبكر - أيوا أو نيوهامبشاير أو ساوث كارولاينا أو نيفادا. واستيفاء متطلبات أخرى، منها أن يكون لدى المرشح ما لا يقل عن 50000 متبرع، مع ما لا يقل عن 200 متبرع، يضم ذلك 20 ولاية أو إقليماً. سيحتاج المشاركون في المناظرة أيضاً إلى التوقيع على تعهد بالالتزام بدعم المرشح الجمهوري النهائي.

وقد استوفى ستة مرشحين جمهوريين معايير اللجنة الجمهورية للمشاركة في المناظرة المقبلة التي تستضيفها كل من شبكة «فوكس نيوز» و«يونيفيجن»، وهم: حاكم ولاية نيوجيرسي السابق كريس كريستي، وحاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، والسفير السابق وحاكم ولاية كارولاينا الجنوبية السابق نيكي هالي، ونائب الرئيس السابق مايك بنس، ورائد الأعمال في مجال التكنولوجيا فيفيك راماسوامي، والسيناتور تيم سكوت من كارولاينا الجنوبية. فيما يواجه حاكم داكوتا الشمالية دوج بورجوم صعوبات في الوفاء بهذه المعايير، مما يرجح عدم مشاركته في المناظرة الثانية. ويواجه حاكم أركنساس السابق آسا هاتشينسون الصعوبات نفسها، وقد تعهد المرشحان بالسعي للوفاء بالمعايير خلال الأسبوع الحالي لكن الترجيحات تشير إلى احتمالات كبيرة لعدم مشاركتهما في المناظرة الثانية.

استطلاعات الرأي

وتظهر ثلاثة استطلاعات رأي حديثة لشبكة «سي إن إن»، وجامعة كوينيبياك وكلية إيمرسون، تقدم دونالد ترمب على منافسيه بفارق كبير، بصفته المرشح المفضل لدى الجمهوريين بأغلبية ساحقة ليكون مرشح حزبهم للرئاسة في العام المقبل.

المرشح والسيناتور تيم سكوت (أرشيفية - أ.ب)

وحظي ترمب بما يقرب من 52 في المائة، أما رون ديسانتيس، الذي كان يُنظر إليه على أنه أفضل بديل محافظ لترمب، فقد بدأت تظهر عليه علامات التراجع في الاستطلاعات وحصل على 18 في المائة فقط. ويظهر الاستطلاع أيضاً أن معظم الجمهوريين لا يهتمون بشكل خاص بالمحاكمات الأربع المنفصلة التي سيواجهها ترمب في المستقبل القريب.

وأظهر استطلاع شبكة «سي إن إن» أن 52 في المائة من المشاركين يفضلون ترمب بصفته مرشحهم الرئاسي، فيما تراجعت نسبة تأييد ديسانتيس إلى 18 في المائة، بعد أن خسر 8 في المائة منذ استطلاع يونيو (حزيران) الماضي لكنه لا يزال في المركز الثاني. وتحظى حاكمة ولاية كارولاينا الجنوبية السابقة وسفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي بنسبة (7 في المائة)، ونائب الرئيس السابق مايك بنس (7 في المائة) ورجل الأعمال فيفيك راماسوامي (6 في المائة).

وكانت نتائج استطلاع جامعة كوينيبياك أفضل بالنسبة لترمب، الذي كان الخيار الأفضل من بين 62 في المائة من المشاركين، فيما احتل المرشح رون ديسانتيس المركز الثاني، حيث حصل على دعم 12 في المائة فقط.

لكن هذا الاستطلاع، الذي شمل الديمقراطيين بشكل منفصل، حمل الأمل للجمهوريين الذين يريدون أن يكون أي شخص آخر غير ترمب مرشحهم: قال ما يقرب من النصف (48 في المائة): «إنهم قد يغيرون اختيار مرشحهم اعتماداً على ما يحدث قبل الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري». ولا يبدي الديمقراطيون حماساً كبير لجو بايدن، حيث قال 58 في المائة من الناخبين الديمقراطيين إنهم منفتحون على مرشح آخر.

أيوا الحاسمة

وإذا كان لأي مرشح جمهوري أن يظهر بصفته بديلا لترمب، فسيتعين عليه أن يفعل ذلك في ولاية أيوا، التي ستعقد أول تجمع انتخابي لها في منتصف يناير (كانون الثاني).

ويشير أحدث استطلاع للرأي أجرته كلية إيمرسون إلى أنه على الرغم من صعوبة هزيمة ترمب في ولاية أيوا في يناير المقبل، فإن الأمر قد لا يكون مستحيلاً، حيث انخفض تأييد ترمب من 62 في المائة إلى 49 في المائة في الولاية التي يتمتع فيها المسيحيون الإنجيليون بنفوذ كبير. وقد جعل ديسانتيس ولاية أيوا محور حملته الانتخابية، لكن حظوظه تتراجع بشكل كبير، حيث انخفضت شعبيته من 20 في المائة إلى 14 في المائة منذ مايو (أيار) الماضي.

وفي الوقت نفسه، حصدت نيكي هيلي ارتفاعا في الدعم من ناخبي ولاية أيوا بلغ (7 في المائة)، وأيضا راماسوامي (7 في المائة)، وسيناتور كارولاينا الجنوبية تيم سكوت (8 في المائة) لكن هذه الأرقام لا يمكن أن تحدد قدرة منافسي ترمب في الفوز بترشيح الحزب حتى لو خسر ترمب ولاية أيوا.


مقالات ذات صلة

الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

المشرق العربي إدارة الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام لـ«جبهة العمل الإسلامي» سابقاً في الأردن السبت لمناقشة التعديلات على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

غادر أقدمُ الأحزاب الأردنية؛ حزبُ «جبهة العمل الإسلامي»، اسمَه التاريخيَّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
أوروبا أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)

بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

توجَّه البلغاريون إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الثامنة خلال خمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (صوفيا )
المشرق العربي اجتماع اللجنة العليا في محافظة الحسكة والفريق الرئاسي (فيسبوك)

استعدادات للانتخابات البرلمانية في الحسكة السورية

بدأت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري الخطوات العملية لإجراء الانتخابات في محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا.

سعاد جروس (دمشق)
شمال افريقيا رئيس سلطة الانتخابات مع وزير الشباب ومستشارين بالرئاسة في لقاء مع كوادر من هيئة الانتخابات (السلطة)

«عراقيل» الترشح للانتخابات الجزائرية تفجر جدلاً سياسياً حادّاً

يحتدم جدل كبير في الجزائر حالياً بين هيئة تنظيم الانتخابات وأحزاب المعارضة، بخصوص «تأخر» المصادقة على الترشيحات الخاصة بالاستحقاق التشريعي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي عناصر من «البيشمركة» يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في كركوك (أرشيفية - إ.ب.أ)

بارزاني يهاجم «صفقات مشبوهة» شمال العراق

أعلن مسعود بارزاني رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» رفضه لمخرجات التوافق السياسي الأخير في محافظة كركوك شمال العراق؛ ما أفضى إلى تغيير منصب المحافظ.

حمزة مصطفى (بغداد)

مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام أعضاء الأمم المتحدة هذا الأسبوع

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام أعضاء الأمم المتحدة هذا الأسبوع

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

يَمْثل المرشحون الأربعة لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا الأسبوع، أمام ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للردّ على أسئلتهم وعرض برامجهم الخاصة، في خطوة تسبق اختيار من سيقود المنظمة الدولية على مدى خمس سنوات قابلة للتجديد.

وسيجيب كل من التشيلية ميشيل باشليه، والأرجنتيني رافاييل غروسي، والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، والسنغالي ماكي سال، عن أسئلة الدول الأعضاء الـ193 وممثلي المجتمع المدني لمدة ثلاث ساعات، يومي الثلاثاء والأربعاء.

وهذه هي المرة الثانية التي تنظم فيها الأمم المتحدة هذا الامتحان «الشفهي الكبير»، بعدما تمّ وضعه في عام 2016 من أجل مزيد من الشفافية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتدعو دول عدة إلى تولي امرأة قيادة الأمم المتحدة للمرة الأولى، بينما تطالب أميركا اللاتينية بالمنصب بموجب تقليد التناوب الجغرافي الذي لا يتم العمل به دائماً.

ولكن أعضاء مجلس الأمن، خصوصاً الأعضاء الخمسة الدائمين الذين يتمتعون بحق النقض (الولايات المتحدة والصين وروسيا والمملكة المتحدة وفرنسا)، هم الذين يقرّرون مستقبل المرشّحين عادةً.

وقال السفير الأميركي مايك والتز إنّ الأمين العام المقبل للأمم المتحدة يجب أن يكون متوافقاً مع «القيم والمصالح الأميركية».

ويؤكد المرشحون الرسميون الأربعة لتولي قيادة الأمم المتحدة في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، ضرورة إعادة بناء الثقة في منظمة تعرّضت لاهتزازات كثيرة، بينما تواجه أزمة مالية وشيكة.

ميشيل باشليه رئيسة تشيلي السابقة خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في سانتياغو... تشيلي 22 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ميشيل باشليه

كانت باشليه (74 عاماً) الاشتراكية التي تعرّضت للتعذيب بسبب معارضتها لحكم أوغوستو بينوشيه، أول امرأة تشغل منصب رئيسة تشيلي (2006 - 2010 و2014 - 2018)، مما جعل منها شخصية سياسية بارزة على الساحة الدولية.

وأثارت فترة توليها منصب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان (2016 - 2022)، الذي يعدّ منصباً حساساً، بعض الاستياء. فقد تعرّضت لانتقادات حادة من الصين، على خلفية نشرها تقريراً يُدين معاناة أقلية الإيغور.

وقالت باشليه في الرسالة التي عرضت فيها «رؤيتها» بصفتها أمينة عامة للأمم المتحدة، إنّها «مقتنعة» بأنّ تجربتها «أعدّتها لمواجهة» هذه الحقبة التي يعاني خلالها النظام الدولي من «تحديات غير مسبوقة من حيث الحجم والإلحاح والتعقيد».

ويحظى ترشيحها بدعم المكسيك والبرازيل. أما بلادها تشيلي، فقد سحبت دعمها لها بعد تنصيب الرئيس اليميني الجديد خوسيه أنتونيو كاست.

رافاييل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (رويترز)

رافاييل غروسي

برز الدبلوماسي المحترف رافاييل غروسي (65 عاماً) إلى دائرة الضوء، عندما تولى منصب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2019.

وقاده هذا المنصب إلى التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، والمخاطر المرتبطة بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تحتلها روسيا في أوكرانيا، وهما قضيّتان بالغتا الحساسية تطولان عدداً من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.

في رسالة ترشيحه، دعا إلى «عودة (الأمم المتحدة) إلى مبادئها التأسيسية المتمثلة في إنقاذ البشرية من ويلات الحرب». وتدعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذه الرسالة، بينما تؤكد دول أخرى أهمية التعايش بناءً على أركان الأمم المتحدة الثلاثة: السلام وحقوق الإنسان والتنمية.

الأمينة العامة لـ«أونكتاد» ريبيكا غرينسبان (أونكتاد)

ريبيكا غرينسبان

تتولى نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا غير المعروفة على نطاق واسع، رئاسة وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد). وبصفتها هذه، تفاوضت على «مبادرة البحر الأسود» مع موسكو وكييف في عام 2022، لتسهيل تصدير الحبوب الأوكرانية بعد الغزو الروسي.

وبالاستناد إلى تاريخها الشخصي، إذ تتحدر من والدين يهوديين «نجوا بأعجوبة» من المحرقة قبل هجرتهما إلى كوستاريكا، تؤكد التزامها بميثاق الأمم المتحدة التي تأسست في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

الرئيس السنغالي السابق ماكي سال (أ.ف.ب)

ماكي سال

يعد ماكي سال (64 عاماً) المرشح الوحيد الذي لا يتحدّر من أميركا اللاتينية.

ويشدّد الرئيس السنغالي السابق (2012 - 2024) في «رؤيته» على العلاقة الجوهرية بين السلام والتنمية، حيث لا يمكن أن يكون الأول «مستداماً» عندما يتم تقويض الركن الثاني «بسبب الفقر وعدم المساواة والإقصاء والهشاشة على المستوى المناخي».

وقامت بوروندي، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي، بترشيحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة. غير أنّه لا يحظى بدعم التكتل الإقليمي، إذ عارضته 20 دولة من أصل 55 دولة عضواً، كما أنّه لا يحظى بدعم بلاده.

وتتهمه السلطات السنغالية الحالية بممارسة قمع دموي للمظاهرات السياسية العنيفة، مما تسبّب في مقتل العشرات بين عامَي 2021 و2024.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» في مقابلة يوم الاثنين، إنه من المقرر أن يصل نائبه جيه دي فانس والوفد الأميركي إلى باكستان في غضون ساعات لإجراء محادثات بشأن إيران، مضيفا أنه مستعد للقاء القادة الإيرانيين بنفسه في حال إحراز تقدم.

وقال الرئيس الأميركي، ​الاثنين، ‌إن ⁠إسرائيل ​لم تقنعه ⁠بمهاجمة إيران، وذلك ⁠بعد ‌تقارير ‌إخبارية ​أفادت ‌بأن ‌رئيس الوزراء ‌الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثّر على ⁠قرار ⁠ترمب في هذا الصدد.

وكان الغموض قد خيّم على مساعي عقد مفاوضات جديدة في إسلام آباد بين واشنطن وطهران، بعدما رفضت إيران تأكيد مشاركتها فيها بينما سيطرت الولايات المتحدة على سفينة شحن إيرانية، وذلك قبل يومين من انتهاء مهلة وقف إطلاق النار بين البلدين.

واتّهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة، الاثنين، بعدم الجديّة بشأن المسار الدبلوماسي وبانتهاك وقف إطلاق النار القائم منذ أسبوعين، مشيرة إلى أن طهران لم تقرّر بعد إن كانت ستخوض جولة المفاوضات.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أعلن الأحد، إرسال وفد إلى العاصمة الباكستانية، في محاولة لاستئناف المحادثات الرامية إلى وضع حدّ دائم للحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، بعد غارات إسرائيلية أميركية على إيران.


مقتل 4 مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلَّفين بمكافحة عصابات مخدرات في حادث سير

أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
TT

مقتل 4 مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلَّفين بمكافحة عصابات مخدرات في حادث سير

أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)

قال متحدث باسم السفارة الأميركية لدى المكسيك أمس (الأحد)، إن مسؤولَين أميركيين اثنين وآخرَين مكسيكيين مكلفين بمهام ضمن عمليات مكافحة عصابات المخدرات لقوا حتفهم في حادث سير، بولاية تشيواوا شمال المكسيك.

وذكرت السلطات المحلية أن المسؤولَين المكسيكيين هما مدير وكالة التحقيقات بالولاية وضابط، مضيفة أنهما كانا في مهمة لتدمير مختبرات سرية في بلدية موريلوس، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتوفر بعد أي تفاصيل عن المسؤولَين الأميركيين.

وكتب السفير الأميركي لدى المكسيك رونالد جونسون على منصة «إكس»: «هذه المأساة تذكير حقيقي بالمخاطر التي يواجهها المسؤولون المكسيكيون والأميركيون المتفانون في حماية مجتمعاتنا».

وأضاف: «هذا يعزز عزمنا على مواصلة المهام التي كانوا مكلفين بها، وتعزيز التزامنا المشترك بالأمن والعدالة لحماية شعوبنا».