«وثائق ترمب» بين الأسرار النووية والخطط الدفاعية

اتهامات جمهورية للديمقراطيين بتسييس الملف «لإبعاده» عن السباق الرئاسي

ترمب أول رئيس في التاريخ يواجه تهماً فيدرالية (أسوشييتد برس)
ترمب أول رئيس في التاريخ يواجه تهماً فيدرالية (أسوشييتد برس)
TT

«وثائق ترمب» بين الأسرار النووية والخطط الدفاعية

ترمب أول رئيس في التاريخ يواجه تهماً فيدرالية (أسوشييتد برس)
ترمب أول رئيس في التاريخ يواجه تهماً فيدرالية (أسوشييتد برس)

شهدت الولايات المتحدة أسبوعاً حافلاً تصدر عناوينه مجدداً الرئيس السابق دونالد ترمب. فترمب الذي سبق وأن حقق سوابق تاريخية من خلال عزله مرتين في مجلس النواب، وتوجيه اتهامات جنائية بحقه في ولاية نيويورك للمرة الأولى في التاريخ الأميركي كرئيس سابق، دخل التاريخ مجدداً بعد توجيه اتهامات فيدرالية بحقه في قضية الوثائق السرية.

يستعرض تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، تداعيات الاتهامات بحق ترمب، والسيناريوهات المتوقعة، كما يقارن بين قضية الرسائل الإلكترونية لوزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون وقضية وثائق ترمب التي تحتوي على أسرار نووية وخطط دفاعية.

قضية مسيسة أم مسألة أمن قومي؟

جمهوريون يلوحون بتسييس القضية رغم ارتباطها بالأمن القومي (أسوشييتد برس)

يقول جون فيري، المتحدّث السابق باسم رئيس مجلس النواب الجمهوري دنيس هاسترد والخبير الاستراتيجي في الحزب، إن قضية ترمب سياسية بامتياز، تهدف الى إبعاده عن السباق الرئاسي. ويضيف فيري: «أعتقد أن هناك دوافع سياسية وراء هذه المسألة وأنها نوع من الصراع بين رئيس سابق وإدارة تكرهه بشدّة وترغب باستبعاده. وقد رأينا حملة تهدف إلى كبح محاولته للترشح مجدداً، وهذا كله جزء من الصراع». ويشير الخبير الجمهوري إلى أن معظم الجمهوريين يوافقونه الرأي ويرون المسألة على أنها حملة مطاردة سياسية.

ويسعى الجمهوريون لمقارنة قضية ترمب بقضية وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون التي احتفظت برسائل إلكترونية، بعضها سري، على كومبيوتر خاص في منزلها، الأمر دفع مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى النظر رسمياً في المسألة من دون توجيه التهم ضدها. ويأتي ذلك إضافة إلى قضية العثور على وثائق سرية بحوزة كل من الرئيس الحالي جو بايدن ونائب ترمب السابق مايك بنس.

لكن المدعي العام الفيدرالي السابق مايكل زيلدن يرفض هذه المقاربة، ويعد أنه لا يمكن المقارنة من وجهة نظر قانونية بين هذه الاتهامات، وتلك التي وجهت إلى بايدن أو كلينتون أو بنس، ويفسر قائلاً: «في كل من هذه الحالات، كان هناك أخذ غير مقصود لوثائق كانوا يجهلون أنها سرية. وحين تم التأكد من أنها في حوزتهم، قاموا بإعادتها وبالتعاون مع السلطات المعنية. أما ترمب، فهو يواجه ادعاءات بأنه قام عمداً بأخذ وثائق كان يعلم بأنها محمية من قبل الأمن القومي، وحين طالبته السلطات بإعادتها، عرقل التحقيق وكذب بشأن ما كان يفعله».

يقارن الجمهوريون بين قضية ترمب وقضية هيلاري كلينتون (رويترز)

وتوافق جيس أوكونيل، مستشارة وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، على تقييم زيلدن. وتشير إلى أن القضية الأساسية هنا هي ليست أخذ الوثائق، لكنها العرقلة. وعدت أوكونيل، التي عملت كذلك في اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي، أنه لو قام الرئيس السابق بأخذ وثائق لكنه أعادها بعد أن تم توجيه الطلب الرسمي له بذلك، لما كان تم توجيه أي تهم متعلقة بحقه في هذه القضية. وأضافت: «لقد عمل بشكل مقصود لعرقلة استرجاع معلومات حساسة كان يعلم بأنها سرية، لكنه كان يعتقد أنه فوق القانون. إلا أن ما تبين خلال الأسبوع الأخير هو أنه ليس هناك أحد فوق القانون في هذا البلد، حتى الرئيس السابق للولايات المتحدة».

ترمب «الضحية»

ترمب يصلي مع مناصريه بعد خروجه من المحكمة في فلوريدا يوم 13 يونيو 2023 (أسوشييتد برس)

يعد فيري أن التحقيقات والاتهامات التي يواجهها ترمب تعزز من حظوظه في السباق الانتخابي، مشيراً إلى أن الرئيس السابق ماهر في تصوير نفسه «ضحية سياسية». ويقول فيري الذي يدعم المرشح الجمهوري رون ديسانتس للرئاسة إن «الأمور تصب لمصلحة ترمب اليوم من الناحية السياسية، فهو يجمع مبالغ هائلة عبر استخدام صورة الضحية السياسية». ويضيف فيري بصراحة: «لا أرغب أن يفوز ترمب في الانتخابات، بل أود رؤية بعض التغيير. لكن أقول إنه سياسي. هذه المسألة ستساعده مع الناخبين التمهيديين لأنهم يعتقدون أنه ضحية سياسية، وهذا ما يزيد حماسة قاعدته الانتخابية». ولعلّ خير دليل على ذلك استطلاعات الرأي التي تشير إلى أن أكثر من 60% من الناخبين الجمهوريين لم يغيروا رأيهم بترمب بعد توجيه الاتهامات الأخيرة بحقه. ويشير فيري إلى أن هذا أمر «مثير للإحباط» لأشخاص مثل رون ديسانتس وغيره من الذين يرغبون بالتغلب على ترمب في هذه الانتخابات. مضيفاً: «أفضّل أن تكون المواجهة على القضايا، وليس على هذه الاتهامات السخيفة في محاولة لاستبعاده».

إلا أن أوكونيل هاجمت موقف فيري بشكل مباشر، مشيرة إلى أن الديمقراطيين كانوا يفضلون كذلك التركيز على قضايا انتخابية بدلاً من تسليط الضوء على ترمب في هذه الاتهامات، لكنها عدت أن «اتهام رئيس سابق بسلوك إجرامي هو أمر في غاية الجدية. وكل من يؤمن بأن هذه الاتهامات تافهة غير صادق حيال ما يجري. فهذا أمر في غاية الأهمية يحدث في البلاد، وليس هناك من هو سعيد بهذا الوضع بمن فيهم الديمقراطيون».

وفسرت أوكونيل هذا الموقف قائلة: «نحن كأميركيين لا نرغب أبداً أن نجد أنفسها في هذا النوع من المواقف، هذه وثائق سرية تضم معلومات خاصة بالأمن القومي مهمة جداً لحماية الولايات المتحدة، والرئيس السابق أخذ هذه الوثائق إلى منزله في مارالاغو، ووضعها في مختلف أرجائه. لذا نحن لا نعلم من اطلع عليها، أو من شاركها. ينبغي أن يأخذ النظام مجراه».

النظام القضائي وهيئة المحلفين

ترمب خلال مثوله أمام المحكمة في فلوريدا -13 يونيو 2023- (أسوشييتد برس)

ويفسر زيلدن الذي عمل في وزارة العدل سابقاً كمدع عام، طبيعة النظام القضائي الأميركي، فيقول: «المدعي العام والرئيس لا يقرران توجيه التهم، بل القرار يقع بيد هيئة المحلفين الكبرى المؤلفة من مواطنين عاديين، تم اختيارهم بشكل عشوائي نوعاً ما، وهم يصوتون ما إذا كانت المخالفات خطيرة بشكل كاف لتوجيه التهم».

وهذا ما حصل في قضية ترمب، ولا ينتهي دور هيئة المحلفين لدى توجيه التهم، بل يتم اختيار مجموعة أخرى من المحلفين لدى بدء المحاكمة للنظر في إدانة الرئيس السابق وتحديد ذنبه أو براءته ويضيف زيلدن: «توجيه التهم وتحديد ما إذا كان مذنباً أم لا، في يد المحلفين الذين يختارهم المحامون، الرئيس ترمب وفريقه القانوني وجاك سميث (المحقق الخاص) وفريقه القانوني يشاركون في هذا القرار. إذن فهناك العديد من الخطوات الآمنة لمنع تسييس هذه المسألة من قبل السلطة التنفيذية الحالية. لهذا السبب، أرفض فكرة توصيف هذه القضية بقضية سياسية يقودها بايدن. فبايدن ليس له أي علاقة في القرار بتوجيه هذه التهم».

السيناريوهات المطروحة

تخوف من اندلاع أعمال عنف في حال إدانة ترمب (أسوشييتد برس)

يشير فيري إلى أن حظوظ ترمب بالفوز في قضية الوثائق كبيرة. فالمواجهة، بحسب وصفه، ستكون في ولاية فلوريدا وليس في نيويورك، وستضم مجموعة من المحلفين من الولاية التي لا «تكرهه» كولاية نيويورك، كما ستكون القاضية في فلوريدا منفتحة للاستماع إلى الطرفين بدلاً من «تجريم ترمب». ويضيف فيري: «بناء على هذه الأسس، أعتقد أن ترمب لديه فرصة جيدة للفوز».

لكن زيلدن يشير إلى احتمال مختلف، وهو احتمال «انقلاب» المتهم الآخر في القضية، مساعد ترمب والت نوتا، عليه. فيقول: «لو كنت أمثل والت نوتا، لكنت نصحته بمحاولة عقد صفقة، يحصل من خلالها على اتهام أقل خطورة مقابل التعاون». ويعرض زيلدن خياراً آخراً يتعلق بطبيعة الوثائق، فسريتها سوف تتطلب إصدار تصريح خاص للمحامين وهيئة المحلفين قبل الاطلاع عليها، الأمر الذي سيتطلب وقتاً طويلاً ويدفع بالمحاكمة إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية. حينها، إذا ما فاز ترمب في الانتخابات، يمكنه «إصدار عفو عن نفسه» في حال إدانته.

مناصرو ترمب لم يغيروا دعمهم له بعد الاتهامات (رويترز)

من السيناريوهات الأخرى المطروحة، احتمال إصدار الرئيس الحالي جو بايدن عفواً عن ترمب، لتجنب أي تشنجات سياسية، قد تؤدي إلى أعمال عنف يتخوف منها البعض، خاصة في ظل تلويح بعض مناصري الرئيس السابق كالمرشحة السابقة لمقعد مجلس الشيوخ كيري لايك، باستعمال السلاح في حال إدانته. لكن أوكونيل تستبعد هذا الاحتمال، فتقول: «أعتقد أن الرئيس بايدن سيترك النظام القضائي يتخذ مجراه الطبيعي، لهذا هو لا يتحدث عن هذا الموضوع أبداً، لأنه لا يرغب بالتورط في هذه القضية». وتختم أوكونور بالقول: «هناك الكثير على المحك هنا، ومن المهم أن تأخذ الأمور مجراها، لأن الأمر لا يتعلق فقط بدونالد ترمب أو بالانتخابات الرئاسية، بل بالديمقراطية في هذه البلاد وتطبيق القانون. وهذا ما يتم اختباره هنا».

 

 

 

 


مقالات ذات صلة

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية «يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

انتشار أميركي متصاعد: حاملات الطائرات تعزز الحصار البحري على إيران

صعّدت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط مع اقتراب حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» من مسرح العمليات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)

البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

قال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يحدد موعداً نهائياً يتعين على إيران خلاله تقديم مقترح بشأن إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يقول إنّ إيران صرفت النظر عن إعدام 8 نساء بناءً على طلبه

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، أنّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناء على طلبه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)

فيرجينيا تمنح الديمقراطيين أفضلية في حرب الدوائر الانتخابية

انتصر الديمقراطيون في استفتاء فيرجينيا على إعادة تقسيم دوائرها الانتخابية، مما يؤجج حرب ترسيم الدوائر مع الجمهوريين عبر الولايات قبل الانتخابات النصفية للكونغرس

علي بردى (واشنطن)

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

قلل البيت الأبيض، اليوم، من شأن التقارير التي تتحدث عن هجمات إيرانية استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز، معتبرا أن التغطية الإعلامية ضخمت هذه الحوادث.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إن التقارير «تعطي الأمر أكبر من حجمه»، وتهدف إلى تشويه تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أكد فيها أن البحرية التقليدية الإيرانية قد «تم القضاء عليها تماما».

وأوضحت ليفيت أن الهجمات لم تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار، لأن السفن المستهدفة لم تكن تبحر تحت العلم الأميركي أو الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن سفينتين تعرضتا لهجوم بواسطة «زوارق مدفعية سريعة».

وأضافت ليفيت: «لقد تحولت إيران من امتلاك أقوى سلاح بحري فتاك في الشرق الأوسط، إلى التصرف الآن كمجموعة من القراصنة»، مؤكدة أن طهران لم يعد لها أي سيطرة على مضيق هرمز.


«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار لوقف الحرب على إيران يوم الأربعاء، حيث أيد الجمهوريون في الكونغرس إلى حد كبير جهود الرئيس دونالد ترمب العسكرية.

كانت تلك هي المرة الخامسة هذا العام التي يصوت فيها مجلس الشيوخ الأميركي على التنازل عن صلاحياته المتعلقة بالحرب لصالح الرئيس، في نزاع يقول الديمقراطيون إنه غير قانوني ويفتقر إلى المبرر.

وكان القرار سيلزم الولايات المتحدة بسحب قواتها من الصراع حتى يأذن الكونغرس باتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «كلما طال انتظار ترمب لإخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب، زاد عمق المأزق وأصبح خروجه منه أكثر صعوبة».

من جانبهم، أبدى الجمهوريون ترددا في انتقاد ترمب أو الحرب، رغم تصريحهم برغبتهم في إنهائها سريعا. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، يوم الثلاثاء إن معظم الجمهوريين يعتقدون «أن الرئيس على حق في ضمان عدم قدرة إيران على تهديد العالم بسلاح نووي».


«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
TT

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)

سيغادر وزير البحرية الأميركي جون فيلان منصبه «فوراً»، وفق ما أعلن «البنتاغون» الأربعاء من دون تقديم تفسير لهذا الرحيل المفاجئ.

ويأتي رحيل فيلان عقب إقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج واثنين من كبار الضباط الآخرين في وقت سابق من هذا الشهر، في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان على منصة «إكس»، إن فيلان «سيغادر الإدارة، بأثر فوري» مضيفا أنه سيستبدل موقتا بوكيل الوزارة هونغ كاو.

وأقالت إدارة دونالد ترمب منذ عودته إلى منصبه مطلع العام الماضي، العديد من العسكريين الرفيعي المستوى بمن فيهم رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.

كما أعلن رئيس أركان القوات الجوية تنحيه من دون تقديم سبب لذلك، بعد عامين فقط من توليه منصبه لولاية تبلغ أربع سنوات، فيما استقال قائد القيادة الجنوبية الأميركية بعد عام واحد من توليه منصبه.

ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها بإزاء المشهد السياسي.