حادثة جديدة في قاعدة عسكرية تفاقم المخاوف الأمنية ببريطانيا

توقيف لاتفيَين داخل منشأة تضم مركزاً لـ«الناتو»... ولا مؤشرات إلى صلة بحادث «فيرفورد»

قاذفة «بي - 1 لانسر» تابعة لسلاح الجو الأميركي في قاعدة فيرفورد الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
قاذفة «بي - 1 لانسر» تابعة لسلاح الجو الأميركي في قاعدة فيرفورد الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
TT

حادثة جديدة في قاعدة عسكرية تفاقم المخاوف الأمنية ببريطانيا

قاذفة «بي - 1 لانسر» تابعة لسلاح الجو الأميركي في قاعدة فيرفورد الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
قاذفة «بي - 1 لانسر» تابعة لسلاح الجو الأميركي في قاعدة فيرفورد الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

أوقفت الشرطة البريطانية مواطنين لاتفيين بعد تسللهما إلى قاعدة عسكرية في إنجلترا تضم مركزاً استخباراتياً تابعاً لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، في أحدث حادث أمني يصيب منشأة عسكرية بريطانية، فيما مثل بحّار في البحرية الملكية أمام القضاء بتهمة التخطيط لتسريب معلومات إلى قوة أجنبية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتأتي هذه التطورات بعد نحو عشرة أيام من الحادث الأمني في قاعدة «فيرفورد» الجوية التي تستخدمها الولايات المتحدة، والذي دفع السلطات إلى فتح تحقيق لمكافحة الإرهاب وسط شبهات بوجود صلة بإيران.

قاعدة تضم مركزاً لـ«الناتو»

قالت الشرطة البريطانية، الخميس، إن مواطنين لاتفيين أوقفا ليل الأربعاء إلى الخميس داخل قاعدة «مولسورث» العسكرية في مقاطعة كامبريدجشير، التي تضم، من بين منشآتها، مركزاً استخباراتياً تابعاً لـ«الناتو».

وعلّق وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ على الحادثة بالقول: «نحن في حالة يقظة شديدة إزاء التهديدات المحتملة التي قد تستهدف مواقعنا العسكرية، ونعمل من كثب مع الشرطة للحفاظ على أمنها». وأوضح في منشور على «إكس» أن «حماية قواعدنا (تقوم) على مستويات متعددة، تشمل الحواجز المادية، والدوريات، والمراقبة، وأنظمة الرصد، وقدرات التصدي للطائرات المسيّرة».

وتولّت شرطة مكافحة الإرهاب التحقيق في الحادث. لكن هيلين فلاناغان، المسؤولة في شرطة مكافحة الإرهاب في لندن، أكدت أنه «لا يوجد في هذه المرحلة ما يشير» إلى وجود صلة بينه وبين حادث قاعدة «فيرفورد». وذكرت الشرطة أن الرجلين، البالغين 32 و36 عاماً، اعتُقلا للاشتباه في «دخول موقع محظور لأغراض تضر بالمملكة المتحدة».

وبدأت الواقعة قرابة الساعة العاشرة مساء الأربعاء، عندما أبلغت دورية أمنية تابعة لشرطة وزارة الدفاع عن «مركبة متروكة» قرب محيط قاعدة مولسورث. وكشفت عمليات البحث في المنطقة المحيطة بالقاعدة عن «فتحة صغيرة في السياج»، قبل أن تعثر الشرطة قرابة الساعة الثانية فجراً على الرجلين «داخل محيط القاعدة» وتوقفهما.

بحّار متهم بمحاولة تسريب أسرار

وفي قضية منفصلة، مثل البحّار تيدي يونغ، البالغ 24 عاماً، أمام محكمة وستمنستر الجزئية في وسط لندن، الخميس، متهماً بالتخطيط لتسريب معلومات استخباراتية إلى قوة أجنبية.

الشرطة البريطانية تنتشر مع استمرار وجود حواجز الطرق بالقرب من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في فيرفورد (رويترز)

وحسب ملخص مكتوب للاتهامات عُرض أمام المحكمة، يُشتبه في أن يونغ، الذي انضم إلى البحرية الملكية في أبريل (نيسان) 2024، أساء استخدام التصريح الأمني الرفيع المستوى الذي كان يحمله أثناء خدمته على متن سفينة تابعة للبحرية. واتُّهم بالدخول إلى بيانات دفاعية واستخباراتية سرية والتخطيط لتمريرها خلال أول مهمة له، التي بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بعد سبعة أشهر من انضمامه إلى البحرية. وأفادت وسائل إعلام بريطانية بأن القوة الأجنبية المعنية هي روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُعيد يونغ إلى الحبس الاحتياطي من دون أن يُطلب منه تقديم إقرار بالذنب خلال الجلسة القصيرة. ومن المقرر أن يمثل مجدداً أمام محكمة «أولد بيلي» في لندن في 16 أكتوبر (تشرين الأول).

وكانت شرطة مكافحة الإرهاب قد أوقفته في منزله في بيدفوردشير، شمال لندن، الثلاثاء. وقالت شرطة لندن إنه وُجهت إليه تهمة الحصول على معلومات محمية بهدف إفادة قوة أجنبية بموجب المادة الأولى من قانون الأمن القومي، التي تشمل جرائم التجسس الرئيسية. كما وُجهت إليه تهمة أخرى بموجب المادة 18 تتعلق بالقيام بأعمال تحضيرية لارتكاب جريمة إفشاء معلومات محمية.

ويُشتبه في أن الجرائم وقعت بين نوفمبر 2024 ومايو (أيار) 2025. وشددت شرطة لندن على أن اعتقال يونغ وتوجيه الاتهامات إليه «لا يرتبطان بالتحقيق الأخير في الحادث الذي وقع في قاعدة فيرفورد الجوية».

قضية «فيرفورد»

في تطور منفصل في تحقيق «فيرفورد»، أعلنت الشرطة البريطانية، الخميس، الإفراج بكفالة عن المشتبه به السابع الذي أوقف على خلفية الحادث الأمني في القاعدة المستخدمة من الولايات المتحدة لشن ضربات على إيران.

وكان البريطاني البالغ 22 عاماً قد أوقف في لندن، الثلاثاء، للاشتباه في «الإعداد لأعمال إرهابية» على صلة بالحادث الذي وقع الشهر الماضي. وقالت شرطة مكافحة الإرهاب في بيان إنه «أُفرج عنه من حجز الشرطة بموجب شروط كفالة صارمة». وأضافت أن سبعة رجال في العشرينات من العمر أوقفوا حتى الآن في إطار التحقيق، بينهم بريطاني يحمل أيضاً الجنسية الإيرانية، ولم تُوجه اتهامات إلى أي منهم.

شرطيا مسلحان يحرسان طريقاً خارج محيط قاعدة «فيرفورد» يوم 28 سبتمبر (رويترز)

وكانت ثلاث شاحنات صغيرة أثارت الشبهات قرب القاعدة الواقعة جنوب غربي إنجلترا في الساعات الأولى من صباح 27 سبتمبر (أيلول)، ما دفع السلطات إلى إعلان الحادث «كبيراً» وإجلاء سكان قرية مجاورة. ولم يعثر المحققون على متفجرات داخل المركبات، لكنهم ضبطوا كمية من البنزين، فيما لا تزال طبيعة التهديد ومصدره موضع تحقيق.

وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إن هناك «مؤشرات قوية على أن إيران لعبت دوراً» في الحادث، وهو ما نفته طهران. وجاء توقيف المشتبه به السابع بعد يوم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن واشنطن سحبت جميع قاذفاتها من طراز «بي-1» من «فيرفورد» بسبب «تهديدات» قال إنه يعتقد أنها مرتبطة بطهران.

وكانت بريطانيا قد منحت واشنطن في مارس (آذار) الإذن باستخدام القاعدة لتنفيذ «عمليات دفاعية محددة داخل إيران»، وشوهدت قاذفات وطائرات أميركية أخرى تقلع منها وتهبط فيها. وقال ترمب، الذي انتقد السلطات البريطانية بسبب الإفراج عن المشتبه بهم بكفالة: «نحن نعرف فعلياً الأشخاص الذين وجهوا التهديد»، مضيفاً أنهم «مرتبطون بإيران».

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سعى إلى التقليل من الحديث عن وجود تهديد محدد، فيما تؤكد الحكومة البريطانية أن قاعدة «فيرفورد» آمنة.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تعتقل شخصين مجدداً للاشتباه في مساعدتهما الاستخبارات الإيرانية بواقعة فيرفورد

أوروبا قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» تقلع من قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية يوم 4 أكتوبر 2026 في لقطة من فيديو منشور على مواقع التواصل الاجتماعي (رويترز) p-circle

بريطانيا تعتقل شخصين مجدداً للاشتباه في مساعدتهما الاستخبارات الإيرانية بواقعة فيرفورد

أعادت الشرطة البريطانية توقيف رجلين للاشتباه في مساعدتهما الاستخبارات الإيرانية، ضمن تحقيق في واقعة بقاعدة فيرفورد الجوية الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا قاذفة أميركية من طراز «بي - 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية 27 سبتمبر الماضي (رويترز) p-circle

أميركا وحلفاؤها يحذّرون إيران من سلوك «غير مقبول» بعد واقعة «فيرفورد»

حذّرت الولايات المتحدة وشركاؤها، ومنهم بريطانيا وأستراليا وكندا وفرنسا وألمانيا، إيران، الاثنين، من الإقدام على أعمال عدائية على أراضيها، عقب حادثة «فيرفورد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
بروفايل نضال حسن يظهر بعد نقله من مركز بروك الطبي العسكري في سان أنطونيو إلى سجن مقاطعة بيل في بيلتون بولاية تكساس 9 أبريل 2010 (أ.ف.ب)

بروفايل أول إعدام بـ«البث المباشر» في أميركا... نضال حسن من عيادة النفس إلى طابور الموت

«شاشة الموت» تترقب نضال حسن... ترمب يصادق على أول إعدام عسكري افتراضي ومباشر بالرصاص في تاريخ أميركا منذ الحرب العالمية الثانية.

كوثر وكيل (لندن)
الولايات المتحدة​ السيناتور الأميركي كريس ميرفي (ديمقراطي عن ولاية كونيتيكت) يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 30 سبتمبر 2026 (رويترز)

سيناتور أميركي ديمقراطي: البنتاغون منعني من دخول قاعدة عسكرية في قطر

قال السيناتور الديمقراطي الأميركي كريس ميرفي إن وزارة الدفاع (البنتاغون) منعته من دخول قاعدة عسكرية أميركية رئيسية في قطر خلال زيارة للشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
أوروبا قاذفة «بي-1 لانسر» تابعة للقوات الجوية الأميركية على أرض قاعدة «فيرفورد» الجوية جنوب غربي إنجلترا يوم 27 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

توقيف رجل في بريطانيا على خلفية واقعة قاعدة «فيرفورد»

أعلنت الشرطة البريطانية توقيف رجل يبلغ من العمر 22 عاماً، للاشتباه في ارتكابه جريمة إرهابية، وذلك على خلفية حادث وقع في قاعدة جوية تديرها الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بريطانيا منفتحة على تقديم اعتذار رسمي عن تجارة الرقيق

رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)
TT

بريطانيا منفتحة على تقديم اعتذار رسمي عن تجارة الرقيق

رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، إنه منفتح على الدعوات لتقديم اعتذار رسمي عن الدور التاريخي لبريطانيا في تجارة الرقيق، قبل مشاركته في قمة الكومنولث هذا الأسبوع، إذ من المرجح أن يواجه مطالبات بتعويضات مالية.

وكتب بيرنهام في صحيفة «الغارديان» أن بريطانيا «تعرض حواراً منظماً مع المتضررين من تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي»، التي اختطف خلالها ما لا يقل عن 12.5 مليون أفريقي وبيعوا عبيداً.

وأضاف: «سيشكل الاستماع إلى الدعوات لتقديم اعتذار رسمي باسم الدولة البريطانية جزءاً مهماً من هذه العملية، وأنا منفتح على ذلك».

لكن بيرنهام رفض الدعوات إلى دفع تعويضات مالية، وكتب قائلاً: «أعتقد أن الشعب البريطاني اليوم ينبغي ألا يتحمل مسؤولية أخطاء تاريخية، مهما بلغت فظاعتها، والتي وقعت في عصر مختلف وفي ظل قوانين مختلفة ولم يكن له دور شخصي فيها».

ووفقاً لقاعدة بيانات تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، بيع ملايين الأفارقة عبيداً على أيدي تجار أوروبيين بين القرنين الخامس عشر والتاسع عشر، ونقلت بريطانيا ما يقدر بنحو 3.2 مليون شخص عبر المحيط الأطلسي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقبل انعقاد اجتماع رؤساء حكومات دول الكومنولث في أنتيجوا وبربودا، الأسبوع الحالي، قال الملك تشارلز، الذي يقوم بجولة في منطقة البحر الكاريبي، إنه «من الصواب أن نعترف بالمعاناة الكبيرة وأوجه الظلم التي وقعت في الماضي».

ومن المتوقع أن يضغط قادة دول الكاريبي من أجل مطالب التعويضات، التي غالباً ما توضع في إطار تخفيف أعباء الديون والتمويل التنموي والتعليم والرعاية الصحية وتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ.


وصول سكان بلدة أوكرانية خاضعة لسيطرة موسكو إلى بيلاروسيا

يصعد أشخاص إلى حافلة صغيرة وينزلون منها في محطة للحافلات على طريق تغطيه شباك واقية من الطائرات المسيرة وذلك خلال وقف مؤقت لإطلاق النار في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا (أ.ف.ب)
يصعد أشخاص إلى حافلة صغيرة وينزلون منها في محطة للحافلات على طريق تغطيه شباك واقية من الطائرات المسيرة وذلك خلال وقف مؤقت لإطلاق النار في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

وصول سكان بلدة أوكرانية خاضعة لسيطرة موسكو إلى بيلاروسيا

يصعد أشخاص إلى حافلة صغيرة وينزلون منها في محطة للحافلات على طريق تغطيه شباك واقية من الطائرات المسيرة وذلك خلال وقف مؤقت لإطلاق النار في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا (أ.ف.ب)
يصعد أشخاص إلى حافلة صغيرة وينزلون منها في محطة للحافلات على طريق تغطيه شباك واقية من الطائرات المسيرة وذلك خلال وقف مؤقت لإطلاق النار في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة الأنباء الرسمية في بيلاروسيا (بلتا)، ومسؤول أوكراني كبير، أن 4 طائرات، تقل سكاناً تمَّ إجلاؤهم من بلدة أوليشكي الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية، هبطت في بيلاروسيا، اليوم (السبت).

وغادر مئات السكان الذين كانوا يعانون من الجوع والإنهاك بلدة أوليشكي، أمس (الجمعة)، خلال وقف إطلاق نار محلي مدعوم من الولايات المتحدة، وهو الأول من نوعه وأطول هدنة إنسانية في الحرب التي تقترب من إكمال عامها الخامس.

وقال ديفيد أراخاميا، كبير المفاوضين الأوكرانيِّين في محادثات السلام وأحد المقربين من الرئيس فولوديمير زيلينسكي: «هبطت الطائرة الرابعة والأخيرة في جوميل». وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «في غضون ساعات قليلة، سيكون جميع المواطنين الأوكرانيِّين الذين تم إجلاؤهم من أوليشكي، إلى جانب وفد أوكراني، على الأراضي الأوكرانية».

وذكرت وكالة «بلتا» لاحقاً أنَّ قافلة من الحافلات التي تقل السكان غادرت مطار جوميل في جنوب شرقي بيلاروسيا قرب الحدود مع أوكرانيا.

واضطر الذين غادروا أوليشكي متجهين إلى أوكرانيا إلى سلوك طريق معقَّد لمغادرة البلدة نظراً لأنَّ خط المواجهة يقع على بُعد بضعة كيلومترات فقط منها.

وذكرت «بلتا» أنهم سافروا أولاً بالحافلات عبر شبه جزيرة القرم إلى بلدة أنابا الروسية قبل أن يتوجَّهوا جواً إلى بيلاروسيا، ومنها سيواصلون رحلتهم إلى أوكرانيا عبر معبر حدودي.

وجرى التَّوصُّل إلى وقف إطلاق النار المحلي في أوليشكي بفضل جهود وساطة السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب، وبمشاركة البابا ليو الرابع عشر. ووفقاً لمسؤولين أوكرانيِّين وروس، فإنَّ وقف إطلاق النار صامد منذ يوم الثلاثاء دون أي انتهاكات، مما أتاح إزالة الألغام من الطرق وإدخال الغذاء والأدوية وغيرها من الإمدادات إلى البلدة.

وتعطَّلت طرق الإمداد إلى أوليشكي؛ بسبب القتال والطائرات المسيّرة. ووفقاً لبعض السكان، توقَّفت إمدادات الغذاء في مايو (أيار)، مما دفع مئات الأشخاص إلى حافة المجاعة.

ولم يتضح بعد عدد الأشخاص الذين قرَّروا مغادرة أوليشكي وعدد الذين اختاروا البقاء فيها. وكان أمام سكان البلدة خيار التَّوجُّه إلى روسيا أو العودة إلى أوكرانيا.

وقال مسؤولون أوكرانيون إنَّ نحو 1700 شخص ظلوا في أوليشكي من عدد سكان كان يبلغ نحو 24 ألف نسمة قبل الحرب. ووفقاً لعدد من السكان الذين أجرت «رويترز» مقابلات معهم، كان كثير من هؤلاء من كبار السن أو المرضى.


تقرير: قتيلان في هجوم بمسيّرة أوكرانية على بريانسك الروسية

رجال إطفاء يخمدون حريقاً اندلع في حي سكني عقب غارة جوية روسية على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ب)
رجال إطفاء يخمدون حريقاً اندلع في حي سكني عقب غارة جوية روسية على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ب)
TT

تقرير: قتيلان في هجوم بمسيّرة أوكرانية على بريانسك الروسية

رجال إطفاء يخمدون حريقاً اندلع في حي سكني عقب غارة جوية روسية على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ب)
رجال إطفاء يخمدون حريقاً اندلع في حي سكني عقب غارة جوية روسية على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ب)

كشف حاكم منطقة بريانسك الروسية، ‌اليوم ‌(السبت)، ​أنَّ ‌شخصين ⁠قُتلا ​وأُصيب 5 ⁠آخرون عندما أصابت طائرة مسيّرة ⁠أوكرانية ‌منزلاً ‌خاصاً ​في منطقة ‌كليموفو ‌السكنية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف أن القوات ‌الروسية دمَّرت 29 طائرة ⁠مسيّرة ⁠أوكرانية فوق المنطقة خلال الساعات الـ24 ​الماضية.

واستهدفت القوات الروسية بنى تحتية للطاقة ومراكز لوجستية تُستخدَم لصالح الصناعة العسكرية الأوكرانية، في كييف وخاركيف، بمسيّرات الليلة الماضية، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان اليوم، إن الغارات الليلية أصابت محطة التوليد المشترك «للطاقة الكهربائية والحرارة رقم 6» التي تزوِّد المنشآت اللوجستية العسكرية ومواقع تخزين الأسلحة والمعدات العسكرية بالكهرباء في كييف، وورشاً داخل منطقة «بروتون» الصناعية كانت تنتج مكوّنات للأسلحة والمعدات العسكرية للجيش الأوكراني، ومستودعات جُهّزت للاستخدام أماكن لتجميع وتخزين الطائرات المسيّرة في خاركيف.

وذكرت الوزارة أنه تم أيضاً استهداف سفينة شحن تسير في البحر على بُعد 18 كيلومتراً جنوب أوديسا، وعلى متنها حمولات مخصَّصة للقوات المسلحة الأوكرانية.

وفي بيان منفصل، صدر صباح اليوم، أعلنت الوزارة اعتراض وتدمير 433 مسيّرة أوكرانية فوق 19 منطقة روسية خلال الليلة الماضية.