بايدن: ندعم توسيع مجلس الأمن وزيادة أعضائه الدائمين وغير الدائمين

ناشد الأمم المتحدة وقف «العدوان الفاضح» الروسي في أوكرانيا

الرئيس الأميركي جو بايدن يخاطب الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الثلاثاء 19 سبتمبر 2023 (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يخاطب الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الثلاثاء 19 سبتمبر 2023 (أ.ب)
TT

بايدن: ندعم توسيع مجلس الأمن وزيادة أعضائه الدائمين وغير الدائمين

الرئيس الأميركي جو بايدن يخاطب الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الثلاثاء 19 سبتمبر 2023 (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يخاطب الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الثلاثاء 19 سبتمبر 2023 (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي، جو بايدن، الثلاثاء، في كلمته خلال افتتاح اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الولايات المتحدة تدعم توسيع مجلس الأمن الدولي وزيادة أعضائه الدائمين وغير الدائمين.

ووفق «وكالة أنباء العالم العربي»، أضاف بايدن، خلال كلمته بمقر المنظمة في نيويورك، أن واشنطن ستواصل الاضطلاع بدورها «في دفع جهود الإصلاح» لمجلس الأمن.

وأشار إلى أنه جرى اتخاذ «خطوات مهمة» لإصلاح وتعزيز البنك الدولي، وتوسيع تمويله للبلدان متوسطة ومتدنية الدخل، مؤكداً أنه طلب من الكونغرس أموالاً إضافية لتوسيع تمويل البنك الدولي بواقع 25 مليار دولار.

كما لفت الرئيس الأميركي إلى الاستمرار في جهود إصلاح منظمة التجارة العالمية للحفاظ على الشفافية والتنافسية.

وتطرق بايدن للحديث عن التحديات العالمية، وقال إنه لا توجد دولة بإمكانها مواجهة تحديات اليوم بمفردها، مشدداً على أنه يتعين على جميع المنظمات أن «تحدث نفسها لمواجهة التحديات في العالم». وتابع: «نحشد تحالفات قوية لاعتماد مقاربات مشتركة للتصدي للتحديات المشتركة... نسعى إلى عالم أكثر أمناً وازدهاراً لجميع الشعوب... وعلينا خدمة الشعوب أينما كانت، وليس في بعض البلدان فقط». ولفت إلى أن الولايات المتحدة استثمرت أكثر من 100 مليار دولار لدفع التنمية وتعزيز الأمن الغذائي وتعزيز الرعاية الصحية ومكافحة الأمراض.

وقال بايدن: «لا ينبغي أن يحدد تاريخنا مستقبلنا»، مشيراً إلى زيارته الأخيرة إلى فيتنام، العدو السابق الذي أصبح شريكاً تجارياً قوياً للولايات المتحدة، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.

وأضاف أمام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة: «الخصوم يمكن أن يصبحوا شركاء، التحديات الضخمة يمكن حلها، والجروح العميقة يمكن أن تلتئم».

وذكّر بايدن بأن الولايات المتحدة «تسعى إلى عالم أكثر أمناً وأكثر ازدهاراً وأكثر عدلاً للجميع. لأننا نعلم أن مستقبلنا مرتبط بمستقبلكم».

وأكد بايدن من جديد أنه يسعى إلى إدارة المنافسة مع الصين «بشكل مسؤول حتى لا تتحول إلى نزاع»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي: «مستعد للعمل مع الصين» لمكافحة أزمة المناخ بشكل خاص، في وقت تزداد فيه الاتصالات رفيعة المستوى بين القوتين العظميين.

الرئيس الأميركي جو بايدن (في الوسط) يخاطب ممثلي الدول خلال الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية في 19 سبتمبر 2023 (إ.ب.أ)

وأشار بايدن إلى أن مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا يأتي في إطار الجهود الرامية إلى «بناء شرق أوسط أكثر تكاملاً»، وفق «وكالة أنباء العالم العربي». وذكر في كلمته أن «مجموعة السبع» التزمت بالعمل مع الشركاء لجمع 600 مليار دولار لتمويل البنية التحتية العالمية بحلول 2027. ومن شأن المشروع أن يسهم في تطوير البنية التحتية وتأهيلها من خلال إنشاء خطوط للسكك الحديدية وربط الموانئ لزيادة مرور السلع والخدمات وتعزيز التبادل التجاري بين الأطراف المشاركة ومد خطوط أنابيب لنقل الكهرباء والهيدروجين لتعزيز أمن الطاقة العالمي.

النووي الإيراني

من ناحية أخرى، شدد بايدن في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على ضرورة استمرار المنظمة الدولية في صون السلام ومنع النزاعات وتخفيف المعاناة الإنسانية. وأكد الرئيس الأميركي التزام بلاده بضرورة عدم حصول إيران أبداً على «أسلحة نووية».

الرئيس الأميركي جو بايدن يغادر بعد إلقاء كلمته أمام الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة يوم 19 سبتمبر 2023 (رويترز)

وعلى صعيد الأزمة الروسية - الأوكرانية، حمّل بايدن روسيا مسؤولية الصراع، وقال إن موسكو وحدها هي «التي يمكنها إنهاء هذه الحرب»، التي بدأت حين شنت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا خلال فبراير (شباط) 2022. وأضاف: «لن نسمح بالاعتداء على أوكرانيا دون مساءلة».

وناشد الأمم المتحدة وقفَ «العدوان الفاضح» الروسي في أوكرانيا، محذراً من أن استقلال جميع الدول قد يكون في خطر، وفق ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

جاء في خطاب بايدن، الثلاثاء، في نيويورك: «علينا التصدي لهذا العدوان الفاضح اليوم لردع أي معتدين محتملين غداً».

وحذر بايدن من أنه لا يمكن لأي دولة أن تكون آمنة إذا «سمحنا بتقسيم أوكرانيا»، في إطار حشده الدعم لجهود كييف لصد الغزو الروسي المستمر منذ 19 شهراً تقريباً، حسبما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

ودعا الرئيس الأميركي زعماء العالم إلى عدم السماح بتناقص الدعم لأوكرانيا، قائلاً إن روسيا تعول على الدول التي سئمت من الصراع الطويل في كييف والذي «سيسمح لها بمعاملة أوكرانيا بوحشية دون عواقب». وقال بايدن إن روسيا وحدها تقف في طريق التوصل إلى حل، قائلاً إن ثمن موسكو للسلام هو «استسلام أوكرانيا، وأراضي أوكرانيا، وأطفال أوكرانيا».

وأضاف: «أسألكم هذا: إذا تخلينا عن المبادئ الأساسية للولايات المتحدة لاسترضاء المعتدي، فهل يمكن لأي دولة عضو في هذه الهيئة أن تشعر بالثقة في أنها محمية؟». وأكمل بايدن: «إذا سمحنا بتقسيم أوكرانيا، فهل سيكون استقلال أي دولة آمناً؟».

وفي خطابه الذي استمر 30 دقيقة، أكد بايدن مراراً وتكراراً قيمة المؤسسات مثل الأمم المتحدة والتحالفات الدولية التي ساعدت العالم على مواجهة تحديات كبيرة مثل الفقر والمرض، فضلاً عن تكرار دفاعه عن الديمقراطية، وهو موضوع يتبناه في رئاسته.

وقال بايدن: «لن نتراجع عن القيم التي تجعلنا أقوياء. سندافع عن الديمقراطية - أفضل أداة لدينا لمواجهة التحديات التي نواجهها في جميع أنحاء العالم. ونحن نعمل على إظهار كيف يمكن للديمقراطية أن تحقق نتائج بطرق تهم حياة الناس».

ووفق «وكالة أنباء العالم العربي»، اتهم الرئيس الأميركي موسكو بتقويض اتفاقيات منع انتشار أسلحة الدمار الشامل، بما في ذلك عبر انسحابها من الاتفاقيات ذات الصلة. وفيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان، أكد بايدن أنه لا يمكن غض الطرف عن «انتهاكات» حقوق الإنسان؛ سواء في إيران أو دارفور أو أي مكان آخر. وتابع قائلاً: «حقوق الإنسان العالمية ليست مجرد أقوال، ويجب ألا نضحي بها».


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

وزير الدفاع الأميركي: حرب إيران ليست مستنقعاً

هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)
هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الأميركي: حرب إيران ليست مستنقعاً

هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)
هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)

دافع ​وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث عن الحرب على ‌إيران أمام ‌الكونغرس، اليوم الأربعاء، ​قائلاً ‌إنها ⁠ليست ​مستنقعاً، وهاجم ⁠الأعضاء الديمقراطيين واصفاً إياهم بـ«المتهورين» لانتقادهم هذا ⁠الصراع الذي ‌لا ‌يحظى بتأييد ​كافٍ، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وأضاف هيغسيث ‌أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب: «أتسمونها مستنقعاً ‌وتمنحون أعداءنا دعاية؟ عار ⁠عليكم ⁠هذا التصريح»، واصفاً الديمقراطيين في الكونغرس بـ«المتهورين والمتخاذلين والانهزاميين».

وواجه هيغسيث، اليوم، أسئلة من أعضاء الكونغرس للمرة الأولى منذ قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدخول في حرب مع إيران، وهو قرار يقول الديمقراطيون إنه أدى إلى صراع اختياري مكلف تم خوضه دون موافقة الكونغرس.

وجرى عقد جلسة الاستماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب لمناقشة مقترح الميزانية العسكرية لعام 2027 للإدارة الأميركية، والذي من شأنه أن يرفع الإنفاق الدفاعي إلى مستوى تاريخي يبلغ 1.5 تريليون دولار.


هيغسيث: حرب إيران ليست مستنقعاً... والانتقادات تمنح طهران «انتصاراً دعائياً»

وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هيغسيث: حرب إيران ليست مستنقعاً... والانتقادات تمنح طهران «انتصاراً دعائياً»

وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وجّه وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث انتقادات لاذعة للديمقراطيين وبعض الجمهوريين بسبب تصريحاتهم حول حرب إيران، عادّاً أن «أكبر تحدٍّ وأخطر خصم تُواجهه أميركا في هذه المرحلة هو التصريحات المتهورة والضعيفة والانهزامية الصادرة عن ديمقراطيين في الكونغرس وبعض الجمهوريين».

ورفض هيغسيث، في جلسة استماع عقدتها لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، توصيف حرب إيران بـ«المستنقع»، وعدّ أن انتقادات الديمقراطيين تمنح طهران «انتصاراً دعائياً». وقال هيغسيث إن «الرئيس دونالد ترمب، على عكس رؤساء آخرين، تحلّى بالشجاعة لضمان ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً، وهو حازم تماماً في هذا الموقف». وذكّر هيغسيث المُشرّعين بمرور شهرين فقط على «هذا النزاع»، مضيفاً أن «جيلي يُدرك كم استمرت حروبنا في العراق وأفغانستان وفيتنام. بعد شهرين فقط من معركة وجودية تتعلق بأمن الشعب الأميركي، لا يمكن لإيران أن تمتلك قنبلة نووية. نحن فخورون بهذه المهمة».

رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كلام هيغسيث جاء رداً على كبير الديمقراطيين في اللجنة آدم سميث خلال جلسة استماع علنية، هي الأولى من نوعها في الكونغرس منذ بداية الحرب. وقد حضر هيغسيث الجلسة إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين، ووكيل وزارة الحرب للشؤون المالية بالإنابة جولس هيرست الذي أكد للمشرعين أن تكلفة حرب إيران بلغت حتى الساعة 25 مليار دولار.

هجوم ديمقراطي

ومن الواضح أن هذه كانت جلسة انتظرها الديمقراطيون طويلاً، منذ بدء حرب إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط). ورغم غياب إيران عن عنوان الجلسة الرسمي، فإن أغلبية تصريحات أعضاء اللجنة تمحورت حول الحرب.

فقد انتقد كبير الديمقراطيين آدم سميث توصيف استراتيجية الإدارة العسكرية بـ«الواقعية»، وقال: «يبدو أن الاستراتيجية تقوم على استخدام أكبر قدر ممكن من العنف، وأكبر قدر ممكن من التهديد، وأكبر قدر ممكن من الإكراه لفرض إرادتنا على العالم». وعدّ أن توصيف الاستراتيجية بالواقعية هو أمر «سخيف»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة بدأت «حرباً شاملة في الشرق الأوسط ضد إيران في محاولة لإعادة تشكيل المنطقة. وهذا هو النقيض التام للواقعية»، على حد تعبيره. وأضاف سميث أن «خوض حروب في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة، وتؤدي إلى تكاليف أكبر بكثير من الفوائد هو النهج الذي انتقدته هذه الإدارة مراراً وتكراراً»، مضيفاً: «مع ذلك، ها نحن أمام حرب شاملة في الشرق الأوسط، وقد رأينا تكاليفها، بدءاً من مقتل 13 جندياً وإصابة المئات. لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، إذ قُتل آلاف المدنيين، وانجرّ أكثر من اثني عشر بلداً إلى هذه الحرب بشكل أو بآخر. إضافة إلى الحرب بين إسرائيل ولبنان منذ اندلاع هذا النزاع. كما نشهد الآن توتراً بين الميليشيات الشيعية في العراق وإقليم كردستان، ما يضع ضغطاً على علاقتنا مع العراق، ويسهم في زيادة الفوضى في الشرق الأوسط. ونرى كذلك التأثير على الاقتصاد، لا سيما داخل الولايات المتحدة، حيث ارتفعت أسعار البنزين بأكثر من دولار، ومن المتوقع أن ترتفع أسعار الأسمدة لاحقاً، ما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء بشكل كبير».

السيناتور الجمهوري راند بول من منتقدي حرب إيران (أ.ف.ب)

وتساءل سميث عن مسار خطة الإدارة وأهدافها، مشيراً إلى أن كلّ ما يتم الحديث عنه هو الأهداف التي تم ضربها، عادّاً أن هذا «إنجاز مهم على المستوى التكتيكي، ويعكس كفاءة الجيش»، مستدركاً: «نحن لا نخوض هذه الحرب من أجل مكاسب تكتيكية، بل لتغيير إيران بشكل جذري. ومع ذلك، حتى الآن، لا يزال البرنامج النووي الإيراني كما كان قبل الحرب. لم تفقد إيران قدرتها على إلحاق الضرر، ولا يزال لديها برنامج صواريخ باليستية، وما زالت قادرة على إغلاق مضيق هرمز ولديها الوسائل للقيام بذلك. فما هي الخطة لتغيير هذا الواقع؟».

«السلام من خلال القوة»

مثل قادة البنتاغون أمام اللجنة للحديث عن موازنة الدفاع للعام 2027، التي بلغت قيمتها تريليوناً ونصف تريليون دولار. وهو مبلغ ضخم سيُمهّد، حسب هيغسيث، لعصر ذهبي جديد للدفاع القومي من خلال توفير «الحاجة اللازمة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للدفاع، وتطوير القوة المشتركة التي تحتاج إليها الولايات المتحدة للدفاع عن أمنها القومي وردع الصين، وتمكين الحلفاء والشركاء من الدفاع عن أنفسهم، وتعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية الأميركية».

ترمب وهيغسيث بالبيت الأبيض في جلسة استماع بالكونغرس 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

وكرّر هيغسيث أن استراتيجية ترمب تقوم على أساس الواقعية ومبدأ «السلام من خلال القوة»، وأن هدف أميركا هو «منع الحرب عبر تعزيز قوة الولايات المتحدة». وتابع: «نحن نتطلع إلى السلام، لكن علينا أن نستعد للحرب. ومن خلال استعادة روح المقاتل، وإعادة بناء جيشنا، وإعادة ترسيخ الردع، يمكننا إحباط أهداف خصومنا وضمان السلام لوطننا وللعالم».

كما ذكر هيغسيث أنه «على مدى جيل كامل، انشغلت الولايات المتحدة إلى حد كبير بحروب مفتوحة، وتغيير أنظمة، وبناء دول. وفي خضم ذلك، أرسل قادة سابقون أفراد قواتنا المسلحة في مهمة تلو الأخرى من دون استراتيجية خروج، ومن دون نهاية واضحة، ومن دون شرح كافٍ للشعب الأميركي أو للمقاتلين حول كيفية خدمة هذه الصراعات لمصالح الولايات المتحدة الأساسية. هذه الانشغالات المكلفة افتقرت إلى أهداف واضحة، ولم تكن مرتبطة بمصالح أميركية حيوية وجوهرية. الرئيس ترمب يغيّر هذا الواقع».

ووجّه هيغسيث انتقادات لاذعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، فقال: «في الأسابيع الأخيرة ظهر عدد كبير جداً من حلفائنا في (الناتو) أنهم غير موثوقين في دعم عملياتنا ضد إيران، رغم أنهم يعتمدون على أسواق الطاقة في الشرق الأوسط أكثر منا، ويتشاركون معنا مصلحة منع إيران من امتلاك سلاح نووي وتقليص قدراتها على إسقاط القوة. هذا أمر غير مقبول وسنتذكره».


«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
TT

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»

في خطوة لافتة تعكس تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وطهران، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة تحذيرية إلى إيران عبر منصة «تروث سوشيال»، مرفقة بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحاً وخلفه انفجارات، مع عبارة: «انتهى زمن الرجل اللطيف».

وكتب ترمب في منشوره: «إيران لا تستطيع ترتيب أمورها. لا تعرف كيف توقّع اتفاقاً غير نووي. عليها أن تتصرف بذكاء سريعاً!».

ووصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود أمس (الثلاثاء) مع تعبير ترمب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في «حالة انهيار» وإنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها.

وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي ​اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مسؤول أميركي مطلع على اجتماع ترمب الاثنين مع مستشاريه إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» الثلاثاء: «أبلغتنا إيران للتو بأنها في (حالة انهيار). وتريد منا (فتح مضيق هرمز) في أقرب وقت ممكن بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها، وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!».

ولم يتضح من منشور ترمب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم يرد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترمب.

وقال متحدث باسم الجيش الإيراني في وقت سابق لوسائل إعلام رسمية إن إيران لا ترى أن الحرب انتهت.