قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم (الخميس) إن الاتحاد الأوروبي وكندا يواصلان بحث إمكانية أن تصبح أوتاوا أول «عضو منتسب» في التكتل، وهو مصطلح يثير انقساماً كبيراً بين الدول الأعضاء إلى حد أنه لم يرد في إعلان مشترك.
وأضافت فون دير لاين في كلمة ألقتها على هامش قمة كندية - أوروبية في مونتريال أن الطرفين يسعيان إلى تعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والمناخ والطاقة والأمن.
ولا يحمل هذا المصطلح، الذي تعارضه العديد من دول الاتحاد الأوروبي، أي دلالة قانونية. وقالت فون دير لاين: «فكرتنا بسيطة: إنها شراكة دون انضمام. يمكننا بناء شراكة تقترب من العضوية...». وأضافت: «يمكننا العمل في شتى المجالات، بدءاً من الذكاء الاصطناعي والمناخ وصولاً إلى الطاقة والأمن». لكن قادة كنديين ونظراءهم في الاتحاد الأوروبي استبعدوا في بيان مشترك، اطلعت عليه «رويترز»، فكرة «العضوية المنتسبة»، واتفقوا بدلاً من ذلك على «شراكة تزداد تقارباً».

وذكر الإعلان المشترك، الذي يعتزم المسؤولون نشره غداً (الجمعة)، أن العمل على تحديد طبيعة العلاقة بين كندا والاتحاد الأوروبي سيستمر حتى انعقاد قمة أخرى العام المقبل.
ويأتي تعزيز أوتاوا علاقتها مع أوروبا ضمن استراتيجية رئيس الوزراء مارك كارني لتقليص اعتماد اقتصاد كندا وأمنها على الولايات المتحدة منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية على السلع الكندية. ورغم ذلك، فإن مساعي كندا للتقارب مع الاتحاد الأوروبي قد تثير غضب ترمب، في ظل استمرار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة.
وقال دبلوماسيون إن فون دير لاين طرحت فكرة انتساب كندا لعضوية التكتل لأول مرة قبل ستة أسابيع، مما أثار اعتراضات من دول، على رأسها ألمانيا، مشيرين إلى أنه لا يمكن الموافقة على مفهوم يفتقر إلى وضع قانوني ولم يتم تحديد تفاصيله بعد.
وعبّر ثلاثة دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي، طلبوا عدم نشر أسمائهم، عن اندهاشهم من استمرار فون دير لاين في استخدام مصطلح «عضو منتسب»، ولا سيما أن الإعلان استبعد هذا المصطلح عمداً.
ووصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في وقت لاحق خلال القمة فكرة «العضوية المنتسبة» لكندا بأنها «جريئة»، مؤكداً في الوقت ذاته أنه يتشارك مع فون دير لاين الطموح ذاته.
وتضمنت مسودة سابقة للإعلان إشارتين على الأقل إلى كندا بصفتها «عضواً منتسباً»، بما في ذلك الإقرار بأن تحديد هذا المصطلح سيستغرق عاماً آخر.
من جانبه، رأى كارني أن اسم العلاقة الجديدة بين كندا والاتحاد الأوروبي ليس بالأمر الجوهري.
وقال كارني لصحافيين: «هذا التحالف الجديد ليس تمريناً تسويقياً. فالاسم لا يهم». وأضاف: «ما يهم حقاً هو أن أوجه التكامل بين نظامَينا تعزز سيادتنا وسيادة أوروبا، وتدعم استقلاليتنا الاستراتيجية في مجالات لا غنى عنها، مثل المعادن الحرجة والطاقة والذكاء الاصطناعي وغيرها».
