رئيس مجلس النواب الأميركي يواجه ضغوطاً لإعلان تأييده لترمب

مكارثي يلتزم الحياد تجنباً لـ«حرب أهلية» في الحزب الجمهوري

رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي في الكونغرس الشهر الماضي (أ.ب)
رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي في الكونغرس الشهر الماضي (أ.ب)
TT

رئيس مجلس النواب الأميركي يواجه ضغوطاً لإعلان تأييده لترمب

رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي في الكونغرس الشهر الماضي (أ.ب)
رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي في الكونغرس الشهر الماضي (أ.ب)

يواجه رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، ضغوطاً مكثّفة من بعض الجمهوريين لإعلان دعمه ترشيح الرئيس السابق دونالد ترمب في الانتخابات التمهيدية للحزب.

وفيما يعرب النواب الجمهوريون المؤيدون لمكارثي عن «تفهمهم» أسباب امتناعه حتى الآن عن منح دعمه العلني، يخاطر مكارثي بإغضاب ترمب، وقاعدته الواسعة، داخل المجلس وخارجه، خصوصاً أن انتخابه للمنصب جاء بعد «دراما» سياسية، كان أبطالها «مجموعة الحرية» اليمينية المتشددة، التي فرضت عليه تنازلات سياسية قاسية. في المقابل، يرى مكارثي أن حياده يساعد على تجنيب الحزب الجمهوري في مجلس النواب «حرباً أهلية» على مدار عام 2024.

ورغم أن العشرات من مناصري مكارثي قد دعموا ترمب بالفعل، فإن الكثير من الجمهوريين الآخرين يفضلون الابتعاد عن الرئيس السابق في فترة الانتخابات التمهيدية. ويضم هذا المعسكر فعلياً كل مشرع من ولاية متأرجحة، حيث يخشى الكثيرون منهم من أن يؤدي تأييدهم لترمب إلى خسارتهم الانتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وإضعاف فرص منافسي الرئيس السابق أمثال رون ديسانتيس ومايك بنس ودوغ بورغوم وتيم سكوت.

ويسعى مكارثي، عبر البقاء على الحياد وعدم الانحياز إلى أي مرشّح جمهوري، إلى توفير غطاء للنواب المؤيدين له، رغم خطر تعرضه للعزل من ترمب في حال فوزه في الانتخابات.

مكارثي يحضر توقيع قانون من طرف ترمب في البيت الأبيض في مارس 2020 (أ.ب)

يرى بعض النواب الجمهوريين أن حياد مكارثي سيتحوّل إلى دعم واضح للرئيس السابق في نهاية الانتخابات التمهيدية. ونقلت صحيفة «بوليتيكو» عن النائب المؤيد لترمب دان ميزر تأكيده أن رسالة مكارثي للمشرعين الجمهوريين هي ضرورة الالتفاف حول المرشح الفائز بالانتخابات التمهيدية للحزب.

ومن جهتهم، يقول نواب محافظون آخرون إن تأييد ترمب قد يزيد الأمور سوءاً بالنسبة لمكارثي ومؤتمر الحزب «المنقسم بشكل كبير». ويحذّر هؤلاء من أن تأييد ترمب الآن، قد يؤدي إلى خسارة الجمهوريين مجلسي النواب والشيوخ في خريف 2024، خصوصاً إذا خسر الحزب ولايتي نيويورك وكاليفورنيا، ما قد يؤدي إلى خسارة مكارثي ليس فقط منصبه رئيساً للمجلس، بل حتى زعيماً للأقلية أيضاً.

ويرأس مكارثي أغلبية صغيرة في مجلس النواب، ما يضعه في موقف ضعيف، حيث يمكن لعدد قليل من المشرعين التصويت لعزله من منصبه. كما سيواجه مكارثي تحديات كبيرة لحفاظ حزبه على الأغلبية في مجلس النواب عام 2024، خصوصاً إذا كان ترمب الذي يواجه اتهامين جنائيين فيدراليين، هو مرشح الحزب.

وقال أحد الجمهوريين الوسطيين: «أسوأ شيء يمكن القيام به خلال الأشهر الستة المقبلة هو اتخاذ موقف مع ترمب أو ضده». وكان مكارثي قد تراجع الأسبوع الماضي عن تصريحات تساءل فيها عمّا إذا كان ترمب هو المرشح الأقوى للحزب، قائلاً إن الرئيس السابق «أقوى اليوم مما كان عليه في عام 2016».

وفي المقابل، تبدو الأمور مختلفة كثيراً بالنسبة لزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، السيناتور ميتش ماكونيل، الذي لا يزال محايداً، وامتنع عن دعم ترمب أو أي مرشح آخر. ولا يتوقع أن يغير ماكونيل موقفه من الرئيس السابق، في ظل خلافاته العلنية المعروفة معه منذ الهجوم على مبنى الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021. كما أن استراتيجية ماكونيل الانتخابية لعام 2024 تبدو أبسط من مكارثي، الذي يخوض معركة متعددة الجبهات؛ مع ترمب، والتيار اليميني المتشدد، والاحتفاظ بمجلس النواب. فالفارق بين الجمهوريين والديمقراطيين 5 مقاعد فقط، حيث يشعر البعض في الحزب الجمهوري بالقلق من أن قبضتهم على الأغلبية ضعيفة بشكل خاص في الانتخابات الرئاسية الحاسمة؛ فقد حقق الجمهوريون سيطرتهم في الانتخابات النصفية العام الماضي، عبر 12 مقعداً حصلوا عليها بشكل مفاجئ في ولايتي نيويورك وكاليفورنيا، الديمقراطيتين جداً. ويمكن للتطورات «الجنائية» أن تزيد الإقبال على تصويت ناخبيهم بشكل كبير.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب في شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب في شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الجمعة، أنه قتل شخصين في ضربة استهدفت قاربا يشتبه بتهريبه المخدرات، ما يرفع عدد ضحايا حملة واشنطن ضد «إرهابيي المخدرات» في أميركا اللاتينية إلى 182 قتيلا على الأقل.

 

وقالت القيادة العسكرية الجنوبية الأميركية في بيان على منصة «إكس»، أنها نفذت «ضربة عسكرية قاتلة على سفينة تشغلها منظمات مصنفة إرهابية».

أضافت «أكدت المعلومات الاستخباراتية أن السفينة كانت تعبر طرق تهريب مخدرات معروفة في شرق المحيط الهادئ، وأنها كانت تشارك في عمليات تهريب مخدرات»، مكررة العبارات نفسها التي تستخدمها لوصف العشرات من هذه العمليات منذ بدء الحملة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكان مسؤولون عسكريون أميركيون قد أعلنوا عن سبع ضربات مماثلة على الأقل في أبريل (نيسان*، ليصل إجمالي عدد القتلى في هذه العمليات إلى 182 على الأقل، وفقا لإحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية.

ولم تقدم إدارة ترمب أي دليل قاطع على تورط القوارب التي تستهدفها في تهريب المخدرات، ما يثير الجدل حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء في القانون الدولي ومنظمات حقوقية، إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها تستهدف مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا على الولايات المتحدة.

 

 


لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

تشهد واشنطن، مساء اليوم، حدثاً سياسياً - إعلامياً استثنائياً مع مشاركة الرئيس دونالد ترمب لأول مرة في حفل «عشاء مراسلي البيت الأبيض»، بعد سنوات من المقاطعة.

ويأتي حضور ترمب وسط تساؤلات وترقب لما سيقوله وكيف ستكون ردة فعل الصحافيين، وهل سيستغل ترمب الحقل المخصص للاحتفال بالتعديل الأول للدستور وحرية الصحافة للشكوى من الأخبار المزيفة، أم سيوجه انتقاداته بأسلوب أخف وطأة.

غير أن هذه العودة لا تعني استعادة التقاليد القديمة، بقدر ما تعكس تحولاً عميقاً في طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والإعلام، وفي وظيفة هذا الحدث الذي يعدّ تقليداً عريقاً يعود تاريخه إلى عهد الرئيس كالفن كوليدج، تحديداً إلى عام 1924.


وزير الخزانة الأميركي يستبعد تجديد الإعفاءات للنفط الإيراني والروسي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

وزير الخزانة الأميركي يستبعد تجديد الإعفاءات للنفط الإيراني والروسي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت، أن الولايات المتحدة لا تخطط لتجديد الإعفاء الذي يسمح بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية الموجودة حالياً في البحر. وقال أيضاً إن تجديد الإعفاء لمرة واحدة للنفط الإيراني الموجود في البحر أمر غير مطروح تماماً.

وقال بيسنت لوكالة «أسوشيتد برس»: «ليس الإيرانيون. لدينا حصار، ولا يوجد نفط يخرج»، مشيراً إلى أنه ليس لديه خطط لتمديد تخفيف العقوبات عن روسيا.

وأضاف «لا أتخيل أنه سيكون لدينا تمديد آخر. أعتقد أن النفط الروسي الموجود في المياه قد تم بيعه معظمه».