رفض حاكم فلوريدا رون ديسانتيس مزاعم تزوير الانتخابات الأخيرة التي يكررها دونالد ترمب، وذلك خلال أول مقابلة تلفزيونية له خلال حملته للرئاسة الأميركية، منبهاً الجمهوريين إلى ضرورة التخلي عن الرئيس السابق أو المخاطرة بخسارة معركة 2024.
وقال ديسانتيس، الذي يأتي في المركز الثاني بعيداً عن ترمب في متوسط استطلاعات الرأي التمهيدية للجمهوريين، إن الانتخابات الأخيرة لم تكن مثالية، ولكنه رفض الادعاءات بوجود تلاعب من قبل الديمقراطيين.
وأكد ديسانتيس، في مقابلة مع «إن بي سي» ستبث الاثنين وعرضت الشبكة مقاطع منها الأحد، أن ترمب «بالطبع خسر. بالطبع، جو بايدن هو الرئيس».
وتظهر استطلاعات الرأي أن غالبية الناخبين الجمهوريين في الانتخابات التمهيدية يعتقدون بشكل خاطئ أن ترمب فاز في الانتخابات الأخيرة. وأصبح تعزيز مزاعم الرئيس السابق بوجود تزوير اختباراً حاسماً للراغبين في الصعود في صفوف الحزب.
وتشكل تصريحات ديسانتيس (44 عاماً) أوضح تعبير له عن دعم شرعية الانتخابات التي وصفتها وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية التابعة لترمب بأنها «الأكثر أمناً في التاريخ الأميركي».
لكن ديسانتيس اعترض على ما وصفه باعتماد مفرط في انتخابات 2020 على التصويت عبر البريد، وهي ممارسة وصفها ترمب بشكل كاذب بأنها عرضة للتزوير، ولكنها تحظى بدعم الحزب الجمهوري ومتاحة على نطاق واسع في فلوريدا.
ويجد ترمب حالياً نفسه متهماً في ثلاث قضايا جنائية مختلفة: الكذب بشأن دفع مبالغ مالية لشراء صمت نجمة أفلام إباحية، وإساءة التعامل مع وثائق سرية بعد خروجه من البيت الأبيض، ومحاولة قلب نتائج الانتخابات الرئاسية.
كما يلوح احتمال توجيه الاتهام إليه في قضية رابعة تتعلق باتصال أجراه بمسؤول انتخابي في جورجيا والضغط عليه من أجل «إيجاد» 11780 صوتاً كانت كفيلة بقلب نتيجة انتخابات 2020 لصالحه في الولاية الجنوبية.
وبحسب ديسانتيس، الذي أجرى المقابلة بجانب زوجته كيسي، فإن مشاكل ترمب القانونية والتركيز الشديد على المحاكمات المتعددة للرئيس السابق من شأنه أن يعني هزيمة للجمهوريين.
وأضاف: «في حال كانت الانتخابات بمثابة استفتاء على سياسات جو بايدن والإخفاقات التي رأيناها، ونحن نقدم رؤية إيجابية للمستقبل، فسنفوز بالرئاسة وستتاح لنا فرصة لتغيير الوضع في البلاد».
وتابع: «لكن إن لم تتعلق الانتخابات بـ20 يناير (كانون الثاني) 2025، بل بـ6 يناير 2021، أو بأي وثيقة تم تركها في المرحاض في مارالاغو، وإن كانت استفتاء على ذلك، فإننا سنخسر».



