قالت وزارة العدل الأميركية إن رجلاً من ولاية أوهايو أقر بأنه مذنب في تهم تتعلق بالإرهاب، لمحاولة تقديم دعم مادي لمساعدة تنظيم «داعش» على تنفيذ كمين، كان من الممكن أن يؤدي إلى مقتل جنود أميركيين في الشرق الأوسط.
وقالت الوزارة في بيان، أمس (الأربعاء)، إن الجندي كول بريدجز، المعروف أيضاً باسم «كول غونزاليس» (22 عاماً) اعترف بذنبه أمام القاضي.
وتعد محاولة تقديم دعم مادي لـ«داعش» جريمة يُعاقَب عليها بالسجن 20 عاماً حداً أقصى، ومحاولة قتل أعضاء الخدمة العسكرية الأميركية يُعاقب عليها بالسجن 20 عاماً حداً أقصى. ومن المقرر أن يصدر الحكم على بريدجز في 2 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
ووفقاً لوثائق المحكمة، فقد انضم بريدجز إلى الجيش الأميركي في سبتمبر (أيلول) 2019، وتم تعيينه كشافاً في سلاح الفرسان في فرقة المشاة الثالثة، ومقرها فورت ستيوارت بولاية جورجيا. وبدءاً من عام 2019، على الأقل، بدأ بريدجز في البحث ومتابعة دعاية تنظيم «داعش» عبر الإنترنت، التي تروج للمتطرفين وآيديولوجيتهم العنيفة. كما عبَّر عن دعمه لـ«داعش» و«الجهاد» على وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2020، بدأ بريدجز التواصل مع موظف سري من مكتب مكافحة الإرهاب في «إف بي آي» عبر الإنترنت كان يتظاهر بأنه داعم لـ«داعش»، وعلى اتصال بمقاتلي التنظيم في الشرق الأوسط.
وخلال هذه الاتصالات، أعرب بريدجز عن إحباطه من الجيش الأميركي ورغبته في مساعدة «داعش».
وقدم بعد ذلك معلومات تدريبية وتوجيهية لمقاتلي «داعش» المزعومين الذين كانوا يخططون لتنفيذ هجمات، بما في ذلك المشورة بشأن أهداف محتملة في مدينة نيويورك.

كما زود بريدجز، عميل «إف بي آي» بأجزاء من دليل تدريب للجيش الأميركي وإرشادات حول التكتيكات القتالية العسكرية، لاستخدامها من قبل «داعش».وفي ديسمبر (كانون الأول) 2020، بدأ بريدجز بتزويد عميل «مكتب التحقيقات الفيدرالي»، بالتعليمات لمقاتلي «داعش» المزعومين حول كيفية مهاجمة القوات الأميركية في الشرق الأوسط.
ومن بين أمور أخرى، رسم بريدجز مخطط مناورات عسكرية محددة، تهدف إلى مساعدة مقاتلي «داعش» على زيادة قوة فتك الهجمات بالقوات الأميركية. وقدم أيضاً نصائح حول أفضل طريقة لتحصين معسكر لـ«داعش»، لصد هجوم من قبل القوات الخاصة الأميركية، بما في ذلك عن طريق تفخيخ بعض المباني بالمتفجرات لقتل القوات الأميركية.
وبعد ذلك، في يناير (كانون الثاني) 2021، زود بريدجز عميل «إف بي آي»، بشريط فيديو وهو يرتدي درعه الجسدية للجيش الأميركي، وهو يقف أمام علم تنظيم «داعش»، ويقدم إيماءة رمزية لدعمه. وبعد أسبوع تقريباً، أرسل بريدجز مقطع فيديو ثانياً، قام فيه باستخدام متلاعب صوتي، بإلقاء خطاب دعائي لدعم الكمين المتوقَّع من «داعش» ضد القوات الأميركية.
