بينما تستعد مدينة ميلووكي بولاية ويسكنسن لأول مناظرة رئاسية يعقدها الحزب الجمهوري الأسبوع المقبل، أعلن البيت الأبيض عن زيارة للرئيس جو بايدن إلى المدينة الثلاثاء، للترويج لجهود إدارته في تعزيز الاقتصاد الأميركي، ورغم أن الزيارة ليست في إطار الحشد الانتخابي لحملة بايدن لإعادة انتخابه فإن توقيتها أثار كثيراً من الجدل.
وقال البيت الأبيض إن الزيارة لولاية ويسكنسن تستهدف تسليط الضوء على نجاحات إدارة بايدن الاقتصادية، وإقرار كثير من مشروعات القوانين، بما في ذلك قانون خفض التضخم، الذي وفر استثمارات تاريخية في الطاقة الخضراء، وقانون الشرائح والعلوم لتعزيز التصنيع المحلي.
وقال جيف زينتس رئيس طاقم الموظفين بالبيت الأبيض للصحافيين يوم الجمعة الماضي: «سيتحدث بايدن في ميلووكي عن (كيفية استثمار Bidenomics) لتنمية الاقتصاد من الوسط إلى الخارج ومن الأسفل إلى الأعلى، وليس من الأعلى إلى الأسفل». وشدد على الجهود لإيصال رسالة إدارة بايدن، سواء كان ذلك في ويسكنسن أو في أي مكان آخر، إلى الأميركيين حول النجاحات الاقتصادية والفرص الصناعية، باعتبارها من الإنجازات الرئيسية التي ستغير حياة الأميركيين. وأضاف: «ولهذا السبب، نحن بحاجة إلى أن نكون هناك (في ويسكنسن)، وأن تكون لدينا الفرصة للحديث عن هذه الإنجازات، وكيف سيجعل حياة الناس أفضل».

وستكون زيارة بايدن لولاية ويسكنسن الأولى منذ إعلانه خوض السباق للفوز بإعادة انتخابه إلى ولاية ثانية في أبريل (نيسان) الماضي. وأثار الإعلان عنها، قبل أسبوع من المناظرة الرئاسية للمرشحين الجمهوريين، كثيراً من الجدل والمقارنات والقلق حول محاولات الجمهوريين والديمقراطيين جذب أصوات الناخبين في الولاية التي أصبحت نقطة محورية ساخنة في موسم انتخابات 2024.
وتترقب الولاية ما سيقوله المرشحون الجمهوريون في المناظرة الأولى للحزب الجمهوري التي يشارك فيها 8 من كبار مرشحي الحزب، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي يُنظر إليه على أنه الخصم الأكثر ترجيحاً لبايدن، سيشارك في المناظرة أم لا، ومع ذلك، سيحصل الجمهوريون على فرصة لتوضيح برامجهم وآرائهم السياسية للناخبين في ولاية ويسكنسن، والملايين الآخرين الذين يشاهدون المناظرة عبر القنوات التلفزيونية الأسبوع المقبل.
وتعد ولاية ويسكنسن ولاية متأرجحة وساحة للصراع بين الحزبين للفوز بتصويتها الذي يمكن أن يدفع أي مرشح للفوز بالرئاسة، إضافة إلى ولايات مهمة مثل أريزونا وجورجيا ونيفادا. وقد حشد الجمهوريون حملة انتخابية واسعة ضد الرئيس بايدن، واستشهدوا بمعدلات التضخم المرتفعة، وما وصفوه بحدود جنوبية «فوضوية» كدليل على أن سياسات بايدن غير فعالة.


