رئيس الوزراء الهندي: ملتزمون بالعمل مع الولايات المتحدة من أجل السلام

بايدن أقام لمودي استقبالاً حافلاً... وتوقيع اتفاقات أمنية وعسكرية وتجارية وتكنولوجية

بايدن يستمع لمودي خلال
بايدن يستمع لمودي خلال
TT

رئيس الوزراء الهندي: ملتزمون بالعمل مع الولايات المتحدة من أجل السلام

بايدن يستمع لمودي خلال
بايدن يستمع لمودي خلال

استقبل الرئيس الأميركي جو بايدن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في إطار احتفالي في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض عزف خلاله النشيدان الوطنيان الهندي والأميركي، وسط استعراض للحرس الوطني وعزف الموسيقى العسكرية وفرق الموسيقى بالزي الاحتفالي.

وقال بايدن أمام حشد كبير من الجالية الهندية - الأميركية التي تجمعت بالآلاف في الحديقة الجنوبية: «نحن الشعب نتشارك في المسؤولية أمام شعبينا، والولايات المتحدة ترحب بجمهورية الهند وتجمعني صداقة مع مودي منذ أن كنت نائبا للرئيس، وأمامنا فرص وتحديات ونحتاج للعمل معا وهذا ما سنفعله». وأضاف «الشراكة بين الولايات المتحدة والهند وأستراليا واليابان مهمة لأمن المحيطين الهندي والهادي والاستقرار، وسنعمل معاً في مجالات التكنولوجيا الآمنة والتعليم والابتكار والأمن الغذائي والصحي، ومساندة أوكرانيا. والتحديات والفرص التي تواجه العالم في هذا القرن تتطلب من الولايات المتحدة والهند العمل معاً، والقرارات التي سنتخذها اليوم ستقرر المسارات التي سنتخذها لعقود مقبلة».

بايدن ومودي خلال مراسم زيارة الدولة لرئيس الوزراء الهندي في الجناح الجنوبي للبيت الأبيض الخميس (أ.ف.ب)

وأبدى رئيس الوزراء الهندي امتنانه لبايدن لترحيبه الدافئ في البيت الأبيض، وشدد على التزام بلاده بالعمل مع الولايات المتحدة من أجل السلام والاستقرار والازدهار العالمي. ووفقاً للبيت الأبيض، سيعلن بايدن ومودي مجموعة من اتفاقات تبادل التكنولوجيا والتعاون الدفاعي ومبيعات الأسلحة والذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية واستثمارات، وصفقات للأسلحة من شأنها أن تساعد الهند على تقليل اعتمادها على روسيا التي تعد أكبر مورد للأسلحة.

وتشمل اتفاقية الشراكة بين شركة «جنرال إلكتريك» الأميركية وشركة «هندوستان» للملاحة الجوية الهندية، إنتاج محركات نفاثة للطائرات الهندية في الهند. وسيوقع الجانبان الأميركي والهندي صفقة لبيع 30 طائرة من دون طيار مقاتلة أميركية الصنع من طراز MQ-9BSea Guardian إضافة إلى تعزيز صناعة أشباه الموصلات والشرائح الإلكترونية في الهند وبناء مجمع لهذه الصناعة بقيمة 2.75 مليار دولار في الهند، حيث تنفق شركة «ميكرون تكنولوجي» الأميركية 800 مليون دولار وتموّل الهند بقية المبلغ.

وفي مجال الفضاء، ستوقع الهند على اتفاقيات «أرتميس»، وهي اتفاقيات للتعاون في استكشاف الفضاء بين الدول المشاركة في خطط وكالة «ناسا» وتشارك فيها منظمة أبحاث الفضاء الهندية.

حشد يرحب برئيس الوزراء الهندي لدى وصوله إلى البيت الأبيض الخميس (رويترز)

شراكة أمنية

وتسعى إدارة بايدن إلى تعميق الشراكة الأمنية للولايات المتحدة مع الهند من خلال المجموعة الرباعية «الكواد» كجزء من جهود الإدارة لمواجهة النفوذ العالمي للصين. ومع تعداد سكاني يقارب 1.4 مليار نسمة، ستصبح الهند قريباً ثالث أكبر اقتصاد في العالم بعد الصين والولايات المتحدة، وهو ما دفع الولايات المتحدة لترتيب الاستقبال الدافئ والمتميز لمودي، وكسر بعض القواعد البروتوكولية. وبدت واضحة الرغبة الثنائية في تعزيز الشراكة وجعل العلاقة بين واشنطن ونيودلهي علاقة جوهرية. وتريد واشنطن أن تكون الهند دولة لها ثقل استراتيجي موازن للصين وتراها شريكاً مهماً، فيما يسعى مودي إلى زيادة نفوذ بلاده على الساحة الدولية.

وتتوافق الرؤية الأميركية في مواجهة نفوذ الصين مع مصالح الهند التي شهدت منذ عام 2020 مواجهات دامية على طول حدودها مع الصين، وأصبح أمن المحيطين الهادي والهندي أولوية مشتركة لدى بايدن ومودي.

السيدة الأولى جيل بايدن ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارتهما مؤسسة العلوم الوطنية في الإسكندرية فرجينيا الأربعاء (أ.ب)

وقد كان هناك خلاف بين بايدن ومودي حول حرب أوكرانيا وامتنعت الهند عن التصويت على قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة لإدانة الغزو الروسي، ورفض مودي انضمام الهند إلى التحالف الدولي ضد روسيا، بل قامت حكومته بزيادة مشترياتها من النفط الروسي والحصول على مزايا في خفض الأسعار. ومع مرور الوقت، أبدت نيودلهي تغييرات في علاقتها بروسيا، وأصبحت تتطلع إلى تنويع وارداتها من النفط والأسلحة من دول أخرى.

استعدادات احتفالية

وقد تزين شارع بنسلفانيا ومبنى أيزينهاور التنفيذي التابع للبيت الأبيض بالأعلام الأميركية والهندية، واحتشد الآلاف من الجالية الهندية داخل وخارج البيت الأبيض رافعين العلمين الأميركي والهندي. وشهدت حديقة لافايت المقابلة للبيت الأبيض حشداً آخر من المتظاهرين المحتجين على الزيارة والمعارضين لمودي وانتهاكات حقوق الإنسان. وتخللت الزيارة الكثير من الأمور غير المألوفة وغير البروتوكولية. فمن قواعد البروتوكول أن تكون زيارة الدولة مخصصة لقادة وزعماء ورؤساء الدول، وليس لرؤساء الحكومات. وهي أعلى دعوة دبلوماسية لزعيم أجنبي.

مودي يشارك في اليوم الدولي لليوغا في مقر الأمم المتحدة بنيويورك الأربعاء (أ.ف.ب)

وزار مودي الولايات المتحدة خمس مرات منذ أن أصبح رئيساً للوزراء عام 2014، لكن هذه الرحلة ستكون الأولى لمودي التي تأخذ هذا القدر من الاهتمام والوضع الدبلوماسي المتميز لزيارة دولة، وتعد علامة على أولويات الأمن القومي للرئيس الأميركي في التقارب مع الهند بوصفها شريكا إقليميا في وجه الطموحات الصينية في المنطقة. ومن غير المألوف أيضاً أن يتلقى رئيس الوزراء الهندي أسئلة من الصحافيين من الجانبين الهندي والأميركي (باستثناء المقابلات الحصرية). ولم يعقد مودي مؤتمراً صحافياً منذ تولي منصبه رئيساً للوزراء، وهو ما وصفه المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي للصحافيين بأنه «أمر كبير للغاية»، وقال: «نحن ممتنون لمشاركة رئيس الوزراء مودي في المؤتمر الصحافي في نهاية الزيارة، نحن نعتقد أنه أمر مهم وسعداء لأنه (مودي) يعتقد أنه أمر مهم أيضا».

حقوق الإنسان

ومن المقرر أن يُلقي مودي كلمة أمام الكونغرس بمجلسيه الساعة الرابعة بتوقيت واشنطن. وصرح بعض أعضاء الكونغرس عن خططهم لمقاطعة الخطاب، منهم الثلاثي التقدمي في الحزب الديمقراطي ألكساندريا أوكاسيو كورتيز من نيويورك، ورشيدة طليب من ميتشغان، وإلهان عمر من مينيسوتا. وقالت النائبة الديمقراطية رشيدة طليب إنها ستقاطع خطاب مودي بسبب تاريخه الطويل في انتهاكات حقوق الإنسان واستهداف المسلمين والأقليات وفرض الرقابة على الصحافيين. وأضافت «من غير المقبول وأمر مخجل أن يتم منح مودي منصة للحديث في عاصمة بلادنا». وقال النائب الديمقراطي رو خانا إن «الولايات المتحدة يجب أن تكون صريحة بشأن قضايا حرية الصحافة وحقوق الإنسان». وقد أرسل 75 مشرعاً في الكونغرس، منهم السناتور الديمقراطي بيرني ساندرز والسناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن، خطاباً مفتوحاً لبايدن لحثه على التحدث مباشرة مع رئيس الوزراء الهندي عن العديد من المواضيع المثيرة للقلق، مثل تقلص المساحة السياسية في الهند وملاحقة المعارضة والقيود المتزايدة على حرية الصحافة.

وقال مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك سوليفان للصحافيين، إن بايدن لن يعطي دروساً لمودي في هذا الموضوع. وأضاف «عندما ترى الولايات المتحدة تحديات لحرية الصحافة أو الحرية الدينية أو غيرهما، فإننا نوضح وجهات نظرنا، ونقوم بذلك بطريقة لا نسعى فيها إلى إعطاء دروس أو محاولة الظهور وكأننا لسنا بلا تحديات».

أجندة حافلة

وقد وصل مودي مساء الثلاثاء إلى الولايات المتحدة وشارك في احتفالية بمقر الأمم المتحدة في نيويورك بمناسبة يوم اليوغا العالمي، والتقى عدداً من كبار الرؤساء التنفيذيين للشركات الأميركية. وشهدت لقاءاته في واشنطن بعض التأخير، حيث تأخر مودي على زيارة مقررة لمؤسسة العلوم الوطنية، وبدأتها جيل بايدن زوجة الرئيس الأميركي من دونه ثم انضم إليها. ومساء الأربعاء، أقام الرئيس الأميركي وزوجته حفل عشاء في البيت الأبيض، ووصل مودي متأخرا بعد حوالي 30 دقيقة من الموعد المقرر، واعتذر عن التأخير وتبادل مع الرئيس الأميركي وزوجته الابتسامات والضحك خارج البيت الأبيض قبل دخوله.


مقالات ذات صلة

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

انفجارات في كييف بعد ساعات من هجوم أوكراني على مصفاة روسية

دوّت انفجارات في سماء كييف اليوم (الثلاثاء)، بينما حثّ مسؤولون أوكرانيون سكان العاصمة على الاحتماء بسبب تهديد بشنّ هجوم روسي بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية تعدّ روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدّري الحبوب في العالم (أرشيفية - رويترز)

توتر دبلوماسي بين أوكرانيا وإسرائيل بسبب شحنات حبوب «مسروقة»

استُدعي السفير الإسرائيلي لدى أوكرانيا، صباح الثلاثاء، بعد وصول شحنة إلى ميناء حيفا محملة، بحسب كييف، بحبوب أوكرانية «مسروقة» من قبل روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً في الحرب المستمرة منذ شهرين، التي أودت بحياة الألوف وأصبحت عبئاً سياسياً على البيت الأبيض.

وتعكف أجهزة المخابرات على تحليل هذه المسألة، إلى جانب مسائل أخرى بناء على طلب مسؤولين كبار في الإدارة. وأفادت المصادر بأن الهدف هو فهم تداعيات انسحاب ترمب المحتمل من صراع يخشى بعض المسؤولين والمستشارين أن يسهم في خسائر فادحة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، التي تقام في وقت لاحق من هذا العام، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، قال مسؤول أميركي إن ترمب غير راضٍ عن مقترح قدّمته إيران لإعادة فتح مضيق هرمز لإنهاء الحرب، لأنه لم يتطرق إلى البرنامج النووي لطهران. وأضاف: «إنه لا يحبذ هذا المقترح».

وناقش ترمب مع كبار مساعديه في مجال الأمن القومي، ​الاثنين، مقترحاً إيرانياً جديداً لإنهاء الحرب مع إيران، في ظل وصول الصراع حالياً إلى طريق مسدود وانخفاض إمدادات الطاقة من المنطقة.


واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، ‌فرض ​عقوبات ‌على ⁠35 ​كياناً وفرداً ⁠لدورهم في ⁠النظام المصرفي ‌الموازي ‌في ​إيران، ‌متهمة إياهم ‌بتسهيل تحويل ‌عشرات المليارات من الدولارات ⁠المرتبطة بالتهرب ⁠من العقوبات ورعاية إيران للإرهاب.

وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة إن الشركات التي تدفع «رسوم عبور» لإيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستواجه «عقوبات كبيرة»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».


أميركا: صعود جنود من مشاة البحرية على متن سفينة تجارية في بحر العرب

مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)
مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)
TT

أميركا: صعود جنود من مشاة البحرية على متن سفينة تجارية في بحر العرب

مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)
مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)

أعلنت ​القيادة المركزية الأميركية في منشور على ‌منصة «‌إكس» ​أن ‌مشاة ⁠البحرية ​صعدوا على ⁠متن سفينة تجارية في بحر ⁠العرب ‌اليوم ‌الثلاثاء، ​مضيفة أنها ‌أفرجت ‌لاحقاً عن السفينة التي ‌تحمل اسم «بلو ستار 3» ⁠بعد ⁠التأكد من أنها لن تتوقف في ميناء ​إيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

يأتي ذلك بعدما اتهمت إيران الولايات المتحدة بممارسة القرصنة بسبب الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على السفن الإيرانية، وذلك بعد أن اعترض الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية خاضعة للعقوبات في عرض البحر.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في منشور على منصة «إكس» مساء الاثنين: «هذا هو تقنين صريح للقرصنة والسطو المسلح في أعالي البحار». وأضاف أن هذه الإجراءات الأميركية تمثل «عودة القراصنة، لكنهم الآن يعملون بمذكرات صادرة عن الحكومة».

وفي الوقت الذي لا تزال فيه المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن حل دائم للصراع متعثرة، تسعى واشنطن إلى الضغط على طهران اقتصادياً عبر إجراءات بحرية، تشمل إيقاف السفن المتجهة إلى أو القادمة من الموانئ الإيرانية، بهدف قطع عائدات تصدير النفط.في المقابل، تواصل إيران تقييد مرور الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي مهم لتصدير النفط والغاز، ويعد حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.