بايدن يلتقي شركات الذكاء الاصطناعي لوضع قواعد تحمي من أخطار هذه التكنولوجيا

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث في فيلادلفيا بالولايات المتحدة الخميس 20 يوليو 2023 (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث في فيلادلفيا بالولايات المتحدة الخميس 20 يوليو 2023 (أ.ب)
TT

بايدن يلتقي شركات الذكاء الاصطناعي لوضع قواعد تحمي من أخطار هذه التكنولوجيا

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث في فيلادلفيا بالولايات المتحدة الخميس 20 يوليو 2023 (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث في فيلادلفيا بالولايات المتحدة الخميس 20 يوليو 2023 (أ.ب)

أعلن البيت الأبيض أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن حصلت على التزامات «طوعية» من كبرى شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لجعل أدوات استخدامه أكثر أماناً وسط مخاوف مزدادة من مخاطر هذه التكنولوجيات الجديدة سياسياً وعسكرياً واجتماعياً.

ويلتقي بايدن الجمعة، مع 7 من كبرى شركات تقنيات الذكاء الاصطناعي هي «أمازون» و«انثروبيك»، و«غوغل»، و«إنفلكشن»، و«ميتا»، و«مايكروسوفت»، و«أوبن إيه آي». وستعرض الإدارة الأميركية القواعد والالتزامات التي ستجعل تطوير الذكاء الاصطناعي واستخدامه أكثر أماناً وشفافية، ومنع هذه التقنيات من الوقوع في الأيدي الخطأ.

ووفقاً لمسؤولي البيت الأبيض، تشمل القواعد والالتزامات الطوعية تطوير علامة مائية لمستخدمي الذكاء الاصطناعي الذين يقومون بإنشاء محتوى صوتي أو مرئي، كما التزمت الشركات بإجراء اختبارات داخلية وخارجية لقدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها وسلامتها قبل طرحها للجمهور ومشاركة نتائج تلك الاختبارات مع السلطات الأميركية ومشاركة المعلومات حول كيفية إدارة الذكاء الاصطناعي في مجال الصناعة.

وتعهدت الشركات التكنولوجية وضع معايير للحماية من التهديدات التي يمكن أن يشكلها الذكاء الاصطناعي لتسهيل اكتشاف الأطراف التي تستخدمها لإحداث أضرار أمنية ومجتمعية وتسهيل اكتشاف نقاط الضعف في أنظمة الذكاء الاصطناعي. وتلتزم الشركات التكنولوجية أيضاً بالاستثمار في الأمن السيبراني والاستثمار في تكنولوجيا مواجهة التهديدات.

وقال جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي لشبكة «سي إن إن» صباح الجمعة، إن إدارة بايدن تسعى للتعاون مع الشركات التكنولوجية والمشرعين في الكونغرس لوضع تشريع يحمل مستخدمي الذكاء الاصطناعي المسؤولية ووضع التزامات جديدة توسع من حدود السلامة والأمن في استخدام الذكاء الاصطناعي ووصفها بأنها أولوية قصوى للرئيس بايدن. وأوضح أن هذه الالتزامات ستسهل معرفة ما إذا كان المحتوي الصوتي أو المرئي هو الأصل الحقيقي، أم تم إنشاؤه وتغييره والتلاعب به بواسطة الذكاء الاصطناعي.

وقال بيان البيت الأبيض حول الالتزامات إن «الشركات ستلتزم باختبارات الأمان الداخلي والخارجي لأنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها قبل إطلاقها، وهذا الاختبار، الذي سيتم إجراؤه بواسطة خبراء مستقلين، يحقق الحماية من مخاطر الذكاء الاصطناعي في مجال الأمن البيولوجي والأمن السيبراني، فضلاً عن آثاره المجتمعية الأوسع». وأضاف البيان أن «الشركات تلتزم بتطوير آليات تقنية قوية لضمان أن يعرف المستخدمون متى يتم إنشاء المحتوى بواسطة الذكاء الاصطناعي، مثل نظام العلامات المائية».

يأتي ترويج البيت الأبيض للالتزامات الطوعية في الوقت الذي ترغب فيه إدارة بايدن في أن ينظر إليها على أنها تتخذ إجراءات بشأن خطر الذكاء الاصطناعي، بينما ينظر المسؤولون الفيدراليون في اللوائح المحتملة ومناقشات الكونغرس للقوانين المقترحة التي تحكم التكنولوجيا الناشئة.

وقد دعا سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» (OpenAI) في شهادته أمام لجنة اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ في مايو (أيار) الماضي، إلى ضرورة وضع قواعد الذكاء الاصطناعي، محذراً من الأشخاص الذين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي لصنع أسلحة بيولوجية أو التلاعب بالناس. وأشار ألتمان إلى عمل شركته على تجنب وقوع كوراث تهدد البشرية من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي. وأشارت شركة «غوغل» إلى القلق من قدرات الصين والخصوم الأجانب في الحصول على هذه التقنيات الجديدة وتطويرها للتأثير على السياسة الأميركية.

وحذر الجنرال تيموثي هوج من القوات الجوية الأميركية من التهديدات الأمنية من الذكاء الاصطناعي، وأشار للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ يوم الخميس، إلى أنه قلق من استخدام الدول الأجنبية للذكاء الاصطناعي للتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة لعام 2024، مشيراً إلى قيام الدول المعادية مثل روسيا والصين بتطوير وصنع منتجات وتقنيات تشكل خطراً كبيراً في التصدير المحتمل للتكنولوجيات القمعية من قبل الصين.

وأوضح الجنرال هوج الذي اختاره بايدن لقيادة وكالة الأمن القومي والقيادة الإلكترونية، أن عمليات التزييف العميقة الناتجة عن الذكاء الاصطناعي قد تساعد الخصوم الأجانب في نشر معلومات مضللة، كما حذر هوج من أن الصين قد تسعى إلى تصدير تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تستخدمها للسيطرة على سكانها. ووصف هوج الصين بأنها المنافس الأكبر للولايات المتحدة في الفضاء الإلكتروني، قائلاً إنها تستخدم أدوات الإنترنت «لاكتساب ميزة سياسية واقتصادية وعسكرية».

وتزداد مخاطر قدرة الصينيين على تحقيق اختراق في أمن البيانات. وكانت وزيرة التجارة جينا ريموندو من بين المسؤولين الأميركيين الذين تم اختراق رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بهم في اختراق حسابات حكومية قالت شركة مايكروسوف إن مصدره الصين.


مقالات ذات صلة

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

تكنولوجيا الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

«يوتيوب» يضيف خيار «صفر دقيقة» لتقليص تصفح «شورتس» في خطوة تمنح المستخدم تحكماً أكبر دون إزالة الخدمة نهائياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تهدف وحدات «إنفيديا» لتوفير تجربة إنتاجية ذكية للأعمال الإبداعية بأداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا سيارات في صالة عرض في بكين 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

شركة صينية تطوّر مرحاض سيارة يُشغَّل بالأوامر الصوتية

سجّلت شركة صينية لصناعة السيارات براءة اختراع لمرحاض مخفي أسفل مقعد سيارة منزلق، ويمكن تشغيله باستخدام أوامر صوتية.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
تكنولوجيا يعتمد النظام على دمج الإدراك الذاتي مع الرؤية الخارجية لمساعدة الروبوت على فهم العوائق قبل ملامستها (KAIST)

نظام يتيح للروبوتات رباعية الأرجل تفادي العوائق قبل الاصطدام

النظام يدمج الرؤية والإحساس الذاتي لتمكين الروبوتات رباعية الأرجل من تفادي العوائق مبكراً والتحرك بكفاءة أكبر.

نسيم رمضان (لندن)
خاص يركز «إيزينغ» على معالجة اثنتين من أصعب العقبات الهندسية التي تعوق الاستخدام العملي للأنظمة الكمية (غيتي)

خاص «إنفيديا» تطرح نموذج «إيزينغ» لتقريب الحوسبة الكمية من الاستخدام العملي

تطرح «إنفيديا» نموذج «إيزينغ» المفتوح لتحسين معايرة المعالجات الكمية وتصحيح الأخطاء، في محاولة لتقريب الحوسبة الكمية من الاستخدام العملي.

نسيم رمضان (لندن)

مجلس النواب الأميركي يرفض تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

مجلس النواب الأميركي يرفض تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أيد ​مجلس النواب الأميركي، الخميس، الحملة العسكرية التي ‌شنّها ‌الرئيس ​دونالد ‌ترمب ⁠على إيران، ​وصوّت ضد ⁠قرار قدمه الديمقراطيون، يهدف ⁠إلى وقف ‌الحرب لحين صدور ​تفويض ‌من ‌الكونغرس.

ورُفض القرار بأغلبية 214 صوتاً ‌مقابل 213 في المجلس ⁠ذي الأغلبية ⁠الجمهورية، وذلك بعد يوم من رفض مجلس الشيوخ ​قراراً مماثلاً.


كيف يمكن لأميركا تطهير مضيق هرمز من الألغام؟

سفن مكافحة ألغام أميركية من فئة «أفنجر» تُجري مناورة في بحر العرب 6 يوليو 2019 (رويترز)
سفن مكافحة ألغام أميركية من فئة «أفنجر» تُجري مناورة في بحر العرب 6 يوليو 2019 (رويترز)
TT

كيف يمكن لأميركا تطهير مضيق هرمز من الألغام؟

سفن مكافحة ألغام أميركية من فئة «أفنجر» تُجري مناورة في بحر العرب 6 يوليو 2019 (رويترز)
سفن مكافحة ألغام أميركية من فئة «أفنجر» تُجري مناورة في بحر العرب 6 يوليو 2019 (رويترز)

مع بدء الولايات المتحدة مهمة إزالة الألغام من مضيق هرمز، قد تلجأ إلى ترسانة من المسيّرات والروبوتات الملغومة والطائرات الهليكوبتر للحدّ من المخاطر، إلا أن فرق إزالة الألغام ربما تظل عرضة للهجمات الإيرانية، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتحاول الولايات المتحدة تطهير المضيق من الألغام، في إطار جهود وضع حدّ لعرقلة إيران حركة الملاحة في الممر المائي، التي أدّت إلى تعطل إمدادات الطاقة العالمية بشدة منذ بدء حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في نهاية فبراير (شباط).

لكن مع استعانة الولايات المتحدة بالتكنولوجيا الحديثة للبحث عن الألغام وإزالتها عن بُعد، يرى ضباط سابقون في البحرية ومتخصصون في هذا المجال أن تطهير ممر مائي استراتيجي مثل مضيق هرمز من الألغام سيظل عملية بطيئة ومتعددة الخطوات.

وأعلن الجيش الأميركي مطلع هذا الأسبوع بدء عملية إزالة الألغام، حيث أرسل سفينتين حربيتين عبر المضيق، لكنه لم يقدّم سوى القليل من التفاصيل بشأن المعدات المستخدمة. وقال يوم السبت إن قوات إضافية، بما في ذلك مسيّرات تعمل تحت الماء، ستنضم إلى هذه الجهود في الأيام المقبلة.

وكانت «رويترز» نقلت الشهر الماضي عن مصادر مطلعة قولها، إن إيران نشرت مؤخراً نحو 12 لغماً في مضيق هرمز. ومن غير المعروف بشكل علني موقع تلك الألغام.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مطلع هذا الأسبوع، إن جميع سفن إيران التي تزرع الألغام تم إغراقها، لكن بعض المتخصصين يقولون إن هناك خطراً من أن تكون طهران نشرت معدات إضافية.

وقال الأميرال السابق بالبحرية البريطانية، جون بنتريث، الذي تقاعد ويعمل حالياً مستشاراً، إن حرب الألغام فعّالة لأن الأدوات رخيصة، وإزالتها مكلفة، «حتى مجرد التهديد بوجود حقل ألغام يكفي لإيقاف السفن، خاصة السفن التجارية».

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 12 أبريل 2026 (رويترز)

تطور عمليات إزالة الألغام

تقليدياً، كانت البحرية الأميركية تعتمد على سفن إزالة الألغام المأهولة التي تدخل حقول الألغام فعلياً، مستخدمة أجهزة السونار لتحديد مواقع الألغام ومعدات ميكانيكية تُسحب خلف السفينة لإزالة المتفجرات، مدعومة أحياناً بغواصين بشريين. ومعظم هذه النوعية خرجت من الخدمة.

وجرى استبدالها بسفن أخفّ وزناً تُعرف باسم سفن القتال الساحلية، التي تحمل معدات حديثة لكشف الألغام مثل المسيّرات التي تعمل بشكل شبه ذاتي فوق الماء وتحته، بالإضافة إلى الروبوتات التي يتم التحكم فيها عن بُعد، والتي تتيح للطواقم الابتعاد عن حقل الألغام. ولدى البحرية الأميركية 3 سفن من هذا النوع قيد الانتشار.

وأفاد مسؤول أميركي رفيع المستوى لوكالة «رويترز» في أواخر مارس (آذار)، بأن اثنتين من هذه السفن تخضعان للصيانة في سنغافورة. وأضاف المسؤول أنه في ذلك الوقت كانت قدرات الولايات المتحدة على إزالة الألغام في الشرق الأوسط تشمل مركبات غير مأهولة تحت الماء، و4 سفن تقليدية من فئة «أفنجر»، وطائرات هليكوبتر، وغواصين.

ويرى مسؤولون سابقون في البحرية ومتخصصون آخرون أن طهران لديها عدة أنواع من الألغام البحرية. تشمل الألغام القاعية التي تستقر على قاع البحر، وتنفجر عندما تمر السفن فوقها، والألغام المربوطة التي يتم تثبيتها، لكنها تطفو بالقرب من السطح، والألغام العائمة التي تتحرك بحرية على الماء، والألغام اللاصقة التي تلتصق مباشرة ببدن السفينة.

ومن المرجح أن تتضمن العملية الأميركية البحث عن الألغام باستخدام مركبات سطحية وتحت مائية غير مأهولة مزودة بأجهزة استشعار. وبمجرد اكتشاف جسم يشبه اللغم، يتم عادة نقل البيانات إلى الطواقم العاملة خارج حقل الألغام، التي تتعرف على الجهاز. ثم تحدد كيفية تحييده.

وتشمل قدرات البحث لدى البحرية الآن مركبات سطحية وتحت مائية غير مأهولة مزودة بأجهزة سونار، بالإضافة إلى طائرات هليكوبتر تُستخدم لاكتشاف الألغام القريبة من السطح، وفقاً لما ذكره مسؤولون سابقون في البحرية.

وذكرت شركة «بي إيه إي سيستمز»، المتخصصة في مجال الصناعات الدفاعية، أنه من أجل نجاح البحرية في تدمير الألغام سيتعيّن عليها نشر أنظمة مثل «أرشرفيش» طوربيديّ الشكل، المعتمد على جهاز يتم تشغيله عن بُعد يبلغ طوله نحو مترين، ويحمل شحنة متفجرة، ويرسل مقاطع فيديو إلى المشغلين عبر كابل. وتبلغ تكلفته عشرات الآلاف من الدولارات، وهو معدّ للاستخدام مرة واحدة.

وقال بريان كلارك، ضابط البحرية الأميركية المتقاعد والحاصل على درجة الزمالة من «معهد هدسون»، إن الولايات المتحدة يمكنها أيضاً استخدام قوارب مسيّرة تسحب زلاجات لإزالة الألغام تعمل على تفجيرها أو جمعها. ويقول المتخصصون إنه يتم أحياناً استخدام غواصين بشريين، بما في ذلك لجمع المعلومات الاستخباراتية.

عملية بطيئة

وقال كلارك إن تطهير المضيق من الألغام قد يستغرق أسبوعين أو 3 أسابيع، وقد تؤدي هجمات إيرانية على طواقم إزالة الألغام إلى إبطاء العملية وزيادة المخاطر. ونتيجة لذلك، قال إن الجيش الأميركي قد يتخذ تدابير دفاعية، منها نشر الزوارق والطائرات المسيّرة لحماية الطواقم والمعدات.

وقال الأميرال الأميركي داريل كاودل، رئيس العمليات البحرية، في مارس، إن «العثور على الألغام وتدميرها يستغرق وقتاً طويلاً». وأضاف أن ذلك يجعل القدرة على إزالة الألغام «ضعيفة».

ويقول متخصصون إن هناك تقنيات جديدة قيد التطوير لتسريع عملية إزالة الألغام، خصوصاً من خلال التطورات في أجهزة الاستشعار المستخدمة في الرصد.

وتقول مجموعة تاليس الفرنسية للتكنولوجيا والدفاع إن أحدث أجهزة السونار الخاصة بها يمكنها فحص ما يشتبه أنها ألغام من 3 زوايا مختلفة في مسح واحد، وهي عملية تتطلب عادة عدة مسحات.

كما تتيح التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي إجراء مزيد من تحليلات البيانات على متن السفن غير المأهولة.

وعلى المدى الطويل، يصل سقف الطموح إلى نشر مجموعات من الأنظمة غير المأهولة التي يمكنها البحث عن الألغام وتحديدها وتدميرها، بدلاً من أن تكون عملية متعددة الخطوات.


ترمب يعلن اتفاقاً لـ«هدنة 10 أيام» بين إسرائيل ولبنان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى قاعدة «أندروز» الجوية المشتركة في العاصمة واشنطن 11 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى قاعدة «أندروز» الجوية المشتركة في العاصمة واشنطن 11 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ترمب يعلن اتفاقاً لـ«هدنة 10 أيام» بين إسرائيل ولبنان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى قاعدة «أندروز» الجوية المشتركة في العاصمة واشنطن 11 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى قاعدة «أندروز» الجوية المشتركة في العاصمة واشنطن 11 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة اليوم الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأجرى لبنان وإسرائيل أول محادثات دبلوماسية مباشرة بينهما منذ عقود، يوم الثلاثاء في واشنطن، بعد أكثر من شهر من الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران.

وقال ترمب إنه وجّه نائب الرئيس جي دي فانس وآخرين للعمل مع إسرائيل ولبنان من أجل «تحقيق سلام دائم».

وخلال فترة الهدنة الهشة مع إيران، استمر القتال في لبنان بين إسرائيل و«حزب الله».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس اللبناني سيجريان محادثات لوقف القتال. لكن الرئيس اللبناني جوزيف عون رفض يوم الخميس إجراء محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفقاً لما صرح به مسؤول حكومي مطلع على التطورات لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال المسؤول الحكومي، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن هذه التصريحات صدرت خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وأن واشنطن «تتفهم موقف لبنان».

وأقر مكتب عون بإجراء مكالمة مع روبيو، لكنه لم يُشر إلى إمكانية إجراء محادثات مع نتنياهو.

وأصرّ لبنان على وقف إطلاق النار لوقف القتال بين إسرائيل و«حزب الله» قبل الدخول في مفاوضات مباشرة، متعهداً في الوقت نفسه بالالتزام بنزع سلاح الحزب.

ولم تُعلن واشنطن دعمها لوقف إطلاق النار شرطاً مسبقاً، وقد صاغت الحكومة الإسرائيلية المحادثات على أنها مفاوضات سلام تركز على نزع سلاح «حزب الله».

واستمر تبادل إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» عبر الحدود؛ حيث استهدف «حزب الله» بلدات في شمال إسرائيل بالصواريخ والطائرات المسيّرة. واشتدّت حدة القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان، لا سيما حول مدن صور والنبطية وبلدة بنت جبيل الاستراتيجية قرب الحدود مع إسرائيل.

وتُعدّ إسرائيل ولبنان تقنياً في حالة حرب منذ قيام إسرائيل عام 1948.

وتوغلت القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان لإنشاء ما وصفه المسؤولون بـ«المنطقة الأمنية»، التي قال نتنياهو إنها ستمتد لمسافة تتراوح بين 8 و10 كيلومترات على الأقل داخل لبنان.