ترمب يهيمن على سباق الترشح الجمهوري بعد تراجع فرص ديسانتيس

منتقدون يشكّكون في أهليته بموجب بند «التمرّد»

ترمب يلقي كلمة أمام أنصاره قبل هجوم الكونغرس في 6 يناير 2021 (أ.ب)
ترمب يلقي كلمة أمام أنصاره قبل هجوم الكونغرس في 6 يناير 2021 (أ.ب)
TT

ترمب يهيمن على سباق الترشح الجمهوري بعد تراجع فرص ديسانتيس

ترمب يلقي كلمة أمام أنصاره قبل هجوم الكونغرس في 6 يناير 2021 (أ.ب)
ترمب يلقي كلمة أمام أنصاره قبل هجوم الكونغرس في 6 يناير 2021 (أ.ب)

أظهر استطلاع جديد للرأي، أجرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، أن دونالد ترمب وسّع تقدّمه المهيمن على سباق ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة، حيث يرى ناخبو الحزب، بأغلبية ساحقة، أن الاتهامات الجنائية الموجّهة له في 4 قضايا مختلفة «لا أساس لها من الصحة»، بينما عدّ نحو نصفهم أن لوائح الاتهام، هي التي تغذي دعمهم للرئيس السابق.

من جهة أخرى، طرحت مجلة «بوليتيكو» تساؤلاً عن مصير معركة قانونية يمكنها أن تحدد مصير انتخابات 2024، وتتعلق بأهلية ترمب للترشح. وطرح بعض منتقدي ترمب سيناريو لجوء ولايات لبند «التمرد» في التعديل الدستوري الرابع عشر؛ لشطب اسم ترمب من لوائح الاقتراع.

ترمب يعزز تقدّمه

يخلص الاستطلاع الجديد إلى أن ما كان يُعدّ في السابق منافسة بين مرشحَين اثنين تحوّل إلى منافسة غير متوازنة، حيث يهيمن ترمب على الساحة في غياب منافس واضح. وقال 59 في المائة من الناخبين الجمهوريين إن الرئيس السابق هو خيارهم المفضّل، بزيادة 11 نقطة مئوية منذ أبريل (نيسان).

رسم توضيحي لمثول ترمب أمام المحكمة في واشنطن في أغسطس (أ.ب)

وتضاعف تقريباً تقدّم ترمب على منافسه الرئيسي، حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، منذ أبريل إلى 46 نقطة مئوية. ومع تأييد لا يتجاوز 13 في المائة، بالكاد يحافظ ديسانتيس على تقدمه على بقية المنافسين، الذين لم يتمكن أي منهم من كسر مستوى الدعم إلى خانة العشرات.

وعند سؤالهم عن لوائح الاتهام الموجهة إلى ترمب، قال أكثر من 60 في المائة من الناخبين المستطلعين، إنها ذات دوافع سياسية ولا أساس لها من الصحة. كما عدّ نحو 78 في المائة أن تصرفات ترمب بعد انتخابات 2020 كانت جهوداً شرعية لضمان دقة التصويت. وقال 48 في المائة إن لوائح الاتهام غذّت احتمال تصويتهم لصالح ترمب، بينما قال 16 في المائة إنهم يترددون في دعمه لولاية ثانية.

مناظرة جمعت ترمب وبايدن في أكتوبر 2020 (أ.ب)

وفي سياق السباق الرئاسي بشكل عام، وجد الاستطلاع أن ترمب حصل على دعم 40 في المائة من الناخبين، مقابل 39 في المائة لصالح الرئيس جو بايدن، في إعادة لسيناريو انتخابات 2020، مع تراجع الاهتمام بين الناخبين بمرشحين من حزب ثالث أو مستقلين.

وقال خبير استطلاعات الرأي الجمهوري توني فابريزيو، الذي أجرى الاستطلاع مع خبير استطلاعات الرأي الديمقراطي مايكل بوكيان، إنه «صُدم» من تقارب نتيجة انتخابات عامة محتملة بين الرئيس الأخير والرئيس الحالي إلى هذا الحد، في ضوء الاتهامات الموجهة لترمب.

تراجع ديسانتيس

كشف الاستطلاع عن نتائج أخرى بشأن السباق التمهيدي للحزب الجمهوري. فقد انهار ديسانتيس الذي تراجع دعمه من 24 في المائة إلى 13 في المائة. وقال بوكيان: «لقد انهار ديسانتيس، المرشح الوحيد الذي بدا في أبريل وكأنه منافس محتمل، ولديه قصة ليرويها. انهار تماماً، وذهبت تلك الأصوات إلى ترمب».

كما أن الناخبين يعتقدون بأن رجل الأعمال فيفيك راماسوامي، والمندوبة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هالي، تجاوزا التوقعات، أكثر بقليل من بقية المرشحين، في المناظرة الرئاسية الأولى التي جرت في 23 أغسطس (آب) الماضي. ورغم ذلك، فإن أداءهما الجيد لم يترجم بدعم كبير لدى الناخبين، حيث لا يزالان يحققان نسبة استحسان لا تتجاوز 8 و5 في المائة على التوالي.

مرشحون جمهوريون قبل انطلاق المناظرة التي نظّمتها شبكة «فوكس نيوز» في 23 أغسطس (رويترز)

كما لم يحقق السيناتور تيم سكوت أي تقدم يذكر (2 في المائة)، بينما يرفض الجمهوريون على المستوى الوطني المرشَحين اللذين ينتقدان ترمب بشدة، وهما كريس كريستي وآسا هاتشنسون، حيث حصلا على 3 و1 في المائة على التوالي.

ورغم أن نائب الرئيس السابق مايك بنس تمكّن من تحسين أرقامه على المستوى الوطني، فإن الاستطلاع أظهر تراجع النظرة الإيجابية إليه، من 54 إلى 30 في المائة لدى الجمهوريين؛ بسبب رفضه طلب ترمب منع الكونغرس من التصديق على انتخابات 2020.

فيفيك راماسوامي يتحدث خلال فعالية انتخابية في نيو هامبشير الجمعة... (أ.ب)

وفي حين أن استطلاع «وول ستريت جورنال» اختبر انطباعات الناخبين الجمهوريين في الانتخابات التمهيدية على المستوى الوطني، فإن عملية الترشيح عبارة عن منافسة بين كل ولاية على حدة تمتد على مدار أشهر، بدءاً من المؤتمرات الحزبية في ولاية أيوا في 15 يناير (كانون الثاني) المقبل.

جدل حول أهلية ترمب

تُثير أهلية الرئيس السابق جدلاً في بعض الأوساط الأميركية، وسط تساؤلات عن مصير معركة قانونية «نائمة» يمكنها أن تحدد مصير انتخابات 2024.

يقول خبراء قانونيون إن ترمب قد لا يكون مؤهّلاً بموجب بند «التمرد» في التعديل الدستوري الرابع عشر، حيث يمكن للمحاكم أن تتدخل في هذه القضية. وإذا كان ترمب يريد أن يكون على بطاقة الاقتراع في العام المقبل في جميع الولايات الخمسين، فقد يضطر أولاً إلى الفوز في معركة غير مسبوقة في قاعة المحكمة حول «شرط التمرد» في التعديل الرابع عشر.

وبموجب نظرية قانونية تكتسب زخماً بين الديمقراطيين والجمهوريين المناهضين لترمب، يمكن القول إن هذا البند الذي نادراً ما يستخدَم قد يحرم ترمب من تولي منصبه مرة أخرى؛ بسبب محاولاته تقويض انتخابات عام 2020، ودوره في تأجيج الهجوم على مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021.

جانب من الاشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين في يناير 2021 (أ.ب)

ولاختبار هذه النظرية، ينبغي على السياسيين أو مجموعات مناصرة أو حتى ناخبين عاديين، رفع دعاوى قضائية أمام المحاكم للبت في أهلية الرئيس السابق. وهذه الاستراتيجية بالفعل في مراحلها الأولية، حيث رفع في الأيام الأخيرة، اثنان من المدعين دعاوى قضائية في ولايتي نيو هامبشير وفلوريدا.

بيد أن الخيار الأكثر خطورة سياسياً لاختبار هذه النظرية، هو أن تتبناها ولاية واحدة أو أكثر، بشكل كامل وترفض ببساطة إدراج اسم ترمب على بطاقات الاقتراع الخاصة بها. وقد يجبر ذلك ترمب على تحدّي القرار أمام المحاكم، وأن يطالب باستعادة ترشيحه في تلك الولايات.

ولم تتحرك أي ولاية حتى الآن لمحاولة شطب اسم ترمب من قائمة الاقتراع، على الرغم من أن وزراء خارجية الولايات في جميع أنحاء البلاد يناقشون القضية، بحسب مجلة «بوليتيكو». ويمكن لأي من السيناريوهين أن يدفع المحاكم، وحتى المحكمة العليا، إلى نقاش معنى بند «التمرد» في التعديل الدستوري، الذي تم التصديق عليه عام 1868، ونادراً ما تم تفسيره أو حتى اللجوء إليه منذ ذلك الحين.


مقالات ذات صلة

فنزويلا: الاتفاق النفطي 25 عاماً وليس 100

الاقتصاد ناقلة نفط تبحر قبالة سواحل ماراكايبو فنزويلا (إ.ب.أ)

فنزويلا: الاتفاق النفطي 25 عاماً وليس 100

تواجه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة إحياء صناعة النفط الفنزويلية عقبة من داخل قطاع الطاقة الأميركي نفسه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - كاراكاس)
الولايات المتحدة​ رئيس وزراء أونتاريو دوج فورد أمام لافتة ضخمة بحجم لوحة إعلانية على الشاطئ الكندي تحمل عبارة: «بحيرة أونتاريو. الآن ودائماً» (أ.ب)

رئيس وزراء أونتاريو يرد على «بحيرة أميركا» التي أطلقها ترمب

رد رئيس وزراء أونتاريو دوج فورد على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إطلاق اسم «بحيرة أميركا» على بحيرة أونتاريو

«الشرق الأوسط» (تورونتو )
الاقتصاد ألسنة اللهب تتصاعد من مداخن الاحتراق في مصفاة أمواي في لوس تاكيس فنزويلا (أ.ب)

ترمب يُدخل البنتاغون شريكاً في ثروة فنزويلا النفطية

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن تفاصيل خطة غير مسبوقة لإدخال الحكومة الأميركية، عبر وزارة الدفاع «البنتاغون»، مستثمراً مباشراً في قطاع النفط الفنزويلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - كاراكاس)
الولايات المتحدة​ ميلو يانوبولوس بعد اعتقاله من قبل سلطات الهجرة الأميركية (رويترز)

أميركا: ترحيل ناشط يميني بريطاني من مؤيدي سياسة ترمب ضد المهاجرين

أعلنت السلطات الأميركية، اليوم، ترحيل المعلق السياسي والناشط اليميني المتطرف ميلو يانوبولوس، إلى بلده بريطانيا بعد توقيفه لمخالفته قوانين الإقامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

قاضية تحكم بعدم جواز ترحيل ترمب لطلاب بسبب انتقاد إسرائيل

قالت قاضية أميركية إن إدارة ترمب تعمل بصورة غير دستورية على إسكات منتقدي إسرائيل بسبب حربها في قطاع غزة ودول أخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيس وزراء أونتاريو يرد على «بحيرة أميركا» التي أطلقها ترمب

رئيس وزراء أونتاريو دوج فورد أمام لافتة ضخمة بحجم لوحة إعلانية على الشاطئ الكندي تحمل عبارة: «بحيرة أونتاريو. الآن ودائماً» (أ.ب)
رئيس وزراء أونتاريو دوج فورد أمام لافتة ضخمة بحجم لوحة إعلانية على الشاطئ الكندي تحمل عبارة: «بحيرة أونتاريو. الآن ودائماً» (أ.ب)
TT

رئيس وزراء أونتاريو يرد على «بحيرة أميركا» التي أطلقها ترمب

رئيس وزراء أونتاريو دوج فورد أمام لافتة ضخمة بحجم لوحة إعلانية على الشاطئ الكندي تحمل عبارة: «بحيرة أونتاريو. الآن ودائماً» (أ.ب)
رئيس وزراء أونتاريو دوج فورد أمام لافتة ضخمة بحجم لوحة إعلانية على الشاطئ الكندي تحمل عبارة: «بحيرة أونتاريو. الآن ودائماً» (أ.ب)

رد رئيس وزراء أونتاريو دوج فورد، اليوم، على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إطلاق اسم «بحيرة أميركا» على بحيرة أونتاريو، بوضع لافتة ضخمة بحجم لوحة إعلانية على الشاطئ الكندي تحمل عبارة: «بحيرة أونتاريو. الآن ودائماً».

وارتدى فورد قميص منتخب كندا لكرة القدم، وكشف النقاب عن اللافتة بالقرب من مدينة جريمسبي في أونتاريو، والتقط صوراً أمامها، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وجاءت هذه الخطوة في أحدث تعبير عن التحدي، بعدما وقع ترمب أمراً تنفيذياً يوجه الوكالات الاتحادية الأميركية إلى تسمية بحيرة أونتاريو «بحيرة أميركا». وبعد أشهر من فرض الرسوم الجمركية والتهديدات بجعل كندا الولاية الأميركية الـ51 والهجمات الشخصية على قادتها، قوبلت هذه الخطوة في كندا إلى حد كبير بالسخرية.

وقال فورد إن ترمب يحاول تغيير اسم البحيرة لأن أونتاريو وكندا «تدافعان عن نفسيهما»، مؤكداً أن اسم البحيرة سيبقى بعد رحيل الرئيس.

وقال فورد في مقطع فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي: «بعد وقت طويل من رحيل الرئيس ترمب، ستظل تُسمى بحيرة أونتاريو».


الولايات المتحدة تهدد بمعارضة سيادة بريطانيا على جزر فوكلاند

رجل يعلق علم جزر فوكلاند في مدينة ستانلي (أرشيف - رويترز)
رجل يعلق علم جزر فوكلاند في مدينة ستانلي (أرشيف - رويترز)
TT

الولايات المتحدة تهدد بمعارضة سيادة بريطانيا على جزر فوكلاند

رجل يعلق علم جزر فوكلاند في مدينة ستانلي (أرشيف - رويترز)
رجل يعلق علم جزر فوكلاند في مدينة ستانلي (أرشيف - رويترز)

كشف تقرير لصحيفة «التلغراف» البريطانية أن الولايات المتحدة هددت بمعارضة سيادة بريطانيا على جزر فوكلاند إذا لم يقم رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام بزيادة الإنفاق الدفاعي والوفاء بالتزامات بلاده داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وبحسب الصحيفة، يُعدّ هذا المقترح من بين التدابير التي تضعها وزارة الدفاع الأميركية لتحفيز الدول الأعضاء على الالتزام بتعهد رفع الإنفاق الدفاعي بنسبة 5 في المائة.

وقال مسؤول أميركي رفيع لـ«التلغراف» إن بريطانيا ستحظى على الأرجح بـ«اهتمام خاص» خلال المراجعة الأميركية لمدى التزام حلفاء واشنطن بتعهداتهم الدفاعية.

ويعتقد مسؤولون في واشنطن أنه على الرغم من امتلاك بريطانيا لإمكانات أن تصبح شريكاً دفاعياً رائداً، فإن خطة الاستثمار الدفاعي التي أعلنتها حكومة كير ستارمر في يونيو (حزيران) الماضي لم تكن «خطوة في الاتجاه الصحيح» بالقدر الكافي.

وقال المسؤول: «أتوقع أن تحظى المملكة المتحدة باهتمام خاص نظراً لإمكاناتها الكبيرة. ولذلك، سنواصل جهودنا لتحفيز المملكة المتحدة وتمكينها من تعزيز دورها بشكل كبير».

وعندما سُئل عن احتمال تغيير الموقف الأميركي من جزر فوكلاند، قال المسؤول إنه «لا يوجد ما هو مستبعد» من الخيارات الرامية إلى تشجيع الحلفاء على تحمل نصيب أكبر من أعباء الدفاع.

وتأتي هذه الضغوط في وقت لا تعتزم فيه الحكومة البريطانية، وفق مصادر حكومية نقلت عنها صحيفة «فاينانشال تايمز»، التعهد بإنفاق 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع بحلول عام 2030 ضمن موازنتها المرتقبة في 28 أكتوبر (تشرين الأول).

وتدفع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلف الناتو نحو ما يصفه المسؤولون بأنه حقبة جديدة للحلف، تُعرف باسم الناتو «3.0». سيستلزم ذلك من الدول الأوروبية وكندا تحمل المسؤولية الرئيسية عن الدفاع التقليدي عن أوروبا.

وقال المسؤول الأميركي للصحيفة: «بالنظر إلى حجم التحديات التي تواجهنا وحلفاءنا، نحتاج إلى حلفاء مثل المملكة المتحدة للارتقاء بمستوى الدعم بشكل كبير وجوهري. ولحسن الحظ، بدأ بعضهم بالفعل. ونحن نشجع المملكة المتحدة بشدة على أن تحذو حذونا».

وتتبنى الولايات المتحدة رسمياً موقف الحياد بشأن السيادة على جزر فوكلاند، مع اعترافها بإدارة المملكة المتحدة للجزر. وتطالب الأرجنتين أيضاً بالجزر، لكن المتحدث باسم ستارمر أكد في وقت سابق من هذا العام أن موقف الحكومة البريطانية «لا يمكن أن يكون أكثر وضوحاً» في اعتبار الجزر إقليماً بريطانياً يتمتع بالسيادة.

وكانت مذكرة داخلية مسربة من وزارة الدفاع الأميركية في أبريل (نيسان) قد أشارت إلى احتمال استخدام الموقف من فوكلاند وسيلة ضغط دبلوماسية على حلفاء حلف الناتو، غير أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قلل حينها من أهمية التسريب، ووصفه بأنه قرار داخلي محدود.

ويوم الخميس، أجرى إلبريدج كولبي، كبير مسؤولي السياسة في البنتاغون، محادثات مع حلفاء الناتو في بروكسل ودعاهم إلى تسريع جهودهم لتعويض النقص في منظومات الأسلحة التي كانت واشنطن توفرها لأوروبا لفترة طويلة للحفاظ على أمنها.

وقال كولبي للصحافيين بعد الاجتماع: «نأمل أن نرى المزيد من دول مثل المملكة المتحدة»، مشيداً في الوقت نفسه بألمانيا وبولندا وهولندا والدول الاسكندنافية لتقدمها في سدّ الثغرات.

وأضاف أن البنتاغون بحاجة إلى رؤية «جهود جادة لتعزيز» دور الحلفاء في القارة الأوروبية «لوضع أوروبا في موقع دائم يمكّنها من قيادة دفاعها بنفسها».


أميركا: ترحيل ناشط يميني بريطاني من مؤيدي سياسة ترمب ضد المهاجرين

ميلو يانوبولوس بعد اعتقاله من قبل سلطات الهجرة الأميركية (رويترز)
ميلو يانوبولوس بعد اعتقاله من قبل سلطات الهجرة الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: ترحيل ناشط يميني بريطاني من مؤيدي سياسة ترمب ضد المهاجرين

ميلو يانوبولوس بعد اعتقاله من قبل سلطات الهجرة الأميركية (رويترز)
ميلو يانوبولوس بعد اعتقاله من قبل سلطات الهجرة الأميركية (رويترز)

أعلنت السلطات الأميركية، اليوم، ترحيل المعلق السياسي والناشط اليميني المتطرف ميلو يانوبولوس، إلى بلده بريطانيا بعد توقيفه لمخالفته قوانين الإقامة.

ويعد يانوبولوس من أوائل داعمي دونالد ترمب، كما أنه أعرب عن تأييده لحملة الرئيس الجمهوري الصارمة ضد المهاجرين، لكنه اصطدم لاحقا مع التيار الترمبي.

وأفادت وزارة الأمن الداخلي الأميركي في بيان، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، بأن يانوبولوس أوقف الخميس في مطار نيو أورلينز الدولي، وجرى ترحيله في اليوم التالي من قبل إدارة الهجرة والجمارك «آيس».

وكان يانوبولوس قد تجاوز المدة المسموح له فيها بالإقامة في الولايات المتحدة بعد وصوله عام 2019، وصدر بحقه أمر نهائي بالترحيل من قبل قاض مختص بشؤون الهجرة في 22 يوليو (تموز) من هذا العام، «بعد تخلفه عن حضور جلسة استماع خاصة بقضيته».

وعمل يانوبولوس محررا في موقع «برايتبارت نيوز» الإخباري الأميركي اليميني، ودعم ترمب خلال حملته الانتخابية لعام 2016، لكنه في الآونة الأخيرة وجه انتقادات للرئيس الأميركي.

وأشادت المؤثرة اليمينية لورا لومر بخبر اعتقاله، وتباهت في تدوينة على منصة إكس بأنها كانت «أول شخص يكشف حقيقة وجود ميلو في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، حيث حرض على العنف ضد الرئيس ترمب».

وتتولى «آيس» مهمة تنفيذ حملة ترمب المناهضة للهجرة، ويعتبر العديد من الأميركيين أساليبها "وحشية".

وفي سبتمبر (أيلول) 2025، كتب يانوبولوس على منصة إكس «حصانة قانونية كاملة لعملاء آيس أثناء تأدية مهامهم».